الفصل 24 | من 92 فصل

رواية ميراث نور الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لينا بسيوني

المشاهدات
29
كلمة
3,553
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

فاكر أول مرة قابلتك في الكهف قلت لك إيه عن حنوش؟ أبتسم وقالي: أها، المفروض نعمل له تمثال. قلت له: طيب ما أنت حلو أهو يا نصه وفاكر كل حاجة... قطعت كلامي لما سمعت سندس بتصرخ وبتستنجد بيا. جريت عليها لاقيت دم كتير بينزل من تحتها وماسكة بطنها وبتتلوى. قلت لها وأنا ملهوف: في إيه يا سندس؟ قالت لي: بطني يا سيدي بتتقطع! سمعت نصير بيقول لي: لازم تاخدها وتروح بيها للدكتور حالا يا نور. قلت له: في إيه يا نصير؟ قال لي:

بسرعة يا نور، الدكتور هيبقى يقول لك على كل حاجة. شيلتها على دراعي، وقولت له: انقلنا بسرعة يا نصير. نصير نقلنا مستشفى المركز، ظهرت في الريسبشن وأنا شايل سندس وجريت بيها على الطوارئ، خدوه من الطوارئ على العمليات، فضلت مستني قام العمليات، لحد ما خرج الدكتور وقالي: البقاء لله. مسكت في هدومه وقولت له بعصبية: البقاء لله في مين؟ أنت مجنون، سندس مراتي ماتت. قال لي وهو بيشيل إيدي من على هدومه:

اهدوا يا أستاذ، مرات حضرتك كويسة، بس الجنين البقاء لله. قولت له: جنين؟ قال لي: المدام كانت حامل تقريبًا في شهر أو شهرين و... قولت له: وأيه؟ قال لي: والطفل مات وفي مشكلة حصلت في الرحم. وسكت شوية، وقالي: أنا آسف، بس مرات حضرتك بنسبة كبيرة ممكن متخلفش تاني، أرجو من حضرتك تجيب لها الموضوع واحدة واحدة. قولت له: الحمد لله أنها بخير، قدر الله وما شاء فعل. الدكتور ربت على كتفي وقالي: ربنا يصبركم.

دخلت على سندس لاقيتها فاوقة وبتعيط. قعدت جنبها على السرير ومسكت إيديها وبوستها، ودت وشها الناحية التانية وهي بتعيط. قولت لها وأنا بجتهد في رسم الابتسامة: إيه يا بت بتعيطي ليه؟ مردتش عليا. قولت لها: طيب ما بترديش عليا ليه؟ هو أنا زعلتك مني في حاجة؟ أها أنتِ زعلانة عشان الجنين يعني؟ ياسيتي العمر قدامنا طويل. عيطت أكتر وأتشحتفت وهي بتقول: لا يا سيدي أنا ظلمتك. قولت لها باستغراب: ظلمتيني؟ قالت لي وهي بتبكي:

أها ظلمتك، أوعى تكون فاكرني مش عارفة اللي جرالي، أنا حسيت يا سيدي.. حسيت إني بقيت زي الأرض البور ومش هطلع زرع تاني أبدا. قولت لها: مين اللي قال لك كده؟ أنتِ زي الفل. وأنا أصلا مش عايز عيال.. دول دوشة يا بنتي، ومش هيخلوكي تعرفي تيجي ورايا في كل حتة، أحنا كده فل أوي. مردتش عليا وفضلت تعيط. قولت لها: كده يا سندس مبترديش عليا؟ قالت لي وهي لسه بتعيط:

أنا ظالماك يا سيدي ومش هسامح نفسي.. أنا ظالماك من أول ما وافقت أتجوزك، أنت كنت تستاهل واحدة بنت أصول ومتعلمة، مش درويشة وجاهلة وكمان مبتخلف. قطعت كلامها وقولت لها: أنتِ عبيطة يابت، ما أنتِ درويشتي أصلا. الدكتور دخل علينا وإحنا بنتكلم عشان يطمن على سندس فقولت له: دكتور، أنا آسف بس هسألك سؤال شخصي. بص لي باستغراب. فقولت له:

لو قدامك اتنين حلوين والمفروض تتجوز منهم واحدة هاي كلاس أوي وواحدة درويشة ليك، مبتفكرش في حد في الدنيا غير فيك، بتتمنى ليك الرضا ترضى وسبب سعادتك وضحكتك في الدنيا، هتختار مين؟ قال لي: أوعدنا يارب بالدرويشة. قولت لسندس: شفتي! أي راجل سوي في الدنيا هيختار الدرويشة. الدكتور كشف عليها وقال لنا: هي الحمد لله كويسة. قولت للدكتور: يعني نقدر نخرج النهارده؟ قال لي:

أها طبعًا، بس لما تدخلي الحمام أو تخرجي ريحي عشان نطمن على حركة الأمعاء والمعدة. وكتب لنا على شوية أدوية. رجعنا على الكهف، سندس كانت لسه حزينة. أجتهدت عشان أخليها بس تبتسم، وابتديت تضحك لما رجعت في يوم وأنا في إيدي أكتر أكلة بتحبها، السمك. آخر مرة أكلنا فيها سمك كانت يوم الهجوم على الكهف. الأيام عدت وكنت لسه ما فتحتش الخيمة، لحد ما سمعت نصير بيقول لي: نينو. قولت له: نعم يا نصه. قال لي: عايزين نشتغل. قولت له:

ياريت، يا نصه، أصلي زهقت أوي من القاعدة، بقالنا كتير أوي. قال لي بحماس: طيب يلا بينا. فتحنا الخيمة وبعت سندس تعرف الناس اللي في القرية واستنينا الناس تيجي. بس مفيش غير حالتين بس اللي جم طول النهار. قولت لنصير: في إيه يا نصه؟ فين الطوابير؟ الناس راحت فين؟ ده حتى اللي كانوا متابعين معانا العلاج مجوش. قال لي باستغراب: علمي.. علمك! بس وش كده في حاجة غلط. قولت له: ما تروح تطقص وتعرف لنا إيه اللي بيحصل؟

اختفى نصير وغاب شوية، ورجع. قولت له: إيه يا نصه؟ قال لي: سألت عمار كذا بيت في القرية، ويا ريتني ما سألت. قولت له بفضول: انجز يا نصه في إيه؟ قال لي: شهاب ونيللي. قولت له: مالهم؟ وانجز احكي الكلام مرة واحدة ما تنقطنيش. قال لي:

نيللي وشهاب عاملين خيمة كبيرة في القرية اللي جنبنا، قرية شهاب، وعامل الخيمة على إنه بيعالج الناس مجانًا، بما إنه بيدرس طب، بس الحقيقة إنه هو ونيللي بيعلموا الناس السحر الأسود، وبيقدوا حاجة الناس اللي تخص منفعتهم الشخصية وأذية الغير، بقى اللي عايز تجارته تكسب يروح لهم واللي عايز يأذي حد يروح لهم. بيربطوا الرجالة وبيسلطوا الجن يلبس الستات وبيعملوا أعمال وبيدفنوها في المقابر، وكله ببلاش. قولت لنصير وأنا مصدوم:

نفس اللي كان بيعمله جد شهاب، خزاعي. سكت شوية وقولت لنصير: طيب إزاي يا نصير شهاب لسه معاه جن، هو مش إحنا قضينا على جيشه كله وقت المعركة؟ نصير قال لي: أولاً خد بالك من كلامي أنا قولت شهاب ونيللي، يعني نيللي كمان بقى عندها جن! وبقت تمارس السحر!

أما بقى هو جاب جن تاني منين، فأكيد حضر جن تاني، هو مش هيبقى بقوة اللي كانوا عنده، بس لو بيحضر كتير ممكن يحقق معادلة كثرة تغلب الشجاعة، خاصة إن نيللي بتحضر هي كمان معاه وبتعلم الستات إزاي يسحروا أجوازهم، وإزاي يأذوا غيرهم. قولت له: ليه الناس بتعمل كده؟ نصير قال لي:

السحر وسيلة سهلة وقوية في الانتقام، والناس زي ما عندها رغبة قوية في الانتقام من أعدائهم عندهم الفضول إنهم يشوفوا فعالية السحر اللي عملوه، ومتنساش إن السحر ممكن يخليك تأذي عدوك من غير ما يبقى عليك مسؤولية جنائية، وفي حالة شهاب طبعًا الانتقام مجاني! بس اللي الناس دي ماتعرفوش، إنهم هيتنفخوا دنيا وآخرة. في الدنيا لو حد أبطل السحر ورده للي فاعله، ساعتها اللي عمل السحر هيتنفخ، غير الآخرة بقى. قولت له:

طيب وبعدين يا نصير هنعمل إيه؟ قال لي: مفيش في إيدينا حاجة، الناس هتفضل تروح لشهاب ومحدش هيعبرك، مع شهاب بيحققوا مصالحهم، أما أنت بتقول لهم الطاعة لله! وعلى فكرة إحنا لازم نتحرك بسرعة، لأن الموضوع مش ببلاش زي ما ماشهاب بيقول لهم، مفيش حاجة ببلاش في السحر الأسود، وأكيد شهاب بيحضر لحاجة زي جده.. وممكن يكون بيحضر المخلوقات اللي كان بيحاول يحضرها جده! وممكن يقدم كل الناس اللي راحت له أضحية ليهم. قولت له:

لازم نوقفه يا نصير. قال لي: مبقيناش عارفين نوقف مين ولا مين! حياتك كلها مشاكل، بقيت أكتر حد عنده مشاكل في أجدادك كلهم. سكت شوية وقالي: المفروض أول حاجة نعملها، نخلي الناس تبطل تثق في شهاب وفي سحره. قلت له: إزاي؟ قال لي: هنعلم حملة تنضيف في المقابر اللي دافنين فيها أعمال للناس ونبطلها، نمنع الأذية الأول، وعايزين نخطط كويس المرة دي، وبلاش نروح نبلغ عنهم زي المرة اللي فاتت… واخد بالك يا نينو!

أكيد شهاب عامل حسابه وإلا ما كان عمل خيمة في وسط البلد ووقف معاه نيللي اللي محكوم عليها بالسجن. قولت له: عندك حق. شوية ولاقينا باب الكهف بيخبط، سندس راحت تفتح الباب، لاقيت حنوش واقف على الباب فقالت له: أزيك يا وله يا حنوش، مبتجيش ليه يا وله؟ نادى عليا وقالي: يا نينو، تعالى شوف مراتك بدل ما أشوطهالك في النيل. وبصلها وقال لها: أنتِ تعرفي عمري كام سنة؟ عشان تقولي لي يا وله. قولت له: تعالى يا حنوش.. ادخل. قال لي:

لا يا عم أنا مش بتضايف، تعال لي بره أنت ونصير عايزكم. خرجنا بره الكهف، وقلت له: خير يا حنوش؟ قال لي: وأنتم معرفتكم ييجي من وراها الخير إذا كنت أنت ولا الزفت التاني نصير. قولت له: اهدأ يا حنوش في إيه؟ قال لي: مفيش حاجة. قولته: طيب لما هو مفيش حاجة عامل أزعرينه ليه؟ قال لي: ماهو ده اللي يقلق يا فكيك، طول ما مفيش حاجة أعرف إنه فيه مصيبة هتحصل، الهدوء اللي قبل العاصفة، ما تفهمه يا عم نصير. سمعت صوت نصير بيقول لي:

المفروض الخدم بتوع الساحر الأفريقي، يجوا عشان ينتقموا، معنى إنهم مجاوش يبقى فيه حاجة مش طبيعية بتحصل. حنوش كمل على كلام نصير وقالي:

الساحر ده أفنى حياته كلها بيحضر في جن، يعني عنده جيوش من الجن، ومش أي جن، ده غير إني كنت سنة محبوس في كوخة وشوفت العجب، شوفتُه وهو بيدي الجن حاجات بتخليهم مهيبرين وبتزود قوتهم، أنا كحنوش ماشوفتش قبل كده جن بيتشكل لعملاق حقيقي مش وهم. على ما أعتقد ابن الهرمة كاتو عمل وصية قبل ما يجيلك عشان لو حصله حاجة، وده ممكن يكون اللي أخر الحرب. قولت له: متقلقش يا حنوش لو كان معاه عمالقة فإحنا معانا تنين. قال لي باستغراب: تنين؟

نصير قاله: ده موضوع كبير أوي، هبقى أحكيه لك يا حنش في قعدة روقان، عامة متقلقش زي ما بيقول لك نينو التنين. حنوش رد علينا وقال لنا: عليا النعمة أنا ما قلقان غير منكم أنتوا الجوز، أنا غلطان أصلا إني اتدخلت، طول عمري فري لانسر وبرنس في نفسي، وأول ما اتدخلت لبست في حرب، وأيه! أنا اللي واخد عهدها على نفسي! روح يا شيخ منك ليه يا كشي تولعوا كلكم في نار واحدة. وبعدها اختفى.

نزلت مع نصير وعملنا حملة تنضيف للمقابر، طلعنا صور عليها تعزيمات بتمجد الشيطان وبتطلب السرطان لصاحبة الصورة، واللي صورتها عليها قفل عشان يوقف حالها في الجواز، حتى اللي متجوزين محطوط صورهم ومكتوب عليها طلاق وقتل، وصور أطفال مالهمش ذنب ولسه مبدأوش حياتهم مكتوب عليها مرض أو موت. طلعنا الصور والورق اللي مكتوب عليه السحر وحطيتهم في شوال، وطلعت على الكهف.

فتحت الشوال وبدأت أبطل الأعمال، جبت جردل وحطيت فيه ميه وقرأت على الميه الرقية الشرعية والفاتحة وآية الكرسي والمعوذتين وآيات إبطال السحر زي: فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى

وبدأت أفك الأعمال وأسقطها في الميه، وأنا بفك الأعمال كنت بقرأ في سري المعوذتين عشان مفيش حاجة تيجي فيا، لو العمل مربوط بحبل كنت بفك الحبل براحة خالص، وأعدي الحبل من بين صوابعي عشان أتأكد إنه مفيهوش عقدة، بعد ما أتأكد إنه مفيهوش عقدة أرميه في الميه المقروء عليها وبعدها رميت الورق اللي مكتوب عليه الطلاسم في الميه. الاقفال لازم تنفتح أو تتكسر والأسلاك المتلخبطة لازم تتفك وتترمى في الميه. وأنا بفك بردد آيات فك السحر.

رميت كل حاجة في الميه وطلعتها تاني وأستنيتها تنشف وبعدين حرقتها ولميت الرفات بتاعها ودفنته في حتة مقطوعة ومحدش بيعدي عليها. فضلت على كده، بنضف ورا شهاب وورا الناس المؤذية، وكل يوم المقابر كانت بتتملي أكتر بالأعمال، كل ليلة كنت برجع بشوال البيت وأبطله. طول الفترة دي سندس كانت بتزن عليا أتجوز تاني! مش بس كده الهبلة كانت بتجيب لي صور لبنات في القرية عشان أختار منهم!

سندس كانت حاسة بالذنب تجاهي وحاسة إنها مقصرة ناحيتي، ما تعرفش إني أنا اللي حاسس بالذنب تجاهها، لإني السبب في اللي حصل لها! حاولت أكتر من مرة أقنعها إني مش عايز عيال وإني مكتفي بيها، وإن أهم حاجة عندي إنها كويسة، بس كانت بتزيد إصرار وعناد. لحد ما في مرة اتفاجئت بيها داخلة عليا الكهف وفي إيديها واحدة من القرية وبتقول لي: إيه رأيك يا سيدي؟ قولت لها باستغراب: مين دي؟ قالت لي: فردوس، بنت سماحة البقال. قولت لفردوس:

أزيك يا فردوس؟ قالت لي وهي مكسوفة: كويسة يا سيدي ناير. قولت لسندس: مالها فردوس؟ ملبوسة؟ قالت لي: لا يا سيدي، أنا جايباها عشان تتجوزها. فضلت فترة أستوعب اللي بتقوله سندس. وقولت لها: أنتِ عبيطة يا سندس! رايحة تجيب لي واحدة عشان تبقى ضرتك! أنتِ إيه مش من صنف الحريم؟ وبصيت على فردوس وقولت لها: وأنتِ سايباها تسحبك زي الجاموسة! أنتِ مالكيش رأي؟ قالت لي بكسوف: ربنا يكتبهالي يا سيدي وأبقى من حريمك. قولتها: نعم! من حريمي!

هو في إيه يا سندس؟ قالت لي: مانا عملت إعلان في القرية إنك بتبحث عن زوجة تانية. خبطت كف على كف وقولت لها: أنتِ هبلة يابت! ولا انتوا كلكم هنا في البلد هبل؟ قولت لفردوس: غوري يا شاطرة من هنا، وقولي للي تقابليه إني مراتي سندس اتجننت ومحدش ياخدلها على كلام. فردوس قالت لي: يعني مش هتجوزني يا سيدي؟ قولتلها: غوري يا بت من هنا وإلا قسما بالله هقول لأبوكي سماحة. قالت لي:

ما هو أبويا عارف وبيقولك إنه بيشتري راجل وآخر حاجة بيفكر فيها الفلوس، وهو اللي بعتني مع سندس. قولتلها: غوري يا بت من هنا بدل ما ألعنك أنت وأبوكي! قال إيه.. آخر حاجة بيفكر فيها الفلوس.. دا أبوكي ضلالي بيبع أكل الكلاب على إنه بلوبيف! البت فردوس معبرتنيش وكانت بتبص على سندس اللي بتغمزلها تستنى. شخطت في فردوس وقولتلها: غوري! خدت نفسها وجريت من الكهف. قولت لسندس: عيب يا سندس اللي عملتيه ده! أنا كده هبدأ أزعل منك أوي.

قالت لي: لا والنبي يا سيدي ماتزعل، أنا عايزة أرضيك، ومينفعش يا سيدي تعيش من غير خلفة، أنا كده أبقى طماعة أوي، اتجوزتك ووقفت سلسالك، أنا مبنمش يا سيدي من يوم ما رجعنا من المستشفى، أنا فكرت أموت نفسي عشان ما تحسش بالذنب وأجبرك تتجوز غصب عنك، والنبي يا سيدي ريحني، عايزة أنام. قولتلها وأنا بقوم من مكاني: ما تناميش يا سندس خليكي صاحية طول عمرك، عشان أنا مش هتجوز عليكي ولو انطبقت السما على الأرض، سلام يا هبلة. سمعت صوت

نصير في ودني وهو بيقول: سندس عندها حق. قولت له: بعد إذنك يا نصه متدخلش في حياتي الشخصية. قال لي: افهم، أنت داخل على حروب كتيرة مع جن، صراع البني آدم الدائم مع الجن بيضعف من قدراته وبيطفئ نطفته، يعني ممكن على سن الثلاثين وتلاقيك عقيم مبتخلفش، لازم تتجوز بدري يا نور ويبقى ليك نسل. قولت له: أنا مش عايز خلفة ومش عايز أتجوز على سندس. قال لي:

براحتك بس لو حصلك حاجة في الحرب، الحماية اللي على الكهف هتروح وسندس حياتها هتبقى في خطر، لأن مفيش حاجة تربطني بسندس، أما لو ليك ابن عايش في الكهف، الحماية هتفضل موجودة على الكهف عشان فيه سلالتك واللي هنبقى ورث له. قولت له: ده لو أنتوا كمان نجيتوا من الحرب، سيبها على الله يا نصير، هننتصر والحياة هتبقى فل. قال لي: الحياة عمرها ما هتبقى فل يا نينو، قلبي حاسس إني داخلين على أيام سودة.

كلام نصير قلقني أكتر ومبقتش عارف أنام زي سندس وفضلنا متنحين في بعض طول الليل، لحد ما جيت في يوم وقولت لها: موافق يا سندس بس بشروط. فرحت الهبلة كأنها هي اللي هتتجوز وقالت لي: أشرط يا سيدي. قولت لها:

مش هتعيش معانا في الكهف، هيصعب عليا يا سندس واحدة تانية تبقى معاكي في الكهف، هأجر بيت في القرية وهروح لها 3 أيام في الأسبوع، ولما تخلف إن شاء الله، ابني أو بنتي أنتِ اللي تربيهم معاها، كلمتك هتمشي عليها وهي في بيتها، تبقي عارفة إني مش بحبها، وإني مبحبش غيرك أنتِ يا سندس. سندس قالت لي: بس كده ظلم يا سيدي! وأنت كده بتعقدها مفيش واحدة هترضى بكده. قولتها: يبقى بلاها أحسن، ونفضها سيرة خالص. قالت لي:

لالا هتوافق، البنت فردوس هتوافق أصلها واخداني مثلها الأعلى. قولتها: خدت بالي نفس صفيحة العبط اللي طلعتي منها بالضبط. قالت لي: قولتلها: بس بشرط. قالت لي: إيه تاني؟ قولتها: أبوها يبطل يبيع بلوبيف.

تم الفرح واتجوزت أنا وفردوس كنت بروحلها 3 أيام في الأسبوع وحسيتها نسخة من سندس نفس الطريقة، ونفس الهبل وكان دمها خفيف برده وكانت بتحبني جدا زي سندس، بس الصراحة أنا محبتهاش زي ما حبيت سندس، بس حبيت حب فردوس ليا ولسندس، كانت أوقات كتير بتبقى عند سندس في الكهف، بيتسلوا ويهزروا مع بعض. ودي كانت ميزة مهمة جدا، إنها لهت سندس عني وبقيت بتحرك لوحدي بحرية من غير ما تلزق فيا.

فردوس حملت بسرعة أوي تقريبًا من أول يوم الدخلة أو بعده بأسبوع! وسندس كانت بتاخد بالها منها، وأنا روتيني ما اختلفش، الصبح بفتح الخيمة وبكشف على الكام واحد اللي بيجوا الخيمة، وفي نص اليوم بكلم معتز باشا في أمريكا أتطمن عليه وعلى أسرته، وبالليل أطلع على المقابر ألم الأعمال اللي عملها شهاب وأروح على الكهف أبطلها.

لحد ما في يوم كنت راجع من المقابر وشايل على كتفي شوال الأعمال والسحر، طلع عليا ييجي عشرين راجل من أهل القرية وشدوا من إيدي الشوال، وطلعوا كل الأعمال اللي فيه، وسمعت واحد منهم بيقول: الست كان عندها حق، الساحر ناير هو اللي بيعملنا الأعمال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...