الفصل 5 | من 6 فصل

رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
22
كلمة
1,764
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

للأسف ياسر ولع في البيت بتاعكم. كان رد حسام علينا وإحنا واقفين مصدومين من اللي بنسمعه. اتكلم عاصم بغضب وتساؤل: يعني إيه، يعني هو عارف إننا مش جوه ولا مش عارف وكان قصده يخلص علينا؟ سكت حسام شوية وقال بهدوء: هو تقريبًا كان مفكركم برا وراجعين لإن طريقة الحريق كانت ذكية أوي، كان مظبط إن الحريق يبان طبيعي وقضاء وقدر بدون تدخل حد، وكان ناوي يخلص عليكم بطريقة متجيبهوش نهائي ولا تجيب حد في مخيلة الشرطة. قعدت على الكنبة

وأنا مصدومة وقولت بعياط: يعني إيه، يعني إحنا مش هنعرف ناخد حق ولا باطل مع اللي زيه؟ اتكلم حسام بغضب غير مبرر بالنسبالي وقال بإنفعال: لأ طبعًا وهو إنتِ فاكرة إني هسكت لحاجة زي دي، أنا طول النهار كنت في مكتب رئيس الوزراء وقدمتله الدليل بتاعكم مع أدلة تانية كتير تدينه في قضايا تانية، يعني هو حب يولع فينا وأنا اللي بالفعل ولعت فيه دلوقتي وزمان الكلابشات في إيديه دلوقتي خلاص. قمت وقفت بحماس وقولت وأنا بمسح دموعي:

إنت متأكد، يعني خلاص كده الموضوع خلص والقضية خلصت؟ ابتسم حسام وقال: أيوا إن شاء الله، مستني بس مكالمة تأكيد هتجيلي بدخوله القسم. في نفس اللحظة اللي خلص فيها جملته رن موبايله ورد وهو مبتسم ابتسامة واسعة وقال: إيه اللي حصل؟ ابتسامته وسعت أكتر بعد ما سمع من الطرف التاني وقال: ما أنا قلتلك المرة دي مفيهاش رشوة ولا معارف ولا أي جمايل، مصايبه كترت ومينفعش يتسكت عليها، سلام إنت دلوقتي وهجيلك كمان شوية. قفل المكالمة

وبصلنا وعيونه بتلمع وقال: خلاص الموضوع كله تمام والكابوس خلص. ابتسمنا أنا وعاصم بسعادة وإحنا بنحمد ربنا وبعدها قام حسام عشان يروح القسم لإنه اللي ماسك القضية وقال قبل ما يطلع: أيوا صح كنت هنسى، أنا وديت ناس مسئولة عن موضوع الحرايق والتجديدات للشقة بتاعتكم عشان يرمموها وزمانهم بدأوا فيها دلوقتي وإن شاء الله شقتكم ترجع جديدة زي ما كانت في خلال يومين، تقدروا تقعدوهم هنا زي ما قلتلكم البيت بيتكم.

ابتسمنا وعاصم قام معاه وشكره وأنا كنت قاعدة بصاله بإبتسامة بس، مش عارفة إزاي بس قلبي دق بشكل قوي وحسيت إني عايزاه يقعد معانا أكتر وميمشيش. حسيت إني عايزة أسمع صوته أكتر، هو إحساس طبيعي لإنه إعجاب يمكن، ولكن اللي مش طبيعي بالنسبالي إني طول الـ 5 سنين قلبي مدقش غير لـ نادر.

كنت حاسة بتأنيب ضمير نوعًا ما بسبب إني حاسة إني بخون نادر ولكن رجعت ابتسمت بسخرية وبصيت في الأرض لما افتكرت إن مفيهاش خيانة عشان خلاص من هنا ورايح مفيش نادر تاني. لما خلصت تفكير كان حسام نزل ونزل معاه كمان عاصم، خرجت أنا كمان وقعدت مع والدة حسام وإحنا بنتفرج على التليفزيون شوفنا برنامج الأخبار السياسية اللايف. كان بيعرض مقاطع لـ ياسر خالد الشاذلي وهو داخل القسم متكلبش وبيعرض كل مصايبه وبيتكلموا عن فضيحة المليونير.

حسيت براحة وسعادة رهيبة إن خلاص حق صاحبتي رجعلها وإني طلعت قد الأمانة اللي أمنتني. في نفس اليوم بالليل كنت بشرب القهوة في البلكونة وأنا سرحانة، يمكن بفكر في حياتي بعد كده هتمشي إزاي. ودا طبيعي لإني زي ما قلت قبل كده أنا حياتي كانت عبارة عن نادر، يعني دلوقتي أنا بلا حياة وبلا هدف، كان لازم أرتب أولوياتي وأحط في بدايتها نفسي. دخل حسام قعد قدامي وهو معاه كوباية القهوة بتاعته وقال بتساؤل: سرحانة فـ إيه ممكن أعرف؟

بصيتله وابتسمت وقولت: عادي بفكر في حياتي بعد كده بما إني اتخلصت من كل مشاكلي الحمد لله. ابتسم وبص للشارع ثواني وبعدين قال بتردد وتساؤل: طيب أنا بصراحة عايز أسألك سؤال بس مش عارف. بصيتله بإنتباه وقولت: أكيد قول اتفضل. اتمحم وقال بإبتسامة بسيطة تداري الإحراج: إنتِ في حد في حياتك دلوقتي؟ حسيت قلبي بيدق بطريقة غبية كإنه هينفجر، اتلغثمت وكنت بشرب القهوة وشرقت بسبب السؤال وهو مدلي إيديه بالميا وهو مخضوض وقال:

خلاص اعتبرني مقولتش حاجة، امسكي الميا. شربت وبعد ما هديت قولت بإحراج: لأ عادي أنا بس البن وقف في زوري، عمومًا لأ أنا فسخت خطوبتي ودلوقتي مفيش حد في حياتي، ليه السؤال؟ اتحرج من تاني وقال بإبتسامة بسيطة وهو عيونه على الشارع: عادي، يعني بحب أعرف وكده. ابتسمت وسكتنا شوية وبعدين قال بتساؤل: معلش سؤال كمان، إنتِ لو حد يعني حب يدخل حياتك دلوقتي هتوافقي ولا إنتِ مش هتبقي جاهزة للحاجات دي دلوقتي؟

ابتسمت وسكتت شوية وأنا بفكر، في الحقيقة السؤال ده مهم جدًا رغم بساطة كلماته، أنا بخاف من الحاجات دي، بخاف من موضوع إني أظلم حد. وعشان كده مكنتش عارفة أجاوب لإني لسه مش متأكدة من تعافي مشاعري ولا حتى مشاعري ناحية حسام، اكتفيت بإني قولت بهدوء: الحقيقة مش عارفة ولكن هبقى كدابة لو قلتلك إني تعافيت من اللي خطيبي نادر، واخاف أظلم حد فـ ممكن لما أرتب أفكاري ومشاعري أفكر عادي.

خلصت كلامي وأنا خايفة يفهم معنى كلامي رفض، أيوا خايفة لإني بدأت أعجب بيه، وهو يسكت وإبتسم وقال قبل ما يقوم يطلع برا: ربنا يصلحلك حالك ويهدي قلبك يارب. عدى بعدها اليومين بعد كده بشكل طبيعي وهادي ودافئ جدًا في بيت حسام مع والدته اللي أكدتلي إني عمري ما عشت إحساس الأمومة، وكان اليوم اللي إحنا راجعين فيه بيصادف اليوم اللي ماما نازلة فيه من السفر.

كنت شايلة عبء كبير أوي على قلبي على عكس كل اللي بيبقوا في مكاني ومتحمسين يقابلوا والدتهم اللي غايبة عنهم سنين. روحنا البيت أنا وعاصم بدأنا نروق الدنيا بعد ما رجع جديد زي ما كان وأحسن كمان ورتبنا هدومنا وحاجتنا وقعدنا بعدها مستنيين وصول ماما. عاصم نزل لما اتصلت بيه وعرفته إنها خلاص داخلة على البيت عشان ينزل يقابلها، وأنا فضلت قاعدة ماسكة الموبايل بتاعي.

لحد ما طلعوا وشوفتها كان بصراحة جوايا حنين ليها أيًا كان هي أمي، روحت عندها وحضنتها وأنا في الحقيقة مستنياها تضمني ليها جامد وتحسسني إنها مفتقداني. ولكنها زي ما بتحضن حد غريب، يادوب طبطبت عليا بهدوء وبعدتني عنها وهي بتقلع النضارة بتاعتها وبتحط شنطتها على الترابيزة وقعدت وسط كسرتي اللي حسيت بيها. اتكلمت وقالت:

الإجازة بقت أقل وهتبقى أسبوع بس عشان هنرجع تاني لإن عندنا شغل مهم، اعملي حسابك اجتماع العشا هيبقى بالليل وهتيجي معايا. بصيتلها بصدمة وقولت بسخرية ومرارة: إنتِ حتى مسألتناش عن أخبارنا وإنتِ سايبانا بالسنين، هو إحنا مش ولادك؟ بصت حواليها وبعدين بصتلي وقالت: ما إنتوا كويسين الحمد لله وجدتم البيت كمان، المهم جبتلكم شوية فساتين تختاري منهم اللي هتلبسيه بالليل. قامت ولسه هتدخل الأوضة اتكلمت بعصبية وأنا

بمنع دموعي تنزل وقولت: مش هروح في حتة ومش هشوف حد تمام؟ وقفت وقربت مني وشدت شعري جامد وقالت بهدوء وسط صراخي وأنا بحاول أفك شعري من إيديها: لو كلامي متسمعش إنتِ عارفة كويس أوي هعمل إيه. جه عاصم وفكني من إيديها ووقفني وراه وقال: خلاص يا أمي سيبيها بعد إذنك وهتعمل اللي إنتِ عايزاه. ابتسمتله ودخلت أوضتها وأنا بصيت لـ عاصم وقولت بعياط: أنا مش عايزة أقابل اللي بتقول عليه ده ولا أتجوزه يا عاصم! اتكلم

عاصم وهو بيهديني ومبتسم: اعملي بس اللي هي بتقولك عليه وأنا هتصرف. بصيتله بعدم فهم ولكن ثقته اللي كان بيتكلم بيها سكتني لما نشوف آخرتها إيه، دخلت أوضتي وأنا قدامي 3 فساتين أتحف من بعض الحقيقة. كان ممكن أفرح بيهم لو جايينلي من أم لبنتها، لكن دول جايين عشان صفقة وأعجبوه، بعد عياط دام شوية استقريت على فستان أحمر غامق وحطيت ميك آب خفيف وخرجت كان هي مستناني.

نزلنا ووصلنا بعد شوية المطعم اللي كان فخم جدًا، كنت قاعدة زهقانة جدًا طول القاعدة وكان الشخص اللي هي بتقولي عليه دمه تقيل بشكل. مكنتش بتكلم ولا نطقت من ساعة ما قعدت، بعد حوالي نص ساعة كله بيتكلم وبيضحك بنفاق بشكل ملحوظ ومقزز. لحد ما اتكلمت ماما وهي بتعرف الولد ده عليا وبتقول: دي بنتي يا تامر اللي قلتلك عليها، شايف حلوة إزاي زي ما قلتلك.

بصيتلها بعدم رضا بصراحة على بيعها ليا بالشكل ده، ولكن قبل ما يرد لقيت حسام ظهر فجأة معرفش منين وقال بإبتسامة وهو بيقف جنبي: مينفعش يا حماتي تقدمي واحدة مخطوبة لواحد كده أنا بغير! بصيتله بصدمة وسعادة في نفس الوقت وأنا مش مصدقة، ابتسامتي وسعت وسط صدمة أمي وإحراجها قدام كل الحاضرين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...