الفصل 14 | من 31 فصل

رواية ميراث ابي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عمر

المشاهدات
19
كلمة
655
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

تُمسك خديجة بِعصا خشبية وتُبدأ بِضرب بنين على يدها وتقول: هذهِ لكي لا تخطئي مجددًا. كانت بنين تُبكي وتُقول: أرجوكي أرجوكي لا تُضربيني لن أخطئ مجددًا أعدك. قالت خديجة: توقفي عن البكاء! لديكِ نصف ساعة فقط وسأعود إليكِ وعندما تنتهين ستقومين بكتابته عدت مرات حتى تحفظينه.

عادت بُنَيْنَ إلى المكتب، تُحرك يدها ببطء، تُمسك القلم وتُحاول الكتابة. كانت يدها تؤلمها. تذكرت محمد وهو يبكي بعد أن سقط، تُقرب أمه منه وبدأت تُقبّل قدمه وتُهدّئه حتى توقف عن البكاء. تقول بنين بهمس وهيا تبكي: يدّي تؤلمني أمي، أبي أين أنتم؟ لِمَ لَسْتُم بجانبي؟ أتمنى لو كنتم معي الآن. قالت خديجة: بنين مادة. قلتُ توقفي عن البكاء، ركّزي على درسّك.

تُمسح بنين دموعها بسرعة وتُحاول التركيز على الكتابة، ووضعت يدها على القلم وبدأت تكتب، لكنها كانت تخطئ كثيراً. بدأت بنين تُحاول وهيا تُفكر في خديجة وعقابها حتا استطاعت أن تُكتب الحروف المطلوبة بشكل أفضل و بأخطاء أقل من السابق. قالت بنين: أعتقد أنني انتهيت. تُغلق بنين الدفتر بسرعة وتُعيده إلى حقيبتها وتُسرع نحو خديجة لتخبرها أنها انتهت قبل أن تُرى أخطائها. تقترب من خديجة وتقول: لقد انتهيت.

تُنظر خديجة إلى بنين وتُطلب منها أن تُظهر لها الدفتر. خديجة: دعيني أرى. تحضر بنين الدفتر وهي خائفة بسبب أخطائها. تُفتح خديجة الدفتر وتُنظر إلى الأحرف المكتوبة، تُلاحظ أخطاء بنين لكنها تُرى أيضًا تحسنًا في كتابتها. قالت خديجة: لا تزال هناك أخطاء، لكنّكِ تحسّنتِ. سنعمل على تصحيحها جميعًا. تُغلق خديجة الدفتر وتُنظر إلى الساعة.

خديجة: الساعة الرابعة الآن، ليس لدي وقت لك. لقد اتعبتني اليوم. الآن أُريد منكِ أن تُحفظي هذا الحروف عن ظهر قلب. اذهبي بسرعة. تدخل خديجة الغرفة حاملة حقيبة محمد تُوقظ محمد بلطف. خديجة: محمد هيا يا حبيبي عليك أن تستيقظ. يستيقظ محمد. تُنهضه من سريره. خديجة: هيا يا صغيري علينا أن نكتب واجباتك ونُنهيها بسرعة لنذهب للعب. ها هي حقيبتك هيا بنا وأنا سأساعدك. تفتح خديجة دفتر محمد وتبدأ في مساعدته في الكتابة وتقول بصوت هادئ:

هيا يا محمد اكتب هذه الحروف. يكتب محمد قليلاً ثم يتوقف ويقول: لقد مللت! أريد الذهاب للعب. ترد خديجة: لم يعد الكثير حسنًا؟ لتنهي هذا فقط. يُصر محمد ويقول: أمي لا أحب طريقتك لما تجبريني. تقول خديجة بصوت هادئ: لا أجبرك ولكن إن لم تكتب ستُرسب. يقول محمد بصوت عالٍى: لِمَ تطلب مني المعلمة الكتابة في هذا الوقت تحديدًا! سأكتب في وقت لاحق. تقول خديجة: حسنًا حسنًا. تبدأ ختام في البكاء. يقول محمد بصوت عالٍى: ابنتك تبكي!

اذهبي إليها أنا سأذهب للعب. يخرج محمد من الغرفة. تُحاول خديجة كتم غضبها وتقول: ولد قليل الأدب يتحدث معي وكأنني صديقته وليس أمه. تتنهد خديجة وتُنظر إلى دفتر محمد وتقول: لا أعرف ماذا أفعل معه! تذهب إلى ابنتها ختام. وفي المساء يعود سيف ويدخل المنزل ويقول: زوجتي محمد أين أنتم؟ ترد خديجة من داخل الغرفة: أنا هنا في الغرفة. يذهب سيف إليها ويقول: هل العشاء جاهز؟ أنا جائع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...