الفصل 28 | من 31 فصل

رواية ميراث ابي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زهرة عمر

المشاهدات
21
كلمة
688
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

تبتعد ختام عن بنين وتجيب: لا أريد عناقاً منك. فقد أريد أن نعيش بسلام في منزلنا. بنين تتراجع إلى الوراء بعيداً عن ختام، وتنظر إلى محمد وتقول: وداعاً يا محمد. يجيب محمد: أنا أحسدك على ذهابك. ليتني يمكنني الذهاب أيضاً. تنفعل خديجة من كلام محمد وترد: ماذا تقول؟ أنت ابني وهذا منزلك. تُوجه بنين كلامها لخديجة وتقول: شكراً لكِ على رعايتي وتحملكِ لي منذ ولادتي. ترد خديجة بابتسامة: أفعل الأجر ولا أتحدث عنه. يقول سيف:

هيا بنا. النهار قصير. الساعة السادسة سيحل الظلام. ويخرج سيف. وتُلقي بنين نظرة أخيرة على المنزل. ثم لحقت بسيف. كانت بنين تسير وهي تلتفت إلى الوراء بحزن شديد يملأ قلبها ودموع تسيل من عينيها. ثم ركبت السيارة وغادرت المكان. السيارة تسير على الطريق، وكانت بنين صامتة طول الوقت وتبكي بدون صوت. وتقول في نفسها: هل سيقبل زيد أن أعيش في منزله؟ وكيف ستكون معاملة عائلته معي؟

وبينما كانت بنين تفكر، يزداد المطر غزارة. ثم تتوقف السيارة فجأة. تقول بنين بفزوع: ماذا حدث؟ يقول سيف بغضب: لقد توقفت السيارة! ماذا! افعل الآن! لم تتوقف المطر! كيف سأخرج لرؤيتها؟ وحتى لو رأيتها كيف سأعرف ما بها؟ ويبدأ سيف بضرب يده على المقعد بقوة. كانت بنين تقول بصوت خافت: اهدأ. لا تفعل ذلك. ستتوقف المطر ونجد من يساعدنا. يرد سيف بحدة: اصمتي! لا أريد سماع صوتك! أنتِ السبب! في كل ما يحدث. ويبدأ الظلام يحل والطريق فارغة.

تلاحظ بنين وجود منزل قريب وتُشير إلى الخلف وتقول بفرح: إنه منزل! هل أذهب وأطلب المساعدة؟ يرد سيف باستياء: هل ستذهبين تحت المطر؟ تقول بنين بصوت هادئ: لا بأس. عندما يرون أنني مبللة سيساعدونني. وتُخرج بنين من السيارة وتُطرق باب المنزل. يفتح رجل عجوز الباب ويلاحظ بنين مبللة من المطر. وتقول: أعتذر عن الإزعاج ولكن توقفت سيرتنا. هل يمكنك مساعدتنا؟ يرد الرجل بابتسامة: سأساعدك بالتأكيد. دقيقة فقط.

يُدخل الرجل ويُحضر معطفه ومظلة ويخرج برفقة بنين. وعندما يصل الرجل إلى السيارة، يُنظر سيف من النافذة. ثم ينزل سيف من السيارة. يُشير إلى الرجل ويقول: مرحباً. هل يمكنك أن تنظر ما بها؟ يرد الرجل بابتسامة: لا تقلق. سأرى. يُفحص الرجل السيارة. وتتوقف المطر. تُخرج بنين من السيارة وتقول: هذا رائع! توقفت المطر! يقول سيف بصوت قاسٍ: اصمتي! وعودي إلى السيارة. يستغرب الرجل من معاملة سيف القاسية لبنين ويسأل الرجل سيف عن بنين ويقول:

هل هي أختك؟ يرد سيف: نعم. ثم يُلاحظ أن البطارية قد نفدت ويقول الرجل: لا داعي للقلق. إنها البطارية. سأحضر لك كابلاً من المنزل. ويعود الرجل إلى منزله ويُحضر كابلًا للبطارية. ويُربط الكابل بين سيارتيهم ويُشغل محرك سيارته حتى نشحن. بينما تراقب بنين من السيارة، تعود السيارة إلى العمل. تُخرج بنين من السيارة وتقول: شكراً لك. لم أعتقد أنك ستأتي لمساعدتنا تحت المطر. يمس الرجل على رأس بنين ويقول بابتسامة:

لا بأس. هل أُترككم هنا؟ يقول سيف: اغربي إلى السيارة. كان الرجل طول الوقت ينظر إلى بنين وقد أعجب بها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...