ياسر: أنا بس خايف من الامتحانات. انت... انت إيه جابك هنا؟ والدته ياسر: كده يا ياسر؟ أنا كنت جاية أشوفك يا ابني، وحشتني. تقوم قايل كده برضو؟ تقوم تقرب منه عشان تحضنه، بس فجأة ياسر زعق: ياسر: أوعي تلمسيني. أوعي... أنا كل ما أبص في إيديك بحس إن دم مريم بيصرخ في إيديك. حرام عليكي، ابعدي عني بقى. انت جاية ورايا عشان تكسريني؟ منار بقلق: اهدي بس يا ياسر، عشان خاطري.
لو سمحت يا طنط، سيبيه. ده لسه خارج من الامتحان وأعصابه بايظة. بعد إذنك. والدته هالة: أنا عارفة إنك متفوق، أكيد هتدخل طب زي ما كنت عايز انت ومريم، لله يرحمها. أرجوك يا ياسر، سامحني. ياسر: أسامحك؟ مريم اللي ماتت بسببك؟ مريم، انت لسه فاكراها أصلاً؟ امشي من هنا وما تجيش هنا تاني. هالة: أنا ما عملتلهاش حاجة. ما تكدبش على نفسك يا ياسر. مريم بنتي، اللي حصل ده قدر ربنا، ماليش إيد فيه. **فلاش باك**
قبل وفاة والد حسن ومريم وياسر، كانت فيه خناقات كتير بين أبوهم وأمهم طول الوقت. وكانوا متفقين على الطلاق، بس محدش كان يعرف غير حسن. لكن كل المقاييس اختلفت بعد ما أبوهم مات. مروا كلهم بأزمة نفسية صعبة أوي، بس كانوا في ثانوية عامة. لكن حسن وكريم قدروا يخرجوا من الحالة دي عشان ياسر ومريم اللي في ثانوية عامة بعد 4 شهور الامتحانات. وفعلاً مريم قدرت تخرج، لكن ياسر لأ.
وفي يوم، قبل الامتحانات بأسبوعين، بعد مرور أكتر من 3 شهور، حصلت مشكلة كبيرة أوي بين حسن وهالة. إن هالة هتتجوز وعايزة حسن يمهد الطريق قدام إخواته. حسن بعصبية وصدمة: إيه؟ تتجوزي إزاي؟ وجالك قلب يا ماما تتجوزي أبويا بعد ما مات؟ طب ليه؟ طب إحنا؟ عايزة تسيبينا؟ تمشي؟ مش بتفكري في مريم وياسر؟ هالة: حسن يا حبيبي، افهمني. بلاش تاخد الكلام ليك بس. حسن بحدة: ما تقوليش حبيبي دي. انت مش بتحبي غير نفسك وبس. انت ليه ظالمة كده؟
هالة: مش عيب إني أفكر في نفسي. أنا وأبوك كنا هنتطلق قبل ما يموت، وأكيد كنت هتجوز بعده، فمفرقتش. حسن: طيب حلو. انت قاعدة في بيته ليه؟ هااااا؟ هالة بحدة: انت اتجننت ولا إيه يا حسن؟ انت بتطردني؟ حسن: هو أنا أقدر؟ برغم إنك طردتينا من حياتك. دي حقيقة البيت ده باسمه هو. والراجل اللي كنت هتحلمي منه بس انت ربنا كتب لك إنه يموت، فتورثي فيه. بس بحب أطمنك إن أبويا كتب لنا كل حاجة باسمنا إحنا. واضح إنه كان حاسس بيكي وبخيانك.
هالة بصدمة: يعني إيه الكلام ده يا حسن؟ انت أكيد بتكذب. وبعدين ما أنا أمكم والورث هيتوزع بالعدل. حسن: ههههه. فارق معاكي الورث أوي كده؟ يا خسارة. يا ماما، بجد يا خسارة. ده حتى خسارة فيكي كلمة ماما. هالة: انت بتحاسبني ليه؟ أنا من حقي أتجاوز وأعيش حياتي. انتوا خلاص كبرتوا، وأنا كمان كبرت وعايزة أشوف نفسي بقى. حسن: طب وياسر ومريم دول؟ حتى ثانوية عامة؟ مش قادرة تستني لحد ما يخلصوا امتحانات؟
مش قادرة تستني لحد ما يعدوا بأزمة أبويا؟ هالة: وأنا يعني همتحن مكانهم؟ والبركة فيك انت أخوهم الكبير. وبعدين انتوا المفروض تفرحولي مش تقولوا كده. حسن ضحك بسخرية: مبروووووك يا مدام هالة. بس من النهاردة، انسى إن ليكي عيال، وامشي من البيت ده. هالة: حسن، انت اتجننت ولا إيه؟ حسن قاطعها في الكلام: ده لو عايزة تاخدي ورثك بجد. هالة سكتت وبصتله وبتفكر في هدوء. حسن في نفسه: ههه، كنت عارف بردو قرارك.
وفعلاً هالة سابت البيت بالليل، وكلهم كانوا نايمين ما عدا حسن اللي كتبها شيك بالفلوس، وكريم اللي كان متحسر لما ياسر ومريم يعرفوا. تاني يوم. مريم: ياسر يا ولاااا، ماما فين؟ كريم حضنها من ضهرها: سافرت يومين يا روما عند خالتها. مريم: هههه، أوعى إيديك. وبعدين سافرت وسابتنا؟ ده فاضل أقل من أسبوعين ع الامتحانات وأنا خايفة أوي. كريم: هههه، خايفة من إيه؟ كده كده هتجوزك، فمش مهم الدرجة. مريم: هاااه؟
لا يا بابا، أنا عندي حلمي أبقى دكتورة أطفال. هو فين ياسر؟ ياسر كان في أوضة بيعيط بحسرة. ليه؟ أيوة ياسر سمع كل حوار حسن وهالة وكان مقهور ومكسور جدا. مريم دخلت الأوضة: ياسر، إيه ده؟ مالك؟ في إيه؟ انت بتعيط ليه بس يا حبيبي؟ ياسر: مفيش يا مريم، بس متوتر شوية بسبب الامتحانات. مريم: يا حسرة، في راجل بيعيط؟ ده أنا ما عملتهاش. قووم، ماما سافرت تغير جو وسابتنا. قوم نكلمها أحسن، وحشتني أوي. ياسر: أنا مش هكلم حد. سامعة؟
أمي ماتت مع أبويا. مريم: إيه القرف ده؟ كل ده عشان سافرت؟ إيه المشكلة؟ ما إحنا يااما سافرنا وهي لأ. ياسر: لأ، عشان بعتنا. وراحت تتجوز وسابتنا مقابل الفلوس اللي حسن هيديهالها. وحكالها كل حاجة. مريم: لاااااااا. أعاااااااااااااا. وفضلت تصرخ جامد. كريم بخضة: مريم! مريم! مالك؟ في إيه؟ بتصرخي ليه؟ مريم بصريخ: ماما مش ممكن تعمل كده! دي ماما! ماما مش ممكن تعمل كده! ماما مش ممكن تعمل كده! ماما بتحبنا! رد يا كريم! ماما بعتنا!
ماما بعتنا بالفلوس! ماما خانت بابا! دي وماما سابتني! ماما! أنا لازم أروح لها! لاااازم! وطلعت تجري مريم في الشارع زي المجنونة، وخبطتها عربية وماتت. مريم ماتت وكل أحلامهم معاهم. كريم بصدمة وهستيريا: مرييييم! مريم قومي يا مريم، لااا! قومي والنبي! لااا! شخص: البقاء لله يا ابني. ادعيلها. ياسر بدموع وقهرة: مريم! لااااا! أنا آسف، أنا كنت بكذب عليكي. قومي! لييييه؟ لييييه؟ مريم! ده أنا توأمك! طب خديني معاكي!
أبووس رجلكوا، سيبوها. وبعد موت مريم، كلهم دخلوا في حالة اكتئاب. وهالة رجعت، لكن رفضوا يتعاملوا معاها. وحسن طلب منها إنها تنساهم، وهي بعدت عنهم، بس كانت فعلاً ندمانة ونفسها يسمحوها. وبعدها ياسر حاول الانتحار مرة، كان هيرمي نفسه من البلكونة، ومرة قطع شرايينه، بس ربنا ما أرادش يموت كافر، لأنه غصب عنه. في مرة حسن دخل عليه لقااه هينط من البلكونة. حسن حاول يمسكه بسرعة: كريم! الحقني بسرعة! ياسر، اهدي يا ياسر، اهدي.
كريم دخل بسرعة، وأول ما شاف اتصدم: ياسر؟ ياسر بصريخ ودموع: سيبني يا حسن! سيبني أروح لها! سيبني أروح لها يا حسن! بتمسكني ليه يا حسن؟ سيبتها تموت وجاي تحوشني؟ بتحوشني ليه؟ حسن فضل يعيط: كفاية بقى! أنا بجد تعبت، والله تعبت! هتحلوا دلوقتي. بااااك. ياسر: انت السبب، وأنا عمري ما هساااامحك. وفعلاً هالة حاولت مع حسن وياسر كتير أوي، واتعرفت على قمر.
حسن: أرجوكي يا ماما، إحنا مش متقبلين وجودك دلوقتي. ابعدي عننا لحد على الأقل ما ننسى. أرجوكي. وجودك جنبنا غصب عننا بيخلينا عمرنا ما ننسامحك. وفعلاً هالة رجعت تاني مطرح ما جت، على أمل إن حسن يحاول يقنع ياسر يتقبلها من جديد. **بسنت** بسنت بقى نسيت تماماً كريم وقدرت تعدي المرحلة دي. واهتمت بشغلها أوي لحد ما في يوم. السكرتير دخلها المكتب بتاعها: آنسة بسنت، ابن أستاذ خالد عايز يقابلك ضروري. بسنت بتوتر: يقابلني أنا؟ ليه؟
السكرتير: خدي بالك، ده هيبقى المدير الجديد. بسنت: ربنا يستر. بس أنا معرفش حتى اسمه. سكرتير: ادخلي، ادخلي بسرعة. واتكلمي بهدوء. بسنت دخلت وكانت خايفة أوي، وهو كان قاعد على كرسي بس مديها ضهره. بسنت: صباح الخير يا فندم. الشخص: صباح النور يا آنسة بسنت. بسنت: أهلاً يا أستاذ. الشخص: اسمي معاذ. اتفضلي ارتااااحي.
وفعلاً بسنت أعجبت جداً بطريقته وبجاذبيته وطريقته. أما معاذ، فهو حول كل شغله مخصوص من لندن لشركة بابا في إسكندرية، لما شافها قبل كده في الاجتماع وعرف عنها كل حاجة، حتى موضوع كريم. وفضلوا يتكلموا مع بعض كل يوم في الشركة، وبدأوا يقربوا من بعض. وفعلاً اتقدملها، وبسنت وافقت عليه. واتجوزوا. وكان كلهم في الفرح ما عدا كريم، بس كلمها وبارك لها. ومعاذ كان متقبل ده، وخصوصاً إنه راح واعتذر لها قدام معاذ.
وفعلاً بسنت نسيت إنه ظلمها وجرحها، حمدت ربنا على وجود معاذ في حياتها، لأنه كان عوضها عن كل اللي حصل. ربنا بيعوض، وربنا عوضها باللي أحسن من كريم. أما كريم، فقرر إنه يعدي كل اللي فات. وقرر يروح لدكتور نفسي، وفعلاً كريم اتغير وقدر يقنع نفسه إن مريم ماتت. وكان معترف بفضل بسنت عليه بجد. قمر وحسن خلفوا توأم، بنت وولد. وسموا البنت مريم، وده كان اقتراح ياسر وقمر. وبرغم اعتراض حسن، لكنه استسلم. والولد سموه تميم.
وفات كتير، وفعلاً ياسر ومنار خلصوا الامتحانات، وطلعت النتيجة، وياسر قدر يدخل طب ويحقق حلمه. ومنار دخلت صيدلة. أما أنا بقى، ياسر، بقيت دكتور جراحة مشهور. أه، واتجوزت منار دكتورة صيدلانية. وكريم كمان خطب بنت اسمها جميلة، اتعرف عليها في فرحي. وحكالها كل حاجة قبل ما يرتبط بيها، واتجوزوا، بس ما تأكدت بجد إنه نسي مريم، وكمان بسنت.
وأنا ومنار خلفنا ولد قمر، وسميناه شادي. ومعاذ وبسنت خلفوا بنت اسمها تيا، قمر زي أمها. وكريم وجميلة خلفوا بنت، سموها كارما. وحسن قدر يقنعني إننا نسامح أمنا، ورجعت عاشت معانا بعد ما طلقت من جوزها. بس علاقتي بيها متوترة. ادعولي أنسى اللي فات. وبكده بتتحول مذكرات فاشل لمذكرات ياسر الجراح المشهور. يارب تكوني مرتاحة في قبرك، يا مريم. مريم: خااالو، يا خالو، انت بتعمل إيه؟
ياسر شالها من الأرض: دي مذكرات عمتك، لله يرحمها، بس أنا كملتها بقصة حياتنا. مريم: لله يرحمها، كانت طيبة أوي. أنا عارفة. ياسر: أوب أوي يا مريم. يارب ارحمها. وبكده عرفنا نهاية قصتنا. عايزاكم تقولي رأيكم، حلوة ولا لأ؟ يارب تكون عجبتكم بجد. أنا بحبكم أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!