تعجبت المعلمة من تصرف بنين. "سمعت أن الفتيات يكبرن بسرعة، ولكنني لم أصدق. بنين في نفس عمر محمد، ولكنها تعامله كأنه طفل صغير، وهي فتاة بالغة." سألت المعلمة خديجة: "أين زوجكِ؟ لم نعد نراه منذ فترة." ردت خديجة: "هو مشغول جدًا هذه الأيام. المتجر على وشك الانتهاء، وهو يُشرف على عمال البناء. لا يعود إلى المنزل قبل المساء." وبعد الغداء،
قالت خديجة لبنين ومحمد: "لقد شبعتما، اذهبا للنوم قليلاً لترتاحا قبل أن تبدأا في كتابة واجباتكما ومراجعة دروسكما. هيا، وأنا سأقوم بتنظيف المنزل قبل أن تستيقظ ختام." وقالت للمعلمة: "هل تريدين كوبًا من الشاي؟ ردت المعلمة: "لا، شكرًا." واستأذنت قائلة: "وأنا سأذهب، لقد تأخرت." طلبت خديجة من المعلمة أن تبقى أكثر، لكنها أصرت على الذهاب.
وعندما غادرت المعلمة، ذهبت خديجة إلى غرفة الأطفال ووجدت أن محمد يلعب ولم ينم. أما بنين فقد نامت على الفور من شدة التعب. فقامت بإيقاظها وبدأت تقول بصوت مرتفع: "بنين، استيقظي! وعندما استيقظت بنين، قامت خديجة بإمساكها من شعرها بقوة وقالت بصوت غاضب: "ما هذا يا بنين؟ لا تريدين سوا النوم؟ كل المعلمات يشتكين منكِ ويتهمونني بالتقصير. لماذا لا تكتبين واجباتكِ؟ تكلمي!
ردت بنين بصوت مرتجف: "لا أجد وقتًا، ولا أعرف كيف أكتبها. لا أستطيع فعل ذلك بمفردي." نظرت خديجة إليها بغضب وقالت بصوت مرتفع: "كيف لا تستطيعين؟ كل الأطفال يكتبون واجباتهم. ماذا تفعلين كل هذا الوقت في المدرسة إن لم تتعلمي كيف تكتبين؟ قالت بنين: "هل تساعديني في كتابته؟ ردت خديجة بسخرية: "نعم أساعدك، وسأعلمك درسًا لن تنسيه بهذه العصا." ركضت بنين لتأخذ حقيبتها وتخرج من الغرفة بسرعة.
قالت خديجة بصوت عالٍ: "سأعاقبكِ على كل حرف خطأ وأجعلكِ تعيدين الكتابة مئات المرات." ثم نظرت خديجة إلى محمد الذي كان يلعب بصوت عالٍ، وقالت: "محمد، ماذا تفعل؟ لقد قلت لك أن تذهب للنوم." رد محمد: "أنا لا أستطيع النوم، لا أشعر بالنعاس." قالت خديجة: "لقد استيقظت مبكرًا، يجب عليك أن تنام لِتُرتاح. ثم سنبدأ في كتابة واجباتك. لا تريد أن تكون غبيًا مثل بنين وتشتكي منكِ المعلمات، أليس كذلك؟ رد محمد: "سأفعل كل هذا، ومتى سألعب؟
أجابت خديجة: "اليوم طويل، يمكنك اللعب بعد العصر. هيا لِتُنام. هيا يا صغيري." جلست بنين على المكتب تحاول كتابة واجبها. أمسكت قلمها بيدٍ مرتعشة، تحاول كتابة حرف وكانت تمسحه وتكرر ذلك عدة مرات، وتقول بصوت هامس: "لا، لا، لا. لا أستطيع، لا أستطيع كتابة حرف واحد حتى. ماذا أفعل؟ أنهت خديجة تنظيف المنزل وذهبت لترى بنين. أدخلت الغرفة وقالت: "ماذا تفعلين؟ لماذا لم تنهي واجبكِ؟ ردت بنين بخوف: "أنا، أنا أحاول."
اقتربت خديجة من بنين، نظرت إلى دفتر بنين ولاحظت أنه فارغ، وقالت بصوت غاضب: "الورقة فارغة! ألم تكتبي شيئًا؟ ردت بنين بصوت مرتعش: "لا، لا، لقد كتبت، لكنني مسحته لأنه به بعض الأخطاء." قالت خديجة بصوت مرتفع: "هل ستجلسين طول اليوم لكتابة صفحة واحدة؟ أمسكت خديجة بعصا خشبية وبدأت بضرب بنين على يدها وتقول: "هذهِ"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!