الفصل 22 | من 24 فصل

رواية متعة الحياة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
16
كلمة
776
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

يعني ابني هيتحبس؟ ده شيئ أكيد لو همس وأبوها أصروا على رفض التنازل. طيب أنا عايز ابني يطلع من السجن! يبقى مفيش إلا إنه يوافق، وإذا مش وافق ياخد فلوس، ممكن تهدده عشان يتنازل. جربت مع أبو همس الفلوس تاني وعطيته شيك بـ 5 مليون لكنه رفض! هددته وقلت له إن لو هادي اتحبس هدمره هو وبنته، لكن الراجل كان عنده ثبات غريب على موقفه. واستمر حبس هادي حوالي شهرين لحد يوم المحاكمة.

في خلال الشهرين كانت الشركة وقفت نهائيًا، لكن اهتمامي كله كان بنجدة ابني من السجن. وبدأ بعض العملاء يطالبونا بالشروط الجزائية ورفعوا دعاوي قضائية ضد الشركة. وفي يوم الجلسة كانت أول مرة أشوف سهام بعد ما طلقتها. كان حزنها على ابنها غير شكلها وكبرت أكتر من عشرين سنة في خلال شهرين. وكمان ولادي ميادة وزياد كان أول مرة أشوفهم من يوم طلاق أمهم، وكان واضح عليهم الحزن الشديد.

وفي نفس القاعة عبد الستار وبنته همس قاعدين مع باقي أسرتهم. كان قلبي مقبوض طول الجلسة وقلبي حاسس إن ابني هيتحبس، وكان كل تفكيري أعمل إيه عشان أخرجه من المصيبة دي. روحت لعبد الستار قبل بدء الجلسة وقلت له: اتنازل يا عبد الستار وهديلك نص فلوسي. ضحك وقال لي: بعد الكلام اللي قلته لي وعلي بنتي وطردك لي وقطع عيشي يا طارق بيه هقولك نفس الرد تاني، فلوسك مش هتملا عيني ولا هتشبع الجعان اللي زي حالاتي.

بدأت المحاكمة اللي استمرت أكتر من ساعة، وكانت كل دقيقة بتمر بتأكد أكتر إن مستقبل ابني ضاع وإنه هيدخل السجن. لكن المصيبة إن تهمة الاغتصاب وهتك العرض ثبتت عليه والحكم كان بالإعدام. مش ممكن الكلمات توصف شعور الصدمة عندي وعند سهام والولاد لدرجة إنها فقدت الوعي وانتقلت للمستشفى. وأنا وقعت مكان ما كنت واقف. ولما روحت المستشفى عرفت إني أصبت بجلطة.

قعدت في المستشفى أيام وكانت يارا بتيجي تزورني كل يوم وتقعد معايا ساعة أو اتنين وتمشي. وفي اليوم الخامس خرجت من المستشفى وروحت لعبد الستار أبو همس وقلت له: يا عم عبد الستار أنا هكتب المصنع والشركة باسمك وأتنازل عن القضية. قال لي: لأ. نزلت دموعي مني وقلت له: أنت عاوز تضيع ابني ليه حرام عليك؟ قال لي: زي ما ضيعت بنتي. لكن أنت بنتك هتعيش وتتجوز وتعيش حياتها، إنما هادي هيموت.

عشان تعرف بس يا طارق بيه إن الفلوس مش كل حاجة، لسه مش مصدق وبتقول كلام قصص وأفلام. أنت حر، لكن خلي فلوسك تنقذ ابنك. قلت له بعصبية: هدفع ملايين وأهربّه. قال لي: لو لسه له عمر هيعيش، إنما لو عمره انتهى فلوسك كلها مش هتمنع عنه الموت. أرجوك أبوس إيدك اتنازل وأنقذ ابني. عيب يا بيه! تبوس إيد واحد جعان زي. طيب أعمل إيه عشان تنقذ ابني؟ الستر يا طارق بيه. أنت غريب أوي!

ده بكام ألف جنيه كنت ممكن تعمل لبنتك عملية وترجع بنت تاني. ليه مصمم إنه يتجوزها؟ وطبعًا مش طمع لأني عرضت عليك فلوسي كلها. ليه مصمم إنه يتجوزها؟ عشان بنتي حرة، ويبقى اللي لمسها في يوم من الأيام اتجوزها. طيب يا عبد الستار أنا موافق، أنا هاجوز ابني لبنتك. وعملنا زيارة لهادي في السجن ورحنا أنا وعبد الستار وهمس ومعانا المأذون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...