الفصل 3 | من 6 فصل

رواية مشاعر متضاربة الفصل الثالث 3 - بقلم حورية

المشاهدات
18
كلمة
2,614
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ماما بعصبية: علشان محمد مش أخوكي. كايلا بعدم تصديق: إيه؟ مش أخويا؟ إزاي يعني؟ أه ما أنا عارفة إنه مش أخويا، هو توأمي. ماما بعصبية: محمد مش أخوكي ومش توأمك يا كايلا، افهمي بقى. كايلا: إيه؟ لالا! انتي بتضحكي عليا؟ مش أخويا إزاي يعني؟ (بزعيق) إزاي محمد مش أخويا؟

بابا بهدوء: أنا اتجوزت مامتك وإنتي وملاك كان عندكوا 3 سنين بعد ما باباكي طلقها. وكان ساعتها معايا محمد وكان عنده 3 سنين زيك إنتي وملاك. لما ابتديتوا تكبروا فهمناكوا إنكوا إنتوا التلاتة توأم. ملاك: وفين مراتك؟

بابا بحزن: ماتت وهي بتولد محمد. وقتها كنت تايه ومش عارف أعمل إيه. ربيت محمد لحد ما بقى عنده 3 سنين. وكل ما يكبر سنة كانت مسئوليته بتزيد عليا أكتر. لحد ما قررت اتجوز. بس طبعًا مفيش واحدة لسه أول جوازة ليها توافق بواحد معاه ابنه. ولقيت مامتك زي حالتي، بس الفرق إنها مطلقة مش أرملة. أنا عقلي كان وقف، معتش حاسة بحاجة حواليا، عمالة أعيط وبس. كل اللي كان في دماغي إزاي محمد مش أخويا؟ ولما ده مش أبويا يبقى أبويا مين؟

حالتي كانت عكس حالة ملاك تمامًا. ملاك كانت هادية، معملتش أي ردة فعل. بابا: مكنش ينفع نخبي عليكم أكتر من كده. كايلا: أبويا مين واسمه إيه؟ ماما ببكاء: انتي بتسألي عليه ليه؟ هو واحد ندل وجبان طلقني ورماني أنا وإنتي زي الكلاب ومسألش علينا. مسحت دموعي واتكلمت بجمود. كايلا: إيه سبب الطلاق؟ ماما بتوتر: كـ كـ كنا بنتخانق كتير. كايلا: ما انتي هنا بتتخانقي كل دقيقة، إيه الفرق؟ ماما بتوتر أكتر: كـ كـ كان بيضربني.

كايلا: يعني أستاذ كمال (زوج والدتها) عمره ما ضربك؟ كمال: إيه أستاذ كمال دي يا كايلا؟ أنا أبوكي. كايلا بسخرية: أبويا ده كان زمان. ممكن أعرف سبب الطلاق الحقيقي؟ ملاك: إيه اللي خلاكي تطلقي يا ماما؟ قومت وقعدت ألف حواليهم وأبص عليهم بشك. معرفش إيه اللي حصل، كنت بعيط ومصدومة. وفجأة اتحولت لكتلة جمود. معرفش جبتها منين، بس بس اللي فكرت فيه إني مش هبان ضعيفة قدامهم، حتى لو كنت ببين قوية بالكذب، بس مش هبان ضعيفة قدامهم.

كايلا: خيانة مثلًا؟ ماما بتوتر: إيه؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي سامعة نفسك؟ أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي. كايلا: أنا مقولتش انتي. ماما: التحقيق خلص. كايلا: لا مخلصش. إيه سبب الطلاق؟ ماما: معرفش... معرفش. كايلا بسخرية: هو إيه اللي معرفش؟ أنا عمري ما شفت واحدة مطلقة ومش عارفة هي اتطلقت ليه. دخلت أوضتي وأنا التفكير هيشلني. إزاي محمد مش أخويا؟ إزاي؟ أمال أنا بحس بيه إزاي؟ ولما ده مش أبويا مين أبويا الحقيقي؟

وإيه السبب اللي خلى ماما تطلق؟ قطع تفكيري دخول ملاك. كايلا: هو أنا ليه حاسة إنك كنتي عارفة من رد فعلك. ملاك بلامبالاة: آه، كنت معدية من جنب أوضتهم بالصدفة وسمعتهم. كايلا بصدمة: إيه؟ طب ولما إنتي عارفة مقولتيش ليه؟ ملاك: عادي يعني. كايلا بعصبية: هو إيه اللي عادي؟ بخربيت برودك يا شيخة! انتي عايشة معانا على الكوكب أساسًا؟ إيه البرود ده؟

آه عادي يعني عايشة في بيت طول عمري وسط ناس مفكرة إنهم أهلي وفي الآخر يطلعوا جوز أمي وابنه؟ عادي خالص مفيش مشكلة؟ كنت بعد معاه بشعر عادي، بلبس قدامه بنص كم عادي، بسهر معاه بليل ونبقى قاعدين لوحدنا عادي، يحضني عادي خالص؟ مفيش حاجة يعني؟ كله ذنوب في ذنوب وخلاص. إيه المشكلة؟ إيه البرود ده يا باردة؟ ملاك: انتي مأفورة ليه يا كايلا؟

ما انتي كنتي فكراه أخوكي يعني عادي، وماما واحدة واتجوزت ومرتاحتش معاه، اطلقت واتجوزت غيره. إيه المشكلة بقى؟ مش فاهمة يعني. كايلا: آه عادي مفيش مشكلة خالص. أنا هلبس ونازلة علشان متشلش سواء منك أو من غيرك. ده البرود ده طلع وراثة.

لبست ونزلت وفضلت ماشية مش عارفة رايحة فين. فجأة لقيت رجلي بتاخدني عند البحر. روحت وقعدت قدامه. كنت كل مرة باجي أقعد هنا كنت بحكي. المرادي مش عارفة أحكي أقول إيه، بس دموعي هي اللي بتتكلم. فجأة سمعت صوت جاي من ورايا، صوت مألوف بالنسبالي. حسيت بحد قعد جنبي بمسافة وبعدين اتكلم. الشخص: مالك. كايلا: مش عارفة يا أسر. حاسة إني تايهة ومش عارفة أعمل إيه. أسر: طب احكي. مش إحنا أصحاب؟ كايلا: ده بالذات مينفعش يتحكي.

أسر: حاجة كبيرة قوي كدا. كايلا: بالنسبة ليا آه. بالنسبة لغيري ولا الهوا. أسر: طب ما تحكي بدل ما أنا عامل زي الأطرش في الزفة كده. كايلا: سيبك مني. قولي عامل إيه مع ملاك. أسر: بحاول أبعد عنها الأذى على قد ما أقدر. مش عارف مطلعتش ليكي ليه. سكتنا إحنا الاتنين والصمت عم المكان. بعد شوية قطعت الصمت ده. كايلا: هو انت عرفت إني هنا إزاي؟ أسر: أنا كنت جاي بالصدفة لقيتك.

كايلا: أسر، انت حد كويس. حاول تبعد عن الشلة اللي انت ماشي معاها دي وصلي وقرب من ربنا وبطل تشرب. أسر: نخلص بس من موضوع ملاك ده، وأوعدك أبعد عنهم. كايلا: أسر. أسر: نعم. كايلا: هو انت سقطت قبل كده؟ أسر: هسقط إزاي ودي أول سنة ليا في الجامعة. كايلا: أصل الشلة اللي انت ملموم عليها دي سقطت 4 سنين، والله أعلم بقى السنة دي هيسقطوا بردوا ولا لا. أسر: ما أنا عارف إنهم أكبر مني، بس أنا شكلي قدهم. سني لا.

كايلا: ولما انت عارف مصاحبهم إنهم أكبر منك؟ مصاحبهم ليه؟ طب ما أنا مصاحبك وإنتي أكبر مني بـ 4 سنين. _عمتها (ماجدة) : محمد فاق ولا لسه؟ زوجها (عبدالله) : لا لسه. كمال (والد محمد) بيروح يشوفوا كل يوم. ماجدة: هو في مستشفى إيه؟ عبدالله: في مستشفى... ماجدة: انت مبتروحلوش ليه؟ عبدالله: بروح كل أسبوع مرة كده أشوفه وأطمن عليه. ماجدة: ياما نفسي أشوف وش كايلا وملاك لما يعرفوا الحقيقة. طق… طق… طق. ماجدة: ادخل.

سارة: ماما، هو محمد فاق ولا لسه؟ ماجدة: لا لسه. متجيبيش سيرة لكايلا إنه عايش. حاولي تقنعيها إنه مات. سارة: بعمل كده يا ماما والله، بس هي بتحس بيه. ماجدة: انتي مصدقة التخاريف دي؟

_دخلت البيت وأنا مقررة إني هسافر البلد لأهل مامتي علشان أعرف السبب الحقيقي للطلاق وإيه اللي يخلي أب يرمي بناته كده وميسألش عنهم. هقعد هناك أقل حاجة أسبوعين، ده لو موصلش لشهر، علشان أعرف أدور عليهم. لأن أمي دايما كانت تقولي اسم البلد دي بس عمرنا ما روحناها. معرفش إيه السبب، بس هعرفه برضه. بس يارب يبقوا عايشين بس.

دخلت البيت ومدتش لأي حد اهتمام ودخلت أوضتي على طول. لقيت ملاك قاعدة بكل برود وماسكة التليفون ومبتسمة. عرفت على طول إنها بتكلم أسر. كايلا: احم احم. يخربيتك يا أسر، انت بتقولها إيه مخليها سرحانة كده. كايلا: ملاك. ملاك: هااا. كايلا: هااا إيه؟ ركزي معايا. ملاك: نعم عايزة إيه؟ كايلا: أنا هسافر البلد. ملاك: بلد إيه؟ كايلا: بلد أهل ماما يا ملاك. ملاك: آآآه. وكل ده ليه؟

علشان طلع الراجل اللي فكرينه أبونا مطلعش أبونا وطلع جوز أمنا؟ إيه المشكلة؟ مش فاهمة. كايلا: محدش فيكوا هيفهمني. ملاك: انتي حرة. خليكي ماشية بدماغك.

جهزت شنطتي ولبست وخرجت علشان أقول لهم إني هسافر البلد. ما هو مينفعش أكيد أسيب البيت من غير ما أقول لهم. هما معملوش حاجة غير إنهم قالوا الحقيقة عاجلًا أم آجلًا كانت هتبان، بس هما قالوها ناقصة، وأنا هسافر علشان أعرفها كاملة. خرجت وهما كانوا قاعدين على الكنبة ساكتين. وقفت قدامهم. كايلا: أنا هسافر. ماما بصدمة: إيه؟ ليه كل ده؟ يعني علشان إيه؟

كايلا: مش عشان حاجة. لو كان عشان حاجة مكنتش جيت وقولت لك. أنا عايزة أغير جو بس مش أكتر. ماما: وهتروحي فين؟ كايلا: اسكندرية. ماما: اشمعنى اسكندرية؟ كايلا: ما انتي عارفة إني لما بحب أغير جو بروحها. ماما: ماشي. خلي بالك من نفسك. كايلا: حاضر. سلام. ماما: سلام.

أنا مرضتش أقولها أنا راحة فين وليه، لأن لو كانت عرفت كانت أكيد هتمنعني، لأن هي لو عايزاني أعرف الحقيقة كانت هتقول. بس بصراحة صعبوا عليا. نظرة الحزن اللي في عنيهم خلتني أحن. ولا إيه؟ مش يمكن أكون ظلماهم بتفكيري ده ويطلع أبويا فعلاً هو اللي مش عايزنا؟

لالا بلاش أفكر أحسن لحد ما أعرف الحقيقة. عدى أسبوع والتاني والتالت والرابع، وما فيش جديد ولسه عمالة أدور على أهل أمي لحد ما أخيرًا لقيته وعرفت الحقيقة. الحقيقة كانت صاعقة وعمري في حياتي ما كنت هتخيلها. _محمد: أول ما فقت بدأت أفتح عيني ببطء علشان أتأقلم مع نور الأوضة. وبعدين افتكرت إني المفروض كنت في البحر وكايلا كانت معايا. كايلا؟ صح؟ كايلا فين؟ طب هي كويسة؟ حسيت بحد داخل، غمضت عنيا تاني لحد ما أفهم في إيه.

بابا: امتى تفوق بقى يا ابني؟

وحشني صوتك معانا في البيت. شكل الذنب اللي عملته زمان بيترد لي فيك دلوقتي. كفايا خسرت أمك زمان بسبب طيش مني، مانيش حمل خسارة تانية يا ابني. آه، أنا لسه محكتش ليك عن آخر الأخبار اللي حصلت في البيت بعد ما كايلا سابت البيت وسافرت. ملاك اتقدم لها عريس زميل كايلا في الجامعة، بس هو أصغر منها بأربع سنين. بس هي شكلها بتحبه علشان كده وافقت. ما أنا مش هقرر نفس اللي حصل زمان معايا. امتى تفوق بقى وأحكيلك وأكفر عن الذنب اللي بقالي سنين شايله في قلبي وساكت. أنا همشي أنا بقى يا ابني علشان في البيت بيجهزوا لحفلة الخطوبة بتاعت ملاك.

بعد ما بابا مشى كنت بحاول أستوعب اللي قاله. امتى كل ده حصل؟ وأنا هنا من إمتى؟ ده أنا فاكر موقف البحر كأنه لسه من شوية. بس بابا بيقول كايلا سافرت، معنى كده إنها كويسة الحمد لله. بس أنا عايز أفهم إيه اللي في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. وذنب إيه ده اللي بيترد لي فيه؟ وإيه هو اللي شايله في قلبه بقاله سنين وساكت؟

_كنت رايحة البيت وأنا مش مصدقة اللي سمعته ده. مستحيل كان يخطر على بالي إزاي أمي تبقى كده. وصلت البيت ولقيت أحبال نور متعلقة على العمارة من برة. إيه ده؟ مين في العمارة اللي عنده فرح أو خطوبة؟ مقدرتش أستنى لما أطلع وأسأل عم حمدي البقال اللي تحت اللي هو يعرفنا. كايلا: هو في إيه يا عم مدحت؟ مين بيخطب؟ عم مدحت: انتي مدرياش ولا إيه؟ كايلا: لا يا عم مدحت معرفش. هو مين اللي بيخطب؟ عم مدحت: دي ملاك أختك. مبروك يا بنتي عقبالك.

ملاك اختي؟ يا نهار أسود! ملاك أسر اتقدم؟ دي مصيبة! طلعت أجري على فوق وأول ما وصلت كان لسه هيلبسها الدبلة. كايلا: باااااااااااااااااااااااااااااااس. ملاك بتوتر: گ گ گايلا! انتي إيه اللي جابك؟ ماما: في إيه يا كايلا؟ بتزعقي كده ليه؟ وتليفونك كان مقفول الفترة اللي فاتت دي كلها ليه؟ كايلا: الخطوبة دي مينفعش تتم. كمال: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ كايلا: مينفعش واحدة تتخطب لأخوها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...