"سامر تحت سامر تحت وعايزني.. أكيد جه ياخدني." قالت كده ونزلت جري. وأنا سمعت كلمة "ياخدني" واتصدمت، ونزلت جريت وراها أشوف مين سامر وإيه الحوار ده. وهي أول ما شافته جريت عليه ونطت حضنته جامد. وفضلوا على الوضع ده خمس دقايق لحد ما روحت عندهم. "أستاذ سامر أهلاً بحضرتك أنا دكتور شهد." "آه أهلاً بحضرتك." كان بيكلمني وهو لسه باصص لشهد. "فرديت بابتسامة: حضرتك أخوها مش كده؟ "لأ أنا ابن خالتها." "نعم؟ "ابن خالتها."
"ابن خالتها آه.. آه آه تمام تمام.. يعني أنت ابن خالتها." "آه." "وهي بنت خالتك طبيعي يعني أيوا أيوا فعلاً." كنت بتكلم بشكل مريب وماكنتش على طبيعتي وقتها. إزاي تحضن ابن خالتها بالشكل ده. كنت واقف وحاسس إن في نار بتطلع من دماغي، فقلت بسرعة: "آه وأنت جاي ليه بقى؟ "أفندم؟ "قصدي يعني حضرتك جيت عشان إيه يعني.. زيارة؟ "لأ أنا جيت آخد شهد." "أنا كنت متأكدة إنك مش هتسبيني هنا لوحدي.. شكراً يا سامر بجد."
"وأنا يعني عندي كام شوشو." هي قالت كده وحضنته تاني. وأنا هنا بجد مقدرتش أستحمل العك اللي بيحصل ده، فقلت بنبرة جادة: "احم.. ممكن تتفضل معايا يا أستاذ سامر على المكتب عشان نتكلم مع بعض شوية." "آه طبعاً.. تعالي يا شهد." قال كده ومسك إيدها وكان لسه هيشدها، بس أنا مسكت إيده وفكيتها من إيدها ووقفت بينهم: "لأ معلش شهد لازم تطلع العنبر بتاعها دلوقتي.. ولما تخلص الإجراءات ممكن نناديها."
"بس أنا مش عايزة أطلع العنبر ده تاني.. ممكن أطلع مع سامر." جاوبت باندفاع غير مبرر خالص. "لأ طبعاً.. يعني قصدي إننا هنتكلم في شغل ولحد دلوقتي الورق بيثبت إنك مريضة نفسياً ومينفعش تخرجي من العنبر بتاعك." "خلاص يا شهد اطلعي أنتِ وأنا هخلص مع الدكتور وأجي آخدك." "ماشي." "نعمات.. اتفضلي خُدي شهد على العنبر بتاعها.. وأنت يا أستاذ اتفضل قدامي وأنا جاي وراك." وأول ما اتحرك سامر شوية خطوات لقدام، وقفت أنا وقربت من ودان
شهد وقولتلها بصوت واطي: "ده أنا همسكك السلك عريان وأفضل أكهرب فيكي لحد ما تنشفي في مكانك.. اصبري عليا بس." قلت كده وسيبتها ومشيت وكملت مع الحلوف التاني ده.. وكنت بتمنى أمسك أعصابي عليه لحد ما يغور في داهية تاخده. "اتفضل اقعد يا أستاذ سامي." "سامر." "مش هتفرق. اقعد." "تمام.. ممكن أفهم شهد جت هنا إزاي؟ "جت مغمي عليها." "أنا عرفت إن عمها هو اللي بعتها لحد هنا." "عمها؟ إيه العك ده.. يا ريت تفهمني من الأول."
"شهد أبوها مات من ست سنين ومامتها سابت البلد وهاجرت بعد موت أبوها ومحدش يعرف عنها حاجة.. وشهد فضلت عايشة مع عمها ومرات عمها لأن عمها مكنش بيخلف ومعندوش عيال." "تمام اتفضل كمل."
"واللي أعرفه إن مرات عمها كانت بتعاملها معاملة وحشة أوي وكان فيه مشا مشاكل كتير أوي بينهم وماما كانت على طول بتطلب من عمها إنها تيجي تقعد معانا لو هما مش مستحملينها بس عمها كان بيرفض بسببي أنا وإخواتي.. لأننا تلت شباب وهو كان بيقول إن بنت أخوه مينفعش تتربي وسط تلت شباب." "ده يا ألف بركة." "أفندم؟ "يعني قصدي عنده حق طبعاً شئ طبيعي."
"المهم إن أنا روحت أزورها امبارح ولقيت عمي زيي زيك بيدور عليها ومش لاقيها وبعدين اتصلت بمعارفي في الداخلية وكده أصل أنا ظابط.. وعرفت إنها هنا وعشان كده شاكك في عمها أو مرات عمها.. أنا مش هسيب الحوار ده وهفضل وراه لحد ما أعرف بس كان لازم أجي أشوفها." "اممم." "أقدر آخدها امتى؟ "تاخدها فين؟ "البيت." "أه البيت اللي فيه تلت شباب؟ امم.. لأ للأسف مش هينفع." "مش هينفع ليه؟
"لازم الوصي عليها هو اللي ييجي ويخرجها ويمضي إقرار إنه مسؤول عنها لو حصل أي حاجة لأن متنساش إن فيه الورق بيثبت إنها مجنونة." "الوصي هو عمها." "تمام حاول تتفاوض معاه وتجيبه يمضي وياخدها." "بس أنا مش عايزة ياخدها أنا عايزها تيجي تعيش معانا." "آه مع التلت شباب.. بس للأسف دي مش مشكلتي دي مشكلتك معاه." "تمام أنا هشوف الحوار ده. عندك إذن؟ "اتفضل." "آه ممكن أعرف عنبر شهد فين عشان محتاج أتكلم معاها قبل ما أمشي." "تتكلموا؟
آه.. أيوا يعني هتتكلموا في إيه مش فاهم؟ "أفندم؟ "قصدي يعني اتفضل أنا هوصلك أنا كده كده نازل أطمن على المرضى اللي في العنبر بتاعها." بصلي شوية بغموض كده ومردش عليا ونزل قدامي للعنبر لحد ما وصلنا ولقينا شهد قاعدة عند الشباك وسرحانة. فراح عندها البغل ده وقعد على كرسي قدامها ومسك إيدها وبدأ يتكلم معاها. وهي بدأت تدمع بس أنا مش سامع حاجة. فروحت عندهم بحجة إن عندي شغل وبدأ أرمي ودني.
"شهد عشان خاطري متعيطيش أنا آسف بس أعمل إيه الدكتور قالي لازم الوصي عليكي هو اللي ييجي ياخدك." "أنا مش حابة القعدة هنا يا سامر وبخاف لوحدي بالليل كلهم هنا بيتعاملوا بشكل غريب." "حقك عليا يا قلب سامر.. صدقيني غصب عني والله بس متخافيش أنا هاجيلك كل يوم مش هسيبك." "لأاااا." "لأ إيه؟ "قصدي يعني مش هينفع الزيارة الكتير عشان نفسية المريض وكده." "لأ بس هي نفسيتها هتتحسن لما أنا أجي متقلقش.. صح يا شهد؟ "أيوا."
كان بيبصلي بحدة وهو بيتكلم وأول ما شهد قالت أيوا بصيتلها بغيظ وقولتلها بصوت خفيض: "ده أنا هعلقك على باب المستشفى وأخلي اللي رايح واللي جاي يكهرب فيكي." "بتقول حاجة يا دكتور؟ "احم.. لأ بس بقول يعني كفاية كده لأن أنا ماشي." "طب ما تمشي." "وأسيبكم؟ "قصدي يعني لأ براحتكوا أنا حابب أقول لشهد بس إني همشي.. محتاجة حاجة؟ "لأ يا دكتور شكراً." "دكتوور!! والله دلوقتي بقيت دكتور.. لأ تمام."
سيبتهم ومشيت وأنا متغاظ ومش قادر أحدد أنا متغاظ من إيه بالظبط عشان كده اتغاظت أكتر ودخلت مكتبي ورزعت الباب. وفضلت رايح جاي رايح جاي في المكتب لحد ما دوخت. أمشي ولا أفضل.. أسيبهم ولا أقعد وأشوف هيقولوا إيه.. مينفعش أسيبهم لوحدهم.. أنا مالي بيهم أصلاً ما يولعوا.. فضلت في الصراع ده لحد ما قررت أنزل العنبر تاني. "دكتور تيم!! "انت لسه ممشيتش؟ "لأ دكتور تيم لسه ممشيش."
لقيته بيقرب منها وبيقولها حاجة وهي ضحكت وبصتلي وسكتت. وأنا دخلت وروحت لمريضة كانت قاعدة جمبهم بالظبط.. وحاولت أشتغل من غير ما أشتت نفسي بيهم لحد ما شفته بيحضنها ومشي. وأنا فضلت باصصلها بغضب وساكت. فلقيتها بتشاورلي بابتسامة إني أجي. فتجاهلتها وركزت مع المريضة لحد ما نادت عليا. "تيم يا تيم.. تعالي عايزة أقولك حاجة." روحت لها بعصبية أوي وأنا متغاظ قدام بتاعها ده أبقى الدكتور تيم ولما نبقى لوحدنا أبقى تيم بس!
هو أنا تحت أمرها ولا إيه.. أنا لازم أوقفها عند حدها. روحت ولما وصلت عندها قالت لي: "إيه يا عم عمالة أشاورلك من بدري أنت اتعميت ولا إيه." "……"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!