الفصل 18 | من 33 فصل

رواية متملك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
34
كلمة
3,599
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

الصدمة عليها... أنفاسها انقطعت وهي تستمع لتلك الكلمة... أسئلة كثيرة تتراكم جوّا عقلها، مش عارفة تبدأ بإيه؟! .. أو تستوعب إزاي!!! ... فكرة إن جوازها، وقُربها، ومشاعرها منه وليه... حرام! مكانتش قادرة حتى تتكلم... لسة مش مستوعبة هو قال إيه... عقلها اتشل، فكيف لجسدها بالتحرك... بتفتكر كل لمسة، وكل نظرة... كل دا كان حرام! زِنا!!! لكنه قاطع تفكيرها بحديثه، ونبرة صوته الثابتة: -كُنت... لكن أنا دلوقتي مُعتنق الإسلام.

تعاقدت حاجباها بإستغراب وعدم فهم... عقلها مش قادر يربط أي حاجة ببعضها، نظرت له وتحدثت أخيراً وقالت: -كُنت إيه بالظبط!!! مش مُسلم يعني؟! تنهد بخفة وبعدها رد بهدوء: -أيوا... مكُنتش مُسلم... ولا كان ليا ديانة، لكن... سكت فجأة... ناظراً للأسفل، وكأنه يستعيد ذاكرة من بئر ذكرياته. أما أسيل أخدت نفس بعدم فهم قائلة: -بس إزاي؟! .. أنت أهلك ديانتهم كانت إيه؟!

سكت قليلاً، وبعدها نظر لها. رد بضيق رغم بأنه لا يُحب التحدث في هذا الموضوع قائلاً: -والدي مش مُسلم... من غير ديانة. قالت بإستغراب: -يعني.. إيه؟! نظر لها وتحدث بصوت مخنوق: -أنا مش مصري... أنا أصلي إيطالي. اِندهشت بذهول... أسئلة كثيرة حاوطت عقلها، إذا كان هو مش مصري... يبقى بيتكلم لغتها أحسن منها إزاي؟! .. يبقى شغله هنا ليه؟! .. وعايش هنا ليه؟! .. وأسلم إمتى؟!

كانت هتتكلم، لكن لقته يضع يده على جبينه بضيق واضح، ويستند بيده الأخرى على سور الشرفة... وكأنه تعبان، بيواجه حاجة تقيلة داخل عقله. وضعت إيدها على إيده قائلة ببعض القلق: -إنت كويس؟! اِنتفض بخفة من لمستها... بِعد إيده عنها، استغربت ناظرة له بشدة... الحقيقة إن هو كمان كان مستغرب تصرفه، وإنه بِعد إيده بالطريقة دي... نفس الرجفة إل بيشعر بيها لما حد غريب يلمسه، لكنها خفيفة... لكن ليه؟! .. وليه هي كمان؟!

.. معقول جلده بيرفضها؟! قربت منه خطوة بنظرة قلقة وقالت: -إلياس! عاد خطوة للخلف وهو يتنفس بثقل، لف وكاد أن يتحرك... لكنها مِسكِت إيده بسرعة وهي تنظر له قائلة: -استنى! مبعدش إيده، وكأن جلده كان بيعمل إعادة لأنظمته... اِتحركت ووقفت قدامه... ملامحه رجولية ومُتجمدة، لكن عينه مُرتبكة. وضعت يدها على خده تُحرك أنمالها عليه بخفة... اِكتشفت إنها بتتعامل مع حالة خاصة... مش كا أي شخص عادي تسأله ويجاوب... دا الجواب بيضعفه.

قربت واضعة رأسها على صد.ره، تستمع لدقات قلبه... كانت سريعة رغم ثبات أنفاسه، ورغم جمود جسده. رغم ضيقها وزعلها مِنه... لكنها مقدرتش تبعد، حسّت ولأول مرة إنها مينفعش تضغط عليه بأسألتها وفضولها، اِكتشفت إن لسة في كتير تعرفه... بس محتاجة وقت. رفعت رأسها ونظرت له مازحة بخفة، ولكن بضيق وقالت: -على فكرة أنا لسة زعلانة... إنت كُنت عايز ترميني من البلكونة. سكت وهو ينظر لها، ملامحه كما هي، لم يبتسم أو يفعل أي رد فعل.

مِسكت إيده ودخلت للداخل من البرد وقفلت الباب. فجأة، شهقت بخفة لما لقته يحتضنها من الخلف يحاوط معدتها بأذرعته، ويدفن وجهه داخل عنقها. اِرتجفت، وسِكتت... كانت تشعر بأنفاسه الساخنة تصادم عنقها بخفة. تحدث بنبرة باحتة، وهادية: -آسف. سِكتت بزعل ناظرة للأسفل. وقف مُستقيماً، ولَفّها ببطء، وضع إصبعه السبابة على ذقنها رافعاً وجهها له، لتنظر له بأعينها البريئة. حاوط وجنتها بيده وجزء من رقبتها قائلاً بنبرة غير معروف تعابيرها:

-هعمل إل إنتي عايزاه... بس متزعليش مني. مكانتش عارفة تحدد دا حُب، ولاّ احترام، ولاّ مسؤولية... ولاّ إرضاء؟! نظرت في عينيه قائلة: -أيّ حاجة، أيّ حاجة؟! اِبتسم ابتسامة صغيرة قائلاً بنبرة هادية: -أيّ حاجة. اِبتسمت بخفة وبعدها نظرت للأسفل تُفكر فماذا تطلُب... رغم إن طلبها أسئلة، لكنها محبتش تخلي لحظة الهدوء بينهم تنكمش... فا فكرت في شيء ليها هي كا بنت! رفعت رأسها ناظرة لمستواه وقالت: -هاتلي هدية. قال بهدوء: -زي إيه؟!

ردت وهي تُربّت على صد.ره بخفة قائلة: -على ذوقك بقى. ولفت باعدة عنه، وذهبت ناحية السرير تستلقي. كان ينظر لها ويُفكر، ماذا يُحضر لها... ماذا يُرضيها؟! اِتحرك ناحيتها، وجلس على السرير ناظراً لها... كانت تعطيه ظهرها مقابلاً له... فا اِقترب منها وإحتضنها من الخلف... وهي لم تتحدث أو تتحرك... كانت تنظر للأمام تُفكر في ما قاله، القلق والشك كان محاوطها... فضولها إنها تعرف أسراره كلها بيحوم حواليها وبيزن في عقلها.

أعاد خصلات شعرها للخلف قائلاً بصوته الرجولي الهاديء: -لسة زعلانة؟! مردش، والحزن واضح على ملامحها. حرّك يده على شعرها قائلاً بضيق: -مكُنتش أقصد إني أتعصب عليكي الصبح. لفت ناظرة له، ورفعت يدها قليلاً قائلة بضيق: -اوعدني إنك مش هتشرب تاني. سِكتت قليلاً، فا بالنسبة له هي تطلب شيئاً يجعله ينسى ما حدث لثواني... مُجرد ثواني بالنسبة له راحة. تنهد واضعاً يده في يدها وقال: -أوعدك.

وضعت رأسها على صد.ره ناظرة للأمام وهي تُفكر، كانت مُتأكدة إن الهجوم إل حصل عليهم في إيطاليا مكانش مجرد عداوة بسيطة في الشغل... أو يمكن حاجة تاني. رفعت رأسها ليه قائلة: -إلياس.. أنت بتشتغل إيه؟! نظر لها شامخاً وقال: -إنتي عارفة. قامت قعدت وهي تُعيد خصلة شعرها للخلف قائلة: -بصراحة محتاجة أسمعها منك. تنهد قائلاً وهو يُعيد رأسه للخلف يسنده: -رجل أعمال. نظرت له والشك واضح في عينها. مِسك إيدها قائلاً: -إنتي شايفة غير كدا؟!

سِكتت ناظرة للأسفل. قربها منه جاعلها تلقى ظهرها على صد.ره قائلاً: -في كل الحالات، أنا معاكي. سِكتت قليلاً، وبعدها قالت بنبرة حزينة: -أنت اتجوزتني ليه؟! وضع يده على خدها يقرصها بخفة قائلاً: -إنتي بتسألي كتير كدا ليه!!! اِبتسمت بخفة، وبعض الخجل قائلة: -طب جاوبني بقى..! تنهد قائلاً وهو يلتمس يديها وقال: -في البداية عشان تجرُبة شعور مش أكتر... وملّس على شعرها قائلاً: إنما دلوقتي بقى شعور تاني...

ومُختلف، أنا مش عايزك تبعدي، مش عايزك تمشي وتسبيني. مركزتش في آخر جملة... فقط تنظر لها بلمعة مُشعة في أعينها، مش سامعة كلامته طول ما هي مركزة في عيونه الصقرية الرصينة. وضع كف يده على وجنتيها قائلاً بنبرة هادية وناعمة: -بقيت بشوف الدنيا بشكل مُميز معاكي. اِبتسمت بخفة واستشعرت يده التي على وجنتها قائلة بهدوء: -بتحبني؟! سِكت، لكنه هادي... مش واضح إنه اتضايق أو متردد. يمكن مش عارف معنى الشعور كويس. وضعت يدها على

يده قائلة بمزاح وطفولية: -أنا عارفة إني أتحبّ بسرعة أصلاً. اِبتسم ابتسامة جانبية خفيفة وضمها لحضنه أكثر قائلاً: -يمكن مُعجب بيكي وبتواضعك. اِبتسمت قائلة: -لأ أنا مُتأكدة إنك بتحبني، بس مخبّي. أومأ بجانبية قائلاً: -تمام.. زي ما إنتي عايزة. نظرت له قائلة بإحراج: -بس بصراحة تقابلنا مكانش قد كدا يعني. أعاد رأسه للخلف وهو يبتسم بجانبية مع عضه لجانب شفتيه السُفلية قائلاً: -ابتدا بكف مِنك.

ضحكت بخفة وخجل وهي تنظر لرقبته. نظر لها، وتي وضعت يدها على خده مكان الكف وقالت بإرتباك ورجاء: -آسفة... بس ولله ما كُنت أقصد. وحركت أنمالها على خده، وقالت بمزاح: -وزي ما ماما قالت، ضر.ب الحبيب زيّ أكل الزبيب. ضحك بخفة وهو يرفع حاجبه، مُهمهماً: -نعم!!! ضحكت ببراءة، وهو ينظر لها. ولظهور غمّزاتها الخفيفة، كان ينظر لها بهدوء. ولكن داخل عينيه شيئاً موهوماً. اِحتضنها، وهي أغمضت عينيها بسلام. رغم أسئلتها داخل عقلها،

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...