صحيت الصبح على صوت زعيق جامد أوي، الساعة ستة الصبح. ماما وبابا بيتخانقوا، بس مكنتش فاهمة الكلام. لما خرجت، كانت صدمة ليا لما عرفت هما بيتخانقوا على إيه وبسبب مين. ماما بزعيق: اهي شرفت اهي، صحي النوم؟ الأوضة دي معدتيش تدخليها تاني، فاهمة. كايلا وأثر الصدمة على وجهها: إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟ بابا:
إنتي كده هتتعبي من اللي بتعمليه ده. مينفعش كل شوية تدخلي تقعدي في الأوضة كده وتقعدي تعيطي. هو خلاص راح، مات. عارفة يعني إيه مات؟ كايلا بزعيق: لأ، مماتش. هو عايش، وأنا هثبت لكوا كلكوا. أنا بحس بيه، هو لسه فيه الروح، قلبه لسه بينبض. حرام عليكوا اللي بتعملوه فيا ده، والله حرام. قولت الجملة الأخيرة، وبعدها مبقتش حاسة بأي حاجة. الدنيا ابتدت تسود تدريجيًا، ومعتش شايفة أي حاجة. محمد: إزيك يا كايلا؟ وحشتيني. كايلا: محمد؟
إنت عايش صح؟ يعني أنا مش بتهيألي صح؟ محمد بحزن: أنا عايش، بس بموت يا كايلا. كايلا بخوف: يعني إيه يا محمد؟ محمد: أنا بعافر يا كايلا، يا تلحقيني يا متلحقنيش. قمت مخضوضة، وقلبي بينبض جامد أوي، وكلي ميه وبعمل أنهج جامد. كايلا: محماااااااااااد. بابا بخوف: اهدي، اهدي يا كايلا. كايلا ببكاء هستيري: لأ، لأ، لأ. محمد مش كويس، محمد بيعافر الموت. لأ يا رب، يا رب خليه كويس علشاني يااارب. كنت مع كل كلمة أقولها، كنت بعيط أكتر.
بابا بغضب: بطلي هوس بقى يا كايلا، محمد ماااات. افهمي بقى، ماااااات. حطيت إيدي على ودني، مش عايزة أسمع حاجة. لأ، هو عايش، بس هو تعبان. محمد بيعافر الموت، لأ، لأ. يا رب خليه كويس، يا رب. كايلا برجاء: ماما، إنتي مصدقاني صح؟ قولي صح، عشان خاطري. ماما: مينفعش اللي إنتي بتعمليه ده. هو خلاص معتش موجود. كايلا: إنتوا ليه مش مصدقني؟ لييييه؟ ملاك ببرود: علشان هو مات خلاص، مفيش حاجة اسمها محمد. كايلا: حتى إنتي يا ملاك؟ حتى إنتي؟
ملاك لتغيير مجرى الحوار: إنتي مش هتروحي الجامعة النهاردة؟ كايلا: لأ، مش رايحة. ملاك بخبث في سرها: حلو أوي. ملاك: ماما، أنا هنزل أشتري حاجة، ماشي؟ هتأخر شوية. ماما: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. ملاك: حاضر. قمت دخلت أوضة محمد، ومسكت صورته وقعدت أعيط. فجأة لقيت ماما داخلة تزعق فيا، وأخدت مني الصورة وقطعتها قدامي متين حتة، وأنا مش عارفة أعمل إيه. كايلا: إنتوا بتعملوا معايا كده ليه؟ حرام عليكوا بقى. ماما بعصبية:
ده اللي كان لازم يحصل من زمان. مسكتني، قعدت تجرني من شعري علشان أطلع من الأوضة، وأنا أصرخ. وبابا واقف يتفرج، حتى مقلهاش إنتي بتعملي ايه. محمد كان واحد عليا، وماما وبابا كانوا حنينين، بس مش عارفة إيه اللي حصل. دخلت أوضتي وقعدت أعيط. *** عمتها (ماجدة) سارة. سارة: نعم يا ماما. ماجدة: إنتي كنتي بتقولي كايلا جت الجامعة النهاردة. سارة: آه يا ماما، وكانت غريبة أوي. وأول مرة أشوفها في الجامعة ومتكلمنيش، وكانت... ماجدة:
كانت إيه؟ سارة: كانت واقفة مع ولد في الجامعة. دي تقريبًا أول مرة تحصل. ماجدة: نعمة (والدة ملاك وكايلا) قالت لي إنها تعبانة ومرضيتش تروح الجامعة النهاردة. طب هي ملاك بتروح لها الجامعة؟ سارة: لأ يا ماما. ماجدة: طيب، ما تكلمي كايلا تطمني عليها كده. سارة: ماشي، عن إذنك بقى، هدخل أكلمها. كايلا بصوت باكي: الو يا سارة. سارة: مال صوتك؟ إنتي بتعيطي؟ كايلا ببكاء: ماما قفلت أوضة محمد بالمفتاح وقطعت الصورة بتاعته. سارة:
طيب، اهدي يا حبيبتي. محمد كان فراقه صعب علينا كلنا، بس اللي إنتي بتعمليه ده غلط. كايلا: هو عايش يا سارة، أنا حلمت بيه. سارة: حلمتي بإيه؟ كايلا ببكاء: هو قالي في الحلم إنه عايش بس بيموت، يا ألحقه يا ملحقوش. وقالي إنه بيعافر الموت يا سارة. سارة: طيب، اهدي يا حبيبتي. ده أكيد شيطان، استعيذي بالله من الشيطان كده، واهدي وادعيله بالرحمة. هو ده اللي هو محتاجه بس. كايلا ببكاء: هو إنتوا مش مصدقني ليه؟ سارة: مصدقينك يا حبيبتي.
كايلا: طيب، إنتي كنتي متصلة ليه؟ سارة: آه صحيح، إنتي روحتي الجامعة النهاردة؟ كايلا: لأ. هي ملاك مقلتلكيش؟ هي سألتني، قلت لها لأ. سارة: أقول لك حاجة بس توعديني متقوليلهاش. كايلا: وأنا من امتى بقول حاجة على لسانك يا سارة. سارة: ملاك جات ليكي الجامعة النهاردة، وكانت ماشية بمياصة أوي، وكانت واقفة مع أسر وشلته. كايلا: إيه؟ أنا متفقتش معاها على كده. أنا قلت أسر بس. دي كده بتسوء سمعتي في الجامعة. سارة:
على فكرة، اتفاقك من الأول كان غلط. كايلا: ما أنا قولت لك قبل كده. ملاك أساسًا معجبة بأسر، وأسر وشلته دول بيتراهنوا على البنات. الجامعة كلها وبيسكروا. دول يعرفوا بنات أكتر من عدد شعر راسك. ولما كانوا بيحاولوا يقربوا مني، أنا وقفتهم عند حدهم. ملاك بقا مفكرة إني معجبة بيه، وهو مش واخد باله مني، فبتقولي: أنا هخليه يجيلك راكع. هي واخدهاني كوبري علشان تقدر توصل له هي،
وبتقولي: أنا هخليه يحبني بجد، ولما يحبني، يبقى كده حبك هي. فكراني عبيطة ولا مش فاهماها؟ أنا عايزاها تعرف إني مش معجبة بحد. أنا خايفة عليها، هي عبيطة وممكن يضحكوا عليها. سارة: مين دي اللي عبيطة؟ دي تضحك على بلد. كايلا: طيب، بصي، أنا هقفل لأن شكلها جت. سلام. سارة: تمام، سلام. *** أسر: دي طلعت سهلة خالص. إبراهيم: أوي، لا وعاملة نفسها شريفة وهي أصلاً مقضياها. عصام:
بس فيه حاجة غريبة، لأن كايلا دي مش طريقة كلامها أولًا. ثانيًا بقا إن حتى دي مش طريقة مشيتها ولا دي طريقة لبسها، لأ، مش هي خالص. فتحي: يا عم، وإحنا مالنا؟ إحنا هنحللها. المهم علشان نكمل اللي عملناه، وتكسب الرهان كامل يا أسر، هتعمل... *** ملاك: أنا جيت يا ماما. كايلا: ملاك، تعالي نقعد في الأوضة، عايزة أتكلم معاكي. ملاك: ماشي، روحي وأنا جاية وراكي. محادثة واتساب بين ملاك وصديقتها مي:
ملاك: مي، أنا حاسة إن كايلا عرفت إني روحت ليها الجامعة. مي: هتعرف منين يعني؟ ملاك: مش عارفة، بس هي قالت لي إنها عايزة تتكلم معايا. مي: لو قالت لك حاجة، قولي لها اه. سارة قالت لك، هي أصلاً مش بتحبني وعايزة توقع ما بينا. واقلبي الطربيزة عليها. وبعدين إيه يعني لو عرفت؟ إنتي هتخافي من واحدة زيها ولا إيه؟ ملاك: لأ طبعًا، أخاف من مين؟ *** ملاك بلامبالاة: نعم؟ عايزة إيه؟ كايلا: عملتي إيه في موضوع أسر؟ ملاك:
اسكتي، ده الخطة ماشية تمام، وهجيبوا تحت رجلك راكع. كايلا: أيوه، عملتي إيه؟ قولي. ملاك: روحت لك الجامعة، وجه ووقف معايا واتكلم على أساس إنه إنتي، وأخدنا أرقام بعض، وبس. الخطة ماشية تمام، متقلقيش. كايلا بتمثيل الصدمة: إنتي روحتي عندي الجامعة؟ ملاك: آه، عادي يعني. بس هو قال: بلا بلاش نتكلم في الجامعة. متقلقيش، إنتي خليكي تقيلة عليه بس، ومتبصيش في وشه حتى. تقيلة إيه بس؟
إنتي بتغرقي و حاطة نفسك في أوهام. هتتصدمي لما تعرفي الحقيقة. كايلا: ماشي، أما نشوف. غيري هدومك علشان ماما هتغرف الغدا، وأنا هصلي العصر وجاية. ملاك: ماشي. ربنا يستر عليكي لو عرفتي الحقيقة وإيه هو الرهان الجديد. ***
قعدنا على السفرة علشان ناكل، وكل واحد سرحان في عالمه بتاعه هو وبس. محدش بيشارك حد حاجة، كل واحد منعزل عن التاني، محدش يعرف عن التاني حاجة تقريبًا. من يوم ما محمد غرق، معدناش بنتجمع غير على السفرة. بقى فيه حالة اكتئاب عايمة على الكل، حتى لما بنخرج بنفضل ساكتين. ولو في يوم لقينا ماما وبابا قاعدين مع بعض بيتناقشوا، نقاشهم ده بينتهي بخناقة. كايلا برجاء: ماما، عشان خاطري، افتحي أوضة محمد، عشان خاطري. ماما:
لأ، مينفعش. كل شوية تدخلي تحبسي نفسك جوا كده. كايلا: يا ماما، أنا مش بحس بأمان وراحة غير في أوضته. بحس بيه حواليا. وبعدين ده توأمي، إنتي ليه عايزة تحرميني من إني أحس بروحه حواليا؟ ليه عايزة تحرميني من الأمان اللي بحسه جوا أوضته؟ ماما بعصبية: علشان محمد مش أخوكي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!