الفصل 18 | من 18 فصل

رواية متيم بقدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
1,078
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كان يحاول النوم بعد أن استحم لكنه تذكر قلقها وخوفه عليه دموعها التي كانت تملأ عينيها. لم يستطع النوم. حتى شعر بأحد يدخل الغرفة، أغمض عينيه بسرعة. اقتربت منه قدر وهي تراقبه بقلق لتهمس: "كان لازم يروح المستشفى، مينفعش ينام كده، دي حادثة عربية، مش لعبة. هو عنيد كده ليه؟ اقتربت منه أكثر وهي تنظر إليه بشوق، لقد اشتاقت له كثيراً لأحضانه لابتسامته للنظر إلى وجهه، للدفء الذي شعرت به معه. قدر بدموع خرجت منها شهقات خافتة.

فتح عينيه بهدوء وهو يمسك يدها. فهد برجاء: "تعالي بحضني يا قدر، أنتي وحشاني جوي." قدر اقتربت منه باستسلام واستلقت بجانبه، وكأنه شعر بها، بحاجتها لهذا القرب. أزاح شعرها عن وجهها وهي تعطيه ظهرها، والآخر يحتضنها ليهمس لها: "وحشتيني." قدر دموعها تنزل بصمت، وهي تشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها. فهد: "إني عارف إني جت عليكي جوي، لكن مكنش بيدي يا بت سلطان إني ببعدك عني." "زوجت المر." "بكفياكي عاد."

قدر باختناق: "جميلة هتفضل بينا لحد آخر العمر." تنهد وهو يقول: "جميلة." استدارت لتنظر إليه لتقول بحزن: "اللي وحشك جميلة مش قدر."

فهد: "لا متجوليش كده، أنتي حاجة وجميلة حاجة تانية. جميلة أنتي مش عارفة حكايتها يا قدر، لو تعرفي حكايتها كنتي عذرتيني. إني كنت بحبها من صغري وهي بتحبني، اتفجنا عالجواز لما نكبر وكل يوم حبنا يكبر أكتر من اللي جلبه. وبيت سلطان كان المكان الوحيد اللي أعرف أشوفها بيه، سلطان كان زي أبوي بالظبط، أبوي كان بيسافر كتير وإني أفضل كنت عايش عند أبوك. وإني وجميلة عشنا أجمل أيام حياتنا مع بعض. لحد ما أبوي بعت عشان نروحله إني وأمي، عشان أكمل علامي هناك. كان عندنا إني وجميلة 15 سنة، لسه عيال صغيرين. اتعهدنا نبجى لبعض. مر الوقت وإني خلصت علامي، ولما رجعت لجيتها ميتة، محدش بلغني إنها ماتت. سلطان جالي إنه كان خايف عليا لما أعرف. عارفة جميلة ماتت كيف؟

نظرت إليه بدموع أغرقت وجهها وهي تشعر بألمه وحبه لجميلة. فهد: "كان أبوها هيغصبها عالجواز بعد سنة من سفري، ولما رفضت ضربها لحد ما فضلش بجسمها حتة سليمة. بتجول أمك إنه موتت روحها يعني انتحرت." شهقت قدر وهي تضع يدها على فمها بصدمة. فهد: "جميلة ماتت عشان العهد اللي مابينا. يارتها اتجوزت، يارتها اتجوزت ومعرفتش إنها ماتت بسببي." نزلت دموع فهد ومسحها بسرعة. فهد: "جميلة وجع العمر يا قدر، مش هعرف أنساها."

قدر جذبت رأسه إلى صدرها ليغمض الآخر عينيه بغصة وألم. لم يشأء أن يتذكر كل هذا لكنه مجبر على ذلك. رفع رأسه ونظر إليها: "لكني إني معرفتش أصون العهد زيها. يا قدر قلبي ده مش بيدي ومالك غصب عنه." مسحت دموعها ونظرت إليه بصدمة. فهد: "أيووا يا بت سلطان، إني حبيتك غصب عني. حاولت أهرب من حبك ده معرفتش. أبجيت أشوفك بكل حتة بروحها، إني بحبك. غصب عني حاولت أصون العهد زيها معرفتش، كنت بهرب من حبك بهرب دايماً لكني معرفتش أهرب أكتر."

احتضن وجنتيها وهمس بحب: "هتعرفي تسامحيني يا قدر؟ هتعرفي تديني فرصة إني أعيش تاني؟ هتعرفي ترجعيني فهد القديم من تاني؟ هزت رأسها بإيجاب وبدموع لتضع رأسها على صدره وتبكي. *** منى: "يعني رجع فهد وهو بخير؟ معتز: "أيوه الحمدلله." منى: "الحمد لله." معتز: "على فين؟ منى: "هروح أشوف خالتي." معتز أحاط خصرها: "أنتي بتحلوي كل يوم أكتر كيف؟ أحاطته منى عنقه بدلال: "عشان أنتي جنبي." معتز جذبها إليه أكثر: "وإني مش هبعد عنك يا جلبي."

*** بعد مرور أسبوعين. يا فهد بجى سيبني عشان نلحق نروح عند منى. فهد: "تؤ، أمي راحت مع السواق، وأنتي افضلي اهنيه عشان عايزك." قدر بتذمر: "يا فهد." اقترب منها أكثر عيونه. قدر: "طب هملني." "طيب." فهد: "تؤ، مش ههملك." قدر: "يا فهد بجى... لكنه حملها. فهد: "طب هجولك كلمة كده وبعدين نورحلهم." قدر بتذمر: "يا فهد." فهد بعناد: "هي الحجات دي بجى ليها وجت. متتهدي بجى يا بت سلطان، فرهدتيني معاكي. يا ف... ليسكتها بقبلة طويلة. ***

والدة معتز بعد أن علمت بحمل منى، بدأت تهتم بها وتحبها، ومنى تحاول جاهدة إرضائها. "لا يا بتي متشيليش دي، أنتي حامل ومينفعش تشيلي ده." منى: "يا خالتي مش هيحصل حاجة، هوديها المطبخ." "بس إني جولت لا يعني لا. يلاا بجى، امشي اطلعي أوضتك اجهزي." منى: "يا خالتي، طب مين هيشيله؟ والدة معتز: "معتز هيشيله، مين غيره؟ هو اللي ببطنك ده ابنك لوحدك." معتز بغيظ: "عايزني تخلوني حمال عندكوا يمه؟

والدته: "أه عشان ابنك هتبقى حمال، يلااا احمل دي ووديها المطبخ، زمان خالتك وفهد جايين." معتز بتذمر: "حاضر." والدته: "وإنتي يا بتي اطلعي اجهزي، وخذي بالك من روحك." منى بابتسامة: "حاضر يا خالتي." والدته: "اتلم يا معتز وهمل البت فحالها دي حامل." معتز بغيظ: "حاضر، عايزة حاجة تاني؟ والدته: "لا." أسرع إلى اللحاق بها. "طب إني هطلع أجهز إني كمان." لتضحك والدته عليه. "وجدها أمام المرآة تصفف شعرها." "دفن

وجهها بعنقها: أي الجمال ده." بضحك: "معتز هملني دلوك، زمانهم على وصول." معتز: "إني مش هعطلك." لكنه جذبها إليه. تمت بحمد الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...