الفصل 7 | من 33 فصل

رواية متملك الفصل السابع 7 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
43
كلمة
5,131
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في الصباح، في قصر الألفي، وتحديداً في جناح إلياس. تقلبت أسيل على السرير بنعاس. لكنها لم تعرف. فتحت عينها بإنزعاج لترى أنها مقيدة. اتسعت عينها بصدمة لما رأت إلياس يحاوطها بذراعيه، من الخلف. صرخت وزقته بسرعة وبكل قوتها ونزلت من على السرير، لكنها وقعت في الأرض تنظر له بصدمة. فتح عينه ورآها، لم يبادر بأي رد فعل. وضع مرفقه أسفل رأسه ينظر لها بهدوء. قامت وقفت بعصبية وشاورت عليه قائلة: "إنت إيه اللي جابك هنااا؟!

لم يرد عليها، وهي اتصدمت أكتر لما لقيته عار الصدر. اتخضت ووضعت يدها على ملابسها تنظر تتأكد من عدم حصول ما تفكر به. بعدها بصتله بحدة وقالت: "إيه اللي جابك أوضتي؟! رفع حاجبه بسخرية ناظراً للغرفة ولها. استغربت بتوتر ونظرت حولها وظهرت الدهشة على ملامحها. ابتلعت ريقها ومقدرتش تبصله. كيف تنظر له وهي من أتت بأقدامها لعنده. لم تتكلم، سكتت ولفت وتحركت ببطء وإحراج كي تخرج من هذا الجناح.

لكنه قام ووقف وقرب منها واقفاً خلفها تماماً. كانت أمام حجمه وصلابته مجرد طفلة لم تتعد الخامسة عشر. مسك يدها ولفها لعنده، وأصبحت أمامه. حاوط خصرها بذراعه وشدها لعنده لتلتصق به. نظرت للأسفل بارتباك وتوتر ملحوظ. مال بوجهه لها ناظراً في عينيها. رفعت نظرها له وتقابلت تلك العينان ببعضها. حاوط خدها بكف يده قائلاً بنبرة هادئة: "إنتي مراتي على فكرة، يعني بُعدك عني دا ملوش أي لازمة." ابتلعت ريقها بتردد. وحاولت

تبعد عنه بهدوء قائلة: "مـ متنساش أنا قولت إيه... قربها منه أكتر جاعلاً وجهها مقابلاً لوجهه. حرك أنفه على خدها هامساً بصوت رجولي: "قولتي إيه؟! جسدها ارتجف، لدرجة أن شفتيها ترتعش معه. تحدثت وهي تحاول السيطرة على نفسها: "أنا مـ مش معترفة بالجواز دا." تحدث قرب أذنها: "أومال معترفة بإيه؟! متنسيش إنك مضيتي على الورق، متنسيش إني طلبتك من وكيلك، الشخص اللي إنتي معتبراه أبوكي."

تقطعت أنفاسها. كانت عايزة تبعد لكنه بيشدها لعنده أكتر. قررت تبعد عنه بطريقة تانية. ووضعت يدها على صدره قائلة بتردد: "تـ تمام... مـ موافقة، بس أنا لسة مش متعودة... سيبني فترة بس." كان عارف إنها بتكدب، عارف إنها بتلعب عليه. عارف إنها عايزة تبعد. فـ قرر يحترم رغبتها هذه المرة، وابتعد عنها بهدوء قائلاً: "تمام! بما إنك لسة مش متعودة... يبقي حاولي أكتر." أومأت له بتوتر وهي تنظر للأسفل. ولفت عشان تمشي.

لكنه وقفها بحديثه قائلاً: "انزلي افطري معايا." استغربت منه، عايزها تبقى جنبه وبس. لكنها أبعدت عنها الأفكار وأومأت له بهدوء، وتحركت للخارج. وقف مستقيماً واضعاً يده في جيب بنطاله ناظراً لها. نظرة هادية وشبه حادة. نظرة خلفها أبواب من حديد تُخفي خلفها كل معلوماته. *** تحت في الصالة. بعد نص ساعة. كان جالس على السفرة يتناول إفطاره، ويمسك هاتفه ناظراً له بهدوء.

نزلت أسيل وهي ترتدي هاي كول بني، وجيبة قصيرة جينز أزرق. وترتدي أسفله استرتش أسود ليُخفي ساقها. وعاملة شعرها ديل حصان وتاركة خصلتين للأمام. وشوز مقفول بني، وحقيبة بني. نزلت وشافته جالس على السفرة. أخدت نفس وتحركت لعنده بخطوات بطيئة ومترددة. لحد ما قربت وقعدت على الكرسي بهدوء. رفع نظره لها. وبعدها أخذ كوب قهوته يرتشف منه، معيداً ظهره للخلف. لم تبص عليه. نظرها في طبقها وبس وبتأكل. تحدث قائلاً: "هتروحي الشركة؟!

أومأت ولم ترفع رأسها. ترك كوب القهوة، ووضع هاتفه على الطاولة. وأخرج شيء من جيبه ووضعه أمامها على التربيزة. اندهشت. كان هاتف برو ماكس 17 لونه أزرق قاتم. مسكته وهي تلفه وتنظر له من جميع الجوانب قائلة: "لمين دا؟! تنهد بهدوء قائلاً: "بما إنك مش معاكي فون... دا مكانه." نظرت له بشدة قائلة: "بس دا غالي." رد: "مش عليكي."

ارتبكت ونظرت للأسفل. وبعدها نظرت للهاتف. كانت هترفضه لكنها عارفة إنه مش هيقبل. دا غير إنها محتاجة تلفون فعلاً. رفعت نظرها له وقالت بهدوء متردد: "شكرًا." أومأ لها بزاوية خفيفة. وهي نظرت لطبقها تاني. وبدأت تأكل. والخادمة جابت لها الدواء. كانت مستغربة. هو مش بياكل بيرتشف قهوته بس، وبييبصلها. معني كدا إنه أكل. يبقى قاعد مستني إيه؟ مروحش لسة لشغله.

كانت متوترة أكتر من نظراته ليها. عينه على كل إنش وكل تفصيلة فيها وعلى طريقة أكلها وتحركاتها. بعد مدة. خلصت أكل وأخدت الدواء. نظرت له وقالت: "هو أنا باخد الدوا دا ليه؟! ... ما أنا راسي بقت كويسة خلاص." نظر لها وقال: "قلبك مجهد شوية." نظرت للأسفل قليلاً بهدوء. وبعدها أخدت نفس وقامت وقفت. وهو قام وتحرك للخارج. أتحركت وراه على أمل أنه يمشي وهي هتمشي في عربية تانية. لكنها خرجت ولقته بيفتح لها باب العربية.

مسكت في حزام شنطتها بتوتر ونظرت للحراس اللي عينهم للأمام فقط، مش عليها. نظرت له وقالت: "هـ هو إنت هتوصلني؟! قال: "عندك تفسير غير كدا؟! تنهدت وتحركت للسيارة وركبت. وهو قفل الباب وشاور ليامن. ولف وركب العربية مكان القيادة. نظرت لسيارته من الداخل. سوداء من الخارج ولكنها فخمة من الداخل بطريقة تلفت الأنظار. رغم إن اللون بني وأسود وبعض التطريز الأبيض. إلا إنها فاخرة، ونظيفة بشكل واضح جداً.

شد المقود وضغط على الفرامل بهدوء. وانطلق، واضعاً مرفقه على حرف النافذة، ويقود بيد واحدة. كانت تجلس متوترة، واضعة حقيبتها على أقدامها وهي تنظر للأمام. قرر أن يكسر الصمت قائلاً وهو مازال ينظر للأمام: "مديرتك قالتلك حاجة؟! نظرت له وبعدها قالت: "لا... كانت محترمة معايا جدا." سكت. وتحدثت هي قائلة بشك: "هو إنت اللي عملت كدا." قال بنبرة هادئة: "عملت إيه؟! قالت: "إنت اللي خليتها تكلمني كويس، رغم إني كنت مقتنعة إنها هتزعقلي."

رد وهو ينظر أمامه بهدوء: "وإنتي أي حد يزعقلك تسكتيله؟! سكتت قليلاً. وبعدها نظرت للأمام تعقد ذراعيها وتعيد ظهرها للخلف قائلة بضيق: "أومال أطرد." ونظرت للنافذة وشافت في المراية عربيات الحراس. نظرت له وقالت: "هو ليه بتاخد وراك كل الحراس دول؟! قال: "مجرد احتياطات." قالت وهي تقفل عينيها قليلاً: "احتياطات لإيه؟! إنت مجرد رجل أعمال عادي." لم يرد، لكنها لاحظت تلك الابتسامة الجانبية الخفيفة على ثغره. استغربت

منه وتنهدت قائلة بتردد: "مـ ممكن أطلب طلب؟! همهم قائلاً: "اممم؟! أخدت نفس قوي. ونظرت له بتوتر، لكن برجاء وقالت: "ممكن تفك البتاع ده من رجلي؟! نظر لها. وبعدها أنزل نظره لساقها. وبعدها نظر للطريق وصامت. قالت برجاء: "والله ما ههرب ولا هروح في حتة." ونظرت للأسفل قائلة بحزن وصوت خافت: "ولو هربت! هروح فين أصلا؟! تنهد. ووقف العربية. اندهشت ونظرت له.

نزل من السيارة وشاور لرجالتة ويامن بكف يده. لأنهم كادوا أن ينزلوا لما شافوه نازل من سيارته. لف واتجه للباب عندها. فتحه، وأخرج شيء صغير جداً من جيب بنطاله. ومال برقبته للأسفل يمسك ساقها. اندهشت وقُلقت. وفي نفس الوقت فرحانة. نظرت له وهو يضع ذلك الجهاز الصغير في فتحة صغيرة في الصاعق. رأته من الخلف عريض ومعضل وشعره الأسود الناعم. استنتجت، بأنه رغم جموده. إلا أنه إنسان. رفع نظره بعدها أزال الصاعق من قدمها قائلاً بنبرة

هادية ولكن بها تحذير: "مش عارف إيه اللي مخليني أثق فيكي! ... بس هنشوف." وقام وقف ولف وركب العربية تاني. وضع الصاعق في الدرج الأمامي بالسيارة. نظر لها بعيونه الحادة قائلاً: "يُستحسن متخلينيش ألبسهولك تاني." ارتبكت. ونظرت للأسفل، فماذا يقصد! هل يقصد بأنها السبب في جعله يُلبسها هذا الشيء. قبضت يدها بضيق ناظرة للأمام ولكن للأسفل. أما هو فانطلق بالسيارة، وعادت ملامحه للجمود مجدداً. ***

في شركة الألفي. قبل الوصول بخمس دقائق. في السيارة. قالت أسيل بسرعة: "استنى... نزلني هنا." لم يرد عليها وكمل في طريقه. نظرت له وقالت: "إنت عايز حد يشوفنا يعني!!! ظل صامت. وهي اتغاظت منه ومن سكوته. واتخضت لما بقوا أمام الشركة، ونزلت رأسها للأسفل عشان محدش يشوفها. لكن استغربت لما مر من أمام الشركة. ولكنه دخل للجراج المخصص. ولا يوجد سوى السيارات هناك.

دخل وركن السيارة وتوقف ورجالته نفس الكلام. إل نزلوا وانتشروا أمام الشركة والجراج. نزل من السيارة وهي نزلت بعده. لف وقرب منها قائلاً: "شيفك مهتمة أكتر بالسر." نظرت للأسفل بضيق قائلة: "لأني فعلاً مش عايزة حد يعرف." وضع مفاتيحه في جيبه قائلاً: "بس أنا عاجلاً أم آجلاً هكشف الموضوع... وهينتشر في كل حتة." بعدت عنه بضيق قائلاً: "وقتها يبقى يحلها ألف حل."

مسك يدها. نظرت له بتوتر، وبعدها نظرت للباب لقيت رجالتة واقفين وعاطينهم ضهرهم ويحرسون البوابة. شدها لعنده قائلاً بهدوء، ولكن بصوت حاد: "مش هعيدها كتير... لما أكلمك! عينك تبقي في عيني." نظرت له. وبعدت نظرها تاني بحدة وضيق قائلة: "إني حرة على فكرة." ضغط على يدها وتألمت قائلاً بملامح حادة: "لا مش حرة... لما تبقي مرات إلياس الألفي متبقيش حرة وتعملي كل اللي ييجي على بالك."

نظرت له بألم وهي بتحاول تبعد يدها. ترك يدها، ورجعت للخلف. مسكت في حزام شنطتها وهي تنظر له من أعلى لأسفل بخوف وارتباك من تحولاته المفاجأة. لفت بسرعة وتحركت بخطوات سريعة للخارج، وهي تعلم بأنه ينظر لها. *** في الأعلى في الشركة. قعدت أسيل على مكتبها ونظرت للأسفل وهي بتمسك رأسها. تنهدت بضيق وهي بتفتكر معاملته ليها. مرة كويس، مرة بارد. مرة عصبي وجاحد. نظرت للأمام وأعادت رأسها للخلف. قربت منها شمس بكوب ماء قائلة:

"صباح الفل يا فلة." ابتسمت أسيل وأخدت كوب الماء قائلة: "شكراً." ابتسمت شمس قائلة: "شوفتك مجهدة فا قولت أصبّح عليكي بكوباية مياه." ابتسمت أسيل قائلة: "إنتي اللي حاسة بيا والله." قالت شمس بزعل وهي بتقعد على حافة المكتب: "بس أنا زعلانة منك." استغربت أسيل قائلة: "ليه؟! قالت شمس: "إزاي بعد كل اللي حصل معاكي مجتيش ليا... يا بنتي ده إنتي اختفيتي أسبوع." تنهدت أسيل قائلة: "معلش... مكنتش مركزة والله، وكنت متحاصرة في عقلي."

قالت شمس بسخرية: "مش كانت متحاصرة بين عقلي وقلبي، هما غيروها ولا إيه؟! شاورت أسيل بسخرية قائلة: "لا أنا بتحاصر في عقلي بس." ضحكت شمس بخفة ومسكت يدها قائلة: "أهم حاجة... لو احتاجتي أي مساعدة قوليلي تمام." أومأت أسيل بابتسامة خفيفة. وقامت شمس ومشيت لمكتبها. تنهدت أسيل وبدأت تشوف شغلها. *** في بيت توفيق، وتحديداً في مكتبه. كان رايح جاي بقلق. مر ليلة، ومفيش حاجة حصلت محدش جه. مأخدش الملف، مش عارف حاجة من امبارح.

فجأة رن تليفونه، مسكه بسرعة على أمل يكون خالد، لكنه توتر لما لقى اسم "لوسيان". رد بتوتر قائلاً: "أيوا يا باشا؟! أتاه صوت رجل خشن واضح من صوته أنه كبير في السن لكن صوته ثابت وراهب قائلاً: "في رجالتى يا توفيق؟! تنهد توفيق بقلق قائلاً: "صدقني أنا لسة مش عارف حاجة... لحد الأن معرفش عنهم حاجة." علت نبرة صوت الرجل قائلاً: "جالي خبر إن رجالتى ماتوا... أنا مش باعِت لعب عندك." قال توفيق محاولاً إبعاد الدهشة من وجهه وقال:

"أكيد لا... اصبر بس شوية، خالد هييجي شوية كدا وهيفهمني اللي حصل." قال الرجل: "مش معنى إني وافقت على خطتك، يبقى أنا عايز أدخل في حرب مع ليوناردو." قال توفيق: "عارف... عارف، بس أنا محتاج شوية وقت بس." قفل الراجل ومردش عليه وتوفيق نظر للهاتف بضيق. وبعدها نظر للباب. جرس باب الفيلا رن. مقدرش يصبر لحد ما الخدمة تفتح وخرج من مكتبه بسرعة وجرى لهناك وفتح الباب قبل ما الخادمة تفتح. لقى خالد اللي على ملامحه الضيق والقلق. استغرب

توفيق ونظر للخادمة وقال: "روحي إنتي، يلا." مشيت الخادمة بسرعة. ونظر توفيق لخالد، ودخله وقفل الباب قائلاً: "ها يا خالد؟! عاصم قدر يجيب الملف... قولي إن الرحلة اتأجلت عشان كدا اتأخر... قولي أي حاجة ياخي." نظر له خالد قائلاً: "عاصم مات يا توفيق." اتصدم توفيق قائلاً: "إيه!!! طب والملف؟! قال خالد بضيق: "مفيش ملف... مفيش حد... اتحرقوا كلهم." قال توفيق: "قصدك مين؟! قعد خالد على الكرسي بتعب قائلاً: "عاصم والرجالة...

كلهم محروقين هناك.... السلطات الإيطالية مستغربة إزاي اتحرقوا كلهم كدا." قال توفيق بغضب: "يبقى إلياس... المفروض يقبضوا عليه." قال خالد: "اكتشفوا إن المكان مش ملك حد... وكان زي المخزن ومفهوش أي حاجة غير الجثث." قعد توفيق على الكنبة بتعب وصدمة قائلاً: "يعني إيه؟! يعني رجالتى ورجالة لوسيان.... قال خالد: "أيوا يا توفيق... كلهم ماتوا." قال توفيق بسرعة: "بس مين اللي عمل فيهم كدا؟! إلياس كان في فرنسا." قال خالد: "معرفش....

الجثث هناك متفحمة... مش قادرين يعرفوا هويتهم بسبب ما هما متحَللين... النار أكلت فيهم كلهم." قال توفيق بحدة: "النار دي تبقى إلياس.... أنا متأكد إنه هو." تنهد خالد وسكت. قال توفيق بسرعة: "طب وعاصم، متصلش بيك... ولا بعت أي رسالة؟! تنهد خالد وقال: "لا... بس لقوا تليفونه هناك... والحمد لله لسة كويس... أنا اتفقت مع ناس هناك هيجيبوه من السلطات، بس طبعاً أخدوا فلوس كتير." قال توفيق: "مش مهم الفلوس...

المهم التليفون، يمكن فيه صور للملف ولا حاجة." تنهد خالد قائلاً: "الموضوع هياخد وقت... لأن دا دليل لجريمة... فـ الراجل هيتأخر شوية لحد ما يجيبه... ممكن أسبوع أو أسبوعين كمان.... أو شهر." اندهش توفيق قائلاً: "شهر!!! قال خالد: "زي ما قولتلك... تهريبه هيكون صعب." تنهد توفيق بحدة ورجع ضهره للخلف ناظراً للأعلى وقال: "ياترى إيه حكايتك يا إلياس؟! *** في شركة الألفي.

كانت ماشية أسيل في مدخل الشركة وماسكة ملف. كانت تنظر لهاتفها الجديد وهي مندهشة من المزايا اللي فيه. رفعت رأسها ونظرت ناحية البوابة. نظرت للداخل بشدة. كان مازن وواضح على ملامحه الضيق وجنبه والده. قربت منه أسيل قائلة: "مازن! نظر لها ووقف. بصتله وقالت باستغراب: "إيه اللي جابك هنا؟! نظر للأسفل قائلاً: "إزيك يا أسيل... جيت اشتغل." اتصدمت ونظرت لوالده قائلة: "إزيك يا عمو! ابتسم قائلاً: "إزيك يا بنتي... أمال فين إلياس بيه؟!

قالت: "في مكتبه... بس إنت عايز تشغل مازن هنا ليه؟! ... مش قصدي بس إنت عندك شركتك." قال والده وهو ينظر لمازن بحدة: "لازم يتعلم ويشرب الشغل، يشتغل عند غيري... زي ما أنا عملت في سنه، لازم يبقى راجل." نظرت أسيل لمازن اللي بينظر للأسفل بضيق واضح من والده وأفكاره. تنهدت أسيل وقالت: "بس مازن طيب يا عمو... وبيفهم على طول، كان أولى يشتغل في شركتك." نظر لها مازن وقال: "مفيش غيرك فاهمني." ابتسمت وكادت أن تتحدث لكن....

": بس هي غلطانة." صوت رجولي هادئ ولكن السخرية والحدة يخرجون منه. جعل الكهرباء تقرص في منحنياتها بسرعة. كان وراها. ابتلعت ريقها ونظرت للأسفل وبعدت قليلاً للجنب، وهي تنظر للأرض وهو ينظر لها. قال والد مازن بفرحة: "آهلاً إلياس بيه... سعيد بحضرتك، وإني قدرت أشوفك." مد والد مازن يده. ونظر له إلياس. لم يسلم وهو يضع يده في جيبه. ولكنه قال: "آهلا بحضرتك." استغرب والد مازن، لكنه نزل إيده بهدوء وقال:

"اتصلت بيك وقولتلك إني هجيب ابني يشتغل هنا." شاور إلياس ليامن قائلاً: "وصله لقسمه يا يامن." أومأ له يامن وقرب من مازن قائلاً: "اتفضل معايا." نظر مازن لوالده بضيق وأتحرك مع يامن. نظر إلياس لوالد مازن قائلاً: "اتفضل اشرب حاجة." ابتسم والد مازن قائلاً: "شكراً لزوقك والله... بس أنا عندي شغل." أومأ له إلياس بخفة وبهدوء قائلاً: "براحتك." ابتسم والد مازن ولف وخرج من الشركة. كان ينظر له إلياس. ولكنه حرك نظره لتلك الصغيرة.

نظرت له واتخضت من نظراته. وبعدها نظرت على الموظفين. تحركت بسرعة وهي تبتعد من أعينهم. وأعينه. *** في السوق الذي يخص الحارة. كانت ماشية نعمة بهدوء رغم البهتان اللي على وجهها. كانت بتشتري طلبات بيتها. كانت واقفة بتشتري طماطم. سمعت صوت امرأتين واقفين جمبها يهمسوا لبعض، رغم إن كلامهم مسموع. قالت الست: "مش عارفة ليها عين تطلع من بيتها إزاي، بعد اللي بنتها هببته." قالت المرأة الثانية: "ما هي طلعت مش بنتها...

البت طلعت يتيمة." الست بدهشة وسخرية: "هه... وأنا أقول برضو طلعت زانية إزاي؟! قالت المرأة: "ما الراجل جه واتجوزها... وبصراحة طول بعرض وهيبة مفيش زيها." قالت الست: "بنت المحظوظة... دي اللي تعمل الغلط وحياتها تتظبط براجل غني." قالت المرأة: "ده راكب عربية آخر موديل... ده غير الرجالة اللي وراه، البت بنتي بتقول عليهم بوتي بارت." قالت الست: "إيه!!! .... تنهدت نعمة بضيق وسابت اللي كانت هتشتريه ولفت وتحركت بسرعة تروح بيتها.

*** في بيت محمد. واقفة نعمة والدموع في عينها قدام باب شقتها. مقدرتش تدخل. قلبها بيحزن لما بتدخل مش بتشم ريحة أسيل. خرجت تليفونها من جيبها وجابت رقم أسيل. كانت عايزة تسمع صوتها. اتصلت. جاري الاتصال. يرن. فجأة. صوت رنة تليفون أسيل اتسمع. استغربت نعمة ووضعت ودنها على باب شقتها، الصوت مش جاي منه. جاي من مكان تاني. فجأة اتقفل الصوت. لكن مش بسبب المدة. ده واضح إنه اتقفل في وشها.

رنت تاني بسرعة، والصوت رجع تاني. اتصدمت وحركت عينها ونظرت ناحية شقة جارتها علا. اتقفل الخط في وشها تاني. قربت من شقة علا ووقفت قدامها. رنت تاني لكن المرة دي جه صوت "الهاتف المطلوب مغلق". اتعصبت وخبطت على باب علا بعصبية قائلة: "افتحي يا علا... افتحي يا حقودة." مر دقيقة وهي بتخبط، ومحدش رد. لحد ما فتحت علا الباب والتوتر على ملامحها. دخلت نعمة بسرعة وقالت: "فين تلفون بنتي يا حرامية؟! قالت علا بعصبية رغم

التوتر اللي على ملامحها: "إيه يا نعمة؟! مالك داخلة تزعقي ليه كدا؟! نظرت لها نعمة بحدة وقالت: "أنا عارفة إنك ورا اللي حصل... عارفة إنك السبب في كل حاجة، بأمارة إنتي وابنك الفاشل لما دخلتوا علينا بالصور." قالت علا بسخرية وحدة: "العيب عليا إني وريتكم اللي بنتكم بتعمله من وراكم... قصدي اللي كنا فاكرينها بنتكم." قالت نعمة بعصبية: "اخرسي قطع لسانك... دي بنتي غصب عنك وعن الكل." ابتسمت علا بسخرية قائلة:

"والله اللي أعرفه إنها لو كانت بنتك مكانش جوزك رماها من البيت." مردتش عليها نعمة ودخلت للغرفة بسرعة وهي بتفتش على التليفون. قالت علا بعصبية وهي بتحاول تمنعها: "اطلعي برا يا نعمة... عيب اللي بتعمليه ده!!! قالت نعمة بعصبية وهي بترمي الوسادات على الأرض: "وهو إنتو تعرفوا العيب إنتو!!! دخلت غرفة سعد ولقته واقف مرتبك. قربت منه نعمة بحدة وقالت: "جبت الصور بتاعت أسيل إزاي يا سعد." رد سعد بعد تردد: "قولتلك يا خالة...

صاحبي كان عايز مني حاجة هناك، وشوفت أسيل بترقص.... فجأة..... قلم قوي نزل على وشه من نعمة. اتصدمت علا واتعصبت وراحت وقفت قدام نعمة بعصبية وبصوت عالي: "إنتي اتجننتي يا نعمة... بتمدي إيدك على ابني!!! قالت نعمة بصوت أعلى: "آه يا علا وريني هتعملي إييييه؟! فجأة دخل "علي" على الصوت وجري ناحية والدته وقال: "تعالي يا ماما." قالت بعصبية وهي بتبعده: "أوعىىى يا علييي... تلفون أختك هنا، وعايزة أعرف إيه اللي جابه بيت علا."

قال علي بحدة: "يلا يا ماما الناس اتلمت برا." نظرت نعمة لعلا بحدة. وقالت علا بعصبية: "اطلعي براااا." نظرت لها نعمة من أعلى لأسفل قائلة: "أتفو عليكي." ولفت وخرجت ووراها علي. وعلا بصت عليها بحدة وضيق. وسعد طلع تلفون من جيبه. عليه جراب لونه وردي. أخد نفس وقعد على السرير قائلاً: "كنا هنتكشف." تنهدت علا بضيق واتحركت وقفلت باب الشقة بحده وهي بتتذكر ذالك اليوم. مكالمة هاتف. "دول خطفوها... ألحقها يا ما؟! "إياك...

أمشي وراها وشوف هيعملوا فيها إيه." أخدت نفس ونظرت أمامها قائلة بحده: "تستاهل... ده قليل عليها أصلا... وفي الآخر اتجوزت واحد غني بنت الـ... ياريتني وافقت على كلامك يا سعد وسيبتك تتجوزها." *** في شركة الألفي. قاعدة أسيل على كرسي مكتبها وماسكة القلم. نظرت للهاتف. مسكته ونظرت به. ملامحها اتبدلت لتردد وحزن.

قلبها كان بينكمش كي لا يبكي. كتبت رقم محمد على الهاتف. دموعها اتجمعت في عينها غصب عنها. برغم ما فعله بها. إلا أنها تعتبره والدها وأكثر. فا ذالك الرجل كان الحصن الحامي لها. اتصلت بالرقم ووضعته على أذنها. ثواني وتم الرد. -ألو؟! قلبها انتفض مع تساقط دموعها. انكمشت شفتيها. ووضعت يدها على فمها بسرعة تكتم شهقاتها. -ألو! ... مين معايا؟! مقدرتش تنطق. خافت. دموعها بتتساقط بحرقة ووجع. وجع مكسور. سمعت صوته وهو بيتكلم بضيق.

-حد هيرد ولا أقفل؟! تحدثت أخيراً قائلة بصوت مخنوق وباكي وشبه ظاهر، صوت يطلب الرجاء والحب، صوت يخرج من صميم قلبها ووحدتها: -ب... بابا." صمت غريب. استغربت وسط دموعها الملتصقة على خدها. نظرت لشاشة الهاتف واكتشفت إنه قفل قبل ما تتكلم حتى. قلبها وجعها. وانهارت بصوت مكتوم. اختناقها هذا هو من يقتلها أكثر. لا تستطيع البكاء حتى بارتياح. فجأة التليفون. نظرت له على أمل منها يكون هو. لكن... "إلياس".

استغربت واتضايقت. ده متسجل اسمه كمان على هاتفها. تنهدت ومسحت دموعها ومسكت الهاتف. وردت قائلة: "نعم؟! سكت قليلاً وبعدها قال: "تعاليلي على المكتب." أخدت نفس بحدة وقالت: "إنت عايز إيه بالظبط... مينفعش إحنا في شغل." سمعته يقول بصوت بارد: "ما أنا عايزك فعلاً في شغل." تنهدت بضيق ولسة هتتكلم، لكنه قفل. نظرت للهاتف باستغراب ودهشة مهمهمة: "هو الكل بيقفل الخط في وشي ليه النهاردة!!! قامت وقفت واتحركت. ودخلت المصعد.

شافتها شمس. واتنهدت بهدوء واتحركت من المكان بأكمله. *** في مكتب الرئيس. اتحركت أسيل في الممر. واستغربت لما ملقتش السكرتير. فتحت الباب على طول ودخلت. شافته واقف بقميصه الرجالي الأسود. والبدلة على الكرسي. واقف أمام مكتبه وماسك الهاتف على اذنه يتحدث. شافها وشاور لها بإصبعه السبابة والوسطى لتقترب منه. تنهدت بضيق وقربت بهدوء ووقفت جنبه. كان يتحدث على الهاتف. مواضيع عمل. مسك ايدها وقربها منه قائلاً: "ارفع النسبة."

نظرت للأسفل وهي ساكتة. وهو أعاد خصلة شعرها للخلف قائلاً: "من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية.... مناطق معينة بس." كانت تشعر بأنماله على خدها. ترتعش ولكنها ثابتة أمامه وتنظر للأسفل فقط. تحدث وقال: "ابعت الملفات على الإيميل... وهبقى أمضي بعدين." قفل التليفون ووضعه على المكتب ناظراً لها. رفع ذقنها بإصبعه قائلاً بصوت خشن: "تعرفي مازن الجمالي منين؟! قالت بضيق على ملامحها: "أظن إنك قولت عايزني في شغل!

نظر لها وقرب منها وجعلها تلتف وأصبح خلفها ويحاصرها بيده الواضعها بجانبها على المكتب. قرب وجهه من أذنها قائلاً بهدوء ولكن ببعض الحدة: "أي كلام مع مديرك... يبقى شغل." أخدت نفس بارتباك قائلة: "بس إنت مش مديري." قرب وجهه منها أكثر هامساً: "رئيسك." ابتلعت ريقها وأتنهدت بتوتر قائلة: "صديق من الجامعة." حاوط خصرها بذراعه قائلاً: "اممم... وإنتي متعرفيش إن البنت المحترمة متصاحبش شباب." همهمت بسخرية قائلة:

"على أساس إنت عارف الاحترام يعني!!! شد على خصرها بشدة جعلها تتخض. قال بصوت هادي: "عيب يا زوجتي المصونة." لفت بسرعة ناظرة له رغم حصاره لها المستمر قائلة بتحدي: "ما اللي إنت بتعمله كمان عيب يا زوجي المصون." ابتسم بجانبية خفيفة مقترباً منها، وجهه أمام وجهها. وتحدث أمام شفاهها تماماً: -عيب إني أقرب من مراتي يعني؟! ارتبكت وبعدت وجهها للخلف قليلاً قائلة بتوتر: "كفاية يا إلياس... عايزة أمشي."

قرر يربكها أكتر. وحرك أنماله على أردافها مما جعلها تتوتر وترتجف. لدرجة إنه شعر برجفتها. ولكنه تحدث بصوت رجولي خبيث: "Eccitante." نظرت له باستغراب قائلة: "ممكن إنت قولت إيه؟! ظهرت ابتسامته الخفيفة زالت الإثارة وقرب من وجهها قائلاً: "عايزة تعرفي؟! قالت بضيق وهي تؤمئ: "آه... وأساساً إنت مش بتوفر على نفسك وعليا وتتكلم مصري ليه؟! رد قائلاً بنفس الابتسامة وبهدوء: "عادي... بحب ألعب على أوتارك."

كتمت نفسها ونظرت بعيداً عنه. لكن.... أقترب منها وتحديداً بجانب شفاهها، ووضع خاصته على شفاتيها. كانت قبلة سريعة وخفيفة. لأنها بعدت فوراً وهي تضع يديها على فمها بصدمة وارتباك وخجل، رغم ضيقها. ابتسم بجانبية هادية. وقرب منها قائلاً: "مُثيرة." عقدت حواجبها باستغراب. وأكمل هو قائلاً: "معنى الكلمة." وقف أمامها ووضع يده على جانب خصرها يحركها ببطء قائلاً: "إثارتك عجيبة."

كانت تنظر له بشدة وارتباك. رجعت للخلف خطوتين وهي تنظر بعيداً عنه قائلة: "ا أنا عندي شغل... وإنت ضيعت وقتي." قال: "عنيدة." رفعت نظرها له قائلة بضيق: "مـ ممكن أمشي بقى؟! تنهد وقال: "تمام... اتفضلي." نظرت له بشدة وشك. وكان يقف أمامها وقالت: "طـ طب ممكن تبعد شوية." رجع خطوة للخلف هادئاً. وهي اتحركت وهي تنظر له بقلق. وبعدها خرجت فوراً.

اتحرك وقعد على مكتبه. فتح تلك الشاشة الكبيرة وعليها كاميرات مراقبة. كاميرات على مكتبها تحديداً. فا هو يعلم كل خطواتها. تحركاتها، أنفاسها. *** في كافيه بعيد بمسافة. قاعد علي بهدوء وهو ينتظر أحد. نظر للساعة واستغرب تأخيرها. نظر لباب الكافيه قليلاً. مر خمس دقائق وشافها. ابتسم وقام وقف. ظبط هدومه ومسح أنفه بسبب تأثير المخدرات. واتحرك لعندها. ابتسمت وهو أخدها في حضنه بقوة قائلاً: "وحشتيني... بقالي كتير مشوفتكيش."

ربتت على كتفه. وبعد وأخدها للتربيزة وقعدوا وهو ماسك إيدها. قال "علي": "من آخر مكالمة بينا وأنا بموت وأشوفك... وحشتيني أوي." ابتسمت له بخفة وسكتت. استغرب وقال: "فيكي حاجة؟! نظرت له وحركت رأسها بمعنى لا. وبعدين نظرت للأمام. باس إيدها قائلاً: "لو فيكي حاجة قوليلي... متخبيش عليا." مردتش عليه. وهو قال بضيق واستغراب: "مالك؟! تعبانة؟! طب زعلانة مني؟! ... بس أنا عملت كل اللي طلبتيه مني... وأسيل مشيت خلاص، واتفضح...

في إيه تاني؟! ساكتة وبس. وشَدت إيدها بهدوء وهي لا تنظر له. مسح أنه ناظراً ليدها وبعدها نظر لها قائلاً: -في إيه؟! ... في إيه ياحبيبتي... في إيه يا شمس؟! *** " وما أدراك بصديق، يُشوِّه إسم الصداقة"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...