أمام شركة الألفي لقطاعات الطاقة في إيطاليا. أسيل واقفة بجانب الشركة، تحتضن نفسها من البرد، وهي متوترة وتنظر حولها. تنتظره. كان عدد الموظفين كثيراً والزحمة امتلأت بالمكان. لم تكن ترى الطريق منهم. ولكنها لاحظت قدوم عدد كبير من السيارات ذات اللون الأسود. قلبها ضرب بقوة داخل حصونها عندما رأته ينزل من السيارة.
إتحركت لعنده بسرعة وهي تحاول تتفادى الزحمة وعدد الموظفين، لدرجة أنها كادت أن تقع. ولكنها قاومت بتلك الدموع التي تتجمع داخل عينيها لمجرد رؤيته. فجأة، وقعت. شهقت بصدمة خوفاً على من في رحمها، وأغمضت عينيها لتواجه المصير. ولكن... يوجد من أمسكها، محاوطاً معدتها، وهي تضع يديها على ذراعه الملتف حولها. تنفست الصعداء وهي تستنشق رائحته الرجولية، التي لا تستطيع ولن تستطيع نسيانها.
رفعت رأسها ببطء ناظرة في عينيه الصقرية الهادئة. توقف الزمن من حولهم تحت تقابل أعينهم. توقف الزمن مع توقف ناظريهم أمام بعض. ونبض القلوب يدق مثل الطبول المتزنة. ولكنه استوعب ناظراً لها بإستغراب وشدة. وهي بمعنى أصح، شبه يحتضنها. أبعدها عنه فوراً عندما انتفض عقله. نظرت له بدهشة. كان يلمسها لبضع ثوانٍ، ولكنها كفيلة بدهر كامل.
نظر لها بشدة، وهو مستغرب نفسه. كادت أن تتحرك ناحيته، لكن وقف أمامها الحراس يمنعونها من الاقتراب منه. نظرت لإلياس قائلة برجاء: -إلياس.. أرجوك، عايزة أتكلم معاك شوية. أنا مراتك والله. نظر لها بشدة وضيق، وتحرك ودخل للداخل الشركة. الحراس منعوها تدخل وراه، وصرخت بهم بعصبية قائلة: -إبعدوا عني.. عايزة أتكلم مع جوزي. لم يفهم منها أحد ولا كلمة. وجاء أيمن وأمرهم بتركها، وأخذها ودخل للداخل. صعدوا في المصعد، وطلعوا لدور معين.
وقفو في مكان به بعض الأرائك. ونظر لها يامن وقال: -إنتي اقعدي هنا دلوقتي، هو عنده اجتماع. أول ما يخلصه، هشاورلك عشان تتدخلي. أومأت له، وجلست على الأريكة. وهو تحرك ودخل لغرفة الاجتماعات، وتم إغلاق الباب. فضلت قاعدة دقائق، واقترب منها شخص يحمل كوب عصير قائلاً: -مستر يامن طلب مني أن أحضر لكِ هذه. استغربت وهي لا تفهم منه كلمة، ولكنه وضع الكوب أمامها على الطاولة وذهب.
ظلّت جالسة وهي تنظر للغرفة الاجتماعات الواسعة، وهي تهز قدمها بعدم صبر وضيق. ولكن مر خمس ساعات. خمس ساعات في كل ساعة منها كانت ستبكي من حنقها وشدة ضيقها، وعدم مرور الوقت بسرعة. إتفتح الباب، وخرج رجال أعمال كثيرون، وبعض الموظفين. وبعد دقيقتين، خرج يامن. وشاور لها برأسه بأن تدخل، ووقف على الباب حتى يمنع أي شخص من الدخول. شكرته بعينها، ودخلت للداخل، وقفل يامن الباب.
وجدته واقف بجمود، ينظر من ذلك الزجاج العاكس، واضعاً يده في جيب بنطاله، واليد الأخرى واضح أنه يدخن بها. واضعاً جاكت بدلته السوداء، على الكرسي الرئيسي لطاولة الاجتماعات. سكتت قليلاً بتوتر. واقتربت بضع خطوات بطيئة. إشمّت رائحة نسائية في المكان. استغرب ولف ناظراً لها. إرتبكت. لكنه كان واقف هادئ، ينظر لها بجمود، وأسئلة تدور في عقله. لأول مرة تحس أنها متوترة تتكلم معه، ومترددة ومش عارفة تقول إيه في حالة زي دي.
لكنها اتصدمت عندما وجدته يقترب بضع خطوات قائلاً بصوته الرجولي الهادئ الرزين: -أهلاً يا أسيل. نظرت له بصدمة، لم تستطع الرد. دموعها فقط هي من أظهرت ما بداخلها. مكانتش عارفة تفرح ولا تحزن، ولا تستغرب. لكنه اقترب أكثر، واضعاً يديه على حواف الكرسي لتجلس. لم تعِ أو تستوعب متى تحركت وجلست على الكرسي. جلس أمامها على إحدى الكراسي، ولا يفصل بينهم شيئاً. تحدث وهو يطفئ سيجارته قائلاً: -اتكلمي.
نظرت له وهي مش مصدقة إنه بيكلمها. حاولت منع دموعها عن السيلان قائلة: -ا إلياس.. نظر لها بعينيه الصقرية الرصينة قائلاً بهدوء: -أيوا. تعرفي إيه بقى عن إلياس! نظرت له باستغراب، قائلة بتردد: -ا إنت مش فاكرني بجد! مردش عليها، وهو ينظر لها بهدوء بارد. وكأن هدوءه إجابة. سكتت قليلاً. وبعدها نظرت له قائلة: -هو إنت مصدق كلامي؟! أمسك القلم بهدوء ناظراً له وهو يحركه قائلاً بجمود: -أنا مش بصدق غير الحقيقة. وعايز أتأكد من كل كلمة.
ونظر لها، واقترب منها ناظراً في عينيها وقال بنبرة رجولية بحتة: -عايز أعرف.. إيه اللي يخلي واحدة زيك! .. تيجي بكل جرأة وتدعي إنها مراتي؟ نظرت في عينيه بهدوء قائلة بدون تردد: -عشان أنا مراتك فعلاً. وأنا عارفة أنا بقول إيه كويس. ابتعد عنها بجمود قائلاً: -إثبتيلي. ردت قائلة بحزن وضيق: -ريناد كدبت عليك لما قالتلك إنك بتحب جوليا. ولمستها. أنا اللي إنت قدرت تلمسها، مش جوليا. نظر لها بهدوء قاتم. وأعاد ظهره للخلف قائلاً:
-من ناحية كده، أنا مش مقتنع بكلامها أصلاً. وأكمل قائلاً وهو يرفع حاجبه ببعض الحدة: -وعرفتي منين حكاية اللمس؟ ردت بهدوء وثقة: -عشان أنا مراتك. وإنت مش مخبي حاجة عليا. رفع حاجبه أكثر بتحدي قائلاً: -إممم.. وإيه تاني؟! ابتسمت بخفة وقامت وقفت قائلة: -زي مثلاً إنك إيطالي.. بس مسلم. سكت ناظراً لحركاتها. اقتربت وهي تلف حوله، وتُحرك يدها أمام كتفه دون لمسه قائلة: -زي إن اسمك الحقيقي.. ماركوس غامبينو نوسترا.
رفع حاجبه بجمود ودهشة. وهي التفت جالسة على الطاولة قائلة بهدوء: -زي إن أفضل شخص إنت بتفضله تبقى والدتك.. الحقيقية، أليسيا. نظر للأرض بشدة، والتف بالكرسي ناظراً لها. ابتسمت بخفة قائلة: -زي إنك ماهر السباحة، وهادي. بس لما بتتعصب مش بتشوف قدامك. ووضعت يدها على معدتها قائلة: -ولو عايز دليل أكبر.. فـ هو موجود، جوايا أنا... ابنك. رفع حاجبه بحدة، ناظراً لها بتفاجؤ. أكملت قائلة بضيق وتردد: -وعارفة إنك كنت في الأحداث.
قام وقف محاصرها، وواضعاً يديه بجانبيها على حواف الطاولة، قائلاً بنبرة هادية ولكنها حادة: -عرفتي كل ده منين؟! ابتسمت بخفة قائلة بسلاسة: -منك. نظر في عينيها المبتسمة. وبعدها أنزل نظره لمعدتها قائلاً بسخرية: -وحامل كمان!!! أومأت بنفس الابتسامة قائلة: -منك برضه. ورفعت يدها، وحركت أناملها على فكه دون لمسه قائلة: -صدقني.. إنت مكنتش بتقدر تلمس غيري.. أو تقرب من حد غيري. وأخفضت نبرة صوتها قائلة:
-مكنتش بتقدر تسيطر على نفسك بقربي. ناظراً في عينيها... متعجباً من نفسه، وكيف لم يبتعد عنها. ومندهشاً من شعوره بالضعف أمامها. ابتسمت وهي تعلم جيداً بأنها سيطرت عليه. نظرت ناحية رأسه، مكان الجرح الذي جعله فاقداً لها ولذكرياتها. تنهدت قائلة بهدوء: -اتجوزتني في مصر... وعايشين في القصر اللي هناك... متجوزين من 3 شهور تقريباً. ولو عايز دليل تاني... البلورة الزجاجية اللي في مصر... وابتلعت ريقها قائلة: -الـ أنا كسرتها...
وإنت لزقتها بالشريط. نظر لها بشدة رافعاً حاجبه بحدة. نظرت له قائلة بسرعة: -إنا معايا مليون دليل... وأقدر أثبتلك أكتر من كده، وأثبتلك إنك مش بتلمس غيري، مش جوليا. وفي صور لينا على تلفونك اللي كان معاك قبل الحادثة. ابتعد عنها بألم في رأسه. وهي نزلت من على الطاولة قائلة بتأمل: -افتكر يا إلياس... افتكر إحنا اتجوزنا إزاي.. افتكر لما قررت تعلمني السباحة، افتكر لما عزمتني في المطعم... افتكر لما قولتلك إني حامل....
أمسك رأسه بألم وكل الذكريات تضرب عقله بقوة، مش قادر يلحق أو يستوعب من ذلك الألم الشديد. نظرت له بقلق. واقتربت تحاول مساندته قائلة: -إلياس! كان عقله ينتفض. ويغمض عينيه بقوة مما يدور بداخله. لا يرى أي شيء بوضوح. صوت ضحكة، حديث، ابتسامة. لمسة. لكن مش قادر يجمع. أنفاسه بتتعالى كل ما بيحاول يجمع حاجة، رأسه بيضغط عليه وبيرتجف بشدة. اقتربت منه وهي خايفة عليه ودموعها بتتجمع في عينها قائلة: -إلياس.. ا اهدى.. ا أنا معاك.
نظر لها وهو مازال يتألم. وقع على ركبتيه في الأرض. وهي جلست بجانبه تحاول تهدئته. فجأة إتفتح الباب، ودخلت جوليا بعصبية بعد ما اتخانقت مع يامن عشان تدخل. اتصدمت وجريت على إلياس فوراً ومسكت إيده تقيس نبضه. نظرت لأسيل بعصبية قائلة: -إنتي اتجننتي؟ عايزة تقتليه؟!
اتصدمت أسيل ناظرة لها بضيق وحدة. وطلعت جوليا من حقيبتها إبرة، وملأتها بمحلول معها. وأمسكت ذراع إلياس وأعطتها له، وهو غير واعي لما يحدث، فقط رأسه من يؤلمه. ولكن شعر بالسكون بعد أخذ الإبرة. سندته جوليا وأجلسته على الأريكة وهو مغمض العينين من التعب. وقفت ناظرة لإسيل قائلة بعصبية: -إزاي تتجرأي وتقربي من خط... فجأة...
صفعة قوية وحادة وقعت على خدها من أسيل. اتصدمت جوليا واضعة يدها على وجنتها بصدمة، ناظرة لأسيل التي تنظر لها بعصبية والنيران تشتعل من عينيها المائية. رفعت أسيل إصبعها السبابة أمامها بحدة قائلة وهي تجز على أسنانها: -إياكي.. تتجرأي تاني.. وتقولي على جوزي، أبو ابني.. خطيبك. كادت جوليا أن تتحدث بعصبية، لكن قاطعتها أسيل بنبرة حادة وعالية قائلة: -فاهمة! أنا مش هسمح لواحدة قذرة زيك تقرب منه... ولا تفكر بس تاخده مني.
كل هذا كان واقف يامن على الباب مندهش ومبتسم على تصرف زوجة زعيمه. فا قد أصبحت ممتلكة مثله (تربيته) كادت جوليا مجدداً أن تتحدث، لكن قاطعتها أسيل بقوة وحدة قائلة بتقزز: -مكنتش متوقعة كده منك الصراحة... مكنتش متوقعة إنك بالخباثة دي. تجمعت دموع جوليا في عينها قائلة بحدة وصوت باكي: -عايزاني أعمل إيه يعني!!! .. ما أنا حلمي اتحقق وأخيراً، والشخص اللي بحبه مبقاش بيلمس غيري... مش عايزة أستخسر في نفسي...
ومكدبش عليكي، أنا عايزاه فعلاً ليا.. حتى بعد إل عرفته عنه لكن لسة بحبه وعاي... قاطعتها أسيل بصفعة أخرى على وجنتها. وبعدها قالت بعصبية: -مسمحلكيش تتكلمي كده على جوزي. صدقيني يا جوليا.. اللي حصل مش هيعدي بالساهل. وهدفعك تمن كل لمسة قربتي فيها منه. وا قتربت من إلياس لتُمسك يده. ولكن وقفت قدامها جوليا بعصبية وحدة قائلة: -متقربيش منه... ده تعبان ومحتاجني. زحتها أسيل على جنب قائلة بحده:
-ده جوزي، يعني أقرب منه زي ما أنا عايزة. وا قتربت من إلياس جالسة بجانبه، ووضعت يداها على وجنتيه الرجولية. وابتسمت مع تساقط دموعها بإشتياق. ابتسم يامن بخفة ولف عاطيهم ظهره. وقربت أسيل من إلياس طابعة قبلة رقيقة على خدّه، قبلة جعلت أنامله تتحرك. لفت جوليا وجهها بحده وضيق، وأمسكت هاتفها تتصل بأحدهم.
فتح إلياس عينه ببطء ناظراً لها في عينيها، لم يكن يراها جيداً. ولكن يشعر بها. ابتسمت وهي تنظر له، واقتربت واحتضنته بإشتياق. تلف ذراعيها حواليه رقبته، وهي تنتهز كل لحظة. نظرت لها جوليا بحده، وكادت أن تقترب لإبعادها. ولكنها وقفت بصدمة عندما وجدت إلياس يرفع يده، ويضعها على خصر أسيل من الخلف.
حلت الصدمة عليها، فا كيف له بالشعور والمهدئ يجري في دماءه الآن. يجب أن يكون نائماً. ولكنها لا تعلم بأن قلبه ما زال ينبض. إذاً، فهو مستيقظ. فجأة دخل الحراس، وشاورت جوليا على أسيل بحدة ليأخذوها. يامن حاول يمنعهم، ولكن الأوامر ليست بيده الآن. مسكوا أسيل، وبقوا يشدوا فيها ليبعدوها. اتصدمت، وحاولت تقاوم وتبعدهم. ولكنها لم تستطع، تساقطت دموعها وهي تمسك في يد إلياس. وهو ينظر لها ولكنه غير واعي ومجهد.
فرقوا يداهم، وأخذوا أسيل للخارج، ولكنها صرخت في جوليا بعصبية قائلة: -وقسماً بالله لو قربتيله.. هقتلك.. ووعد مني إنه لما يفتكر كل حاجة، هخليه ينسى إنتي مين أصلاً. لم تهتم بها جوليا، وأخدوها الحراس للخارج. أما إلياس ينظر ناحية الباب بعيون فتورة. أصبحوا مشهدين. وبنفس الطريقة فرقوا يده عن يد والدته. وحدث نفس المشهد. ولكن بشكل مختلف. جلست بجانبه جوليا وهي تنظر له بحزن وضيق.
نظرت ناحية الباب مكان ناظريه. قامت بسرعة وقفت ومسكت هاتفها، واتصلت بريناد. مر ثوانٍ وأتاها الرد: -ألو؟ ردت جوليا بصوت مخنوق وحاد قائلة: -إنتي عملتي كده ليه؟! .. ليه كدبتي عليه. سكتت ريناد قليلاً، وتنهدت قائلة: -مش كل شوية هنعيد السؤال يا جوليا. ردت جوليا بحده ودموع: -جاوبيني الأول.. إنتي كدبتي ليه، وليه لبستيني في شيء عمره ما هيتحقق. سكتت ريناد، وأكملت جوليا بنبرة مختنقة: -عشان عارفة إنه مش هيحبني...
مش معنى إنه بيلمسني يبقى بيحبني! إنتي عارفة كويس إنه بيحب أسيل... حتى لو مش فاكرها، لكن كل نظرة منه بتدل إنه بيحبها. تنهدت ريناد قائلة: -إنتي فين دلوقتي. ردت جوليا بحده: -في الشركة... كنت بمنع حديث كان بيدور بين أسيل وإلياس. اتصدمت ريناد قائلة: -إيه!!! .. أسيل كانت عندك؟! .. طب طب إلياس افتكر حاجة؟! سكتت جوليا. وصرخت ريناد بعصبية: -ردي علياااا. ردت جوليا بحده: -هو في إيه بقى!!! .. إنتي فيكي إيه؟!
.. مالك خايفة ليه كده؟! أنا وإنتي عارفين إيه هييجي يوم وهيفتكر، يبقى خايفة من إيه؟! سكتت ريناد قليلاً. وتحدث جوليا بإختناق: -أنا متأكدة إنه هيفتكر كل حاجة... دي حقيقة مرة بحاول أتفاداها. لكن كل ما أقرب منه الحقيقة دي بتهاجمني. عارفة الفرق بيني وبين أسيل إيه! أنا اللي بلمسه، مش هو اللي بيلمسني. عند أسيل كان العكس، هو كان عايزها.. ومتقبلها، لكن أنا بحس ببرود جسمه كل ما أقرب منه... وكأنه مش طايقني.
سكتت ريناد، وإنهدت جوليا بضيق وقفلت الهاتف. لفت لتنظر على إلياس، لكنها اتصدمت عندما لم تجده. لم تشعر حتى بحركاته. نظرت حولها وهي مش لاقياه. إختفى فجأة، ومش عارفة راح فين؟ نظرت ناحية الباب وخافت ليكون سمعها، وجري ذاهباً لأسيل. جريت بسرعة ناحية الزجاج ناظرة للأسفل. رأت يامن يتحدث مع أسيل، وفتح لها باب العربية وركبت وتحركت السيارة.
إذاً أين إلياس. لفت وتحركت بسرعة للخارج وهي تبحث عنه، ولكن لم تجده. إتجننت، وفضلت تلف في الشركة عشان تلاقيه. لكن ليس له أثر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!