لم يًخفى عليكم سراً، فبمجرد خلع خاتم خطبتها دونت ذلك في منشور عبر حساباتها بالفيسبوك والواتساب والانستجرام. بل وضعت حالة أو بما يسمونه استوري تبكي به على سوء حظها بهذه الدنيا وأن لا أمان لأي شخص وأي ارتباط من وجهة نظرها فاشل سواء عن طريق القلب أو العقل. وعلى الناحية الأخرى، كانت كلمات مايا كلها قد قرأها رائد، حتى أنه قد تأثر بدموعها في المقطع المرئي ولم يكمل محاضرته.
ظل يقوم بإعادة المقطع ويراها أمامه هكذا، حتى أمسك هاتفه ليخرج اسمها من قائمة الأسماء وهم بالإتصال بها. "تتذكرين حبيبتي عندما كنت لا أملك من الشيب شيء سوى روحي، وبضع شعرات متفرقات في ذقني، يومًا ما أخبرتيني بأنكِ تعشقين الشيب ويثير إعجابك، أعتقد أن شيء ما في رأسي حصل على تلك المعلومة، والآن أصبحت رأسي كلها شيب، وبعض الشعر الأسود، وأنتِ أيضًا." بجلسة بالمقهى المفضل لديهم، كان هذا اللقاء.
"أنا ما كنتش أطمع في أكتر من المقابلة دي يا مايا." قالها بعينان تتحدث شوقًا ويتقاطر منها الهيام المخزون. تنهدت مايا بفراغ صبر وأردفت له: "حكايتنا خلصت يا رائد، وما كنتش عاوزة من الأصل نتقابل، بس انت اللي صممت." مشط بعينيه وجهها، تفحص كل شبر في ملامحها، عيناها، شفتيها، أهدابها، تابع الحسن أسفل ذقنها. بداية غرة شعرها البارزة من وشاحها الملفوف بعناية على رأسها ورقبتها. تذكر
حينها قول محمود درويش: "لماذا لا يشتاقون مثلنا؟ ألا يوجد في مدينتهم ليل؟! "انت معطلني يا رائد، قول طلبتني ليه عشان أمشي." قالتها بنبرة صوت ورتم سريع، ومن ثم أشاحت بنظرها بعيدًا عنه. فقال هو: "مايا.. أنا طلبت نتقابل وجيتِ، اديني فرصة آخذ حقي في مقابلتك بالكامل." "ملكش حق فيا يا رائد، ملكش حق في أي حاجة، اللي كان بينا خلص خلاص ومن سنين، وأي كلام دلوقتي ملوش لازمة." "هو إحنا سيبنا بعض ليه؟ اتسعت عيناها وفغر فاهها.
فأعاد هو سؤاله: "كنا سيبنا بعض ليه يا مايا؟ "عشان انت عاوز تخليني نسخة على مزاجك، تفصلني تفصيل كدا وتلغيني تمامًا، توجهني بريموت كنترول وتحركني كأني عروسة ماريونيت خيوطها بين صوابعك. آسفة يا رائد مش هعيد الكَرّة تاني." سبل رائد عينيه لأسفل ونظر إليها بخذلان ثم أردف: "بس أنا والله لسه بحبك،، بحبك ومش عارف أتصرف لا في قلبي اللي انتِ مستبعداه ولا عقلي اللي هايم في كل تفاصيلك، اتفضلي قوللي أعمل إيه؟!
أخذت تقضم شفتيها وبدأت دمعاتها تنساب على وجنتيها وتحمر أنفها. فهم رائد ليمسحهم لها ف أبعدت وجهها مع قولها: "رائد على قد حبنا انت تعبتني أوي وعلاقتنا أرهقتني جدًا." "متقوليش حبيتيني يا مايا، لو حبيتيني ما كنتيش روحتِ واتخطبتِ على طول، ما كملناش. طيب حتى خدي وقتك وأنسي أيامنا وحبنا وكلامنا وكل اللي يخصنا وبعدها روحي لحد تاني." قالها بعينان تنضحان مرارة، ينظر لها راجيًا أن تشعر بصعوبة دقات قلبه بين ضلوعه.
نظرت هي لأسفل وهي تتحدث تتحاشي النظر إليه: "كنت هعمل إيه يعني؟ هوقف حياتي؟ "ما أنا وقفتها يا مايا، قلبي مبقاش فيه مكان لحد غيرك مهما كان مين." مسحت أنفها بالمنديل ووجنتيها برفق وتحدثت ساخرة: "وأنا فسخت أهو، افرح فيا واشمت يالا.. مش انت كلمتني بعد ما شوفت الاستوري بتاعتي؟ هز رائد رأسه نافيًا مع قوله: "لأ طبعًا مش عشان كده، أنا عمري ما أشمت فيكي يا مايا، أومال حبيتك إزاي." قرصت مايا على شفتها السفلى ونظرت له نظرة تحدٍ
مردفة: "كلمتني ليه يا رائد؟ عشان نرجع؟ "كلمتك عشان تسمحيلي أرجع حياتك حتى لو صديق ونحاول نصلح اللي فات لو أمكن، وبعدها تقرري." ظلّت مايا مُحدقة به دون أن تنطق بأي كلمة أخرى له. "مودياني على فين بس يا ست كعبول." كانت ديانا تقوم بسحب يد نبيل بعدما قامت بربط عينه بشريط حتى لا يرى ما الذي تُخبئه له، حتى وصلت إلى مبتغاها. "باااس خلاص وصلنا، افتح عينك."
قام نبيل بفك الشريط من على عيناه لينظر أمامه، قالب من الكيك المزين بأول حرف منه ومنها بالإنجليزية. وبالونات حمراء وزرقاء كثيرة حول المنضدة. كان يتجول نبيل بنظره بين هذا وذاك بينما تقف ديانا مُبتهجة تنتظر رد فعله. "إيه دا؟! "دا احتفال يا بُلبلى، عدى علينا سنتين سوااا انهاردة." أمسكت شيئًا ما مصنوع ليتم الضغط عليه فيفرغ المزيد من أوراق الزينة الكثيرة هنا وهناك. ففوجأ نبيل بصوته واهتز في مكانه.
"إنتِ عاملة احتفال إن بقالنا سنتين عدت على الخطوبة! طب إنتِ بتفكريني ليه مثلاً، دي حاجة حلوة لما أفتكر إن بتعد علينا السنين وإحنا واقفين محلك سر، لا إحنا اتجوزنا ولا إحنا إن شاء الله فسخنا. ولا أي جديد." مطت ديانا شفتها السفلى كالأطفال وقالت ببراءة: "يابُلبلى بقاااا، احتفل وافرح مرة يا كئيييب." "أولاً أنا مش بلبل حد دا أولاً، ثانيًا يا ستي ألف شكر أكيد التورتايه دي هتاكليها أنتِ وعزماني أتفرج عليكِ."
ضحكت ديانا بعفوية وجلسا على المقاعد ومن ثم مثلت الجدية وأردفت: "اسكت أنا انهاردة هكون جادة جدًا وأبطل هبل وهعجبك." كان ينظر نبيل لها ببلاهة بينما هي أخرجت من حقيبتها نظارة طبية وارتدتها وتصنعت الجدية ومن ثم قالت: "شايف دي عملتها عشان نظري ضعف سيكا. روحت بقا قلت هديني وقار كدا. واصبر هبهرك." نادت النادل فوقف أمامها. "لو سمحت عاوزين نشرب حاجة مع التورتايه دي." أشاح نبيل بنظره بعيدًا وأردف:
"أنا مش عاوز أشرب حاجة، إشربي وكُلي انتِ يارب تملي التانك." لم تعيره ديانا اهتمام وأردفت إلى النادل: "فيه قهوة؟! "أيوه فيه طبعًا يافندم." "طيب عاوزة قهوة، بس تكون حاجة بناتي كدا.. عشان أنا أول مرة أجربها." "أوكي هجبلك ميكاتو، هتعجبك جدًا." تركها النادل وانصرف. فـنظرت هي ناحية نبيل تعدل من النظارة الطبية على أنفها وتقول بحزم: "شوفت... شوفت قهوة كتاكيتو مع نضارة وحاجة آخر عظمه." رفع نبيل شفتيه ممتعضًا وأردف لها:
"كتاكيتو! ليه قهوة بلسان عصفور.. اسمها ميكاتو يا أم جهل." "فكك، المهم قهوة ونضارة.. شوفت بقا وقورة أهو ومش هبلة، حبتيني ولا لسه؟! ضحك نبيل وطرق كفًا بكف على طريقتها هذه وهم بمسك السكين ليقطع قالب الكيك وهو يتحدث لها: "بت يا كعبول هتفضلي مشكلتي الأزلية، يلا ناكل عشان تضربي وتفنشري أكتر."
ضحكت ديانا بشدة وتناولت منه القطعة التي قطعها لها وظلت تأكل ووضعت القليل من مخفوق الكريم شانتيه على أنفها وأنفه وقامت بالتصوير ووضعتها بحساباتها على الإنترنت مدونة عليها: "عدى سنتين من البؤس والأكل والحب وبقينا جد، كل سنة واحنا مع بعض يا همّ حياتي الأبدي." "البعد بالبعد والنسيان بالنسيان وأنا لنفسي ووحدتي! كانت وئام تعمل بعيادة الطبيب، تجلس شاردة تفكر في الأمر الذي أخبرها به باسل جارها. علم بطلاقها من صاحب العقار.
إذاً هو مهتم لأمرها! ولمَ.. هو متزوج ومن الواضح حبه الشديد لزوجته، فهي في المدة التي سكنت بها بالشقة المقابلة له تسمعه يناديها ويتحدث إليها طيلة الوقت. نفضت عن عقلها التفكير المفرط في ذاك الأمر، حتى سمعت صوت زر التنبيه فيما معناه أن الطبيب يريدها بالداخل. دلفت على استحياء فقال لها: "وئام.. عاوز تعقمي العدة واعمليلي فنجان قهوة." "حاضر يا دكتور." أشار لها إلى ماكينة القهوة وهو يتحدث:
"عندك ماكينة الاسبريسو أهيه، ضيفي عليها شوية لبن عندك في الثلاجة بس سخنيهم الأول." تعجبت وئام وأردفت له مبتسمة إثر تعقيمها لأدواته: "أول مرة أشوف قهوة اسبريسو بلبن، أنا ماليش في القهوة أوي بصراحة." ابتسم الطبيب وأردف لها يحثها على تناول فنجان حتى تعرف طعمه، فلبت وئام طلبه وصنعت لها فنجانًا بعدما صنعت للطبيب واحدًا وخرجت تحتسيه على مكتب الاستقبال الخاص بها.
ارتشفت رشفة ومن ثم رشفة ورفعت حاجبًا من حاجبيها من الواضح أنه قد نال إعجابها. كانت ترتشف منه وتتحدث إلى نفسها: "أول مرة أشرب قهوة في حياتي، بس حلوة.. لا حلوة بجدر." هاتفها باسم شقيقتها مها، فرحت كثيرًا وأجابت الاتصال سريعًا ليتحدثا سويًا ويغرقا في حديث دام طويلًا بينهما وكأنهما كانا متعطشان ذلك.
أما عن باسل، كان يعزف مقطوعة "كانوا يا حبيبي" لفيروز مع زملائه بالمسرح شارداً أيضاً بزوجته وبكل ما مضى معها حتى تخترق ذكراه صورة إلى وئام! عجيب اهتمامه بهذه الفتاة، فبعدما علم حقيقتها كلها من خلال اختراق حسابها عن طريق النت الهوائي الذي وصله لها إياه، علم من خلال محادثتها مع شقيقتها ومن خلال المعلومات التي قدمتها للشركات والمكاتب إثر بحثها عن عمل.
ظل باله منشغلًا بها مع إثارة الشك بداخله، ف رغم ما قرأه بعينيه عندها من محادثات فهو ينظر لها نظرة المجتمع المريض، طالما صممت على الجلوس بمفردها بعد طلاقها فهي فتاة ذات أخلاق سيئة تريد أن تفعل ما يحلو لها دون رقيب. انقضى اجتماع خاص بمجموعة الشركات يخص شحنة مسافرة عبر البحر، وقد استغرق هذا الاجتماع ثلاث ساعات حتى شعرت زاد بالصداع وألم الرأس فأنتهته وطلبت فنجان من القهوة مع قرص مسكن.
دلفت السكرتيرة إليها ممسكة بأوراق بينما كانت زاد تجلس إلى المقعد تعطي ظهرها إلى الباب وتريح رأسها مغمضة العينان. "آنسة زاد.. آنسة زاد." تحدثت زاد وهي على وضعها دون أن تدير المقعد الدوار: "مرام مفيش دماغ لأي حاجة سيبوني دلوقتي." تحدثت السكرتيرة على استحياء لها: "حضرتك أنا جبت كل الأوراق اللي تخص المشروع اللي كلمنا حضرتك عليه بعد فشل الفكرتين اللي فاتوا.. حضرتك هتقدري تسمعيني؟ أدارت زاد المقعد وهي تزم شفتيها حنقًا
وأردفت: "قولي يا مرام خير." "الفكرة حضرتك جديدة ومستحدثة، برنامج تلفزيوني عن مسابقة مثلاً. مسابقة صوت.. مسابقة شعر.. مسابقة تمثيل.. مسابقة عن المعلومات العامة. فقناة فضائية بتحقق نسب مشاهدات عالية. ودراسة الجدوى أهيه والتقرير أهوه." تركتهم الفتاة على المنضدة أمام زاد. فـنظرت زاد إلى الأوراق ومن ثم رفعت بصرها إليها قائلة: "طيب أنا هبص فيهم وهشوف يا مرام، ع مكتبك." "تحت أمر." انصرفت الفتاة.
فـعادت زاد للدوران بالمقعد ثانية وهي تلعب بأناميلها بشعرها لتريح رأسها قليلاً. "تضخيم الأمور التافهة لن يزيدك إلا تعبًا.. أعط كل شيء قدره المناسب حتى لا يصعب عليك التعامل معه." كان يجلس قصي بمقهى مطل على النيل وحيدًا ينظر هنا وهناك من الواضح أنه ينتظر أحدًا. حتى اقتربت من منضدته قدمين لرجل كبير سنًا ومقامًا. وما أن رآه قصي هب واقفًا واحتضنه وتهللت أساريره ومن ثم جلسا. "وحشتني يابابا."
"وأنت كمان يابني وحشتني أوي، ومعرفش هتفضل معاند لحد أمتى." أشاح قصي ببصره بعيدًا ينظر ناحية النيل مع قوله: "مش قادر أسامح يابابا، آه عدى سنين كتير بس مش قادر أنسى. ما أذتني وقتلت ابني وأذت عزة العمر كله أنا وهي هننحرم من أحلى شعور في الدنيا الأبوة والأمومة." زفر والده ومن ثم أردف: "يا حبيبي وقتها مامتك كان حبها ليك وضياعك منها عاميها." أردف قصي مستنكرًا:
"فتفكر بالشر ده وتخلي ناس تضرب مراتي وتنزل البيبي وتشيل الرحم، أنت عارف يابابا إن عزة لحد دلوقتي فيه توابع لتعبها بسبب الموضوع ده. ولسه بتتعالج.. يعني هي عيشت إنسانة مالهاش أي ذنب غير أنها مراتي سنين في موت وتعب ووجع لا يطاق." نكس والده رأسه أسفل فـتابع قصي: "أنا من يومها اعتبرت حضرتك مش طرف في الموضوع ومازالت على علاقة بيك، لكن ماما... أنا مش قادر أسامحها."
وضع والده يده في جيب سترته واخرج مبلغ ماليًا كبيرًا ووضعه أمام قصي قائلاً: "أنا أقدر أقابلك قدامها وفي البيت بس انت اللي مش حابب وأنا قدرت ده." نظر قصي إلى المال واردف إلى والده: "بابا إحنا مش بنتقابل عشان فلوس." قاطعه أباه وتحدث بصوت يملئه الشيب والهرم:
"يابني ده حقك، متفتكرش عشان انت متجوز بعيد يبقى ملكش حق. ويوم هترجع المية لمجاريها يا قصي، بس برضو أنا سايبك براحتك. وعلى فكرة والدتك مستنياك طول الوقت بس بتكابر بس أنا حاسس بيها." هز قصي رأسه ساخرًا حتى أتى النادل ليقوموا بطلب مشروبين ويكملوا حديثهم معًا. صوت الهاتف.. يرن مرة واثنتين وفي الثالثة.. تمتد يد روز لتلتقطه وتنظر به بعينان ناعسة وتردف بصوت خافت: "الو." "آنسة روز عبدالله." "أيوة."
"معاكِ المقدم رؤوف حسان من قسم شرطة الدُقي." نهضت روز تعتدل من نومها وأنتبهت مع قولها: "أيوه يا فندم." "بعد إذنك تشرفينا في القسم انهاردة." مسحت روز على وجهها وشعرها وأردفت بتوتر: "حضرتك عاوزني في القسم ليه؟ أنا عملت إيه؟ "مفيش حاجة يا آنسة روز، دردشة وهتمشي على طول." أغلقت الهاتف بفكر مع خوف يدق صدرها، وبالفعل ارتدت ملابسها وصففت شعرها وذهبت إلى هناك. فـوجدت الرجل الذي تم بيع الشقة له والسيدة صاحبة الشقة.
وما أن دلفت حتى هب الرجل واقفًا مع قوله بصوت عالٍ: "آهيه، تعالى يا حرامية.. فين النصاب شريكك." تحدث الضابط بحدة إليه وأردف بصوت جهور: "اقعد يا راجل انت، متتكلمش إلا بإذنك." تلعثمت روز وجلست وهي تقوم بإرجاع شعرها لخلف أذنها: "فيه إيه حضرتك أنا مش فاهمة حاجة." "فيه يا آنسة روز حادثة نصب حصلت وحضرتك شريكة فيها." اتسعت عين روز وأردفت بذهول: "إيه؟!
قصت لهم القصة من أولها بعدما أدلى بأقوالهم بمحضر قسم الشرطة واتضح بالفعل أن ليس لها علاقة بهذا الرجل مجهول الهوية التي ادعى أنه ابن السيدة صاحبة الشقة. وبعدما قضت روز بضع ساعات من الخوف والتوتر وارتعاش يداها وقدماها من الاستجواب والتحقيق وتطابق الأقوال تم إخلاء سبيلها فلا يوجد دليل ضدها مع خلو صحيفتها من أي شبهات. خرجت روز توعد وتقسم أن وجدت هذا الرجل فسيكون آخر أيام عمره على يدها!
أما عن مصعب، فقد اجتاز للمرة الثالثة احتيالًا جديدًا بأموال طائلة ليست من حقه وها هو يحتفل بانتصاره بأحد الحانات يحتسي المشروبات الكحولية ويتراقص وسط زحام الفتيات ناسياً نفسه وأمره وزمانه. "ب" "أنا لا بحبك عشان أبلعلك الزلط ؛ ولا فاضية أتمنالك الغلط ؛ هبب اللي تهببه وأخفي من وشي"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!