الفصل 4 | من 6 فصل

رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
20
كلمة
1,973
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

مفهمتش برضوا حضرتك جاي تقولنا حاجة زي كدا ليه؟ سألت السؤال دا للظابط حسام بعد الفاجعة اللي فجرها في وشنا، جاوبني بهدوء وقال: = عشان أنا مبحبش الظلم ومش راضي عن كل أفعال ياسر ومتضايق من الجهات إنهم معاه لمجرد شخصية عامة غنية. سكتنا شوية أنا وعاصم بنتكلم بالنظرات بس، محدش فينا عارف المفروض يتصرف إزاي ولا يقول إي، لحد ما حسام إتكلم من تاني وقال:

_طيب عشان تضمنوا إني معاكم أنا خدت الدليل اللي إنتوا سلمتوه وهسلمهُ بنفسي للمسئول اللي متأكد إنهُ نضيف. بصينالهُ بدهشة وإحنا مش مصدقين وقولت بسرعة: = بتتكلم بجد، يعني عتقدر تفيدنا من غير ما نخلي القضية قضية رأي عام لإننا برضوا مش عايزين نوجع قلب مامتها بالڤيديو دا إنهُ ينتشر أكيد حضرتك فاهمني. إبتسم وقال وهو بيطلع الفلاشة وبيحطها قدامنا وقال:

_فاهم، الفلاشة والدليل أهي، كان مطلوب مني أتخلص منها بس أنا معملش حاجة زي كدا، دلوقتي أنا اللي عليا أوصل الدليل دا لحد من المسئولين النُضاف عشان ياسر يتجاب وإنتوا اللي عليكم تخلوا بالكم من نفسكم. سكتنا أنا وعاصم وبعدين إتكلم عاصم وقال بشيء من الرهبة: _طيب إفرض ياسر أو رجالتهُ إعترضوا طريقنا، المفروض هنتصرف إزاي؟ سكت الظابط حسام شوية وبعدين قال بعد تفكير:

= هو الأكيد إنهُ هيبدأ يتحرك لإن الأكيد برضوا إن كل بياناتكم بقت معاه بعنوان بيتكم، عشان كدا عندي حل مؤقت لو حابين. بصينالهُ بإنتباه وكمل كلام وقال: _أنا عندي شقتي في وش الشقة اللي قاعدين فيها أنا ووالدتي ممكن تيجوا فيها اليومين دول لحد ما الأمور تستقر ويتم القبض على حسام. كنا في حالة تردد أنا وعاصم وبعدين إتكلم عاصم بإستفسار وقال:

_معلش يعني أنا مقدر إن حضرتك بتساعدنا بس أسف في الكلمة ليه منشكش إنك مع ياسر وعايز يجيب رجلينا ليه؟ سكت الظابط حسام ثوانٍ وبعدين إبتسم وقال: _أكيد مش هتضايق من كلامك لإنك معاك حق، مفيش حد دلوقتي بيساعد حد بالشكل دا ويوفرلهُ أمان كمان، بس أنا فعلًا عايز أحميكم، ولو مش حابين تقدروا متجوش عادي. سكتنا أنا وعاصم شوية وإحنا مترددين وخايفين في نفس الوقت، في الحقيقة هي كدا موتة وكدا موتة، ليه منجربش؟ إتكلم عاصم وقال:

_طيب بما إن حضرتك تقبلت الكلام إي يضمنلنا إن مفيش كمين في الموضوع؟ طلع حسام موبايلهُ وإتصل على حد واللي لما ردت عرفنا إنها والدتهُ، ست صوتها طيب ومريح أوي، واضح إنها كبيرة في السن. عليها بإبتسامة وقال بحنية: _أيوا يا أمي عاملة إي يا حبيبتي؟ إتكلمت الست بحب واضح وقالت: = الحمدلله يا حبيبي، إنت في حاجة معاك؟ إتكلم حسام وهو بيبصلنا وقال: _حاجة زي كدا، عاملة أكل إي يا أمي؟ إتكلمت والدتهُ بضحك وقالت:

= همك على بطنك على طول، عاملالك محشي وفراخ. فتح عيونهُ بذهول وفرحة وقال بحماس: _أوبا دا إحنا لو متفقين مش هتعملي كدا. ضحكت وقالت: = ليه يعني، كان نفسك فيه؟ ضحك وقال: _لأ بس هجيب ضيوف عُزاز عليا يقعدوا يومين في الشقة اللي في وشنا. كان بيبصلي وهو بيقول جملة "عُزاز عليا" ودا اللي خلاني أتوتر وبصيت الناحية التانية، ردت عليه والدتهُ وقالت بترحيب:

= ينوروا يا حبيبي، مادام عُزاز عليك وأنا الحمدلله عاملة الأكل بزيادة عشان عارفاك بتاع بطنك. إتحرج وقال بضحك بعد ما قفل السبيكر: _طيب يا ماما كفاية فضايح كدا مع السلامة يا حبيبتي أنا جايبهم وجاي. خلص كلامهُ مع والدتهُ وقفل، إتكلم بجدية وقال: _أكيد مستحيل أدخل والدتي في حوارات، والكلام كان بشكل عشوائي مش مترتب عشان تقولوا واحدة متتفق معاها، لو حابين فـ الوالدة مستنياكم. إبتسم عاصم وقال:

_أنا حقيقي مش عارف أقول لحضرتك إي، بس حقك عليا لو شكيت فيك بس أكيد حضرتك مقدر الوضع اللي إحنا فيه مش عارفين مين صاحبنا ومين عدونا. إتكلم حسام بإبتسامة وقال: _وأنا قولتلك إني مقدر حاجة زي دي وقوموا يلا لموا الحاجات المهمة بالنسبالكم وهدوم ويلا عشان نلحق نمشي عشان بيتي بعيد عن هنا حوالي ساعة وشوية لإني في أكتوبر. قومنا بعدها فعلًا لمينا شوية الحاجات المهمة بالنسبنا واللاب توب وهدوم وطلعنا ونزلنا كلنا ركبنا عربية حسام.

كان طول الطريق بيتكلم هو عاصم وبيهزروا كإنهم صحاب وعارفين بعض من زمان، وأنا كنت قاعدة في الكنبة اللي ورا متابعاهم. كان حسام كل فترة والتانية بيبُصلي في المراية ويبتسم، مش عارفة ليه بس حاسة في حاجة غلط، يعني عارفني من قبل كدا، أو هو أصلًا منحرف أو ممكن يكون وراه حاجة. هزيت راسي بقوة عشان أبعد الأفكار عن دماغي وقولت أسيبها تيجي زي ما تيجي، بعد ساعة بالظبط وصلنا البيت بتاع حسام.

نزلنا الشنط وشالهم حسام وعاصم وطلعوا وأنا وراهم، يعد ما طلعنا أول ما والدة حسام شافتني سابت حسام وعاصم اللي راحوا يسلموا عليها وقربت مني وحضنتني وهي بتقول بسعادة: _يا فرج الله، أخيرًا يا حسام. قرب حسام من والدتهُ وقال بسرعة: _ياماما بس أخيرًا إي مش اللي في بالك، بالله مش دلوقتي. بعدت عني وأنا مستغربة ولكن مبتسمة عشان محرجهاش وبعدين باستني من خدي وقالت وهي ماسكة إيدي وبتدخلني جوا الشقة وسيباهم برا:

_يا حبيبتي إنتِ حلوة أوي، عارفة الواد حسام دا عمرهُ ما كلم بنات ولا مشي مع واحدة واد كدا راجل ومتربي. كملت كلام بعد ما خدتني معاها للمطبخ تكمل باقي كلام عن حسام اللي مفيش منهُ إتنين وأنا كنت هموت وأضحك بس للأسف عيب مش هينفع. وحسام وعاصم واقفين في مكانهم لسة وعاصم باصص ناحيتنا بإستغراب وحسام حاطط إيدهُ على وشهُ وقال بإحراج بعد ما شال إيدهُ من على عينهُ وإبتسم لعاصم: _طيب دا كلام ستات مالناش دعوة بيه. بعدها دخل

وسلم على عاصم وقال بترحيب: _إتفضل يا عاصم إتفضل يا حبيبي بيتك ومطرحك. دخل عاصم وهو بيضحك مع حسام على الموقف الطريف اللي حصل من أم نفسها تفرح بإبنها. حضرت معاها الأكل وأنا بحاول أفهمها كل مرة إني مش هنا عشان السبب اللي في بالها ولكنها مش مدياني فرصة أتكلم غير عن نفسي لما هي بتسألني شوية اسألة. طلعنا رصينا الأكل على السفرة وقعدنا كلنا حوالين الأكل، إتكلمت والدة حسام بإبتسامة وسعادة وقالت:

_الأكل لو طلع حلو فـ دا عشان عروسة إبني وقفت معايا وأنا بحضرهُ بس. إبتسمت بإحراج وأنا ساكتة وعاصم كان واخد نفس الريأكشن وهو صامت، إتكلم حسام وقال بإحراج: _يا ماما دول ضيوف عاصم صاحبي وجاي يقعد معايا ودي أختهُ، لكن مفيش حاجة لسة. بصيتلهُ بجنب عيني بإستغراب، يعني إي "لسة"، يعني هو في دماغهُ حاجة، يعني معجب وعارفني من قبل كدا وكل اللي بيحصل دا مش عشان خايف على مواطنين بس! بدأت أفكاري تزيد ولكن إتقطعت وأنا بضحك من

جملة والدة حسام لما قالت: _أنا قررت خلاص هي دي مراتك، وإلا هسيبلكم البيت وأمشي إنتوا حرين. كلنا الحقيقة ضحكنا مش بس أنا وهي كمان ضحكت وقالت: _يلا ناكل قبل ما الأكل يبرد. كلنا وبعدين لميت السفرة معاها وحسام وعاصم كانوا قاعدين بيتكلموا برا وإحنا جوا بنعمل الشاي. إتكلم حسام وقال: _عاصم أنا عارف إنكم ممكن تحسوا بغربة هنا شوية بس صدقني دا أأمن مكان دلوقتي وبصراحة كنت خايف ترفض عشان حقيقي كنت خايف عليكم.

إتكلم عاصم بإبتسامة إمتنان وقال بإستفسار وشك: _طيب دا ليه، عشان برضوا أنا ملاحظ إن محدش بيعمل كدا مع حد ميعرفهوش؟ إبتسم حسام وقال وهو بيمسح بإيدهُ على شعرهُ: _بصراحة عشان حاجة تاني. إتكلم عاصم وقال: _أيوا، إي هي بقى الحاجة التانية؟ إبتسم حسام وقال: _لما الأوضاع تبقى تمام معاكم أنا عايز أتقدم لـ أنسة فاطمة. إتكلم عاصم بتساؤل وقال: _طيب وإنت عارفها منين؟ إتكلم حسام بعد تنهيدة وقال:

_كنت بشوفها في شغلها دايمًا قبل ما تتخطب وكنت مستني التعيين عشان أتقدملها ولكن وقت ما إتعينت كانت هي إتخطبت، وللأسف ملحقتهاش، وكنت بحبها جدًا عشان أكون صريح معاك ولما عرفت بموضوع القضية ولما لاحظت إن الدبلة مش في إيديها قولت آخد خطوة وإن دي فرصتي. إبتسم عاصم وقال وهو بيطبطب عليه:

_كفاية إنك راجل ومرضتش تدخل غير من الباب، زي ما قولت نخلص المواضيع دي والأكيد إننا مش هنلاقي أحسن منك وبرضوا الرأي هيبقى رأيها عشان مدكش عشم. إبتسم حسام وهو بيتنهد وقال: _إن شاء الله خير يا صاحبي. قعدنا بعدها كلنا نشرب الشاي وبعدين حسام جه فتحلنا الشقة اللي في وش شقتهم واللي هي في نفس الدور وقال بإبتسامة: _إعتبروه بيتكم لحد ما الأوضاع تهدى. إتكلم عصام بإمتنان وشكر: _مش عارف بجد أشكرك إزاي. إتكلم حسام وقال:

_متقولش كدا، إحنا إخوات. برغم إني كنت مستغربة الطريقة والنبرة اللي بيتكلموا بيها الإتنين مع بعض وهما لسة عارفين بعض من ساعتين يادوب ولكني بصيت لحسام بإبتسامة وقولت: _شكرًا يا أستاذ حسام. بصلي بإبتسامة وقال: _العفو يا أنسة فاطمة، هسيبكم دلوقتي عشان ترتاحوا ومفتاح الشقة أهو ومفيش غير النسخة دي بس عشان متخافوش بس.

إدا بعدها المفتاح لعاصم ودخلنا الشقة وكل واحد خد أوضة وبدأنا نرص حاجتنا على القد وكل واحد خد شاور سريع ودخل نام. تاني يوم صحينا كلنا على خبر مقلق ومُفزع أوي من حسام، إتكلمت بخضة وقولت: _يعني إي البيت بتاعنا إتفحم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...