الفصل 4 | من 5 فصل

رواية متيم بك الفصل الرابع 4 - بقلم فرح وائل

المشاهدات
81
كلمة
1,917
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

اي يعم عماله اشاورلك من بدري، انت اتعميت ولا اي. دكتور تيم.. من هنا ورايح تقوليلي دكتور تيم، انا مش بلعب معاكي كورة في الشارع. اشمعنا دلوقتي؟ سيبتها ومشيت ومردتش عليها وطلعت مكتبي وانا متضايق جدا، مش عارف عشان اتعاملت معاها كده ولا عشان تصرفاتها هي، وبقيت حاسس اني عشمت نفسي بحاجة لا يمكن تحصل، اكيد واضح جدا ان فيه حاجة بينها وبين ابن خالتها ده، خصوصا انها بتعاملني برسمية قدامه، فتمام نمشيها رسمية على طول بقى.

بدأت اتجاهلها يوم ورا التاني ورا التالت، عدا أسبوع واتنين ودخلنا في شهر وانا مبتكلمش معاها غير في حدود شغلي، مش مديها مساحة خالص في الكلام معايا. ملاحظ وحدتها وضيقتها مني، بس كده أحسن، أو أنا اللي بخدع نفسي بكده لأني مش بتحسن خالص، بالعكس بقيت باخد شيفت الليل مخصوص عشان أنزل وأقعد جنبها وهي نايمة. عارف انها مراهقة متأخرة، بس لاني طول اليوم ببقى شادد عليها فبحتاج هدنة لنفسي شوية، والهدنة دي بتبقى وهي نايمة.

ومازال ابن خالتها كل ما بيجي المستشفى يقعد معاها شوية ويمشي، ولكن مؤخرا لاحظت انها مبقتش تديله اهتمام زي الأول خالص، ودا شيء بسطني جدا.. ولكن كالعادة مش بيبين ده. وفي اليوم كنت بمر في العنبر ولقيت شكلها حزين جدا، فروحت لها بحجة اني هطمن عليها. مساء الخير.. اخبار صحتك ايه؟ انا مش كويسة خالص بجد. مش كويسة جسديا يعني؟ لا نفسيا.. والمفروض انك دكتور وواجبك انك تعالجني. تمام لو في حاجة أقدر أعملها هعملها أكيد ومش هتأخر.

ايوا انا محتاجة أتكلم معاك شوية ومحتاجك تسمعني. ك دكتور يعني.. دكتوري النفسي. تمام ماشي.. اتفضلي احكي. وانت واقف كده!! اي التوتر ده.. طيب ممكن ننزل الجنينة تحت؟ جوها هادي ولطيف وهعرف أتكلم براحتي. تمام يلا بينا.

نزلت أنا وهي وأنا مبسوط جدا من جوايا انها رجعت تكلمني تاني، حتى لو أنا مش مبين ده بس أنا مبسوط، على عكس تعابير وشها اللي كانت مليانة حزن، وحقيقي كنت متضايق عشانها جدا، عشان كده قررت اني مش هزودها عليها وهحاول أعاملها بلطافة حتى ولو لمدة يوم بس. ها اتفضلي اتكلمي انا سامعك. انا زعلانة أوي. واضح عليكي على فكرة انك زعلانة، بس السبب ليه؟ انت السبب على فكرة. انا!! ايوا عشان انا مش متعودة على الانطواء ده في حياتي. مش فاهم.

يعني انا مش بعرف أتكلم مع حد هنا عشان مفيش حد شبهي هنا غيرك. ضحكت ضحكة سخرية كده وسكت. احنا مش شبه بعض في حاجة أصلا.. تمام ماشي مش شبه بعض، عارفه.. بس انت أعقل واحد هنا في المستشفى، انت الوحيد اللي بتعاملني اني عاقلة مش اني مجنونة. طب والعمل ايه بقى. تيم ارجو.. قصدي دكتور تيم. سكتت شوية تشوف رد فعلي على الكلام اللي لسه قالاه، بس أنا مهتمتش أو بينت اني مش مهتم وطلبت منها تكمل كلام. كملي انا سامعك.

انت كنت بتعاملني كويس أوي أول يومين ومعرفش ايه اللي حصل وخلاك تغير أسلوبك معايا، بس حقيقي أنا آسفة جدا لو كنت زعلتك من غير ما أقصد. المشكلة عندي أنا يا شهد مش عندك.. أنا اللي اتعشمت في حاجات ملهاش أساس أصلا من الواقع. مش فاهمه. مش ضروري. طب ايه.. ممكن نرجع صحاب تاني؟ احنا مكنش صحاب أصلا. طيب خلاص نبقى صحاب.. اي رأيك. عرض مغري الصراحة.. بس مش خايفة لابن خالتك يعرف؟ ولا هتعامليني قدامه اني دكتورك وبس؟

سامر ماله أصلا بالحوار ده.. ثم اني مبقتش أحبه. انتي كنتي بتحبيه؟ كنت بحبه زي أخويا يعني.. كنت بعتبره أخويا لأني معنديش اخوات. وبعدها لقيتها بتسند على كتفي وبتشب لحد ما وصلت لوداني وقالتلي بصوت واطي خالص. بس هو بيحبني. طبعا متفاجأتش عشان كان باين جدا من طريقه، ولكن اللي استغربته انها عارفة ده. وانتي! ما أنا قولتلك بحبه زي أخويا فاهم.

هزيت راسي في هدوء وأنا حاسس اني مشوش شوية ومش عارف انا مبسوط ولا متضايق ومش قادر أحدد شعوري، ودي أكتر حاجة بكرهها. وكنت لسه هتكلم لقيت الأمن بيقولي ان سامر واقف بره وجاي عشان شهد، وكالعادة قولتله خليه يدخل، ولكن رد فعل شهد قلقتني. لا لا متدخلهوش، قوله أي حاجة نايمة في الحمام أي حاجة. لي اي اللي حصل بينكم. اطلع مشيه بس وانا هقولك بعدين.

هزيت راسي في قلق وروحت عشان أمشيه، واتحججت طبعاً ان النهاردة المستشفى مش هتستقبل أي حد عشان فيه زيارة من المحافظ وكده، وهو صدق ومشي. وبعدها دخلت لقيت شهد قاعدة على الكرسي اللي في الجنينة و بتهز رجلها في توتر. فروحت وقعدت جنبها. مشّيته. شكرا. ها قوليلي بقى ايه اللي حصل. انا متعودة أنا وسامر اننا لما بنشوف بعض بنحضن بعض كنوع من أنواع الود والحب يعني لأننا متربيين سوا. ود وحب اه.. كملي كملي. بس مؤخرا بقيت بخاف منه.

بتخافي منه ازاي مش فاهم. يعني بقى يعمل حركات مش تمام ويحط ايده على رجلي بشكل مريب، وبصراحة الموضوع بيتطور وأنا خايفة. طبعا اتصدمت لما سمعت حاجة زي كده، واللي صدمني أكتر كار سكتها وعدم وجود رد فعل منها، فأتكلمت بعصبية شديدة. انتي مجنونة!! انتي ازاي تسيبيه يعمل كده ومتصوتيش متقوليش لحد، ازاي تسكتي كده. هصوت أقول ايه يا تيم العنبر كله مجانين، مين هيلحقني.. الممرضات.

على الأقل قوليلي، ما أنا طول الوقت ببقى في العنبر يا إما في المكتب. ما أنا كنت بطلب منك تقعد معانا وانت اللي كنت بترفض على فكرة، ولما كنت بجيلك المكتب كنت بتقولي انك مشغول وتكرشني. بصيت في الأرض وسكت، هي عندها حق.. أنا كنت بعمل كل ده فعلا. عشان كنت فاكر انها بتناديني عشان أقعد معاهم عشان تغيظني أو تستفزني. انا حقيقي آسف.. أنا كنت فاكركم بتحبوا بعض عشان كده محبتش أتدخل بينكم. عشان غبي. نعم!!

ايوا عشان أنا عمري ما فكرت فيه غير انه أخويا، ولو كنت سألتني كنت هجاوبك نفس الإجابة. بس كان واضح جدا إنه بيحبك. كلهم عارفين إنه بيحبني. كلهم مين..!! مامته واخواته وعمي ومرات عمي كمان. طيب ولما هو بيحبك أوي كده وكله عارف، متقدمش لك. اتقدم لعمو كتير أوي بس عمو رفضه وقال انه خايف عليا منه لأن شكله صايع ومالوش شغلانة وكمان بيتعاطى، فعمو قلق عليا منه. اي الهبل ده، هو مش ظابط!! ظابط ايه.. هو قالك كده!! ايوا. كذاب طبعاً.

طب وعمك ومرات عمك!! مالهم!! بيعاملوكي ازاي. عادي كأني بنتهم.. يعني مفيش مشاكل بينا. يعني مش كل يوم والتاني تتخانقي مع مرات عمك!! ماما نيرة! لا طبعاً دي بتحبني جدا يمكن أكتر من ماما الله يرحمها.. دي معندهاش غيري. ابن خالتك ده مش مظبوط. ازاي.؟ قالي كلام مختلف خالص على اللي انتي بتقوليه ده.. وبعدين لما هو وحش أوي كده انتي ازاي تأمني على نفسك معاه.. يعني ازاي تقابليه وتحضنيه وتتعاملي معاه بالاريحية دي..!

عشان أنا عمري ما شوفت منه حاجة وحشة، يعني هو طول عمره بيعاملني بحنية وبيخرجني وبيجبلي كل اللي أنا عايزاه وبيسمع مشاكلي، هو مع الناس كلها حاجة ومعايا انا حاجة تانية خالص، بس آخر فترة بقيت أحس انه مختلف وبقيت بخاف منه. متقلقيش انا هشوف الحوار ده.. وهدور ورا الولا ده كويس لحد ما أعرف عنه كل حاجة. طب ايه احنا كده بقينا صحاب صح؟ ابتسمت ابتسامة جميلة، وأخيراً حاسس اني مبسوط ومرتاح. صح.

طب بما انك صاحبي بقا.. ممكن أقولك تيم عادي!! عشان دكتور تقيلة على قلبي أوي بصراحة. ايوا فعلاً هي رخمة جدا. طب ايه مش هتديني كتاب أقرأه من عندك.!! لسه جايب كتاب جديد لمحمد طارق هيخليكي تتشحتفي من كتر العياط، بس هو المفضل بالنسبالي. بتجيبي رواية عشان تعيطي!! اي السوداوية دي، دا انت شخص غريب جدا. مش أنا اللي غريب انتي اللي لسه نظرتك طفولية للحياة ولسه منضجتيش. انا عندي 20 سنة على فكرة يعني كبيرة جدا. عجوزة يعني!!

انا مش بهزر على فكرة. ماشي يستي.. ابقي تعالي وانقي الكتاب اللي يعجبك، ومكتبي تحت أمرك، بس أنا لازم أقوم عشان عندي شغل مهم جدا. سبتها وقومت ومشيت حبة وأنا مبتسم، بس لقيتها بتنادي عليا. تيم. نعم!! انا اللي مبسوط والله يشهد من ده. ابتسمت ابتسامة جميلة شبهها، وأنا كمان رديتلها الابتسامة بامتنان وكملت طريقي لمكتبي وكملت شغل. وفضلت كتير جدا بشتغل لحد ما الساعة جت 12، ومكنتش لسه جت تاخد الكتاب، فقولت أنزل وأشوفها.

وبالفعل خلصت آخر حاجة كانت في أيدي وبدأت أنقي شوية كتب لناس أنا بحبهم، يمكن يعجبوها. بس لقيت الباب بيخبط. اتفضل ادخل. شهد مش في العنبر بتاعها ليه؟ سامر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...