كان الرجل طول الوقت ينظر إلى بنين وقد أعجب بها وبأخلاقها وجمال وجهها. يقول سيف للرجل: "شكراً لك." يرد الرجل بابتسامة: "لا داعي للشكر." ثم يسأل الرجل سيف عن مكان إقامته. يستغرب سيف من السؤال، ويقول الرجل بصوت هادئ: "سألتك لأنني أعتقد أنني أعرفك من قبل. هل تعيش قريب من هنا؟ يجيب سيف: "لا، أنا أعيش في منطقة أبو بلال." يقول الرجل: "حقاً." ويسأل سيف عن اسمه واسم عائلته. يُخبره سيف باسمه واسم عائلته. يقول الرجل مبتسماً:
"أعتقد أنني قد شبهتك بخص ماء. حسناً، وداعاً." يصعد سيف إلى السيارة ويغادر المكان. يراقب الرجل السيارة وهي تغادر ويقول: "أفرح يا يا عزيزي وافي! لقد وجدت من كنت أبحث لك عنها طول سنوات." كانت بنين تنظر إلى النافذة وتفكر في الرجل وكرمه واهتمامه بهم رغم أنه لا يعرفهم. وتقول: "ليس جميع البشر سيئون. أتمنى أن يكون أخي زيد وعائلته لطيفين مثل هذا الرجل."
ثم تصل بنين وسيف إلى منزل زيد بعد رحلة طويلة. يخرج زيد وزوجته غزلان لاستقبالهما. وتتعرف بنين على أخيها الذي لم تره منذ أن كانت رضيعة. يقول زيد بابتسامة: "أهلاً بكم." غزلان تُقبّل بنين على خدها وتقول: "أهلاً يا بنين، لقد كبرتي. لم أركِ منذ أن كنتِ طفلة." سيف يُصافح زيد ويقول: "أهلاً يا زيد، أشكركم على استقبالكم." زيد يُشير إلى غزلان ويقول: "بنين، هذه غزلان زوجتي." تقول بنين: "أهلاً بكِ." يُشير زيد إلى الداخل ويقول:
"تفضلوا، ادخلوا." يدخل سيف وبنين. غزلان تُشير إلى حقيبة بنين، وبنين تُهمس لزيد أنها تحمل حقيبة سفر. يفكر أخو زيد: "حقيبة؟ يهمس لغزلان: "لا أعرف، ولكن سأتصرف. لا تقلقي." تجلس بنين وسيف. وتقول غزلان: "بنين، هل تريدين كوباً من العصير؟ تُجيب بنين: "نعم، من فضلك." تذهب غزلان إلى المطبخ لتحضير العصير. يسأل سيف: "أين الأولاد؟ تعود غزلان وتقدم العصير وتُجيب: "كل منهم في عمله، لم يعودوا بعد." ويُخبر زيد سيف:
"لقد قمنا قبل بضعة أيام بخطبة فتاة لابني الكبير رضوان. أعتذر لأننا لم نتمكن من إخباركم، حدث كل شيء بسرعة." يقول سيف: "لا بأس، على كل حال لم أكن أستطيع الحضور. أنا سعيد من أجله." تقاطعه غزلان وتقول: "ماذا حدث؟ لتفكر بنين بزيارة أخيها. كانت بنين تجلس في مكانها دون أن تتكلم وتشعر وكأنها في منزل غريب. يقول سيف:
"لا أريد أن أخفي عندكم، حدث مشاكل كثيرة في المنزل بسبب بنين. حتى أن خديجة والأولاد لا يريدون البقاء في المنزل بعد الآن." زيد يقول: "ماذا حدث؟ ينظر سيف إلى بنين وغزلان ويقول: "هل يمكنكم تركنا بمفردنا قليلاً؟ تُجيب غزلان: "طبعاً، بنين، هيا نذهب إلى المطبخ." تتبع بنين غزلان إلى المطبخ. سيف يُخبر زيد بكل شيء ويقول:
"لقد أصبحت بنين فتاة مراهقة وتقوم بصداقات مع الأولاد في المدرسة ليحضروا لها الهدايا. خديجة لم تعد تتحمل تصرفات بنين المراهقة وتخشى أن تقوم ختام بتقليدها، لذا قررنا أن نزوجها ولم نجد أفضل من عامل المزرعة، لكنها رفضت الزواج. لا أعرف ماذا أفعل. خديجة أخذت الأولاد وكانت ستغادر المنزل لو لم تغادر بنين لأنها تخشى على ختام من تصرفات بنين." يُجيب زيد: "هل جننت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!