طيب يا عبد الستار، أنا موافق، أنا هجوز ابني لبنتك. وعملنا زيارة لهادي في السجن، وروحنا أنا وعبد الستار وهمس ومعانا المأذون. وبعد كتب الكتاب مباشرة، وقفت همس وقالت لهادي بأعلى صوت: طلقني يا زبالة يا لمامة، أنت وأبوك! وبصتلي وقالتلي: إحنا اللي ميشرفناش نسبكم يا جرابيع، وأبويا ده أشرف وأحسن منك أنت وابنك! من شدة الصدمة لساني اتشل ومش عارف أنطق، والمأذون ومأمور السجن قاعدين في قمة الذهول!
أبو همس قام حضنها وقالها: تعيشي يا بنتي، رفعتي راسي تاني بعد ما وطيت. واخدها ومشي. ورغم أن الموقف كان زي مشهد من الأفلام العربي القديمة، إلا أن من قوة الصدمة حسيت أن الجلطة رجعتلي تاني! دخلت المستشفى تاني، وكانت يارا هي الوحيدة اللي بتزوني وتسأل عليا. لكن كان التعب المرة دي أشد من المرة الأولى، خصوصًا لما عرفت أن الشركات اللي عاملين معاها عقود حجزت على الشركة والمصنع بسبب الشروط الجزائية!
عرفت واتأكدت أن الوقعة دي مفيش منها قومة! خرجت من المستشفى بعد أكتر من أسبوعين، وقررت أني أبيع الفيلا علشان أعمل مشروع صغير بدل اللي ضاع. لكني انصدمت لما عرفت أن يارا رفعت دعوى خلع واطلقت، وأخدت الفيلا. روحت ليارا أطالبها بالفيلا، قالتلي أن الفيلا أنا كاتبها لها بعقد مسجل، وأنها عملت حساب العشرة ومش طالبتني بـ ٥ مليون المؤخر! وفي لحظة كل اللي كان معايا راح، ورجعت فقير من نقطة الصفر تاني!
لكن بعد ما بيتي اتهد، وطلقت مراتي، وهادي كان هيروح مني لولا ستر ربنا. وكأن مليش نصيب أن أعيش سعيد إلا فترة محدودة! حتى لما الحظ ابتسملي، كان مداري عني وشه الوحش اللي ظهر بعد كده فجأة! وكأن كل اللي حواليا اتأمروا عليا! الوحيد اللي كنت ممكن ألاقيه جنبي في الوقت ده هو أيوب صديق عمري، لكن حتى أيوب مسافر من أكتر من ٤ سنين ومرجعش. الشئ الوحيد اللي بقى معايا هي العربية، اضطريت أبيعها علشان أشتري شقة أعيش فيها.
وبعد حوالي شهرين من حياة الضياع دي، رجع أيوب من السفر، حسيت أن ردت فيا الحياة تاني. ولما قابلت أيوب، أخدته بالحضن وقولتله: حمد لله على السلامة يا صحبي. : الله يسلمك يا طارق، وحشتني ووحشتني قعدتي معاك. : أنت أكتر يا أيوب، كنت محتاجلك أوي يا صحبي في غيابك. : هنقعد مع بعض ونتكلم ونقول كل اللي نفسنا فيه، ولا هعطلك عن مشاغلك يا طارق؟ : مشاغل إيه يا أيوب! ده أنا كل اللي كان معايا راح وبقيت قاعد فاضي. : بتقول إيه؟!!!! إزاي؟
: هو ده اللي حصل، زي ما اغتنيت في غمضة عين، افتقرت في غمضة عين. : لأ بقى، أنت تقعد وتحكيلي اللي حصل. قعدت وحكيت لأيوب كل اللي حصل بالتفصيل. أيوب قالي: معلش يا طارق، قول الحمد لله أنك لسه بصحتك وهادي مضاعش منك في المشكلة دي. : الحمد لله، لكن حتى صحتي يا أيوب تعبت من اللي حصل. : قولي يا طارق، أنت إزاي تطلق أم هادي بالسهولة دي؟ : غلطت فيا يا صحبي، معرفتش أمسك لساني.
: محاولتش ترجع لها عشان العشرة اللي بينكم والعيال يتربوا وسطكم؟ : محاولتش يا أيوب، عزة نفسي منعتني أني أروحلها، خصوصًا بعد ما فلوسي راحت. هتفهم غلط أني مرجعتش إلا لما الدنيا اتضيقت في وشي تاني. : لأ، سيب عليا الموضوع ده وأنا هروح أكلمها. : بس قولي صحيح يا طارق، الواد هادي ابنك طلع شقي زي أبوه. وقعدنا نضحك ونهزر، ولأول مرة من فترة طويلة أضحك من قلبي. أيوب راح لسهام وكلمها عشان ترجعلي تاني.
رجع أيوب من عندها ومعاه مفاجأة مكنتش أتوقعها أبدًا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!