كانت واقفة وبتعيط. "ايوا بحبه يا بابا بحبه." لقت كف نزل على وشها، وقعت على الأرض. الأب بعصبية: "بتحبي الأعداء؟ عايزة تتجوزي ياسين نصار؟ انتي ناسيه إنه أبوه قتل عمك واحنا قتلنا أمه؟ ده أكيد عايز يقتلك عشان ينتقم لأمه. انتي هتتجوزي ابن عمك خالد وبكرة كمان." كنز كان جسمها كله بيترعش وبقها فيه دم من الكف اللي أخدته. خالد بيبصلها بنظرة انتصار مستفزة وبيبتسم كأنه بيقولها إنها هتكون ليه غصب عنها. اتحرك رأفت (أبوها)
ناحية مكتبه وهو بيلعن كنز تحت أنفاسه. أما خالد قرب من كنز ومسكها من كتافها ورفعها من الأرض وقال: خالد: "شفتي بقي مش كنتي وافقتي بكرامتك أحسن؟ قلتلك كده كده انتي ليا." كنز بصتله ومش بتتكلم وجسمها بيتهز من العياط. سمع خالد صوت عمه بينادي عليه من المكتب. سابها ورمالها بوسة في الهوا وكان بيرجع بضهره لورا وقالها: "جهزي نفسك يا عروستي." طلعت كنز أوضتها بسرعة وهي منهارة وقفلت الباب بسرعة. ومسكت تليفون أوضتها واتصلت برقم.
في مكان تاني، في أمريكا تحديدًا في ولاية فلوريدا. كان ممدد على الشيزلونج وحاطط صورة كنز على بطنه وأيده عليها ومغمض عينيه وبيسمع أغنية: (لما النسيم بيعدي بين شعرك حبيبتي بسمعه بيقول آهات.. وعطورك الهادية اللي دايبة فيكي كل ما تلمسك بتقول آهات.. عايزاني ليه لما تقوليلي بعشقك ما أصرخش ولا أقول آهات) قطع لحظته الرومانسية وصول الخادمة ومعاها تليفون البيت. الخادمة: "مستر ياسين." فتح عينيه بطريقة رومانسية متأثر بالأغنية.
"Who's calling?" _Miss Kinz. بمجرد ما سمع ياسين الاسم قام بسرعة ومسك التليفون وقال برومانسية: "كنت لسة بسمع أغنيتي المفضلة... قطع كلامه صوت شهقاتها اللي خلته هيتجنن. وقال بلهفة: "كنزي مالك يا حبيبتي؟ كنز وهي بتعيط وبتشهق: "بابا سمعني وأنا بكلمك وعايز يجوزني بكرة لخالد عشان فاكر إنك هتنتقم منه وتقتلني." غمض ياسين عينيه بعصبية وحط إيده على وشه.
مسحه وقال: "أنا في أميركا ومستحيل أقدر أوصل بكرة عشان كده تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد من غير غلط." كنز: "تمام قول." ياسين. قفلت كنز مع ياسين وقررت إنها تنفذ الخطة من غير غلط. في نص الليل. خرجت تتسحب من غير ما حد يشوفها. كانت ماسكة في إيدها شنطة صغيرة. وصلت بوابة الفيلا لقت واحد مستنيها. ركبت معاه العربية بسرعة وانطلقوا. بعد فترة وصلوا عند ميناء السفن. وقفت هي وشاب بيشتغل عند ياسين نصار.
الشاب: "بصي السفينة دي هترسي في مينا فلوريدا هتلاقي ياسين باشا مستنيكي هناك أول ما تنزلي تمام. خدي بالك من نفسك الرحلة هتستغرق حوالي خمس أو ست أيام." كنز وهي مرعوبة: "طب طب أنا هاكون لوحدي على المركب." الشاب: "ما تقلقيش من حاجة. مافيش أي حاجة تخوف زي ما قلتلك. وخدى دول." (إداها فلوس) كنز أخدت الفلوس وشنطة صغيرة كانت معاها فيها كام طقم وأوراقها الرسمية وطلعت السفينة.
وبعد فترة السفينة اتحركت وكنز كانت مرعوبة من فكرة إنها هربت من أهلها عشان تروح لحبيبها ويتجوزوا. بس مافيش حل تاني غير كده لأن عيلة ياسين نصار وعيلة رأفت غالي مافيش بينهم إلا العداوة والكره ومستحيل يوافقوا على جواز ياسين من كنز. قعدت كنز تفكر في اللي ممكن يعمله أبوها لما يكتشف غيابها. بس حمدت ربنا إنه والدتها متوفية عشان ما يعاقبهاش على هروب بنتها. تاني يوم.
ياسين كان بيلقي نظرة أخيرة برضا على الأوضة اللي جهزها لكنز والورود اللي مالية الأوضة. مسك وردة وباسها وهو بيقول: "أخيرًا يا كنز هتبقي ملكي. كنت فاكر إن الموضوع هيكون أصعب من كده بكتير بس الحمد لله الظروف جت في صفنا." أخد الوردة وخرج وهو مستني على أحر من الجمر لقاءه بأكتر بنت حبها. كنز وهي قاعدة على متن السفينة وجواها أحاسيس متلخبطة جدا. فرحة وخوف وقلق.
وفي بتفكر في اليوم اللي عرفت فيه إنه فيه عداوة بين عيلتها وعيلة ياسين. فلاش باك من سنة. قاعد في عربيته بيبص في ساعته قلقان لأنها اتأخرت. وأخيرًا رفع وشه واترسمت ابتسامة هادية لما لمحها. فتح لها العربية وقعدت. كنز: "اتأخرت عليك." ياسين: "مستعد أستناكي العمر كله. اتأخرتي ليه بقي." كنز وهي مكسوفة وفرحانة من كلامه: "بالعافية قدرت أخترع حجة إني أخرج. ماتنساش إني في الإجازة ومافيش جامعة." ياسين
وهو بيدور العربية وبيسوق: "في خبر يستاهل عليه بوسة." كنز بشهقة: "يا قليل الأدب." ياسين ضحك وقال لها: "بس لما تسمعي الخبر الحلو أكيد هيكون من حقي آخدها." بصتله كنز بتحدي وهي بتحط إيديها في وسطها وقالت: "وياتري خبر إيه ده." ياسين: "هاجي أخطبك من أهلك." كنز حطت إيدها على بقها وكانت من المفاجأة وضحكت. ياسين: "قولتيلي إنه باباكِ رجل أعمال صح. اسمه إيه بقى عشان أروح له شركته." كنز: "اسمه رأفت رشوان غالي."
ياسين أنصدم وضرب فرامل فجأة. العربية وقفت وكنز راسها خبطت في التابلو اتعورت ونزل دم من جبهتها. ياسين بياخد نفسه بالعافية من أثر الصدمة. "لينا سنة كاملة نعرف بعض. عمري ما فكرت أعرف أهلك. انتي بنت رأفت غالي." كنز ما كانتش فاهمة أي حاجة. كانت حاطة إيدها على راسها وبتمسح الدم اللي ياسين حتى ما فكرش يسألها عنه. "أيوا أنا بنت رأفت غالي. ليه مضايق يا ياسين." ياسين بغضب ميل ناحيتها فاتخضت. كانت فاكراه هيعملها حاجة.
فتح لها: "انزلي." نزلت وهي مصدومة ومش فاهمة أي حاجة ولا عارفة هو ليه غضبان بالطريقة دي. نهاية الفلاش باك. اتنهدت كنز وهي مغمضة عينيها وبعدين فتحتها. فضلت باصة للبحر. في إسكندرية. رأفت بذعر وغضب: "يعني إيه؟ هتكون غارت فين؟ أنا قلبت عليها الدنيا من امبارح." خالد هيتجنن هو كمان: "أنا هقتل البواب الزفت اللي برا ده. إزاي تخرج من غير ما يشوفها ولا يوقفها." وفجأة تليفون البيت رن. رأفت رد بغضب: "ألو مين."
ياسين: "ما تتعبش نفسك وتدور على كنز. كلها أيام ونتكلمك تاني عشان تبارك لنا على الجواز يا عمي." رأفت بغضب: "يا بن الـ***** انت خطفت بنتي." ياسين ببرود: "تؤ ما خطفتهاش. هي جيالي برجليها عشان إحنا بنحب بعض ومافيش حاجة من اللي في دماغك دي هتحصل ولا أنا عايز أذيها." حط السماعة على التليفون. واتنهد وبعدها ابتسم لما فكر إنه خلاص كلها أيام ويجتمع بحب حياته.
مرت الأيام وخلاص السفينة كانت سايرة في المحيط الأطلنطي وياسين مستني على نار وصول كنز. كنز كانت واقفة بتتأمل في البحر. وفجأة اضطراب قوي غير مسبوق في السفينة. كأنها بتقاوم جسم صلب قوي ارتطمت بيه. في الحقيقة ده ما كانش جسم صلب دي كانت أمواج عاتية بتواجه السفينة. صرخت كنز بخوف وزعر ودقات قلبها سريعة وكل اللي على متن السفينة في حالة هلع. السفينة دخلت في مية لونها أبيض ناصع غير لون البحر. بدأت الرؤية تتلاشي.
إحساسهم بفقدان حياتهم بيزيد. وفجأة الأمواج دي تبلع السفينة. وآخر حاجة يشوفوها هي مية لونها أخضر زي الزرع تحت المية البيضة. صراخ الركاب تلاشى واختفى تمامًا. وبعدها زادت شدت الأمواج كأنها بتحتفل بانتصار جديد على بنو البشر. ياسين واقف بيفرك إيديه في بعض من نفاذ صبره. قلبه بيدق جامد مستني السفينة اللي خلاص على مشارف الوصول. وفجأة يدخل واحد كان باعته يستني وصول كنز ويجي يبلغه. دخل الشاب ووشه في الأرض.
ياسين قرب عليه بلهفة: "إيه يا عمر؟ السفينة قربت توصل صح؟ شوفتوها جاية من بعيد؟ رصدوها؟ اتكلم قول أي حاجة." عمر ووشه في الأرض قال والحزن واضح على صوته: "السفينة دخلت بالغلط في مثلث برمودا واختفت بالركاب اللي فيها." ياسين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!