تحميل رواية «متيم بقدر» PDF
بقلم نورة عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرختٌ ملأت ذلك القصر. الأختان تحاولان الدفاع عن نفسيهما، ولا أحد يتدخل لإنقاذهما. والدهما الضرير يحاول التلمس للوصول إليهما، ويصرخ بشدة ومرارة ويستنجد، لكن لا أحد يستطيع التدخل فالجميع يخاف هؤلاء الإخوة. حاول إنقاذ بناته من أبناء عمومتهن الذين يريدون الزواج بهن بالإكراه، بعد أن استولوا على ماله. أخذ أحد الإخوة أخته الكبرى منى، عشرين عامًا. فقد كانت بينهما قصة حب كبيرة، لكنها كرهته بعد ما فعلوه بوالدها وإهانتهم له أمام الجميع. هم الآخر، لأخذ الفتاة الصغرى قدر، التي تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا. ل...
رواية متيم بقدر الفصل الأول 1 - بقلم نورة عبد الرحمن
صرختٌ ملأت ذلك القصر.
الأختان تحاولان الدفاع عن نفسيهما، ولا أحد يتدخل لإنقاذهما. والدهما الضرير يحاول التلمس للوصول إليهما، ويصرخ بشدة ومرارة ويستنجد، لكن لا أحد يستطيع التدخل فالجميع يخاف هؤلاء الإخوة.
حاول إنقاذ بناته من أبناء عمومتهن الذين يريدون الزواج بهن بالإكراه، بعد أن استولوا على ماله.
أخذ أحد الإخوة أخته الكبرى منى، عشرين عامًا. فقد كانت بينهما قصة حب كبيرة، لكنها كرهته بعد ما فعلوه بوالدها وإهانتهم له أمام الجميع.
هم الآخر، لأخذ الفتاة الصغرى قدر، التي تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا. لكنها في لحظة كانت تمسك سكينًا حادة.
"قدر: وعزت جلال الله، لو حاولتِ تقربين مني لكون جابت روحي، وهنتقابل عند خالق الخلق يجيب لي حقي."
حاول مراوغتها وأخذها عنوة.
"يا ابنة عمي، معتلاقيش حد يصونك يا جدي."
قال كلماته وحاول لمسها، لكنها قامت بجرح يده.
"قدر": جلت لك اه، لو هوبتي ناحيتي مش هتسلمي على روحك.
كان يرى الكره بعينيها تجاهه، أما هي، ودت لو تغرس السكين في جسده لتتخلص منه للأبد.
تدخل الأخ الآخر.
"ناصر": سيبها دلوقتي، مصيرها هتترمي تحت جزمتك، كيف أختها.
"علي": يا أخويا، إني هاخدها يعني هاخدها.
"ناصر": جلت لك سيبها، مصيرها هتعقل. وامشي نحضر فرح أخوك على بت عمه.
قال كلماته وهو ينظر إليها بانتصار.
"اليوم فرح أخوك، وبكرى فرحك بعون الله."
"قدر": ربنا ما يعين الظالم، ولا يرضى بالظلم، ومصير الحاج يرجع لأصحابه.
ابتسم ناصر بخبث.
"ابجى جابيني يا بت سلطان، ده حجنا ورجع لنا."
ليغادر وهو يجر أخاه معه. أما الأخرى، فور خروجهما، انهارت وخلعت قناع الشجاعة التي كانت ترتديه، وجلست على الأرض تبكي بحرقة.
"سلطان": بدأ يتحسس الأرض حتى وصل إليها.
"سلطان": اتجوزيه يا بنتي، اتجوزيه وريحي روحك من المشاكل.
"قدر": مسحت دموعها بغل.
"قدر": أتزوج مين يا أبويا؟ ولاد أخوك أخذوا منى غصب عنها، بس إني لااا، إني هفضل معاك لحد آخر يوم في عمري، وحجك يا أبويا هيرجع، والله هيرجع.
ملأت دموعه وجهه بقهر وهو يشعر بالعجز.
"قدر": لتمسحها بحنان له.
"قدر": له يا أبو منى، ما تبكيش، ما تبكيش يا أبويا.
"سلطان": ما تجريش عليهم لوحدك، هما جادرين.
"قدر": ربنا الجادر يا أبويا، ربنا الجادر. إني عايزاك تقوم عشان نخلي ملاجئنا، عشان هنمشي من هنا.
"سلطان": نمشي نروح فين؟
"قدر": أرض الله واسعة، ومتخافش، هنرجع لما نعرف نجيب حجنا.
"سلطان": يا بنتي.
"قدر": يا أبويا، اليوم جدرت أمنعهم عني، بكرى معرفش هيجرى إيه. قوم يا أبويا، ربنا ما يضيعش حد.
"سلطان"
فهد: خلاص يمه، سيبي الشهر يخلص، وبعد كده يحلها حلال.
"والدة فهد": يبني، مبجيتش عيل اللي جدك عيالهم طوالك، وأنت هالك روحك بالشغل من النجمة لحد ما يرميك النوم.
"فهد": جلت لك يا حجة، عتزوج، خلي الشغل ده يخلص، وابجى أجولك تنجيلي عروسة على مزاجك.
"والدة فهد": وعد يا فهد.
"فهد": قبل رأسها.
"فهد": ياحجه، أروح أنا بجى أنام.
"والدة فهد": روح يا بني، ربنا يفرح جلبك، جادر يا كريم.
ارتمى فهد على السرير بتعب، ليرى صورته مع سلطان، ليبتسم ويأخذها.
"عامل إيه يا صاحبي، تلاجيك كبرت وبقيت عجوز، والا الزمن ميجدرش عالرجالة اللي كيف الجبال زيك. اتوحشتك يا سلطان، اتوحشتك يا ود عمي."
"سلطان": قدر يا بنتي، هنروحوا فين؟
"قدر": ونهمل أهلنا وناسنا.
"قدر": بغصة.
"قدر": أهلنا اللي محدش سأل فينا، اللي سابوا ولاد أخوك يهينونا وينهبوا مالنا، وما اكتفوش بكده، عايزين يجوزونا بالغصب، مش كفاية خدوا منى ومعرفناش نجيبها معانا. وناسك واهلك محدش فيهم اتحرك، وسابونا للذئاب تنهش فينا.
"سلطان": ربنا جادر يا بنتي، وهيرجع الحاج لصاحبه.
"قدر": لحد ما يجي الوقت ده، إني مش هسلم روحي ليهم.
"سلطان"
"قدر": اه يا أبويا، عربية.
"حضنا حلوو"
وقفت أمام السيارة لتوقفها. فتحت الباب لتصدم بي…
"على فين يا بت عمي"
"قدر"
"سلطان"
رواية متيم بقدر الفصل الثاني 2 - بقلم نورة عبد الرحمن
رماها على السرير بعنف وهم بافتراسها.
انكمشت على نفسها لتبتعد بسرعة: "متعملش كده يانصر، متكرهنيش فيك اكتر من كدا."
نصر: "اللحظه دي بجالنا كتيير جوي نستناها."
اقترب منها.
منى: "مش هسامحك يانصر، وعزت جلال الله مش هسامحك. تعمل كده ببت عمك..منى..منى اللي وجفت بوش الكل عشانك…"
نصر بخبث: "نبجى نتكلم بالحديت ده بعدين."
ليفتترسها وسط صراخها ودفاعها عن نفسها.
---
في الصباح استيقظت قدر بوهن وجسدها يؤلمها.
فالليلة امس افرغ علي جام غضبه عليها، ضربها حتى سقطت فاقدة الوعي.
فتحت عينيها لتنزل دموعها بقهر وألم.
تذكرت والدها لتنهض بصعوبة وتتكئ على الحائط حتى وصلت إلى غرفته.
وجدته يجلس لوحده وقد كسى الحزن ملامحه.
أسرعت وارتمت بين يديه.
قدر: "ابوي انت بخير."
سلطان: "بخير ياجلب ابوكي…"
سلطان بحزن: "سامحيني يابتي سامحوا ابوكم اللي مجدرش يدافع عنك..يارب ياخدني وارتاح."
قدر: "متجولش كدا يابوي، حسك بالدنيا."
قبلت يده.
سلطان: "سلطان بجى عاجز..سلطان مايجدرش يدافع عن بناته."
مسحت قدر دموعها لتقول محاولة استجماع شجاعتها: "سلطان طول عمره جبل والجبل مينحنيش يابوي…"
---
كانت عارية الجسد تضم ساقيها إلى صدرها.
شهقاتها تتعالى لتصيب قلب أي مخلوق يسمعها بالألم.
جذبت الملاءة لتستر نفسها.
انتثر شعرها البني وغطى كتفيها.
نصر أزاح شعرها ووضع يده على كتفها.
انتفضت بقهر.
نصر: "قرصك تعبان."
منى: "اياكمنى ياريت كان ارحم..ايه واني عملت حاجه عفشه؟ انا جوزك وخدت حجي بشرع ربنا."
نصر: "وانت تعرف ربنا منين يانصر؟ جوازنا باطل ياةد عمي عشان بالغصب واللي حصل ده حرام وهحاسبك عليه يوم القيامه."
نصر: "ابجي سجلس دي كمان."
ليأخذها مرة أخرى وهي تشعر بروحها قد فارقتها.
---
بعد مرور شهر.
حاولت منى الهروب عدت مرات لكن دائما تفشل.
قدر قررت الاهتمام بوالدها مع اصرارها على رفض علي الذي لم يدعها بحالها ويفتعل المشاكل كل يوم ليهينها.
كانت تجاس في الحديقة تهتم بالورد الذي بدأ يذبل.
حتى سمعت صوت خشن ينادي.
صوت: "فهد ده بيت سلطان."
نهضت وهي تنفض التراب عن يديها لتنظر إليه.
قدر: "ايوا شرفت."
وقف هو بذهول عندما رآها ليهمس.
فهد: "جميله."
قدر: "ابوي جوى اجوله مين."
فهد: "…"
رواية متيم بقدر الفصل الثالث 3 - بقلم نورة عبد الرحمن
مساءً في منزل سلطان.
"قدر مين الراجل ده يابوي؟"
"سلطان: ده فهد ابن عمي."
"قدر: مش مرتحاله يابوي، بصاته بتجلجني واني متووشه منه."
"سلطان بهمس: يمكن عشان بتفكريه بحد."
"قدر: حاجة يابوي؟"
"سلطان: لا، بس متتخفيش من فهد، وده اللي خايف منه، هيجيب لنا حقنا."
"قدر: كيف يابوي؟"
"سلطان: هتعرفي بعدين."
"قدر: يابوي انتوا حبستوا روحكم بالاوضة ومخرجتوش يجي ساعتين، كنتوا بتتفرجوا على إيه؟"
"سلطان: شايف إن كلامك كتر يابت، قومي حضري أكل وفرشة نظيفة لفهد، ووضبي له الأوضة اللي بالجنينة عشان رافض يبات ببيتنا."
"قدر: حاضر يابوي، حاضر."
نهضت قدر لتجده يمشي داخل الحديقة يبتسم تارة ويعبس تارة أخرى.
لتهمس لنفسها: "ده مجنون ولا إيه؟ إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي؟ يارب."
لاحظ نظراتها له. نظر إليها بتمعن. نفس الملامح الجميلة، نظرات حادة، عيون قاتلة، نفس وضعية الوقوف وهي تتخصر عندما ترى شيئاً لا يعجبها.
"فهد: بتبصيلي كده ليه يابت سلطان؟"
"قدر: انت مين وجايلنا ليه؟"
"فهد: هو سلطان ماقالكيش إني مين؟"
"قدر بعدم تصديق: قالي إنك ابن عمه، بس كيف ده وانت باينك صغير وأبويا راجل كبير؟"
"فهد: بتمدحيني على كده؟"
"قدر ساخرة: امدحك؟ امدحك؟ ده أنا شايفاك عيل."
"فهد: يابت سلطان، أنا لو متجوز بنتي هتبقى قدك، عيل إيه؟"
"قدر: وانت عندك كام سنة؟"
"فهد: 35، أعجب ولا معجبش."
"قدر: وأنا مالي، تعجب متعجبش. المهم الأكل بالاوضة بتاعتك، لما تخلص ابقى اندهلي. ومتنساش إني هراقبك، متحاولش تلعب بديلك."
"فهد بضحك: ألعب بديلك؟ امشي يابتي العبي بعيد عني، بلاش تطلعيني عن طوري."
"قدر: بت ده إيه، ده أنا بمية راجل. متقولش لنفسك عيل وراجل عجوز وأعمى، هضحك عليهم؟ لا، خليك فاكر إني عيني عليك دايما، فاهمني؟"
لتكمل ساخرة: "يابن عمنا."
"فهد بضحك: فاهمك يابت سلطان، لسانك طويل كيف ما كانت هي."
"قدر: هي مين؟"
تنهد فهد طويلاً: "مش مهم، روحي شوفي أبوكي."
ليأتيهم صوت علي: "والله عيب يابت سلطان قاعدة تتسامري مع راجل غريب بنص الليل وعاملة روحك الطاهرة الشريفة علينا."
"قدر: إني أشرف منك ومن اللي خلفوك. انت إيه اللي جابك هنا كيف الحرامية كده؟"
أمسك ذراعها بعنف.
"لكن أمسكه فهد: امشي العب بعيد يابني."
"علي بانفعال: فهد..."
رواية متيم بقدر الفصل الرابع 4 - بقلم نورة عبد الرحمن
ابنك أني اللي هوريك ابنك هيربيك كيف..
أمسك ذراعه وأراد ضربه لكن فهد كان أسرع ولو ذراع الآخر وأحاط عنقه ليقول بسخرية:
ما قلتلك امششي العب بعيد.. بس باين ليك مزاج تتضرب.. النهار ده.
علي حاول الإفلات نفسه لكن الآخر بيده القوية يثبته.. ليقول:
كبرت ياعلي كبرت جوي بس مش هتكبر على ابن عمك الكبير مش كدا.
صدم علي مما سمعه ليدفعه فهد بقوة:
امشي من هنا لحسن يمين بالله أنسى أنك ولد عمي وأدفنك مطرحك..
علي: انت مين..
فهد: عز الدين الهواري..
علي بصدمة: فهد..
فهد بسخرية: امشي من هنا ورجليكم متعتبش بيت سلطان تاني..
لم يكن من علي إلا المغادرة مما سمعه. كيف لفهد أن يعود بعد هذه السنوات الطويلة.
***
نصر: احنا هنفضل عالنكد ده كتيرر..
منى: نصر مش بكلمك..
منى: وديني عند أبوي وأختي..
نصر: جولتي إيه..
منى بانفعال: وديني عند أبوي وأختي يانصر. عشان إني مش طايقاك.
نصر جذبها من شعرها: صوتك ما يعلاش يابت سلطان…
منى بألم وقهر: إني بكرهك يانصر وحق ربنا بكرهك..
كلماتها غرست سكاكين بصدره ليقول بغل:
بتكرهيني ماشي بس خروج مالبيت ده مفيش إلا على قبرك فهمتي.
منى: هملني هملني يانصر بتوجعني كدا..
نصر جذبها إليه من شعرها ليقول بأنفاسه الساخنة التي تلفح خدها:
ههملك عشان رايدك بحاجة تانية يابت عمي رايد تبسطيني كيف امبارح.
دفعها على السرير وخلع ثيابه واقترب منها لكنها نهضت تصرخ:
وكتاب ربنا لو قربت مني تاني هموت روحي يا نصر سامعني.. هموت روحي.
اقترب منها وهي تتراجع إلى الخلف حتى التصقت بالنافذة.. لتخرج رأسها منها:
والله يانصر هرمي روحي سامعني هرمي روحي وارتاح منك ومن قرفك..
نصر بخوف: لاا يامنى لا خلاص مش هعمل حاجة تعالي..
منى: اطلع من هنيه.
نصر: قربي يامني والله مهعملك حاجة تعالي..
منى: بقولك اطلع برااا يانصر برااااا. لا يمين بالله أرمي روحي..
نصر: طب اهدى اهدى انتي عارفة أني بحبك.. قد إيه.
منى: كدب يانصر كداب.. عمرك ماحبتني اللي يحب حد ما يعملش كده بيه وحتى لو بتحبني إني بجيت بكرهك بكرهك وبكرهه قربي منك إني بقيت بقرف منك يانصر عارف بقرف يعني إيه اطلع من هنيه عشان الموت عندي أهون من إنك تجربلي تاني.
نصر: ماشي ماشي أني هخرج أما تهدي نبقى نتحدثوا..
خرج نصر لتجلس الأخرى على تبكي بقهر…
***
فهد: روحي نامي دلوك.
قدر: وانت مالك أنام والا لااا اوعاك تفتكر بالشويتين اللي عملتهم مع علي دول هتاكل بعقلي حلاوة وتضحك عليا انت ود عمهم وكيفهم مش أحسن منهم وعارفة إنك جاي عشان توصل لحاجة بس مصيري أعرفها وأكشفك لابوي..
فهد بضحك: امشي يابت سلطان الله لايسيئك بلاش ترفع ضغطي واتعصب عليك عشان لو تعصبت هزعلك..
مش هقول إلا ربنا يعينه…
قدر: يعيني مين..
فهد: اللي هيبتلى فيكي ويتجوزك.
قدر: وانت مالك بيه…. أني هروح أشوف أبوي… بس متنساش إني عيني عليك..
فهد ساخراً: اه اه وركزي جويي معايا .. فهمتي..
مشت بغيظ من سخريته..
فهد هز رأسه يمينا ويسارا: ربنا يصبرنا يارب …
حل الصباح واستيقظت قدر باكرا كعادتها لتصدم بمجموعة رجال يحيطون قصر والدها…
قدر: انتو مين وبتعملووا إيه هنيه.
لكن أحد منهم لم يجيبها..
قدر: مش بكلمكم يااخينا منك ليه.
ليأتيها صوت فهد: دول رجالتى ياقدر..
قدر: رجالتك مكانهم مش هنيه مشيهم من هنيه يلااا..
فهد: امشي من جدامي ياقدر عالصبح..
قدر: مشي الرجال من هنيه انت مش شايف إني بت لوحدي كيف تجيب رجاله تحاوط المكان كدا..
فهد ساخراً: مش كنتي امبارح بمية راجل وبعدين هي فين البت دي دنتي لسانك بس اللي طوله قد كده.
ليشير إلى باصابعه بحجم صغير يخوف ميت راجل ..
خايفة على روحك من إيه عاد..
ليدخل علي ومعه أخويه.. ناصر الآخر الأكبر:
جاي بعد السنين دي ليه ياود عمنا.
فهد: جاي أشوف ولاد الأصول غدروا بابن عمهم كيف وهانوه ببيته…
ناصر: رواح مكان ما جيت يافهد مش عايزين مشاكل..
فهد: المشاكل انتو اللي جبتوها لروحكم..
ناصر: يعني إيه ياود عمي..
فهد: حق سلطان يرجع وبنته اللي خدتوها بالغصب ترجع هي كمان. لا يمين بالله أقلب البلد كلها على دماغكم.
ناصر.. فهد..
رواية متيم بقدر الفصل الخامس 5 - بقلم نورة عبد الرحمن
ضحك نصر ساخراً:
انت جاي بعد الوقت ده كله تديلنا أوامر؟
لكنه صدم عندما تكلم ناصر:
ناصر بهدوء: اللي انت عايزه هيكون، لكن ترجع من مكان ما جيت ومن غير مشاكل.
فهد بابتسامة:
كنت عارف انك العاقل اللي فيهم.
هيروح معاكم حد من رجالتى يجيب منى.
نصر:
على جتتي مراتي تسيب بيتي.
فهد ابتسم ساخراً وأدار وجهه:
مش عايز تأخير يا ناصر، الوقت مش لصالحكم.
ليهجم عليه نصر لكن أوقفه أحد رجال فهد.
نصر: مراتي مش هسيبها.
فهد:
بما إنكم شرفتونا، تحبوا تشربوا حاجة؟ قدر شوفي الجماعة حابين يشربوا إيه.
كانت قدر تنظر إلى الأحداث بصدمة. كيف لناصر أن يرضخ لفهد هكذا؟ غير مستوعبة هذا الرضوخ الذي فيه ناصر.
ناصر بهدوء:
مرة تاني يا ولاد عمي، يلا يا علي هات أخوك وامشي.
قدر:
انت عملتلهم إيه؟ وليه ناصر سمع كلامك كده؟
فهد:
انتي لسه عيلة على الحاجات دي. امشي اعمليلنا كوبايتين شاي وهاتيهم عند أبوكي.
قدر بغيظ:
تكونش فاكرني الخدامة بتاعتك؟ لأ اصحى على روحك يا فهد، إني قدر قدر الهواري بت سلطان الهواري.
فهد:
يباييي، كل كلمة بقولها تعمليلي موشح؟ مش عايز شاي خلاص. نجيني بسكاتك بس.
قدر:
انت يا أخينا طالع فين؟
فهد:
هاخش أشوف سلطان.
***
عند ناصر.
نصر:
ملعون أبو الفلوس اللي تجبرني أخسر مراتي.
ناصر:
مراتك انت اللي خسرتها بطيش. كان حصل إيه لو جتها بالعجل بدل الغصب؟ أقول إيه بس؟ هتبقى عيل.
نصر بانفعال:
أيوه عيل ومش ههمل منى لو حصل أي، ومش هطلقها انت سامعني؟ مش هطلقها ومنى مش هترجع بيت أبوها على جتتي.
علي بسخرية:
مراتك رجعت بيت أبوها من بدري يا نصر، وانت ولا انت هنا.
نصر بانفعال:
انت بتجول إيه؟ عاملتها يناصر؟ بعت أخوك؟
ناصر:
كل ده عشانكم. إحنا ما نعينش فهد يحطنا بدماغه، مش ناقصين.
نصر:
ماشي يا ناصر، ماشي. بتعملوا فيا كده.
وغادر وهو يتوعد لفهد.
نظر ناصر لعلي:
وانت التاني مش هتجول حاجة؟
علي:
وأقول إيه يا خوي؟ إحنا لازم نخلص من فهد ده ونريح دماغتنا.
***
سلطان:
هو فهد فين يا بتي؟
قدر:
معرفاش يبوي، تلاقيه هنا ولا هناك. هو مش عيل عشان تخاف عليه.
سلطان:
لسانك كيف السم مع الراجل كده ليه يا بت سلطان؟ عملك إيه ده؟ جزاته سايب شغله ورجع عشان يرجع لنا حقنا.
قدر:
مش مرتحاله يابوي، معرفش ليه مش مرتحاله. حاساه مخبي حاجة، معرفش هي إيه.
سلطان:
فهد كتاب مفتوح، مش كيف ما انتي فكراه. متظلميش الراجل يا قدر.
قدر:
يمكن، لكن متقوليش آمنله عشان إني مش مرتحاله.
سلطان:
ماشي يا بت سلطان. اطلعي شوفي أختك بتعمل إيه. من ساعة ما رجعت ما خرجتش من أوضتها.
قدر:
حاضر يبوي.
طلعت قدر على أوضة منى، ولقيتها حزينة وسرحانة.
قدر:
مالك يا منى؟ انتي زعلانة على نصر؟
نصر بصراخ:
منى انزلي يامنى، انزلي.
منى:
قدر.
***
فهد:
كيفك يا جلب فهد؟ اتأخرت عليكي جوي، عارف. متزعليش مني، لكن مش بإيدي. انتي عارفة يا جلبي.
رواية متيم بقدر الفصل السادس 6 - بقلم نورة عبد الرحمن
رواية متيم بقدر الفصل السابع 7 - بقلم نورة عبد الرحمن
فهد بغضب واضح إن سلطان مدلعك قوي... ولازمك تربية من جديد وأنا اللي هربيكي.
قدر بصدمة: انت ضربتني؟
فهد: وأكسر نفوخك كمان. لينظر إلى منى: خديها من وشي مش عايز ألمحها النهارده.
قدر: انت و...
لتغلق منى فمها وتجرها معها إلى غرفتها.
بين أحضان أختها تبكي بقهر: ده ضربني يا منى، ضربني.
منى: اهدي يا قدر، اهدي يا حبيبتي.
قدر: لأ مش هسكت، والله لأربيه كيف يمد يده عليا، وأنا اللي كنت فاكرة إنه غيرهم. ده كيفهم يا منى، فاكر بروحه باللي بيعمله هيبقى راجل. لكن لأ، مش عليا.
منى: يا قدر، أنتِ اللي فضلتِ تعانديه.
نهضت بغيظ: أنا هعلمه كيف يضرب قدر، سلطان الهواري ده فاكر روحه مين.
خرجت بانفعال لتصدم بوالدها مرمي بالممر.
صرخت وجرت: عيلة بخوف.
فهد كان رايح جاي بالأوضة بتاعته. ندم عشان ضربها، لكن سكت لها كتير وهي لسانها طويل. وفعلاً هي متدلعّة زي ما بلغه سلطان ولازم تنشف شوية وتتعلم إن الحياة مش ورد وخلاص. هو عارف إنه هيتعب معاها، لكنه وعد سلطان بده.
كل الكلام ده كان بيفكر فيه فهد لحد ما سمع صوت صرختها. طلع بسرعة واتصدم بسلطان بالحال ده.
*****
بعد مرور ستة شهور.
أمام أحد القبور.
فهد: قضيت عمري كله وأنا ببكي عليكي يا جميلة. ودلوقتي بقيتوا اتنين، كسرتوا ظهري يا جلب فهد. الموت صعب، صعب قوي. عملتوا كده ليه؟ هملتوني ومشيتوا. كنت فاكر إني مش هذوق وجع زي وجع فراقك. لكن فراق سلطان موتني من تاني. نفس الوجع يا جميلة، نفس الكسرة. أيوه فهد اتكسر للمرة التانية. لو الموت بيدي كنت فديتكم بروحي. لكن ده حكم ربنا. خدي بالك من روحك.
لينظر إلى القبر المجاور لها: وأنت يا سلطان، خد بالك منها. أنت دلوقتي معاها. وأنا عند وعدي ليك يا ابن عمي، بناتك برقبتي لحد ما أحصلك يا ابن عمي.
وضع يده يتحسس قبر صديقه واتجه إلى قبر جميلة. وضع رأسه عليه وهمس: ده آخر حضن يا جميلة. مش هرجع هنا تاني، أنا خلاص مفضلش ليا حد هنا. كل ما جيت هنا أخسر حد عزيز وتروحي قطعة من روحي. ماعدتش طايق المكان ده. هتوحشيني يا جلبي.
*****
منى بتعب: قومي يا قدر، قومي يا حبيبتي عشان نمشي. فهد مستنينا تحت، دلوقتي يجي ويتعصب.
قدر: ...
منى: ما تتعبينيش يا قدر، كفاية اللي فيا. قومي معايا.
فهد: جهزتوا؟
منى: أيوه، لكنها مش راضية ترد عليا.
جلس بجانبها: يلا يا قدر، خلينا نمشي.
قدر بحده: مش هأسيب بيت سلطان، لو آخر يوم في عمري.
فهد: سلطان هو اللي طلب مني كده، يلا بلاش تتعبيني معاكي.
قدر بانفعال: قلتلك مش هأسيب بيت أبويا.
ليأتيها صوت علي: وتهملي بيت سلطان ليه وأنا هنا.
نظرت إليه بغيظ، ودت لو تقتله بين يديها، لكنها بقيت مكانها.
ضحكت هي بسخرية وأرادت التكلم، لكنها سرعان ما صدمت عندما سمعت فهد يقول ببرود: هتتجوزها كيف وهي مراتي.
علي: قدر.
منى: ...
رواية متيم بقدر الفصل الثامن 8 - بقلم نورة عبد الرحمن
قدر بسخرية: أنت بتكذب صح؟ كذبت عشان تمشيه بس مش كده.
فهد: قدر.
قدر: انطق. ساكت ليه؟ سلطان أبويا مش هيعمل ببته كده.
فهد: سلطان مغلطش. جوزك على سنة الله ورسوله.
قدر: جوزني؟ ده إيه؟ أنت واعي للي بتجوله؟ إني إني بجيت مراتك؟
فهد ببرود: والله ده اللي حصل.
قدر: لااا لااا. كذب. أنت بتكذب.
منى: قدر اسكتي.
قدر: مش ساكتة يا منى.
تنظر إليه: أنت طلعتلي منين؟ من أنهي داهية؟ كيف، كيف لفيت دماغ أبويا ووافج عالجوازة دي؟ كيف؟
فهد ببرود وتجاهل: خلصوا. لموا حاجتكم وحصلوني عالعربية.
قدر: أقف هنيه بكلمك. أقف بجولك. أنت إيه؟ منك لله. ربنا يسمحك يا بوي. ربنا يسامحك ترميني الرمية دي.
غادر فهد وتركها تندب حضها.
منى: اسكتي يا قدر. كفاية بجى. ده بجي جوزك. متغلطيش أكتر من كده.
قدر: جوزي؟ أنت كنتي عارفة بده؟
منى:
قدر: يعني إني الهبلة الوحيدة هنيه.
منى: أبوكي عاوزي يحافظ عليكي. لو مكنش فهد اتحوزك، كانو ولاد عمك علي يجدروا ياخدوكي عافية كيف ماعملوا معايا.
قومي يا قدر خلينا نمشي من هنيه بدل مايعملولنا مشاكل. أبوكي وصاني نسمع كلام فهد. هو الوحيد اللي عيتحمينا ويحافظ علينا. لو بتحبي أبوكي صح اسمعي الكلام.
ربنا يرحمه. حتى وهو تعبان كان شايل همنا.
مسحت قدر دموعها بقهر: حاضر يا بوي. مش ده اللي انت رايده؟ يبجى يتحمل اللي اسمه فهد ده اللي هيجراله.
منى: بتفكري بايه يا قدر؟
قدر: هتعرفي جريب يا بت ابوي.
***
وصلوا منزل فهد لتستقبلهم والدته التي شهقت فور رؤيتها لقدر ونادت جميله.
لكن فهد تدخل بسرعة: دي قدر يمه. بت سلطان ومراتي اللي كلمتك عليها.
احتضنتها بود وشك: فهي نسخة عن جميله. يالف مبروك يا حبيبتي. ده يوم أمنية لما تبجي. مرات ابني. بت سلطان.
ابتسمت قدر. فوالدة فهد طيبة وملامحه مريحة وهادئة. ولدها قبول كبير.
فهد: ودي منى أختها الكبيرة.
والدة فهد: نورتي يا حبيبتي. البيت نور بيكم. تعالوا تعالوا.
فهد: يمه كلمتي معتز عشان تحضيرات الفرحة.
والدة فهد: أيوه يابني. وجهز كل حاجة. وإن شاء الله معتز من النجمة يكون عندك.
فهد بتعب: إن شاء الله. طلعي البنات أوضتهم واني هروح أريح شوية.
والدة فهد: ماشي يابني. ربنا يقويك يا نيني عين أمك.
قبل رأسها وطلع أوضته واترمى على سريره بتعب.
***
في صباح اليوم التالي دخل معتز المنزل ومعه بعض الأغراض.
منى بانفعال: أنت يا أخينا كيف تدخل كده من غير إذن؟
معتز التفت ليجد فتاة ملامحها لطيفة هادئة.
منى: هتفضل باصصلي كده كتير؟ امشي اطلع برااا.
معتز: أنتي مين؟
منى: لا حول الله يارب. أنت اللي مين؟ وإيه اللي جابك هنيه؟
والدة فهد تدخلت: ده معتز ابن أختي يا حبيبتي.
منى بحرج: ابن أختك؟ إني آسفة. مكنتش أعرف. لكن دخلته علينا كده. خضتني.
معتز وهو ينظر إليها بانجذاب: معتز اسمي معتز. وحضرتك…
منى بتجاهل وضيق من نظراته: بعد إذنك يا خالتي. هطلع أشوف قدر.
ومشت من قدامهم.
معتز: مين دي يا خالتي؟
والدة فهد: أخت العروسة الكبيرة.
معتز: دي جميلة جووي.
والدة فهد: متفكرش بيه عشان مطلقة. وأمك مش هترضي بمطلقة لابنها.
معتز:
والدة فهد: أنت هتفضل كده كتير؟ دخل الحاجات يابني. مفيش وقت.
معتز: حاضر حاضر. متندهيلها تساعدنا.
والدة فهد بتحذير: معتز. البت أمانة عندنا. وأنت عارف فهد زين.
معتز: حاضر أهه.
مر اليوم سريعاً. وقد أقيم حفل زفاف كبير لقدر لم تتصوره أبداً. وكانت السعادة تملأ قلب والدة فهد. أما فهد، فملامحه جامدة. لا أحد يستطيع فهمه.
قدر تحاول التظاهر بالهدوء.
معتز يراقب منى التي تتنقل وتتعرف على المعازيم وتهتم بهم.
انتهى الزفاف ودخلا العريسان غرفتهما. كان فهد يعلم بعد هذه الليلة سيكون مرتبط بقدر طوال العمر. وبأنه منذ اليوم ستبدأ معاناته معها. لكنه…
***
كانت منى تساعد أم فهد والشغالات بترتيب البيت والجنينة. لحد ماحست بحد كتم بقها وخدها. مكان ضلمة.
همس لها: متصرخيش. عشان خاطر أنا نصر. وحشتيني. ووو
رواية متيم بقدر الفصل التاسع 9 - بقلم نورة عبد الرحمن
احتضن نصر وجهها بين يديها وهمس: بحبك… عملتي كده فيا ليه.
دفعتْهُ بكلتا يديها: اوعى تجرب مني تاني يا نصر، إني خلاص بجيت حارمة عليك.
نصر: إنتي بتجولي إيه؟ إنتي مرتي وهتفضلي مرتي.
منى: حلم إبليس بالجنة، إني خلاص اتحررت منك، وبالقانون.
نصر بسخرية: وإنتي فاكرة بالخلع اللي عملتيه تبجى خلصتي مني؟ لااا يا منى، لااا. ده بحلمك، إنتي هتجبي مراتي لحد آخر يوم فعمرك.
منى: امشي من هنيه يا ود عمي، بدل ما يجيك فهد، وإنت عارف هيحصلك إيه.
جذبها من شعرها لتصرخ بألم: إنتي بتهدديني بفهد بتاعك؟ دني اجتله وأشرب من دمه.
بألم: هملني يا***** هملني، إني بكرهك يا نصر، بكرهك.
جرها معه يريد أخذها: بتكرهيني؟ ماشي، لكنى مش هتشوفي لا أختك ولا فهد تاني.
هملني بجولك، هملني.
حاولت مقاومته ولم تستطع، حتى أوقفه معتز: مسكها أكده ليه؟ إنت بتجرها.
ورالك ليه؟ فاكرة إيه؟
نصر: ابعد عن طريجي بدل ما أتجنن عليكي.
لم يكمل كلمته ليضربه معتز برأسه ويطرحه أرضاً، وبدأا بتبادل الضربات، والأخرى بدأت تستنجد.
***
قدر: متفكرش تجرب مني، وإلا يمين بالله.
فهد بسخرية: مش مفكر أجرب منك، أصلل… مش عشان خايف منك، لاااه، لكن عشان إنت لسه عيلة، ومينفعش أجرب منك دلوك.
قدر: إني مش عيلة، إني أعجل منك، اللي فاكر نفسك فاهم وعارف.
فهد: والله إنتي أعجل مني.
تراجعت: أيوه، بلااش حركاتك دي عشان تخوفني بيها، عشان مش قدر اللي تخاف.
فهد: اممم، مش خايفة؟ أمال بترجعي ورا ليه؟
قدر: إني إني بس.
فهد: كنتي؟
قدر: أيوه، كنتي.
فهد: بجولك ابعد.
لكنه أحاط خصرها بتملك: مش دلوك، جلتي إني مش عيلة، يبجى تبجى جد كلمتك.
قدر: إني إني… كنت.
فهد: كنتي إيه؟
لتسمع صراخ منى: انتفضت.
دي منى.
فهد استدار ليخرج: إني هطلع أشوفها.
قدر: إني هاجي معاك.
وقف بتحذير: متخرجيش من أوضتك، فاهماني.
وغادر بسرعة، ووجد معتز الدماء تسيل من أنفه وشفتيه.
معتز: هرب ال******.
والدت فهد بخوف: يبني استهدى بالله، بس إيه اللى جرالكم؟ عين وصابتكم.
فهد: في إيه يا يمه؟ وإنتي يا منى بتبكي ليه؟
منى ببكاء: ننننصر، نننصر، لحجني هنيه، وكان وكان عايز ياخدني معاه.
فهد: اهدي، اهدي، خلاص محصلش حاجة.
معتز بحدة: متبكيش، مش هيجدر ياخدك مكان وإني هنيه.
نظر إليه فهد باستغراب.
لكن قطع تفكيره قدر التي أسرعت إلى منى: حبيبتي، متخفيش، مش هيجدر يهوب ناحيتك.
قدر: اختي، اختي، وجايه أطمن عليها.
مسح وجهها بغيظ: اطلعي أوضتك.
قدر بعناد: مش طالعة، إني هفضل جمبها.
فهد بحدة: انتفض الجميع أثرها، بجولك اطلعي أوضتك.
قدر بخوف: إني.
منى: اسمعي كلام جوزك، إني كويسة.
والدت فهد بقلق من غضب ابنها: اطلعي يا بتي، إني مع منى، متخفيش عليها.
فهد: واضح إنك هتتعبين جوي.
ليتقدم نحوها بغضب وووووو.
رواية متيم بقدر الفصل العاشر 10 - بقلم نورة عبد الرحمن
دفعها داخل الغرفة بغضب.
قدر بانفعال: انت ساحبني كده ليه؟ شايفني بهيمة عندك؟
فهد: لا لا عيب كده عيب تشبهي روحك بالبهايم. لحسن تزعل. البهايم أحسن منك.
قدر: أنت..
فهد بتحذير: أنا لما أقولك على حاجة تتنفذ، فاهمة ولا لأ؟
قدر خافت من نبرته، لكنه مثلت الشجاعة: وأهمل أختي وأنا سمعها بتكبي.
فهد بانفعال: انتي راجل؟
قدر..
فهد أمسك ذقنها يدير وجهها إليه: بكلمك انتي راجل.
بدموع من قبضته على وجهها هزت رأسها بالنفي.
فهد بغضب: يبقى متتدخليش بحاجة مينفعش يحلها إلا الرجالة.
قدر بألم ودموع: مني كانت..
وهو يضغط على فكها: مالكيش صالح، فاهمة؟ مالكيش صالح.
صرخت بألم: آه، هملني انت توجعني.
كده.
ابتعد عنها الآخر بضيق وأدار وجهها عنها بغضب. أخذ أنفاسه محاولاً أن يهدأ، ثم استدار إليها: بصي يا بت سلطان. هما كلمتين هقولهم، مش هعيدهم. لما أقولك متطلعيش من أوضتك، متطلعيش. أنشالله تشوفي البيت يحترق، فاهمة؟
قدر بدموع: فاهمة..
فهد: روحي غيري خلجاتي وتعالي نامي.
قدر دخلت الحمام بسرعة وبدأت تبكي وشهقاتها تعلو. والآخر يستمع لها بضيق وهو يلوم نفسه.
***
في المطبخ.
معتز: ما نمتيش لحد دلوقتي؟
منى بشهقة: انت لسه صاحي؟
معتز: قلقت، معرفتش أنام.
منى: حجك عليا عشان اللي حصل لك.
معتز: حصلي، انتي مخدتيش بالك اني بهدلته كيف؟
منى بضحكة: خدت بالي.
معتز بتوهان: ضحكتك جميلة، فضلي كده دايما.
منى بحرج: تصبح على خير.
معتز: استني، حقك عليا لو زعلتي من كلامي. مش قصدي.
ابتسمت منى وغادرت.
***
مضى بعض الوقت ولم تخرج. ولم يعد يسمع صوتها.
فهد طرق الباب عليها بقلق: قدر.. قدر. بقالك كتير في الحمام، أيه؟ هتقعدي بالحمام؟
قدر..
فهد: افتحي يا قدر.
قدر..
فهد طرق الباب بعنف: افتحي بقولك، نمت ولا إيه؟
قدر..
فهد بدأ القلق يسيطر عليه: بقولك افتحي بدل ما أكسره.
قدر..
دفع الباب ودخل ليصدم بي..