فهد بغضب واضح إن سلطان مدلعك قوي... ولازمك تربية من جديد وأنا اللي هربيكي. قدر بصدمة: انت ضربتني؟ فهد: وأكسر نفوخك كمان. لينظر إلى منى: خديها من وشي مش عايز ألمحها النهارده. قدر: انت و... لتغلق منى فمها وتجرها معها إلى غرفتها. بين أحضان أختها تبكي بقهر: ده ضربني يا منى، ضربني. منى: اهدي يا قدر، اهدي يا حبيبتي.
قدر: لأ مش هسكت، والله لأربيه كيف يمد يده عليا، وأنا اللي كنت فاكرة إنه غيرهم. ده كيفهم يا منى، فاكر بروحه باللي بيعمله هيبقى راجل. لكن لأ، مش عليا. منى: يا قدر، أنتِ اللي فضلتِ تعانديه. نهضت بغيظ: أنا هعلمه كيف يضرب قدر، سلطان الهواري ده فاكر روحه مين. خرجت بانفعال لتصدم بوالدها مرمي بالممر. صرخت وجرت: عيلة بخوف.
فهد كان رايح جاي بالأوضة بتاعته. ندم عشان ضربها، لكن سكت لها كتير وهي لسانها طويل. وفعلاً هي متدلعّة زي ما بلغه سلطان ولازم تنشف شوية وتتعلم إن الحياة مش ورد وخلاص. هو عارف إنه هيتعب معاها، لكنه وعد سلطان بده. كل الكلام ده كان بيفكر فيه فهد لحد ما سمع صوت صرختها. طلع بسرعة واتصدم بسلطان بالحال ده. ***** بعد مرور ستة شهور. أمام أحد القبور.
فهد: قضيت عمري كله وأنا ببكي عليكي يا جميلة. ودلوقتي بقيتوا اتنين، كسرتوا ظهري يا جلب فهد. الموت صعب، صعب قوي. عملتوا كده ليه؟ هملتوني ومشيتوا. كنت فاكر إني مش هذوق وجع زي وجع فراقك. لكن فراق سلطان موتني من تاني. نفس الوجع يا جميلة، نفس الكسرة. أيوه فهد اتكسر للمرة التانية. لو الموت بيدي كنت فديتكم بروحي. لكن ده حكم ربنا. خدي بالك من روحك. لينظر
إلى القبر المجاور لها: وأنت يا سلطان، خد بالك منها. أنت دلوقتي معاها. وأنا عند وعدي ليك يا ابن عمي، بناتك برقبتي لحد ما أحصلك يا ابن عمي. وضع يده يتحسس قبر صديقه واتجه إلى قبر جميلة. وضع رأسه عليه وهمس: ده آخر حضن يا جميلة. مش هرجع هنا تاني، أنا خلاص مفضلش ليا حد هنا. كل ما جيت هنا أخسر حد عزيز وتروحي قطعة من روحي. ماعدتش طايق المكان ده. هتوحشيني يا جلبي. *****
منى بتعب: قومي يا قدر، قومي يا حبيبتي عشان نمشي. فهد مستنينا تحت، دلوقتي يجي ويتعصب. قدر: ... منى: ما تتعبينيش يا قدر، كفاية اللي فيا. قومي معايا. فهد: جهزتوا؟ منى: أيوه، لكنها مش راضية ترد عليا. جلس بجانبها: يلا يا قدر، خلينا نمشي. قدر بحده: مش هأسيب بيت سلطان، لو آخر يوم في عمري. فهد: سلطان هو اللي طلب مني كده، يلا بلاش تتعبيني معاكي. قدر بانفعال: قلتلك مش هأسيب بيت أبويا.
ليأتيها صوت علي: وتهملي بيت سلطان ليه وأنا هنا. نظرت إليه بغيظ، ودت لو تقتله بين يديها، لكنها بقيت مكانها. ضحكت هي بسخرية وأرادت التكلم، لكنها سرعان ما صدمت عندما سمعت فهد يقول ببرود: هتتجوزها كيف وهي مراتي. علي: قدر. منى: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!