الفصل 17 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
25
كلمة
1,755
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

حسن بيطلب من مايا إنه يتجوزها ويرجعوا سوا على مصر. ومايا طبعًا طايرة من الفرحة، ورأسها ألف جذمة قديمة إنها لازم تبات مع حسن في بيته. وحسن بيرفض، لأن لا أخلاقه ولا دينه يسمحوا له بحاجة زي دي. وبالعافية مايا مشيت وسابته. وقعد حسن يفتكر مع نفسه كل حاجة مرت عليه زمان، ويكلم نفسه ويقول: "مالك يا حسن بتضحك على نفسك ليه؟ خلاص هتتجوز مايا وتعيش طول عمرك زي الطير المهاجر. وكل ده ليه يا حسن؟ علشان تنسى حب عمرك؟

مش هي دي نغم اللي أنت حبيتها زمان وهي صورة على ورق؟ ولما بقت بين إيديك سبتها وكسرت فرحتها؟ آآآه يا قلبي." وهنا بيدخل عليه دكتور محمود صاحبه وبيقول: "حسن، ألف سلامة عليك يا أخويا. إيه بتكلم نفسك ليه؟ حسن: "أهلاً دكتور محمود. معلش، أصل الدنيا دي أحوالها غريبة. تعلقك بالحاجة ولما تبقى خلاص في إيدك تحرمك منها تاني وترجع تجري وراها زي العطشان اللي بيجري ورا الميه." دكتور محمود:

"ده واضح واضح. الأخ الصعيدي بيقول شعر كمان. الأ قول لي بصحيح، هي مايا حنت عليك ولا إيه؟ يعني هتظهر الأبحاث المسروقة ولا لسه عايزة تبات معاك وخلاص؟ حسن: "على فكرة، أنا طلبتها للجواز." محمود بيقف مصدوم ويقول: "طلبت مين يا حسن؟ إياك طلبت مايا؟ حسن: "أيوه يا محمود، طلبتها للجواز. أظن يعني إنها بتحبني وبتحاول ترضيني بأي شكل." محمود:

"حسن، أنت بتضحك على نفسك صح. أنت كداب يا حسن. أنت بتحب نغم المصرية اللي حكت لي عنها. أنت حتى مش عايز تكلمها وتفهم منها حقيقة الصور اللي جت لك على التليفون." حسن: "يعني أكلمها أقولها بتخونيني ليه؟ وفكرك يا دكتور محمود هي هتعترف؟ لا طبعًا، دي هتنكر وتجيب ألف مبرر للي عملته." محمود: "حسن، أنت كده بتعند نفسك. ولا هتعرف تعيش مع مايا ولا هترتاح قلبك من ناحية نغم. أنت كده بتضيع قلبك يا حسن." حسن:

"عندك حق. أنا كنت لسه أواجهه نفسى بالحقيقة المرة دي، لكن مفيش قدامي حل غير ده." الدكتور محمود ساب حسن ومشى وهو مضايق منه جداً، وعارف إن حسن ما بيحبش مايا، ولا مايا أصلًا تصلح إنها تكون زوجة لحسن. لكن حسن واخد القرار ومصمم على رأيه. أما مايا، فراحت تحتفل بالخبر السعيد ده، وإنها خلاص انتصرت على قلب حسن، وأخيراً حسن طلب منها الجواز. وطبعًا مايا بتحتفل في ملهى ليلي وتشرب، استغفر الله العظيم، وترقص للصبح.

ومع طلوع النهار، مايا خلاص خلصت سهرتها وبقت مسطولة على الآخر ومش حاسة بنفسها. والأكتر إن معاها واحد صاحبها مسندها، ولأنها سكرانة ومش حاسة بنفسها، راحت مع صاحبها على بيت حسن. وحسن صاحي يصلي الفجر. وفي نفس الوقت، نغم في بيتها بتصلي ركعتين قضاء حاجة وتدعي وتقول: "يارب، يارب أنا مليش غيرك. يارب أظهر الحق وأظهر براءتي. يارب أنا وحيدة في الدنيا وعارف إنك مش هتضيعني أبداً."

ولسه نغم لابسة أسدالها وقاعدة عشان تقرأ وردها، سمعت جرس الباب. نغم بتفتح الباب وتقول بصدمة: "مين؟ عصام بيه؟ خير في حاجة؟ عصام: "إيه، في حد برضه يقول للضيوف خير في حاجة؟ ولا يقول اتفضلوا؟ حتى على الأقل أستريح من الطريق." نغم بلخبطة: "آآآآه، أنا آسفة يا عصام بيه، بس أنا فعلًا مش هينفع أقولك اتفضل، لأن عايشة لوحدي زي ما أنت عارف وابني نايم. ممكن حضرتك تقولي عاوز إيه بسرعة؟ عصام دمه اتحرق منها وقال:

"خلاص يا ست الستات. أنا هامشي. وأروح أي فندق. بس عاوز أتغدى معاكي النهاردة عشان في موضوع مهم قوي وعاوزك فيه." نغم: "موضوع إيه؟ مش فاهمة حاجة." عصام: "خلاص بقى يا ست البنات. حكم أنتِ عندك حق، ومينفعش إننا نتكلم على السلم عشان السكان برضه ما يتكلموش عليكِ. حكم أنا يا نغم أفديكِ بعيوني وأقطع خبر أي حد يجيب سيرتك ولو بكلمة."

نغم مستغربة أوي كلامه. هي كانت فاكرة إنه زعلان منها عشان سابت الفيلا بتاعته وهربت ورجعت مصر من غير ما تعرفه. ولكنه على العكس، عاوز يعمل أي حاجة عشان يراضيها. واستأذن عصام على وعد إنه هيتغدى معاها، عشان عاوزها في موضوع مهم. أما نغم، كانت مستنية أي خبر من هادي يطمن قلبها إنه كلم حسن وعرفه إنها ملهاش علاقة بعصام. وهي كمان كانت ناوية تقول لعصام يبعد عنها. ونرجع تاني لحسن، اللي بيحس بحد بيحاول يفتح باب بيته ومش عارف.

حسن بيقرب من الباب بالراحة ويفتح بسرعة. ويشوف مايا واقفة هي وصاحبها بطريقة متحرزة أوي، وبتهلوس بالكلام وتقول: "عارف يا جو، أنا انتصرت وخليت حسن يركع تحت رجلي. خلاص هاتجوزه. بس مش عارفة أخلي روز ترجع الأبحاث ليه تاني، ولا أخليه كدة؟ عشان ما يفكرش إني أرجعه مصر تاني." سبحان الله. وكأنه الحقيقة بدأت تتكشف قدام حسن. اللي اتعصب عليها وضربها هي وصاحبها. وأخيراً حس اقتنع إن مايا المتحررة دي لا تصلح إنها تكون زوجة له.

وكمان عرف واتأكد إنها هي وصاحبتها اللي اسمها روز سرقوا الورق والأبحاث بتاعته. وبسرعة حسن بيتصل بالدكتور محمود صاحبه ويقول: "دكتور محمود، أنت تعرف بيت روز البنت اللي بتشتغل في كافيه المعمل ويبقى صاحبة مايا؟ محمود: "روز؟ أيوه أعرف عنوانها. بيتها قريب من بيتي. بس أنت عايز منها إيه؟ حسن: "مش وقت حكاية. يلا بسرعة ابعت لي العنوان وقابلني في بيتها. الأبحاث بتاعتي معاها." وبعد دقايق، كان حسن ومحمود في بيت روز.

اللي خافت منهم واترعبت، واعترفت إن مايا طلبت منها تسرق الأبحاث عشان تعمل لحسن مشكلة في الشركة ويدخل السجن، أو إنه يفضل عايش في أمريكا طول العمر. وسلمت روز الأبحاث كاملة لحسن. ومن بعدها بيقرر حسن إن الحياة في أمريكا أصبحت مستحيلة، وإنه لازم يرجع مصر ويكمل أبحاثه في بلده. وبكده حسن قدر يثبت براءته، وقدر يرفع اسم بلده في السما. وخلص ورقته وراجع بعد يومين. وفي المستشفى اللي بقى ملك حسن.

نغم قررت إنها تسأل هادي إن كان كلم حسن ولا لسه. هادي رد وقال: "بصراحة يا مدام نغم، ما كنتش عاوز أقولك الخبر ده، لكن للأسف لازم تعرفي الحقيقة." نغم بخوف: "خير يا أستاذ هادي؟ هو حسن جراله حاجة؟ هادي ببرود: "لا أبدًا. بس عقبال عندك. حسن اتجوز. عقبالك يا مدام نغم." نغم بتحاول ترسم ابتسامة على وشها غصب عنها وقالت: "والله طيب. ده خبر حلو أوي. ألف مبروك." وخرجت نغم وهي بتجر رجليها، وبتجر معاهم خيبة أمل جديدة دخلت حياتها.

نغم خارجة من مكتب هادي، وبتقابل رويترز صاحبتها شايلة كوباية نسكافيه لهادي وبتقول له: "بنت يا نغم، هادي بيه طلب مني نسكافيه. بقى دلوقتي ميقدرش يبدأ يومه من غير كوباية النسكافيه بتاعتي. شكلها كده السنارة غمّزت." نغم تقريبًا مش سامعة مديحة أو رويترز بتقول إيه، وسابتهم ومشيت. وعدى اليوم اللي كان آخر يوم لنغم في المستشفى، لأنها قررت إنها تدور على شغل بعيد عن أي ذكرى تفكرها بحسن.

وفي بيت نغم، تليفونها بيرن برقم عصام اللي مستنيها يتغدوا سوا. لكن نغم قررت كمان إن عصام ده ملوش مكان في حياتها. ومن هنا عصام قرر إنه يستعين برجالة له في الشغل الشمال، واتفق معاهم يخطف نغم ويعمل معاها حاجات وحشة كان بيعملها في أي واحدة تعصيه، عشان يذلها ويكسرها قدام نفسها. ولسه نغم بتضرب لينا أروع الأمثلة للست المحترمة اللي مستحيل إنها تسيب واحد وتمشي مع التاني.

ورغم إنها مطلقة، إلا إنها محافظة على شرفها وكرامتها لأبعد الحدود. وبعد مرور يومين في فيلا الأيوبي، ومع طلوع الشمس، بتسمع الفيلا كلها صوت نعمة هانم وهي بتشتم وتشخط في الخدم. والكل بيدعي عليها إن صوتها يسكت للأبد. نعمة واقفة على السلم وبتقول: "انتوا يا بهايم يا اللي لسه نايمين لحد دلوقتي؟ اصحوا بقى! كلها يومين تلاتة وأولد، وييجي ولي العهد ويخلي كل قرد يلزم شجرته."

ولسه الخدم كلهم واقفين بيسمعوا وصلة الردح من نعمة هانم، ولسه بتحط رجلها على أول سلمة. للأسف، نعمة هانم بتقع من على السلم وتنزل دحرجة سلمة ورا التانية. والكل مصدوم، ومحدش بيفكر حتى يلحقها. وبعد ثواني، وصلت جثة نعمة على الأرض، والكل شافها وهي سايحة في دمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...