التجربة نجحت، وأيسر قدر يدمج جسد إنسان بالقرين بتاعه. كنت سعيد جداً، لأني بكده هقدر أدمج قرين أمي وشهاب في أجساد بشر، وهيبقوا معايا على طول. هيكونوا هما المسيطرين على الجسد، والتجربة هتكسبهم قدرات الجن والإنس مدمجة. كل حاجة كانت ماشية كويس وخرجنا أنا وأيسر من المكان. وأحنا خارجين لاحظت نقرة صغيرة تحت الباب. مشيت وعملت نفسي ماشوفتش حاجة، كملت طريقي، لحد ما طلعنا على السلم أنا وأيسر. قولتله بهدوء:
"خدت بالك من النقرة اللي تحت الباب؟ قال لي باستغراب: "فين دي؟ قولت له: "بص بطرف عينك، بس ما تلفش برقبتك." بص بطرف عينه على الباب من فوق السلم وشاف النقرة. وقال لنفسه بصوت مسموع: "معقولة يكونوا ماتوش من سحر الدبابير؟! قولت له: "مش قولت لك لازم نتأكد إنهم ماتوا الأول." فكر شوية وقال وهو مقلق: "يا ولاد الكلب، معنى ذلك إنهم مجهزين لحاجة." قولت له: "وممكن يكون بيراقبونا دلوقتي؟ قال لي:
"عايزين نبقى هاديين خالص، عشان ما ياخدوش بالهم لو بيراقبونا. أنت طبعاً عارف فين كتاب تحوت، هاته وتعالى بسرعة." قولت له: "طيب ما تيجي معايا؟ قال لي: "لازم أنزل تحت الأول، عصاية ماهر تحت ودي أقوى سلاح معاهم." قولت له: "هو أنت ده كله ما اخذتهاش؟ قال: "ابن الكلب ماهر معزم عليها، لا أنا ولا الخدمة بتاعتي عارفين نمسكها أو نحركها من مكانها، على الأقل هحاول أخفيها عن عينهم، لحد ما أرجع لها تاني." قولت له:
"دي مخاطرة كبيرة، أنا من رأيي ما تنزلش تاني الحفرة، إلا لما نطمن." قطع كلامي وقال: "ما فيش وقت، هما بدأوا تنفيذ خطتهم واحنا لازم نرتجل. روح اعمل اللي قلت لك عليه وتعالى بسرعة. وأنت عارف هتحضر الموتى إزاي، عايزك تبقى جاهز في أسرع وقت." هزيت رأسي بالموافقة، ومشيت بهدوء لحد ما بعدت عن المعبد وبعدها جريت، عشان أجيب الكتاب. *** "ناير" الساحر دخل الأوضة وشاف الغراب، بس عمل نفسه ما خدش باله. ولاقيته بيقرب بهدوء
ناحية الشاب وبيقول له: "إيه يا زيجا، أنا قلت أوزع جوهر عشان عايزك في كلمتين." الساحر لف في الأوضة ولاحظت صوابع إيده بتتحرك حركات غريبة وهو بيكلم الشاب وبيقول له: "كنت حابب أقولك، إن أمك وأبوك كانوا بيثقوا فيا جداً لحد ما... خدت بالي إنه بيتمتم بتعزيمات بين الكلام وهو بيحرك إيده، فعرفت هو بيعمل إيه.
بيرمي تعزيمة معينة وهو بيتكلم. ركزت على عينه عشان أعرف هو بيرمي تعزيمة على إيه، فلاحظت إنه بيبص بطرف عينه على حاجة مستخبية بين الأقفاص، ما خدتش بالي هي إيه. أتحركت بالغراب وأنا لازق ضهري في السقف، عشان أشوف إيه اللي مستخبي بين الأقفاص، بس ما لحقتش أشوف هي إيه، اختفت، فعرفت إنه كان بيتمتم بتعزيمة إخفاء. أتفاجأت بيه بيقول: "بص يا زيجا على الغراب اللي في السقف، على ما أعتقد جاي يساعد...
رمى على الغراب حاجة فتفاديتها، وطيرت بسرعة وأنا بتنقل في الغرفة. بعدها فصلت نفسي عن الغراب، عيني رجعت طبيعية وخرجت من المكان اللي كنت مستخبي فيه في المعبد وجريت ناحية الحفرة عشان أفاجئ الساحر وهو لوحده. قربت من الحفرة، وشديت سيفي من فوق ضهري ونزلت الحفرة بحذر. فتحت الباب لاقيت حفيد غداف بيهاجم الساحر في وشه وبيخربشه. الساحر نجح إنه يمسك الغراب من رجله ولسه هيقتله، أتفاجأ بدخولي الأوضة. فتح بوقه من الاندهاش واختفى.
حفيد غداف طار قبل الساحر ما يختفي ووقف على كتفي. سمعت صوت واحد بيقول: "نور! قربت على قفصه وعرفت على حسب ما وصفت لي نورا إن ده ابن القاف، صديق أبوها وحليفه في الحرب ضد الشياطين. ابتسمت وقولت له وأنا بقرب على قفصه: "لأ.... ناير." قال لي وهو بيبص على الحذاء اللي في رجلي: "مش ده حذاء نورا! هزيت له رأسي بالتأكيد وخبطت بالسيف على قفصه.
السيف أرتطم بقضبان القفص الفولاذ، فأتفتت زي التراب. ابن القاف أتحرر ووقف وهو بيبص لي باندهاش. قربت من الشاب اللي كانوا بيعملوا عليها تجارب، عشان أفتت قفصه وأحرره، فلاقيته بيشاور لي على قفص تاني عشان أحرره الأول. بصيت على القفص اللي شاور عليه. ابن القاف قال لي: "زيجا بيقولك انقذ عيد الأول." ضربت قفص عيد بالسيف فأتفتت. ابن القاف قرب على عيد، وحط إيده على رقبته محسش بالنبض وقال وهو بيبكي ومنهار: "عيد! طبطبت على
كتف ابن القاف وقولت له: "مفيش وقت! سبته وقربت من قفص زيجا وخبطته بالسيف فأتفتت. ابن القاف قرب على زيجا وبدأ يحرره معايا من السلاسل اللي ربطاه في السرير. سيبته يحرر زيجا. ولمست جدار الأوضة بسيف أصف بن برخيا. القطران اللي مكتوب بيه التعزيمات، بدأ يدوب ويقع على الأرض، لحد ما الجدران بقى لونها أبيض.
بصيت على ماهر لاقيت عينه لونها بيتغير من الأسود للأبيض، وبعدها عينه اليمين رجعت طبيعية، والعين التانية رجعت لونها الطبيعي بس كانت مشقوقة بالطول. فقولت في سري: "نص جن نص إنسان... سبحان الله." عينه اللي كانت مشقوقة بالطول رجعت لطبيعتها. بعدها شهق شهقة طويلة وبدأ يفوق. قربت من قفصه وخبطته بالسيف فأتفتت. جريت بسرعة ناحية المكان اللي الساحر خفى فيه حاجة في الوقت اللي زيجا أتحرر وقرب من ماهر عشان يطمن عليه.
تمتمت بتعزيمات إظهار فظهرت عصاية عتيقة، من العصر الفرعوني! قربت إيدي عشان أمسك العصايا فحسيت بطاقة خارجة منها فعرفت إنها متعزم عليها. شوفت ظل بني آدم ضخم بيظهر على العصايا. بصيت ورايا لاقيته ماهر. بص لي باندهاش وقالي: "أنت مين؟ وإيه اللي لبسك حذاء أختي؟ وأزاي شبه أبويا كده؟ قولت له: "أنا ناير." وقف شوية مصدوم وبيدرك اللي قولته. بعدها أتفاجأت بيه بيحضني بقوة وهو بيقول: "جدى ناير! أزاي؟ وليه؟ ... يابنت الايه يانوشة!
قولت له: "أرجوك فك دراعاتك من حواليا مش وقت أحضان وبوس، كما أنك بتحضني بقوة كأنك بتعصرني! فلت إيده من حواليا وقال وهو فرحان: "أصلك أنت مش عارف أنا بحبك قد إيه وكان نفسي أشوفك على الحقيقة و... قطع كلامه لما فجأة ظهر حد وسطنا. سمعتهم كلهم بيقولوا: "حنوش! حنوش بص لي وقالي بلهوجة: "بشكرك يا ناير إنك أنقذت حياتي. نورت المستقبل." هزت له رأسي بالتحية. حنوش بص ورايا وقال بأندهاش: "إيه ده!!! زيجا! إيه اللي حصل؟
زيجا صوته ما طلعش وهو بيرد عليه وحط رأسه في الأرض. ابن القاف قال: "الكلب أيسر دمجوا مع قرينه." حنوش قال لنا: "يا ابن ال..... يلا بينا من هنا بسرعة مفيش وقت، جيش الموتى محاصر المكان من بره، لازم نتنقل حالا." ماهر أخد العصاية من على الأرض وبص على اللي موجودين في الأوضة وقال: "أمال فين عيد... قطع كلامه لما انتبه لعيد وهو على السرير في القفص ودمه متصفي. جرى عليه، وقال لنا وهو مصدوم: "مفكتوش عيد ليه؟!
شال الخراطيم المتوصلة بجسمه وهزه وهو بيقول: "يلا يا عيد... جدي ناير بنفسه جه عشان ينقذنا." ابن القاف قرب من ماهر، حضنه وهو بيبكي وبيقوله: "البقاء لله! ماهر زق ابن القاف بغلظة وقال وهو منهار: "عيد ما ماتش.. عيد عايش أهوه.. قوم يا عيد.. قوم قولهم إنك لسه عايش وإني ما جبتكش هنا عشان تموت، قوم يا عيد... قوم." حنوش قرب على ماهر وقاله: "مفيش وقت يا ماهر لازم نهرب من هنا بسرعة، على الأقل عشان ننتقم لعيد."
حنوش شاور لنا عشان نلمسه، فقربنا كلنا منه ولمسناه. لمس ماهر ونقلنا في نفس الوقت اللي فتح فيه الساحر باب الأوضة. وصلنا كلنا الشقة، ماهر كان منهار وبيبكي. نورا لفت نظرها زيجا وقالت: "زيجا! إيه اللي حصل؟ ابن القاف جاوب عليها وقالها: "أيسر الكلب دمجوا مع قرينه." وشاور على اللي مغمى عليهم في الشقة وقال: "إيه اللي حصل لباقي العيلة؟ نورا حكت له على اللي حصل بلهوجة وهي بتبص على زيجا بأندهاش.
في الوقت دا أنا كنت مركز على الصورة اللي في الطبق وأندهشت من اللي شوفته. جيش من جنود الموتى بيحاصروا الحفرة اللي كنا فيها!
الجيش عبارة عن مومياوات متحنطة ومحتفظة بجلودها فوق عظامها كأنهم مدفونين من أيام قليلة. عيونهم كانت حمرا زي الجمر ولابسين دروع مغطية صدورهم و متجهزين بأسلحة رماح وأقواس وسيوف. منهم اللي كان واقف على رجليه ومنهم اللي راكب فوق عجلات حربية بتجرها خيول عيونها حمرا وجزء من عظامها باين من تحت جلودها الميتة والمهلهلة! كان بيقودهم حامل الكتاب، الهجين جوهر، اللي كان بيتمتم بكلمات من الكتاب عشان يزود عددهم.
شوفت الساحر وهو بيخرج من الحفرة وعلى وشه علامات الغضب عشان ما حصلناش وهربنا منه. الساحر شاور للهجين جوهر إنه يوقف قراءة في الكتاب. جوهر وقف قراءة فالساحر قرب عليه وفضلوا يتكلموا مع بعض. ركزت في حركة شفايفهم وهما بيتكلموا عشان أعرف بيقولوا إيه لبعض. فهمت بعض الكلمات اللي بيقولها الساحر لجوهر. كان بيقول: "هربوا... حد ياخد باله من الموتى."
جوهر هز رأسه في تفهم. وقرأ في الكتاب، فحسيت إن جيش الموتى أرواحهم بتتسحب وبتدخل في الكتاب لحد ما اختفوا كلهم. فاجأت الكل وتمتمت بتعزيمات، بعدها تكلمت في الطبق وقولت: "أنا ناير نمير، وبتحداك لحرب في أي أرض مهجورة تختارها. الحرب في العمار مش في صالحي ولا صالحك." الساحر والهجين أتلفتوا حواليهم وبصوا لبعض بأندهاش. الساحر فضل يتلفت يمين وشمال بعدها بص في السما فبان كأنه بيبصلنا من الطبق. قال بمكر وهو بيبتسم:
"الحزام الصامت! وبعدها اختفى بسرعة هو وجوهر. حنوش قال باستغراب: "الحزام الصامت! يبن الكلب." نورا قالت: "إيه حزام الصمت ده يا حنوش؟ حنوش قال: "دي منطقة في صحراء مابيني، منطقة غامضة ومحدش يعرف سرها. بمجرد دخولك المنطقة أجهزة الاتصال اللي معاك بتقف حتى البوصلة. الحيوانات والطيور اللي بتدخل المنطقة بيفقدوا صوابهم وبيموتوا بدون سبب واضح، حتى البشر اللي بيدخلوا المنطقة بغرض اكتشافها بيصابوا بإعياء وهلاوس شديدة."
قلت بصوت مسموع: "عايزني أروح من غير غراي اللي علم عليه؟ وأكيد أرض مش صالحة للأحياء هتكون بيئة كويسة يحارب فيها بالأموات." ابن القاف قال لي: "إحنا أصلاً معناش جيش نحارب بيه، حتى عيد اللي كان هيسندنا بالقرناء اللي معاه، الله يرحمه." أمنت على سيف وقولتلهم:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!