الفصل 18 | من 19 فصل

رواية متخافيش الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,491
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

قاسم رجع ينادي بعلو حسه: ماما يا ماما. سيدة: فين ماما سيدة؟ في المطبخ. قاسم رحلها: ماما. إسعاد: فيه إيه يا ابني؟ قاسم: عايز أتكلم معاكي، تعالي أوضتي حالا. إسعاد: فيه إيه؟ قاسم وهو بيقفل عليهم الباب: ادخلي الأول. إسعاد بقلق: يابني مالك؟ قاسم مسح وشه بعصبية مفرطة: إحنا هنتفضح في البيت بسبب بنتك المصونة. إسعاد: بعيد الشر، بتقول إيه؟ عملت إيه؟ ماتتكلم، قلبي وقع من أول ما شوفتك. قاسم:

شوفت بنتك ويونس قاعدين في كافيه مع بعض. ومكنوش قاعدين وبس، شوفتهم بيتعاملوا مع بعض بحرية، كان بيمسح دموعها وبيلمس وشها. إسعاد: إزاي يعني؟ مش ممكن، يمكن فهمت غلط. قاسم: فهمت غلط ده كان زمان. دلوقتي مفيش مجال للشك. تعرفي القطة وإنتي نايمة، رغم ربتيها وأكلتيها، لكن ممكن تغدر بيكي وتخربشك في أي وقت. إسعاد: طيب مسألتهاش أي سؤال؟ قاسم نزلت دموعه:

أسأل أنا، جالي صدمة من وقاحتها. بسببها خسرت حبيبتي. مقدرتش أقول حرف، وقفت أشرب سم الواقع. (عيط بصوت) حياة مهما كانت بتقولنا وتبكي، مسمعنهاش لو مرة واحدة. وهي كانت بتقول الحقيقة، مكنتش بتكدب. بس إحنا مصدقناهاش وكذبناها، ليه؟ لأن ماضي أمها واضح للسبب ده. سحقناها والاسم أهلها بس بالدم وطعناها في أخلاقها، وهي بريئة شريفة. وتعرفي مين اللي بتحرض بنتك؟ عمتها سالي. إسعاد بذهول أكتر: نهار أسود. قاسم:

آه، أسود فعلاً. طول الوقت بتتكلم عن أخلاق تمارا وإنها محافظة على شرفها. ارتكبنا أكبر غلطة في حياتنا وظلمناه. حياة ظلم كبير مش هين، موتناها وهي بريئة. محدش سمع توسلتها ولا رجائها ولا دموعها. دبحناها بالحياة من غير رحمة. (بكى)

ومازلت بتطلب الطلاق بسبب ضغط من يونس، لأن بنتك بتجري ورا راجل متجوز زي المجنونة. وطبعاً مش هقف أشرحلك إزاي مسكت نفسي إني أقتلها، وبالعافية سيطرت على غضبي. بسبب اختي دمرت حياة بنت بريئة. ولحد إمبارح مبهدل فيها، وكملت عليها وهي بتعاني لوحدها بسبب أنانية بنتك وحقارتها. مش عارف أعمل إيه، عايز أموت نفسي. إسعاد بدموع كتير: اهدأ يا قاسم، خد الموضوع بصبر. الأمور دي مش بتتحل كده. قاسم شد على قبضته:

لو كان الأمر تحت سيطرتي، كنت جبت بنتك لحد هنا وأنا بجرها. مقدرتش أعمل حاجة، محتقر نفسي. إسعاد: يابني بلاش تتصرف على حسب عواطفك، شغل عقلك. لازم ناخد خطوة بهدوء مش بعصبية. قاسم: اللي عايزة تعمليه، اعمليه حالا وبسرعة. وافقي على جوازها. أما لو عايزة تنفذي رغبة بنتك، جوزيها ليونس. القرار ليكي، لكن بلغيني بدري عشان أهاجر من البلد بسرعة. إسعاد: أنا مش شيطانة، أنا أم. قاسم:

اتعاملي على إنك مش أم، لأن الأم بطبيعتها أنانية. لما الأمور بتتعلق بأولادها، والاستهزاء اللي وجهنا لحياة، إحنا دلوقتي هنسمعه وهنتعاير أجيال بيها. إسعاد: كفاية. قاسم: روحي فهميها. إسعاد: إن شاء الله مفيش حاجة هتتعرف، اصبر بس ونفكر ننهي الأمر بينا. *** سالي بتعجب: إسعاد، ليه واقفة على البوابة؟ تمارا: ماما، بتعملي إيه بره؟ ليه مش قاعدة جوه؟ إسعاد بصتلها: كنتي فين؟ سالي ردت:

قلتلك، روحنا الجامعة. كان فيه حفلة وأخدتها تتعرف على البنات، واتبسطت. مش كده؟ تمارا بابتسامة: أيوه، اتبسطت كتير. سالي وهي بتتحرك من قدامهم: سيدة، اعمليلي عصير. تمارا: طالعة أوضتي. تمارا طلعت أوضتها ومسكت الموبيل تصور نفسها وتبعتهم ليونس. إسعاد فتحت عليها الباب: بتبعتيها لمين؟ تمارا ارتبكت: لواحدة صاحبتي. إسعاد: أي صاحبة؟ تمارا: بتشكي فيا؟ إسعاد قربت وشها جدا منها وقالت: لأ، اتأكدت. تمارا: اتأكدتي من إيه؟ إسعاد:

إنك واحدة أنانية وكدابة. تمارا: عملت إيه أنا دلوقتي؟ إسعاد: لو شربتي السم المرة دي، ياريتك تاخدي كمية أكبر لحد ما تموتي وتروحي في ستين داهية. تمارا: حصل إيه لكل ده؟ إسعاد: إنتي مش مكسوفة بتسأليني حصل إيه؟ مفكرة إيه؟ مهما عملتي مش هعرف؟ تمارا: مش فاهمة منك حاجة. إسعاد:

إنتي مكنتيش في الكلية، رحتي تقابلي يونس. وعمتك الطيبة راحت معاكي. لسه الكره والحقد مالي قلبها ناحية هاجر، وبتنفخ نار الكره دي عليكي. وحولتك بنزين وهتحرقي الكل، وإنتي غبية مفكراها بتعمل ده عشان بتحبك. تمارا تعبيرات وشها اختفت: إنتي عرفتي إزاي؟ إسعاد: لأني كنت هناك. تمارا مسكت إيدها:

ماما، بما إنك شفتي، أرجوكي تفهمي. أنا بحب يونس كتير. إحنا حبينا بعض من فترة طويلة، واضطريت أكدب بسبب خوفي من غضب قاسم وحياة. وقفت بينا، بس إحنا لسه بنحب بعض أوي وعايزين نتجوز. وإنتي أمي مش كده؟ والأم بتتفهم مشاعر بنتها وتتمنالها السعادة، مش كده يا ماما؟ إسعاد بصرخة: اسكتي. تمارا ببكاء: إحنا بنحب بعض، وأنا بحبه وهو كمان. وعايزة أتجوزه، يونس هو ليا لوحدي. إسعاد ضربتها بعزم قوتها بالقلم:

وهو راجل متجوز. ولو صممتي، هخلص عليكي بإيدي. *** واقفة تصلي وهو بيكتب على الموبيل لعميل. تلفونه رن، طلع الفراند يرد. يونس بتوتر: فيه إيه؟ تمارا فتحت الكام: أنا قلت لماما كل حاجة عننا يا يونس. يونس بصدمة: بتقولي إيه؟ حكيتيلها كل حاجة؟ تمارا: شافتني معاك خلاص، مفيش حاجة تستخبى دلوقتي. طلق اللي عندك وتعالوا اخطبوني بسرعة. لو متجوزتنيش هنا، هيجوزوني لحد تاني. يونس بص على حياة ورجع لها وقال: تمارا، لكن أنا... تمارا بحدة:

إنت إيه؟ كدا كدا الحقيقة كانت هتظهر، سواء دلوقتي ولا بعدين. وجه دورك. يونس بص وراه على حياة بسرعة، لقاها بتصلي، فكمل وقال: دوري... تمارا: آه، طلقها وحرر نفسك من العلاقة دي. ومشي حياة بعيد عن بيتك وحياتك. يونس، أنا بقولك قريب هتحصل مشاكل كتير في البيت، ولازم تتحرك قبل ما كل ده يحصل. يونس رجع يشوف حياة: لكن أمي... تمارا: مالها أمك؟

ماهي عارفة بكل حاجة. قولي لها عن الوضع هنا، وإن ده الوقت المناسب تضرب على الحديد. لحد إمتى هنفضل متعلقين كدا؟ يونس: تمارا، من فضلك اسكتي. تمارا: لما بيقع العمود، البيت كله بينهار. منهم اللي بيتعور، ومنهم اللي بيقوم. واللي يموت عشان كدا. سيبها تتجوز قاسم. يونس بيلف يشوف حياة ملقهاش، ارتبك وبيدور عليها بعيونه. تمارا: إنت روحت فين؟ أنا بكلمك. يونس: هكلمك بعدين، أوكيه.

يونس دخل الغرفة لقاها قاعدة تكتب على الاب توب في هدوء. يونس وشه لتحت: الموضوع اتكشف. حياة نظرة استفهام: أي موضوع؟ يونس: مرات خالي شافتنا مع بعض أنا وبنتها. حياة بدهشة: إيه؟ يونس: آه، كانت موجودة هناك كمان. حياة: وبعدين؟ يونس: ضغطت على تمارا كتير لدرجة اعترفت لها بكل حاجة، وإننا عايزين نتجوز. حياة قفلت الجهاز وقالت: مبروك. قرب معاد لم شملكم. يونس بغيظ: ومبروك انتي كمان، لأنك إنتي وقاسم هتقدروا تكملوا سوا.

حياة قامت من مكانها: قلت إيه؟ سمعني. يونس: هخاف؟ قلت إنتي وقاسم هتبقوا قادرين تبقوا سوا دلوقتي. حياة جريت عليه بعصبية ورفعت صوابعها في وشه بتحذير: اسكت خالص. تعرف تسكت؟ مش قادرة بجد أصدق إني كنت بضحي عشانكم، بس عرفتني كويس فعلاً. إن الانطباع الأول هو الانطباع الأخير، وده صح جداً. لا يمكن إخلاص حد ولا تضحيته يغير جبن الشخص، حتى دول مقدروش يغيروكي. يونس بخوف منها: اوزني كلامك. حياة: إنت اللي وزن كلامك. إنت فاكرني زيك؟

أبقى متجوزة من واحد وأقابل واحد تاني وأخطط وأرسم للطلاق؟ يونس: حياة، اتكلمي بشوية... حياة: هو إنت خليت فيها أدب؟ أنا نايمة قايمة قدامك، لكن قادر بس تشوف اللي بتوريهولك عيون تمارا. يونس: أنا بس بتكلم من اهتمامي. حياة بتشوح له وهي خارجة: قال مهتم بيا قال. روح يا شيخ... *** يوم جديد، تحديداً على السفر. إسعاد بعد ما حكت الحقيقة لنعمان هي وقاسم، اللي نفسياً اتدمر ومرض حرفياً ورقد في السرير، لكن قرر يصلح كل حاجة.

الجد: يا ولاد، طمنوني. اتأثرت حفيدتي حياة بعد الماية بأي شكل من الأشكال وعقلت واستهدت بالله واستقرت في بيته؟ ناصر: بابا، أنا حاسس إن كل ده اتعمل على الفاضي. الجدة: مالك يا ناصر؟ ليه كل شوية تشكك في بنتك؟ بغض النظر عن اللي حصل، هتفضل بنتك. ناصر: لكن دم أمها اللي بيلعب دوره. نعمان بانفعال: هو إنت متعبتش من التجريح والإهانة في سمعة بنتك؟ ناصر بص له بتعجب: إيه اللي جد يعني يا نعمان عشان تتعصب عليا كده؟

نعمان: عشان مضايق منك ومن نفسي. وعشان كدا بقولك متعبتش وإنت بتتكلم بإهانة عن بنتك. إنت بتفضل تقول والكل بيسمع منك في منتهى الهدوء. مشاكل البنات بالذات بتتحل بالصبر والهدوء. لما تفصلها عن أمورك الخاصة، هتفهم الأمور بصورة أفضل. الجدة: جرالكم إيه يا ولاد؟ ليه هتتخانقوا بس؟ نعمان: مفيش خناق يا ماما، أنا قلت اللي خطر على بالي. الجد بحزم: نعمان، اللي عايز تقوله قوله بوضوح.

نعمان: عندك حق يا بابا، لازم أتكلم بوضوح. بابا، ماما، جهزوا نفسكم. هنروح لبيت أختي صفاء، محتاج أتكلم في موضوع مهم قدامكم ومعانا ناصر. الجدة: معاك يا حبيبي، عايزة أشوف صفاء. نعمان: إحنا كلنا لازم نشوفها ضروري. *** حياة بتحضر شنطها وبترصهم على جنب. يونس من كتر عصبيته شد زرار القميص وهو بيلبسه. يونس: حياة. حياة بصت له: نعم. يونس: اتأخرت ولازم أمشي، عندي اجتماع مهم. ممكن تخيطيلي الزرار ولا ألبس قميص تاني؟

حياة راحت جابت إبرة وخيط وقعدت جنبه، وهو فضل يبص لها لحد ما أخدت بالها من نظراته عليها لحد ما خلصت. يونس: شكراً. حياة مكشرة: كنت مجبرة. يونس طلع ركب عربيته ومعاه حافظ. حافظ بغيظ منه: مش مفهمك من امبارح، لازم نوصل على المعاد المحدد. يونس: إن شاء الله نلحق يا بابا. أثناء كلامهم، يونس وصله صوت ماسدج، فكرة من حياة. فضل يفتش حواليه وفي جيوبه لحد ما الموبيل وقع منه في الدواسة. ونازل يجيبه. حافظ شخط فيه: مالك؟

بص قدامك وأنا هجيبهولك. (حافظ شاف المسدج) يونس بارتباك: هات التليفون. حافظ وشه اتغير: هي تمارا، ليه بتبعتلك رسايل؟ يونس اتلجلج وقال: دي تمارا زميلة، يعني تمارا واحدة تانية؟ حافظ: واضح إنها مش تمارا بنت نعمان، ماهي متقدرش تبعتلك رسالة زي دي. بس ليه زميلتك تبعتلك قلب وبوس؟ يونس: بابا، إنت فهمت غلط، مفيش حاجة.

حافظ: وإحنا اللي بقينا عدوانين لحياة من غير سبب. طيب، أنا سيئ ومش محترم ووقح، لكن طول عمري زوج مخلص. أقول إيه فيك في حالتك؟ مش عارفة. استوب. وأكمل باقي البارت وأكشف الحقيقة للكل، ونعيش الأحداث اللي بجد. بقي اللي جاي حمادة تاني، ونربي ابننا يونس يبقي شجاع، ونأدب تمارا ونربيها من أول وجديد، ونعاقبها هي وسالي والكل. كليلة ونتفرج ونشمت ونفرح. يله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...