سيف بعصبية: أنا جوزك يا هانم، وكمان جيت وروحي، وجايبلك ورد. حور قامت وقفت، وبصراخ وهي بترفع إيديها عشان تضربه بالقلم. سيف مسك إيديها جامد، راحت واقعة على ركبتها وحاطة إيديها على قلبها. سيف: بطلي تمثيل بقى، عشان مش هتفلتّي مني المرة دي، وأنا عارف الحركات دي كويس. سيف بيشدها من إيديها بقوة: يلا قومي وردي عليا. حور صوت نفسها بدأ يعلى بشكل ملحوظ، وهي مش قادرة تقوم، ولسه حاطة إيديها على قلبها، وبصراخ وعياط. حور: نفسي...
أنا مش قادرة آخد نفسي... سيف ساب إيديها وبدأ يحس إنها مش بتمثل. أول ما ساب إيديها، وقعت على جنبها على الأرض، وهي لسه حاطة إيدها على قلبها ومش قادرة تاخد نفسها، ووشها ازرق بشكل ملحوظ. سيف قرب منها براحة وهو مصدوم، وفضل يقولها: طيب خدي شهيق وزفير براحة، حاولي تظبطي التنفس معايا كدا، اعملي شبهي. وفضل معاها واحدة واحدة لحد ما قدرت تاخد نفسها واستشهدت. قامت قعدت على الأرض، ولسه بيمد ليها إيديه.
حور وهي بتحاول متتعصبش: اطلع بره يا سيف، لو سمحت اطلع بره دلوقتي. سيف خرج من الأوضة وقفل الباب وراه براحة. وهي اتسندت لحد ما طلعت على السرير، وفضلت تعيط لحد ما نامت من كتر التعب. سيف بعد ساعة فتح باب أوضتها ودخل. فضل باصص ليها شوية، وبعدين حط إيديه قدام مناخيرها عشان يتأكد هي بتتفس ولا لأ. وحط عليها الغطا، وبعدين قفل النور وخرج. وقفل الباب وراه، وفضل يضرب نفسه بالقلم وهو بيقول لنفسه: إيه اللي عملته ده؟
حور فضلت نايمة 12 ساعة، وكانت الساعة اتنين بعد الضهر متواصلين. وكل شوية سيف يدخل يتطمن عليها. وبعدين صحيت، دخلت الحمام أخدت شاور. وأول ما طلعت لقى سيف واقف قدامها، وهي لابسة البرنص وحاطة الفوطة على شعرها. سيف: أنا هحضر الأكل لحد ما تلبسي. حور بصت في الأرض ودخلت أوضتها. طلعت جيبة قصيرة وعليها بلوزة، وفوقهم بالطو طويل. وخرجت لقيت سيف محضر الأكل ومستنيها. سيف: يلا اقعدي اتغدى معايا يا حور. حور: مليش نفس.
سيف: يعني مش هتدوقي أكلي؟ وبعدين دا إحنا مأكلناش مع بعض من زمان. هو أنا مليش في الطبخ بس حاولت عشان خاطرك والله. وقام وقف ومسك إيديها: يلا عشان خاطري. وسحب لها الكرسي، قعدت وراح قعد في وشها. سيف: أنا عاملك أكل تقليدي، فراخ وشوربة ورز. والطبيخ صعب بصراحة فمكُنتش هعرف أعمله. حور بصت للأكل باستغراب كدا. سيف: ما يلا يا حور، دوقي وقوليلي رأيك. حور بصت لسيف وحطت إيديها على خدها. سيف بص في عينيها،
وبعدين بص في الأرض وقالها: أنا عارف إني غلطان وبجد أنا آسف. أنا عارف إني مينفعش أعاملك انتي بالذات بالطريقة دي، وبجد أنا ندمان والله. حور بدأت تمسك المعلقة، وبعدين هو ابتسم وبدأ يدوق الرز. سيف: ثواني يا حور، متاكليش من الرز ده. وراح شادد الطبق بتاعها بسرعة. حور باستغراب: ليه يا سيف؟ سيف: أنا نسيت أحطله ملح. حور: مش مشكلة، هاتيه أنا هاكله. سيف: انتي متأكدة؟ دا معجن كمان. حور: آه متأكدة، هات بقا أنا جعانة.
وأخدت منه الطبق وبدأت تاكل. وهو مستغرب إزاي بتاكله، دا هو مش قادر يبلعه حتى. سيف باستغراب: انتي قادرة تاكليه إزاي يا حور بجد؟ حور: أنا أول مرة أكل رز من إيديك في حياتي يا سيف، وسيفاه حلو مش وحش. بعد ما خلصوا أكل، حور جت تشيل الأطباق عشان تدخلهم المطبخ. سيف قام بسرعة أخد الطبق من إيديها. لا لا، أنا اللي هدخلهم المطبخ، ارتاحي انتي. حور: طيب، أنا هنزل دلوقتي. سيف: رايحة فين؟ وبعدين هتنزلي باللبس القصير ده؟
حور: هو فين اللي قصير! سيف: الجيبة قصيرة جداً طبعاً. حور بدأت تشوف إن تعليمات أحمد بدأت تجيب نتيجة. حور: فوقيها البالطو طويل. سيف: يا تقفلي البالطو يا حور، يا إما تدخلي تلبسي كولون تحت الجيبة. حور بعصبية: أوووف، أنا متأخرة بجد. سيف: مقولتيليش بردوا انتي رايحة فين؟! حور رجعت شعرها لورا وسكتت شوية وهي بتحط الشنطة على كتفها وبتلبس البوت بتجاهل. سيف: ما تردي. وفجأة الباب خبط.
حور: طيب دخل الأطباق اللي في إيديك دول، وأنا هفتح الباب وبعدين هقولك، متقلقش. سيف: تمام. سيف دخل المطبخ، وحور فتحت الباب. لقيت نبض واقفة قدامها. نبض: ممكن تندهيلي سيف؟ حور بعصبية: انتي إيه اللي جابك هنا؟ نبض: فيه إيه يا بنت انتي؟ هو انتي هتعيشي الدور يا حبيبتي ولا إيه؟ سيف قالي إنك مراته على الورق وبس، وإنك متجوزك عشان بيعطف عليكي مش أكتر. اطلعي بقى من حياته بدل ما انتي عاملة زي اللزقة كده وقرفاه في حياته.
حور اتدّارت لقت سيف واقف وراها. خرجت بسرعة وركبت الأسانسير. سيف بصوت عالي: حوري! نبض: انت مش هتقولي ادخلي ولا إيه؟ حور خرجت من العمارة وطلعت على بيوتي سنتر. حور: قصيلي شعري. البنت: نصيحة مني، خسارة شعرك، ما شاء الله جميل، ده عامل زي شعر الحصان. حور بفتور: قصيه لو سمحتي. البنت: طيب، عايزة الطول لحد فين؟ حور: أي حاجة، المهم تقصيه. وكمان عايزة أغير لونه. البنت: طيب، عايزة لونه إيه؟ حور: اختاري انتي.
البنت: انتي قمحية، إيه رأيك أعملهولك بني موكا وأقصهولك كاريه؟ حور: تمام. البنت: طيب تسمحيلي أقصلك قصة؟ حور: اللي شايفاه كويس اعمليه. البنت خلصت وقالت لحور: طيب بصي كدا في المراية. حور قامت وقفت وكانت مستغربة نفسها جداً. البنت: ما شاء الله، اللون طالع عليكي حلو جداً، وكمان القصة. والقصه لايقة جداً مع وشك وتدويرته وعيونك الحلوين أوي دول. حور خرجت، لقت أحمد بيرن عليها. أحمد: انتي فين يا حور؟ أنا برن عليكي من امبارح.
حور: أنا جايه أهوه. أحمد: طيب، هبعتلك اللوكيشن، لأني قافل العيادة النهارده. وبعتلها لوكيشن كافيه على البحر. وأول ما حور وصلت وهي جايه من بعيد، أحمد قام وقف وهو مصدوم ومتنح. أحمد باستغراب: حور؟! حور بابتسامة: لأ، عفريتيها. أحمد: واو، إيه اللوك الجديد ده؟ عارفة أنا مش شايفك حور خالص. حور: آه، اومال شايفة إيه؟
أحمد بابتسامة: شايفة من بسكوتايه لبنت مخربشة. وفي كلتا الحالتين قمر بردوا. أنا شايفك النهارده الحمد لله كويسة عن امبارح كتير. سيف كلمك؟ حور قعدت تحكي لأحمد على كل اللي حصل امبارح. أحمد بعصبية: متطلقي منه يا حور وعيشي حياتك. ليه رابطة نفسك بيه؟ صدقيني هو ميستاهلكيش، انتي كتير عليه يا حور والله، لدرجة إنه مش قادر يشوفك. حور: أنا بحبه يا أحمد، ومقدرش أعيش من غيره. أحمد: يعني هتكملي في التمثيلية دي بردوا؟
حور والدموع في عينيها: هقدم له استقالتي النهارده في المستشفى، وهخليه يبعتلي ورقة طلاقي ويتجوز حب حياته يا أحمد، وهبعد عنه وأعيش حياتي. أحمد بفرحة شديدة: انتي بتتكلمي بجد يا حور ولا بتهزري؟ بالله عليكي. حور: أنا إنسانة أنانية، ويقين معاها حق. أنا طول عمري مربوطة بسيف، ولازم أفك الرباط ده بقى وأنساه. وعارفة إنه صعب، بس انت هتفضل صديقي وهتساعدني صح؟
أحمد مسك إيد حور: أكيد يا حور، هنبتدي جلسات فك التعلق على طول، وخلال فترة صغيرة إن شاء الله هتنسيه خالص. حور: تسلم يا أحمد. وسحبت إيديها من إيديه براحة. حور: يلا تعالى وصلني على المستشفى بقى عشان ألحق أقدم استقالتي. أحمد: من عيوني، يلا بينا. حور ركبت العربية مع أحمد ووصلت المستشفى. وأحمد استناها في عربيته، ودخلت مكتب سيف ملقيتهوش. حور بتسأل الممرضة: هو فين دكتور سيف؟
الممرضة: دكتور سيف اتصل وقال إنه مش هيعرف يجي النهارده لأنه تعبان. حور بضحك: بجد؟ الممرضة: هو حضرتك متعرفيش إزاي؟ حور بضحك: لا لا، أنا عارفة كل حاجة عن جوزي، متقلقيش. وحطت الورقة اللي فيها استقالتها على مكتب سيف وخرجت. ركبت العربية مع أحمد. أحمد: يعني هتنهي الحوار ده وأخيراً بقى النهارده؟ حور: إن شاء الله. أنا أصلاً متأكدة إني يا إما هطلع ألاقيها معاه فوق، يا إما هطلع مش هلاقيها.
أحمد: المهم، أنا عاوزك تمسكي أعصابك لحد آخر لحظة. حور: حاضر. أحمد: ابقى طمنيني عليكي. حور دخلت من باب الشقة، لقت نور الشقة كله مقفول، وأوضة سيف منورة. وحذرت نفسها في مكانها وشكله موجود. وقفت في الصالة الضلمة شوية، وبدأت تسمع صوته خارج من الأوضة، لكن بصوت واطي جداً وكأنه بيكلم حد. وفي اللحظة دي حطت إيديها على قلبها وقربت من باب أوضته وفتحت الباب. لقيته نايم على السرير، قربت منه ووقفت قدامه.
حور: سيف، ممكن تصحى لو سمحت عشان عاوزاك في موضوع مهم. مردش عليها. حور: أرجوك يا سيف، متتجاهلنيش، أنا عارفة إنك صاحي. وفجأة سمعته بيتمتم وبيقول كلام غريب. ومن ضمن الكلام ده: أنا السبب في موتهم. حور قربت منه أكتر بسرعة، وحطت إيديها على جبهته. لقت درجة حرارته عالية جداً وبيخرف. اتصلت بالصيدلية بسرعة، جابت كذا حقنة وركبتهم في بعض وأدتهمله. وفضلت سهرانه بيه طول الليل بتعمله كمادات لحد ما حرارته نزلت.
ولما صبح راحت لمت هدومها كلها في شنطة. وأول ما خرجت من أوضتها لقيته واقف قدامها. سيف بتعب: انتي رايحة فين يا حور؟ حور: حاسة إنك بقيت كويس دلوقتي. سيف: ردي عليا يا حور. حور: أنا بحررك مني يا سيف. وحطت إيديها على قلبه وقالتله: اتجوز الإنسانة اللي قلبك ده حبها، ومتنساش تبعتلي ورقة طلاقي. سيف وهو بيحسس على شعرها: كنت بحب شعرك الطويل. حور وهي بتشيل إيديه من على شعرها وبترجع خطوة لورا وبدموع: ما أنا عشان كده بصيته.
سيف: بس بحب عيونك الواسعين دول أكتر. حور بعدت كام خطوة لورا: سيف، أرجوك ارحمني، ومتصعبهاش عليا وعليك وعليها. وقربت منه وخبطت بإيديها على قلبه وقالتله: أنت معندكش قلبين، هو قلب واحد لشخص واحد، وقلبك اختار الشخص ده خلاص. سيف: بس أنا مش هقدر أعيش من غيرك. حور بصراخ: اسكت يا سيف، اسكت. سيف: وأنا مش هينفع أطلقك يا حور. حور بصدمة: ودا ليه إن شاء الله؟ سيف: عشان في ليلة في عمرك كانت من شهرين بالظبط، إنتي ناسياها ولا إيه؟
حور قربت من سيف وضربته على كتفه: أنا مش عاوزة أفتكر اليوم ده، لو سمحت يا سيف، ابعتلي ورقة طلاقي لو سمحت. وديتله ضهرها ومشيت لحد ما وصلت عند باب الشقة. ولسا هتفتح الباب. سيف: انتي حامل في الشهر التاني يا حور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!