العرض وقف والتليفزيون رجع على قناة أخبارية، كنا متنحيين أنا ونصير، بنبص لبعض، وفاتحين بوقنا. سمعنا حنوش بيقول: –في حاجة كمان لحقت أعرفها من قرين نيللي قبل ما تفوق وتهاجمنا، أمنيتين من التلت أمنيات اللي هتتمناهم!!! قولناله أنا ونصير في صوت واحد: –إيه!! حنوش قال: –الأمنية الأولى إنها تبقى أقوى ساحرة على الأرض، والتانية إن يكون عندها جيوش من الشياطين ما فيش إنس ولا جني يقدر يهزمها. نصير قرقش آخر حبة
فشار في الطبق وهو بيقول: –أوبا الحرب هتقوم تاني يا تنين!!! قولت لحنوش: –غريبة!! ليه ما أتمنتش إني أموت وخلاص؟! حنوش قالي: –على ما أعتقد هي عايزة تهزمك على أرض المعركة زي ما هزمتها هي وجوزها شهاب. نصير كمل على كلام حنوش وقال: –دا غير إن الأمنيات اللي بيحققها المارد بيخرج منها التدخل في عمل ملك الموت!! ممكن يمدها بالسلاح اللي تقتلك بيه، أما يموتك بنفسه ما ظنش إنه ممكن يورط نفسه في حاجة زي كده. قلتلهم:
–يبقى لازم نتحرك فوراً!! نصير قال: –أنا هبدأ أتواصل بحلفائنا وألم كل العشائر اللي معانا وانت يا نينو ماتنساش تلبس قميصك وتسبقنا على ابن القاف. قولتله: –أنا مابقلعش قميصي يا نصير، أتحرك بسرعة أنت ولم عشيرتك. نصير اختفى. بصيت على حنوش اللي لسه ماسك ريموت التليفزيون وبيصلي، فقولتله: –أنت لسه هتبصلي!! انجز انقلني بسرعة على القلعة السودا.
قرب عليا ونقلني قدام القلعة السودا واللي أعاد ابن القاف بنائها، قربنا على البوابة الضخمة. الجن اللي على البوابة أول ما شافنا أدى الأمر علشان يفتحوا البوابة، التروس اتحركت والبوابة اترفت لفوق ودخلنا القلعة السوداء. ابن القاف كان واقف فوق برج من أبراج القلعة العالية وأول ما شافنا داخلين القلعة، نزل بسرعة وقابلنا عند البوابة، سلم علينا بحرارة وقالي: –خير يا تنين!!؟ قولت لابن القاف: –للأسف حرب!!! فاجأني
رد فعله وقال وهو متحمس: –أخيراً حرب ميجوانا تانية، اشتقت للحرب جنبك يا تنين!! يلا بينا على البرج. اتمشينا ناحية برج من أبراج المراقبة وطلعنا السلالم واحنا بنتكلم. قولتله: –المرة دي الموضوع خطير جداً!! اتحمس أكتر وقال: –يااااه على المتعة!!!!! قولتله: –إيه ده يا ابن القاف بقولك حرب!! إيه في إيه!! ليه كلكم واخدين إن الموضوع عادي، أنت بتقولي متعة، ونصير عايز فشار، بقولكم حرب يعني موت وخراب لينا ولأهلنا!! ابن القاف قال:
–الحياة بتبقى مملة للمحارب لو عاش في سلام!! والصراحة أنا نفسي أجرب الاختراع بتاعك اللي مديتنا بيه!! صعدنا لحد آخر البرج، وحكيتله على كل اللي حصل، نيللي والبير والمارد وكتاب العزيف اللي المفروض لسه معاها. فقالي: –وتفتكر هيبدأوا الهجوم امتى…!! قطع كلامه لما شفنا غبار وأتربة بتتصاعد في السما!! ابن القاف جرى ناحية منظار مكبر فوق البرج وبص فيه وقال: –الله عليك يا تنين لما تبقى جاي وجايب الحرب في رجليك!!!
ساب المنظار وفضل يتلفت يمين وشمال كأنه بيدور على حاجة وقال بهدوء: –بص كده يا تنين جنبك على بوق كبير، دور معانا يا حنوش!! بصيت يميني وشمالي ولاقيت بوق موجود ورايا عند سور البرج، فشلته وأديتهوله، خده من إيدي وقالي: –شكراً يا تنين!!! نفخ في البوق 3 نفخات طوال، فطلع صوت قوي ومزعج جداً. كل الجنود اللي كانوا تحت البرج التفتوا وبصوا باستغراب على ابن القاف اللي فوق البرج، فقالهم بصوت عالي: –بتبصولي كده ليه!!
أيوه دي إشارة الحرب، أجهزوا بسرعة الشياطين على الأبواب!! الجنود اتحركوا زي خلية النحل وجروا لبسوا الدروع اللي بتغطي جسمهم كله واللي مصنوعة مخصوص من الخشب!! جريت بصيت من المنظار وشوفت الغبار اللي عامله جيش الشياطين. كان كثيف جداً ومغطي السما! بصيت على الجنود بتوعنا من فوق فلقيتهم بدأوا ينظموا نفسهم ويوحدوا صفوفهم، والنبالة (راميين السهام) اتمركزوا فوق الأبراج وهيئوا نفسهم.
نزلنا من البرج وأبو القاف جرى لبس درعه الخشبي واللي معمول مخصوص وبطريقة مختلفة عن باقي الدروع، وكذلك حنوش جرى ولبس درع خشبي زي باقي الجنود. سبتهم وجريت على مولدات الكهربا واللي متوزعة في كل ركن من أركان سور القلعة، علشان أشغلها، المولدات كلها متصلة ببعضها. جريت وشغلت المولد الأول والتاني والتالت، وما فضلش غير المولد الرابع واللي كان نايم زي بطارية العربية ومش شغال!! ابن القاف جه ورايا وقالي بلهفة:
–ها شغلت الاختراع؟!! أروح أنزل سكينة الكهربا اللي في القلعة!!؟ قولتله: –المحول الرابع مش شغال ومش هينفع نولد الستارة الكهربائية من غيره، لأن المحولات كلها متصلة ببعض و… قال: –أنا مش بفهم في التقنيات بس تقريباً كده إحنا بنضيع!! صح؟! قولتله: –تقريباً!! أنا بحاول أصلحه، بس محتاج بطارية عربية علشان أحفز المولد. قال: –ودي أجبهالك منين دلوقتي؟!!! مش هنلحق نبعت حد!!! طيب ينفع تحفزه بمحول تاني من اللي شغالين!! قولتله:
–مش هينفع، هضطر أفك المولد اللي شغال كله، هيبقى كأني بعيد بناء الاختراع من أول وجديد ومفيش وقت للكلام… قطعت كلامي لما بصيت في السما وشوفت صخرة كبيرة بتنزل علينا من السما. ابن القاف زقني ووقع جنبى قبل الحجر ما ينزل على رأسنا!!! قمت من على الأرض واطمنت على ابن القاف، فشاورلي إنه كويس. بصيت حواليا وأنا بفكر في حل للمعضلة فلقيت خزان ميه كبير فوق مبنى القلعة. قلت لابن القاف: –أنا محتاج الخزان ده حالا بالميه بتاعته!! قال:
–محتاجه فين!!؟ قولتله: –هنا جنب المولد!! ابن القاف هز رأسه واتحرك ناحية جنوده وأمرهم ينقلوا الخزان، في أقل من دقيقة لقيت الخزان جنب المولد. فتحت المولد بسرعة وضبطت شوية توصيلات فيه وطلعت منه سلكين نحاس (قطب سالب وقطب موجب) وبرمتهم كويس وسقطتهم في الميه اللي في الخزان علشان أولد شحنة كهربائية أحفز بيها المولد!!
لسه هنط في الخزان اتفاجئت بالسما كأنها بتغيم، بصيت لفوق لقيت أسهم ورماح غطت نور الشمس وبتنزل علينا من السما!! جريت بسرعة والتقطت درع من على الأرض، قرفصت وغطيت جسمي بيه. السهام فضلت لفترة طويلة تسقط على الدرع اللي محتمى بيه، فيه أسهم صابت الدرع ورشقت فيه، سهم من اللي بيسقطوا علينا من السما خدش رجلي، فلميت رجلي بسرعة. بعدها نور الشمس بدأ يرجع تاني، والموجة الأولى من السهام خلصت.
شلت الدرع براحة وبصيت بحذر وشوفت جنبي الجنود اللي ماتت من السهام والجنود اللي اتصابت بتصرخ من الألم. واتفاجئت بالدنيا بتغيم تاني بالسهام والرماح!! قلت في بالي: –ما بيدهاش بقى.. ولفيت لفة كاملة بالقميص وأنا بفكر في التنين!!! تحولي بدأ، جلدي بقت حراشف ودراعاتي اتحولت لأجنحة واكتمل تحولي وأنا بزمجر وبنفث النار من حلقي.
فردت جناحاتي وحلقت فوق القلعة لحد ما وصلت للسحاب، وبصيت على جيوش الشياطين اللي مالهاش آخر وبتتدفق من كل حتة ناحية القلعة. شوفت رماة السهام اللي في جيش الشياطين وهما واقفين بعيد عن سور القلعة وبيمطوا سهامهم وبيطلقوها في السما علشان تسقط علينا داخل القلعة. شوفت جزء تاني منهم عند سور القلعة وبيرموا السلالم والحبال اللي في آخرها خطاف وبيحاولوا يتسلقوا السور، أي شيطان جسمه بيلمس القلعة كان بيتحرق.
المنظر ده شوفته قبل كده، بس المشهد الجديد عليا هو الجن العمالقة اللي جايين من ورا خالص، بيقربوا على القلعة وهما بيجرجروا مجانيق ضخمة!! ضميت جناحاتي وهبطت وأنا بنفث النار من حلقي على كل الشياطين اللي قريبين من القلعة وبيحاولوا يقتحموها، شوفت ابن القاف فوق سور القلعة، وبيضرب بسيفه الشياطين اللي بتنجح في تسلق القلعة، كانوا كتير جداً.
لاقيته غمض عينه وتتم بتعزيمات وهو ماسك سيفه، فسيفه بقى لين زي الحزام، لف السيف على رقبته وبدأ يتحول لذئب كبير ودرعه الخشبي كان بيتشكل على جسمه وهو بيتحول. اكتمل تحوله فوق سور القلعة وبقى على هيئة ذئب كبير، لابس درع خشبي، وعوى زي الذئاب بصوت عالي!! ارتعب الشياطين اللي كانوا على السور، وجزء كبير منهم نط تاني بره القلعة وهما مرعوبين لما شافوه بيجري على سور القلعة وبينهش أي شيطان فوقيه.
سيبت ابن القاف على سور القلعة وجريت ناحية رماة السهام والرماح اللي مابيبطلوش، ونفثت فيهم النار وحرقتهم، حاولوا يرموا عليا الرماح والسهام بس مكانتش بتفيد في جلدي السميك والصلب كالعادة. فضلت أحرق فيهم وقدرت أوقف جزء كبير من السهام اللي بيرموها على القلعة، مقدرتش أخلص عليهم كلهم علشان كانوا كتير جداً.
وأنا بكمل حرق في رماة السهام، اتفاجئت بمجموعة من العمالقة قربوا ناحية القلعة واتمركزوا قدامها، ثبتوا المجانيق في الأرض، وحطوا في القاذف بتاعها صخور ضخمة، شدوها بالحبال وأطلقوها في السما فأنطلقت في اتجاه القلعة!! هيهدوا القلعة تاني!! سيبت الرماة وطيرت ناحية العمالقة اللي اتمركزوا،. وفضلت أنفث النيران فيهم، كانوا بيتحرقوا بس بصعوبة.
في واحد منهم نجح أنه يمسك رجلي وأنا طاير في السما، فلفيت وفضلت أنفث النار فيه وهو ماسكني لحد ما حرقت وشه وفلت من قبضت إيده، بعدها كملت حرق فيه لحد ما بقى رماد. طيرت فوق في السما وشوفت مجموعات تانية من العمالقة وهي بتتمركز زي المجموعة الأولى وبيعبوا مجانيقهم بالصخور وبيرموها ناحية القلعة. طيرت بسرعة للقلعة، وهبطت جواها واتحولت لبني آدم. مكنتش عارف أوصل لمولد الكهربا.
الصخور الضخمة كانت بتسقط علينا من السما زي المطر، واتفاجئت بصخرة كانت هتقع عليا، فغطيت وشي بإيدي، علشان ماشوفهاش وهي بتقع على رأسي وبتدكها!! استغربت لما لقيتها ما وقعتش عليا، شيلت إيدي من على وشي فلقيت حنوش طاير فوقي، وبقوة عفريت الجن بيشوط برجله أي صخرة كبيرة بتسقط عليا من السما وقالي: –بسرعة يا نينو وأنا هغطي ضهرك!!
جريت بسرعة ناحية خزان الميه اللي جنب المولد وأول ما وصلتله، نطيت جواه ولفيت لفة كاملة بالقميص وأنا جوه وفكرت في حيوان الأنقليس الرعاد (ثعبان البحر الكهربائي) الحيوان اللي كل الخلايا العضلية بتاعته بتنتج شحنات كهربائية، ويقدر ينتج شحنة كهربية عالية بتصل شدتها إلى 600 فولت!!!! بيتستخدمها في صيد فرائسه والدفاع عن نفسه.
تحولي بدأ في الخزان، طلعلي خياشيم، لون جلدي بقى زيتوني، إيدي اتحولت لزعانف صغيرة ورجلي لزقت في بعضها وبدأت تطول لحد ما بقت ديل طويل، اكتمل تحولي لأنقليس ضخم. مكنتش شايف حاجة بعيني، فحسيت بحاجة زي قشعريرة في جسمي كله وأطلقت لا إرادياً شحنات كهربائية عالية نورت الخزان وانطلقت في سلوك النحاس اللي متوصلة بالميه واللي نقلت شحنة كهربائية اتوزعت على أقطاب المحرك، فأشتغل، وسمعت صوته العالي.
رفست السلك بره الخزان ولفيت في الميه تاني بسرعة ورجعت بني آدم وخرجت من الخزان. الصخور الضخمة كانت لسه بتسقط على القلعة وهدت برجين مراقبة! شوفت ابن القاف واللي معاه وهما بيحاربوا باستماتة الشياطين الكتيرة اللي اتسلقت سور القلعة!! جريت بسرعة ناحية سكينة الكهربا اللي في القلعة، ونزلتها. الستارة الكهربائية بدأت تشتغل، وخرجت موجات كهربائية من سور القلعة لمسافة أمتار علشان تحرق أي حاجة قدامها.
اتحولت تاني لتنين وحلقت فوق القلعة وشوفت ستارة الكهربا وهي بتحرق كل الشياطين اللي حوالين السور، الجن العمالقة جسمهم تحمل الكهربا وقدروا يهربوا من غير ما يتحرقوا. شوفت باقي جيش الشياطين وهو بيتقهقر وبيرجع لورا وهما خايفين، لحد ما انسحبوا تماماً. ابن القاف والجنود اللي معاه صرخوا بصوت عالي وقالوا بحماس: –النصر لله… النصر للخالق!!
هبطت من السما، وحاولت استدعي نصير اللي اتأخر أوي لدرجة إننا خلصنا الحرب من غيره ومن غير الجيش اللي معاه، بس ما استجابش ليا في وقتها. شوية وحضر وهو متوتر!! قولتله: –كنت فين ده كله، الحرب بدأت وخلصت وانت مش هنا!! قال: –اشتبكنا وأحنا واحنا جايين مع جيش عفاريت الجن اللي جاي ناحية القلعة!! الحرب لسه ما بدأتش يا نينو، ومش هتصدق اللي شوفته بعيني!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!