ياسين خرج من أوضة يامان وكان محبط. لقى الفطار جاهز، فقعد يفطر. شاف شوربة صفرا، شرب منها معلقتين. أول ما شرب بدأ يكح بشدة ونفسه يضيق، وجرى على الحمام. لكنز بصت لنوريس بصدمة وقالت: "الشوربة دي انتي اللي عملتيها؟ فيها إيه؟ نوريس ببرأة: "إنه حساء القُريدس." كنز بتتكلم وهي متجهة للحمام: "القريدس هو الجمبري صح؟ ياسين عنده حساسية ضد القشريات، ما بيكالش جمبري. أنا اللي غلطانة، كان لازم أتأكد."
وصلت عند ياسين اللي كان بيحاول يظبط أنفاسه عشان يرجع يتنفس طبيعي. الحساسية بتعمله ضيق تنفس. كنز مسكت الفوطة ونشفت وشه وسألته بقلق: "حبيبي انت كويس؟ أنا آسفة، كان لازم أتأكد." قاطعها ياسين وهو بيسند إيده على كتفها وبيحاول يتنفس طبيعي: "أنا تمام، ما تقلقيش." خرجوا من الحمام وقعد على الكنبة. نوريس بارتباك وخجل: "اعتذر منك سيد ياسين، فأنا لا أعلم أنك تعاني من حساسية ضد القشريات." ياسين وهو بيمسح وشه، أخيراً
أنفاسه انتظمت: "حصل خير." نوريس: "سأنصرف الآن قبل أن يلاحظ جان غيابي. لقد جئت فقط لأطمئنكم على يامان." كنز: "نوريس، مش يمكن جان يشوف يامان في البلورة السحرية ويعرف مكانه؟ نوريس: "لا تقلقي، فالمكان الذي يوجد به يامان لا تستطيع البلورة أن تصل إليه." خلصت كلامها ومشيت بسرعة، وسابتهم في حيرتهم وفي دماغهم أسئلة كتيرة مالهاش أجوبة. كنز قربت لياسين وحطت إيدها على جبهته تتحسس حرارته. ابتسم هو وشدها ليه: "حد قالك إني سخن؟
كنز بكسوف: "مانا ما أعرفش حالتك بتبقى إزاي لما تتحسس من حاجة. إنت حكيتلي بس عمري ما شفتك قبل كده، كنت مرعوبة بجد." ياسين بحب: "خوفتي عليا؟ كنز هزت راسها بمعنى أيوا، وبعدها بعدت عنه وقالت: "هاعملك فطار غير ده." ياسين ابتسم: "يسلملي أبو قلب كبير." ابتسمت له ودخلت المطبخ. *** جان داخل الهرم هيتجنن لأنه مش قادر يعثر على يامان. جان: "أين هو الآن؟ لما لا يظهر في البلورة؟ أين اختفى؟
يبدو أن هذه الملعونة لم تعد تعمل. ومسك البلورة وكان هيرميها عشان يكسرها، بس افتكر حاجة خلته يرجعها مكانها تاني. فلاش باك من فترة مجهولة: جان بيبص لبنت جميلة بحب وهو بيغرس صوابعه داخل شعرها يملس عليه: "هل تعلمين أن هذه أول مرة أحتفل بميلادي؟ فأنا لا أحب الاحتفالات، ولكن فعلت هذا من أجلك أنتِ." تالين بصاله وعينيها بتلمع م الفرحة: "هل تعلم جان أنك الرجل الوحيد الذي يرتجف قلبي حينما أكون بجواره؟
أتمنى لو أظل قريبة منك كل الوقت." جان رفع إيدها وباسها: "أحبك تالين، وأريدك ألا تغيبي عن عيني لحظة." تالين ابتعدت عنه ومسكت علبة لونها دهبي، فتحتها وقالت: "إذا أردت أن تراني في أي وقت، فاقبل هذه الهدية مني." مسك جان الهدية، كانت البلورة السحرية. عودة للحاضر: تنهد جان بحزن، وحط البلورة مكانها وخرج بهدوء. *** نوريس خبطت بهدوء على غرفة والدتها واستأذنت ودخلت. الملكة: "اقتربي نوريس، ماذا تريدين؟ نوريس قعدت
جمب والدتها بهدوء وقالت: "أمي، أريد منكِِ خدمة وأتمنى أن توافقي." الملكة حطت إيدها على خد بنتها وقالت بحب: "تعلمين أنني لا أرفض لكي طلب يا صغيرتي." نوريس بتردد: "أمي، أريدِكِ تتظاهرين بأنكِ مريضة في الظلام." (تقصد بالليل) الملكة بدهشة: "ولما؟ نوريس: "أريدِكِ أن تطلبي من جان أن يظل بجواركِ. أنتِ تعلمين كم يحبكِ." الملكة بحيرة: "لما تريدين من جان أن يمكث بجواري؟ هل تخططين لفعل شئ ما؟ أم أنكِ تخبئين شيئا؟
نوريس بتوتر: "لا أمي، لا أخفي شيئا، ولكن أريد زيارة صديقتي. وأنتِ تعلمين أن جان يرفض خروجي من القلعة خوفاً من الأعداء بطريقة مبالغ بها." الملكة طبطبت على إيد نوريس بحنان: "أخاكي يخاف عليكي، وهذا لدواعي أمنية، فالقلعة مهددة بالهجوم في أي وقت من كائنات غريبة." نوريس باست والدتها وقالت: "لا تقلقي أيتها الملكة الرقيقة، سأكون بخير. فأنا ابنة الملك تاران وأستطيع حماية نفسي ما أن تعرضت لهجوم."
الملكة بقلق: "هل أنتِ متأكدة أنكِ ستعودين بخير؟ هزت نوريس راسها ورمشت بعينيها بحركة معناها: "أكيد هارجع بخير." وخرجت بأدب. *** أصالة كانت رابطة إيشارب على راسها عشان بتنضف الفيلا لأن الشغالة إجازة. دخل عمر من الشغل، شاف منظر أصالة وشها كله تراب ولابسة جلابية بيتي مرسوم عليها ميكي ماوس قصيرة، والايشارب على راسها. عمر أول مرة يشوفها بالمنظر ده، انفجر ضحك وسند شنطة الشغل على الكنبة. وهي مستغربة بيضحك ليه؟ قرب عندها. عمر
بيحاول يسيطر على ضحكته: "كان في واحدة بنوتة رقيقة ساكنة معانا شبه حضرتك، ماتعرفيش راحت فين؟ أصالة ضيقت عينيها لأنها فهمت أنه بيتريق عليها. حطت إيدها في وسطها وقالت: "ومين بقى سعيدة الحظ اللي أنا شبهها؟ عمر: "لااااااا، دانتي اللي سعيدة الحظ عشان شبهها. الله يرحمها، كانت جميلة." أصالة بتمثل الغضب: "يعني أنا دلوقتي بقيت وحشة؟ عمر بص فوق على السلم عشان يتأكد أنه شريف فوق، وقرب على أصالة وهي بدأت تبعد. قرب راسه
ناحيتها وهمس في ودنها: "إنتي حلوة بكل حالاتك، ودلوقتي إنتي في عيني أجمل من الأول بكتير. البنوتة ست البيت الشاطرة." أصالة وشها اتورد وانكسفت من كلامه، ولسة هتهرب منه وتمشي، لقيته مسك إيدها وقفها وقال: "إنتي عارفة إني بحبك.. عايز فرصة أحبك فيها بطريقتي، موافقة؟ أصالة قلبها دق وغمضت عينيها، بس شافت ياسين قدامها. فتحت عينها بسرعة واتنهدت. وعمر ملامحه اتبدلت
للحزن وساب إيدها وقال: "أنا مش هضغط عليكي، وما كانش قصدي إني فرض نفسي عليكي. خدي وقتك." بصتله هي والدموع في عينيها، ومسكت إيده تاني، وقالت بصوت مبحوح: "إنت عارف إني مكسورة من جوايا وحزينة على قصة حبي اللي انتهت قبل ما تبدأ. تقبل تكون الشخص اللي هيداوي جرحي وكسر قلبي يا عمر؟ عمر ابتسم بأمل وفرح عشان أصالة بتديله فرصة يحبها، وفي نفس الوقت هي صريحة معاه. بصلها عمر بابتسامة حنونة وقال: "موافق."
أصالة مسحت وابتسمت لعمر: "طب اطلع خد شاور، غيّر هدومك وصحي أونكل شريف، وأنا هاحط العشا." عمر كان فرحان قال وهو موجه نظره على أصالة: "حاضر." *** في الظلام، نوريس كانت لابسة عباية على كتافها سودا زي بتاعة بات مان، وحاطة وشاح وخرجت في الضلمة. ركبت عربة بيجرها حصانين، وصلت عند بيت يامان. خبطت، فتح ياسين، وكانوا جاهزين هو وكنز، وخرجوا مع نوريس وركبوا العربة ومشيوا.
بعد فترة ليست معلومة، وصلوا عند بيت غريب شبه بيوت الساحرات. كنز مسكت في إيد ياسين جامد وحضنت دراعه، وكانت مرعوبة من المكان. ياسين طبطب على إيدها اللي حاضنة إيده كأنه بيقولها: "أنا معاكي، ماتخافيش." نزلوا، وكانت ماشية بثقة. نوريس وكنز خايفة وماسكة في دراع ياسين. خبطت نوريس وفتحت ست جميلة، بس الميك أب اللي حاطاه مخليها مخيفة. نوريس حضنتها: "كيف حالك تالين؟ تالين بصت لياسين وكنز بقلق. فهمتها نوريس،
فاتكلمت بسرعة: "إنهم رفاق يامان." تالين: "تفضلوا." ياسين اتنهد بضيق وحاوط كنز بدراعه ودخلوا. يامان كان قاعد جمب مدفأة فيها حطب ونار، وقف لما شاف كنز وجرى عليها. مسك كتافها بإيديه وقال بلهفة: "هل انتي بخير؟ ياسين مسك إيدين ياسين ونزلهم من على كتاف كنز وقال من بين أسنانه: "بخير جداً. ابعد عنها واسألني أنا عن أي حاجة عايز تستفسر عنها، مفهوم؟ يامان بضيق: "إنها اختي." ياسين بضيق: "ليه راضعين على بعض؟
نوريس: "أيها المعتوهان، ما خطبكما؟ لما تتعاركان؟ يامان: "انتهينا.. هل أنتم جميعاً بخير؟ تالين: "تفضلوا، سأعد لكم وجبة." تالين مشيت، وياسين سأل نوريس: "أميرة نوريس، مين دي؟ يامان حب يردها لياسين: "اسألني أنا إذا أردت الاستفسار عن شئ ما." نوريس وكنز بصوا لبعض وابتسموا على تصرفات المراهقين. كنز: "صحيح، مين دي؟ وليه البلورة السحرية ما بتوصلش لبيتها؟ نوريس اتنهدت بحزن: "إنها زوجة أخي الأمير جان."
كلهم انصدموا، ما عدا يامان اللي كان عارف، بس انصدم لما عرف أنها لسه عايشة لما شافها أول مرة. نوريس: "تالين ساحرة، وهي اللي أهدت جان البلورة السحرية، ولكن أبطلت مفعولها تجاه ذلك المكان، فلا يستطيع جان الوصول إليه." تالين رجعت لهم وقالت: "الوجبة جاهزة، هيا لتأكلوا." كلهم اتجهوا لمكان الأكل، بس ياسين وقف وقال: "أنا عايز أتزوج النهارده." كلهم التفتوا لياسين. ردت تالين وقالت:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!