نصير مسك إيد الطفل ولمسنا بعض كلنا. مارو خبط العصايا تلت مرات عشان ينقلنا ويرجعنا تاني. غمضنا عينينا عشان نتنقل، وفتحناها واتفاجئنا إننا ما اتنقلناش وإننا لسه في متاهة السجن. مارو حاول تاني بس للأسف ما اتنقلناش. حنوش جرب ينقلنا بره السجن برضه منجحش. قولتلهم: "أدي اللي كنت خايف منه، أيسر كشف زيجا ووقعنا في فخ! نصير قال: "يابن الكلب، طيب إزاي عرف يبطل السحر في المكان ده كله؟
ابن القاف قال: "يمكن السحر مبطول أصلاً في السجن! مارو كان بيحاول ينط عشان يوصل لفتحة من الفتحات بس معرفش وقالنا: "السحر مبطول! أنا قادر أستخدم قدراتي العادية لكن اللي بستخدم فيها السحر لا." حنوش قال: "يابن اللئيمة يا أيسر بتبعتنا وبتشتغلنا... أكيد معاه المفتاح وخباه عشان يعمل علينا الحوار بتاع الواد الزوهري ويحبسنا هنا." ابن القاف قال: "إحنا اتسرعنا وجرينا ناحية قفصنا برجلينا."
نصير قاله: "لا ما اتسرعناش ولا حاجة، إحنا عملنا اللي أي حد كان هيعمله، خاصة إن المعلومة جات في وقت ضيق ومن مصدر موثوق، أيسر خدعنا بزيجا زي ما خدعناه بيه." نورا قالت: "يا جماعة ركزوا في المهم، لازم نخرج من المتاهة الأول وبعدها نشوف الحا... قطعت كلامها وقولتلها: "أنا ملاحظ إنك بقيتي في الفريق وبتقولي رأيك، شوفي يا نورا إنتي بنتي أهوه ومن صلبى بس أنا بتشائم بوجودك!
حنوش قال: "نورا عندها حق، لازم نلاقي طريقة نخرج بيها بسرعة من هنا، وإلا كلنا هنموت هنا والسجن هيبقى مقبرتنا." نصير قال: "أيام سودة! مارو قال: "طيب يللا بينا نبدأ، مستنين إيه؟! قولتلهم: "مبدئياً محدش مننا يمشي لوحده، كلنا لازم نتحرك مع بعض كأننا راجل واحد. وكل واحد منكم يطلع الحاجات اللي في جيبه." نورا طلعت من جيبها الموبايل بتاع مارو وحبة طوفي زي اللي أديتهم لياسين وحطتهم على الأرض.
نصير جيبه كان فاضي، ما كانش في جيبه غير الولاعة اللي ولعنا بيها الشعلة اللي رميناها على مخازن الأكل والتركيبات بتاعت الشياطين. حنوش جيبه فاضي. وابن القاف طلع خنجر شبه المطواة. مارو طلع لبان بالنعناع وقال: "أما وصلت زيجا عديت على السوبر ماركت وجيبته عشان نضيع بيه ريحة المحشي." حطيت إيدي في جيبي مالقتش غير موبايلي فحطيته جنب الحاجات. وبصينا على الحاجات اللي على الأرض. حبة لبان بالنعناع، طوفي، ولاعة، موبايلين، مطواة.
حنوش قال: "لازم نقتصد في اللبان والطوفي لأنهم يعتبروا أكلنا طول الفترة اللي جاية، المشكلة هتبقى في الماية لو طولنا هنا." نصير وطى على الأرض ومسك قطعة من الصخر في حجم كف إيده وحادة وقال: "هنعلم على أي دهليز ندخله عشان مانتوهش."
مارو قال: "أهم حاجة نمسك في إيد بعض وما نسيبهاش لأن زي ما انتوا شايفين، مصدر الضوء الوحيد هنا هو ضوء الشمس اللي نازل من الفتحات اللي في السقف، وأكيد الدنيا هتبقى كحل لما الليل يدخل ومش هتشوفوا حاجة." هزينا راسنا بالتأكيد ولمينا الحاجة من على الأرض. نصير عمل علامة أكس على المكان اللي إحنا فيه. وشبكنا إيدينا في إيد بعض ومعانا الطفل الزوهري وبدأنا نتحرك جوه دهاليز المتاهة.
منافذ بتدخل في منافذ والدنيا كلها داخلة في بعضها، إضاءة خافتة مخلية جدران المتاهة وعواميدها شكلها مخيف! مشينا على نمط معين، كنا بندخل المنافذ اللي على اليمين بس، مرضناش نتعرج ونتشعب مع المتاهة، مشينا في اتجاه واحد اتجاه اليمين! كنا بنسمع الطفل الزوهري اللي معانا بيعد أرقام، استغربنا بس لاحظنا إنه بيعد كل منفذ ندخل منه، ودايماً كان رافع رأسه لفوق وبييبص على الفتحات البعيدة اللي في السقف واللي مدخله بصيص نور للمتاهة.
فضلنا نلف في المتاهة وكل شوية نقف ناخد راحة ونصير يعلم على الجدار اللي عدينا عليه. لحد الدنيا ما ضلمت خالص، والفتحات بطلت تدي إضاءة في المكان، الدنيا كانت ضلمة كحل فعرفنا إن النهار خلص وإن الليل دخل. كلنا كنا مش شايفين حاجة، ما عدا مارو! فاستقرينا في مكاننا وعملنا دايرة حوالين بعض. طلعت موبايلي وشغلت الكشاف. نورا وزعت على كل واحد فينا واحدة طوفي، وما اتفضلش معاها حاجة. حطينا الطوفي في بوقنا فحنوش قال: "مصمصوا!
ما تاكلوش، احتفظوا بيها في بوقكم أطول فترة ممكنة." عملنا زي ما قال كلنا، حتى ياسين الطفل الزوهري بص لنا وعمل زينا. فتح السوليفان وطلع الطوفي ومصمصها في بوقه. ريحنا في مكاننا وغفلنا كلنا ما عدا مارو. صحينا مفزوعين على صوت صرخات عالية بترج المكان. لفينا بعينينا لقينا مارو قاعد بيحرسنا وساند على عصايته. بص لنا وابـتسم وهو بيقول: "كملوا نوم ما تقلقوش دول أرواح (قرناء)
المسجونين اللي ماتوا في المتاهة على مر العصور، تقريباً هما كمان تايهين ولحد دلوقتي مش لاقيين مخرج." حاولنا ننام تاني بس معرفناش من أصواتهم العالية، كان صوت خناق وكأنهم بيشتموا بعض! صحينا وقعدنا كلنا حوالين بعض في دايرة لحد الصبح ما طلع وبدأنا نشوف بصيص من ضوء الشمس بيدخل من الفتحات الضيقة اللي فوقينا. كملنا في طريقنا ناحية اليمين.
فضلنا ماشيين على نفس النمط بندخل بس المنافذ والدهاليز اللي على اليمين، ونصير يعلم على العواميد اللي عدينا عليها، لحد ما وصلنا عند عمود معين ولاقينا نصير خبط رأسه بإيده وهو بيقول: "ياديني! بصينا على العمود لاقيناه متعلم عليه علامة نصير، وأتصدمنا لما لقينا أثر الحاجات اللي طلعناها من جيوبنا على الرمال. حنوش قال: "ده كله بنلف حوالين نفسنا!!! أحبطنا وقعدنا في مكاننا، بنفكر هنعمل إيه!
نورا فتحت موبايل مارو اللي استحوذت عليه، وبصت كأنها بتقرأ في حاجة! قولتلها: "بتقرأي إيه؟ بصتلي وهي مبتسمة وقالت: "موضوع على النت؟ قولتلها: "إزاي مافيش شبكة أصلاً! قالتلي: "مانا عارفه! دي صفحة كنت فاتحاها قبل ما أتنقل معاكم هنا والشبكة تقطع بتتكلم عن المتاهة اللي إحنا فيها، بحاول أجمع معلومات عن المكان على قد ما أقدر عشان ألاقي ثغرة، أو أحل لغز المتاهة."
ابن القاف بصلي وقالي: "بنتك غريبة أوي يا نور، قلبها شجاع زي أبوها بس متهورة شوية وعندها ثقة زيادة في نفسها." وبصلها وقالها: "يـا نورا يابنت الغالي، المتاهة هنا محدش اخترقها على مر العصور ومحدش عرف لغزها لحد وقتنا الحالي، وما أظنش إن طفلة مع احترامي الكامل ليكي هي اللي هتحل اللغز، سيبى الكبار هما اللي يتصرفوا وخليكي مع ياسين الزوهري." مارو قال: "أنا جعان! حنوش قال: "ومين سمعك يااااه لو صوباعين محشي دلوقتي!!
مارو قاله: "متلعبش على أعصابي أرجوك يا حنوش أنا بنهار بسرعة." نصير قال وهو مغمض عينيه: "تصور المحشي وهو بيدوب في بوقك يااد يا مارو، افتكر ورق المحشي وهو مستوي والرز وهو مفلفل." مارو كان بيبص على نصير وهو بيبلع ريقه وبيترجاه يوقف!! قولتلهم وأنا بغمز لهم: "يا جدعان بس بقى وركزوا في اللي إحنا فيه ومحدش يجيب لمارو سيرة المحشي أو الرز بلبن." مارو بصلي وقال بأشتهاء: "آآآآه رز بلبن... الله يلعن...
قطعت كلامه وقولتلهم بجدية: "خلاص يا جماعة كفاية هزار محتاجين نفكر بجدية إزاي هنخرج من المصيبة دي." نورا قالت: "ممكن تركزوا معايا هنا أرجوكم." بصينا ليها
فوقفت كقائد عسكر وقالت: "لازم نفكر بدماغ المهندس البرتغالي اللي صمم المكان، بيقولوا إنه كان في الأصل سجين، والسلطان اداله حريته في مقابل بناء سجن زي ده، السجن اللي فكرته كلها قايمة على فكرة الحرية لمن يستحقها، سجن تحدى بيه كل السجناء اللي زيه إنهم يخرجوا منه، سجن فيه مخرج واحد بس لو وصلته فانت تستحق حريتك."
حنوش كمل على كلامها وقال: "في حكمة متداولة عن السجن بتقول الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود، السجن مالوش أبواب أو شبابيك متاهة كبيرة مافيهاش إلا فتحات فوق السقف بيرموا منها الأكل وبيدخلوا منها المساجين." نورا بصت على الفتحات اللي في السقف وقالت في سرها بصوت مسموع: "الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود... سجن مافيهوش أبواب أو شبابيك!! ابتسمت وقالت: "السر في الفتحات اللي في السقف."
وبصتلنا وقالت: "مافيش باب للسجن بيطلع بره المتاهة وبيدي الحرية، مافيش باب أصلاً في السجن كله!! بصينا عليها باستغراب وحنوش بص ليها باهتمام شديد وقالها: "كملي يانوشة ووضحي كلامك أكتر!! فبصت علينا وقالت: "المهندس اللي عمل السجن معملش فيه ولا باب واحد، حتى باب الخروج مش هيبقى باب عادي على ما أعتقد هيبقى فتحة في السقف!! "ركزوا في الحكمة اللي قالها حنوش عن السجن لأن فيها حل اللغز
(الداخل فيه اللي هي الفتحات اللي في السقف والخارج منه واللي هيبقى فتحة في السقف برضه!! وجهت شاشة الموبايل ناحيتنا وقالت: "مكتوب في الموضوع اللي بقراه عن المتاهة إن فتحات السقف أو الأخرام بتختلف بعدها وارتفاعها عن الأرض، من أقل من 7 متر لحد عشر أمتار، يعني فيه فتحات قريبة من أرضية السجن وفتحات بعيدة عن أرض السجن، على حسب نظريتي إن السجن اللي مفيهوش باب ولا شبابيك هيكون بابه فتحة في السقف قريبة من الأرض." حنوش
قطع كلامها وقال وهو بيفكر: " -وطبعاً اللي بيحاول يهرب من المتاهة هيبقى هدفه إنه يمشي في دهاليز المتاهة ويدور على مخرج أو باب مستخبي في الدهاليز دي محدش هيبص على السقف، مع إن المتاهة مالهاش غير سقف واحد وبتقوم عليه فكرة السجن كله." مارو كان هيقول حاجة، فشاورتله يسكت وقولتلها: "كملي يانوشة!!!
قالت بفخر: "بالظبط يا حنوش، اللي عايزة أقوله إننا مش هنمشي في دهاليز المتاهة والا هنتوه زي كل الناس ما تاهت، إحنا هنمشي ورا الفتحات اللي في السقف، ونحاول نفهم النمط وأنا متأكدة إننا هنوصل لحاجة." نصير قال: "معنى كده إن الهروب منه مش هينفع يكون غير في عز النهار عشان نعرف نشوف الفتحات كويس!! ابن القاف قال باستغراب: "غريبة سجن مينفعش تهرب منه غير في النهار.. على عكس كل السجون." بصيت
لابن القاف وقولتله بفخر: "شوفت بنتي عاملة إزاي؟!! قالي وهو مندهش: "سبحان الله." نورا قالت بحماس: "يللا بينا بقى نمشي ورا الفتحات." مشينا ورا الفتحات، كان فيه فتحات منورة وفتحات باين إنها اتسدت مع العمار فوق السجن. مسكنا في إيد بعض واتحركنا واحنا بنبص على الفتحات، كنا بنقيس بعنينا المسافة بينا وبين السقف. ولاحظنا إننا كل ما نغوط في المتاهة أكتر، السقف يبعد أكتر والفتحات تبعد معاه، كأننا بننزل منزل (أرض مايلة)
وكل ما نغوط ننزل أكتر، والسقف يبعد، رجلينا بدأت تدوس على عظم الناس اللي ماتت بعد ما تاهت في المتاهة. ياسين الطفل الزوهري كان خايف يدوس على العضم ووقف ماتحركش فمارو شاله ومشي بيه. السقف بعد خالص والفتحات بقت بعيدة جدا. مارو قال لنورا اللي كانت مشغولة بالسقف: "السقف بيبعد إحنا كده غوطنا خالص في المتاهة، ولو خدتي بالك بواقي جثث الناس بدأت تكتر، معنى ذلك إننا ماشيين في اتجاه غلط."
نورا قالت بثقة: "طريق الحرية صعب يا مارو ومش أي حد هيوصله بسهولة، اللي هيعافر بس هو اللي هيوصله." وشدت إيده لقدام وقالت: "غوطوا تقريباً أنا بدأت أفهم الفكرة!! فضلنا نغوط لحد ما السقف بعد خالص ومابقاش فيه إضاءة في المكان تماماً. ريحنا شوية وقعدنا على الأرض، بعد ما نصير زاح بواقي الجثث وفضى مكان نقعد فيه. طلعت موبايلي وشغلت الكشاف، دقيقتين وموبايلي فصل شحن والضلمة رجعت تاني. قولت لنوشة: "شغلي كشاف موبايلك."
فمردتش عليا!! قولتلها: "نوشة!! قالتلي: "أيوه يا بابا موبايلي فصل هو كمان!! شوفنا شرارة ضوء وسمعنا صوت إيد نصير وهي بتحك في حجر الولاعة. نصير لف حجر الولاعة تاني فالولاعة اشتعلت وأضائت المكان اللي حوالين نصير إضاءة خفيفة. شوية صغيرة واختفت شعلة الولاعة، نصير حاول يولعها تاني وفشل وقالنا: "الغاز اللي في الولاعة خلص!!!
مارو قال: "ما تشغلوش بالكم، أنا شايف كويس، ومش هقولك شايف إيه بس قرناء المساجين واللي تقريباً ماشيين ورانا من أول ما بدأنا محاوطينكم وعاملين عليكم دايرة وعايزين يوصلوا معايا لاتفاق." قلتله: "اتفاق إيه؟! قال: "لما نقدر نخرج بس من هنا هبقى أقولكم." سكت وسمعنا صوت وشوشة مفهمناش منها حاجة شوية ولاقيناه بيوزع علينا كل واحد لبانة بالنعناع، وقال: "يلا مش مشكلة أنا!! هستنى لما نطلع من هنا وأكل محشي."
سمعنا صوت نورا بتقول: "على ما أعتقد إننا في مركز المتاهة، أعمق حتة في المتاهة، لأننا مفروض في عز النهار ومفيش إضاءة، المكان ده اللي فقد فيه المساجين الأمل وتاهوا في المتاهة والظلام الدامس. المفروض إننا نكمل ومنيأسش زيهم وأنا واثقة إننا هنبدأ نصعد والسقف يرجع يقرب تاني من الأرضية لحد ما نوصل لمكان أعتقد هيتلاقى فيه أرضية المكان بسقفه، السقف اللي هيكون فيه المخرج أو الفتحة اللي هنخرج منها."
مارو قالنا: "يارب نظريتك تطلع صح يا نوشة.. امسكوا في إيد بعض." مسكنا في إيد بعض، قالنا: "يلا قوموا." مارو سحبنا في وسط الضلمة ومشي بينا في المتاهة، كنا زي العمى واللي بيجرنا مارو. ناديت عليه وقلتله: "واد يا مارو شايف إيه؟ البت نورا عندها حق ولا إحنا توهنا." قال: "مش عارف.. لحد دلوقتي مظهرتش أي خرام قدامي، ادينا مكملين لحد ما نشوف آخرتها إيه، بس إحنا لسه بنغوص وحاسس إننا بننزل مبنطلعش."
سمعت نورا بتقول: "كمل يا مارو كمل." ابن القاف قال: "مش عارف ليه حاسس إن بنتك بتقودنا لهلاكنا." قلتله: "مش هتبقى أول مرة بتعملها! حنوش قال: "أنا مؤمن بنوشه! وقطع كلامه وقال: "أي.. براحة يا مارو إنت بتجري ليه." نصير قال: "ما براحة يا عم مارو صح إحنا ماشيين وراك بنخبط في الجدران." ياسين الزوهري قال وهو بيعيط: "أنا خايف." نصير قاله وهو بيطمنه: "متخافش يا حبيبي إنت لسه مشفتش حاجة إنت لو كملت معانا هتشوف أيام سودة."
قلت لمارو: "يا مارو ما تقولنا يا مارو شايف إيه قدامك وبتجري ليه يبني كدا... أي.. يبني براحة بنخبط في الجدران." مارو قال: "إنتوا حاسيين إننا بنصعد؟! قلتله: "لا مش حاسيين إننا بنصعد زي ما مكناش حاسيين إننا بنهبط، كنا بنستدل على العمق بارتفاع الفتحات في السقف إنما دلوقتي مش شايفين حاجة لو شايف حاجة قولنا." مارو رد: "أنا شايف من على بعد فتحة وحاسس إننا بنصعد وعشان كده بجري بيكم عشان أتأكد إننا بنصعد.. استحملوا معلش."
مارو فضل يجري بينا وفضلنا نخبط وراه لحد ما شفنا بصيص من الضوء جاي من فتحة في السقف. قربنا من الفتحة وحسينا لأول مرة إننا بنصعد، الفتحات كانت متباعدة بس كنا حاسين بين كل فتحة والتانية إننا بنقرب من السقف زي ما نورا كانت بتقول. المكان بدأ ينور تاني بإضاءة خافتة، اتحمسنا أكتر وجرينا مع مارو واحنا بنخش بين الدهاليز بتاعت المتاهات وبنتبع الفتحات اللي في السقف.
حسينا طول ما إحنا ماشيين إن الفتحات قطرها بيكبر والإضاءة بتزيد، كان فيه فتحات مسدودة بس كان باين إنها أكبر من اللي قبلها. فضلنا ماشيين لحد ما حسينا إننا بنصعد تبه عالية تحت الأرض، بصينا لبعض واحنا بنبتسم وبدأنا نصعد التبه. صعدنا للتبه لحد السقف ما بقى فوق راسنا بالظبط، ولقينا المخرج اللي عبارة عن حفرة بس كان مسدود بصخرة. مارو قالنا وهو بيضحك: "حمد لله على السلامة يا جماعة."
وضرب الصخرة بإيده فاتفتت وضوء الشمس اجتاح المكان. أخدنا نفس عميق ونورا قالت: "حرية." خرجنا كلنا بره المتاهة واتفاجئنا لما لقينا نفسنا في منطقة أثرية قديمة ومحطمة. حنوش قال وهو بيتفحص المكان: "وليلي؟! نوشة قالتله: "أيواااا وليلي مش دي المنطقة اللي كسر منها السلطان المولى إسماعيل الصخور الأثرية اللي بنى بيها القصور بتاعته، عشان كده خلى المخرج هنا."
حنوش قال: "برافو عليكي يا نورا.. المدينة دي جنب مدينة مكناس بالظبط حوالي 6 ساعات مشي تقريباً نفس المسافة اللي مشيناها من أول ما تتابعنا السقف." كلنا حيينا نورا وقلتلها وأنا بسقف: "شابوه يا بنتي والله." نورا قالت وهي فرحانة: "أفهم من كده إنك هتخدني معاك الحرب الجاية وهتخلي مارو يعلمني السحر؟! قولتلها: "على جثتي إحنا هنهرج!! يللا خلونا نشوف هنروح فين ولا هنعمل إيه!! لسه مارو هينقلنا لقيناه بيقول: "اوبااااا" "زيجا"
بلعت ريقي وقلت لجوهر: "إيه دا أنا كنت هاخد إزازة الماية،" وشاورتله على إزازة الماية اللي جنب الكتاب. جوهر ماسابش إيدي برضه واتفاجأت بأيسر داخل الأوضة لوحده. قلتله وأنا مبتسم ومتوتر: "أيسر!! كويس إنك جيت تعالا شوف جوهر مفكرني عايز أخد كتابه." ابتسم وقال: "سيب إيده يا جوهر.. وبصلي وقال: "تعالا يا زيجا عامل لك مفاجأة." قلتله وأنا متوتر: "مفاجأة إيه وفين الواد؟ -قالى: "واد إيه!
قلتله: "الواد الزوهري اللي كنت رايح تجيبه عشان تفتح المقبرة وتجيب المفتاح." ضحك بصوت عالي وقال: "إيه دا انت صدقت!!! ... وطبعاً جريت على عيلة ناير وبلغتهم.. المفتاح معايا يا زيجا من بدري وعيلة ناير دلوقتي محبوسين في متاهة قارا." "المتاهة اللي مافيش بني آدم خرج منها حي.. تقدر تدعيلهم.. وتعالا معايا بقى عشان تشوف المفاجأة بتاعتك."
بصيت على الشباك عشان أجري أنط منه فاتفاجأت بجوهر بيمسكني بإيده من قفايا وبيزقني عشان أخرج بره الأوضة. أول ما خرجت بره الأوضة لقيت في الريسبشن قفص حديد كبير، جوهر جرجرني للقفص ودخلني فيه. وايسر قال: "كنت فاكرني داقق عصافير!!!
أنا عرفت إنك معاهم من أول ما شكيتني بالإبرة، مش قلتلك فيلم عربي قديم.. وعلى فكرة أنا عملتها فيك زي ما عملتها فيا بالضبط لما جيت من وراك وقفشتك وانت بتهرب من المعسكر، شكيتك بنفس السم اللي شكيتني بيه، سم ذبابة تسى تسى، مفكرني عبيط يالاه."
"مدة حضانة السم المركز اللي ادتهولي يومين وبعدها تبدأ تظهر عليك الأعراض يعني المفروض تظهر النهاردة. هتحس إنك واخد دور برد بس دور برد غريب. روحك هتتسحب وهتشوف بقى الباقي لحد ما تموت بس أنا مش هسيبك تموت عارف ليه؟! عشان هشغلك شغلانتك القديمة.. فار تجارب بعد ما تخلص دش السم هجرب عليك أخطر تركيبة لو نجحت هقتلك ولو فشلت هتبقى مسخ ومش أي مسخ. جسمك كله هيبقى عبارة عن تشوهات وهتموت برضه." قطعت
كلامه قلت وأنا بتتهته: "أنا.. أنا مخنتكش يا ايسر.. عيلة ناير مين اللي هخونك معاهم دول ولاد كلب دا أنا ليا طار معاهم." ضحك بصوت متقطع ودخل الأوضة وخرج بطبق مايه وإزازة زيت، حط زيت على الماية وهو بيتمتم بتعزيمات، فظهرت عيلة نور وهم بيجروا في المتاهة فقالى: "إيه اللي وداهم متاهة قارا وبعد ما بلغتني على طول إن الواد هناك." بصيت على بقعة الزيت لقيت مارو بيخبط الأرض بالعصايا وبيحاول يتنقل
بصيت باهتمام فايسر قالي: "مش هيعرف يتنقل.. عارف ليه؟! هقولك ليه!! عشان الواد اللي هما رايحين ينقذوه منقوش تحت ظهره لمؤخدة تعويذة لابطال السحر فطول ما هو بيتحرك معاهم وطول ما هما قريبين منه مش هيعرفوا يستخدموا السحر." قالى وهو واخد جوهر وبيحضر نفسه ينتقل: "أنا هسيبلك الطبق تستمتع بالشو.. اها صح متحاولش تنادي في الطبق مش هيسمعوك." واتنقل هو وجوهر وهو بيقولي: "بعد إذنك هنجرب نحيي الموتى."
قلت أول ما اختفى: "اها يا كافر يبن الكلب." بصيت في الطبق لقيت عيلة نور تايهين في المتاهة حاولت أنادي عليهم مسمعوش.. فضلت أهز في القفص عشان أخرج بس القفص كان متثبت في الأرض. حاولت أصرخ عشان حد يجي ينقذني محدش سمعني وتقريباً صوتي مكنش بيطلع بره الشقة. شوية وحسيت إن جسمي بيوجعني وبدأت أسخن. أعراض المرحلة الأولى للتسمم بدأت.. عضمي بدأ يوجعني وهبطت فقعدت على الأرض. اليوم ده ايسر مجاش.
تاني يوم التعب زاد عليا. كنت بحاول أفتح عيني وأبص على طبق الزيت بس مكنتش شايفهم. كان الزيت عبارة عن ضلمة. كنت كل فترة بحاول أفتح عيني وأبص بس برضه كنت بشوف ضلمة. لحد ما فتحت عيني وبصيت في مرة لقيتهم ظهروا على بقعة الزيت وفي إضاءة خافتة شفت مارو وهو شاددهم وراه وبيجري. حسيت إنهم وصلوا لحاجة قاومت نفسي وفتحت عيني أكتر فلقيت الإضاءة بتزيد حواليهم شوية اتفاجأت إنهم وصلوا للسقف وشوفت مارو وهو بيخبط صخرة بإيده قلت وأنا
فرحان بصوت مجهد ومبحوح: "يلا بقى اخرجوا بسرعة قبل ما ايسر." قطعت كلامي لما لقيت فجأة ايسر حضر ومعاه جوهر. ايسر بص في الطبق وشاف عيلة نور وهي بتخرج من المتاهة. كان مصدوم ومش مصدق قال: "يا ولاد الكلب.. خرجوا إزاي دول! ونادى على الخدمة بتاعته وقالهم: "روحوا هاتوه بسرعة كدا كدا مش هيعرفوا يستخدموا السحر والولد معاهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!