يوم الخطوبة و كتب الكتاب.
رايا بهمس و خجل و هي بترقص مع إبراهيم:
يعني كان لازم تخلي كتب الكتاب مع الخطوبة؟ ما كنت تصبر شوية.
إبراهيم بعبوس و ضجر:
مش كفاية عليا أبوكي وأخوكي اللي مش راضيين يفارقوني طول ما إنتي معايا.
و كمل بحنق:
و كمان أبوكي مش راضي يخلينا نعمل فرحنا غير بعد ٦ شهور. يرضيكي كدا؟ هستنى أنا كل ده إزاي؟
رايا بضحك:
إنت تحمد ربنا أصلاً إن بابا وافق على كتب الكتاب.
إبراهيم بضحك و تذكر:
إنتي هاتقولي ده؟ أنا عملت عمايل عشان يوافق.
رايا بضحك:
ما أنا شفت كل حاجة بقى يا راجل. في حد يستنى حماته في الحمام عشان يفاجئوه و يخليه يوافق؟ إنت كنت أه بتطلعله في كل حتة عشان تزن عليه، بس مش لدرجة الحمام يعني.
إبراهيم بغمزة و مشاكسة:
كله لأجل عيونك يا جميل.
رايا بضحك:
أنا مش متعودة عليك كدا.
إبراهيم بضحك:
بكرة تتعودي. و كمل بمكر:
مش ناوية تقوليها بقى؟
رايا بتهرب و إحراج:
أقول إيه؟
إبراهيم بضحك:
لأ والنبي على أساس بقى إن أنا عيل قدامك و معرفش إنك عارفة قصدي.
رايا سكتت بإحراج. و إبراهيم و كان لسه هيتكلم بس لقى اللي بيشده من وراه.
إبراهيم بص لقى أبوها هو اللي شده و بيبصله بغيظ.
طارق بغيظ و غيرة:
يالا شوف إنت رايح فين كدا عشان أنا اللي هرقص مع عروستي.
إبراهيم بصدمة:
عروستك مين دي؟ دي مراتي.
طارق بغيرة:
طب متعدش كل شوية تقول دي مراتي عشان بدل ما أخليها ٦ شهور هخليها ٦ سنين.
إبراهيم بفزع:
لأ و على إيه؟ ما الطيب أحسن.
طارق بضحك مستفز:
جدع يالا بقى. شوف إنت رايح فين.
إبراهيم مشي و هو بيولع من جواه و بيبص عليهم بغيظ شديد و راح قعد جنب فارس.
فارس بضحك:
إيه؟ عمو طارق عملها معاك ولا إيه؟
إبراهيم بغيظ:
ولا تستفزنيش عشان ما آخدش طبق الجاتوه اللي بتطفح منه ده و ألبسه في وشك.
فارس بضحك و إستفزاز:
طب ابقى اعملها كدا و ابقى تف في وشي إن موأفقتش في جوازتك و بوظتهالك.
إبراهيم بص له بعصبية و غضب. و فارس بلع ريقه بتوتر و قال بإرتباك:
أما أشوف حتت الجاتوه اللي هناك على الترابيزة دي بتقول إيه كدا. و طلع يجري.
عند رايا أول ما إبراهيم مشي و هي مبطلتش ضحك.
رايا بضحك:
منظره كان فظيع أوي يا بابا.
طارق بضحك و توعد:
و لسه. مش هو عايز ياخدك مني؟ أنا بقى هوريه.
رايا بضحك و مشاكسة:
سيبك منه دلوقتي بس، قوللي إيه القمر اللي إنت فيه ده.
طارق بغرور مصطنع:
أنا طول عمري قمر مش محتاجة تقولي يعني.
عند فارس. أول ما جرى خبط في بنت من غير ما ياخد باله و وقع العصير اللي كانت ماسكاه عليها.
البنت بعصبية:
ما تفتح يا أعمى.
فارس بضحك:
آه. قولي كدا بقى و أخيراً هطلع من السنجلة اللي أنا فيها.
البنت بإستغراب و عصبية:
إنت مجنون يالا ولا شارب حاجة؟
فارس بإستفزاز:
بنت عيب تشتمي جوزك المستقبلي.
البنت كانت لسه هتصوت في وشه بس سمعت مرات خالها و هي بتضحك من وراها و بتقوله:
واد يا فارس بطل تضايق نغم بقى.
فارس بمساكسة:
و كمان اسمك نغم؟ ده إيه الحلاوة دي.
نغم بصت له بقرف من فوق لتحت و سابته و مشت.
فارس و هو بيبص لمرات عمه أم إبراهيم بضحك:
مين الجامدة دي؟
أسماء بضحك:
ولا إنت بتعاكس بنت أخويا قدامي.
فارس بضحك:
خلاص هبقى أعاكسها المرة الجاية من وراكي.
أسماء مشت و هي بتضحك عليه و بتقول:
عيل أهبل.
فارس بص لنغم اللي واقفة بعيد و قال بضحك مع نفسه:
لسه لنا خبطة واحدة كمان و نرتبط. إنتي متعرفيش الخبطة التانية دي بتعمل إيه. اسأليني أنا.
عند رايا.
رايا بتفاجئ و سعادة:
أوباا! دي المزة جاية علينا أهي. آه يا لئيم كنت عارفة إنك هتعزمها و الله.
طارق بإرتباك و توتر:
بجد؟ فيني؟
سعاد أول ما راحت لهم حضنت رايا بحب و قالت:
مبروك يا عروسة.
رايا بإبتسامة و حب:
الله يبارك فيكي يا طنط.
سعاد بإحراج لطارق:
مبروك يا أستاذ طارق.
طارق بإبتسامة:
إيه أستاذ دي؟ مش أنا مش قولتلك تقوليلي طارق على طول؟
سعاد بإحراج:
آسفة نسيت.
طارق كان لسه هيتكلم بس سكت لما لقى إبراهيم بيشد رايا.
طارق بتبريقة و غيظ:
ولا تعالا هنا.
سعاد بإستغراب:
انت بتقول إيه؟
طارق:
هاه ولا حاجة.
سكت و بعدين كمل:
بقولك إيه؟ أنا عايز أتكلم معاكي على انفراد شوية.
سعاد بتوتر و إحراج:
آه طبعاً. اتفضل.
عند رايا و إبراهيم.
رايا بضحك:
إنت واخدني على فين؟
إبراهيم و هو بيبص حواليه:
بهرب من أبوكي.
رايا بضحك:
إنت استغلالي أوي. أول ما شفته مشغول جيت و خدتني على طول.
إبراهيم بغمزة:
سيبك من أبوكي دلوقتي. إيه؟
رايا بتوتر:
إيه؟
إبراهيم بحزن مصطنع:
يعني مفيش حضن كتب كتاب كدا ولا حتى اعتراف صغير منك؟
رايا بتهرب و توتر:
أنا بقول ندخل جوه عشان الناس هتسأل علينا. و كانت داخلة بس إبراهيم مسكها بسرعة و بص في عيونها و قال بحنان:
قولي يا رايا إنتي بتحبيني ولا لأ.
رايا اتحرجت جداً و اتوترت بس قررت تشجع نفسها و تعترف ليه.
رايا و هي باصة في الأرض:
بحبك من زمان جداً.
إبراهيم دقات قلبه بقت سريعة و قال بفرح و سعادة:
بجد؟
رايا بكسوف هزت راسها بأه. و إبراهيم من كتر سعادته حضنها و شالها و فضل يلف بيها.
عند طارق و سعاد.
طارق بحمحمة لسعاد:
احم. سعاد هو إنتي ممكن تتجوزي تاني؟
سعاد بتوتر و إحراج:
معرفش. بس يمكن لو جالي ابن الحلال اللي يستاهلني أكيد هوافق.
طارق بإحراج:
هو أنا لو اتقدمتلك ممكن توافقي ولا لأ؟
سعاد فضلت بصاله. و بعدين ابتسمت بإحراج و قالت:
لما تيجي تتقدملي ساعتها هتعرف قراري. و ضحكت و مشيت بسرعة على جوه.
طارق بص على طيفها بإبتسامة لأنه شبه عرف جوابها. بس الابتسامة اتحولت لغيظ لما سمع فارس بيصفر من جواه و بيقول بضحك:
أيوه بقى يا عمي يا جامد.
طارق بغيظ:
إنت ورايا ورايا في كل حتة. مفيش حاجة أعملها و تحل عني بقى.
فارس بحزن مصطنع:
كدا برضو تكسر قلبي يا عمي؟ اخص عليك يا قاسي.
طارق بص له بصدمة:
اخص عليا و يا قاسي؟ ولا إنت بتكلم بنت قدامك يالا؟
فارس ضحك و قال بمكر و خبث:
سيبك مني دلوقتي بقى. كدا يا عمي تسيب البت رايا كل الوقت ده مع الواد إبراهيم؟
طارق بتذكر:
البت! و طلع يجري على جوه.
فارس بطيبة مصطنعة:
ربنا يقدرني على فعل الخير.
طارق دخل جوه لقى إنهم مشغلين مهرجانات و بيرقصوا. دخل رقص معاهم و هو فرحان و سعيد عشان أخيراً شاف نظرة الفرح و السعادة في عيون بنته.
من بعيد كانت كريمة بصالهم و دموعها نازلة بندم بس معتش ينفع الندم بعد فوات الأوان.
عدى حوالي شهرين و انهاردة كان يوم فرح طارق في قاعة بسيطة و صغيرة.
رايا بسعادة و هي بتنقي البدلة لأبوها:
أنا مش عارفة إزاي إنت مكنتش عايز تعيش اللحظة دي بقى؟ مكنتش عايز تعمل فرح خالص.
طارق بيأس:
يابتني أنا كبرت خلاص و معتش بيهمني الحاجات دي.
رايا بعبوس:
كبرت إيه؟ إنت لسه شباب. و بعدين حتى لو كبرت يعني إيه؟ مش من حقك تفرح إنت و هي زي بقيت الناس. على الفكرة الشباب شباب القلب مش السن. يعني طول ما إنت عايش و عندك صحة و مبتعملش حاجة غلط يبقى من حقك تفرح زيك زي أي حد.
طارق بإبتسامة:
تصدقي أقنعتيني.
رايا بضحك:
يالا اختار معايا بقى عشان كلها كام ساعة و ميعاد الفرح يجي.
بعد كذا ساعة (في القاعة).
كانت رايا واقفة و هي مدمعة من كتر الفرحة و جمبها إبراهيم.
إبراهيم بغيظ:
مش كان يجوزنا إحنا الأول؟
رايا بضحك:
مكنتش هقدر أستنى أكتر من كدا عشان أشوفه عريس. إنت متعرفش أنا استنيت اللحظة دي قد إيه.
فارس كان ماشي بس لقى واحدة كانت هتقع فمسكها بسرعة.
البنت:
أنا آسفة. ماخدتش بالي. و سكتت بصدمة.
فارس بضحك:
مش قولتلك. بس تعرفي إن أنا كنت مستني الإشارة دي تحصل عشان آخد خطوة.
نغم بعدته بتوتر و قالت بإحراج:
هو إنت كل شوية هتطلعلي كدا؟
فارس بغمزة:
متنكريش إن أنا عاجبك.
نغم بتوتر:
بجد إنت مش طبيعي. و سابته و مشت. و فارس ضحك بصوت عالى و قال:
لأ مبدهاش بقى يا عمي يا أبو نغم إنت فين؟ أنا عايز أطلب إيد بنتك.
رايا جت من وراه و حطت إيديها على بوقه و قالت بضحك و احراج:
يا ابن المجنونة!
فارس شال إيدها و قال بضحك:
أعمل إيه يعني؟ ما أنا عايز أتجوز و أخرج من السنجلة دي بقى. زهقت.
رايا بضحك:
تقوم فاضح الدنيا كدا.
فارس و هو بيبصلها ببراءة:
بقولك إيه يا روئة؟
رايا بإستغراب:
روئة مين؟ روئة دي؟
فارس بضحك:
إنتي روئة.
رايا بصدمة:
أنا روئة مين؟ إمتى؟
فارس بضحك:
اسمعيني بس.
رايا:
آه طالما بتدلعني و اسمعيني بس يبقى فيه مصلحة. ادخل في الموضوع على طول.
فارس:
أنا عايزك تجيبيلي رقمها.
رايا بضحك:
تؤتؤ. انسى.
فارس:
ليه بس؟
رايا بجدية:
أنا عارفة إنك لسه صغير على الجواز بس طالما عايزها يبقى ادخل البيت من بابه و كل حاجة تبقى بعلم أبوها أحسن. و ساعتها ياسيدي ابقى خد رقمها أحسن.
فارس:
أنا كنت عايز رقمها عشان أكلمها قبل ما آخد الخطوة دي.
رايا:
لأ بلاش أحسن. و سيب كل حاجة في وقتها.
و كملت بمرح:
أخيراً شوفتك إنت كمان واقع.
فارس بغمزة:
طب ما إنتي كمان واقعة و محدش اتكلم.
رايا بتكشيرة مصطنعة:
تصدق إنك رخـم. و بعدين سكتت لما لقت أغنية بتحبها اشتغلت. شدت فارس من إيده و وراها إبراهيم و فضلوا يرقصوا كلهم. و هي فضلت ترقص مع باباها و سعاد و تغنيلهم.
تمت النهاية.