تحميل رواية «مثلث برمودا» PDF
بقلم ايزيس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة وبتعيط. "ايوا بحبه يا بابا بحبه." لقت كف نزل على وشها، وقعت على الأرض. الأب بعصبية: "بتحبي الأعداء؟ عايزة تتجوزي ياسين نصار؟ انتي ناسيه إنه أبوه قتل عمك واحنا قتلنا أمه؟ ده أكيد عايز يقتلك عشان ينتقم لأمه. انتي هتتجوزي ابن عمك خالد وبكرة كمان." كنز كان جسمها كله بيترعش وبقها فيه دم من الكف اللي أخدته. خالد بيبصلها بنظرة انتصار مستفزة وبيبتسم كأنه بيقولها إنها هتكون ليه غصب عنها. اتحرك رأفت (أبوها) ناحية مكتبه وهو بيلعن كنز تحت أنفاسه. أما خالد قرب من كنز ومسكها من كتافها ورفعها من الأ...
رواية مثلث برمودا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايزيس
ياسين قعد جنبها وحاوطها بإيده وقال بابتسامة:
أخيرًا البيت ما فيهوش غيرنا. كنا بنقول إيه بقى يا كوكي؟
كنز بحزن وغضب:
لا ياسين مش وقتك خالص. أنا قلقانة على يامان.
ياسين بتعبير وش باكي:
وأنا المسكين مين يقلق عليا؟
كنز بصت له بتكشيرة مصطنعة، وبعدين حطت إيدها على خده وابتسمت.
ياسين بادلها الابتسامة، وبعدين اتكلم بجدية وهو محاوطها بإيديه:
نتكلم جد شوية بقى. إحنا لازم نرجع الأرض عشان كده أنا عندي فكرة.
كنز بصت له باهتمام.
وهو تابع:
إحنا نروح للملك تاران ونطلب منه إنه يقنع جان إنه يقول لنا على المخرج. أنا لاحظت إنه ما يقدرش يرفض أمر الملك.
كنز بإعجاب:
فكرة حلوة. أنا كنت هاقولك نطلب كده من تالين.
ياسين:
لا تالين مش هتأثر فيه زي الملك. أنا واثق.
كنز ابتسمت:
بيعجبني تفكيرك أوي.
ياسين قربها منه أكتر:
تفكيرى بس اللي بيعجبك؟
ثبت عينيه على وشها وهي بصت لتحت، وفجأة خبط شديد على الباب.
ياسين بعد عن كنز وقام بسرعة وقال:
ده أكيد جان.
ياسين فتح الباب وفعلاً لقى جان.
جان دفع الباب بكل قوته وغضب الدنيا كله في عينيه قال:
..... أين هو؟
كنز خافت وجريت استخبت ورا ياسين، أما ياسين كان بيمثل الجهل:
الأمير جان اتفضل. بتدور على حاجة؟
جان دخل زي المجنون بيفتح أبواب الغرف ويدور على يامان وبيصرخ باسمه.
ياسين بهدوء:
أمير جان يامان مش موجود.
جان بغضب:
أين ذهب؟
كنز بخوف:
مانعرف...
قبل ما تكمل كلامها ياسين برق لها عشان تسكت واتكلم ببرود:
يامان شاب طيب قرر يسيب لنا البيت عشان عرسان جداد وكده، وأكيد هيرجع. اتفضل استناه لو عايز في حاجة مهمة.
ياسين كان حابب يعطل جان عشان يامان ونوريس يبعدوا أكتر.
تابع ياسين:
كنز اعملي أعشاب البحر للأمير.
كنز بتوتر:
حاضر حالا.
جان كان بيبص لياسين نظرات كلها شك:
هل أنت واثق أنه سيأتي؟
ياسين مثبت عينيه في عنين جان وقال بثبات انفعالي غريب:
أكيد سيأتي!
جان قعد فترة غير معلومة بس الواضح أنه زهق لأنها قد تكون طويلة. وكاجان وقف وقال بنبرة تهديد وصوت يشبه فحيح الأفعى:
إذا لم يأتي فلن أرحم أحدا.
ياسين زم شفايفه:
ربنا اللي بيرحم مش انت.
جان خرج زي الإعصار.
كنز رمت نفسها على الكنبة وحطت إيدها على قلبها وقالت:
انتهينا يا ياسين.
ياسين كان شارد ومش بيرد.
كنز قربت ومسكته من دراعه:
ياسين روحت فين؟
ياسين فاق من شروده:
ها؟ إيه مالك؟
كنز:
بتفكر في إيه؟
ياسين:
هيبقى صعب أوي إن جان يوافق إنه يقول لنا طريق الرجوع بعد ما يكتشف إنه يامان ونوريس هربوا!
كنز زمت شفايفها:
عندك حق.
بعد فترة غير معلومة يامان ونوريس بعدوا كتير بالعربية وحسوا إنهم في أمان، وفجأة الحصنة اتفكت من العربية من شدة السرعة ووقع يامان ونوريس في حتة كلها أشجار كثيفة.
وقع يامان، نوريس فوقيه حس بألم شديد في راسه من شدة اصطدامه بالأرض.
نوريس اتعدلت وحطت إيدها تحت راس يامان:
يامان هل أنت بخير؟ أرجوك تكلم.
مسك راسه بإيديه الاتنين وحاول يخفي الألم اللي حاسس به:
أنا بخير لا تقلقي.
قام من الأرض ونفض هدومه وبص للمكان بتمعن بيحاول يلاقي أي مكان يقعدوا فيه.
مالقاش أي حاجة تنفع يباتوا فيها. قرر إنهم يمشوا شوية يمكن يلاقوا مكان.
فضلوا يمشوا لغاية ما نوريس حست إنها مش هتقدر تقاوم تمشي تاني. قعدت على جزع شجرة مقطوع وحطت إيديها على رجليها وقالت وهي بتنهج:
لم أعد أتحمل، لن أستطيع أن أقاوم. يامان فقدت كل قوتي.
يامان قعد على رجليه ومسك إيديها وقال بحنان:
أعتذر منكِ أيتها الأميرة فلم أستطع أن أوفر لكِ قصراً كالذي كنتِ تعيشين فيه.
نوريس مسكت وش يامان بإيديها وقالت بحب:
هذا القصر بدونك لم يكن سوى سجن لي. أسواره تفقدني حريتي. أنا غير نادمة على الإطلاق يامان.
يامان طبع قبلة هادية على شفايفها وقال:
أحبكِ أيتها الأميرة.
نوريس:
لا تقل لي أميرة.
يامان ابتسم لها:
أنتِ أميرة قلبي.
وبعدها شالها على ضهره وكملوا الطريق.
أصالة وعمر رجعوا تاني أمريكا لشريف، وأصالة حكت له عن كل اللي شافوه وكانت واخدة معاها كاميرا وصورت لحظاتهم المميزة.
أصالة بفرحة:
زي ما بقولك كده يا أونكل. طلعنا برج إيفل كله واتصورنا في الطابق الأخير، ومشينا بقى في شارع الشانزليزيه، استمتعنا بجد.
شريف بابتسامة:
ربنا يسعدكم يا بنتي.
عمر كان سرحان ومش بيتكلم.
أصالة شاورت قدام عينيه:
عموري مالك؟
عمر انتبه:
ها؟ إيه؟
أصالة:
سرحان في إيه؟
عمر:
لا أبداً. أنا طالع أرتاح شوية.
وسابهم وطلع أوضته.
شريف بدهشة:
ماله عمر؟
أصالة بحيرة:
مش عارفة يا أونكل.
عمر طلع فوق فتح أوضة ياسين ودخل يتأمل فيها شوية. اتنهد بحزن ومسك صورة ياسين بص فيها شوية ومدد على سريره. وفضل باصص للسقف لغاية ما غلبه النوم ونام.
بعد فترة تحت في الفيلا نزلت أصالة.
أصالة بدهشة:
عمر نايم في أوضة ياسين؟
شريف:
كنت متأكد إنه هيعمل كده. أصلك ما تعرفيش عمر وياسين كانت علاقتهم عاملة إزاي. كانوا عيلة بعض في الغربة. اتربوا مع بعض يا بنتي. إحساس صعب أوي اللي بيمر بيه عمر.
أصالة مسكت إيد شريف وقالت بنبرة حنان:
وأنت كمان يا أونكل اللي حصل لك مش شوية. بس تأكد إننا جنبك ومش هنسيبك أبداً.
شريف ابتسم لها:
تسلمي يا بنتي. أنا لولاكم ما كنتش عارف هكمل حياتي إزاي. انتوا بجد عوض ربنا ليا عن ياسين. وبعدين كمل بمداعبة: يلا اتجدعنوا كده وهاتولنا شريف صغير.
أصالة بتأكيد:
ياسين. هنسميه ياسين يا أونكل.
شريف اكتفى بهز راسه بابتسامة وقال:
ربنا يرحمه!
جان كان هيتجنن لأنه ما خلاش حتة في الجزيرة إلا ما دور على نوريس ويامان، والملك والملكة كانوا في قمة غضبهم. وتالين حاطة إيدها على قلبها خايفة جان يشك فيها.
جان بكل عصبية:
اسمعوا جيداً أيها الملك وأنتم أمي. إذا وجدت هذا المختل سأقتله حتماً وهذا أمر لا مفر منه. ولكن الجديد أنني سأقتل نوريس أيضاً.
شهقت الأميرة بصدمة وقربت على جان وضربته كف على وشه.
جان طلع نار من عينيه. بس غمض عينيه عشان دي الست الوحيدة اللي بيكون طفل قدامها بيحبها. حد الجنون واتكلم من بين أسنانه:
أمي.. لا.. تتدخلي.
الملكة بدموع:
كيف استطعت أن تقولها؟ كيف تستطيع أن تقتل نوريس تلك الطفلة البريئة؟
جان بغضب مميت:
لم تعد طفلة أمي. لم تعد. لقد استطاعت أن تنفذ مخططها وتزوجت الخادم. لقد تأكدت من الحكيم.
قال كلامه وفجأة صرخ:
تالييييين!
تالين اترعبت واتخضت وحطت إيدها على قلبها.
جان بص لها بشك:
ماذا بكِ؟
تالين بابتسامة خايفة:
لا شيء حبيبي. أنا بخير. سأخلد للنوم.
مشيت على أوضتها كأنها بتجري. لاحظ هو طريقتها ومشي وراها خطوات سريعة. دخلت ولسة هترد الباب لقيته مسك الباب بإيده ودخل وقفل الباب وراه.
جان مسك تالين ودفعها على أقرب حيطة. خبطت في الحيطة واتألمت وقرب لها هو بسرعة وكتم بقها بإيده واتكلم بنبرة زي فحيح الأفعى:
تعلمين من هو جان، أليس كذلك؟
هزت راسها وكانت مبرقة عينيها.
تابع هو:
إذا فقط ساورني الشك حولكِ بأنكِ ساعدتِ نوريس على الهرب، سأفصل رأسكِ عن جسدكِ. تعلمين ذلك حبيبتي.
بلعت ريقها بالعافية وهزت راسها وتمتمت:
اممم.
بعد عنها ولسة شاكك فيها وفي ياسين وكنز. وبعدين ضيق عينيه وقال:
تالين غداً سأحضر لكِ البلورة. عليكي إصلاحها لأنه لم تعد تعمل.
تالين بتحاول تخفي الخوف اللي جواها هزت راسها وقالت:
أجل. سأفعل كل ما بوسعي فعله.
ومددت جنبه ولفت الناحية التانية وغمضت عينيها من الخوف عشان تهرب من نظراته.
ياسين كان نايم على رجل كنز على السرير، كان حزين وساكت. وكنز كانت بتمسح بإيدها على شعره. أطلق تنهيدة طويلة وبدأ يتكلم:
بابا واحشني وعمر كمان. أنا مش عارف فات قد إيه من لما جيت هنا، بس أنا متأكد إنه من لحظة ما سبتهم وهم زعلانين.
وطت كنز راسها وباست جبهة ياسين وكان نفسها تطمنه فقالت:
ما تقلقش يا حبيبي. حتى لو جان رفض يساعدنا هندور بنفسنا على مخرج. أنا فعلاً مش فارق معايا أي حد من أهلي بالعكس طول ما أنا هنا وانت معايا أنا مش عايزة أرجع لأني هنا أمان بالنسبة لي أكتر من أي مكان. لكن أنا عايزة أرجع عشانك عشان أنا حاسة قد إيه انت حزين على فراق صاحبك وباباك وعارفة إنك مش بتحب تظهر ده، بس أنا بحس بكل اللي انت بتحس بيه يا روحي انت. وبعدين قالت بحزن: أنا السبب في كل ده.
ياسين مسك إيدها وباسها:
أوعي تزعلي من إحساسي ده وتأكدي إني لو ما جيتلكيش ما كنتش هقدر أكمل حياتي من غيرك. أنا عمري ما ندمت ولا هاندم على إني لقيتك وانتي معايا وبين إيديا بحس إني ملكت العالم كله.
غمضت عينيها عشان تقدر تستمتع بكل كلمة من كلامه وقالت:
أوعي تبطل تحبني يا ياسين.
نوريس في حضن يامان في حطام سفينة مظلمة وفجأة سمعوا أصوات غريبة. قاموا بحذر عشان يعرفوا أسباب الأصوات دي. فشافوا أطباق بتطير وبتعمل وميض بينور عليهم مرة وبيطفي مرة تانية.
نوريس كانت هتتكلم وتسأل بس يامان عشان شافهم أكتر من مرة قام بحركة سريعة حط إيده على بق نوريس عشان ماتطلعش صوت. بس من غير ما يقصد عمل شوشرة فالكائنات الغريبة انتبهت لهم.
أصالة تحضر العشا في المطبخ. كانت بتعمل اسباجيتي وكرات لحمة وحاسة إنها مش كويسة وفجأة تقع في المطبخ.
عمر انتبه:
أصالااااااااه!
رواية مثلث برمودا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايزيس
أصالة تحضر العشا في المطبخ. كانت بتعمل اسباجيتي وكرات لحمة وحاسة انها مش كويسة. وفجأة تقع في المطبخ.
عمر انتبه.
"اصالاااااااا!"
جري عمر شالها وحطها ع الكنبة واتصل بالدكتور. وصل الدكتور وفحص أصالة وطمنهم أنها حامل في شهرها الأول.
عمر فرح وشريف باركله.
أصالة فاقت وبصت لعمر وابتسمت.
"من انهاردة انتي مش هتروحي المستشفي مفهوم؟ انتي مش لازم تتعبي نفسك."
"عمر الستات هنا مش زي مصر خالص. يعني الست الحامل لازم تمارس الرياضة وتمشي وتأكل اكل صحي وتاخد الڤيتامينات اللازمة للحمل، مش زي مصر الواحدة بس تعرف أنها حامل بتصلي علي كرسي."
عمر زم شفايفه.
"ماشي يا عم الفاهم بس انا ماليش فيه. أنتي لازم تحافظي علي نفسك وعلي الصغنن اللي مشرفك دا."
أصالة ضحكت وقالت بعفوية.
"ياسين. قلت هسميه ياسين."
عمر مثل الابتسامة. هو كان ناوي يسميه ابنه ياسين بس هي ما تقولش هو اللي يقول.
"اكيد أن شاء الله لو ولد هيكون ياسين."
مسكت أيده وضغطت عليها وغمضت له بحركة معناها بحبك.
شريف كان بيعملها حاجة دافيه تشربها جابها لها وقال.
"مبارك يا بنتي."
"الله يبارك فيك يا اونكل."
***
يامان و نوريس مرعوبين لربما حد يشوفهم من الكائنات الغريبة دي.
الكائنات بصوا يمين وشمال ومالقوش اثر للصوت وركبوا الاطباق الطائرة وخرجوا من فتحة فيها ضوء وبعدها انقفلت.
"يجب أن نترك هذا المكان فورا. أنه غير آمن."
"سنتركه عندما يحل النور."
واخدها في حضنه وناموا تاني.
***
في النور.
جان راح الهرم عشان يجيب البلورة.
تالين صحيت وكانت حاسة بمغص شديد في بطنها. استدعت طبيب القلعة. هي كانت شاكة ف حاجة بس حبت تتأكد.
حضر طبيب القلعة وفحصها وأكد لها انها حامل.
خرج الطبيب تزامنا مع دخول جان القلعة. سأله بقلق خوفا علي والدته ربما تكون هي المريضة.
"لما اتيت؟ من المريض؟"
الطبيب بصوته الأجش.
"أنها الأميرة تالين."
"ما بها؟ هل هي علي ما يرام الان؟"
الطبيب ابتسم.
"هي بخير. دعها تخبرك بنفسها." وسابه ومشي.
جان مشي خطوات سريعة وراح عند تالين وكان ماسك البلورة في أيديه.
دخل الأوضة وقفل الباب وراه وراح جمب تالين وسألها بقلق.
"هل انتي بخير؟"
ابتسمت وقالت.
"أنا بخير. لا تقلق."
"حسنا.. هيا اصلحي هذه." واداها البلورة.
تالين بلعت ريقها وقالت في سرها.
"سامحيني نوريس. لن اعرض طفلي للخطر. إذا لم اعد السحر للبلورة سيتأكد جان أنني من افسدها وسيقتلني وطفلي."
تالين بصت لجان وقالت له بخوف وشفايف بترتعش.
"جان. سأصلحها بشرط."
جان اتكلم من بين أسنانه.
"هل جننتي يا إمرأة؟ من يتجرأ ليملي علي شروط؟"
تالين حطت ايديها علي صدره بتحاول تهديه.
"اقصد رجاء جان. لي عندك رجاء."
جان ببرود.
"ما هو؟"
"ارجوك سامح نوريس ويامان. لا تقتلهم. هما لم يرتكبا اي جريمة. أنهم يحبان بعضهم. الم تتزوجني لأنك احببتني وانا لست أميرة؟"
جان غر*س ايديه في رقبة تالين.
"كنت أشعر بأنك من ساعدهم. الان تأكدت شكوكي."
تالين بتحاول تاخد نفسها.
"ا ات اتركني جان."
شال ايديه من رقبتها ولسة هيضر*بها بس هي صرخت بأعلى صوت.
"جان لا تضربني فأنا أحمل طفلك."
وقفت أيده وما قدرش يضربها.
وهي مسكت البلورة واصلحتها.
بس هو سابها وخرج راح مكان غريب وشكله مرعب.
قابل اشخاص شكلهم غريب جدا ومرعب حد الموت.
جان بيتكلم وراسه في الارض.
"ايها القائد. اريد الانسحاب من عملي. وأعدك أن كل اسرار عملنا داخل وخارج برمودا ستظل بداخلي ولن افصح بها لأحد."
القائد طلع نار حقيقي من عينيه من شدة الغضب.
"افعل.. ما ..يحلو ..لك ..لن.. تنجو.. من ..غضبي."
*قالها بتأكيد كلمة كلمة*
جان ركع قدامه.
"ايها القائد. اريد حياة مستقرة. سأبتعد عن الهرم. سأسلمه لكم. لن أذهب إليه مرة ثانية. سأترك لكم مطلق الحرية للتحكم في قاع المحيط بشرط ألا تمسوا جزيرتنا بسوء."
القائد.
"اذهب انت خارج حكومة الما*سونية منذ الآن."
جان ابتسم وخرج.
***
كنز وياسين بيحضروا فطار مع بعض وكنز بتغني.
"علشان احنا مع بعضينا ولأول مرة مرة لوحدينا وماحدش بيطل علينا غير فرحة قلبنا وعينينا حاجة غريبة."
وياسين بيبتسم لها وهي بتأكله من كل اللي حاجة بتعملها.
وبعدها حطوا الفطار وياسين قال لكنز.
"انهاردة هنروح بحيرة الحوريات لاني لما جيت هنا فتحت عيني لقيت نفسي جمب البحيره."
كنز افتكرت حاجة.
"وانا لما جيت هنا كنت عند بحيرة تانية شكلها زي ماتكون صورة. بس يامان قالي المكان دا خطر اوي وفيه حاجات غريبة بتطير. أنا مش عارفة إذا كنت هاعرف الطريق ولا ممكن نتوه. لو يامان موجود كان هيساعدنا."
ياسين وهو بيفطر.
"هنلاقي المخرج اكيد هنلاقيه."
***
تالين صبحت البلورة وجان مسكها وفضل يقول الطلاسم المعتادة.
وفجأة تظهر نوريس ويامان ماسكين ايدين بعض وبيمشوا في حتة فيها شجر كثيف.
تالين كانت جمبه وحاسة أنها خاينة. كانت بتعيط بس كاتمة بقها عشان جان ما يسمعش عياطها.
وقف بحزم وقال.
"استعدي نوريس. سأنتقم من خداعك وخيانتك لي. سأوقع اشد العذاب علي ذلك المهرج."
تالين قعدت ع الأرض ومسكت رجل جان.
"أتوسل إليك جان لا تقتل*هم. إذا كنت تحبني نفذ لي هذا الرجاء فقط."
جان كان في قمة غضبه بس هو مش هيقدر يئذي تالين في اللحظة دي او يضربها. نزل لمستواها ورفعها وقفها قصاده وقال بهدوء.
"لو كنتي حقا تحبينني وتريدين طفلك ابتعدي عن هذا الموضوع حتي لا تتأذوا."
وسابها وخرج. وهي جريت علي الملكة وصرخت بأعلي صوت لها.
"مولاتي. جان عثر علي نوريس وسيقتلها."
خرجت الملكة مسرعة من غرفتها ومسكت طرف سيف جان وقالت برجاء.
"أتوسل إليك ارحم قلب ام."
بص لها بجمود من غير ولا كلمة.
"أن قتل*ت نوريس فستعود تجدني مثلها. سأقتل نفسي."
"اخضر لي طفلتي دون دم."
جان بص لوالدته لحظات كأنه بيتخيل اللي قالته وبعدها هز راسه بمعني حاضر.
وبص ل تالين بصة معناها.
"استني عليا هاعقبك لما ارجع."
تالين حضنت والدته عشان تخبي نفسها من جان.
خرج هو زي الاعصار واخد حراسه وراح عشان يرجع أخته.
***
ياسين وكنز راحوا بحيرة الحوريات ومافيش اي أثر للوح الشفاف اللي ياسين دخل منه. دوروا تقريبا كل حتة في المكان كله بس من غير فايدة.
ولما تعبوا من البحث استلقي ياسين علي الرمل جمب البحيرة وفرد دارعه وشاور لكنز. نامت علي دراعه وهي بتقول.
"ماتيجي نعيش هنا يا ياسين. أنا خايفة نرجع بابا ياخدني منك."
ياسين اتعدل شوية وبص لها وقال.
"ماحدش يقدر ياخدك مني. انتي مراتي وقريب هتكوني ام اولادي." وباسها.
كنز بصت له بابتسامة بخجل وما اتكلمتش. رجع لوضعه تاني وغمضوا عينيهم وناموا ع الرمل. والحوريات كانوا بيتفرجوا عليهم ومبتسمات كأنهم بيشوفوا فيلم رومانسي. كل حورية ساندة راسها علي كتف اللي جمبها وبيتفرجوا في صمت ويبصوا لبعض ويضحكوا.
***
في مكان مخيف.
القائد لأحد شيا*طينه.
"ها هو يتحرك. اتبعوه."
".. أمر القائد."
"نفذ اتفاقنا."
نزل راسه باحترام.
"أمر سيدي."
".. هيا انصرف."
"يجب أن يعلم أن كل من ينسحب من منظمتنا ليس له إلا نهاية حتمية واحدة. المو*ت." 👿
جان وصل مع حراسه وفضل يدور زي المجنون علي يامان و نوريس.
يامان كان بيصطاد سمك و نوريس جمبه وبيضحكوا شوية ويتكلموا شوية.
"تعلم يامان. أشعر وكأنني املك العالم أجمع. رغم أننا لا نملك سكنا ولكن مجرد وجودي بقربك دون سلطة تحكمنا. أن هذا الشعور هو منتهي الحرية."
يامان وهو بيترقب السمك عشان يصطاد بأله بدائية صنعها من بقايا احبال كانت في حطام السفينة. سند الصنارة البدائية جمبه. سبتها ومسك ايدين نوريس وغني لها اغنية.
"آهٍ على قلبُ هواه محكمُ
فاض الجوى منه فظلماًً يكتمُ
يحي أنا بحت لها بسره
أشكو لها قلبا بنارها مغرمُ
ولمحت من عينيها ناري وحرقة
تيقنت أن قلبي بنارها مغرمُ
كانت حياتي فلما بانت بنأيها
صار الردى آهٍ عليّ أرحمُ"
الردي : الموت.
وفجأة يسمعوا الصوت اللي كانوا خايفين يسمعوه.
"اجل الردي (الموت) عليك. ارحم مما سأفعله بك يامان."
نوريس ويامان انتفضوا من مكانهم ويامان حضن نوريس وبصوا لجان برعب.
***
كنز صحيت قبل ياسين. بصت حواليها لقت نفسها نايمة جمب بحيرة والحوريات لسة بيبصوا لهم.
بصت لياسين وهزته عشان تصحيه.
"ياسو. ياسوووو."
هو تقريبا كان فاكر أنهم نايمين في البيت. شد كنز له وباسها وقال.
"صباح الخير يا قلب ياسو."
الحوريات.
"🙈🙈🙈🙈🙈"
كنز بصت للحوريات وضربت ياسين في كتفه وقالت.
"كده كسفتهم. عيب عليك. علي فكرة."
ياسين بص حواليه.
"ايدا. هو احنا لسة نايمين هنا."
وبص للحوريات وقال.
"انا اسف يا جميلات."
كنز وكزته في كتفه تاني.
"بتعاكسهم قدامي. أنا زعلانة." وقامت من جمبه.
ياسين قام هو كمان ومسك أيدها.
"اذا هما جميلات فانتي جميلة الجميلات. خلاص بقي." مسك دقنها وتابع.
"انت بتغير يا صغنن."
كنز زمت شفايفها.
"ماتقوليش صغنن دي تاني."
ياسين شدها من وسطها وقال.
"ماشي يا كبير."
كنز برقت له وبصت للحوريات وقالت.
"ياسين خلاص بيتكسوفوا."
(اه والنبي قولي له كلنا بنتكسف 😂)
***
جان وهو مكتف يامان وواخده علي القلعة.
"لقد وعدت امي بالا اتصرف معك ولكن حكمت علي نفسك بالسجن مدي الحياة. لن ادعك تري النور مرة أخري."
نوريس كانت منهارة عياط وهي شايفة اخوها بيزل جوزها.
قربت لجان بحذر وحاولت تستعطفه عشان يسامحها ويعفو عن يامان.
"اخي. أنا..."
قبل ما تكمل كلامها لقت كف جامد نزل علي وشها وبعدها تقريبا كده فقدت الوعي وماحستش بأي حاجة.
شالها جان وحطها في العربة وكان حزين لانها خيبت ظنه فيها.
انطلقوا للقلعة. كان الملك والملكة وتالين مستنين رجوع جان والقلق هيقتل*هم.
بمجرد ما لمحوهم نزل جان بخيبة أمل وحراسه ماسكين يامان.
نوريس نزلت بتعب ارتمت في حضن والدتها اللي كانت رغم حبها ليها بس غضبانة منها. نوريس بتعيط وتستعطف والدتها.
اما تالين جريت علي جان عشان تتطمن عليه وانه كويس. هو رغم قسوته عليها إلا أنها بتعشقه وعارفة أنه هو كمان بيعشقها.
"جان. هل انت بخير؟"
جان مسك شعرها وقال.
"قلت لكي ابتعدي عني الان والا ستندمين." دفعها للخلف بس والده أنقذها من الوقوع لانه عرف بحملها. ولسه هيتكلم معاه بحزم فجأة صوت جديد مش متعودين يسمعوه. حاجة جديدة عليهم.
"دا كان صوت سلا*ح."
تالين برقت عينيها وصرخت.
"جااااااان."
رواية مثلث برمودا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايزيس
جان مسك شعرها وقال:
قلت لكِ ابتعدي عني الآن، وإلا ستندمين.
دفعها للخلف، لكن والده أنقذها من الوقوع لأنه عرف بحملها.
ولمّا بدأ يتكلم معه بحزم، فجأة صوت جديد لم يتعودوا سماعه، شيء جديد عليهم.. كان صوت سلاح.
تالين برقت عيناها وصرخت:
جاااااااان!
رصاصتان اخترقتا جسد جان، والدم بدأ يتدفق من مكانٍ بجانب قلبه.
حط يده ليتحسس الرصاصة.
كلهم جريوا عليه، وتالين واقفة مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
والدته:
جان بني، ماذا بك؟ ما هذا؟ جان ولدي!
الملك:
وقف وأمر الجنود أن يفتشوا كل حتة في القلعة.
ما كان عارف أنه دا بفعل شيطان.
جان أشار لتالين بضعف.
قربت هي بقلق والدموع نازلة خطين من عينيها.
جان بضعف:
ت.. تالين.. طفلي.
وحط يده على بطنها وابتسم وقال:
لقد ابتعدت عن المنظمة.
الملك صرخ:
أحضروا الطبيب!
الحراس كلهم جريوا على الطبيب.
جان بص ليامان، ويامان قرب منه.
تابع جان:
أخبر رفيقتك أن المخرج هو في ق...
وغاب عن الوعي.
الدكتور حضر وشاف منظر جان وأخده على المكان اللي بيعالج فيه.
خيط له الجرح من غير ما يعرف أنه فيه رصاص مستقر في جسده، لأنه ما يعرفش يعني إيه رصاص.
عند الملك:
الملكة كانت في حالة يرثى لها، كانت نايمة في غرفتها من التعب والحزن على ابنها.
ونوريس كانت جمب والدتها وبتعيط.
الملك جمع كل حراسه، محاشيته، وطلب منهم يحضروا المجرم بأي ثمن.
أما تالين، كانت حاضنة ملابس جان وبتعيط ومنهارة.
***
كنز وياسين رجعوا بيت جان.
كان ياسين ممدد على السرير وكنز في حضنه.
بيحكيلها عن حاله بعد ما السفينة غرقت وكان فاكرها ماتت.
ياسين:
كنت بخرج مع عمر وأصالة عشان ما يزعلوش، بس من جوايا كان نفسي أفضل لوحدي مع صورك وذكرياتك وبس.
كنز حضنت ياسين لما اتخيلت قد إيه اتعذب وهي بعيدة عنه.
قطع لحظتهم خبط على الباب.
ياسين قام يفتح وهو بيقول:
أكيد جان اللي هيقرفنا في عيشتنا.
فتح، بس اتفاجئ وقال:
يامان! أنت رجعت إزاي؟ دا خطر عليك.
يامان دخل.
تابع ياسين:
وفين مراتك الأميرة؟
يامان بحزن:
لقد أمسك بنا جان، وكان ينوي أن يوقع أشد عقوبة علينا. ولكن حدث شيء غريب له لا أحد يستطيع تفسيره.
كنز خرجت على صوتهم وبرقت وقالت:
يامان!
ياسين بفضول:
شيء غريب إزاي؟
يامان:
صوت مخيف وشيء مرعب اخترق جسده وبدأ ينزف بشدة، وبعدها لا أدري هل مات أم غاب عن الوعي.
ياسين بدهشة:
وأنت بدل ما تقف معاهم راجع هنا. دي مش جدعنة على فكرة.
يامان:
لقد طلبت مني نوريس أن أغادر. أنت تعلم أن الملك في حالة ذعر وحزن، وقد يصب جام غضبه عليّ إذا ما بقيت هناك.
كنز باقتناع:
كلام يامان صح. بس إيه الأصوات الغريبة اللي بيقول عليها دي؟
يامان:
لا أحد يعرف.
ياسين بص للاشيء وشرد، وبعدين قال بعجلة:
يامان، إحنا لازم ننقذ الأمير جان بأي طريقة. لو حصله حاجة، إحنا هتفضل طول عمرنا هنا. أنا لازم أشوفه قبل ما يموت.
ودخل بسرعة لبس قميصه وقفل الأزرار وهو خارج من البيت، وكنز ويامان خرجوا وراه.
***
عمر:
عمي، فيه خبر كنت عايز أقوله بس خايف تزعل وتتعصب.
شريف:
خير يا عمر، قول. أنا سامعك.
عمر:
الشريك المصري التالت لشركتنا هو شركة نصار للبتروكيميائيات.
شريف وقف بغضب وعصبية:
إزاي يعني؟ إيه؟ وليه وافقت يا عمر؟
عمر:
شريف باشا، اسمعني أرجوك. أنت عارف أنه أسهم شركتنا وقعت في الأرض، ونص المساهمين انسحبوا من لما سمعوا بحادثة انتحار ياسين وأنه أقوى شريك لينا فك الشراكة دي، لأنهم كانوا بس بيثقوا في ياسين.
شريف قعد بإحباط وحزن وهو مش ناسي شماتة خالد ورأفت غالي في موت ياسين.
تابع بحزن:
يبقى من النهاردة أنت اللي هتدير الشركة يا عمر. أنا مش هقدر أقعد على طاولة واحدة مع رأفت وخالد.
عمر اتنهد وقال:
أكيد طبعًا يا عمي. أنا قلت لك الكلام ده قبل كده. أنت ريح نفسك واقعد مع أصالة، وأنا هدير الشغل كله. ومن ناحية خالد ورأفت، أنا صاحي لهم أوي.
***
ياسين وصل عند طبيب القلعة ودخل وسأله عن وضع جان.
الطبيب بحزن:
لقد خسر دما كثيراً ونبضه ضعيف جداً.
ياسين:
هو انصاب كام رصاصة؟
الطبيب بعدم فهم:
ماذا؟!!!
ياسين اتأفف لأنه الدكتور مش فاهمه وقال:
خرجت الرصاص؟
الطبيب:
عما تتحدث؟
ياسين:
ينهـ*ـارك أسود! أنت ما خرجتش الرصاص منه ولا إيه؟ ده فيه في جسمه رصاص ممكن يسممه.
الطبيب:
ماذا؟ هل هذا يعني أني سأفتح الجرح مرة أخرى؟
ياسين:
بالظبط كده.
بدأ الدكتور يفتح الجرح لجان ويخرج منه الرصاص.
وياسين ويامان والملك ورجاله مستنيين برا على نار.
كنز راحت لتالين ونوريس وفضلت معاهم تواسيهم.
بس تالين ما كانتش حاسة بحد حواليها.
كان كل تفكيرها أنها بعدت عن جان بإرادتها.
كان ممكن تحاول إنها تصلح حاله، بس هي هربت منه.
ولما قررت تعيش معاه ويجيبوا أطفال، هو بعد غصب عنه.
واتأكدت أنه اللي ضرب جان هما أعضاء المنظمة إياها.
بعد فترة خرج الطبيب وقالهم أنه جان رافض العودة لعالمه، حيث أنه ذهب في ثبات عميق، رغم أنه مازال على قيد الحياة (غيبوبة).
ياسين سمع الكلمة دي وقعد ع الأرض بإحباط، وهو كل تفكيره أنه خلاص مافيش سبيل للعودة.
الحزن كان مخيم على كل أرجاء القلعة.
وتالين هالة كبيرة حطت فيها جان.
والتفوا كلهم حواليه وفضلوا يعيطوا بحزن.
حتى كنز عيطت على جان رغم خوفها الشديد منه.
أما ياسين، فضل يمشي بتوهان لوحده وهو حاسس إنه مسجون في قاع المحيط ومافيش سبيل للعودة.
مرت فترات غير معلومة.
في البداية كان ياسين حزين ومكتئب لأنه مافيش سبيل للعودة.
بس بعد كده قرر أنه لازم يستمتع بكل لحظة مع كنز، لأنه هو ساب العالم كله عشانها، وهي كانت في نظره تستاهل التضحية.
لأنها اتحملت لحظات اكتئابه وخناقاته معاها، وكانت بتصالحه رغم أنه كان هو اللي بيتعصب ويغلط.
......
الملك تاران وافق على زواج نوريس ويامان، وخلفوا بنوتة جميلة سموها (كنز).
وتالين جابت طفل قوي زي والده، سمته اسم قريب من اسم والده سمته (جين).
أما كنز، فكانت كل ما تفكر في موضوع الأطفال تحزن، لأنه الطبيب أكد لها أنها مش ممكن تحمل.
والزمن متوقف بالنسبة لها.
كانت ديما بتبص لساعة يدها اللي كانت لابساها، كانت واقفة على الساعة عشرة وربع.
كنز كانت حاسة أن علاقتها بياسين غير مكتملة لأنهم ما أنجبوش.
بس ياسين ديما كان يطمن كنز بأنها مراته وبنته وكل عيلته.
في يوم، كان ياسين بيشتغل صياد، ويامان جمبه عشان ياخد السمك.
وكنز الكبيرة بتلعب مع كنز الصغيرة ويتكلموا.
كنز سرحت شوية.
بص لها ياسين بحزن لأنه عارف هي بتفكر في إيه.
ثبت السنارة وقام مسك راسها ودفنها في حضنه وقال بحب:
أنا مش قلت لك ميت مرة مش عايز أشوف الوش الجميل ده مكشر.
كمل بمداعبة:
طب أنا نفسي أقولك يا ماما، ينفع الله يبارك لك.
كنز ابتسمت له وقال بصوت مخنوق (لأنها بتجاهد عشان متبكيش):
غصب عني يا ياسين، أنا نفسي يكون عندنا طفل.
حضنها ياسين جامد وما اتكلمش.
وفجأة تيجي نوريس جري وبتصرخ:
***
عمر بصوت عالي:
ياسين! أنا قلت لك ميت مرة ما تكلمش بنت خالد غالي، فاهم ولا أعيد تاني؟
ياسين ببرأة:
بابا، دي فيها إيه؟ مش أنتوا شركاء عمل برضو؟ وأنا بصراحة كده، مايا عجبتني.
عمر بصدمة:
ولد! أنت لسه صغير على الكلام ده.
شريف بحزم:
ياسين، لازم تسمع كلام بابا لأنه في مصلحتك.
ياسين بملل:
حاضر يا جدو.
أصالة:
فين أخوك يا ياسين؟
ياسين وهو طالع ع السلم يجري:
مش عارف. أنا مش سكرتيره الخاص عشان أعرف تحركاته.
أصالة:
الولد ده مش هيتغير أبداًاااا.
***
خالد ماسك ايد بنته بعنف:
عارفة لو لمحتك بتكلمي ياسين دا تاني مرة، هاقتلك بإيدي يا كنز، فاهمة يا كنز؟
مايا بألم ودموع:
بابي، أنا مايا. ليه بتقول يا كنز؟ ااااه، سيب إيدي.
شاهيناز مراته:
خالد، سيب البنت دي. مش حبيبة القلب اللي هربت؟
خالد مسكها من شعرها:
لو اتكلمتي نص كلمة في الموضوع ده، هاتشوفي هاعمل فيكي إيه. اتلمي أحسن لك واتقي شري لغاية ما نرجع مصر.
شاهيناز حضنت بنتها وبصت لخالد باحتقار وطلعوا السلم وسابنه يفكر في كنز ونار قايدة جواه.
نوريس بتجري وتصرخ من السعادة:
يامان! لقد استعاد جان وعيه!
رواية مثلث برمودا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايزيس
نوريس بتجري وتصرخ من السعادة.
"يامااااااان! لقد استعاد جان وعيي!"
كنز ويامان وياسين، الكل جري على نوريس، والمفاجأة والفرحة والدهشة وكل مشاعرهم متلخبطة.
ياسين: "انتي قلتي إيه؟"
نوريس: "كما سمعت سيد ياسين، لقد استعاد أخي وعيه."
يامان بيحاول يخفي قلقه من رد فعل جان، بس بتلقائية شديدة مجرد فكرة أنه جان استعاد وعيه خلت يامان يحضن بنته بشدة.
كنز بصت لياسين بأمل وهمست: "أخيرًا هنخرج."
ياسين هز لها راسه وابسم ووجه كلامه للكل: "يلا بسرعة عشان نشوف."
انطلقوا كلهم ع القلعة.
في أوضة جان، تالين أزالت الهالة اللي كانت محاوطة بها جان.
جان بص بتركيز وابتسم لما شاف حد شبهه بالظبط ونفس بنية جسده القوية رغم أنه لسة طفل. مد ايده للولد، ورد فعل الولد كان أنه قرب بثقة وعدم خوف ومد أيده هو كمان.
جان بابتسامة: "انت صغيري أليس كذلك؟"
جين: "أجل، أنا الأمير جين."
جان بص لتالين وإبتسم لها برضا وقال: "شكرًا لأنك اهتممتي بطفلي وبي. يبدو أنني نمت طويلا لاستيقظ وأجد صغيري هكذا."
تالين قعدت جمب جان ومسكت وشه الضخم بايديها واتكلمت وهي مركزة في عينيه: "كم اشتقت لسماع هذا الصوت والنظر لتلك العينان التي لطالما افتقدتني صوابي."
جان قربها له ولسة هيبوسها، قام ياسين ويامان وكنز ونوريس اقتحموا الغرفة بدون سابق إنذار.
جان بعد عن تالين وبص بتركيز شوية وقال بدهشة: "أما زلتم هنا؟ لم تستطيعوا إيجاد المخرج."
ياسين: "إحنا دورنا لغاية ما تعبنا، عشان كده قررنا نوقف بحث ونعيش حياتنا."
جان بجدية: "سأخرجكم من هنا."
كنز بامتنان: "شكرًا يا أمير جان."
تالين بسعادة كبيرة: "ستعودوا إلى أرضكم، ولكن بعد الاحتفال بعودة الأمير جين."
ياسين: "موافقين."
نوريس قربت بحذر لـ جان. كانت خايفة من عقابه. اتكلمت بخوف: "أخي، ها قد عدت إلينا من جديد. أهلًا بعودتك."
جان بص لها بجمود، بعدها لمح بنوتة شبه يامان. بص تاني لـ نوريس بنظرة تساؤل.
نوريس هزت رأسها لأنها فهمته: "أجل، أنها ابنتي."
جان بص ليامان وللبنت وابتسم ومد لها أيده. قربت البنت بخوف.
جان: "أنا أكون شقيق والدتك."
كنز الصغيرة: "أعلم ذلك. كنت أتمنى لك الشفاء كل إشراقة نور."
ابتسم لها وقربها منه وحضنها. ونوريس ويامان بصوا لبعض ابتسموا.
***
في الظلام، استعدت الجزيرة كلها لإقامة أكبر احتفال هيكون فيها من فترة طويلة.
الكل كان فرحان بعودة الأمير جان، لأنه بقوته الخارقة بيحميهم من هجوم الأعداء.
كنز وياسين كانوا أكتر اتنين فرحانين بشفاء الأمير جان، لأنهم خلاص هيرجعوا الأرض ويقدروا يعيشوا حياة طبيعية وسط أهلهم ويخلفوا أطفال.
رقص كل كابل في الحفلة على أنغام الحوريات الجميلة والهادية.
جين قرب من كنز الصغيرة وقال بغرور وثقة: "في وقت لاحق ستكونين لي، وسأضمكِ أمام الجميع ونرقص."
كنز بصت بخجل وجريت عند الملك تاران وقعدت على رجله وفضلت تبص لجين وتبتسم.
خلصت الحفلة والكل انصرف.
ياسين راح للأمير جان وقاله: "أتمنى تنفذ وعدك ليا دلوقتي حالًا."
جان هز راسه وقالهم: "هيا بنا."
سلمت كنز على تالين وجين الصغير. رجعت بيت يامان.
مسكت شنطة فاضية حطت أوراقها الرسمية اللي غرقت معاها، وحطت لوحة كانت راسمة فيها العيلة الملكية كلها، ولوحة تانية خاصة ليامان ونوريس وكنز الصغيرة.
ياسين خبط على باب أوضة كنز باستعجال: "يلا يا كنز، خلصتي؟"
كنز بصت للأوضة بحزن ومسحت دموعها وخرجت. حضنت نوريس وعيطوا هما الاتنين.
وسلمت على يامان اللي ماقدرش يمسك دموعه وعيط وقال: "من أول لقاء بيننا اعتبرتك مسؤوليتي، كأنكِ اختي أو ابنتي، ولم يتغير هذا الشعور حتى الآن. حينما كان يغضبكي ياسين كنت أود صفعه على وجهه." كمل بمداعبة: "ولكن كنت أخشى عضلاته القوية."
ضحكت كنز ومسحت دموعها وقالت: "من أول لحظة شوفتك فيها وانقذتني من قوى الشر عرفت أنك ملاكي الحارس اللي هيحميني من كل خطر. هتوحشوني بجد. وكنز حبيبتي هتوحشيني انتي كمان. أنا اتمنيت كتير أنه ربنا يرزقني ببنوته حلوة زيك."
حضنتها. وياسين سلم عليهم كلهم وخرج جان ووراه كنز وياسين.
بس كانت كنز ماشية وكل خطوة تبص وراها على يامان وعيلته لغاية ما دخلوا في طريق تانية واختفوا عن نظرها.
ياسين كان حاضنها لأنه كانت لسة بتعيط.
وصلوا عند الهرم.
دخلوا هما التلاتة. مشوا كتير في ساحة كبيرة في قاعدة الهرم. وفجأة جان يلمس أحد الحوائط يفتح ممر طويل.
بدأت الأكسجين يقل. الممر كان آخره سلم مكتوب على جدران السلم: "إلى عالم الزمان والمكان."
طلعوا لغاية قمة الهرم كان فيه فتحة فيها ضوء. النقطة الوحيدة اللي منورة وسط ضلمة شديدة. نور الفتحة كأنه منبعث من نور في حتة تانية غير مكان الهرم.
جان مد أيده لياسين وسلم عليه وسلم على كنز وقال: "ودعوا عالمنا وتقدموا إلى هذه البؤرة. احذروا شيئًا، كل واحد سيصل الأرض في الساعة التي دخل فيها."
ياسين وكنز تقدموا وردخلوا في الفتحة. وفجأة دوامة تلفهم. كانوا ماسكين إيدين بعض بس شدة دوران الدوامة فرقتهم. بعدوا عن بعض. كل واحد بقى لوحده. الرؤية بقت سودة. بيخرجوا وقدامهم البحر كأنهم صور بتمر قدامهم. وفجأة...
***
ولاية فلوريدا ٢٠١٤
الساعة عشرة وربع الصبح.
مايا بتلعب على شط البحر وبتبني بيوت من الرمل. وفجأة تبص تلاقي بنت جميلة فاقدة الوعي. رمتها الأمواج بشدة على الشاطئ. بصت مايا بصدمة وجريت وهي بتصرخ: "ماميييي ماميييي!"
شاهيناز وخالد انتبهوا لصوت بنتهم. كانت شاهيناز ماسكة ابنها الصغير. قالت بلهفة: "خالد قوم شوف البت مالها."
خالد كان لابس شورت بحر ولابس قميص أبيض فاتح. جري ناحية بنته: "مالك يا بابا فيكي إيه؟"
مايا: "بابي، في واحدة غرقانة."
جري خالد ووصل عند البنت الغرقانة. قرب منها ورجع شعرها لورا عشان يشوف فيها نبض ولا لا.
أول ما بص لها أنصدم وبرق عينيه وقال: "مش ممكن، مستحيل."
قرب على رقبتها يتحسس نبضها لقي فيها نبض.
شالها وراح بيها على عربيته وقال لـ مايا: "هاتي الشنطة بتاعتها وراي يا مايا. هاخدها على المستشفى." وهو مش فاهم إيه اللي بيحصل بس كان شاكك أنها تكون شبيهة كنز.
***
في مكان تاني من الشاطئ.
الساعة ١١ قبل الضهر.
ياسين فاقد وعيه على الشاطئ. شافته بنت أجنبية وبلغت قوات الإنقاذ. وصلوا واخدوه ع المستشفى.
بعد فترة وصل ياسين المستشفي واستعاد وعيه. فضل ماسك راسه. ولحظات مع كنز بتمر قدامه مش عارف هي إيه.
دخل الدكتور سأله: "Are you ok? هل انت بخير؟"
ياسين: "KinZ where is she? كنز أين هي؟"
ياسين صرخ مرة واحدة: "كييييينز انتي فين؟"
رواية مثلث برمودا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايزيس
بعد فترة وصل ياسين المستشفى واستعاد وعيه. فضل ماسك راسه ولحظات ومواقف مع كنز بتمر قدامه.
دخل الدكتور يسأله:
"Are you ok? هل أنت بخير؟"
ياسين:
"Kinz where is she? كنز أين هي؟"
ياسين صرخ مرة واحدة:
"كييييينز انتي فين؟"
الدكتور اندهش من انفعال ياسين وخرج بسرعة كلم دكتور مصري وطلب منه يروح يفحص ياسين.
دخل الدكتور بابتسامة:
"حمد الله على سلامتك، ممكن أعرف إيه اللي حصل معاك؟"
ياسين وهو بيمسك راسه من الألم:
"أنا كنت بحلم؟ ولا ده حقيقة؟ أنا امبارح كنت مع أصحابي في اليخت ورميت نفسي في منطقة مثلث برمودا ومش قادر افتكر إيه اللي حصل."
الدكتور برفعة حاجب:
"نعم؟"
تابع الدكتور:
"طب لحظة هجيب حد يتفاهم معاك."
خرج الدكتور وهو معتقد أن ياسين مختل عقليًا. دخل على مكتب كانت قاعدة واحدة ست تقريبا ٤٧ سنة.
الدكتور:
"يا دكتورة، في حالة في غرفة ١١٧ بيقول كلام غريب وإنه رمى نفسه في مثلث برمودا وشكل دماغه طارت خالص."
أصالة حست بإحساس غريب وهو بيذكر مثلث برمودا قدامها. قامت وقالت:
"تمام، أنا جاية."
مشيت أصالة وهي مش عارفة ليه ياسين جه في تفكيرها في اللحظة دي. دخلت الأوضة وقفتلت الباب وراها وبصت على ياسين ولسه هتتكلم سكتت ومعالم الصدمة ظهرت على وشها.
مش ممكن ياسين بعد ٢٢ سنة ولسه شاب زي ماهو، ملامحه، شكله، كل تفاصيله زي ماهي كأنه ماعداش على انتحاره إلا يوم واحد. هو كمان انتبه لدخولها بعد ما كان مغمض وشريط ذكريات بيمر في مخيلته وأسماء غريبة بيفتكرها: جان، يامان، نوريس، تالين. والصدمة الأكبر كنز، بيفتكر ذكريات مع كنز لمواقف بين اتنين متجوزين.
فتح عينيه بسرعة وشاف أصالة، بس ملامح وشها اتغيرت. كبرت إزاي؟ كبرت وإمتى؟ هو مش قادر يستوعب.
قربت أصالة ومازالت مصدومة، واللي صدمها أكتر ياسين لما قال:
"أصالة، انتي إزاي بقيتي كبيرة كده؟ فهمني إيه اللي بيحصل، أنا مش فاهم حاجة."
أصالة اتأكدت إنه الشاب ده ياسين، بس إزاي لسه هو نفس الشاب اللي عنده ٢٩ سنة؟ مر ٢٢ سنة على انتحار ياسين. أصالة تفكيرها شل، مش قادرة تستوعب حاجة.
أصالة همست بشفايف بتترعش:
"ياسين؟"
ياسين:
"أيوا يا أصالة، أنا رميت نفسي امبارح لأنه كان نفسي أروح."
كنز وأصالة بتفكر بصوت مسموع:
"امبارح؟"
بصت لياسين:
"ياسين، إنت عارف إحنا في سنة كام؟"
ياسين بسخرية:
"إيه يا دكتورة المجانين، إنتي هتمارسي مهنتك عليا ولا إيه؟ ولا عشان رميت نفسي في المحيط قولتي ده أكيد مجنون. ومع ذلك ماشي يا ستي، إحنا في سنة ١٩٩٢. تحبي أقولك إيهاردة إيه في أيام ربنا وأقرالك الساعة."
أصالة قعدت جمب ياسين وقال بهدوء:
"ياسين، إحنا في ٢٠١٤ يا ياسين. يعني إنت كنت مختفي في مثلث برمودا من اتنين وعشرين سنة."
ياسين تنح وماقدرش ينطق ولا كلمة. فضل يغمض عينيه ويرمش كذا مرة في الدقيقة وهو بيفتكر الأحداث اللي حصلت له داخل برمودا. بس المشكلة إنه بيحاول يقنع نفسه إن ده حلم.
***
خالد قاعد جمب كنز في أوضة في المستشفى بعد ما الدكتور فحصها وأكدله أنها ماعندهاش أي مرض وأن فقدانها للوعي يمكن سببه قلة الأكل أو بسبب تعرضها للغرق.
خالد بيتأمل كنز ومش فاهم أي حاجة. إزاي دي كنز؟ طب إزاي لسه آنسة عندها ٢٢ سنة؟ المفروض تكون اتقدمت في العمر. بس لأ، دي كمان شكلها وحلاوتها يدلوا على أنها بقت أصغر.
فاق من شروده وتفكيره على صوتها وهي بتفوق.
كنز فتحت عينيها لقت خالد قدامها. انصدمت وماقدرتش تتكلم، بس صورة ياسين قدامها وذكريات معاه في مكان غريب بتساورها. كانت هتسأله عن ياسين بس خافت.
خالد قرب لها ورجع خصلات شعرها بإيده ورا ودنها وقال بابتسامة هادية:
"إنتي كويسة؟"
كنز هزت راسها بخوف.
تابع خالد:
"إيه اللي حصل معاكي؟ احكي."
(خالد كان معتقد أن دي بنت شبه كنز)
كنز بخوف:
"خـ خالد، إنت ع عجوز إزاي... أنا...."
قاطعها خالد:
"كنز؟"
كنز بصت له بدهشة ومش فاهمة سؤاله.
تابع هو:
"إنتي بقيتي كويسة صح؟ يلا هنمشي."
كنز عيطت وكانت مرعوبة من اللي هيحصل لها.
أخدها خالد على فلته. وأول ما وصلوا كانت شاهيناز مستنياه بقلق. شاهيناز جريت عليه وأول ما شافت كنز انصدمت لأنها شافت صورها عند خالد. قربت وقالت لخالد:
"مين دي؟"
مايا نزلت من أوضتها ومعاها شنطة كنز ومعالم الصدمة على وشها. وكانت ماسكة بطاقة كنز والباسبور بتاعها. صرخت وقالت:
"بابي، دي بنت كنز اللي ماتت!"
شاهيناز اتصنمت مكانها. أما خالد ما استناش بنته تنزل السلم. جري هو ومسك بطاقة كنز. بص لها وبص تاني لكنز. وكنز نفسها مش مستوعبة إزاي خالد عجوز ومعاه بنت عندها ١٥ سنة.
قعدت شوية غمضت عينيها. افتكرت نفسها في مشهد في حضن ياسين. حست برعشة في جسمها وفتحت عينيها بسرعة. قامت ومشيت ناحية خالد وقالت بقلق:
"خـ خالد، إنت إزاي اتجوزت ومعاك بنت؟"
خالد مسك كنز من كتافها بإيديه وقال:
"كنز، إنتي كنتي فين؟ إنتي مختفية من ٢٢ سنة."
كنز بصدمة:
"إيه؟ ٢٢ سنة؟ مش ممكن! طب و.... وياسين فين؟"
خالد:
"ياسين انتحر بعد اختفائك."
كنز صرخت بصدمة:
"لااااا، ياسين انتحر!"
حست بألم في راسها ومسكت راسها وافتكرت نفسها بفستان أبيض وياسين ببدلة وبيرقصوا وسط فرح. فتحت عينيها وقالت:
"معقول أنا كنت بحلم؟"
***
أصالة وياسين رجعوا تاني على فيلته وهو طول الطريق بيفتكر مواقف ومشاهد زي مصارعته مع جان والحديقة المسحورة وكل حاجة بتعدي قدامه كأنها حلم.
وصلوا الفيلا. كان شريف ماسك خرطوم مية وبيسقي زرعة ياسين اللي نقلها من مصر وزرعها في فيلا ياسين. وجمبه ولد عنده ١٠ سنين وبيكلموا وشريف بيشرحله مراحل زراعة أي شجرة.
"يعني يا جدو الأسمدة دي هي اللي بتساعد الشجر يكبر؟"
شريف:
"طبعًا الأسمدة مهمة. إنت فكرتني بعمك ياسين الله يرحمه. سألني نفس السؤال دا زمان."
شرد شوية وقال:
"وحشتني أوي يا ياسين."
"وأنت كمان وحشتني يا أغلى إنسان على قلبي."
خرطوم المية وقع من إيدين شريف وإيديه بقت بتترعش. كان متردد يبص بس لهفة قلبه كانت هي نقطة القوة اللي خلته يتماسك. بص لقي ياسين هو ياسين بس ما كبرش، ما اتغيرش.
قرب ياسين وحضن والده وفجأة شريف يفقد وعيه وإيديه تسيب ياسين.
ياسين بعد والده عنه وقال بقلق:
"بابا!"
وشاله ودخله الفيلا. والولد الصغير واقف مش فاهم أي حاجة. بس انصدم لما قارن بين الشاب اللي شافه وبين صور عمه ياسين.
بعد فترة شريف فاق وياسين حكى كل حاجة وبدأ يفتكر كل اللي حصل لما فهم. وقال لهم إنه هيروح يدور على كنز على الشاطئ.
شريف وأصالة كانوا متنحين ومش مصدقين ولا كلمة من اللي قاله ياسين.
دخل عمر وهو متعصب:
"إنت يا ياسين زفت فين الولد ده؟"
بص لقي ياسين صاحبه. الشنطة وقعت من إيده. فضل يدقق في ملامحه مش مصدق. كان عمر فيه خصلة بيضة بس ياسين لسه شاب زي ماهو.
ياسين فتح حضنه لعمر. عمر قرب عليه ودموعه نزلت. بس بدل ما يحضن ياسين ضربه كف جامد. ياسين بص لتحت وعمر طلع أوضته من غير ما يسمع ولا كلمة من ياسين.
ياسين فضل باصص لعمر وهو بيطلع السلم بغضب. بس أصالة مسكت فونها الحديث واتكلمت فيه. وده خلى ياسين يستغرب، هي بتتكلم في ريموت تلفزيون إزاي؟
أصالة في الفون:
"ياسين، تعالي بسرعة."
ياسين ابن عمر شاب عنده ٢٠ سنة وصل البيت. وبرضو أنصدم نفس الصدمة. بس أصالة قالت له:
"ياسين، مافيش وقت. لازم تخرج مع أونكل ياسين وتدوروا على كنز."
ياسين عمر:
"أوك، يلا يا أونكل."
خرج ياسين نصار مع ياسين عمر وراحوا ع البحر. دوروا في كل مكان مالقوش كنز. ياسين قعد بإحباط وهو حاسس إنه ضيع كنز تاني. حط إيده في جيبه عشوائي لقي ورقة شكلها غريب. فتحها لقي مكتوب عليها وثيقة زواج واسمه واسم كنز.
وقف وقال بصوت عالي:
"يبقي اللي بفكر فيه كان حقيقة مش حلم! مش حلم! أكيد هلاقي كنز."
ياسين عمر:
"أونكل، رغم إن مش لايقة عليك كلمة أونكل، إنت لسه صغير. وأنا مش فاهم حاجة خالص، ممكن تفهمني؟"
ياسين نصار:
"بعدين يا ياسين، بعدين. أنا لازم ألاقي كنز بأي طريقة."
ياسين عمر موبايله رن. كانت مايا.
مايا:
"الوو؟ ياسين؟ الحقني حصلت حاجة مش هتصدقها. كنز بنت عم بابي كانت مختفية من ٢٢ سنة في مثلث برمودا ورجعت انهاردة. حاجة صعب العقل يصدقها."
ياسين عمر:
"طب اقفلي دلوقتي."
مايا بإحباط:
"شكلك مش مصدقني."
ياسين عمر قفل في وشها.
ياسين عمر لـ ياسين نصار:
"أنا عرفت كنز فين."
رواية مثلث برمودا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايزيس
الم يحن الوقت بعد ليعلم العالم أجمع أنكِ استجابة الله لصلواتي؟
الم يستسلموا من محاولاتهم لفرقتنا؟
سأصيح بكل قوة: أنتي لي وحدي، أنتي كنزي.
ياسين عمر: لـ ياسين نصار.
أنا عرفت كنز.
ياسين نصار: بلهفة.
فينياسين.
عمر وهو بيمشي بسرعة ناحية عربيته:
في بيت خالد غالي.
ياسين بصدمة وقلق:
خالد وايه اللي جاي زفت دا هنا؟
ياسين عمر مش فاهم ليه ياسين بيشتم في خالد، اتكلم بعفوية:
عشان هو شريك داد في الشغل.
ياسين همس بصدمة:
ايه؟
وتابع:
طب اطلع بسرعة على بيته.
ساق ياسين العربية بأقصى سرعة، المسافة ما كانتش بعيدة.
بعد وقت قصير وصلوا، ركن ياسين العربية ونزلوا، وياسين نصار ما استناش ياسين عمر وجري لوحده زي الإعصار.
رن الجرس، فتحت الخادمة.
ياسين ما استناش يسألها، دخل بسرعة وهو بيقول بصوت عالي:
كييييينز.
أصالة كانت رايحة جاية في الأوضة وبتفرك ايديها من التوتر:
استر يا رب ويلاقوها.
أنا مش عارفة انت ازاي طاوعك قلبك تعمل كده في ياسين، دانا كنت فاكرة هتقعدوا ساعة تحضنوا في بعض.
حد يعمل كده يا عمر.
عمر ساكت ومش بيرد عليها.
بس هو ماينكرش أنه قلبه هيطير من الفرحة لأنه ياسين عايش ورجع.
بس مش هيسامحه بسهولة.
عمر اللي فضل طول عمره فرحته مكسورة لأنه ياسين مش مشاركه فيها.
عمر اللي كان بيحب ينطق اسم ابنه كل دقيقة عشان يحس أنه ياسين لسه موجود.
مش ممكن يغفر وينسي بالسهولة دي.
مش ممكن يسامح ياسين على ٢٢ سنة حزن لغاية ما شعره ابيض.
بس لحظة، دا ياسين صديق الطفولة وشقيق الصبي وكل عيلة عمر.
هو أكيد لو شافه تاني هيترمي في حضنه ويقوله أنه ضربه عشان هو حزين لأنه عمره عدى وياسين مش فيه.
كل الأفكار دي كانت بتدور في دماغ عمر.
أصالة بتهزه:
عمر رد عليا، ما تقلقنيش عليك وأنا قلقانة خلقة.
عمر بهدوء عكس الصراع اللي جواه:
سيبيني لوحدي شوية.
أصالة:
أسيبك إيه؟ صاحبك وابنك بيدوروا على كنز.
روح بقي اقف مع صاحبك بدل ما تخسره تاني.
عمر قبّلها بعنف، لما حس أنه ممكن يخسر ياسين تاني، قام بهدوء وقال:
رني على موبايل ياسين، شوفيهم وصلوا عملوا إيه.
ياسين بصوت هز أركان الفيلا:
كييييينز، انزلي أنا ياسين جوزك.
كنز كانت قاعدة في أوضة مايا وبتعيط.
من وقت ما عرفت أن ياسين اتسرق، واقنعت نفسها أن كل المشاهد اللي بتشوفها دي خيال مش أكتر.
بس فجأة انتفضت من مكانها لما سمعت صوت ياسين.
مسكت مايا من كتفها وسألتها باستنكار عشان بس تتأكد أنها مش بتتوهم:
مايا انتي سامعة اللي أنا سامعاه؟
مايا هزت راسها بتوتر:
يعني أيوا.
كنز جريت على تحت بسرعة البرق.
وهي بتجري على السلم رجلها اتلوت، كانت هتقع.
ياسين جري عليها لما حس أنها هتقع.
نزلت وجريت عليه، كان هو برضو بيقرب ناحيتها بلهفة وشوق كأنه ما شافهاش من زمان.
أخيرا المسافة اللي بينهم خلصت، بس سنتيمترات قليلة اللي بتفصل بينهم.
اترّمت في حضنه، حضنها بكل قوته، اعتصرها بين إيديه وقال بنوع من الشوق واللهفة:
وحشتيني أوي.
كنز بدموع وشهقات متواصلة:
وأنت كمان وحشتني يا حبيبي.
وفجأة خالد يحاول يفلتها من حضن ياسين ويتكلم بغضب من بين أسنانه:
حبك برص يا قادر.
كمل وهو لسه بيحاول يخلصها من اللي متشبث فيها دا ورافض يسيبها:
إزاي تسمحي لنفسك تحضني شخص غريب؟
سيبها يا ابن نصار، لهتشوف مني حاجة مش هتعجبك.
ياسين مسك معصم كنز جامد لدرجة وجعتها ورجعها ورا ضهره.
هو ما كانش قاصد يأذيها بس اتعصب من خالد.
اتكلم من بين أسنانه:
اعمل كل اللي تقدر عليه، كنز مراتي وهاخدها دلوقتي حالا معايا، ولا انت ولا مليون زيك هيوقفوني.
خالد بصدمة برق عينيه:
مراتك؟
انت كداب، فين الدليل على كلامك؟
ياسين خرج ورقة مصنوعة من قماش من جيبه واداها لخالد.
شافها خالد وأطلق ضحكة مستفزة أوي وقال:
انت فاكرني عبيط يالا، جايبلي حتة من فستان أمك وتقولي ورقة جواز.
وفجأة بوكس جامد من ياسين في وش خالد خلاه وقع أرضي بحكم السن طبعًا.
كنز مسكت في كتف ياسين جامد ومن الخوف غرست ضوافرها في كتفه وجرحته.
نزلت شاهيناز ومايا جري على أصوات الخناق.
كان ياسين عمر بيحاول يقوم خالد من ع الأرض.
وياسين نصار بيطبطب على إيد كنز اللي جرحته من شدة التوتر والخوف.
شاهيناز بقلق:
فيه إيه وانت مين أنت كمان؟ حد يفهمني.
مايا بصت لـ ياسين عمر بحزن كأنها بتقوله:
أنا قلتلك سر، تقوم تعمل مشكلة مع باباي.
ياسين عمر اتجاهل نظرات مايا عشان المشكلة ما تبقاش اتنين وقال:
أونكل خالد، أنا مش فاهم المشاكل اللي بينكم، بس أونكل ياسين بيحب كنز بجد، سو وات.
خالد بقرف لأنه بيكره ياسين عمر عشان طول الوقت بيسيب لمايا:
نعم يا حيلتها؟
سو وات على دماغك ودماغ قريبك دا، برا من بيتي يلا برااااا.
ياسين نصار ببرود:
أوك، إحنا أصلاً هنمشي، يلا يا كنز.
خالد شد كنز بعصبية وقال:
كنز مش هتروح أي حتة، انت فاهمي.
ياسين بغضب:
تكونش فاكر نفسك ولي أمرها.
خالد بتوتر:
أيوا طبعًا، أنا ولي أمرها.
ياسين:
وباباها فين؟ رأفت غالي.
خالد بص لـ شاهيناز بتوتر وبص لـ ياسين وقال:
عمي رأفت الله يرحمه مات.
شاهيناز ومايا بصوا لبعض وسكتوا.
كنز كانت سامعة وشايفة كل حاجة، بس من شدة الخوف والتوتر كانت مصدومة صدمة أفقدتها حتى القدرة على الكلام أو الدفاع عن نفسها.
ياسين ببرود:
حلو أوي كده، كنز ولي أمر نفسها.
يلا يا كنزي.
خالد مسك إيد ياسين:
لو ما مشتش من هنا حالا أنا هبلغ الشرطة.
دخل عمر بهيبة وثقة:
تبلغ عن مين يا خالد؟ عن شريكك اللي فاتح لك شركتك وبتاكل عيشك بسبب شغله.
خالد جز على أسنانه بس حاول يكتم غضبه:
عقل صاحبك وفهمه أنه ما يبصش لحاجة مش بتاعته.
ياسين قرب لخالد وحب يستفزه:
ما تتكلمش كلام انت مش قده، أنا وكنز متجوزين من ٢٢ سنة تقريبًا ومش بعيد تكون حامل دلوقتي.
خالد بغضب حا*رق:
يا سا*فل يا حيو*ان يا ابن الـ *****.
رفع إيده عشان يضر*ب ياسين بس ياسين كان أسرع منه ومسك إيده نزلها بقوة.
خالد فكر بخبث:
اسمع، أنا هقولك اقتراح ويا أما توافق عليه يا أما ما عندناش بنات.
الجواز.
ياسين عشان يسايره:
قول.
خالد:
انت لازم تيجي تطلبها مني الأول ونعمل كل طقوس الزواج المعروفة، وحتة القماشة بتاعتك دي تبلها وتشرب ميتها.
ياسين جز على أسنانه وقال:
أنا مش بثق فيك، هاخد كنز معايا وهنعمل كل اللي اتفقنا عليه.
عمر مسك كتف ياسين:
خلاص يا خالد، هننفذ كل اللي انت عايزه، يلا يا ياسين.
ياسين لعمر:
عمر انت مصدقني؟
عمر غمز لـ ياسين وقال:
ما تخافش، خالد راجل ومش ممكن يلعب بديله عشان صباعه تحت ضرسي.
خالد ابتسم ابتسامة مصطنعة ومسك خد ياسين وقال باستفزاز:
صدق صاحبك يا شاطر.
الله انت لسه قمور كده إزاي يا خلاثي.
ياسين جز على أسنانه ومسك إيد خالد رماها بقوة بعيد عنه وقال بقرف:
أخص، الرجالة بتكبر بتزيد وقار واحترام، وانت لسه تافه ومهزأ.
خرج وعمر ابنه ياسين وياسين نصار بص لخالد وعمل بإيديه الحركة اللي معناها:
أنا مراقبك.
خرج ياسين نصار وقلبه بيتقطع على كنز، قال بضيق:
أنا مش عارف أنا إزاي طاوعتك.
وقبل ما يدخل العربية لقي إيد بتشده وحضن جامد كان مفتقده.
دا كان عمر.
ياسين حضنه هو كمان جامد وقاله:
أنا آسف على حياتنا اللي ضاعت بعيد عن بعض.
ياسين عمر بملل:
استنوا كده نوثق اللحظة التاريخية دي بسيلفي مع بعض.
ياسين نصار:
ياخي يلع*ن أبو شكلك، عيل ابن جز*م بصحيح.
ياسين عمر ضحك وقال:
أنا قلت برضو انت مش أونكل خالص، انت من هنا ورايح ياسو حبيبي.
ياسين بيشاور على ياسين عمر بإحباط:
بقي البلوة دي اسمها ياسين؟ ربي لا أسألك رد القضاء.
عمر بملل منهم:
سيبكم من كل حاجة، المهم هقولكم هنعمل إيه في حوار كنز.
ياسين بجدية:
أنا مش هامشي من قدام البيت دا وأسيب كنز عند المختل دا.
عمر:
اسمع بسياسين.
ياسين:
قول.
عمر:
سامعك.
رواية مثلث برمودا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايزيس
عمر بملل منهم.
سيبكم من كل حاجة المهم هاقولكم هنعمل إيه في حوار كنز.
ياسين بجدية: أنا مش هامشي من قدام البيت دا وأسيب كنز عند المختل دا.
عمر: اسمع بس.
ياسين: قول سامعك.
عمر: أنا هتكلم، واحد يراقب البيت عشان عارف إن تفكير خالد الوسخة، هو بيفكر إنه يهرب على مصر بكنز.
ياسين بحزن: عمر، أنا هدخل آخد كنز، أنا مش هاتحمل كنز تضيع مني تاني وأبدأ أدور عليها من أول وجديد، أنا تعبت بجد وعايز أعيش حياة مستقرة مع مراتي وأولادي.
عمر ربت على كتف ياسين وقاله: خليك واثق فيا، هو أكيد شايفنا في الكاميرات دلوقتي، يلا نمشي وأنا هاكلم حد من رجالتى يراقب الفيلا كويس ويبلغنا بأي حركة تحصل هنا.
ركب ياسين وعمر، وياسين عمر ساق ورجعوا البيت.
أما عند كنز، أول ما ياسين خرج، كنز ما كانتش قادرة حتى تنطق اسمه عشان توقفه. عقلها بيقول لها: كده خلاص، ياسين مشي وسابني بكل سهولة. ضغطها نزل من التوتر والخوف وفقدت وعيها ووقعت على الأرض.
خالد جري بقلق وشالها حطها على الكنبة. وشاهيناز كانت هتموت من الغيرة وهي شايفاه قلقان عليها كده.
مايا جابت برفان، أخده خالد ورش شوية على وش كنز. فاقت وهي لسة بتشهق.
خالد بقلق: انتي كويسة دلوقتي؟
كنز بتعيط وبتتكلم برجاء: أبوس إيدك يا خالد، أنا عايزة أروح لياسين. بصت لـ شاهيناز وقالت: ياسين جوزي، والله جوزي، إحنا اتجوزنا من 22 سنة، أنا فاكرة كل حاجة.
خالد اتعصب: بلاش كلام فارغ. بص لـ شاهيناز وقال بحزم: عايزك شوية جوه في المكتب.
دخل خالد ووراه شاهيناز على المكتب.
خالد: حضري كل حاجتنا، هنسافر على مصر، أنا هاروح الشركة دلوقتي أخلص ورق مهم وهاحجز على أول طيارة، فاهمة؟ وكنز ما تخرجش من هنا مهما حصل.
شاهيناز بصت برفعة حاجب وما اتكلمتش.
مشي هو، وشاهيناز خرجت من المكتب وبصت لـ كنز بغل.
شاهيناز: انتي كويسة؟
ياسين وعمر وصلوا البيت.
كانت أصالة مجهزة العشا وطبخت كل الأصناف اللي بيحبها ياسين.
شريف بقلق: فين كنز؟ ما جبتوهاش معاكم ليه؟
ياسين بعصبية: اسأل عمر.
ياسين عمر قرب لـ ياسين نصار وهمس: ياسو تحب تكلمها يسطا.
ياسين نصار بص له بطرف عينه وقاله: يسطا. وبعدين تابع: أيوا عايز أطمن عليها.
ياسين عمر: طب تعالي بسرعة نغسل أيدينا عشان نتعشى وهاخليك تكلمها هناك.
اتجهوا ناحية التواليت وطلع ياسين عمر السمارت فون بتاعه واتصل على مايا.
مايا ردت بسرعة: أنا زعلانة منك.
ياسين عمر ساند على باب التواليت بملل: مش وقته يا مايا، كنز عندك؟
مايا بصت لمامتها اللي كانت مشغولة في المطبخ، وراحت ناحية كنز.
أدتها الفون. كنز مسكته وقالت بجهل: إيه ده؟ ريموت تلفزيون.
مايا بهمس: حوطيه على ودنك واتكلمي عادي.
كنز حطت الفون على ودنها وقالت لمايا: أقول إيه يعني. سمعت صوت ياسين.
كنز: انتي كويسة؟
كنز عيطت بمجرد ما سمعت صوت ياسين: لا، أنا مش هتكلمك تاني، أنت سبتني ومشيت.
ياسين: غصب عني يا حبيبي، ما تعيطيش بقي، أنا مش بستحمل دموعك الغالية دي.
كنز: أنا مرعوبة يا ياسين، خايفة نفترق تاني.
ياسين: ما حدش يقدر يفرقنا تاني يا قلبي، أنا مش هاسيبك تضيعي مني.
ياسين عمر بزهق: الرومانسية دي قديمة أوي على فكرة.
مايا عند كنز همست: كفاية كده لحسن ماما تلاحظ، اقفلي.
كنز: أنا هاقفل يا ياسين.
ياسين: ماشي يا حبيبي، أنا بكرة الصبح هاجي عندك ونكتب الكتاب.
كنز ابتسمت بأمل: ماشي. وقفلوا.
ياسين لـ ياسين عمر: هو الاختراع دا اسمه إيه ياض يا ياسين؟
ياسين: دا سمارت فون يا ياسو، عجبك؟ تعالي بقي أعلمك عليه، هتحبه أوي.
ياسين بيبص للفراغ: يااااه، فيه حاجات كتير أوي اتغيرت.
ياسين عمر: طبعًا، دا عُمْر يسطا، دول 22 سنة مش حاجة سهلة يعني، بس تصدق أنا مبهور فعلاً باللي حصلك. أنا كنت شفت فيلم اسمه "تايه في أمريكا"، أنا بقي هاسميك "تايه في برمودا"، إيه رأيك في الاسم؟
ياسين بص لـ ياسين عمر بقرف: هو أنت على طول كده ولا دي أعراض رخامة مفاجأة؟
ياسين عمر حط أيده على ياسين: إيه يا ياسو، أنا بضحك معاك.
ياسين: ياض احترمني، أنا قد أبوك.
ياسين عمر: أبويا مين يا عم، دانا صحباتي لو شافوك هيستغنوا عني، هو فيه كده.
ياسين بصدمة: صحباتك؟!! أنت ياض طالع لمين؟ أبوك راجل محترم مالوش في الشمال وكده.
ياسين عمر بيمثل الحكمة: ياعم شمال إيه، اللهم احفظنا، دول صديقات جامعة عادي يعني. إحنا يسطا انكتب علينا نحب من عيلة غالي ونتعذب.
ياسين برفعة حاجب: أنت بتحب بنت خالد؟
ياسين عمر: مع الأسف يا صاحبي.
ياسين: يا حبيبي احترمني شوية، إيه الهم دا.
وفجأة سمعوا صوت بينادي عليهم.
الصوت: ياسين، يلا العشا هايبرد.
ياسين عمر: حاضر يا بابا جي.
عمر تابع: وأنت يا ياسين زفت، اخلص أنت كمان.
ياسين عمر بإحباط: يبقي النداء الأول كان ليك يا معلم، أما الزفت دي فمن نصيبي.
ياسين ضحك: بالهنا والشفا يا حبيبي.
كنز كانت قاعدة في أوضة مايا وبتحكيلها عن حياتها في مثلث برمودا.
فجأة الباب انفتح، كانت شاهيناز.
دخلت بجمود وقالت: خالد عايز ياخدك مصر ويبعدك عن ياسين، إيه رأيك؟
كنز برقت ومعالم الصدمة والخوف ظهروا على وشها: يبعدني عن ياسين مستحيل. أنا... أنا لازم أمشي، لازم أروح لياسين. وبعدين بصت لـ مايا: أبوس إيدك يا مايا، كلمي ياسين. انهارت وكملت: خليه يجي ياخدني من هنا، أبوس أيديكم.
مايا طبطبت عليها وكانت متأثرة أوي وهتعيط، لكن شاهيناز كانت لسة واقفة بجمود وقالت: قومي امشي، مفيش وقت، خالد زمانه راجع من الشغل واكيد حجز تذاكر. يلا روحي لحبيبك.
كنز سمعت الكلمة دي وأخدت شنطتها اللي كان فيها أوراقها وجريت، وما حستش أنها بتجري وهي لابسة بيجامة مايا.
مايا وقفت: مامي، أنا هاروح أوصلها بالعجلة بتاعتي، هي ما تعرفش فيلا ياسين.
شاهيناز: الحقيها بسرعة قبل ما يلاقيها خالد.
جريت مايا وكانت بتنادي على كنز اللي كانت خلاص هتخرج من باب الفيلا.
مايا وهي بتاخد نفسها بالعافية: استني، هاوصلك، أنت أكيد مش عارفة الفيلا.
كنز بخوف وتوتر: أيوا، أنا مش عارفة الفيلا، يلا يا مايا قبل خالد ما يوصل ويمنعني.
ركبوا العجلة وانطلقوا على فيلا ياسين.
ياسين وعمر كانوا قاعدين في الجنينة ونايمين على النجيلة زي ما كانوا متعودين يعملوا كده زمان.
ياسين: عارف يا عمر، أنا اللي رجعني حاجات كتير، أهمها أنت وبابا.. وكمان أمنية كنز أنها تبقي أم.
عمر: عارف إني كنت بفتكرك في كل ركن هنا في البيت.. ولما كنت باشتاقلك كنت أروح أنام في أوضتك. بس بقي خلاص، أنت دلوقتي مش صاحبي.
ياسين اتعدل ورفع حاجبه: نعم؟ مش صاحبك؟ أومال أنا إيه دلوقتي؟
عمر: أنت دلوقتي ابني يا ياسين، أنت مش شايف أنا عجِزت إزاي.
ياسين ضحك: هما كام شعرة بيضة ظهرت مش قصة يعني. وبعدين تابع بحب: إحنا عيلة بعض يا عمر. وبعدين كمل بمشاكسة: طب تعالي نلعب واحدة ريست عشان نعرف أنت عجِزت ولا لا.
عمر شوح بإيده لـ ياسين: يا عم ريست إيه، أنت كنت بتهزمني وأنا شاب، يبقي مش هتهزمني وأنا بلغت من الكبر عتيا. روح لاعب ياسين عمر.
ياسين عمر كان في البلكونة بتاعته ومتابع باباه وعمه وهما بيتكلموا وبيبتسم على كلامهم، وفجأة لمح حاجة. نزل يجري.
دخلت كنز تجري هي ومايا وصرخت: ياسيييييييين.
ياسين وعمر اتعدلوا بسرعة، وقف ياسين ومشي ناحية كنز وحضنها بقلق ولهفة، وهي انهارت عياط.
ياسين بقلق: مالك؟ إيه حصل؟
كنز مش قادرة ترد وبتقطع: خـ خالد.
مايا بتوتر: بابي كان عايز ياخدنا كلنا ويسافر مصر عشان يبعد كنز عن أونكل ياسين.
ياسين جز على أسنانه: أنت جبت آخرك معايا يا خالد. الـ... (وسكت عشان ماحبش يغلط فيه قدام بنته).
عمر: كده خالد غلط ولازم يتعاقب.
ياسين عمر بص لـ مايا واتكلم زي كفار قريش: ثكلتك أمك يا خالد غالي. (ثكلتك: فقدتك).
رواية مثلث برمودا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايزيس
ياسين عمر بص لمايا واتكلم:
"ثكلتك أمك يا خالد غالي."
مايا بصت له بحزن لأن عيلتها وعيلته مش متفقين. لفت ولسة هتمشي، جري ياسين عمر مسك دراعها وهمس:
"ماتخافيش، لو رفض جوازنا هاخدك على مثلث برمودا نعيش فيه، اهو بالمرة مش هنعجز هناك."
ياسين وعمر بصوا لبعض وضحكوا. حتى كنز كانت بتعيط بس ضحكت، ومايا كمان ابتسمت. تابع ياسين عمر كلامه:
"أيوه كده اضحكي، أنا عندي طريقتي إني أخلي أبوكي يوافق، ماتخافيش، انتي ليا."
ياسين نصار مسك وش كنز بإيديه وقال:
"انتي شكلك تعبانة أوي يا حبيبتي، تعالي هطلعك ترتاحي."
وشالها ودخلوا الفيلا.
مايا قالت لياسين:
"ياسين، أنا لازم أمشي دلوقتي."
ياسين عمر:
"استني، هوصلك بعربيتي، مش هينفع ترجعي لوحدك بالليل كده."
مايا:
"أنا معايا العجلة بتاعتي."
ياسين بحزم:
"قلت هوصلك، مش عايز نقاش، والعجلة هنحطها فوق العربية."
لسة هيتحرك ناحية عربيته، وقفته مايا ومسكت ايده وقالت بحزن:
"أنا راجعة مصر النهاردة ومش عارفة رد فعل بابي لما يعرف إننا هربنا. كنز.. ويمكن كمان المشاكل تكبر بين بابي وبابا وعمك. هنعمل إيه؟"
ياسين حب يخرجها من حزنها:
"بقلك برمودا موجود.. بلا قدامي."
وركبوا العربية وانطلقوا على فيلا خالد غالي.
***
ياسين أخد كنز على أوضته وكان ممدد على السرير وهي في حضنه وبتحكيله كل حاجة من لحظة ما شافت خالد.
أصالة خبطت ودخلت، كان معاها صينية أكل لكنز.
أصالة سندت الصينية وقالت:
"يلا يا كوكو، كلي بقى عشان انتي شكلك ما أكلتيش حاجة."
ياسين أخد الأكل وحطه قدام كنز وقال:
"يلا عايزك تخلصي كل الأكل ده، ورانا حاجات تانية هنعملها."
وغمز لها.
أصالة رفعت حواجبها وضحكت وقالت:
"ده في المشمش يا حبيبي، انت تروح تنام جمب صاحبك، وأنا وكنز هننام هنا لغاية كتب كتابكم."
ياسين بصدمة:
"يا عالم! دي مراتي من 22 سنة."
أصالة وهي بتخرج من الأوضة:
"ده في برمودا يا ياسو، انت هنا على الأرض ولازم جواز شرعي."
كنز ضحكت وياسين تابع:
"عجبك اللي بيحصل ده؟"
كنز ابتسمت ورفعت كتافها، يعني عادي.
ياسين جز على أسنانه:
"ماشي يا كنز، بكرة تندمي يا جميل."
***
مايا بتنزل من عربية ياسين، وياسين بينزل العجلة من فوق العربية في نفس الوقت اللي وصل فيه خالد.
صدح خالد بصوت أرعب مايا، واتخض ياسين برضو.
قرب خالد ومسك مايا من دراعها واتكلم بغضب:
"أنا قلتلك إيه قبل كده؟ ابن عمر الأحمدي مالكيش كلام معاه. إيه؟ ركبك عربيته؟ أعمل فيكي إيه؟ أحبسك؟"
مايا عيطت وكانت متوترة:
"بابي أنا..."
قاطعها ياسين:
"إيه يا أونكل خالد؟ مايا ما غلطتش، هي كانت بتتمشى بعجلتها وأنا خفت عليها فقلت لها اركبي عشان البلطجية وكده. جزاتي يعني يا عمو؟"
خالد ساب مايا ومسك دراع ياسين:
"واد انت، أنا مش برتاحلك، انت واد سهون زي عمك ياسين برضو."
ياسين بخصوص عمي ياسين:
"بيسلم عليك وبيقولك انت لعبت في عداد عمر بالاوي. سلام يا... يا حمايا."
خالد اتعصب وضرب عربية ياسين برجله ومسك دراع مايا وقال لها:
"قدامي يا هانم."
ياسين عمر خرج راسه من إزاز العربية وقال:
"بالراحة على البت، لغاية ما آخدها. لو استلمتها معيوبة هرجعها تاني."
خالد صرخ بغضب:
"غوووور! جاتك داهية فيك وف عيلتك."
ياسين فضل واقف بعربيته بيبص على الفيلا بحزن لأنه خايف على مايا.
أما خالد دخل الفيلا وصدح بصوت هز أركانها:
"شاهيناااااااز!"
نزلت شاهيناز ببرود وكانت هادية جدا:
"نعم."
خالد:
"جهزتي كل حاجة؟"
شاهيناز بنفس البرود:
"اممم.. كل حاجة جاهزة. يلا هنمشي."
خالد بص لمايا وقال:
"اطلعي يا هانم، قولي لبنت كنز تجهز."
شاهيناز:
"أنا مشيتها."
خالد بعصبية تكاد تحرق الأخضر واليابس:
"بتقولي إيه؟ مشيتها؟ انتي شكلك حصل في دماغك حاجة. مشديها ليه وفين؟"
شاهيناز بعصبية:
"ومالك كده هتتجنن عليها؟ انت عايز منها إيه؟ مخليها تتجوز ولا تغور في داهية؟ ولا تكونش ناوي تتجوزها؟"
خالد:
"وإيه المشكلة؟ الشرع حلل أربعة."
شاهيناز بغضب:
"قول كده! أنا كنت شاكة برضه، بس مش أنا يا حبيبي اللي تتجوز عليها. أنا شاهيناز عثمان زادا، مينفعش يكون لي ضُرة."
خالد اتأفف أول ما نطقت اسم عيلتها اللي من أصول تركية، وديما تفكره بيها.
تابعت هي:
"من مصلحتك إنك تسكت. شغلها بيتعمد عليهم، وما تنساش إنك فهمت عمر إن عمك مات وكتب لك أملاكه وأنت رامي عمك في دار مسنين."
خالد:
"عشان كده يا غبية، أنا كنت عايز أتوز كنز عشان الأملاك دي تبقى لينا رسمي."
شاهيناز:
"كنز مش عايزة غير ياسين. وإن كان على أملاكها، أكيد هتقولك ديرها ومش هتوافق إنك تقسم شركة والدها نصين. أنا عندي فكرة هتخليها توافق إنك تدير أملاكها. اسمع اللي هأقولك عليه كويس."
خالد بملل:
"قولي."
شاهيناز:
"انت تخرج عمك من دار مسنين وتجيبه هنا، وتوافقوا على جواز ياسين وكنز، وبالتالي ياسين وعمر مش هينهوا الشراكة اللي بينكم. قلت إيه؟"
خالد كان باصص للفراغ وبيفكر:
"أنا مابهمنيش كل الرغي اللي انتي قولتي ده. كل اللي يهمني كنز.. لازم تكون ليا برضاها أو غصب عنها."
***
كنز بعد ما أكلت ودخلت أخدت شاور.
مددت على السرير وغمضت عينيها. فجأة لقيت حد حضنها. فتحت عينيها بسرعة.
كنز:
"ياسين، أخرج برا. مش هينفع تنام هنا إلا بعد ما نتجوز."
ياسين قرب لها أكتر:
"إحنا هنضحك على بعض، انتي مراتي."
كنز بتحاول تفلت منه:
"لو ما خرجتش هصرخ وألم عليك العيلة كلها."
ياسين ضيق عينيه:
"كده يا كنز؟ تمام."
وسابها وخرج ورزع الباب وراه. وهي ضحكت ولسة هتغمض، دخل عليها طفل عنده عشر سنين.
"تنت، ممكن أتكلم معاكي شوية؟"
كنز اتعدلت:
"تعالي يا حبيبي، أنت بقي ابن عمر الصغير؟"
الولد:
"أيوا يا تنت."
"اسمك إيه بقي يا صغنن؟"
"اسمي يامن."
فجأة يجي في تفكير كنز: "اسمي يامان."
كنز ليامن:
"اسمك غريب، أول مرة أشوف حد اسمه يامان."
رجعت من شرودها على صوت يامن:
"إيه يا تنت؟ اسمي وحش ولا إيه؟"
كنز باست يامن وقعدته جمبها:
"لا يا روحي، اسمك عقل زيك."
يامن ببرأة:
"كنت عايز أسألك يا تنت، هو انتي سمكة؟"
كنز بعدم فهم:
"سمكة؟ ليه بتقول كده؟"
يامن:
"عشان انتي قعدتي في المية 22 سنة، أنا سمعتكم بتقولوا كده."
كنز ضحكت:
"والله مانا عارفة أقولك إيه يا يامن."
غمضت عينيها وقالت:
"وحشتني العيلة الملكية وكنز الصغيرة."
***
في الصبح كان ياسين لابس بدلة وماسك فنجان قهوة بيشرب. نزلت كنز وهي بتفرك عينيها لأنها لسة صاحية.
كنز:
"صباح الخير."
كلهم ردوا ما عدا ياسين بيمثل إنه زعلان.
كنز قربت من ياسين وكانت مكشرة:
"أنا قلت صباح الخير، ما رديت ليه؟"
ياسين حب يغيظها:
"ماليش نفس أرد."
وساب فنجان القهوة ومشي ناحية الباب وهو بيقول:
"عمر، أنا هطلع قدامك على الشركة."
كلهم استغربوا هو ليه بيعاملها كده.
خرجت كنز تجري ورا ياسين ولحقته قبل ما يركب عربيته وقالت بصوت طفولي حزين:
"أنا مخصماك، لما ترجع من الشغل ماتبقاش تكلمني. انت أحرجتني قدامهم. بقي أنا أقولك صباح الخير ما تردش عليا؟"
ياسين بحركة واحدة لفها، سندها على العربية وثبتها وهو قريب منها قوي وهمس لها:
"صباح الخير بتتقال كده."
وطبع قبلة هادية على شفايفها.
وفجأة:
"الله يسهلوا يا أسطا."
ياسين بعد عن كنز وهي عضت شفايفها من الكسوف.
ياسين بنفاذ صبر:
"يخرب بيتك على بيت الأسطى يا ابن عمر."
ياسين عمر كان واقع ضحك.
وبعدين ياسين مسك كنز من خصرها:
"جهزي نفسك، بالليل كتب كتابنا وفرحنا في نفس الوقت. أنا مش هاصبر أكتر من كده."
كنز هزت راسها بكسوف. وتابع ياسين:
"أنا هاروح الشركة أشوف كام حاجة ومش هتأخر عليكي يا أجمل عروسة."
ركب عربيته وساق، وهي دخلت الفيلا.
لقت أصالة في المطبخ بتطبخ.
كنز بأدب:
"أساعدك يا دكتورة؟"
أصالة:
"ما عندناش عروسة بتطبخ، انتي عايزة ياسين يقلب البيت ولا إيه؟ بس مافيش مانع ندردش مع بعض."
كنز هزت راسها بابتسامة.
أصالة ركزت في ملامح كنز أوي وكانت ساكتة وفجأة قالت:
"إنتي أجمل من الصور بكتير، له حق ياسين يكون بيتجنن عليكي."
كنز ابتسمت بخجل:
"شكرا."
أصالة:
"أنا مش بحامل، دي حقيقة. إنتي حلوة أوي ووشك بريء."
***
بالليل وصل المأذون وياسين وعمر.
كانت كنز خلصت لبس في أوضتها ونزلت هي وأصالة. ياسين كان مزهول بجمالها وفضل متنح شوية.
قعدت كنز وبدأوا مراسم كتب الكتاب.
وأخيرا خلص المأذون وختم بكلمة:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير."
الكل بدأ يبارك لهم.
عمر كان مضايق، ميل على أصالة وهمس لها:
"ابنك فين كده برضه؟ يكسفني قدام ياسين وأنا اللي بقول كبر وبقي راجل."
أصالة بهمس:
"مش عارفة، اختفى فين؟ أنا بحاول أكلمه مش بيرد على فونه. بص لما يجي أعمل فيه اللي انت عايزه."
عمر:
"أنا هربيه!"
***
في فيلا خالد غالي.
خالد بغضب:
"اخلص، قول اللي عندك."
ياسين عمر حط رجل على رجل واتكلم بتناكة وقال:
رواية مثلث برمودا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايزيس
في فيلا خالد غالي
خالد بغضب: اخلص قول اللي عندك.
ياسين عمر حط رجل على رجل واتكلم بتناكة وقال: فيه سر يخصك أنا اعرفه.. تدفع كام وأسكت.
خالد بنفاذ صبر: ما تخلص بروح أمك.
ياسين عمر ببرود: لا ياباشا هتغلط في أمي هاغلط في أمك، أنا أصلاً قليل أدب.
خالد بغضب: لاااا أنا غلطان إني بضيع وقتي مع عيل.
ياسين وقف وقال: عندك حق ما تضيعش وقتك مع عيل، أروح أنا بقي أقول لكنز أبوكي لسه عايش وابن عمك رماه في دار مسنين ومستولي على فلوسك كلها.
خالد وقف بسرعة وجرى ناحية ياسين مسكه من دراعه: عايز إيه يلا اخلص.
ياسين بص بطرف عينه على إيد خالد اللي ماسكة دراعه، يعني بيقوله شيل إيدك.
قام خالد ونزل إيده.
تابع ياسين: ليا شرطين عشان أسكت.
الأول إنك توافق إني أرتبط بمايا.
قاطعه خالد: إنت عبيط يالا.
ياسين: ليه الغلط دا بس يا عمو، مانا قلتلك ممكن أغلط عادي.
خالد: البنت لسه صغيرة دي خمسة عشر سنة.
ياسين: مانا لسه هخلص جامعة وجيش تكون كبرت.
خالد: وإيه شرطك التاني يا بن عمر؟
ياسين: تبعد عن حياة عمي ياسين وكنز، خليهم يعيشوا حياتهم من غير مشاكل. ها قلت إيه، يا كده يا أما هأقول لبابا وعمي على كل حاجة.
خالد بيحاول يكتم غضبه، اتكلم من بين أسنانه: ماشي.
ياسين مسك إيد خالد بالعافية سلم عليها: يبقى اتفقنا يا حمايا.
خالد بغضب: ما تقلش زفت حمايا.
ياسين وهو فرحان وبيجري ناحية الباب عشان يمشي: ولا تزعل نفسك، هأبقى أقولك يا بابي زي بنتك.
حب يغيظه.
على فكرة يا أونكل هاعدي على مايا عشان نحضر فرح عمي ياسين مع بعض.
خالد جز على أسنانه: يابن الـ...
***
كنز كانت لابسة فستانها الأبيض الجميل وياسين لابس بدلته السودا آخر موديل.
وكانوا كأنهم أول مرة بيتجوزوا.
ياسين وكنز وعمر وأصالة كانوا بيرقصوا سلو على موسيقى هادية.
وفجأة عمر لمح ياسين ابنه داخل مبسوط ولابس كاجوال وماسك إيد مايا.
ساب أصالة وراح عنده.
عمر بجمود: ياسين تعالي ورايا.
ياسين: حاضر يا بوب.
وبص لمايا همس لها: خليكي هنا، هاشوف بابا عايز إيه وألبس وأنزل لك بسرعة.
مشي ياسين ورا باباه على المكتب.
عمر بغضب: كنت فين وإزاي ما تجيش تحضر كتب كتاب عمك؟ إنت مستهتر وعديم المسئولية.
ياسين بص للأرض: أنا آسف يا بابا، بس كنت مع مايا.
عمر: إنت إزاي تجيب البت دي هنا؟ إنت مش عارف أبوها ولا إيه؟ افرض جه وعمل لنا مشاكل وبوظ الفرح.
ياسين: لا من الناحية دي ما تخافش، مش بعيد تلاقيه جي يبارك.
عمر بص لياسين بشك: وإيه اللي خلاك متأكد كده؟
ياسين ارتبك: احم، ما يلا بقي قبل الفرح ما يفوتنا، أنا طالع ألبس نتكلم بعد الفرح، ماشي يا بوب.
وجرى بسرعة عشان يلبس ونزل بعد شوية وقعد مع مايا ورقصوا مع كنز وياسين.
ياسين همس لـ كنز: مش كفاية كده يا عروسة؟
كنز بدلع: ما خلينا قاعدين شوية يا ياسو.
ياسين بتهور بيقرب لشفايفها: هو بعد ياسو دي أنا ماليش دعوة باللي هيحصل، يلا نطلع أوضتنا عشان مش ضامن نفسي.
كنز عضت شفايفها: ياسين عيب.
مسك إيدها وشاور لعمر يعني خليهم يعلنوا الزفة.
وأخد كنز وطلعوا أوضتهم.
ياسين عمر لمايا: يااااااااه، إد إيه الدنيا غريبة، حد يصدق إن العرسان المزز دول عندهم ٥١ سنة و ٤٤ سنة.
لا ده أنا قربت أتجنن رسمي بقي، لما نشوف بقي عمو ياسين لسه شاب ولا هيكسفنا.
مايا ببرأة: يكسفنا ليه؟ مهو لسه شاب زي القمر أهو.
ياسين بص لها وقال بنحنحة: والله ما في قمر غيرك يا قمر.
في أوضة ياسين وكنز.
ياسين حضن كنز: أنا مش قادر أصدق بعد كل اللي مرينا بيه دا كله وحبنا انتصر في الآخر، أنا عايز أعوض كل لحظة بعد النهاردة.
كنز كانت مكسوفة ووشها للأرض.
ياسين رفع وشها وقال: إنتي لسه بتكسفي مني يا كنزي؟ أنا جوزك، فاكرة جوازنا الأول والتاني؟
وانهاردة إحنا بنتجوز للمرة التالتة، وبعدين كمل بمشاكسة: يعني أنا اتجوزتك بالتلاتة.
كنز بصت لـ ياسين: أنا بحبك أوي يا ياسين، إنت أكتر أمنية أنا اتمنيتها، لا إنت أصلاً الحلم الوحيد اللي كنت بحلمه.
ياسين مسك وشها بين إيده وباسها.
وذهبوا إلى عالمهم الخاص.
***
خالد: زي ما بقولك كده، الواد السهتان دا عرف كل حاجة.
شاهيناز بصدمة: عرف إزاي؟
خالد: أكيد الهانم بنتك قالتله.
شاهيناز: الكلبة.
دخل ياسين ماسك إيد مايا وبيضحكوا.
شاهيناز انصدمت، بس قربت على مايا وضربتها كف وقالت: بتفتني على بابي يا مايا؟ أنا فعلاً معرفتش أربيكي.
ياسين عمر مسك إيد مايا ورجعها وراه وقال بغضب: بتضربيها ليه؟
خالد لمايا: إنتي اللي قولتي للزفت دا إنه عمي عايش صح؟
ياسين بغضب: غلط.
مايا مسكت خدها وكانت بتعيط: طول عمرك بتظلمني يا بابي، أنا لو عايزة أفتن صح كنت قلت لـ كنز نفسها مش لـ ياسين.
وسابت إيد ياسين وطلعت تجري على أوضتها.
ياسين عمر وقف قدام خالد وقال بعصبية: على فكرة بقي مايا ما قالتش أي حاجة، أنا سمعتك يوم ما كنز هربت وأنا وصلت مايا.
فلاش باك.
ياسين كان راكن عربيته قدام بيت خالد وكان خايف على مايا من خالد لأنه ديماً بيضربها.
ما قدرش يستحمل نزل بحذر واتجه ناحية الفيلا عشان يراقب خالد هيعمل إيه مع مايا.
فسمع شاهيناز وهي بتعاتب خالد.
عودة للحاضر.
ياسين: عرفت بقي إنها مظلومة.
بس أحب أقولك حاجة، الشخص اللي عامل عملة وخايف منها بيشك حتى في نفسه.
حاول تصلح أخطائك عشان ما تشكش في نفسك في يوم من الأيام.
خلص ياسين كلامه وخرج وهو حزين على حبيبته.
***
ياسين كان ممدد على السرير وكنز في حضنه وعلامات الصدمة والدهشة والذهول على وشه.
ياسين بدهشة: كنز إنتي لسه عذراء؟
كنز هزت راسها بصدمة برضو.
ياسين: اومال أنا كنت باعمل إيه طول ٢٢ سنة؟
كنز رفعت كتافها يعني ما أعرفش.
ياسين بص لـ كنز وعقد حواجبه وقال: هو إحنا مستغربين ليه يعني؟ نطلع بعد ٢٢ سنة ولسه شباب ونعيش ٢٢ سنة في أعماق المحيط ونستغرب من دي.
يلا نعيش اللحظة بقي، كفاية صدمات وووو...
ياسييييين يا مجنون.
***
شاهيناز: خالد ما فيش قدامنا غير حل واحد وبس.
خالد: قولي بسرعة، أنا مش قادر أفكر.
شاهيناز: تروح تساوم عمك إنك تخرجه بشرط إنه يكتب لك كل أملاكه.
خالد ابتسم بخبث وباس راس شاهيناز: يسلم مخك يا بنت عثمان زادا.
***
عمر كان فرحان وبيضحك وأصالة.
أصالة بهزار: أوعي كده ما تكلمنيش، أنا بسببك اتحرجت جامد.
بقي أنا أعمل زي الحماوات المتسلطة وأروح أسأل كنز عملتوا إيه؟
عمر ضحك بصوت عالي: أعمل إيه؟ مهو دا لا تعرفيه بقي عجوز ولا شاب ولا دنيته إيه.
أصالة بضحك: اهو طلع لسه شاب في العشرينات.
دخل ياسين عمر بإحراج مش لايق عليه: احم بابا أنا عايز أعترف لك بحاجة.
عمر حط رجل على رجل وقال: تعالي يا ياسين.
ياسين قعد وقال: بابا أنا...
رواية مثلث برمودا الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايزيس
دخل ياسين عمر باحراج.
"بابا أنا عايز أعترف لك بحاجة."
عمر حط رجل على رجل وقال:
"تعالى يا ياسين."
ياسين قعد وبلع ريقه وقال:
"بابا أنا عايز أعترف لك بحاجة."
أصالة وعمر عقدوا حواجبهم واستغربوا. ياسين مش من عادته يكون جد أوي كده.
عمر قاله باهتمام:
"قول سمعك."
ياسين:
"رأفت غالي والد كنز لسه عايش. أنا سمعت خالد بيحكي مع مراته ورحت ساومته بأنه مقابل سكوتي يوافق على ارتباطي بمايا."
عمر اتعصب ورفع إيده عشان يضرب ياسين، بس أصالة اتوقعت أنه هيعمل كده فمسكت إيده وهزت راسها لعمر كأنها بتقوله: "أوعى تكسر عزة نفسه."
أما ياسين فبمجرد ما شاف إيد والده بتترفع عليه غمض عينيه كأنه بيستعد للضرب من غير مقاومة.
نزل عمر إيده وقال بحزم:
"والله وكبرت يا ياسين واتعلمت تساوم، بس بتساوم على مين يالا؟ على أهلك."
ياسين كان وشه في الأرض:
"أنا آسف يا بابا، أنا عرفت غلطتي وجيت اعترفت لك عشان تتصرف."
وقف بعدها بحزن وهو لسه وشه في الأرض وقال:
"عن إذنكم."
أصالة بعتاب:
"كده يا عمر؟ الولد اعترف بغلطه بدل ما تشجعه على الصراحة بتكسره. وبعدين مين رأفت غالي دا اللي أنت زعلان عشانه؟ نسيت أنه هو السبب الأول في بعد ياسين عنك السنين دي كلها."
وقفت وهي بتديه ضهرها:
"أنا بجد مصدومة فيك يا عمر."
عمر كان زعلان من نفسه على تصرفه مع ياسين، بس فضل السكوت وكان بيفكر هيعمل إيه وهيقول إيه لياسين.
***
كنز صحيت من النوم وفضلت تتأمل ملامح ياسين وتمشي إيدها على وشه وهمست في ودنه:
"حبيبي."
ياسين صحي وبصلها وابتسم:
"أنتي اللي حبيبي."
كنز كانت هتقوم وهي بتقوله:
"هاروح آخد شاور عشان أجيب الفطار."
ياسين شدها ناحيته وهو بيقول:
"تؤ تؤ، أنا عايز أفطر بطريقتي الخاصة."
كنز ابتسمت بخجل:
"خلاص بقي ياسين، يلا ننزل نفطر تحت مع العيلة." (بتحاول تفك نفسها من حضنه)
ياسين شد حضنه عليها وقال:
"طب عليا الطلاق ماحنا نازلين انهاردة اليوم كله."
كنز بصدمة:
"عايز تطلقني يا ياسين؟ يوم صبحيتنا؟ طب أوعى بقي أنا مخصماك، ابعد عني."
ياسين وهو بيضحك:
"أنا أطلقك؟ أنا ماصدقت اتجوزك. دا بس تأكيد إنك مش هتقومي من جنبي انهاردة أبدا!"
***
خالد أخد مراته وبنته ورجعوا مصر. وأول ما وصل راح باستعجال على دار المسنين. وصل وسأل عن عمه واتفاجئ لما الدكتور قال:
"خالد باشا، عم حضرتك مات من شهر واحنا حاولنا نوصلك بكل الطرق. اتصلنا على رقم حضرتك، وبعتنا حد لـ فيلتك بس كانت مقفولة، فدفناه بطريقتنا. وعلى فكرة هو سابلك جواب."
فتح الدكتور الدرج، خرج ورقة أداها لخالد. فتح خالد الجواب كان مكتوب فيه:
(إلى خالد،
كان نفسي يا ابني لما أموت تكون جنبي، كان نفسي زي ما ربيتك وشيلتك وأنت ضعيف تشلني في ضعفي. كنت فاكراك ابني بس مع الأسف كنت غلطان. أنا أخدت عقابي على اللي عملته في كنز زمان. الأمانة اللي سابتهالي والدتها وماكنتش قدها. دلوقتي بكتب الجواب دا وأنا في كامل قواي العقلية. أنا قررت أتبرع بنص أملاكي للجمعيات الخيرية والنص التاني كتبته باسم مايا اللي كانت حنينة عليا زي كنز بنتي. أنا مبسوط لأني رايح لـ كنز وأميرة اعتذارهم. وأنت ربنا يسامحك يا ابني.)
خالد الجواب وقع من إيده ونهار بكا على الأرض. حس قد إيه هو طماع ومش بيصون الإيد اللي ربته. أخد الجواب بهدوء وقرر أنه يرجع أمريكا تاني يصلح علاقته ببنت عمه ويرد جزء من جمايل عمه اللي كان ناسيها. وموت عمه فوقه وفكره بيها.
***
بعد شهر بالظبط. خالد فاق من حزنه وصدمته وسافر أمريكا تاني. وحكى كل حاجة لـ كنز وياسين واعتذر لـ كنز وعيط كتير على عمه اللي ما لحقش يطلب منه السماح.
كنز كمان انهارت من العياط. هو فعلاً كان قاسي معاها لأبعد الحدود، بس دا في الأول والآخر أبوها.
ياسين كان حزين على مراته وحبيبته. مسك راسها بهدوء ودفنها في حضنه وفضل يطبطب على ضهرها. وفجأة صوت شهقات كنز يختفي.
ياسين بعدها عنه بقلق لقاها فاقدة الوعي.
ياسين طبطب على خدها بقلق:
"كنز؟ كنز حبيبتي؟ فوقي!"
أصالة قربت منها وقالت:
"لحظة، دي مغمي عليها. أنا هاطلب الدكتور بسرعة."
ياسين بقلق:
"لااااا! أنا مش هاستنى الدكتور."
شال كنز وطلع بيها على المستشفى. وصلوا ودخل على طول على أوضة الكشف ووراه أصالة وعمر وخالد وشاهيناز ومايا وياسين عمر.
الدكتور فحص كنز وقال لـ ياسين بقلق:
"المدام حامل."
ياسين بقلق:
"بس إيه يا دكتور؟"
الدكتور:
"المدام محتاجة عملية. والعملية طبعًا مش هينفع تتعمل إلا بعد ما تجهض الطفل دا، وإلا حياتها هتكون في خطر."
ياسين بتوتر وخوف:
"نزله يا دكتور، نزله. المهم كنز. أنا مش عايز غيرها."
كنز فاقت وسمعت الكلام دا وصرخت أكتر:
"لااااا!"
جري ياسين وحضنها وقال:
"اشششش! حياتك عندي أغلى من أي حاجة. أنا مش عايز غيرك."
كنز وهي بتعيط:
"لا يا ياسين، أنا عايزة أبقى أم. أنا مش هنزل ابني حتى لو هموت."
ياسين بعصبية:
"أنتي هتنزلي الطفل دا يعني هتنز ليه. مش عايز نقاش تاني."
كنز زقت ياسين بإيديها وانهارت:
"إنتوا ليه عايزين تحرموني من ابني؟ نفسي أبقى أم."
ياسين عينيه دمعت على حالتها وحضنها جامد وما اتكلمش.
***
ياسين عمر كان قاعد في كافيتريا المستشفى مع مايا.
ياسين:
"أبوكي دا جنني خلاص. أنا كل يوم بحلم، حتى حلم فظيع وأصحي مرعوب بسبب أبوكي. الله يخرب بيت أبوكي."
مايا بصدمة:
"إيه اللي أنت بتقوله دا؟ كده تغلط في بابي؟ أنا غلطانة إني قاعدة معاك."
ولسة هتقوم شدها ياسين قعدت تاني على الكرسي وقال:
"اهدي يا حاجة، مش عايزة تسمعي الحلم." وبعدين كمل بنحنحة: "دا عني أنا وأنتي."
مايا بتهز رجلها بعصبية:
"قول، أنا سامعاك اهو."
ياسين بيبص للفراغ:
"خير اللهم اجعله خير."
وفجأة وقف وقال:
"هو إيه اللي بيحصل؟ ماما وبابا بيجروا ليه؟ قومي قومي."
وقام ياسين ومايا عشان يعرفوا فيه إيه.
***
كنز فاقت تاني يوم بحالة من الهيستيريا من الدموع:
"كده يا ياسين؟ كده تحرمني من ابننا؟ نفسي يكون عندي ابن منك شبهك وفيه حتة من روحك."
ياسين حضنها جامد وقال:
"والله ما عايز غيرك، أنتي حبيبتي ومراتي وبنتي وكل ماليّا. أصلا روحي مرتبطة بوجودك، ماقدرش على فراقك يا كنز."
حضنته وعيطت:
"ياترى هاقدر أخلف غيره؟"
ياسين:
"ربنا كرمه واسع وعوضه كبير. هيكرمنا أنا واثق."
كنز عيطت وقالت:
"ونعم بالله. ياسين أنا مش عايزة أعيش في البلد دي تاني، كل حاجة فيها بتفكرني بأحداث صعبة مرينا بيها. نفسي نرجع إسكندرية، وحشتني أوي."
ياسين باس راسها:
"هنرجع يا حبيبي، هنرجع عشانك."
***
إسكندرية عام ٢٠٢٢.
ياسين واقف على شط البحر، لابس قميص أبيض مفتوح وبنطلون أسود برمودا، وشارد وبيأمل في البحر. فجأة قطع تفكيره صوابع صغيرة اتمسكت بإيده. بص ياسين بابتسامة لـ مالك الصغير ابنه من كنز. كان عنده سنتين.
مالك بيحاول يكلم:
"بابا، فريسكا."
شاله ياسين وحضنه وباسه:
"عايز فريسكا من عيون بابا يا قلبه."
جات عليهم كنز وكانت ماشية حافية ورجليها بتغرز في الرملة. قربت:
"الأحضان واللحظات الرومانسية دي أنا ماليش نصيب فيها ولا إيه؟"
مالك أول ما شاف كنز:
"ما، مي."
ياسين نزل مالك ووطي على كنز باس شفايفها وقال:
"كل الحب والرومانسية لأجمل مامي في الدنيا."
قعد ياسين على الرملة وكنز جنبه. ساندت راسها على كتفه وقالت:
"أنا لسة فاكرة كلامك الجميل يا حبيبي، لما قولتلي إن ربنا عوضه كبير أوي. الحمد لله ربنا عوضنا بـ ماسة ومالك."
ياسين مسك إيدها باسها وقال بحب:
"ربنا يخليكم ليا يا أغلى ماليّا."
أصالة كانت ممدودة على شيزلونج على الشط ولابسة نضارتها الشمسية.
أصالة بابتسامة وهي شايفة ياسين وكنز:
"ياسين وكنز عمرهم ما بيزهقوا رومانسيات. أنا بجد كل ما أشوفهم بحس إنهم لسة عرسان جداد."
عمر كان ممدد زيها. اتعدل وقلع نضارة الشمس بتاعته وقال بـ رفعة حاجب:
"قصدك إن أنا مش رومانسي؟"
وبعدها قام وقرب وشه من وشها وقال:
"إيه رأيك نطلع نجيب اخت لياسين ويامن؟"
أصالة وهي بتضحك وتحاول تبعده عنها:
"لاااا! الاخت دي بقي يتجدعن ياسين ابنك ويجيبها."
وصل خالد وشاهيناز وخالد قال:
"احم احم، نحن هنا. إيه كل واحد قافش المزة بتاعته ونازل رومانسية ولا معبرين الراجل اللي دفنينه في الرملة دا." (قصدوا شريف)
عمر ضحك:
"دا علاج يا ابني، خليه مدفون كده عشان هشاشة العظام. وبعدين ماسة ويامن مش مقصرين معاه."
بصوا كلهم لـ ماسة ويامن وهما بيحطوا رمل على شريف وضحكوا كلهم.
ماسة (٦ سنوات):
"جدو، كفاية كده ولا أحط رملة تاني؟"
يامن (١٦ سنة):
"بت، أنا قلت ما تلبسيش الفستان القصير دا تاني، إنتي إيه مش بتسمعي الكلام ليه؟"
ماسة عيطت:
"بابا!"
يامن بخوف:
"بس اتسدي، إنتي عايزة عمو ياسين يجي يعملنا قلق هنا ولا إيه؟"
***
في أمريكا.
ياسين عمر مسك إيدين مايا وقال:
"مدام هو رافض يجوزنا، يبقي مافيش غير حل واحد. نهرب على برمودا على طول. تمام؟"
مايا:
"تمام. يلا بينا يا حبيبي."
وراحوا على مثلث برمودا باليخت ونطوا في البحر. وفجأة قرص طاير يطلع من المية فتدخل مايا في برمودا. أما ياسين يتعلق في القرص الطاير ويفضل يصرخ:
"مايااااااااااا! مايا!"
وفجأة.
"حبيبي مالك؟ اصحي فوق ياسو حبيبي. كل يوم بتخصني كده من يوم ما اتجوزنا من شهر، وأنت كل يوم بتحلم نفس الحلم."
ياسين فتح عيونه بالعافية من نور الشمس. لقي مايا جنبه على السرير. بص لها وقال:
"منك لله يا خالد غالي يا حمايا، عملتلي عقدة."
مايا حضنته وقالت:
"للدرجة دي بتحبني يا ياسو؟"
ياسين:
"المشكلة مش في حبك، المشكلة إني بخاف كل ما أتخيل إنه الفضائيين هيخطفوني."
مايا ضربته في كتفه بغيظ:
"كده؟ طب المرة الجاية بقي مش هصحيك عشان يعرفوا يخطفوك كويس."
ولسة هتقوم من جنبه قام شدها تاني وقعت فوقه. باس أنفها وقال بحب:
"أنا بهزر. حبي الكبير ليكي عامللي عقدة ورعب من إنك تبعدي عني."
مايا بخجل:
"وأنا كمان يا روحي. يلا بقي لحسن الكل اتجمع تحت عشان يجهزوا عيد ميلاد مالك انهاردة."
ياسين:
"ما تفكك منهم، إحنا لسة عرسان."
مايا وهي بتبعد عنه:
"قوم يا مقعد."
ياسين:
"ماشي يا بنت غالي، تعالي بقي. اطلع عقدي عليكي."
وقام يجري وراها وهي تصرخ وتضحك.
***
اتجمعت العيلة كلها وطلبوا وجبة سي فود كاملة. كانوا فارشين ملايات كتيرة على الرملة وبياكلوا على الأرض وبيضحكوا. وكنز بتأكل ياسين في بقه ومالك وماسة أولادهم حواليهم. وياسين عمر كل شوية يبوس خد مايا ويبص لخالد كأنه بيغيظه. وخالد يبصله بضيق وبعدين يبص الناحية ويضحك على جوز بنته المجنون.
في منطقة الزمكان المجهول.
يامان ونوريس وجان وتالين وجين وكنز بنت يامان قاعدين حوالين البلورة السحرية ومبسوطين وهما شايفين عيلة ياسين كنز متجمعة وسعيدة.
ياسين كان شارد ومش مركز. وعمر كان بيكلمه. ولما لقى إنه سرحان شاور بإيده قدام عينيه وقال:
"ياسين، رحت فين؟"
ياسين وهو باصص للفراغ:
"عندي مشروع هيقلب موازين العالم كله وهيكسبنا دهب."
بكلهم انتبهوا لياسين. وعمر سأله بدهشة:
"وايه هو بقي المشروع دا يا أبو العُريف؟"
ياسين:
"شركة سياحة نسميها (مثلث برمودا) ونطلع رحلات منها على أطلانتس المفقودة. قولتوا إيه؟ دا مشروع جبار هيكسبنا دهب واحنا عارفين طريق العودة."
ياسين عمر:
"يسلم عقلك يا ياسو يا حبيبي."
كنز:
"الله يا ياسين. أنا بجد اشتقت لنوريس ويامان وتالين وكنز الصغيرة وكل العيلة الملكية. احجزلي أول واحدة في رحلة إلى برمودا 😉."
(إذا جعلك الله تنتظر كثيرًا فكن مستعدًا لتحصل على ضعف ما كنت تتمنى.)