الفصل 14 | من 33 فصل

رواية متملك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
42
كلمة
4,087
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

لقاها قاعدة على الأرض، وشكلها كانت واقعة... وجمبها سائل لونه أحمر... لكن مش منها، ده شامبو لونه شبيه بالوردي... والصابونة مرمية بعيدًا عن قدمها قليلًا. تضع يدها على خصرها من الخلف بألم، ولافة حوالين جسمها منشفة بيضاء، وشعرها مبلل وواضح إنها كانت بتستحمى. قرب منها نازلًا على ركبته... فتحت عينها وشافته، أتوترت لكنها سكتت... شالها بهدوء، وهي أنكمشت تضم يدها على صدرها، وهو خرج بها للخارج.

وضعها على الأريكة اللي في غرفة الملابس بخفة، ونظر لها... لكنها بعدت وشها. نظر لعنقها، وأعلى نهديها... علاماته، اللي أصبحت كالكدمات على جسدها. قبض يده بضيق جالسًا بجانبها... وضع يده على خدها، محركًا وجهها لزاويته... نظرت للأسفل، وهو أتنهد قائلاً بنبرة هادئة: -إنتي كويس؟! إتنهدت قائلة بنبرة خافتة: -كويسة. حاوط وجهها، جاعلها تنظر له... أعاد خصلات شعرها للخلف... وقرب طابعًا قبلة على جبينها... أبتعدت عنه ببطء قائلة بضيق:

-عايزة أغيّر. نظر لها، وأومأ بخفة وضيق... وقام وقف، لكنه مخرجش... اتحرك ناحية دولابها بيطلع ليها ملابس لارتداءها. نظرت له قائلة: -تقدر تمشي... أنا هجيب لنفسي. رد بهدوء قائلاً: -إنتي تعبانة. أتنهدت بضيق قائلة: -بقيت بقدر أمشي على فكرة. رد وقال: -عادي... هساعدك. قالت بضيق واضح في نبرة صوتها: -مش عايزة حاجة... أتفضل إمشي. وقامت وقفت وهي بتشد منه البلوزة اللي كانت في إيده، لكن رجلها وجعتها وكادت على الوقوع...

لكنه حاوط خصرها وشدها لعنده، ملتصقة في صدره... أتصدمت، ورفعت رأسها تنظر له... أتنهد بضيق لإنها مش عايزاه يقرب منها... وكادت على الابتعاد، لكنها شهقت... ومسكت فيه أكتر ملتصقة بِه... أستغرب، لكنه جاء له أمل بإنها عايزاه... نظر للأسفل لها قائلاً: -في إيه؟! واضعة رأسها على صدره وملتصقة بِه، وعينها مبرقة بصدمة وارتباك... وردت قائلة بتوتر: -إستنى... الفوطة. طرف المنشفة كاد على الوقوع...

أبتسم بخفة وخبث، رافعًا حاجبه الأيسر، وقال: -تمام... خلينا واقفين كدا بقى. أتعصبت ومقدرتش ترفع راسها تبصله حتى وقالت: -طَ طَبْ لَفْ أو غَمْضْ عَيْنَكْ... لَوْ سَمَحْتْ. مال برأسه قليلًا، وحاوط خصرها بأذرعته... مقربًا شفتيه من أذنها هامسًا: -بَسْ أَنَا حَابِبْ أَسْتَغِلْ الْوَضْعْ... ارتجفت، وأنفاسها ارتعشت معها... قشعريرة قوية أحتلت جسدها... شد على أذرعته أكثر، يضمها له ويستنشق رائحتها.

تذكرت تلك الليلة، وأنقبض صدرها... تجمعت دموعها في عينها قائلة بصوت مبحوح، ولكنه حاد: -إِلْيَاسْ... أستمع لها وأبعد وجهه ناظرًا لها... أكملت قائلة: -إِبْعَدْ. انغض حلقه... وأحترم رغبتها... خصوصًا من نبرة صوتها المختنقة... أبتعد فورًا دون النظر لها وخرج للخارج، وهي أمسكت المنشفة بسرعة، ورفعت نظرها ببطء ناحيته... لقته خرج وقفل الباب وراه... إتنهدت وبدأت تغيّر ملابسها... بعد وقت...

خلصت وارتدت تيشرت وردي، وفوقه جاكت قطني أسود واسع... وبنطال أوفر سايز جينز رمادي... قعدت على الكنبة بتنهيدة قوية، وبتفكر... هل بعدها عنه صح ولا غلط؟! هو غلطان إنه قرب منها، وكل ده كان هيحصل عاجلًا أم أجلًا... بس مكانتش عايزاه يحصل بالطريقة دي... كانت عايزة يحصل بينهم قبول الأول... أو حُب. رفعت نظرها للأعلى ببطء، وهي تفكر في كلمة حُب... كلمة غير واثقة من وجودها... هي أصلاً مش عارفة هو بيشوفها إزاي لحد دلوقتي...

لكنها مش هتقدر تسامحه حاليًا... لسة زعلانة منه. أتنهدت بقوة وقامت وقفت وهي مقررة تعيش تحت أي ظرف... مهما كانت الظروف، ستَمُر الأيام. _خرجت ولقته قاعد على حافة السرير من جهته ينظر للشرفة... أخدت نفس هادئ، وقربت منه... وقفت قدامه ومسكت في طرف كُم الجاكت بإرتباك وبعض الهدوء. رفع نظره لها... أول ما تقابلت عيونهم، أتوترت وبعدت نظرها قليلًا... مسك إيدها بخفة، وأجلسها بجانبه... شبكت إيدها وهي تنظر للأسفل...

نظر لها، وكإنها طفلة صغيرة بين يديه. مسك إيدها مُجددًا، ورفعها ناحية شفتيه مُقبلاً كفها... رفعت نظرها له ببطء... بيكون معاها شخص مُختلف، بيكون حنيّن، رغم عصبيته... لكنه بيتعامل معاها هي أحسن من الجميع. تحدث بصوت رجولي دافيء: -عارف إنك لسة مضايقة مني، بس... سِكت... مكانش عارف يقول إيه، أو يتعامل معاها إزاي! .. دي مُختلفة. فجأة الباب خبّط... وبعدت أسيل، وهو قام وقف واتحرك ناحية الباب... فتحه، ولقى الخادمة... تحدثت

وهي تنظر للأسفل قائلة: -في أنسة تحت عايزة تقابل حضرتك. رفع حاجبه قائلاً: -مين؟! وإزاي الحرس يدخلوها كدا! ردت قائلة: -بتقول إسمها جوليا وتبقى بنت خالك. سِكت ناظرًا للأمام بجمود وضيق... كانت واقفة خلفه أسيل وقالت وهي تنظر له: -إنت عندك بِنت خال!!! مردش عليها، واتحرك للخارج، ومشيت وراه. _في الأسفل... واقفة جوليا بجانبها حقيبة سفرها وتنظر للقصر بإنبهار... نزل إلياس على السلم وشافها، كانت تعطيه ظهرها وهي تنظر للأعلى.

وقف خلفها قائلاً بجمود، وبعض الحدة: -بتعملي إيه هنا يا جوليا؟! ارتجف جسدها بمجرد سماعها إسمه من بين شفتيه، وابتسمت بخجل ولفت له قائلة: -إلياس... عامل إيه، وحشتني. عاد خطوة للخلف قائلاً بجمود: -مجاوبتيش على سؤالي... حمحمت ونظرت للأسفل، بعدها رفعت رأسها ناظرة له وقالت بضيق: -إتخانقت أنا وماما، ومقدرتش أقعد في البيت. رد بحدة: -فا تقومي تيجي هنا... مصر. ردت بتوتر: -أنا معرفتش أعمل إيه و و... رد بحدة وسُخرية قائلاً:

-نعم!!! معرفتيش تعملي إيه لمؤاخذة، سايبة إيطاليا بحالها، وجاية عندي أنا. إتحرجت ونظرت للأسفل بضيق، فجأة... خرجت من خلفه أسيل ناظرة له قائلة: -مين دي؟! أندهشت جوليا ورفعت نظرها لها... نظر إلياس لأسيل ووقف قدامها ممسكًا بأكتافها، وقال بهدوء: -إطلعي فوق... إنتي تعبانة. نظرت لجوليا، وبعدها نظرت له قائلة: -طَ طَبْ... مكملتش كلامها لما قالت جوليا وهي تنظر لإلياس بشدة: -مين دي يا إلياس؟! إل أعرفه إنك عايش لوحدك.

إتنهد بضيق ونظر لها قائلاً: -لازم ترجعي إيطاليا. قالت أسيل: -دي بنت خالك بجد!!! نظر لها إلياس قليلًا، وبعدها نظر لجوليا قائلاً بهدوء: -تمام... أعرفك على أسيل... مراتي. وقعت الصدمة على جوليا، مبرقة وتنظر له ثم لتلك الفتاة. حتى أسيل أندهشت بخفة... ونظرت لإلياس الذي وضع كف يده على خصرها من الخلف. قالت جوليا بصدمة وغصة بحلقها: -مَ مَرَاتَكْ!!! إتنهد إلياس قائلاً بهدوء: -زي ما سمعتي.

عادت جوليا خطوة للخلف وهي تنظر لهم هُما الأثنين، مكانتش قادرة تصدق إل سمعته... أتصدمت، كانت فاكرة إنها هتيجي وهتأثر عليه... ويحبها، لكن في النهاية هي من أقنعت نفسها... وأفتكرت إنها زي ما مُعجبة بيه، هو مُعجب بيها. قال إلياس بجمود: -هحجزلك طيارة خاصة، وإرجعي البيت. نظرت له، وأبتلعت ريقها وحاولت تبان طبيعية وقالت: -تْ تْوْمَاسْ هَيْيِجِيْ بِلَيْلْ... هْ هَبْقَى أَمْشِيْ مَعَاهْ. سِكت قليلًا وبعدها قال: -تمام...

البيت بيتك. ومسك إيد أسيل، واتحرك صاعدًا للأعلى... شافتهم جوليا وشافت إيدهم المتشبكة في بعض... صدمتها وسعت أكتر، ده بيلمسها... وهو مكانش بيقبل إن أي حد يلمسه هناك... بتجيله حالة غريبة لو حد لمسه... لكن ده لامس تلك الفتاة، وهادي جدًا... مش باين عليه الضيق، أو الإختناق. مسكت هاتفها بسرعة وفتحتو... مهتمتش بكُل المُكالمات إل تلقتها من والدتها ووالدها... وجابت رقم عمّتها ريناد واتصلت عليها... _في غرفة إلياس.

دخل للداخل تاركًا الباب مفتوح، وترك إيد أسيل ودخل غرفة الملابس... وضعت يدها أسفل معدتها واتحركت وراه قائلة: -دي بنت خالك!!! إتنهد بضيق وناظرًا للأسفل قائلاً: -خلاص يا أسيل. وقفت وراه وقالت بضيق: -ماشي، براحتك. ولفت عشان تمشي، لكنه لف فورًا ومسك إيدها وقربها منه... نظرت للأسفل بضيق... وهو مال برأسه للإسفل ناظرًا لأعينها... نظرت له وارتبكت وبعدت نظرها للناحية التانية بسرعة. حاوط فكها بيده بخفة...

ورفع رأسها للأعلى لتنظر له... مسح بخفة على ذقنها الصغير بإبهامه... بعدت عنه ولفت تعطيه ظهرها وقالت بفضول وتضايق: -هْ هُوْ إِنْتْ عِيلَتَكْ مُكُوْنَةْ مِنْ كَامْ شَخْصْ؟! مردش وفتح الدولاب وهو يُخرج ملابسه... إتنهد قائلاً: -أنا لوحدي يا أسيل. أستغربت وقالت: -إزاي؟! ما إنت عندك بنت خال أهو... سِكت بضيق وهو ينزع التيشرت... وهي فهمت إنه مش عايز يتكلم. إتنهدت وقالت: -طب هي بنت خالك دي إسمها إيه! رد وهو يرتدي البنطال:

-جوليا. عقدت ذراعيها بتمثيل عدم الإهتمام وهمهمت قائلة: -إِمْمْمْ... شَكْلْهَا حُلْوْ عَلَى فِكْرَةْ... وَوَاضِحْ إِنْهَا إِتْصَدَمَتْ بِكَلاَمَكْ. رد قائلاً: -طبيعي. قالت بضيق وصوت هادي: -لاء مش طبيعي... إنت مشوفتش نظرتها ليك عاملة إزاي... أنا بنت وبفهم في الحاجات دي. إرتدى قميصه، وقفل الأزرار، ونظر لها قائلاً: -إِمْمْمْ... يَعْنِيْ إِنْتِيْ بِتْفَهْمِيْ فِيْ الْحَاجَاتْ دِيْ. ردت بهدوء قائلة: -طبعًا.

قرب منها وحرك يده على ذراعها قائلاً: -طَبْ وَبِما إِنْكْ عَارِفَةْ... لَمَا كُنْتِيْ مَا صَاحِبَكْ فِيْ الْمَوْلْ، مَفْكِرْتِيشْ لَمَا أَشُوفَكُمْ أَفْكَرْ فِيْ نَفْسْ الْحَاجَاتْ إِلْ بِيْفْكَرْ فِيهَا. مردتش... ونظرت أمامها بشدة وضيق. قرب أكتر ليحتضنها من الخلف، لكنها اتحركت ومشيت خارجة للخارج... إتنهد وطلع وراها. وقفت أمام السرير وهي تنظر للشرفة... وقف وراها قائلاً بصوت أجش: -أسيل. لفت ناظرة له بضيق

واضعة كف يدها أمامه قائلة: -لو سمحت يا إلياس... سيبني شوية وقت، أنا لسة مش قادرة أتخطى إل حصل... مش عشان بقيت بتكلم معاك يبقى كدا سامحتك... أنا عارفة إني غلطت لما قعدت مع مازن، بس ردة فعلك كانت غلط أكبر. قبض يده بحدة ناظرًا للأسفل، عِندما تذكر ذاك الفتى يحتضنها. نظرت له بحدة وقالت: -أكيد بتفكر لما حضني صح! نظر لها وكاد التحدث بغضب، لكنها برقت ليه ورفعت إصبعها تشاور عليه قائلة: -شوفت!!! إنت إل بتعصب نفسك بنفسك.

ضغط على أسنانه بحدة ونظر للأسفل مجددًا بضيق وحده. قالت بضيق وهي تعقد ذراعيها: -لازم تشوفلك حل في عصبيتك دي. أخد نفس وهدّى نفسه... نظر لها قائلاً بضيق وحده: -كدا كويس!!! نظرت للجنب بضيق خفيف... وهمهمت قائلة: -حاسة إني بكلم شاب صغير، مش راجل تلاتيني ناضج. حرك رأسه بزاوية قليلًا، رافعًا حاجبه قائلاً: -عيدي كدا قولتي إيه؟! نظرت له وقالت وهي ترفع كتفها للأعلى: -ولا حاجة. عض جانب شفتيه السفلى مُهَمْهِمًا: -إِمْمْمْ...

قرب منها خطوة قائلاً: -طَبْ خَلِينَا نَنْسَى إِلْ حَصَلْ بَيْنَا... وَنَرْجَعْ زِيْ الْأَوْلْ. نظرت له من أعلى لأسفل ببعض البرود، ولفت واتحركت للباب تاركته يُجن مع نفسه. لكنها وقفت لما لقت جوليا واقفة... رجعت خطوة للخلف ونظرت لإلياس. قرب منها ووقف جانبها ناظرًا لجوليا... نظرت جوليا لهم بضيق قائلة: -أنا كلمت طنط ريناد... وعرّفتها بإل حصل، وعايزة تكلمك. رفعت أسيل نظرها لإلياس قائلة: -مين ريناد دي؟! ردت

جوليا برفعة حاجب وتعالي: -والدته. نظرت لها أسيل، وبعدها نظرت لإلياس الواقف بجمود وهادي بشكل غريب. وضع يده في جيبه قائلاً: -تمام يا جوليا... روحي إنتي وأنا هكلّمها. لفت ومشيت بضيق ظاهر على ملامحها. نظرت له أسيل قائلة: -هي مالها مش طايقة نفسها كدا ليه؟! نظر لها وإتنهد، ودخل للداخل... ورن هاتفه. مسكه ولقى إسم ريناد... أخد الهاتف واتحرك للشرفة. نظرت له أسيل وبعدها اتحركت خارج الغرفة ونزلت للأسفل. _في الأسفل _الصالة.

واقفة جوليا ورايحة جاي والعصبية وعدم التصديق على ملامحها... نزلت أسيل ناظرة لها وقالت: -إنتي كويسة؟! وقفت جوليا، ونظرت لها... إتنهدت بضيق قائلة دون النظر لها: -كويسة. أومأت أسيل بخفة وهي تضم شفتيها للداخل قائلة بتردد: -ملحقتش أسلم عليكي... فا قولت أنزل إرحب بيكي، تشربي إيه؟! نظرت لها جوليا قائلة: -هو إلياس لمسك؟! عقدت أسيل حواجبها قائلة: -عفوًا.. قالت جوليا بضيق وتوتر: -أَ أَقْصَدْ بَيْلْمِسْكْ...

لَمْسْ طَبِيعِيْ يَعْنِيْ. قالت أسيل بسلاسة: -أه، عادي يعني. ضاقت أنفاس جوليا وبعدها قالت: -طَ طَبْ لَمْسَكْ... يْ يَعْنِيْ كَازَوْجْ وَزَوْجَةْ. رفعت أسيل حاجبها قائلة: -أظن دي حاجة تخصني أنا وهو. إتعصبت جوليا قابضة يدها، وضغطت على هاتفها اللي بيدها واتحركت وقعدت على الكنبة بحدة. نظرت لها أسيل بإستغراب من حالتها، ولفت وطلعت تاني. _في الأعلى _دخلت الغرفة وشافته لسة واقف في البلكونة بيتكلم في التلفون...

نظرت للسرير وأفتكرت تلك الليلة، حركت رأسها بسرعة بمعنى لا... لا تريد أن تتذكر. اتحركت وقربت من الشرفة ودخلت وقفت وراه. قفل الهاتف، وإتنهد بضيق، ولف وشافها وراه. قال: -كويس إنك هنا... عايز أقولك حاجة. قالت وهي تجلس على الأريكة: -قول، يعني إحنا ورانا غير الكلام النهاردة. عقد ذراعيه قائلاً بجمود: -هنسافر بكرة لإيطاليا. أتصدمت وقامت وقفت قائلة بسرعة وإرتباك: -إيه؟! أنا أسافر!!! إيطاليا كمان! مقدرش أنا أنا لوحدي و....

قالها قائلاً: -وأنا بعمل إيه هنا! وقرب منها ناظراً في أعينها وقال: -جوزك معاكي... يبقى خايفة ليه؟! كادت على الرجوع خطوة للخلف، لكنه شدها لعنده، محاوطاً خصرها. أتوترت ووضعت يده على ذراعه قائلة: -إبعد يا إلياس. مردش عليها وقربها منه قائلاً: -خايفة من إيه؟! تسارعت أنفاسها، حتى شعرت بغصة جعلتها توشك على البكاء. كرر سؤاله مجدداً وقال: -خايفة ليه يا أسيل؟! نظرت له بأعين دامعة وقالت بتردد: -بـ بابا. تنهد قائلاً:

-مش أبوكي يا أسيل.. بطلي بقى. تساقطت دمعة من عينها، فما يقوله الحقيقة، لكنها حقيقة مؤلمة. بعدت عنه بحدة وسط دموعها قائلة: -إنت اللي بطّل... هو بابا، وكلام غير كدا متقولش. مسك إيدها قائلاً: -خلاص إهدي. أخدت نفساً بهدوء رغم ضيقها... ورفعت نظرها له وقالت: -عايزني أسافر معاك، يبقى بشرط. رفع حاجبه قائلاً: -إيه هو؟! تنهدت وقالت وهي تنظر في عيونه الصقرية: -هروح الأول أودّع ماما نعمة. تنهد بضيق وأبتعد عنها ولف قائلاً:

-تمام.. السواق هيوصلك. نظرت له وأتحركت وفت قدامه وقالت بتردد وإرتباك: -بـ بس إنت هتيجي معايا. نظر لها بسرعة بعيونه الحادة غير مستوعب حديثها. نظرت له وقالت: -أيوا عايزاك تيجي معايا، مش عايزة أمشي زي كل مرة وأنا مخبية وشي... لازم كل الناس تعرف أنا متجوزة مين، وإني مش زي ما هما فاهمين. رفع حاجبه بخبث مقترباً منها وقال: -إممم، قولي بقى! ... عايزة تتفاخري بيا. إبتلعت ريقها وقالت: -لـ لا... مش قصدي كدا بـ بس.

مال بوجهه مقرباً شفتيه بالقرب من شفتيها هامساً: -بس إيه! أرتبكت بشدة، وبرقت وأنفاسها تسارعت... بعدت عنه بسرعة وقالت: -هتيجي معايا ولا لا؟! تنهد قائلاً بنبرة هادية لكن بضيق: -مش عايز أجي. قربت منه قائلة بضيق: -هسامحك على اللي عملته... بس تيجي معايا. رفع حاجبه، مقترباً منها خطوة وقال: -هتسامحيني على إيه بالظبط... قوليها كويس. وضعت يديها على صدره قائلة بغيظ: -إلياس! قال: -طب فهميني هتسامحيني على إيه بالظبط. ردت قائلة:

-إنت مش عندك شغل النهاردة! ... إيه اللي قعدك؟! حاوط خصرها بذراعيه قائلاً: -عادي... عايز أهتم بمراتي شوية. سكتت ونظرت للأسفل ببطء... لا تنكر بأنها خجلت، لكن من داخلها. تنهدت قائلة: -هسامحك حبة صغننة على اللي حصل... أوّل إمبارح. مال بوجهه لها قائلاً: -حبة صغننة بس! نظرت له وقالت: -هتيجي معايا ولا لا؟! سكت قليلاً وأبتعد عنها قائلاً: -تمام... هاجي، بس لو حصل حاجة أنا مش مسؤول عن تصرفاتي.

وأتحرك ودخل غرفة الملابس، وهي استغربت قصده. بعد وقت، في بيت محمد، وتحديداً أمام العمارة. نزلت أسيل من السيارة السوداء ذات الفخامة، ونزل إلياس من مكان القيادة يرتدي بذلته السوداء الرسمية التي تكبّر من هيبته... ووقفوا خلفه سيارات الحراسة. تنهد، وقرب وقف بجانبها... نظرت للشارع والناس اللي عينهم عليها... مسكت إيد إلياس ودخلت العمارة... تحت أنظار جميع الجيران، وهو شاور لرجالته يفضلوا تحت. وطلعوا...

خبطوا الباب وفتحت نعمة اللي اتدهشت، وجريت عليها أسيل وحضنتها. قالت نعمة بفرحة: -تعالوا أدخلوا، متقفوش كدا. دخلوا وقعدوا على الأنتريه، وقعدت نعمة بسعادة وقالت: -يا ألف مرحب... نورتونا، تشربوا إيه؟! قالت أسيل: -مفيش داعي يا ماما... أقعدي عايزة أتكلم معاكي. قالت نعمة: -يالهوي يا بنتي... عيب مينفعش، دي أول زيارة لجوزك في بيتنا... لازم يشرب حاجة على الأقل. تنهد إلياس قائلاً بهدوء: -تسلمي...

بس أسيل عايزة تكلمك في موضوع مهم. نظرت نعمة لأسيل اللي قالت: -أنا هسافر مع إلياس، هنسافر إيطاليا عشان أتعرف على عيلته. ابتسمت نعمة بخفة وقالت: -وماله يا حبيبتي، ما إنتي هتسافري مع جوزك... وأكيد مش هتقعدي هناك كتير. قال إلياس: -يومين وهنرجع. قالت نعمة: -طيب كويس، يعني مش هتتأخري أهو. فجأة اتفتح الباب ودخل محمد اللي أندهش من وجودهم. وقفت نعمة بسرعة ومسكت إيد أسيل قائلة: -تعالي معايا يا حبيبتي المطبخ عايزة أقولك حاجة.

ولفت ونظرت لمحمد برجاء بألا يفتعل مشاكل. وأخدت أسيل للمطبخ... تنهد محمد وقعد على الكرسي بجمود قصاد إلياس. في المطبخ. قالت نعمة: -والله يا يا بنتي جوزك دا هيبة وهدوء إنما إيه! قالت أسيل: -يا ماما أنا بكلمك دلوقتي في موضوع إني أسافر. قالت نعمة: -هو إنتي فاكراني هدايق... ما تسافري، على الأقل ترتاحي شوية وتغيري جو. ابتسمت أسيل بخفة وقربت منها وحضنتها. قالت نعمة: -خلي بالك من جوزك ومتزعلهوش. نظرت لها أسيل بدهشة وقالت:

-إنتي بتوصيني عليه!!! قالت نعمة: -يا بنتي إنتي ملكيش غيره دلوقتي... وبصراحة أنا شايفة إنه بيحترمك أوي. ردت أسيل بسخرية: -أه، محترم أوي الصراحة. خرجت أسيل ونعمة.... تنهد إلياس واقفاً، نظر لأسيل وقال: -يلا؟! أومأت له، وقالت نعمة: -طب أشربوا حاجة الأول. قالت أسيل: -مرة تانية إن شاء الله. ونظرت لمحمد وقالت بحزن: -سلام يا بابا. مردش عليها، بل لم يلتفت أصلاً للنظر لها. حضنتها نعمة بسرعة وقالت:

-سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. ابتسمت أسيل، وأتحركت ومشيت مع إلياس. وقفت نعمة قدام الشقة وهي شايفاهم بينزلوا، وابتسمت... نظرت لعُلا الواقفة تنظر لهم بضيق وقالت: -خمسة وخمسة عليهم من عيون الحاسدين. ولفت ودخلت شقتها، وعُلا نظرت لها بحقد وضيق وعصبية ولفت ودخلت شقتها غالقة باب شقتها بقوة. في المساء، في قصر الألفي. خرجت من الحمام وهي ترتدي بيجامة حرير بأكمام، لونها سماوي، وبنطال.

لاقت واقف أمام السرير يتحدث في الهاتف عن العمل. قربت منه ووقفت قدامه... نظر لها وهو يتحدث... وحركت صوابعها بمعنى إنه يخلص لإنها عايزة تسأله حاجة. أومأ لها بخفة، وكمل حديثه في الهاتف، واضعاً يده على خدها يحرك إبهامه ويتحدث... مر دقايق ولسة مخلصش. اتغاظت، ونظرت للجنب... لاحظت إقدام عن باب الغرفة، وواضح إنه مفتوح قليلاً. شكت إنها جوليا... واضايقت وحسنت إنها حاطة عينها على إلياس. نظرت لإلياس وقربت منه....

فجأة حاوط وجهه بيديها الصغيرة، واقفة على أطراف أصابعها و... اتسعت عيونه بخفة عندما شعر بملمس شفتيها الغضة، على شفتيه.... مغمضة العينين وهي تقبله... قفل الهاتف يحاوط خصرها بيده وشبه حاملها كي لا تحمل نفسها بأطراف أصابعها. اتصدمت جوليا الواقفة بجانب الباب... تأكدت فعلاً إنه بيلمس... قلبها انقبض، ولفت ومشيت فوراً... لا تستطيع تحمل الموقف. بعدت أسيل فوراً عنه، لما لمحتها تذهب...

وتقدمت للباب بسرعة وقفلته، ورجعت تقف قدامه تاني. نظر لها بجمود قائلاً: -مكانش لازم تعملي كدا عشان تثبتيلها. نظرت له بشدة من معرفته وقرب منها خطوة قائلاً بنبرة جافة: -متعمليش كدا تاني... متستخدمنيش لمصالح. ولف عشان يمشي... لكنها مسكت دراعه وقربت ووقفت قدامه قائلة بتردد: -عـ على فكرة أنا عملت كدا عشان تشوفنا، مش هكدب... بـ بس يعني. تنهدت قائلة بإرتباك: -بـ بس بدأت أتقبل جوازنا... ومش همنع أي تلامس بينا...

بس يكون بإرادة الطرفين. نظر لها وقال مقترباً خطوة: -أي تلامس! ابتسمت ريقها قائلة بتوتر: -اـ أه... بـ بس مش دلوقتي، أنا لسة تعبانة. مسك إيدها بهدوء قائلاً: -طب ارتاحي. قالت بسرعة وخجل لكن دون ابتسام: -لا... مش قصدي، يـ يعني أنا كويسة شوية دلوقتي، قادرة أتحرك عادي. تنهد وقال بنبرة دافية: -لسة مضايقة مني؟! نظرت له واستغربت حنانه المفاجئ، وعصبيته المفاجئة. تنهدت وقالت: -هو أنا ممكن أسألك سؤال بس متضايقش.

قعد على السرير وأجلسها على قدمه قائلاً: -قولي. اتوترت، وقامت وقعدت جمبه بإرتباك، وأخدت نفس وقالت: -هو إنت مش بتحب تتكلم على عيلتك ليه؟! سكت ناظراً للأسفل... مالت برأسها وقالت: -في إيه؟! تنهد قائلاً: -متسألنيش تاني يا أسيل. استغربت قائلة: -ليه؟! مردش، وكملت هي وقالت باستغراب: -في إيه؟! صامت تماماً وأنفاسه ثقيلة، وعلى ملامح الشدة والضيق. قالت: -هو إنت مش بتحبهم؟! أنا من حقي أعرف عنك كل حاجة، طب هما مش بيحبوك؟!

طـ طب إنت. تنهد بحدة وقام وقف قائلاً: -هقولك إيه يعني! أكدب!!! .. أقولك إيه يعني؟! أقولك إيه وأنا مش ابنهم أصلاً. استغربت قائلة: -ليه؟! زعلوك يعني ومضايق منهم؟! رد عليها بغضب قائلاً: -قولتلك لا... مش ابنهم... مفيش صلة دم بينا أصلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...