الحياة استقرت تمامًا بعد ما قتلت شهاب الساحر. حاولت أستدعي نيللي مراته أكتر من مرة بحجر الهبهاب، بس مكانتش بتحضر. نصير قالي إنها بنسبة كبيرة جدًا ماتت. بس أنا كنت حاسس إنها عايشة وهترجع عشان تنتقم. عدت شهور والمصنع اكتمل من حيث البناية والمعدات، ونصير جاب لي، زي ما وعدني، عشر مهندسين من الجن عشان يساعدوني أكمل مشروعي ونصنع أول جهاز بيولد كهرباء لاسلكي.
كنت بشوف المهندسين على هيئة بني آدمين لابسين نضارات نظر. شاطرين جدًا في العمليات الحسابية وصياغة المعادلات، بس بيخافوا جدًا من الكهرباء، فعلمتهم إزاي يتعاملوا معاها من غير ما يتكهربوا. أتفاجأت بعبقريتهم لما فهموا فكرتي كلها في أقل من يوم. وعدلوا عليها كمان. كانوا بيشتغلوا طول الليل والنهار، لحد ما في يوم وصلنا لفكرة جهاز تاني خالص ينفع في التجسس.
فروحت بالجهاز لمعتز باشا بما إنه شغال في جهة سيادية عليا، ويا ريتني ما روحت له. عرضت الجهاز على الجهة اللي شغال فيها، فوقفوا العمل في المصنع كله. لخطورة الجهاز. المصنع اتختم بالشمع الأحمر، اتهجر تمامًا واتوقف شغله في عالم الإنس. المهندسين الجن مارضيوش يسيبوا المصنع، وقالوا لي إنه يعتبر كنز في عالم الجن، وأصروا يفضلوا شغالين فيه ورفضوا يخرجوا منه.
نصير أقنعني أسيبهم مادام كده كده مقفول ومحدش بيستفيد منه في عالم الإنس، فوافقت، خاصة لما لقيت المهندسين متحمسين جدًا وبدأوا يطلعوا أفكار جديدة وغريبة جدًا. ده غير إني كنت بلاقي متعة في الشغل معاهم، خيالي كبني آدم مع ذكائهم كجن كان عامل تناغم رائع. طبعًا مكنتش بتردد على المصنع، عشان محدش ياخد باله إنه لسه شغال.
كانوا بييجوا يقعدوا معايا في الخيمة ساعة كل يوم، بنراجع المخططات والرسومات الهندسية بتاعت الاختراعات الجديدة واللي هتعمل طفرة في عالم الجن، خاصة في الحروب. الموضوع كان سري عن عالم الجن والإنس. قطعنا شوط طويل في ناحية تانية خالص.
الفترة دي كانت أحلى فترة في حياتي، كل حاجة كانت ماشية كويس، بشتغل في الحاجة اللي بحبها، الكهرباء، وبعمل بوصية جدي، بستعمل السحر في الخير من غير فلوس، ومن الناحية المادية مستورة بعد ما بعت الفيلا والعربية وحطيت الفلوس في البنك وبصرف من الفايدة بتاعتها. حاجة واحدة بس اللي كانت تعباني… بنتي نورا… بنتي الوحيدة واللي اتولدت بإعاقة في رجلها.
بخاف عليها من الهوا الطاير، ساعات كنت باجي عليها كتير بس عشان مصلحتها، خاصة إني مبقتش أثق في حد بعد كل اللي حصلي. حاولت بشتى الطرق إني أعالجها، بالطب وبالسحر، بس فشلت، وتأكدت إنه مالهاش علاج. في حتة جوايا كانت بتحس براحة إنها عاجزة. أه عارف إني أب سيء عشان حسيت بده، بس كنت بعتبرها رحمة من ربنا، يمكن عجزها هو اللي حامي حياتها ومخليها عايشة لحد ما كملت 9 سنين. سندس أمها كانت على طول بتدعي لها، وبتقول:
"يارب يا نورا تتعالجي وأشوفك بتجري أسرع من الرهوان." من أول يوم اتولدت فيه نورا وحنوش بيلعبها ويهزر معاها، كان بيحبها جدًا وبيخاف عليها، وهي كمان حبته واتعلقت بيه جدًا. ومن كتر حبه ليها بدأ يدلعها زيادة عن اللزوم، لحد ما في يوم لقيته بيصحيني من النوم، وبيقول لي: "مصيبة! كنت لسه بفوق من النوم وبستوعب مين اللي بيصحيني، سمعته بيقول: "مصيبة.. نيللي!
قمت من النوم مفزوع، فلقيت حنوش واقف جنب السرير وشكله متوتر جدًا وجنبه نورا لابسة جزمة بوت وواقفة على رجليها. فركت عيني، وأنا بحاول أدرك اللي أنا شايفه. سندس كانت نايمة جنبي وبتشخر. فضلت ببص بحيرة على الاتنين ومش عارف أسأل على إيه ولا إيه، فقولت: "حنوش… هي واقفة إزاي؟ … ونيللي مالها؟ … هو فيه إيه؟ حنوش قالي وهو بيبص على سندس اللي بتشخر: "ممكن تيجي بره أحسن، عشان ما نزعجش سندس."
قمت من مكاني وأنا بحاول أدرك اللي بيحصل، خرجت بره وأنا ببص باندهاش على نورا اللي ماشية قدامي على رجليها. حنوش قالي: "نيللي طلعت من بير برهوت." قولت له: "واحدة واحدة يا حنوش وفهمني إيه اللي حصل." بص على نورا وقال: "أنا جبت لنورا الحذاء ده، واللي عامل زي القميص السحري بتاعك والحمد لله خلاها تمشي على رجليها و و…." قولت له: "وإيه؟ نورا قالت وهي متحمسة:
"والحذاء طلع فيه قدرات خارقة يا بابا، وبينط لفوق أوي وبيجري بسرعة الصوت. جريت وأنا بجرب الحذاء بعيد عن عمو حنوش وسمعت صوت واحدة بتناديني من جوه بير وعايزاني أنقذها فأنقذتها و…." قطعت كلامها وقولت لحنوش: "وطبعًا اللي أنقذتها دي تبقى نيللي؟ فمردش عليا. زعقت بعصبية: "صح يا حنوش، بنتي أنقذت نيللي! ناديت على نصير بعصبية فحضر وهو ملهوف، وقالي: "خير يا نينو! عصبي كده ليه؟ إيه ده هو نوشة واقفة إزاي؟ قولت له:
"اتفضل شوف… حنوش صاحبك عمل إيه! ده جزاتي إني وثقت فيه وأمنته على بنتي! حنوش نزل وشه في الأرض واعتذر وهو بيقول: "وحياة نورا عندي أنا كان قصدي أفرحها، ومكنتش أعرف إن كل ده هيحصل." نصير قال: "أنا مش فاهم حاجة خالص." فقولت لنصير بعصبية: "حنوش باشا لبس بنتي جزمة سحرية وخلاها تجري تنقذ نيللي من بئر برهوت! نصير اتصدم وقال: "نيللي وبئر برهوت!
قمت من مكاني وشيلت نورا وحطيتها على الكرسي المتحرك وقلعت لها الجزمة الغريبة اللي كانت لابساها. بصيت على نورا لقيتها بتعيط بحرقة وبتقول لي: "انت بتكرهني وعايزني أفضل طول عمري عاجزة، أنا بكرهك، أنا نفسي تموت بقى عشان أعرف أعيش! اتعصبت عليها وقولتلها: "انتي عارفة انتي عملتي إيه النهاردة؟ انتي عرضتي حياتك وحياة أمك وحياتنا كلها للخطر، اتفضلي خشي جوة انتي معاقبة!
مدت إيديها وبدأت تلف عجل كرسيها وهي بتعيط ودخلت جوة الكهف خالص. نصير ظهر بهيئته وقالي: "اهدى يا نينو." وبص لحنوش وقاله وهو بيجز على سنانه: "انت هببت إيه؟ يخربيتك! حنوش قال: "مكنش قصدي." نصير قالي: "خلاص يا نينو… أكيد حنوش مكنش قصده، خلينا نفهم بس إيه اللي حصل وإيه اللي ودى نيللي بير برهوت؟ وبص لحنوش وقاله: "قول يا حنوش إيه اللي حصل؟ حنوش قال: "هقولكم على كل اللي عرفته من قرين نيللي بس لما نينو يسامحني الأول."
قولت له بعصبية: "يووووه… ماتنجز يا عم أنت، قول اللي عندك." نصير قال: "اهدى يا نينو.. حنوش بيتصرف بحسن نية." قطعت كلام نصير وقولت له: "حسن النية لا يبرر سوء الفعل يا نصير، المفروض كان جالي الأول قبل ما يدي نورا حاجة زي كده." نصير قال: "عندك حق في دي يا نينو… بس برضه حنوش يشكر إنه عالج نورا بنتك." دخل حنوش في الكلام وقالي: "واللي حصل بعد كده مليش دخل فيه، وكان هيحصل لو كنت نجحت في الأول وعالجت بنتك نورا بنفسك يا نور."
قولت له: "مش فاهم." لاقيت حنوش راح ناحية التليفزيون، فتحه ومسك الريموت وهو بيقول: "عندكم تردد قناة الجن اليوم." نصير قاله: "إيه!!! معاك فيلم حلو… نعمل فشار؟ حنوش قال: "فيلم حلو بس!!! ده فيلم دمار شامل." نصير قال لي: "يبقى نعملنا فشار يا نينو ومن غير ملح، الله يخليك." ولقيته نط جنب حنوش وقعد على الكنبة. وأنا روحت أعمل الفشار من غير ما أعترض، معرفش ليه؟
بس كنت فرحان جدًا من جوايا إن بنتي وقفت على رجليها وبتمشي رغم المصيبة اللي لسه معرفتش تفاصيلها. روحت على المطبخ، جبت حلة كبيرة وحطيتها على النار وحطيت الزيت والذرة وغطيتها. شوية وسمعت صوت الفشار وهو بيطقطق و بيتنطط جوه الحلة، سرحت وأنا بفكر في بير برهوت. وبدأت أفهم ليه مكنتش بعرف أستدعي نيللي بحجر الهبهاب، عشان طول الفترة دي كانت في المكان اللي مابتسريش عليه قوانين السحر.
في أقوال بتقول إن البير عبارة عن سجن للجان ومسجون فيه الجن المتمردين ومنهم الجن اللي اتمردوا على سيدنا سليمان، مالوش قاع ومحدش من البشر قدر ينزله. كلمة برهوت في اللغة الحميرية القديمة معناها أرض الجن أو مدينة الجن. الرسول اتكلم عن بير برهوت وقال: "وشر ماء على وجه الأرض ماء برهوت بقية حضرموت كرجل الجراد من الهوام، يصبح يتدفق، ويمسي لا بلال بها."
وعلي بن أبي طالب قال عنه: أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفار. الفشار بطل يتنطط، ففضيت الحلة في طبق كبير وروحت ناحية حنوش ونصير ولقيتهم بيتكلموا مع بعض، وأول لما شافوني قطعوا الكلام، ونصير قالي وهو مبتسم: "أوعى الملح يا نينو! حطيت قدامهم الطبق وقولتلهم بقرف: "يلا شغل اللي عندك!!! نصير غرف حبة فشار في إيده ورماهم في بوقه. حنوش فضل يقلب في التليفزيون بسرعة جدًا،
وقال وهو بيقلب في القنوات: "اللي هتشوفوه ده حصل من حوالي 10 سنين. بعد حرب الميجوانا على طول، قبل ما نينو يستدعي شهاب ويحرقه بالكهرباء، ركزوا في شاشة التليفزيون." ركزنا في شاشة التليفزيون، شوية وشوفت نيللي في الشاشة واقفة جنب شهاب، وبتقوله بعصبية: "يعني إيه خسرنا الحرب ده أحنا اكتسحناهم! وهدينا القلعة السودا يعني قضينا عليهم، ومتفضلش منهم إلا أعداد قليلة! قالها:
"الكلب نور اتدخل وقضى على كائنات العزيف ورجع النصر ليهم تاني." قالتله: "وأيه العمل دلوقتي؟ قالها: "هنكن فتره ونحضر جن تاني وبكتاب العزيف اللي معايا هحضر كائنات تانية والمرة دي هنسحق…." اختفى شهاب من قدام نيللي قبل ما يكمل جملته، نيللي اتلفتت حواليها وهي بتدور على شهاب، نادت عليه… مردش عليها. فاستدعت الجن اللي معاها في خدمتها، فحضر على هيئة رجل أسود ملامحه غليظة وأقرع، كان طويل جدًا ومفتول العضلات. قالت له:
"يا ذنار، شوف لي بسرعة شهاب اختفى فين؟ اختفى ورجع بسرعة وقالها: "فيه حد استدعاه بالهباب النازف." قالتله: "استدعاه فين؟ قالها: "في مصنع تحت الإنشاء في قرية النيارين." قالت: "آها يا نور الكلب، أكيد هيستدعيني أنا كمان!!! بسرعة يا ذنار روح بكل الخدمة اللي معاك وأنقذوا شهاب." قالها: "مش هينفع! الجن اللي كان مع شهاب معظمهم اتحرق أول ما دخل المصنع، الساحر اللي خطف شهاب عامل حاجة زي تعويذة مميتة لأي جن بيفكر يدخل المصنع!
قالت وهي مرعوبة: "طيب اتصرف يا ذنار احميني، ماتخليهوش يستدعيني أنا كمان! قالها: "مش هقدر أعمل حاجة! الهبهاب النازف قوة جلبه قوية جدًا وطول ما انتي على كوكب الأرض مفيش قوة تقدر تمنعه من إنه يجلبك! قالته: "خلاص اطلع بيا على أي كوكب تاني! قالها: "هتموتي من انعدام الأكسجين والضغط! قالتله وهي بتصرخ فيه: "اتصرف يا ذناااار." قالها وهو متوتر:
"فيه مكان على الأرض مابتسريش عليه قوانين سحر الجلب كلها، لأنه سجن الجان، بس ده خطر جدًا عليا وعليكي وبنسبة كبيرة أول ما هننزل فيه هنموت." قالتله: "بنسبة كبيرة هموت؟!!! على الأقل فيه أمل إني أعيش!! الكلب نور لو استدعاني هيقتلني! انطق إيه المكان! قالها وهو قلقان: "بير برهوت في اليمن." قربت عليه وقالتله: "انقلني هناك بسرعة! حضنها وهو متردد واختفوا.
شاشة التليفزيون فضلت مضلمة شوية لحد ما ظهرت نيللي والجن اللي معاها جوه البير وحواليهم جن شكلهم غريب وأفاعي كبيرة. كانوا واقفين قدام جني لابس عباية سودا ووشه مش ظاهر، كل اللي ظاهر منه ظلام. الجني أبو عباية سودا قال بصوته الأجش واللي هز أرجاء البير: "ماهتار نيزانا…." وكمل كلام بلغة الجن القديمة، فقولت لحنوش: "هو بيقول إيه؟ قالي: "لامؤاخذة نسيت أشغل الدبلجة والترجمة الفورية." وسألني وهو ماسك الريموت:
"عايز الدبلجة فصحى ولا عامية مصرية؟ قولته وأنا لاوي بوزي ومش مديله ريق: "عامية مصرية." داس على زرار الريموت فلاقيت الجن أبو عباية سودا كلامه بيتدبلج للعامية المصرية!! وبيقول لنيللي وللجن اللي معاه: "انتوا مين؟ وأيه اللي جابكم مملكة برهوت؟ نيللي جسمها كان بيترعش من الخوف وبتتلفت حواليها وهي مرعوبة.
الجن اللي حواليها كانوا بيبصولها باشتهاء، والثعابين الكبيرة فاتحة بوقها ومستعدة للهجوم، فمردتش ومسكت في الجن اللي معاها وهي بتتحامى فيه. فالجن اللي معاها قال بجرأة وثقة: "أنا ذنار من سلسال الملك الأحمر، ودي سيدتي، موكل بخدمتها من سيدي تروبكار الشديد، وجينا نحتمي بيكم، بعد ما خسرنا في حرب الميجوانا ضد الجن المؤمن." الجن أبو عباية ضحك بصوت عالي، وقاله: "وأيه اللي خلاك واثق إنك هتجد الحماية في بير برهوت؟ رد عليه وقاله:
"عشان إحنا شبه بعض، نصكم اتمرد على سليمان والنص التاني ملوك الجن حبسوهم هنا عشان خالفوا القوانين وكانوا عايزين يرجعوا المجد والحكم تاني لمملكة الجن بعد ما سيطر عليها بنو الإنس. الفرق الوحيد بينا إننا خدنا موقف واتحركنا في حرب عشان نسترد المجد، وانتوا ارتضيتوا بالسجن في بير برهوت! أبو عباية سودا قاله بغضب: "ألزم حدودك يابن الأحمر!
إحنا أقوى الجان على الأرض ومحدش يقدر يضاهينا في قوتنا، أباطرة الأرض عبدونا كآلهة وكتبوا عننا القصص والأساطير، نقشوا أسامينا على جلودهم وذبحوا أولادهم تقربًا لنا، إحنا تحدينا سليمان نفسه ووقفنا ضده في أول الزمان." ذنار قاله: "قصدك خونتوا سليمان وعاقبكم، ومن ساعتها وانتوا ضعاف ومحبوسين برغبتكم هنا، بالرغم من إن سليمان مات من قرون، بس لسه ذكراه مخوفاكم ورعباكم ومخليكم زي التعابين بتستخبوا في الجحور!
الهرج والمرج زاد في البير والتعابين قربت على نيللي وذنار أكتر وفتحت بوقها على آخره. أبو عباية سودا شاور للجن والتعابين عشان يرجعوا، فرجعوا ورا وانصاعوا لأمره، فقال: "عندك جرأة يابن الأحمر، فهل قوتك على قد جرأتك؟ قاله بثقة: "قوتي تضاهي قوة عفريت منكم، أنا جني متمرس، وأقوى من مارد عاش حياته كلها في بير من غير ما يستخدم قوته! وأتحديك! ضحك بأستهزاء وقاله: "تتحدى شخصي أنا؟ ذنار قاله:
"لا طبعًا… مفيش قوة على الأرض تقدر تغلب مارد البير، بس أتحدى ترشيحك لحد يقف ضدي." فرد عليه وقاله: "لو كنت اتحديت شخصي كنت قتلتك في لحظتها، بس مادام عارف حدودك كويس…." وسكت شوية وقال لذنار: "تقدر تشرب قد إيه من الخمر؟ ذندار قاله: "أقدر أشرب أبيار وأنهار وبحور وما أسكرش أو توازني يختل." مارد البير (أبو عباية سودا)
شاور للجن اللي في البير فجابوا كأس حجمه عادي مليان خمرة ومكتوب عليه كلمة بلغة الجن، عرفت أترجمها لوحدي، الكلمة كانت (هادي) ذنار خد الكأس الكبير ورفعه بإيديه الاتنين وفضل رافعه وبيشرب منه فترة طويلة جدًا. وبعدين نزل الكأس وهو بياخد نفسه بالعافية، الكأس كان مشروب منه ربعه بس. ذنار كان بيترنح يمين وشمال وهو سكران. بعدها سمعت مارد البير وهو بينادي على حد.
فسمعنا صوت جاي من الضلمة اللي في البير، صوت عامل زي خشبة بتدك الأرض وبتهزها، بعدها ظهرت ست عجوز جدًا ماشية بالعافية وبتتسند على عصايا خشب وهي ماشية وبتدك بيها الأرض. العجوز قربت من ذنار واللي كان دايخ وسكران ورفعت العصاية الخشب اللي في إيديها وحاولت تنزل على رأس ذنار.
ذنار التفت ليها ومسك العصاية الخشب قبل ما تنزل على راسه، وحاول يقاوم الست العجوز، بس كان بيقاومها بصعوبة جدًا، ونزل على ركبته وهو ماسك قصادها العصاية الخشب وبيقاومها. لحد ما مارد البير شاور للست العجوزة وقالها: "كفاية! الست العجوزة شدت العصاية من إيد ذنار وأدت له ضهرها، ورجعت تاني وهي ماشية براحة وبتسند على العصاية الخشب لحد ما اختفت في الظلام. قولت لنصير وحنوش: "إيه ده!!!!
دا جني ضعيف جدًا مقدرش يشرب كاس خمرة عادي وقاوم ست عجوزة بالعافية!!! نصير لطم وهو بيقول: "للأسف يا نينو الجن اللي مع نيللي ده قوي جدًا." قولتله بأستغراب: "إزاي؟ قالي: "الكأس اللي شرب منه كانت مكتوب عليه الهادي.. يعني مقدار الخمرة اللي فيه توازي مقدار المية اللي في المحيط الهادي كله. وأما الست العجوزة اللي وقف قصادها دي.. دي تبقى الشيخوخة!!! يعني الجن ده هيقاوم الشيخوخة وهيفضل قوي جدًا لفترة كبيرة." رمى
حبة فشار في بقه وكمل وقال: "إزاي يا نينو متعرفش الاختبار ده؟ مقرأتش قبل كده عن أساطير الفايكنج؟!! حنوش قالنا: "فكك من الكلام ده دلوقتي!! ركز في اللي جاي هو المهم!! بصيت على الشاشة وشوفت مارد البير وهو بيسقف له وبيقوله: "أبهرتني، ولك الحماية وهسيبك تعيش أنت وهي، بس هتفضلوا محبوسين وسطنا، مش هتخرجوا من هنا طول عمركم! ذنار قاله: "لا إحنا هنحتمي عندكم فترة لحد ما عدو سيدتي ينساها ونخرج تاني." المارد ضحك وقاله:
"الحماية وسطنا يعني السجن زينا! ذنار قاله: "أنا عارف كويس إن الجن المارد بيعشقوا الرهانات، وأنا جاهز لأي رهان عشان نكسب حريتنا في أي وقت عايزينه." المارد سكت شوية وقاله: "فيه رهان… بس ليها هي مش ليك." وشاور على نيللي اللي كانت لسه مرعوبة مش فاهمة أي حاجة من لغتهم ومن اللي بيحصل وقال: "تنادي على عدوها ويجي يمد إيده في البير وهو اللي ينقذها." ذنار قاله:
"بس ده استحالة.. عدوها ساحر قوي جدًا واستحالة تعرف تندهه زي النداهة! ولو عرف إنها في البير هيقتلها مش هيطلعها." مارد البير قاله: "هو ده الرهان." ذنار فكر شوية وقاله: "موافقين… ولو كسبنا الرهان؟ المارد قام من مقعده وبدأ يطول ويطول زي النخلة وبص عليهم من فوق وقال: "أنا مارد البير، الوحيد الباقي من سلالتي، سيد برهوت قاهر قوانين السحر ومحقق الأمنيات، عدو سيدتك لو مد إيده وأنقذها، هنفذ ليها 3 أمنيات." ذنار قال:
"عدوها أو نسله! رد عليه وقاله: "أو نسله بس بشرط نسله يكون عاقل مش مجذوب، وجسده مش معيوب، واقف بطوله وبيعرف يفرق بين الجمرة والثمرة." حنوش كان هيقرب من البير عشان ينقذ نورا بس الجن حذروه وقالوله لو قرب هيقتلوها. فوقف بعيد ونادى عليها عشان تقرب عليه. فاقت وجريت عليه. وقف حنوش شوية بيبص على نيللي قبل ما تفوق وتهاجمهم. العرض وقف والتليفزيون رجع على قناة إخبارية. كنا متنحين أنا ونصير وبنبص لبعض. وفاتحين بوقنا،
سمعنا حنوش بيقول: "فيه حاجة كمان لحقت أعرفها من قرين نيللي قبل ما تفوق وتهاجمنا، أمنيتين من التلت أمنيات اللي هتتمناهم." قولناله أنا ونصير في صوت واحد: "إيه! حنوش قال: "الأمنية الأولى هي…."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!