نعمه هانم وقعت على الأرض والكل واقف مذهول ومحدش حتى عاوز يقرب ينقذها. نعمه سايحه فى دمها واغمى عليها. وأخيراً الخدامين قربوا منها وبيحاولوا يشيلوها. وفى نفس اللحظة بيدخل هادى. أول ما شاف المنظر الشنطه وقعت من ايده وقال: "نعمه إيه اللى حصل؟ مين عمل فيها كدة؟ إصلاح: "محدش عمل حاجه يا هادى بيه، الست نعمه هانم كانت بتشخط وتنطر زى عادتها وهى نازله على السلم رجليها خانتها ووقعت"
شالها وجرى على العربيه. وبعد ثوانى كانت نعمه فى غرفه العمليات. وفى نفس الوقت الدكتور حسن وصل مطار القاهرة وكان فى استقباله وفد من العلماء والمهتمين بالذرة. والكل عارف إن سن رفض إن أمريكا تستغل الأبحاث بتاعته، وإنه قرر إنه هيشتغل فى بلده وخيره هيكون لبلده وبس.
حسن مرتاح إنه أخد القرار الصحيح. وأول حاجة بيفكر فيها إنه يطمن على الحاجة أمه. وبالفعل حسن بيرجع على فيلا الأيوبي، لكن غريبة الخدامين قاعدين وكل واحد حاطط إيده على خده ومحدش قادر يفرح برجوع حسن. حسن باستغراب بيقول: "خير يا إصلاح فى إيه؟ أمى الحاجة كويسة؟ إصلاح: "الحمد لله على سلامتك يا سى الدكتور حسن، الحاجة بخير الحمد لله، هى نايمة فى أوضتها" حسن: "مالكم فيكم إيه وفين نعمه؟
يعنى مش سامع حسها، وإزاى انتوا أصلاً مش خايفين منها يعنى وقاعدين وسايبين شغلكوا؟ إصلاح وهى بتعيط: "الست نعمه ربنا يعديها منها على خير ويرجعها بالسلامة" حسن: "فى إيه يا إصلاح؟ نعمه أختى مالها؟ اتكلمي" إصلاح: "الست نعمه وقعت من على السلم ويا حبة عيني كانت سايحة فى دمها وربنا يسترها على الجنين" حسن بفزع: "إيه؟ نعمه أختى؟ وطلع حسن يجرى ركب عربيته وراح على المستشفى بعد ما كلم هادى وعرف منه العنوان.
وفى المستشفى هادى قاعد على الأرض وحالته تصعب على الكافر وعمال يدعي ربنا إنه ينجي الطفل اللي عاش عمره كله بيحلم بيه ويتمنّاه. وحسن بيقرأ قرآن ويدعي لنعمه والكل متوتر جداً. وبعد ثوانى الدكتور خارج من غرفة العمليات وقال أصعب خبر ممكن حد يسمعه. الدكتور: "للأسف الجنين كانت حالته حرجة جداً والبقاء لله، ومدام نعمه هتخرج بعد دقايق وتدخل غرفة الإفاقة"
هنا هادي بيسند على أقرب حيطة والدموع بتنزل من عيونه وقلبه بيتنفض من الحزن على الأمل الوحيد اللي كان عايش عشانه. وحسن بيحاول يتماسك وبدأ يساعد الممرضات في إنهم يدخلوا نعمه غرفة الإفاقة. هادي مش حاسس بنفسه وزي ما يكون بيهلوس وبيقول: "انتي السبب يا نعمه، انتي السبب. كل الناس بتكرهك والكل بيدعي عليكي. يا ترى ده ذنب مين ولا مين يا نعمه؟ ذنب البواب اللي طول النهار تضربيه على قفاه قدام عياله؟ ولا ذنب الخدم؟
ولا ذنب أمك اللي بتخاف منك وتستغليها؟ ولا يكونش ذنب نغم؟ أيوه هو ذنب نغم" هنا حسن بيسمع الكلمة. "ذنب نغم" حسن بيقرب من هادي ويركز أوي في كلامه، وهو بيكلم وبيقول: "أنا كمان اشتركت معاكي يا نعمه في ظلم نغم. أنا اللي أستاهل وده عقاب ربنا لينا أنا وانتي يا نعمه" وبدأ هادي يصرخ ويقول: "سامحني يارب، سامحني يارب" حسن بيقرب منه وبيحاول يهديه. وطبعاً حسن عاوز يعرف نعمه ظلمت نغم في إيه.
قعدت الليلة طويلة أوي على حسن وهو قاعد قدام باب غرفة نعمه. وهادي سابهم ومشي وهو لسه بيكلم نفسه. وبعد شوية نعمه بتفوق وبتبص لحسن اللي واقف جنبها وهي ناسيه اللي حصل وبتقول: "حسن أخوي، حمد الله على السلامة. هو أنا فين؟ واه حاسة زي ما أكون ولدت" حسن بحزن وأسي: "أيوه يا نعمه ولدتي، الحمد لله على كل شيء" نعمه بتحاول تقوم ولكنها مش قادرة وحسن بيحاول يهديها وهي بتقول: "أمال فين ابني عاد؟
تلاقي الممرضات البهايم حطوه في أوضة تانية. وراس أبويا لا أقطع عيشهم من المخروبة دي" حسن بيحط إيده على بوقها وبيقول: "اسكتي يا نعمه لو سمحتي اسكتي. واعرفي إن لسانك ده ممكن يوديكِ جهنم. اتكلمي أحسن من كده واعرفي إن ربنا خلق الناس سواسية ومحدش أحسن من حد. وربنا قال: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ". صدق الله العظيم" نعمه برضو مش فاهمه حاجة أو يمكن مش عاجبها كلام حسن وقالت: "اه، إيه المحاضرة دي؟
عاد أنا عاوزة أشوف ابني ولي العهد" حسن والدموع اتجمعت في عينيه وقال: "نعمه، البقاء لله وربنا يعوض عليكي" نعمه مش مستوعبة الكلام وقالت: "انت بتقول إيه؟ انت قصدك يعني إن ابني مات؟ حسن يهز راسه بالإيجاب. لنعمه اللي صرخت بأعلى صوتها وقالت: "لاااااااااااااااااا" وفضلت نعمه تصرخ وتعيط وتخبط في الأرض وفي بطنها لحد ما اغمى عليها.
وفى القاهرة وبالتحديد فى كافيه بتشتغل فيه نغم، لأنها حتى الآن مش لاقية مستشفى تشتغل فيه. نغم خلصت الشيفت بتاعها وخارج من الكافيه. وفجأة بتقف عربية سودا وينزل منها اتنين ملثمين ويضربوها، تغمى على راسها ويخطفوها. وفى الشارع واقف راجل كبير وبسرعة أخد رقم العربية. لكن للأسف مقدرش يعمل حاجة. وبلغ البوليس.
وفى فيلا الأيوبي نعمه كمان بتهلوس ومش طايقة حد يدخل عليها. وهادي مرجعش الفيلا تاني. عشان كده حسن هيتجنن ويعرف السر اللي بين نعمه ونغم وهادي. حسن اطمن على أمه وعلى نعمه إن الخدم معاها. وقرر إنه ينزل القاهرة بعد نص الليل عشان يدور على هادي ويعرف منه حقيقة الكلام اللي كان بيهلوس بيه.
حسن راح على العمارة اللي فيها شقة هادي وشقة نغم. ودخل على هادي اللي قاعد بيصلي ويقرأ قرآن وحاسس إنه عمل ذنوب كتير أوي ولازم الباقي من حياته يكون في عبادة ربنا. هادي بيقول: "أهلاً يا دكتور حسن. على فكرة أنا هلم هدومي وأسيب الشقة وأمشي" حسن: "ليه يا هادي؟ تسيب بيتك ليه؟ هادي: "لأ يا دكتور مش بيتي. ده بيت الست نعمه. وعلى فكرة اختك طالق" حسن: "ليه كدة يا هادي؟
ربنا هيعوض عليكوا بإذن الله. ونعمه ملهاش ذنب إن الجنين مات. انت راجل مؤمن" هادي: "لـيها. دي دعوات المظلومين يا حسن. دي حرقة قلبك وانت لابس البدلة ونغم لابسة الفستان والكل حزين على اللي حصل يوم فرحك. والوحيدة اللي فرحانة وعارفة الحقيقة هي أختك" حسن: "أنا مش فاهم حاجة. ممكن تهدى كدة وتفهمني؟ هادي:
"نغم بريئة يا حسن وبتحبك. وست محترمة وأكتر من أختك نعمه كمان. ومحدش يقدر يجيب سيرتها ولا يمسها بكلمة. نعمه أختك اللي صورت نغم وعلى كتفها التاتو وصورتها مع عصام. وعلى فكرة عصام مستعد يبيع عمره عشان بس نغم تحس بيه وعاوز يتجوزها. نغم بتحبك أوي يا حسن وعمرك ما هتعوضها" حسن ارتسمت على وشه ابتسامة راحة وسجد في الأرض وقال: "الحمد لله. كنت متأكد إنها حب العمر وأحسن اختيار. والحمد لله إن ربنا أظهر الحق"
حسن بيبص في ساعته اليد بتاعته بيلاقي الساعة 3 الفجر. ولكنه مستعجل أوي ونفسه يشوفها. وخرج من شقة هادي وخبط على شقة نغم اللي في نفس الدور. وبعد مدة أدهم ابن نغم بيزحف على الأرض وبيفتح الباب بالعافية وبيقول: "عمو حسن، ماما اتأخرت أوي من الصبح مرجعتش" حسن بيتصل على نغم لكن مفيش حد بيرد. حسن بيكرر الاتصال تاني وتالت لكن برضو للأسف مفيش رد.
وفى شقة ملك عصام بيدخل الملثمين شايلين نغم ومعاها شنطتها متعلقة في رقبته. دخلوها أوضة وقفلوا عليها الباب لحد ما يوصل عصام. نغم بدأت تفوق وسمعت صوت تليفونها بيرن. نغم بصعوبة وهي دايخة من الخبطة بتفتح التليفون وترد: "ألو؟ حسن: "نغم؟ انتي فين واتأخرتي ليه؟ نغم: "انت مين؟ أنا مخطوفة"
وللأسف دخل عليها واحد من العصابة. حسن بسرعة نادى هادي وسابوا أدهم مع البواب ونزلوا بلغوا الشرطة. وبعد عدد من المكالمات من حسن ومعارفه بسرعة تم تتبع تليفون نغم. ومعرف المكان اللي مخطوفة فيه.
ومع طلوع النهار كانت الشرطة وصلت قدام مبنى عمارة مهجورة ومعاهم حسن وهادي. ومن بعيد حسن شاف عصام اللي أول ما شاف البوليس هرب زي الجبان. لكن حسن جرى وراه ومسكه. وتم فتح الشقة وإنقاذ نغم اللي كانت تعبانة جداً من الخبطة على رأسها. وشالها حسن وتم إسعافها. وفى المستشفى حسن قاعد جنب السرير بتاعها وماسك إيدها. ونغم أخيراً فاقت وشافت حسن ومش مصدقة اللي بيحصل ولا فاهمه هو أنقذها إزاي.
ومرت 3 أيام على فيلا الأيوبي. نعمه لسه بتكمل علاجها وعرفت طبعاً إن هادي طلقها وأصبحت مطلقة رسمي. وتقريباً مش عاوزة تنزل من أوضتها وبتحاسب نفسها. وكل يوم حسن يقعد معاها ويفهمها أمور دينها عشان ربنا يرضى عنها. والحاجة والدة حسن زعلانة أوي على نغم. ولكن حسن قالها خبر إنه هيتجوز نغم. ولكن من غير طبل ولا زمر عشان ظروف نعمه.
وفى القاهرة الدكتور حسن بيعرف إن في مؤتمر كبير أوي لعلاج الحالات المستعصية زي حالة أدهم. وبياخد أدهم ويعرضه على الدكاترة. واللي قرروا إن الحمد لله الطب اتقدم وهيتم علاجه حالا. وعشان الفرحة تبقى فرحتين بيرن جرس باب نغم وبتلاقي حسن معاه هادي والماذون. نغم متوترة ومش عارفة تتصرف إزاي وإزاي ممكن يتجوزا بسرعة كدة. لكن حسن مش عاوز أي لحظة تانية تعدي وهما مش مع بعض.
وكان هادي شاهد على عقد الجواز والبواب اللي نعمه مهزأه من أول الرواية. وتاني يوم بتعرف البلد كلها إن الدكتور حسن اتجوز مدام نغم. ورجعت معاه الصعيد وهي لابسة الأبيض. وتمر الأيام كتيييير أوي وتسمع الفيلا صوت صريخ نغم. استنوا متخافوش. دي بتولد عقبال كل مشتاق. وولدت نغم بنت زي القمر. والمصيبة إنهم سموها نعمه. اللي عاشت مكسورة تصلي وتصوم ومستنية العدل. وهادي اتجوز رويترز وخلف منها ولد زي القمر.
ولحد هنا أظن نقول للعرسان ألف مبروك وعقبال كل البنات. تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!