الفصل 8 | من 30 فصل

رواية مشوار حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم نورا محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,016
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

هربت منه ورحت المدرسة ودخلت قاعة كي جي تو. كنت مضايقة جداً، والشغل مع الأطفال هو الحاجة الوحيدة اللي بحبها. "يا مس مالك! "إزيك يا مس؟ "أيهاه، مضايقة ليه؟ وحكيت لها كل حاجة، أنا أصلاً مش بعرف أخبي حاجة. "أيهاه، مضايقة من كدا عادي، ياما بنشوف." "الله الله، الساعة كام؟ "الفترة الأولى على مينا." "يا دكتور، ساعة ٨:٢٠." "قاعد ١٠ دقايق بيفطروا فيها." "امسحي السبورة. اكتبي الكراريس."

"مكتوب ولسه هكمل. مشي وسيبني دكتور براس بخاخة، مش عارفة أزاي ماسك مدرسة بحالها ويديرها." "دفتر تحضيرك." "هو حضرتك رجعت تاني؟ "أفندم؟ "متكلمتش أصلاً." "فين تحضيرك؟ "اصل اصل... "نسيتي الدفتر؟ "لأ، هنا بس مش محضرة." "المرة الجاية خصم." "يوم أسود. أصلاً ناقصة كمان الدكتور." "صباح الخير يا كتاكيت." "صباح النور." "فطرتوا كويس؟ "يووووتي، تيجي نعمل تمرين الصبح؟ جري جري في المكان." فعلاً الأطفال بقوا يجري وهي مبسوطة.

"استوب، شطار يا كتاكيت." "طبعاً إحنا بنعرف نكتب أي رقم صح. طيب مين شاطر اللي يقدر يكتب أربعة وستون؟ "أنا مش عارفة." "أنا يا مست." "عالي يا مايا، هتكتبي إزاي؟ "سهل يا مس، أربعة متكبرتش تتكتب في الأحاد، وستون نكتب ستة في العشرات، سهلة يا مس." "النهاردة ماما ادتني تفاحة وبابا اديني تفاحتين، يبقي معايا كام؟ (أنا كان معايا تفاح حقيقي وبشرح بيه) "واحد... اتنين... تلاتة." "تلاتة يا مس."

"طيب لو معاكو ٤ أقلام، كل يطلع أربعة على إيده وأنا أديكوا قلمين، يبقي كام؟ "طلعوا على إيديكم ستة يا مس." "على فكرة بقي هديكوا بونبوني عشان انتوا شطار." "طيب لو معاكوا ٦+٢ كام؟ "دي صعبة يا مس." "دي سهلة خالص، ركزوا معايا. لو ماما طلبت ميه، هي تروح تجيب ميه ولا إحنا الصغيرين نجبلها ميه؟ "ماما كبيرة تقعد باشا وإحنا الصغيرين نجيب ميه." "صحصح يا مس، يبقى الكبير يقعد زي الباشا ونطلع الصغير على إيدينا." "مين الكبير؟

٦ ولا ٢؟ "يبقى ٦ تقعد باشا ونطلع ٢ على إيدنا ونعد بعد الباشا." "الباشا ٦، يبقى سبعة، ثمانية." "يبقى الكبير يقعد زي... "الباشا! "ونطلع الصغير على... "إيدينا! "ونعد بعد... "الباشا! "لو سمحتي يا مس، باباكي بره." "ههههههههههههههه." "دا بجد ولا هزار؟ طبعاً مستغربين، وأنا والله أنا مس مش طالبة بابا جاية ليه؟ أكيد في مصيبة. طلعت وشوفت راجل عنده مثلاً ٧٠ سنة، وكان قاعد في قاعة أولياء الأمور. "إزاي حضرتك يا فندم؟

"حضرتك المس أيسل؟ "على حسب ابنك مستواه اتحسن ولا روحلك معيط." "هههه، انتي بتضربي العيال؟ "لأ والله، دي أنا طفلة زيه." "متقلقيش، أنا أبو العريس، مش المستر قالك الصبح." "نهار أسوح! وهو حضرتك جاي الشغل تكلمني هنا؟ "المستر قالي روح شوفها." "حضرتك دا مكان شغل والكلام مش معايا، ليا بيت وأب." "شوفي كدا ابني. امسكي الموبيل." مسكت الموبيل ولا بصيت فيه. وهو إيه الهبل دا؟ هتجوز واحد يوم ما أشوفه أشوف صورته؟

الراجل مشي، وكان شكلي زي العسل والمدرسة حفلت عليا تحفيل، وكان يوم. روحت البيت عايزة أتكلم مع حد، حاسة إني وحيدة. فتحت الكونت سيف. "عامل إيه؟ "الحمدلله." "أخبار إيه؟ "الحمدلله." "يدوم الحمد. بتعملي إيه؟ "لسه جايه من شغل." (كان نفسي أقوله على اللي حصل بس ممكن يفكر إني بفكر فيه وعايزاه هو، ودي حقيقة) "وكان يوم متعب." "صورتي النهاردة؟ "آه عادي." "ابعتي صور." "بقولك أنت في شغلك." "بقولك عايز أشوفك."

"كلمتك مامتك النهارده." "أنتي بتتهربي؟ بقولك عايز أشوفك." "أوف، أنت مش عارفني خلاص بقي، هو هو شكلي. أصل بقالك كتير مشفتكيش." (بنت زي أي بنت مش لازم سيف دا عامل زي دلال في مسلسل جعفر العمدة، لازم يقفل الدار تش قفلة تليق بيه، وأنا برضه مش هبعتله صورة، هو أنا مش محترمة؟ لاء وألف لاء) "سيف، أنت أكيد بتكلم بنات غيري، إحنا أصدقاء بس، لكن صور لاء." "امممممم تمام." "زعلت." "لأ."

وبعد كدا مكنش بيرد عليا، وأنا بعد خمس دقايق بالكتير لو مردتش أمْسح المسج. وأنا زهقانة الصراحة، وصورتي قدام نفسي بقيت في الأرض. مش عارفة الطريق دا آخره إيه. أكيد بالبرود دا بيحبني، أو مثلاً هيرجع من السفر عشاني، أكيد بيحب حد تاني. طيب ليه هو محبنيش؟ أعمل إيه؟ أبعتله صورة؟ الجميع ياترى هتبعتله صورة ولا لأ؟ وهل سيف بيحبه؟ طيب لو إنت مكانها هتعملي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...