استيقظت في الصباح. فتحت عينها ببطء ولم تجده بجانبها. نظرت للسقف مبتسمة بخفة. حَضَنَت البطانية بخجل، وهي تتذكر ما حدث البارحة. كانت مبسوطة بغيرته عليها، ولمساته. وإحترامه لرغباتها ولكلامها. أخذت نفسًا مريحًا وقامت ووقفت. كانت ترتدي بيجامة بكم وبنطلون لونها بيبي بلو. وقفت قدام المراية ناظرة لنفسها وإبتسامتها. بقالها كتير ما ابتسمتش براحة كدا. كانت هادية، لكن مشاعرها متلخبطة. مش عارفة دا قبول ولا إعجاب. ولا حب.
أتفتح الباب، ودخل وهو يرتدي فانلة رجالي لونها أسود، وبنطال رياضي لونه رمادي. نظرت له، وبعدين نزلت نظرها للأسفل ببعض الخجل. ممسك منشفة يمسح بها جبهته، من العرق. كان يتمرن. نظر لها وهو يمسح شعره قائلاً: "في إيه؟! واقفة كدا ليه؟! نظرت له بإرتباك قائلة: "ه... ها... ل... لا مفيش." أبعد نظره وأتحرك متجهًا للحمام. مسكت تلفونها واتصلت بنعمة. قامت ووقفت وأتحركت لغرفة الملابس. ردت نعمة: "ألو! قالت أسيل: "إزيك ياماما؟!
ردت نعمة بسرعة: "أسيل!!! عاملة إيه ياحبيبتي." ابتسمت قائلة: "كويسة يا ماما... إنتي إل عاملة إيه؟! وحشتيني، وبابا وعلي عاملين إيه؟! ردت نعمة: "أنا كويسة ياضنايا... ومحمد وعلي كويسين." أتنهدت أسيل، وفضلت تتكلم معاها فترة. وقفت جنب الدولاب بتحاول تجيب حاجة ليها من أعلى رف. خرج هو من الحمام عاري الصدر يرتدي بنطال قطني أسود. شافها وهي تضع الهاتف على أذنها وترفع ذراعها للأعلى. وواقفة على أطراف أصابعها.
البيجامة اترفت لأعلى، مما جعل خصرها ومعدتها يظهرون. أقترب منها ناظراً لها بخبث. وقف وراها، وفجأة. وضع أنامله على خصرها، يُحركه ببطء. أتخضت، لدرجة إنها شهقت بقوة ولفّت بسرعة. قالت نعمة: "في إيه يا بنتي؟! أرتبكت أسيل وهي تنظر له، وردت قائلة: "هـ... هـ... هبقى أكلمك بعدين ياماما... سلام." وقفت فوراً بسرعة، بدون أي كلام. قال بهدوء: "بتكلمي مين؟! ردت قائلة بتوتر: "ماما."
محبش يزعجها بكلامه وتذكيره ليها إنهم مش أهلها، وسكت. نظرت له بغيظ قائلة: "كدا عيب على فكرة." رفع حاجبه بسخرية متحدثاً بصوته الرجولي الهاديء: "عيب في إيه لمؤاخذة؟! ردت قائلة وهي تضع يديها على خصرها: "عيب تقرب مني بالطريقة دي." وضع يده بجانبها على الدولاب قائلاً بسخرية: "طب علّميني." أرتبكت مبتلعة ريقها، ونظرت للأسفل بعفوية. مسك إيدها مقترباً منها قائلاً: "المفروض نعمل زي المتجوزين." ووضع يدها على صدره وهو ينظر لها.
ردت قائلة بتوتر: "م... ما إحنا متجوزين أهو... وعايشين زي المتجوزين كمان." ابتسم ابتسامة خفيفة وباردة مقترباً من أذنها، هامساً بصوت أجش: "بس مش بنعمل إل هما بيعملوه." أنقبض قلبها. وبعدت عنه بتوتر قائلة: "طب... طب كُنت عايزة أسألك حاجة." نظر لها بهدوء. وبعدها فتح دولابه وهو يخرج تيشرت. نظرت له وقالت وهي تشبك يديها بإرتباك: "يعني خلينا نتعرف على بعض، بما إن النهاردة أجازة." أرتدى التيشرت قائلاً: "عندي شغل، مش فاضي."
عقدت حاجبيها قائلة: "هو كل يوم شغل ولا إيه؟! خلي يكون في وقت فاضي لينا كدا." نظر لها، وهي اتصدمت مما قالته. وضعت يديها على فمها بسرعة وتوتر. ونظرت له وقالت وهي تلتف بسرعة: "إنسى إل قولته." وجرت للخارج فوراً. ابتسم بخفة، وأتحرك خلفها. لقاها واقفة قدام البلكون بتأنب غباءها وتسرعها في الحديث. قعد على الكنبة بهدوء قائلاً: "بس لسة معايا شوية وقت." لفت ونظرت له. وبعدها ناظرة للأسفل. ربت على قدمه قائلاً: "تعالي."
نظرت له بشدة مما يقصده، لكنها قربت وقعدت جنبه. نظر لساقه، وبعدها لها. اتوترت ناظرة بعيداً عنه. لكنه مسك ذراعها وقومها وقعدها على رجله. نظرت له بشدة قائلة: "ب... بس أنا.... حاوط خدها بيده مهمساً: "ششش." سكتت بخجل وإرتباك. وهو خرج شيء من جيبه. أتصدمت لما لقيته زر الصاعق. كادت أن تتحدث، لكنه ضغط الزر. غمضت عينها بسرعة وخوف. لكن محستش بحاجة. فتحت عينها، ولقته ضغط زر أصغر من الزر الأحمر. نظرت للصاعق ولقته اتفك.
أندهشت ومسكت الصاعق قائلة: "ربنا يكرمك ياخي." ابتسم بخفة. لكن فجأة مسكت إيده قائلة: "جرب إنت بقى." رفع حاجبه بهدوء وسخرية. ولفت الصاعق حوالين معصمه قائلة: "إنتوا بتجيبوا الحاجات دي منين... مش مهم، المهم تجرب إل أنا جربته." قفلته، ومسكت الزر منه ناظرة له بخبث طفولي: "هعذبك من هنا ورايح." ابتسم بجانبية معيداً ظهره للخلف قائلاً: "وريني." أندهشت من جرأته وعدم خوفه، أو توتره. وضعت إيدها على الزر لكن لم تضغط.
نظرت له بتردد. وهو قال بهدوء: "دوسي يا أسيل." نظرت له وقالت بضيق: "بس أنا مش زيك... ومش هعمل كدا." وكادت أن تقوم. لكنه قعدها تاني ومسك إيدها الممسكة بالزر وضغط عليه. أتخضت. وهو سار يرتجف قليلاً عندما شعر بالكهرباء تسري في جسده. نظرت له بشدة ورفعت حاجبها قائلة: "إنت مش بتحس ولا إيه؟! تركت الزر قائلة: "خلاص كدا، بقينا متعادلين... أقلع البتاع دا بقى." نظر لها. وهي ضغطت على الزر الصغير ونزعته. نظرت له قائلة:
"هو أنت كنت عايش في إيطاليا بجد؟! همهم قائلاً: "إممم." قالت: "يعني عيلتك عايشة هناك؟! سكت قليلاً ونظر للأسفل قائلاً: "أيوا." قالت: "إيه هوايتك؟! أتنهد قائلاً: "السباحة." أندهشت قائلة: "عشان كدا قدرت تحبس أنفاسك كل الفترة دي؟! أومأ مبتسماً بخفة. وقالت هي بابتسامة: "يبقى لازم تعلمني! أتنهد ناظراً لها بهدوء ناعم: "حاضر." نظرت للأسفل بخجل، وبعدها نظرت له مجدداً وقالت بتردد وإرتباك: "هو أنت والدك صعيدي بجد؟!
نظر للأسفل، قابضاً يده لكن ليس من الغضب، من شيء آخر وقال بنبرة جافة: "لا." أندهشت. وأستغربت، الكل بيقول إن والده صعيدي. فجأة رن هاتفه، وهي قامت بسرعة. أتنهد وقام وقف وجاب هاتفه من على الكمود. نظر له قليلاً، ومردش. لف وجهه ناظراً عليها. رآها تنظر للأسفل ببعض الحزن. أخذ نفس، وترك الهاتف قائلاً: "مش كنتي عايزة تتعلمي السباحة! نظرت له بسرعة وإبتسمت، وأومأت له فوراً. أتحرك للباب قائلاً: "غيري هدومك وتعالي ورايا."
جريت بسرعة لغرفة الملابس، وهو خرج. *** عند حمام السباحة. كانت واقفة تنظر للحمام السباحة بشدة وخوف. أبتلعت ريقها وهي ترتدي بنطال إسترتش مطاطي، وبلوزة سباحة لونها أسود مطاطية بأكمام. قرب منها وهو عاري الصدر قائلاً: "واقفة ليه كدا!!! ... انزلي يلا." نظرت له بتوتر قائلة: "ا... إيه؟! أنا غيرت رأيي، مش عايزة أنزل." ولفت عشان تمشي. لكنه مسك ذراعها قائلاً بنبرة باردة: "لازم تجازفي عشان تعيشي." أستغربت أحاديثه.
وفجأة لقيته شالها. أتصدمت وهو نزل لحمام السباحة ببطء. أتعلقت في رقبته بخوف وقلق. وقد أصبحوا في الماء. نظرت له، وهو ترك ساقها تتحرك داخل الماء. وضعت إيدها على كتفه ناظرة للماء بتوتر لكن بإستمتاع. رفعت رأسها ونظرت له بإبتسامتها قائلة: "من إمتى بتعرف تسبح؟! سكت قليلاً وكأنه بيفكر في ما سيقوله. نظر لها وقال: "من وأنا صغير." قالت: "كام سنة؟! أتنهد قائلاً: "8." ابتسمت وهي تمسك خده قائلة: "تلاقيك كنت كيوت أوي."
ابتسم بخفة على حديثها. فجأة. هاجمته ذكرى. لطفل يتناثر الدماء على وجهه، ولكن مُبتسم ببرود. أنتفض لدرجة إنها أتخضت ووقعت داخل المياه. أستوعب ومسك إيدها بسرعة وخضة وكأنها بتموت منه. أخدت أنفاسها بسرعة وهي تسعل. نظرت له، وهو أتحرك لحافة المسبح، ورفعها من وسطها فوراً وقعدها على حافة المسبح. نظرت له وتو طلع من المسبح فوراً وهو يتحرك للخارج وعلى ملامح وجهه الجمود والضيق.
نظرت له وأستغربت، قامت وقفت، لدرجة إنها كانت هتتزحلق بس سندت نفسها وجريت وراه قائلة: "أستنى يا إلياس." طلع لجناحه فوراً، ودخل غرفة الملابس وهو بيطلع بدلة رسمية له. دخلت وراه قائلة: "أنت رايح فين؟! مردش عليها وكمل وهو بيطلع حاجته ويضعهم على الكنبة. قربت منه قائلة بحزن: "مش هتعلّمني؟! وقف ناظراً للأسفل. أتنهد قائلاً بصوت مبحوح: "بعدين يا أسيل." أستغربت نبرته الرجولية ذات البحة الظاهرة، ووضعت إيدها على كتفه قائلة:
"إنت كويس؟! أومأ دون النظر لها. وطلع أشياءه وأتحرك للحمام. أتنهدت وقعدت على الكرسي وهي تضع يديها على وجنتيها ناظرة للأسفل. خرج بعد وقت وهو يرتدي ملابسه، قميص رجالي أبيض وبنطال أسود. وقف أمام المرآة وهو يرتدي الجرافتة السوداء. قامت وقفت وقربت منه قائلة: "هتتأخر؟! رد بهدوء قائلاً: "لا... مش كتير." نظرت للأسفل وسندت خصرها على التسريحة خلفها. وهو نظر لها وهو يرتدي ساعته قائلاً: "لو عايز تخرجي أخرجي." قالت وهي تمد
شفاتيها السفلية للخارج: "هخرج مع مين يعني؟! وضع يده على الطاولة بجانبها قائلاً: "مش ضروري تخرجي مع حد... أخرجي لوحدك وأشتري إل يعجبك." نظرت له بابتسامة خفيفة ساخرة وقالت: "أنا لو اشتريت إل نفسي فيه، مرتبي هيخلص." نظر لها قائلاً: "وانتي هتحتاجي إيه من مرتبك... طول ما جوزك عايش أتمتعي من خيره." نظرت له. أتكسفت وبعدها نظرت للأسفل، لم تبتسم. ولكنها خجلت. مسك محفظته وطلع كريكارد قائلاً: "خليه معاكي."
وضعت إيدها عند أذنها بإحراج. وهو مسك إيدها ووضع بها الكارت قائلاً بهدوء: "هاتي كل إل نفسك فيه." أومأت بابتسامة خجولة وهي تنظر للأسفل. وهو حاوط خدها رافعاً للأعلى قائلاً: "بس متبعديش... هبقى أتصل عليكي." أومأت قائلة: "حاضر." لف وأخد هاتفه ومحفظته ومفاتيحه. وخرج. نظرت للكارت وأبتسمت بخجل. قامت وقفت وغيّرت ملابسها فوراً لـ... دريس طويل واسع، لونه أخضر وأكمامه بيضاء.
أرتدت كوتش أبيض ومسكت شنطتها بعد ما سابت شعرها وأرتدت قبعة فرنسية. *** في إيطاليا روما قصر الألفي. واقفة جوليا والعصبية على وجهها، وفي شنطة سفر جمبها. قالت سيلين بعصبية: "Non ti lascerò andare in Egitto." "لن أسمح لكِ... لن تذهبي لمصر." قالت جوليا بعصبية: "همشي ومش هتقدري تمنعيني." سكتت سيلين بحده. فهي لا تريد التحدث بالمصري. نزل صادق وريناد على الصوت. قالت ريناد: "في إيه يا سيلين؟! قالت جوليا
وهي بتقرب من عمتها بحزن: "عايزة أسافر مصر وهي مش موافقة." قال صادق بتعجب: "وإنتي عايزة تسافري مصر ليه؟! قالت جوليا بضيق: "هسافر مع توماس... و... قاطعتها سيلين بعصبية قائلة: "قولت لا، يعني لا." الكل نظر لها بدهشة. فقد تحدثت بلغتهم الآن. وضعت سيلين إيدها على فمها بدهشة وضيق، ونظرت لصادق. أتنهد صادق ونظر لجوليا قائلاً: "خلاص يا جوليا... اسمعي كلام مامتك." نظرت له جوليا بدهشة. ونظرت لسيلين بعدها قائلة بعصبية:
"بس أنا كبيرة... وقراراتي آخدها لوحدي." رد صادق بحده: "بس يا جوليا... قالت ريناد: "أنا مش شايفة مشكلة إنها تسافر مصر، كانت هتقعد مع إلياس... بس بما إن أهلك مش موافقين يبقى خلاص إنسي." نظرت لها جوليا بدهشة قائلة: "حتى إنتي يا عمتو!!! قالت سيلين بحده: "Sali nella tua stanza." "اصعدي غرفتك." قربت منها جوليا ناظرة في عينها بحده قائلة: "إنتي مزيفة، وكلامك مزيف... وكل حياتك مزيفة." أتصدمت سيلين ناظرة لها بشدة.
رد صادق بغضب: "جوليااااا." مبصتش ليه حتى، عينها على سيلين. ولفت وطلعت للأعلى ناحية غرفتها. أتنهدت سيلين بضيق، واتحركت هي أيضاً لغرفتها. نظرت ريناد لصادق وبعدها لفت ودخلت غرفة والدها الذي اشتدت التعب عليه. أتنهد صادق وطلع خارج القصر. قصر ليس به سوى الفراغ، سواءً في المشاعر أو العدم. *** في مصر وتحديداً في بيت محمد. كان واقف بيصرخ على "علي" إل بيحاول يسرقه. قال محمد بغضب: "هي حصلت إنك تسرقنييي!!! قال علي بجنون:
"هات الفلوس، محتاجها." عيطت نعمة قائلة: "فيك إيه يا علي؟! مالك يابني! بقيت عامل ليه كدا!!! كانت عيونه حمراء وأسفلها أسود. يمسح أنفه كل دقيقة وجسده أصبح ضعيف. ورد قائلاً بعصبية: "محدش ليه دعوى بياااا... أنا عايز الفلوس وبس... عايزها عشان أعيش." رد محمد بغضب: "إنت اتجننت!!! هو إيه إل محدش ليه دعوى بيك... كل يوم بتبوظ أكتر من الأول وأنا ساكتلك." رد علي بحده: "هات الفلوس." قالت نعمة: "حرام عليك...
بس بقى، كفاية إل بتعمله في نفسك دا." نظر له محمد بحده وشك قائلاً: "إنت بتشرب يالاا؟! بتتعاطىىىى." نظر له علي، وبعدها نظر ليده وسحب الفلوس بسرعة وجري للخارج. أتصدم محمد ونعمة في ابنهم الوحيد، ومحمد جري وراه وحاول يلحقه. لكنه هرب. قعدت نعمة على الأرض باكية، على حال ابنها. نظر لها محمد بضيق، فماذا يقول. شافتهم جارتهم علا وهي تنظر لهم بشماتة. دخلت ومسكت هاتفها تتحدث مع ابنها، هامسة بصوت خبيث: "إديله أكتر." *** في المول
في إحدى الأتيليهات الفخمة. كانت واقفة أسيل بتحاسب على بعض الملابس إل أخدتها. خرجت وهي تنظر في الهاتف، وأرسلت صورة لها أمام المحل لإلياس وكاتبة أسفلها -"مش هسيب قرش في الحساب". رد عليها بعد ثانيتين -"فداكي... خلصيه وابعتلك غيره". ابتسمت ونظرت أمامها وأتحركت بهدوء. فجأة. لقت مازن واقف قدامها قائلاً بابتسامة: "أسيل... عاملة إيه؟! وحشتيني." أتوترت، لكنها ابتسمت بخفة قائلة: "كويسة يا مازن... عامل إيه؟! رد قائلاً: "كويس...
أومال بتعملي إيه هنا؟! قالت وهي ترفع حقائب الشراء: "عادي، بشتري شوية حاجات." نظر لها قائلاً بابتسامة هادية: "طب إيه رأيك، أعزمك على حاجة نشربها." نظرت حولها بإرتباك قائلة: "م... ما هو... ا... أصل... قاطعها لما مسك إيدها قائلاً: "هما خمس دقايق يا شيخة." نظرت ليده التي تمسكها بشدة، شدت إيدها قائلة: "متمسكش إيدي لو سمحت." رفع إيده قائلاً: "تمام أسف... بس ممكن تيجي معايا؟! عايز أقولك حاجة."
أتنهدت ووافقت، وأخدها كافيه في المول. قعدوا. ونظر لها مازن قائلاً: "قوليلي بقى... إيه أخبارك." نظرت للأسفل بعشوائية قائلة: "ك... كويسة." رد قائلاً: "مالك متوترة ليه كدا؟! نظرت له قائلة: "ها!!! ل... لا م... مفيش." شاور للنادل، ونظر لأسيل وقال: "تشربي إيه؟! قامت وقفت وهي تمسك في حقيبتها قائلة: "أنا لازم أمشي." وقف وقال: "طب والله ما هتمشي غير لما تشربي حاجة." نظرت له وكادت أن تتحدث، لكنه قال:
"فيكي إيه يا أسيل اتغيرتي أوي." اتنهدت وقالت: "متغيرتش ولا حاجة... بس... بس مش مرتاحة." قال: "طب أقعدي بس، أقعدي." ومسك مرفقها وقعدها تاني قائلاً: "خمس دقايق بس." قعدت بضيق، وهو قعد وطلب عصير فريش. نظر لها وقال: "بقالنا كتير متكلمناش." قالت وهي تنظر للأسفل: "عشان مش فاضية." ضحك بسخرية قائلاً: "مش فاضية إزاي... ما من الشغل للبيت، ومن البيت للشغل." سكتت. وهو قال: "عم محمد عامل إيه؟! قلبها أنكمش ضيقاً،
ونظرت لمازن قائلة: "كويس." أومأ وبعدها قال: "فاكرة لما كنا في الجامعة وجه ولد يضايقك، وأنتي مسحتي بكرامة أهله الأرض." ابتسمت بسخرية وقالت: "وأنت قاعد زي صفيحة البسلة." ضحك وقال: "مكنتش أعرف إني كان لازم أدافع عنك." قالت: "وانت هتلاحظ إزاي من البنات إل حواليك." ضحك وبعدها مسح على كتفه بفخر قائلاً: "أعمل إيه بقى، كارزمتي ووسامتي هي إل غلبتهم." ضحكت بسخرية و.... وجلسوا يتحدثون على أيام الجامعة والذكريات القديمة.
لدرجة أنهم لم يستوعبوا مرور الوقت. *** في وقت ما قبل حلول المساء بقليل. ضحكت أسيل قائلة: "إنتو أساساً شبه حبات البطاطس." قال مازن ضاحكاً: "يابنتي أنا كنت جزرة... حباية بطاطس إيه بس!!! ضحكت. وعينها جت على الساعة الكبيرة التي على الحائط. قامت وقفت بخضة قائلة: "ينهار أبيض... اتأخرت." قام وقف قائلاً بسخرية: "وفيها إيه يعني؟! أنفاسها زادت، ومسكت شنطتها وأشياءها بسرعة قائلة: "لازم أمشي... مينفعش أقعد أكتر من كدا."
دفع الحساب على الطاولة وقام وقف قائلاً: "طب استنى هوصلك." أفتكرت السائق التي تركته بالخارج منتظرها وقالت: "لا شكراً يا مازن... أنا هركب تاكسي." وفتحت هاتفها لقت كمية اتصالات ورسايل من إلياس وهي كانت فاصلة التلفون خالص. الرعب دب في قلبها. وكادت أن تلتف لكن مازن مسك إيدها ناظراً في عينيها بطريقة غريبة قائلاً: "كنت عايز أقولك حاجة." قالت وهي بتحاول تبعد إيدها عنه بتوتر وضيق: "مش وقته يامازن، أنا لازم أمشي...
أنت من الصبح أصلاً عمال تقولي هقولك حاجة، ومقولتش." لكنه وقفها قائلاً: "عايز أقولك حاجة مهمة، وقبل ما تمشي... عارف إنها متأخرة... بس أنا إل كنت أعمى مش بشوف قدامي، كنت غبي وأنا بلف ورا البنات وأنا معايا إل أحلى منهم." نظرت له بشدة، وهو نظر لها بنظرة غريبة. وكادت على التحدث لكن. فجأة شدها لحضنه قائلاً بسرعة: "بحبك." أتصدمت ونبضات قلبها توقفت. أنعقدت حواجبها وسط صدمتها من تغييره معها، وما يفعله. لكنه قال فوراً:
"تتجوزيني؟! أتصدمت، ولسة هتزقه بعيد عنها بعصبية، لكن. فجأة لفته لف لوحده. لكن بعد جداً لدرجة إنه وقع على الأرض. نظرت له بشدة، وكل من بالمكان قام وقف ناظراً لما حدث بصدمة. لقتهم ينظرون عليها. لكن بزاوية وراها بقليل. حركت وجهها ونظرت للخلف. صدمة احتلت وجهها عندما رأته ورأت عيونه الحمراء الحادة كالجمر، وعروق رقبته البارزة بحدّة. إرتجفت أنفاسها وجسدها تلقائياً. غير قادرة حتى على ابتلاع ريقها من ذاك الحلق الجاف.
أتحرك وهو بيقرب من مازن الواقع على الأرض يتألم مما تلقاه. وقفت أسيل قدامه بخوف قائلة: "لا يا إلياس... متعملش كدا، كفاية." حرك أعينه الحادة عليها. نار مشتعلة تتطاير من عينه. مسك معصمها بقوة لدرجة الكسر. حتى هي أتخضت من قبضته. أخدها ولف وأتحرك خارج المكان. ومازن مرمي على الأرض يصرخ من الألم ومغمض عينه، من قوة وسرعة الضربة ملحقش يشوف حتى مين الشخص إل عمل فيه كدا.
الأمن شالوه بسرعة وأخدوه للخارج عشان يلحقوه ويروحوا المستشفى. والناس عمالة تنظر، منهم المندهش، والمصدوم، والمبهور بقوة ذاك القاسي، والمستغرب. *** في الخارج. بتحاول تبعد إيده المتحكمة فيها ومش عارفة، صارخة به وقالت: "أوعىىىي إلياس... ان... سكتت بخضة وخوف لما صرخ بها قائلاً: "إخرسيييي." أنكمشت في نفسها ودموعها اتجمعت في عينها غصب عنها. نبرة صوته كانت عالية ومفزعة، نبرة صوت رجالي خليظ وخشن.
شدها وكمل لسيارته، زقها على الكرسي، وقفل الباب بقوة جعلتها تنتفض. لف وركب العربية وقفل الباب ناظراً أمامه وهو يتنفس بثقل وحده. ضغط على الفرامل بقوة. وأنطلق، تحت نظرات الخوف والتوتر منه. حاولت تتكلم قائلة: "ا إلياس... ا أنا.." نظر لها بحده ضاغطاً على أسنانه: "ششش... كلامنا في البيت." ونظر للأمام مجدداً. خافت من نظراته وحدته الواضحة. مش دا نفس الشخص الهادي إل تعرفه.
كان شايفة احمرار عينه وملاحظة عروق يده البارزة من الغضب المكبوت، والضغط على الدركسيون. *** في قصر الألفي. وقف بالعربية بقوة، ونزل منها. لف وفتح الباب عندها، إل كانت بتحاول تفتحه عشان تهرب منه. لكنه سبقها. مسك معصمها بقوة وشدها لعنده، ناظراً لها بحدة. أرتعشت منه، ناظرة له بأعينها الخائفة. لكن المرة دي متهزش قدامها غضبه أعماه. أتحرك وشدها وراه بشدة. حاولت تستعطفه بصوتها الباكي قائلة: "إلياس...
أنت فاهم غلط، أنا أرجوك استنى." مردش عليها وأخدها لفوق. طلع على جناحه. وزقها بشدة، ولف وقفل الباب. إترعبت، خصوصاً لما شافته بيلف وبيقرب منها بخطوات حادة. نظرت لباب الحمام، ولسة هتجري لهناك. لكنه حاوط خصرها بيده الذي التصق بـ صدره. وضعت إيدها على ذراعه الملتف حولها، تحاول إبعاده قائلة: "استنى يا إلياس... أرجوك، كفاية." لكنه شالها بنفس الذراع المحاوطها بها. رماها على السرير. لفت ناظرة له بخوف وهي تعود للخلف.
قلع جاكت بدلته بحده ورماه على الأرض مقترباً منها. تحدث بنبرة حادة وخشنة: "أنا مش قولتلك تروحي لوحدك؟! أترعبت، وتساقطت دموعها وقالت: "أنت فاهم غلط، أنا... فجأة شدها من ساقها لعنده بقوة مما جعلها تفزع. ناظراً في عينها بحده وقال: "سيبته يمسك إيدك... ويحضنك... ويطلب الجواز منك." أنفاسها وقفت بصدمة وخوف وهي ترى لون عينه. العين اليمين لونها عسلي، لون عينه الطبيعي. لكن العين الثانية لونها أحمر.
قلبها وقف، مع توقف أنفاسها المرتعشة. تحدث بنبرة حادة، بل قاتلة: " إل حصل كان غلط... أنا مبقبلش بكدا... ولا أقبل بكدا... إل ليا، مينفعش غيري يلمسه." خافت منه أكتر. مكانتش حاسة إن إل قدامها إلياس. دا شخص تاني، شخص متعرفوش ولا عمرها عرفته. مسك ذراعها بحده قائلاً وهو يضغط على أسنانه: "لازم تعرفي إنك ملك ليا... مينفعش غيري يلمسك، لازم تتأكدي إنتي تبقي إيه." مفهمش قصده. لكن فجأة.
لقيته يضع يده على حافة الدريس بتاعها عند الياقة. فجأة. شده بقوة لدرجة القطع. أتصدمت ونبضات قلبها تضرب في صدرها. شهقت وهي تحتضن صدرها قائلة بدموع: "إلياس... أ... أ... لم تكمل كلامها لما لقته مش شايف قدامه أصلاً، الغضب مسيطر عليه من أعلاه لأسفله. عينه حادة كالسيف، قائلاً بنبرة أشد حدة، وأنفاسه تتعالا: "كان لازم أقتله... مكانش لازم يلمسك... كان لازم أكتب بدمه على الحيطان."
قلبها أرعب من طريقة كلامه، حست إنها مش عايشة مع شخص عادي. عايشة مع قاتل. قلع جرافتته وأقترب منها. بقى يشد في ملابسها بغضب. صرخت وهي بتحاول تبعده عندها: "لا يا إليااااس... متعملش فيا كدا، أوعىىىى." صرخ بها غاضباً وهو يمسك فكها لدرجة الكسر: "مش طايقة قُربيييي، وبتخليه هو يقررررب مننننك ليييه؟! وقرب وجهها وأقترب من أذنها قائلاً بحده: "إنتي إل جبتيه لنفسك... لازم أثبتلك أنك ملكي فعلاً." زقته قائلة بدموع وعصبية:
"أوعىىى، إياك تقرب منييي." مسك ذراعها قائلاً بغصب وصوت جهوري: "لييييه؟! وأخفض نبرته للحدة قائلاً: "مش بنت مثلاً؟! أتصدمت من تفكيره وإنه بيتهمها في شرفها. ضربته على صدره بعصبية قائلة: "إخررر.... لم تكمل كلامها بسبب إنه مسك فكها وقربها منه مقبلها بقوة وعنف على شفايفها. أغمضت عينها بإنزعاج ووضعت إيدها على صدره عشان تبعده، لكن مقدرتش. ضخامته قدامها بتزيد، قوته بتقوى أكتر. وكأن غضبه بيزيد من جبروته أكتر وأكتر.
جعلها تستلقي على السرير، وهو يمسك فكها بقوة، ومازال يقبلها. نزع قميصه بيده الأخرى، حتى رماه جانباً. أرخت يدها لما شعرت بعدم الهواء وانقباض قلبها. أبعد وجهه عنها. قبّلها لدرجة، بأنه جرح شفتيها السفلية. نزع عنها الدريس حتى أصبحت بملابسها الداخلية أمامه. عيطت أكتر. وهو دفن وجهه في عنقها، يطبع علامات ملكيته. حطت إيدها على كتفه وهي مبقتش قادرة تبعده عنها، انكمشت أقدامها. وعيطت أكتر بصوت غير مسموع ومبحوح.
لدرجة إنها مكانتش عارفة تشهق لأخذ أنفاسها حتى. بِعد عنها ومازال الغضب يعميه. مسك جرافتته، ومسك إيدها وربطهم بالجرافتة ورفعهم للأعلى. وأقترب منها طابعاً علاماته على أنحاء جسدها بأكمله. أصبحت ضعيفة بين يديه. يأخذ ما يريده منها دون إرادتها. وكأنها فريسة بين يدي وحش. مكانتش عارفة مين دا؟! مكانش إلياس الهادي بتاع الصبح، إل معاها شخص تاني، وكأنه أتبدل. شخصين في جسم واحد. أخذها بالفعل نازعاً ثيابها مقترباً منها أكثر.
وهي فقط لاحول لها ولا قوة، ضعيفة مكسورة، تتألم وتبكي بين يديه، تبكي وتترجاه ليبتعد. في اعتقاده بأنه يأخذ حقه الشرعي. ولكن لا يعلم بأن الأمور لا تكون هكذا. صرخة مدوية خرجت منها، صرخة فقدت معها كل رؤيتها وحواسها. سائل أحمر يسيل على السرير ينتشر كل ثانية. أغمضت عينيها بإستسلام، فاقدة وعيها. أستوعب وأبتعد عنها ناظراً عليها. وكأنها جثة غارقة بين دماءها. عارية. يغطيها فقط ذالك الغطاء الأبيض الذي التصقت به قطرات الدماء.
أنتفض رأسه وكأنه مشوش. أنفاسه زادت. قلبه توقف، وروحه اتسحبت. أستوعب هو عمل إيه. أستوعب خطأه. لبس بنطاله فوراً وقميصه. قرب منها، وهو بيحاول يفوقها بعدما حرر يدها. ربت على خدها بلطف وهو يناديها بإسمها. لكن لا رد. جري بسرعة لغرفة الملابس، وجاب دريس واسع بيتي. قرب منها ولبسهولها بسرعة وهو مازال يحاول إيفاقها. لكنها لا تستجيب. جاب جاكت بدلته ولبسهولها عشان متبردش. وشالها بسرعة وهو يضمها لحضنه أكثر لتدفئ. أو لتعيش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!