الفصل 2 | من 3 فصل

رواية متقوليش يا ماما الفصل الثاني 2 - بقلم بسمة سلام

المشاهدات
20
كلمة
1,749
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

وصلت زينة ومنصور بيت طيف الساحرة. كان البيت من الحجر من الخارج، ولكن من الداخل كان كهفاً مظلماً لا يرى فيه شيء سوى ممر صغير. نيرته عصيان مشتعلة. استمعت زينة صوت طيف وهي ترحب بها. اشتعلت أنوار الغرفة مع سماع صوتها. طيف: رجعتي تاني أهو. زينة جلست أمامها ونظرت لمنصور ولها: إيه البلوة اللي عندي دي ها؟ طيف بابتسامة: ابنك. زينة: انتي بتهزري؟ الخرتيت ده كله ابني أنا إزاي؟ منصور: احم، اهدي يا زينة. طيف: سيبها، سيبها.

زينة: بقولك إيه، الموضوع ده هيخلص لما تاخدي الشحط اللي في البيت ده وينتهي الموضوع. طيف: لا. زينة: لا إيه؟ هو إيه اللي لا؟ كانت طيف تنظر في الأرض، ولكن مع صوت زينة الذي يعلو بصراخ عليها، نظرت دون أن تحرك رأسها. عيناها بدأت تتسع أكثر ثم أكثر، وخرج صوتها وكأنها منخفضة. طيف: أخرج برا. منصور: بس... طيف بنبرة صوت أعلى وعيناها مازالت مستقرة على زينة: قولت أخرج براااا.

خرج منصور من الخوف. ابتعلعت زينة لعابها، ماذا سيحدث الآن؟ وقفت طيف وذهبت إلى مكتبتها، ومسكت كتاباً لونه أسود وجلست أمام زينة. طيف: قولتلك اتمني أمنية واكتبيها صح. زينة: صح. طيف: وانتي اتمنيتي تلات أمنيات صح؟ زينة: بس هو عشان... قطعتها طيف ونظرت بداخل عينيها بقوة. **Flash back** كنت تجلس أمام طيف وهي مرعوبة من منظر هذا البيت والكهف العجيب. وبعد صمت طال لمدة ربع ساعة متواصلة، خرج صوت طيف. طيف: إزيك يا زينة.

زينة: كويسة. طيف: والدتك بتسلم عليكي، وحشتيها أوي. زينة تغيرت ملامحها ونظرت لها بعد ما كانت تنظر إلى الأرض من الخوف، ودمعت عيونها بهدوء. طيف: والدك عامل إيه صح؟ زينة انقلبت ملامحها كلها إلى اللون الأحمر حتى عيناها، وتذكرت والدها للحظة. ولكن تغيرت ملامحها عندما لمست طيف يدها. طيف: انتي جاية عشان شغلك صح؟ زينة ابتلعت لعابها وعدلت من شعرها وأومأت بالموافقة.

وقفت طيف ومسكت كتاباً أسود وطلبت من زينة تكتب أمنية واحدة بس وتقفل الكتاب، والأمنية هتتحقق لوحدها. بس أهم شرط يكون أمنية واحدة، ولكن حذرتها بأن لا تزيد عن أمنية واحدة بس عشان يكون فيه مكان لأمنيات تانية، وأن عدد الصفحة هو عدد الأمنيات الذي سيتحقق لباقي الأشخاص. خرجت طيف، وقبل أن تغلق الباب خلفها، ابتسمت ابتسامة ساخرة وكأنه رأت المستقبل وتعرف ما سيحدث، ثم خرجت.

نظرت زينة للكتاب، وفتحت ورقة بيضاء. وقبل أن تكتب، ظهر ابنها في عقلها، وظهر عملها المهدد بالفشل، وأنها وحيدة وليس لها سند بعد موت أمها، وكرهها الشديد لوالدها وزوجها الذي تركها. مسكت زينة القلم، وبدل من أن تكتب أمنية واحدة وتختار شيئاً، كتبت ثلاثة أمنيات. _رجوع ابني. _سند يقف جنبي في الوقت ده. _شغلي ينصلح.

وأغلقت الكتاب بسرعة، ووضعته مكانه في ثالث رف من مكتبة طيف السوداء. دخلت طيف وجلست أمام زينة، وابتسمت وهي تعرف ما حدث ومتوقعة، ولكنها تمنت بأن تغير تفكيره وتكون عادلة. خرجت زينة وهي تتمنى أن تتحقق الأمنيات الثلاثة دون معرفة طيف بالخداع وعصيان طلبها. **Back** طيف: شوفتي بقى إنك الغلطانة ومخادعة إزاي. زينة: أنا طلبت ابني مش شحط كبير عنده 30 سنة. طيف: غريبة، انتي إزاي غلطانة وبتتكلمي أصلاً. زينة: غلطانة في إيه؟

طيف: طلبت منك أمنية واحدة، وانتي كسرتي كلامي ومسمعتيش كلامي. زينة: كنت محتاجة التلاتة لأني في حال مش كويس وتعبانة. وقفت طيف ونظرت لأحد النوافذ الذي تطل مباشرة على السماء الزرقاء الغامقة جداً، لا يوجد بها سوى النجوم الصغيرة. طيف: غريب إنتوا يا بشر، دايماً شايفين نفسكم مظلومين وإنكم تستحقوا أكتر من اللي في إيديكم. وبتكدبوا وتصدقوا الكذبة. وقفت زينة بجانبها وهي تهندم من شعرها،

وبكل برود: تمام، أنا غلط، اوكي، مفيش مشكلة. خدي الزفت ده ويبقي خلصنا. طيف ابتسمت وهي تشير برأسها بالرفض. زينة: ليه؟ مش عايزها؟ بسيطة أهو. طيف: الأماني دي أمنيتك إن يكون ليكي سند وابنك وشغلك. زينة: طب وفين التلات أمنيات؟ مش متحقق حاجة منها. طيف: إزاي؟ فارس هو ابنك، مش كنتي حابة تسمي ابنك فارس برضه؟ وهو عمره 30 يعني هيكون سند ليكي. وشغلك لازم تحاولي تساعدي نفسك قبل الأمنية دي ما تتحقق.

زينة: يعني عايزني أعيش مع راجل غريب إزاي؟ طيف: ابنك. زينة: وأقول للناس إيه؟ خلفت راجل أكبر مني بخمس سنين؟ طيف: وقتك انتهى يا زينة. زينة: لا، مش هسيبك غير لما تخلصيني من الوقت ده. طيف: اخرجي. زينة: طب سؤال كمان. طيف: مش هجاوبك عليه. زينة: انتي عارفة إيه الأول؟ طيف: هتسألي عن الطعنة مش كده؟ زينة: يعني ما طعنت بجد؟ طيف: يمكن. زينة: يعني إيه يمكن؟ ياه ولا لأ.

وقفت طيف مباشرة أمامها بعيون حادة، وترتدي ملابس سوداء تبرز لون بشرتها الأبيض الصافي وشعرها الغجري الأسود الطويل والكحل حول عينيها بحرفية. طيف: مش كل حاجة بنعرفها. زينة: يعني أنا فعلاً اتطعنت ولا لأ؟ ابتسمت طيف لها ومدت يدها على رأس زينة وحركتها على شعرها بهدوء. بعد لحظة، كانت زينة تفتح عيونها وهي تشعر بحركة. استيقظت وكانت تنام داخل تربيتها ومنصور يقودها. زينة: إيه ده؟ منصور: ولا حاجة، في طريقنا للبيت.

زينة: بس كنا عند طيف. منصور: طلبت مني آخدك، كنتي نايمة. انتي نمتي ليه صح؟ زينة: مجاوبتنيش برضه. منصور: على إيه؟ زينة: مش مهم تعرف. منصور: طيب، على فكرة شيري مضت مع شركة B's امبارح. زينة: روح وانت ساكت. منصور: لازم تركزي في شغلك يا زينة، أو الشركة هتخسر. زينة: لو سمعت صوتك تاني هرميك في الصحراء دي وأروح لوحدي. منصور: وأنا مالي، حتى لو اتقفلت أنا مالي. زينة: طول ما انت فيها متقلقش. منصور: تسلميلي. زينة: هتتقفل طبعاً.

في الفيلا، دخلت زينة وهي تمسك رأسها بإرهاق. دخلت زينة غرفتها وتوقفت عينها على سريرها الذي ينام به فارس عاري الصدر وينام على بطنه كالاطفال ويغرد يده وكأنه يغوص في المحيط. صرخ فارس من ضربة شنطة زينة على ظهره وصوتها العالي. زينة: قوممم يا ضنايا. فارس: آها، إيه؟ زينة: قوم يا ضنايا، إيه اللي منيمك هنا؟ فارس: كنت مستنيكي يا ماما. زينة: ماما تاني، تاني، متقوليش يا ماما. فارس: بس انتي ماما فعلاً. زينة: طب اطلع برا.

فارس: لا، مش هنام غير جنبك. زينة: اطلع برا يا ضنايا، انت عبيط ولا إيه؟ بالكمبلزو ده؟ فارس: مش عندي لبس يا ماما. زينة: هيقولك ماما تاني برضو؟ مسكت منبه وحدفته عليه، ولكن التقطه بسهولة دون أن يحدث له شيء. فارس: هنام هنا، مليش في. ونظر لها نظرة بريئة: أنا آسف يا ماما، عشان خاطري عايز أنام جنبك. استعطفت زينة ملامحه، ونظرت له بهدوء: طب نام دلوقتي، وبكرة ننزل نشتري هدوم ليك. فارس: هنام جنبك صح؟

زينة: لا، انت هتنّام على الأرض وأنا على السرير. فارس: أشار برأسه بالرفض. زينة رمت مفاتيحها وشنطتها وتلفونها وصرخت في وجهه: روح اتخمد مكان ما تحب وسيبني في حالي بقى. جرى فارس بسرعة ثم قفز على السرير ونام بكل هدوء، رغم جسمه وحجمه، ولكنه يشبه الأطفال في طريقته. في صباح يوم جديد، كانت تجلس على كرسي وتسند رأسها على يدها وتحاول أن تفتح عينيها، فهي ظلت مستيقظة طول الليل تنظر إليه وتفكر.

خرجت وأخذت إحدى قطع من ملابسها وغيرت في غرفة أخرى، وجلست في غرفة المكتب هي ومنصور. منصور: هو نام فين؟ زينة: في غرفتي. منصور: وانتِ؟ زينة: منمتش أصلاً. منصور: طب عندنا اجتماع إنهارده. زينة: الغيه. منصور: ليه؟ زينة: هشتري هدوم للزفت اللي فوق ده. منصور: بنفسك؟ زينة: أمال أعمل إيه؟ أشتري أونلاين انت كمان؟ منصور: لا، أقصد إنك مش بتنزلي مع حد يعني وكده. زينة: اطلع هات الزفت اللي فوق يا منصور وارحمني عشان أنا تعبانة.

منصور: طب ممكن سؤال؟ زينة: لا. منصور: واحد بس. زينة: قولت لا، الله. في الساعة 2:00 صباحاً، كانوا داخل أحد المولات. البنت: ده هيليق على حضرتك جداً. فارس: بجد؟ زينة: إيه يا روحي؟ في حاجة؟ فارس: بتقولي هيليق عليا؟ زينة نظرت باستخفاف لها: بجد؟ بس شكله مش حلو، أنا هختار بنفسي. كانت ستكمل، ولكن قطعها صوت وقف الكلام في فمها. شيري: زينة حبيبة قلبي. نظرت خلفها، نعم، هي شيري، لا يمكن؟ زينة: إزيك يا شيري؟

شيري: سمعت إن الشركة في مشكلة مع صفقة tzt. زينة: لا، كانت بس، دلوقتي خلاص انحلت. شيري: هو انتي بتعملي إيه هنا في قسم الرجالي؟ زينة: أنا أها، أصلي كنت ب... البنت: بتشتري هدوم لجوزها. شيري بصدمة: انتي اتجوزتي؟ زينة: إيه؟ لا. شيري بابتسامة عالية: مبروك، ألف مبروك يا زينة. ويترا بقى طارق عرف ولا لسه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...