الفصل 4 | من 24 فصل

رواية متعة الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
956
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

عرفت أن الأرض حوالي ١٥ فدان، منهم فدان أرض مباني. يعني حوالي ٤٢٠٠ متر، وسعر المتر هناك حوالي ١٠٠٠٠ جنيه. يعني فدان المباني لوحده سعره حوالي ٤٢ مليون جنيه! ده غير باقي الأرض. والفلوس اللي في البنوك! يعني ثروة هتزيد عن ٥٠ مليون جنيه! قلبي كان بينبض بسرعة وقرب يقف ومش قادر أصدق. قلت لعامر: أنت متأكد إن أنا الوريث للرجل ده؟ رد وقال لي: أيوه، أنت وريثه الوحيد. وأنا هقدر أستلم الميراث امتى؟ دلوقتي حالا. طيب هات الأوراق.

لأ استنى يا أستاذ طارق. فيه إيه؟ مش قلت هستلم الميراث دلوقتي؟ أيوه، بس أنت ناسي حاجة مهمة. ناسي إيه مش فاهم؟ حلاوتي يا كبير، ولا ناوي تاكل عليا الحلاوة؟ يا عم خضتني! حاضر يا عامر، من عنيا، اللي تؤمر به. استلمت الأوراق كلها وقلت لعامر: أنا عاوز أبيع الأرض كلها. حرام عليك تبيع أرض أجدادك! والأرض سعرها بيزيد مش بيقل! غير الخير اللي بييجي منها. أنت هيبقى معاك أكتر من ستة مليون سيولة اللي في البنوك. لأ، أنا عاوز أبيع كله.

عاوز الميراث كله يبقى سيولة. طيب فكر الأول قبل ما تقرر. لأ، أنا فكرت وقررت خلاص. طيب، أنا همشي في إجراءات البيع، بس خلي بالك هيكون ليا سمسرة، أوعى تنسى. حاضر، من عينيًا، حقك محفوظ. رجعت البيت ومعايا الأوراق وأنا لسه مش مستوعب إني بقيت غني! معقول بقيت غني بعد الفقر والحرمان اللي عيشت فيهم طول عمري! معقولة هرتاح أخيرًا من التعب والذل وأعيش حياتي وأستمتع بها؟ كل ده وكنت لسه مش قولت لحد على موضوع الورث ده.

دخلت أوضتي وقفلت الباب عليا وبدأت أقرأ الأوراق وأنا طاير من السعادة. وقررت إن تاني يوم الصبح أروح البنك أصرف مبلغ من الفلوس علشان أبدأ أشبرق على نفسي وعلى مراتي وعيالي. ولسه بفكر إزاي هسعد مراتي وعيالي لقيتها فتحت الباب وبتقول لي: أنت قافل على نفسك كده ليه؟ قلت لها: مفيش حاجة، عندي صداع وهنام. مش هتتعشى يعني؟ فيه عشا إيه؟ تحب أطلب لك ماكدونالدز ولا كنتاكي؟ بصيت لها وضحكت: أنتِ بتتريقي كالعادة؟ هاتي من الموجود.

دخلت جابت جبنة قديمة وعيش. قلت في بالي: يعني أنتِ مش هتبطلي تريقة على ظروفي! ده أنا كنت لسه بفكر إزاي أسعدك أنتِ وعيالك! حاااااضر! صبرك عليا بس… نزلت تاني يوم الصبح وروحت البنك وأنا بفكر آخد كام من الفلوس؟ وقفت قدام صراف البنك بيسألني: حضرتك عاوز كام؟ قلت له: عاوز ٥٠ ألف. وبعدين قلت له: لا لا، عاوز ١٠٠ ألف جنيه. أخدت الفلوس وخرجت من البنك وأنا فرحان أوي، أول مرة أمسك ١٠٠ ألف جنيه!

كان نفسي في حاجات كتير أوي، لكن مش عارف أبدأ بأيه! قلت لازم أروح البيت وأعرفها إني بقيت غني علشان تبطل تتريق على فقري. أول لما دخلت البيت مراتي قالت لي: إيه اللي رجعك بدري من الشغل؟ قلت لها: أنا خلاص مش رايح الشغل ده تاني. قالت: هار أسود، سبت الشغل ليه؟ وهنعيش إزاي؟ ده إحنا وأنت شغال وكنا مش عارفين نعيش، دلوقتي هنعمل إيه؟ روحت مطلع روزمة فلوس عشرين ألف ورميتها قدامها وقولت لها: خدي الفلوس دي وهاتي اللي أنتِ عاوزاه.

مسكت الفلوس في إيديها وهي مش مصدقة! وقالت لي: جبت الفلوس دي منين؟ أوعى تكون سرقت؟ مديت إيدك للحرام يا طارق؟ لا يا طارق، ميلزمناش الحرام. الله الغني عن الحرام. روح رجع الفلوس دي لأصحابها ونعيش بالحلال لو حتى هناكل عيش حاف. قلت لها: حرام إيه بس اللي بتقولي عليه؟ دي فلوسنا إحنا. فلوس حلال. وجات لك منين الفلوس الحلال دي يا طارق؟ ورثت. ورثت مين يا حسرة؟ هو أنت ليك أهل؟ ده حتى أهلك كلهم كانوا فقرا.

دي حاجة ولا في الأفلام. استنى أنا هحكيلك الحكاية من أولها. حكيت لها الحكاية كلها وعرفتها ورثت مين وكام، وهي مذهولة مش قادرة تصدق. وطلعت باقي الفلوس التمانين ألف اللي كانوا معايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...