الفصل 9 | من 30 فصل

رواية ميكاتوا الفصل التاسع 9 - بقلم نور اسماعيل.

المشاهدات
21
كلمة
2,442
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

إن العيون مغاريف القلوب، بها يعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبها. ابن القيم. لوحة بورتريه لفتاة جميلة منطلقة بالحياة، قد رسمها قصي في مرسمه، وقد أتت العميلة كي تتسلمها. فتاة يافعة وحسناء وبسمتها مشرقة، ناولها قصي إياها ودار بينهم الحديث الآتي: -واااو، روعة بجد. قالتها الفتاة بانبهار تنظر إلى اللوحة بعينين منبهرتين، فأردف قصي إليها مبتسمًا: -أنا مبسوط إنها عجبت حضرتك.

-لا أنت فنان بجد، على فكرة الكومنتات على الصفحة عندك عندهم حق، أنت شغلك أحلى من اللي شهدوا لك بيه، أنا هقول لكل أصحابي عليك هنا. بعينين تتقطران فرحًا أردف قصي إليها: -الحمد لله إننا كنا عند حسن الظن يا فندم. -أنا مبسوطة أوي، أنت مش متخيل قد إيه.

أخذت تنظر الفتاة إلى اللوحة وبجانبها قصي، وكانت خطوات عزة تلج إلى المكان صانعة له مفاجأة بأنها قادمة إليه دون علمه، وحينما رأت الفتاة دبت مشاعر الغيرة في صدرها ووقفت مكانها حتى رآها قصي فتهللت أساريره وترجل نحوها مرحبًا بها. -حبيبي، إيه المفاجأة الحلوة دي. دلفت عزة تنظر إلى الفتاة تمشطها من أخمص قدمها إلى رأسها، وجلست إلى أقرب مقعد وهي تتحدث إلى قصي وعيناها معلقة بالفتاة:

-حبيت أعمل لك مفاجأة يا حبيبي، كنت جنبك هنا بشتري خيوط للشغل الجديد المطلوب مني فقلت أعدي عليك. كان قصي مبتسمًا لها مع ملاحظته لنظراتها المعلقة بالفتاة، فقام بإعطاء الفتاة المتبقي من المبلغ المطلوب ورحلت بعدما ألقت التحية عليهم، فأردفت عزة ومشاعر الغيرة مسيطرة عليها للنخاع: -حلوين العملاء اللي بجيبات قصيرة دول وبلوزات شفافة. ضحك قصي بشدة وأردف لها وهو يدنو من وجهها: -بتغيري يا زيزي؟

-مش موضوعنا يا قصي، ثم أنا مش بغير أنا بس مستغربة البنات ولبسهم. -كل واحد يلبس اللي يعجبه، هو إحنا هنتحكم في الناس؟ حدقت عزة به مليًا وأردفت له تكز على أسنانها بفعل مضحك: -بس واضح الاندماج اللي بينك وبين الزباين يعني، صوت الضحكة كان جايب آخر الشارع. على ضحكته ما زال قصي وأردف لها أثناء تلاعبه بأناملها: -على فكرة محدش كان بيضحك، هي كانت مبسوطة بالشغل وأنا كنت مبتسم مجاملة. هنا نظرت عزة بعمق إليه وأردفت بصوت

متهدج وعينين شبه دامعتين: -قصي، أنا عارفة إني ست مش جميلة أوي، وإني أكبر منك بسنة، ووصلت لـ 40 ومفيش أولاد وكمان مش هيبقى فيه طول حياتنا، بس على الرغم من كل دا بحاول مقصرش معاك، لا في معاملتي ولا شكلي. دنى قصي منها وأمسك بكلتا يديها يطمئنها، تلك هي حيلته الأولى معها منذ بداية سنواتهم سويًا، وتحدث لها بصوت حانٍ كي تشعر هي به وتطمئن:

-وإيه لازمة كل دا يا عزة، من زمان وقع قدامي الاختيار إن يكون أنت، ومفيش غيرك، ومن أول سنة وقعت في اختبار إنك تكوني معايا وميكونش فيه أولاد للأبد ووافقت، بتكبري وبكبر معاك وبيكبر بينا ود ورحمة وحب. توقف ونظر ناحية الشارع على المارة وعاد إليها بالنظر: -البنات الحلوة كتير، والمتدلعة أكتر واللي بيلبسوا شفتشي برضه. ضحكت عزة فأكمل هو مع ابتسامته:

-وبشوفهم كل يوم وبشوفهم من قبل ما حتى أرتبط بيك، فيه فرق بين اللي ارتبط وحب عن اقتناع، واللي ارتبط كان منبهر وبعد سنين الانبهار راح فبدأ يدور على حاجة تانية تحيي روحه، وأنا مش النوعية دي يا عزة! في وقت معلوم يأتي إليك شخص كالنجاة ينشلك من الغرق الذي أحاطك من كل جهة، الرحمة تبدو في ملامحه وفي قلبه، يحبك بقوة فيجمع أشلائك ويخيط من جديد كل الذي منك قد تجزأ وتبعثر من قبله. ابتسمت عزة وأمسكت يداه وقبلتهما مع قولها:

-أنا بحبك أوي والله. اتسعت بسمة شفتيه ونهض بها قائلًا: -طب يلا بينا بمناسبة النكد العابر دا. ضحكت عزة بشدة فأكمل هو وهو يغلق إضاءة المكان: -هنتغدى بره وهتفرجيني اشتريت إيه وإيه الشغل الجديد المطلوب منك. -يلا يا حبيبي. -مختلفناش، أنا دا السعر اللي أنا بعرضه على حضرتك موافق ولا لا.

قالتها روز إثر جلستها مع أحد عملائها، قام بنشر إعلان لبيع آلة العود خاصته، وبعدما قام بالعزف عليه وانتهى أخبرها بالسعر المطلوب كما في الإعلان، ولكن الإعلان مضى عليه عشرة أيام ولم يباع! فقامت روز بالتنزيل من قيمة المبلغ المطلوب به معللة أن العود لا يوجد إقبال شرائي عليه وأن المبلغ المطلوب به عالٍ، فتذمر صاحبه قائلًا: -أنت كدا بتنزلي منه جدًا، أنا عزفت لك عليه وشوفت إن حالته كويسة جدًا.

-يا أستاذ حضرتك اللي هيشتريه هيحطه ديكور مش أكتر، مش هيعزف عليه، أنا مش هبيعه لفرقة محمود رضا، فياريت تقولي المبلغ اللي عرضته على حضرتك دا يناسبك ولا مش هينفع؟! تنهد الرجل بقلة حيلة مع هزة رأسه بعدها بالموافقة، أعطته المبلغ وأخذت العود ورحل الرجل لتأتي لها النادلة فتطلب كوب من القهوة آخر غير الذي طلبته منذ ساعة، فأردفت لها النادلة:

-أنت بتيجي على طول هنا ومش بتطلبي غير قهوة، فيه حاجات كتير حلوة فيه ميلك شيك فيه آيس كريم. هزت روز رأسها بالنفي وهي تضع هاتفها على أذنها تقوم بإجراء مكالمة وأردفت إليها: -لا لا قهوة. -طب ضروري سادة! قالتها النادلة مع ابتسامة فابتسمت روز قائلة: -بلاش سادة يا ستي، خليها بسكر. ابتسمت النادلة وأردفت لها بخفة: -هجيب لك لاتيه أو فرابتشينو. -لا لا لا، مش لدرجة فرابتشينو، هاتي إسبريسو. نظرت النادلة في

قائمة المشروبات مردفة لها: -هجيب لحضرتك إسبريسو وعليها لبن، قهوة ميكاتو. -هاتي اللي تجيبيه. ضحكت النادلة وذهبت فأجاب روز الشخص الذي تتصل به: -ألو، أيوة يا فندم أنا جبت لك الديكور الكلاسيك القديم اللي حباه لشقة حضرتك، نقدر نتقابل امتى؟ تمام. وهي تتحدث لمحت مصعب يمر الشارع عبر الإشارة، فهبت واقفة لتتأكد من ملامحه: -هو! هرولت سريعًا حتى أوقفته وأمسكته من تلابيبه مع صراخها:

-يا حرامي يا نصاب يا بتاع التلات ورقات وحياة أمي ما أنا سايباك! نظر مصعب إليها بذعر غير متذكر إياها ومع مرور الثواني تذكرها لينظر هنا وهناك خوفًا من قدوم الشرطة، وأردف إليها متوترًا: -إيا فيه يا حجة أنا معرفكيش، بيطلعوا متى دول يا بوي. -بقى مش عارفني يا حرامي، تعالى القسم وأنت تفتكر يا خفيف. هنا شعر مصعب بالخوف فأردف لها بصوت هادئ بعدما تجمعت الناس حولهم:

-طب اهدي وصلي على النبي وابلعي ريقك بدل ما نروح إحنا الاتنين القسم! اتسعت حدقة عين روز وأردفت له بصوت عالٍ: -ليه بقى إن شاء الله نصبت معاك!! أنا مفيش أي حاجة عليا. -بكلمة مني هتكوني شريكتي، فاهدئي وصلي على محمد وقولي هديت عشان نتفاهم. صمتت روز وأخذت تنظر هنا وهنا فأردف مصعب إلى المارة وهو يطرق على كف يده: -يلا يا إخواننا ما تصدقوا طبلة وتتلموا، شعب يحب الزغاريد والشخلعة جبر يلم الأجرب! انفض الجمع من حولهم،

فأردف مصعب إلى روز بهدوء: -تعالي بقى نتفاهموا يا أبلة بالألوان أنت ونشوفوا إيه حكايتك. جلسا في المقهى الذي كانت تجلس به روز، أخرج مصعب سيجارة وأشعلها ووضع القداحة على المنضدة وأردف إليها بعدما نفث الدخان في الهواء: -بصي يا أبلة... قلت اسمك إيه؟ -روز يا عسل. -رز عدس أهو كله تموين، اسمعي أنا لو اتقبض علي هقول إننا كنا متفقين تجيبي الزبون وأنا أخدر الست. اتسعت حدقة عين روز ذهولًا وأردفت له:

-بس دا محصلش، أعوذ بالله منك جهنم ماشية على الأرض. -جهنم ما جهنمش هو دا اللي هقوله خليك عارفة، وعلى فكرة المفروض تشكريني. وضعت روز سبابتها على وجهها وأردفت له تمط شفتيها: -على إيه بقى. -بسببي كسبت 200 ألف جنيه. -كدا كدا الست كانت هتدهملي يا لذيذ، منك لله أنا أول مرة أدخل قسم في حياتي بسبب واحد معرفوش وأنت تمام ولا على بالك. قهقه مصعب ساخرًا منها قائلًا: -واديني أهو فسحتك في القسم شوية، يعني فسحة وفلوس، عدي الجمايل.

مد يده لمصافحتها وأردف لها بثقة: -والله ما خسارة فيك تعرفي اسمي الحقيقي، معاك مصعب باشا الأحمدي من أعاظم جنوب الوادي. امتعضت روز بشفتيها فأردف هو لها بعدما وضعت النادلة فنجان الميكاتو وانصرفت: -ما تمدي يدك ونبدأ صفحة جديدة مع بعض ونبقى حبايب. أشاحت روز بنظرها بعيدًا غير مكترثة به، فأمسك هو فنجان القهوة واحتسى منه بصوت مستفز لها فنظرت ناحيته باشمئزاز فأردف هو لها: -يا ساتر يا رب إيه البصة دي! فيش بالهنا والشفا؟!

-يخربيت دي نطاعة يا أخي. احتسى مصعب من الفنجان الكثير وأردف مستفزًا إياها: -إيه القهوة الحلوة دي، حتى القهوة ملونة شبهك، ها هنبدأ صفحة جديدة سوا، وكأنك مشوفتنيش ونبقى حبايب وتبلعي لي الزلط ولا هتصممي على اللي في مخك ونبقى أعداء وعاوزة لي الغلط؟! حدقت روز بوجهه مردفة له بلهجة ينفذ منها آخر صبرها: -أنا لا بحبك عشان أبلع لك الزلط، ولا فاضية أتمنى لك الغلط، هبب اللي تهببه وأخفي من وشي.

احتسى مصعب البقية وابتسم لها مع إرسال قبلة لها في الهواء ورحل، فدبت هي بيدها على المنضدة من شدة الغيظ وزفرت بحرارة. -أبوي من يوم ما جيت وبيشكر فيك وفي أخلاقك وفي التزامك معانا، فرحانة إني كنت السبب. قالتها هيام وهي تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة أثناء قيادة زكي، فابتسم زكي وأردف على استحياء: -تحت أمركم. -هو ينفع اليوم، بعد ما توديني لرفيقتي ما نرجع على طول؟! تعجب زكي وأردف لها دون النظر إليها: -حضرتك عاوزة تروحي فين؟

-المول، نتسوق أنا وأنت، عادي كرفقات مش لازم سائق وبنت صاحب شغله. -حد في البيت بيعرف؟! ضحكت هيام بشدة، وأخرجت قلم الحمرة ووضعت منه وأردفت: "مش لازم كل حاجة يعرفوها عني فالبيت، وبعدين ما راح أعمل إيشي غلط بتسوق معك." "وإذا حد شافنا؟ ثم ليه تتسوقي مع السائق تبعك؟! حدقت هيام بالمرآة، فلاحظ هو نظراتها ليتهرب منها فقالت له: "عاوزة أتكلم معك كتير، عاوزة نكون رفقات.. حابة أكون صداقة مع حد مصري، بتمانع؟

ابتسم زكي ودق قلبه وأردف: "لا ما في مانع، تحت أمرك هيام هانم." "ومن دون هانم، رح نصبح رفقات.. هيام وزكي وبس. وبالبيت تناديني كيف ما تناديني.. اتفقنا؟ .... "يا عمووووووو! انتبه زكي لصوت زاد فأردف لها: "إيه يا زاد؟ "إيه يا زاد إيه؟ بقالي ساعة بتكلم، شوفت التقرير المتقدم عن البرنامج دا؟ "أيوه شوفته.. بس مش حابب الفكرة." رفرفت زاد بأهدابها تستفهم منه: "إزاي؟

"فكرة مسابقة ماشي، لكن مش حابب تكون شعر وغنا وتمثيل. الحاجات دي اتعملت كتير." ابتسمت زاد مع رفعة لحاجب من حاجبيها قائلة: "آه، عاوز حاجة كرييتف." هز زكي رأسه لها، فقالت هي: "يعني مسابقة، بس مش عن غنا ولا تمثيل وشعر! طب هنعمل عن إيه يا ترى؟ وضعت أناملها على شفتيها تفكر وتركته هو يعود لذكرياته التي لا تنتهي. `~`~`~

كانت تتهيأ مايا للخروج مع صديقاتها، ارتدت ملابسها ووضعت بعض مستحضرات التجميل، ولفت وشاحها على وجهها وقامت بتصوير مقطع مرئي وهي تقول إنها في طريقها للاحتفال بعيد ميلاد إحدى صديقاتها ووضعته على "الحالة" على الانستجرام ورحلت. وفي الطريق وهي بسيارة الأجرة وجدت اتصالًا من رائد فأجابت: "أنتِ خارجة؟! نفثت مايا بنفاذ صبر وأردفت له: "آه، فيه حاجة؟ "مالك يا مايا كأنك هتتخانقي معايا؟

"أصل أكيد شوفت الستوري وعشان كدا اتصلت يعني." صمت رائد وأخذ يقضم شفتيه يتراجع عن اندفاعه في الغيرة عليها فأردف بهدوء: "أيوه شوفته وحبيت أتطمن عليكِ، ما قولتيليش ليه آجي أوصلك بدل الأوبر." كانت تنظر مايا إلى الشارع عبر النافذة وهي تتحدث: "عادي يا رائد ما جاش في بالي." صمت رائد قليلًا، ومن ثم أردف لها بنبرة هادئة: "ممكن طيب أقول حاجة؟ "قول."

"اللون الأحمر عليكِ ملفت أوي، لأنك في الأصل حلوة جدًا، وأكيد ميت عين هتكون عليكِ، وأخاف عليكِ والله. كنتِ لبستِ دريس تاني." مطت مايا شفتيها وأردفت له بلامبالاة: "رجعنا للتحكمات يا رائد وعكر مزاجي قبل ما أروح لأصحابي! "إحنا اتفقنا إننا أصحاب يا مايا، ومش بتحكم فيكِ، دا رأيي وأنا بخاف عليكِ لأنك... صمتا الاثنين، فأكمل رائد: "عامة سهرة سعيدة، ممكن لما تروحي تكلميني وتطمنيني؟ "حاضر."

أغلقا الهاتف، وظلت مايا محدقة بالهاتف وباسمه وصورته طويلًا، مع ترديدها لنفسها: "آه لو تبطل عقدك وتحكماتك بس يا رائد.. الحلو ما يكملش." كحسنها المستحيل... كانت الطريق إليها دائمًا مستحيلة.. وعرة.. محفوفة بالمخاطر... غير محمودة العواقب.. غير مألوفة.. تشبه الميتافيزيقا أو سحر الأولين وكان يخوضها راضيًا بقلب متين. `~`~`~`

"أتعهد أمام الله رب الأرباب وراعي الرعاة، وأمام ملائكته وقديسيه، وأمام آباء الكنيسة والحاضرين جميعًا أن نحيا حياة زوجية مسيحية كما يحق لإنجيل المسيح وأن يحرص كل منا على خلاص نفس الآخر وأن يكون بيتنا بيت صلاة وبيت طهارة وبيت بركة عملًا بقول الكتاب المقدس أما أنا وبيتي فنعبد الرب."

قالها الفتى أثناء عقد الإكليل بالكنيسة فصفق جميع الحاضرين، ومرورًا بهم حتى نصل إلى جلسة نبيل مع ديانا سويًا وهي تصفق بحرارة وهو على وضعه صامتًا ينظر لكل ما حوله بازدراء. "ياااااي شكلهم قمر موت، بص يا بلبل حلوين إزاي." نظر نبيل ناحيتها مزدرِيًا وأردف يشير إلى العروسين بعدما فك عقدة ذراعيه: "قمر موت إيه، عادي.. اتنين وحكموا على روحهم بمؤبد الجواز وربطة حبل المشنقة للأبد. لا وهو مبسوط أوي."

أخرج لسانه وقام بإعادة ما قال العريس بسخرية فلكزته ديانا في إحدى جناباته بعدما عبست وأردفت له: "إخص عليك يا بلبلي دول شكلهم حلو حلاوة، عقبالنااااه." نظر لها نبيل ممتعضًا وأردف يعيد جملتها ساخرًا: "عقبالنااااه، ناااااه.. خلاص هناخد أوسكار في الجواز ولا هيوزعوا علينا كروت فكة هدية. جواز عادي.. جواز.. اتنين بيروحوا برجليهم بكامل قواهم العقلية للخَنقة المؤبدة والقرف الأزلي الذي ليس له مفر." عبست ديانا ومطت

شفتيها وأردفت له ببراءة: "لاء طبعًا مش كدا، جواز يعني حب يعني أكل مع بعض شرب مع بعض نوم مع بعض صحيان مع بعض." "ما إحنا بنعمل كدا وإحنا لوحدنا، إيه الفكرة؟ نفثت ديانا بنفاذ صبر فالتفت نبيل إلى هيئتها قائلًا: "كعبول لفي كدا." ابتسمت ديانا أنه قد التفت إلى مظهرها الخارجي أخيرًا، وهناك تعقيبًا حسنًا منه. "إيه عجبك الأوت فيت بتاعي؟ دريس من عند روما بس تحفة، خدته بديسكاوند خمية وعشرين فالمية."

"اصبري بس بلا دريس من روما ولا من إيطاليا.. دا عريان أوي.. إيه دا مين هيدخل كمية اللحم دا جوا؟ فيه مجازر بتدور عليكِ يا كعبول بمنظرك دا." "يووه دا فرح أوووف." "فرح أوف.. أوبشن زيادة يعني في الفرح نقلع! أنا خايف تتحسدي بلحم الكندوز دا يا كعبولي." ضحكت ديانا ببلاهة وقامت بتأبط ذراعه بقوة وهي تردف: "بحبك يا بلبلي وأنت بتغير عليا.. إمتى نتجوز بقى إمتى؟ قام نبيل بفك ذراعها وصفق مع قوله: "سقفي زي البطريق زي سقفي." `~`~`~`

في عودة وئام من عملها ككل يوم، كانت متعبة للغاية.. حيث أنها لم تقم بتحضير طعام لها. فقامت بشراء علبة من الطعام الجاهز "الكشري" وهي عائدة إلى المنزل. ولكن مع التعب نامت وتركتها بالخارج، وفي اليوم الثاني نهضت من نومها جائعة فتناولتها دون النظر إليها. وبعدما تناولتها بساعة شعرت بتوعك وألم في بطنها شديد.

هرولت تفرغ ما في معدتها مع تألمها الشديد والذي بسببه أحدثت صوتًا سمعه باسل بوضوح، فهرول إليها يطرق بابها ففتحت وسقطت مغشيًا عليها فقام بحملها سريعًا وهرول بها إلى أقرب مشفى. تم عمل الفحص عليها واتضح أنها حالة تسمم ونزلة معوية بسبب الطعام الفاسد، تم غسيل معدتها وتوصيل إبر مغذية لها عبر الوريد. استعادت وئام قواها وكل هذا كان باسل معها لم يتركها لحظة، خرجا من المشفى وأعادها إلى منزلها ثانية.

"شكرًا يا أستاذ باسل تعبتك معايا." "على إيه ألف سلامة عليكِ، مش عاوزة مني حاجة؟ كانت جالسة وئام على الفراش تريد أن تتمدد عليه ولكن تشعر بالإحراج لكون باسل واقفًا، بينما قد تلاعب الشيطان برأسه. سيدة في العشرينات مطلقة وبمفردها ومدانة له بدين أنه أنقذها في الوقت الذي لم يكن معها أحد! مشط بعينيه جسدها المتعب، تلاعبت الأفكار الشيطانية برأسه. لمَ لا يحظى ببعض الوقت والمتعة والحظ معها، فهي لم تمانع!

بالتأكيد هي تريد هذا ولكنها تنتظر منه الخطوة الأولى، دنا منها وأمسكها بقوة يحاول أن يقبلها بالإكراه. أما عنها.. فقد أصابها الذهول.. ماذا يفعل هذا الأبله؟! ماذا يظن إذًا!! أنني سيدة متساهلة.. يفعل ما يفعله ومتاح طالما قام معي بمعروف أيرده لي هكذا؟! تحاول دفعه عنها حتى تمكنت من ركلة في بطنه بقوة ليقع على الأرض، فهرولت وقد غالبها الإعياء إلى الخارج غير مرتدية حذاءها.. ومن خارج العقار تهرول بشدة نحو

قسم الشرطة وحينما وصلت: "لو سمحت عاوزة أعمل محضر في جاري.. دخل بيتي واتهجم عليا!! `~`~`~

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...