قالت خديجة بكل وضوح: لقد دخلت بنين اليوم سن الرابعة عشر وأصبحت فتاة بالغة. لما لا نُزوجها لـ نرتاح منها؟ يقول سيف وهو مصدوم من اقتراح زوجته: ما هذا الكلام! من سيُتزوجها بها؟ وماذا لو بحث في ماضيها؟ ماذا لو اكتشف شيئًا عن الورث؟ هل سيتنازل عنه؟ تقول خديجة: من سيتزوجها سيكون جاهل ولن يكون قادر على فعل شيء وسيكون تحت أمرتك طول الوقت. يعني سأنام وأنا مرتاحة. يقول سيف: ومن أين أجد شخص هكذا؟ ترد خديجة: أنه موجود. يسأل سيف:
ومن هو؟ تقول خديجة: إنه عامل المزرعة. يرد سيف بدهشة وتفاعل: هل جنني؟ ماذا حدث لعقلك؟ ترد خديجة بصوت عالٍ: لم يحدث شيء ولكني أفعل المستحيل لحماية عائلتي. لن نجد شخص مناسب لاختك أكثر منه. يعمل في مزرعتنا ونأجر لهم أحد منازلنا القريبة ليعيشوا داخله ويكونون أمام أعيننا طول الوقت ونرتاح جميعًا. أربع عشر سنة لم أقل شيئًا ولكن لم أعد أتحمل.
رفض سيف اقتراح خديجة، ولكن بعد مناقشة طويلة ومحاولات استطاعت خديجة إقناعه. وذهبوا إلى غرفة بنين ليتحدثوا معها. يدخل سيف وخديجة الغرفة. كانت بنين جالسة على السرير. تنهض بسرعة وتتراجع للخلف، عيناها مليئة بالخوف. تقول خديجة: لا تخافي، لن يضربك سيف. وجدنا حل مناسب للجميع أفضل بكثير من الضرب. يقول سيف: اجلسي. تُجلس بنين على الأرض. ثم يجلس سيف وخديجة على السرير ويبدأ سيف بالتحدث:
لقد دخلتِ سن الرابعة عشر وأصبحتِ فتاة بالغة. وبعد المشاكل التي تسببتِ بها الفترة الأخيرة وما فعلتِ. تقول بنين بصوت خافت: ولكنني لم أفعل شيئًا. يُقاطعها سيف ويكمل كلامه: لم نعد أنا أو خديجة نثق بوجودكِ بجانب ختام. لذلك قررنا أنّه من الأفضل لكِ الآن أن تتزوجي وتستقري لنرتاح جميعًا. تنصدم بنين من كلام أخيها سيف ولم تعرف ما تقول أو ماذا ترد. كانت دموعها تتساقط بلا توقف. ثم تقول بنين:
أنا لا أريد أن أتزوج. أنا لازلت طفلة. أنا أريد أن أكمل دراستي وأن أصبح محامية! لما تريدون أن تحرموني الحياة؟ ترد خديجة بغضب: لن تحلمي بذهابِكِ إلى المدرسة بعد الآن. وإن كنتِ لا تريدين الزواج فابحثي لنفسكِ عن مكان آخر تعيشين داخله. لن تجلسي يومًا آخر في هذا المنزل. يقول سيف:
لا يهم ما تقولينه، فمصيركِ محدد في النهاية. سوف تُصبحين زوجة مثل جميع الفتيات. الدراسة أو العمل ذلك لن يفيدك بشيء وليس من شأنكِ. انتي عليك فقط الزواج وإنجاب الأطفال. لذا عليك أن توافقي ليتنهي هذا الأمر. تُصمت بنين قليلاً، لا تعرف ماذا تقول. ثم تقول: لا أريد الزواج الآن. ولا تخافي، لن أبقى هنا. سأذهب إلى منزل أخي زيد وأطلب منه البقاء لديه. تضحك خديجة بسخرية وتقول: اذهبي، سيرحبان بكِ بكل حب. سيكون لقاء بين الأخ وأخته.
يقول سيف بصرامة: لن تذهبي إلى أي مكان. زيد لن يقبل بكِ. رفض بقائكِ عندما كنتِ طفلة ولن يقبل بكِ الآن. تقول بنين لنفسها: ليس لدي خيار آخر. سأذهب إليه، ربما يكون سبب نجاتي. تقول خديجة لسيف: لما تمنعها؟ دعها تذهب. ستعود باكية وتوافق على الزواج. ليس لديها أحد سوانا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!