قدر بتوتر من قربه لها. "فهد، إحنا لازم ننزل." فهد أبعد خصلات شعرها بحنان وهمس لها. "متخافيش، أنا مش هغصب عليكي لحاجة. لكن دلوقتي عايزك بخصوص منى." "منى؟ "أيوه، منى ونصر." قدر بانفعال. "متجيبش سيرة الـ *** ده قدامي يا فهد." "لسانك يا قدر، لسانك. وبعدين نصر ابن عمنا وأكبر منك، ومينفعش تغلطي فيه." "واد عمي؟ انت فاكر إني شايفة أخويا؟ دني لو أطول تطلع روحه بإيدي كنت طلعتها. ربنا ياخده هو وأخواتها." فهد بتحذير.
"قدر، مسمعش الكلام ده تاني منك." "لأ يا فهد، أنت مكنتش معانا لما عملوا فينا اللي عملوه. دول استغلوا تعب أبويا وخدوا كل حاجة يملكها. ومش بس كده، نصر اللي جاي تدافع عنه دلوقتي خد منى بالعافية. عارف يعني إيه بنت تتاخد بالعافية من بيت أبوها وهي ملاقية حد يحميها. دول مش قرايب، دول عقارب. يا فهد، ربنا ينتقم منهم." بدأت أنفاسها تضيق وهي تبكي بحرقة.
"من ساعة ما أبويا تعب، وكل يوم علي يجي يضربني ويهيني ويهملني. جتته مرمية عالأرض." فهد مسح دموعها. "طب اهدي، خلاص يا قدر. هتتعبي كده." لكن شهقاتها بدأت تعلو. جذبها فهد بقلق واحتضنها حتى تهدأ. "خلاص، حقك عليا يا قدر. مقصدتش أزعلك." "يا فهد، أنت مش عارف هما عملوا فينا إيه. مش عارف. ولا عشت اللي أنا عيشته بسببهم." فهد عندما شعر بأنها هدأت.
"خلاص، متبكيش. أنا بس كنت عايز ندي لنصر فرصة واحدة يتكلم مع منى. شكله ندمان وعايز يرجعها." "أنت بتقول كده يا فهد؟ أنت بعد كل بلاويهم فينا؟ "قدر، افهمي. أنتِ مش صغيرة. وأنا اللي أعرفه إن منى كانت بتحبه. مش يمكن هي توافق؟ "لأ، منى مش هتوافق. يا فهد، أختي وأنا عارفاها." "طب عشان خاطري، خلينا نكلمها عشان توافق تقابله. ومتخافيش، مش هيعملها حاجة. أنا معاها ومش ههملها تعمل أي حاجة هي مش رايداها." قدر بضيق. "لكن...
"عشان خاطري يا قدر، نكلمها." "حاضر يا فهد، مع إني عارف اللي فيها." *** معتز. "يمه، البنت بنت ناس ومحترمة ومؤدبة. أنتِ معترضة على إيه؟ أمه. "لأ يا معتز، مش هتتجوز متطلقة. أنا عايزة أفرح بيك يا ابني." معتز. "منتي هتفرحي بيا يا ماما. منى طيبة أوي وهتحبيها." والدته. "جولتك لأ يا معتز، وأنت مش عايزني أغضب عليك." معتز. "أنا هتحوزها يا ماما. وفقتِ أو لا، هتجوزها." والدته. "يبقى لأ، أنت مش ابني." ليوقفها.
"لأ ياما، لا. متحطنيش بالموقف ده. أنا مش هعرف استغنى عنك ولا هعرف أهملك. أنا من ساعة ما شفتها وروحي بقت فيها." والدته. "مش هتجوزها على جثتي." معتز. "بعد الشر عليكي يا غالية. لكني مش ههملها. وصدقيني، مش هتشوفيها. هاخدها ونعيش بشقتها تانية." والدته بغيظ. "أيوه، قول كده من دلوقتي. لعبت بدماغك وعايزك تهمل أمك." معتز. "يمه، إيه الكلام ده؟ يمه، أنتِ نور عيني." والدته. "بص يا معتز، يا أنا يا البت دي. وأنت اختار." معتز.
"أنا قولت اللي عندي. أنا مش ههملها يا ماما، ولا أعرف أهملك انتِ كمان." والدته. "هتروح فين؟ لكنه لم يجيبها وغادر. *** منى بدموع. "يعني أنتوا عايزين تخلصوا مني؟ فهد بانفعال. "أي كلام ده؟ نخلص منك إيه؟ "ده معنى كلامك يا فهد." قدر بضيق. "أنا جولتلك يا فهد، جولتلك." منى بدأت تبكي. "أنا همشي لو كنت متقلة عليكم كده." فهد. "استنى عندك، أنا مقلتش كده. وأنتِ يا قدر، اسكتي خليني أعرف أكلم البت." قدر. "أه، هسكت. أنا أتكلم؟
نظر لها بغيظ وقلة حيلة من أسلوبها الطفولي. وعاد بنظره لمنى. فهد. "أنا عارف إنك مش طايقة نصر ولا عايزة تشوفيه. لكن هو طلب إنه يشوفك وتديله فرصة يكلمك مرة واحدة بس. ولو فضلتِ على رأيك، مش هيجي ناحيتك تاني. وهيرجع البلد." منى. "ده كداب يا فهد، متصدقوش. والله كداب." فهد.
"حتى لو كداب، أنا جنبك. لكن عايزك تسمعيه. وأنا مش ههملك يا منى. أنا هبقى أبوكي وأخوكي وسندك بالدنيا دي. متقوليش لنفسك سلطان مات وأنا ليا حد. لاء، فهد موجود وهيسندك لحد ما تعيشي الحياة اللي أنتِ عايزاها. أنتوا في رقبتي لحد ما أموت. أنتوا أمانة سلطان الغالي." مسحت دموعها. "بس أنا مش عايزة أشوفه." فهد. "أنا مش هغصب عليكي، لكن بقولك أهه. لو شفتيه واتكلمتِ بهدوء وفهمتيه إنك خلاص مبقيتيش عايزاه، هيكون أحسن." منى.
"أنا جولتله ألف مرة الكلام ده. هو مبيفهمش." فهد. "طب اسمعيه المرة دي يا منى. مينفعش، عشان خاطري." منى. "فهد... فـ" قاطعه رنين الهاتف. فهد. "أيوه يا حبيبتي." قدر دون تفكير. "حبيبتك مين دي؟ فهد بتجاهل لقدر. "نفخ بضيق. حاضر، هعدي عليكي." "أيوه، كمان شوية." قدر بانفعال. "تعدي على مين أنت كمان؟ فهد. "سلام." "متقلقيش، ماشي." فهد بغضب. "في إيه؟ مش عارف أتكلم. أنت إيه؟ مش شايفاني بتكلم؟ قدر بغيظ. "والله؟
طب خلي حبيبتك تنفعك. وابقى روحالها بدل ما تتأخر عليها." لتصعد غرفتها بغضب. والآخر نفخ بضيق. "يارب، أحلاها من هنا، تتخرب من هناك." لينظر إلى منى وهو يضع هاتفه بجيبه. "أنا مضطر أمشي دلوقتي. أنتِ فكري براحتك. ورديلي خبر يا منى. وأنا شايف إنك تكلميه وتخلصوا من الحكاية دي." وغادر دون أن يرى قدر. أما قدر تنظر إليه من النافذة بغيظ وهي تقضم أظافرها بتوتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!