الفصل 11 | من 24 فصل

رواية متعة الحياة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
1,398
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

صحيت الصبح حوالي الساعة ٩ وصحيت سهام من النوم وقولتلها: صباحية مباركة يا حبيبتي. صباحية إيه يا مجنون، دا إحنا متجوزين من عشرين سنة. لكن إنتِ في عينيا كأنك عروسة جديدة لسه متجوزين امبارح. صحيح، كويس إنك جبت سيرة العروسة الجديدة، يلا اتفضل روح افطر معاها زي ما بتعمل كل يوم. لأ يا قلبي، هنفطر كلنا مع بعض. نعم ياخويا!!! مين دي اللي هنفطر معاها؟ هنفطر كلنا، أنا وإنتِ ويارا والولاد.

لأ طبعًا مش هقعد معاها على سفرة واحدة أبدًا. ما أنا فهمتك بقي اللي فيها، وإن جوازي منها مصلحة مش أكتر. لأ يا طارق، مش هقدر. ولو قولتلك علشان خاطري؟ أنا عاوزة أعرف، لما جوازك منها مصلحة، ليه مش أخدتلها شقة بعيد عني وعن عيالي؟ ولا إنت عاوز تذلني؟ قعدتها هنا معاكي علشان مقدرش أبعد عنك يا قلبي. نفسي أصدقك، بس أنا متأكدة إنك بتضحك عليا. صدقيني لأ، إنتِ الوحيدة اللي بكلمك من قلبي.

خرجت وجهزت فطور لينا كلنا ودخلت صحيت يارا من النوم وقولتلها هنفطر على السفرة بره. قالتلي: إزاي، مش هينفع. قولتلها: هينفع، أنا اتكلمت مع سهام وخلاص، تقبلت الوضع الجديد. واخدت يارا من إيديها وخرجنا نفطر بره. وناديت على سهام والولاد وقعدنا كلنا نفطر وسط اندهاشهم كلهم.

وبعدين قولتلهم: النهاردة أنا جهزت الفطور بنفسي لينا كلنا، بعد كده كل واحدة هتجهز الفطور والغدا والعشا يوم والتانية اليوم اللي بعده، لحد لما ننقل الفيلا وأجيب شغالة تقوم بشغل البيت. رد هادي وقالي: يا بابا، بعد بكرة أول رمضان، يعني هنفطر ونتسحر بس. قولتلهم: كل سنة وإنتوا طيبين، فرصة في أيام الخير دي إننا نقرب كلنا من بعض ونبقى أسرة واحدة.

ردت سهام وهي بتضحك: خليك فاكر يا طارق، إحنا معزومين عند بابا أول يوم رمضان زي كل سنة. قولتلها: أيوه طبعًا. يارا (بعصبية) : وأنا كمان متعودة أفطر مع ماما وإخواتي، ولازم أفطر معاهم أول يوم رمضان. قولتلها: هنرتب مع بعض إن شاء الله. وبعد ساعتين اتصلت بيا مامت يارا وعزمتني على الفطار أول يوم رمضان!!!!! كنت مش عارف أعمل إيه!! أهل سهام وأهل يارا عزموني في نفس اليوم وفي نفس الوقت!!!

وعلشان أخرج من الموقف ده عزمتهم كلهم عندي أول يوم رمضان!!!!! كان الموقف غريب أوي، أنا قاعد في النص وسهام وأهلها والولاد على جانب، وعلى الجانب التاني يارا وأهلها!! وعملتلهم عزومة ملوكي فيها من خيرات ربنا كتير، وجهزت لهم كلهم هدايا علشان أسيطر على الموقف من غير ما يحصل أي موقف مش حلو من أي حد من الطرفين. بعد ما مشيوا اتصل بيا أيوب صاحبي وهنيني برمضان ووعدته إننا نتقابل ونسهر مع بعض سهرة من بتوع زمان لحد السحور.

لكن كنت كل يوم بعد الفطار كانت يارا تاخدني ونخرج نتفسح. يارا كانت بتحب ليالي رمضان وكانت بتاخدني ونروح القاهرة القديمة، شارع المعز أو الحسين والأماكن دي. ولما نرجع تقعد معايا في أوضتنا لحد السحور. وسهام كانت بتغير، فكانت بتعمل نفس اللي بتعمله يارا في أيام تانية. بدأت في رمضان أرتب شغلي وشركتي الجديدة وعينت سكرتيرة ومدير إنتاج ومدير مالي ومدير مبيعات، وبعدها اشتريت الماكينات اللازمة للشغل وعينت مجموعة كبيرة من العمال.

كل ده حصل في وقت قياسي علشان الشركة والمصنع يشتغلوا بعد العيد مباشرة. عدا رمضان من غير ما أتقابل مع أيوب!!!! آخر يوم في رمضان اتصل بيا أيوب وقالي: كل سنة وانت طيب يا صاحبي، بقيت تنساني!! معلش أنا مقدر مشغولياتك!! قولتله: لأ يا أيوب متقولش كده، مقدرش انشغل عنك، ده إنت أقرب حد ليا، ده إنت صاحبي وأخويا. بالمناسبة بقي أنا نسيت أقولك إني اتجوزت. أيوب: يا راجل، اتجوزت على أم هادي؟ ولا طلقتها؟ لأ، لسه مراتي زي ماهي.

يا رجل، تتجوز على أم عيالك؟ دي استحملتك وانت فقير!!! لأ يا أيوب، محصلش. قصدك ذلتني وأنا فقير وكانت بتعايرني بفقري. واللي خلاها تكمل معايا علشان أبوها كمان فقير، فقعدت علشان تربي الأولاد. إنت أدرى يا صاحبي، إنت اللي عايش معاها وتعرفها كويس. عارف يا أيوب، لو كانت وقفت جنبي في فقري كانت هتبقى عندي في مكانة تانية خالص، وعمري ما كنت قدرت أزعلها ولا أتزوج عليها. المهم يا طارق، العروسة الجديدة مرتاحة معاها؟

مرتاح أوي معاها يا أيوب. وأم هادي عرفت إنك اتجوزت عليها؟ أيوه، عرفت طبعًا، أصل أنا جبت العروسة الجديدة معانا في نفس الشقة. أيوب (بتعجب ممزوج بضحك) : يخربينك!! ده إنت فاجر!! لأ يا صاحبي مش فاجر، بس الفلوس بتعمل أي حاجة. لأ يا طارق، بيتهيألك، في حاجات الفلوس بتعجز قدامها. لأ، مفيش. مصير الأيام هتثبتلك. المهم بقي عملت حاجة لله في رمضان؟ يااااه، نسيت. بقيت تنسى كتير يا طارق!! ربنا يصلح حالك.

هو أنا ممكن ألحق أعمل حاجة لله قبل العيد؟ عمل الخير في أي وقت يا طارق، بس في رمضان بيكون ثوابه أكبر. تتعوض إن شاء الله. هنتقابل امتى يا أيوب؟ لما تبقى فاضي يا صاحبي اتصل بيا، هتلاقيني جنبك على طول. وبعد ما فطرنا آخر يوم في رمضان يارا قالتلي: جهز نفسك علشان هنقضي سهرة ليلة العيد بره. قولتلها: بره فين؟ في سهرات وحفلات بتبقى حلوة أوي. لأ يا حبيبتي، حفلتنا هنقضيها هنا.

طيب نخرج نسهر بره ونرجع نكمل سهرتنا أنا وإنت يا حبيبي. سهام كانت بتسمعنا دخلت وقاطعت كلامنا وقالت: طارق، أنا لسه منزلة الولاد عند ماما علشان تسهر معايا زي كل سنة، وجهزت اللب والسوداني والفاكهة والعصاير زي كل سنة. قولتلها: ماشي، إحنا نقسم السهرة بينكم إنتو الاتنين. هسهر مع سهام لحد نص الليلة، وبعدين أكمل الليلة وأنام عند يارا!!! سهام ويارا في نفس واحد: لأ، هتسهر وتنام معايا أنا. بصيت عليهم هما

الاتنين وضحكت وقولتلهم: خلاص، نسهر كلنا مع بعض. سهام: اسهر زي ما تحب، المهم هتنام عندي الليلة دي. قولتلها: حاضر. يارا قالت (بعصبية) : يعني أول ليلة عيد يا حبيبي، وإحنا متجوزين، هتسيبني أنام لوحدي وتنام بعيد عني؟!! قولتلها: لأ طبعًا. سهام: يعني إيه؟ قولتلهم: يعني السرير كبير، هنام إحنا التلاتة مع بعض!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...