بالفعل نورا هربت جليلة وتعقبناها واندشنا لما لقيناها راحت لنفس البيت اللي كان فيه عروسة الفودو اللي عليها صورة نورا. دخلنا البيت وفتحت باب سري بيودي لسرداب تحت الأرض. دخلنا وراها واندشنا من اللي شفناه. جليلة بتحضن ست شكلها غريب وعينيها كلها سودا. نصير علق على المنظر وقال: "اومال فين نيللي؟ مين الست دي؟ مارو قال: "قصدك تقول مين المخلوق ده؟ دا ملوش قرين! جليلة وقفت قدامنا وقالت بنبرة شرسة: "اللي هيقرب من أمي هقتله!
قلتلها: "دي مش أمك يا جليلة! لو انتي أمك نيللي، فدي مش نيللي! مارو قرب عليا وقالي: "على ما أعتقد دا قرين نيللي وايسر دمجه مع بشرية." سألت جليلة: "دا قرين أمك؟ قالتلي وهي بتصرخ فيا: "إياكم حد يجي ناحيتها." نصير قال: "لو قرين نيللي يبقى لازم نحرقه." جليلة انهارت لما سمعت كلام نصير وحاولت تهاجمنا بس مارو صدها بسهولة وكتفها بإيده. حاولت تقاومه مقدرتش،
فبكت وهي بتقول: "متموتوش أمي أرجوكم، أنا ما صدقت رجعتلي، أنا مليش حد غيرها، اقتلوني أنا وسيبوها تعيش! قلتلها: "يا جليلة دي مش أمك، بصي عليها كدا! أي أم في الموقف ده هتدافع عن بنتها. اللي قدامك ده مسخ، شيطان خايف مننا ولو في إيده يهرب كان هرب دلوقتي، بصي متخشب ومش مدي رد فعل." جليلة بصت في وش أمها الخالي من المشاعر، بكت بحرقة وهي بتقول: "أرجوك... أرجوكم سيبونا نعيش... أوعدكم مش هتشفونا تاني...
قطع كلام جليلة صوت تليفوني اللي بيرن. ظهر على الشاشة رقم حنوش. وريت الشاشة لنصير ومارو اللي اندهشوا لوهلة. قلت لمارو: "خليك هنا يا مارو وخلي عينك عليهم، هنرجع لهم تاني لما نخلص على ايسر." خرجت أنا ونصير. رديت على التليفون وفتحت الاسبيكر. قلت: "ألو! رد عليا ايسر وقال: "ألووو يانور! قولتله: "ايسر! قال: "أها ايسر... هو أنت مفكر الحيلة الهبلة اللي عملتها دي هتخيل عليا؟ ...
حنوش معايا ولو منفذتش اللي هقولك عليه، هبعتهولك متقطع في طرد! مردتش عليه وقفلت التليفون في وشه. بصيت لنصير، نصير ابتسم وحضني وهو فرحان قال: "الله عليك يانور... ايسر بلع الطعم." قولتله: "عيب عليك يانصه." نصير قال: "أنا صعبان عليا حنوش أوي! قلت لنصير: "حنوش رايح وعارف اللي هيحصل. وعارف كويس هيعمل إيه لما ايسر يمسكه... دلوقتي ايسر هيضطر يلعب بدماغنا احنا، ومش هيلعب بمزاجه...
حاليا هو مفكر إنه معاه ورقة ضغط علينا، وإنه كشف لعبتنا، ميعرفش إنه دخل لعبتنا. وهيفكر زي ما احنا عايزين." نصير قال: "ربنا يستر." قولتله: "إن شاء الله ربنا هيستر... دلوقتي لو كلمناه هيطلب مني السيف مقابل حياة حنوش وكدا يبقى بلع الطعم صح." اتصلت على تليفون حنوش، فأيسر رد عليا وقال: "للدرجة دي حنوش مش فارق معاكم؟ قولتله: "طلباتك إيه؟ قال: "السيف! قولتله: "تعالا خده! ايسر ضحك وقال: "لا هاتهولي أنت...
أظن أنت عارف مكاني كويس، مستشفى عرقة... معاك نص ساعة وتكون عندي لوحدك ومعاك السيف! قفل في وشي التليفون. نصير قال: "أكيد فخ! قولتله: "أكيد... ومهما كان الفخ احنا جاهزين." نصير قال: "أكيد جاهزين." قلت لنصير: "بما إنك مش هينفع تراقبني بالسحر وتشوف اللي بيحصل عشان الحماية اللي عملها ايسر، فأنا عندي حاجة مش هتيجي على بال ايسر." نصير قال: "إيه؟ خرجت دبوس
صغير من قميصي وقولتله: "هنلجأ للتكنولوجيا واللي أهملها ايسر من كتر هوسه بالسحر... مد إيدك." مد كف إيده وفتحته، حطيتله في كفه كاميرا في حجم راس عود كبريت. قولتله: "دي هتنقل كل اللي بيحصل جوه مباشر." نصير بص بأندهاش على الكاميرا الصغيرة وقالي: "دي؟ أيه دي؟ قولتله: "دي كاميرا... مدير قسم البرمجة اللي في الشغل أدهالي كادو، مكنتش عارف هعمل بيها إيه بس جه دورها دلوقتي."
خدت من نصير الكاميرا ورجعتها في قميصي تاني، أديتله موبايلي وفتحتله التطبيق اللي هيشغل من عليه الكاميرا. وقولتله: "كده أنت تقدر تشوفني صوت وصورة." اخدت السيف من نصير وأستدعيت ننح، ظهر فقولتله: "بص يا عم ننح... أنا هطلب منك طلب غريب شوية فشغل دماغك معايا... طبعاً أنا بصفتي حامل السيف، وأنت بتطيع حامل السيف واللى هو أنا حالياً." قال: "عايز إيه أخلص؟ قلتله: "خير إن شاء الله...
أنا كحامل السيف بأمرك إن أي حد يمسك السيف من بعدي تلعنه." ننح هرش دماغه وقالي: "بص هو أنا أول مرة أتعرض لطلب زي ده، مش عارف كدا فيها خرق للقاعدة وللخدمة ولا مفهاش! قلتله: "مفهاش أي خرق قاعدة.. دا حقي كأني بالظبط معايا جهاز تليفون جديد وبعمله رمز حماية ضد السرقة." ننح هرش في دماغه أكتر وقال: "مش كل الناس هقدر ألعنها، فيه سحرة أقوياء عاملين حماية على نفسهم ضد الجن... زي ايسر بتاعكم مثلا!
قلتله: "أنت تقدر تعمل إيه مع ايسر؟ قال: "أنا آخري أنيمهولك أي فترة أنت عايزها." قلتله: "خلاص أي حد يمسك السيف من بعدي نيمه." قال وهو بيفكر: "بص هنفذلك طلبك بس بطريقتي." قلتله: "مش فاهم! قال: "مش لازم تفهم... أي طلبات تانية؟ قلتله: "أها... انقلني مستشفى عرقة في السعودية." قال: "أمرك يا حامل السيف! نقلني المستشفى فأمرته يرجع في السيف. شلت السيف على كتفي ودخلت مبنى المستشفى. نَديت
بعلو صوتي وقلت: "يا ايسر.. انت فين يا ايسر.. أنا جبتلك السيف اللي بتحبه اهو! سمعت صوته جاي من ورايا. التفت فشوفت ايسر ماسك عصاية مارو بذراع والدراع التاني مقطوع ومركب مكانه خطاف حديد في آخره سلسلة بيجرجر بيها حنوش اللي متشكل على شكل جليلة وكان واقف جنبهم زيجا. ايسر ضحك وقالي: "جيت لوحدك ولا جبت الشلة بتاعتك معاك؟ قولتله: "جيتلك لوحدي يا ايسر.... خد السيف وهات حنوش." قال: "بالسهولة دي يانور!! من غير أي مقاومة منك...
غريبة دي!! قولتله: "ولا غريبة ولا حاجة، بص يا ايسر أنا جاي أعقد معاك صفقة.. أنا شايف دلوقتي في إيدك عصاية مارو ونجحت في إنك تكشف حنوش وهتبادله بالسيف، كده هيبقى معاك سلاحين فتاكين... خدهم يا ايسر واحنا مش هنجري وراك، عشان إحنا تعبنا، وعرفنا إنك كسبت، بس أوعدنا يا ايسر إنك تسيبنا في حالنا زي ما هنسيبك في حالك." ضحك بسخرية وحاول يسقف على إيده اللي مركب فيها خطاف الحديد وقالي بدون مقدمات: "شغل السيف!! بصتله باستغراب،
فقال: "شغل السيف!! قولتله: "حاضر... متزعقش!! تمتمت بالتعزيمة اللي بتخرج ننح، ننح ظهر وقالي: "أمرك يا حامل السيف!! بصيت لأيسر وقولتله: "ها.. عايزني أطلب حاجة معينة؟ ايسر قال: "أها... أؤمره إنه يقتلني!! قولتله: "نعم!! قال: "زي ما سمعت أؤمره إنه يقتلني!! قولتله: "أها فهمت...
إحنا فعلاً طلبنا منه قبل كده إنه يقتلك أو يخطفك، بس قالنا إنك عامل حماية على نفسك، خلاص يا ايسر عرفنا إنك هجين وجامد، مش لازم كل شوية تأكد على المعنى. اتفضل خد السيف وأدينا حنوش وسيبنا نمضي في سلام." أمرت ننح يدخل السيف تاني ومديت إيدي بالسيف لأيسر واللي رفض يمسكه في إيده وقال لزيجا: "زيجا!! خد السيف منه." زيجا مد إيده وخد السيف... وفاجئنا كلنا وحاول يهرب بيه!!
ايسر استخدم العصاية وشاور على زيجا فجمده في مكانه، فك السلسلة اللي بيجرجر بيها حنوش من خطافه وجرى ناحية زيجا اللي متجمد. وخطف من إيده السيف. في الوقت ده حنوش كان بيحاول يحرر نفسه من السلاسل وأنا كنت عايز أنتهز الفرصة إن ايسر ماسك السيف والعصاية بإيد واحدة وأهجم عليه بس استنيت. ايسر تمتم بسرعة بالتعزيمات اللي بتخرج ننح من السيف،
ننح خرج وقاله ببرود: "قبل ما تؤمر أي أمر لازم أقولك أوامر حامل السيف اللي قبلك.. تسمع ولا تؤمر." ايسر قاله بعصبية: "نفذ الأمر الأول.. بعدين نسمع.. اقتلهم كلهم." ننح قاله: "أوامر حامل السيف واجبة وانت اخترت إنك متسمعش." ايسر بص له باستغراب فننح كمل وقال: "نام يا ايسر نام.." ايسر وقع على الأرض وأغمى عليه. جريت بسرعة على حنوش وفكيته واطمنت عليه. اتلفتت ورايا ملقتش إلا السيف! ايسر وزيجا والعصاية اختفوا.
رجعت بحنوش والسيف لنصير ورحنا لمارو اللي كان لسه بيحرس جليلة وقرين نيللي. حنوش قال: "هو دا قرين نيللي؟ قلناله: "اها! قالنا: "لازم يتحرق مش هنكرر أخطائنا تاني! جليلة انهارت وانكسرت قدامنا لدرجة إنها حاولت تبوس رجلينا وهي بتترجانا. مش عارف.. بس صعبت عليا وعليهم! قلتلها: "إحنا حذرناكي يا بنتي وقلنا لك إن اللي معاكي دي مش أمك!
دا شيطان وممكن يغدر بيكي في أي وقت. إحنا مش هنقتله ولا هنضطر نقتلك وإحنا مبنقتلش أطفال. إحنا هننفيكم وبطريقتنا.. هنوديكي مكان تبدأي حياتك فيه من جديد ولو فكرتي ترجعيلنا عشان تنتقمي ساعتها مش هنديكي فرصة تانية.. انتي فاهمة." مسحت دموعها وهي فرحانة وقالت: "موافقة ولا هأذيكم ولا تأذوني." *** "زيجا" ايسر جمدني بس بعد ما نام، السحر اللي مجمدني بيه اتبطل.
وقعت على الأرض، فقت وشوفت نور وهو بيفك حنوش وشوفت ايسر وهو مغمى عليه جنبي. جريت بسرعة ومسكت العصاية وأنا بتمتم بالتعزيمات اللي كنت بسمعها من مارو. انتهزت الفرصة ومسكت إيد ايسر واتنقلت بيه بالعصاية لسراديب الموتى. ايسر فتح عينه على خراطيم معدنية متوصلة بإناء بيغلي. اتلفت حواليه وشاف الجماجم والعظام البشرية في كل مكان، ضحكت وقلتله: "حبيبي يا ايسر!!! كل دا نوم!!
إيه رأيك نجرب تجربة جديدة مع بعض، نرجع أيام زمان بس المرة دي هتبقى أنت فار التجارب يا ايسر... طبعاً هتسأل نفسك على الحماية اللي كانت عليك؟ شاورتله على العصاية وقلتله: "عندك حق العصاية طلعت طاقتها السحرية لا نهائية وأقوى من السيف.. كان ممكن تكتفي بيها يا ايسر لوحدها بس أنت طماع." ايسر حاول يفك نفسه من السلاسل بس فشل، حاول يستدعي شاروك بس مستجابلهوش. ضحكت وقلتله: "شاروك أول واحد جرى وسابك."
قال وهو مرعوب: "زيجا أنا عالجتك.. فكني يا زيجا!! قلتله وأنا بفتح محابس الخراطيم: "شكراً يا ايسر إنك عالجتني.. بس فكرني مين كدا اللي حولني مسخ في الأول! قال: "لو قتلتني مش هتعرف أبوك وأمك مين وحصلهم إيه!! قلتله: "ولا يهمني مهما كانت القصة نهايتها واحدة ومش هتتغير، هيفضلوا ميتين وهتفضل أنت اللي قتلتهم." قال وهو بيترجاني وبيحاول يحرر نفسه: "زيجا ارجع عن اللي هتعمله!! قلتله: "مش لما تعرف إيه اللي هعمله الأول!!
بص يا عم ايسر.. شايف الخراطيم المتوصلة فيك دي؟ دي هتضخ حديد مصهور في عروقك.. شوية كدا وجسمك كله هيبقى عبارة عن قطعة فنية من الحديد.. تمثال نزين بيه سراديب الموتى. على فكرة التجربة كلها متصورة صوت وصورة للذكرى! الحديد بدأ يتدفق في عروقه وصرخ بصوت هز أرجاء المكان، فضلت أتفرج عليه لحد ما اتجمد وبقى عبارة عن تمثال حديد! *** "نور" استقرينا في كهف حنوش واللي سافر لأرض الفردوس المكان اللي نفينا فيه جليلة وقرين أمها.
بعد فترة رجع حنوش الكهف وهو شايل في إيده عصاية مارو وطرد. قلناله: "إيه دا؟ قال: "معرفش لقيتهم على باب الكهف!! مش تقولولي حمد لله على السلامة الأول." مارو جرى على العصاية بلهفة وخطفها من حنوش، حضنها وقال: "عصايتي، حبيبتي، وحشتيني أوي." أخدت الطرد من حنوش وحطيته على الترابيزة وبدأت أفتحه، العيلة كلها اتلمت حواليا في فضول عشان يعرفوا إيه اللي في الطرد. فتحت الطرد لقيت جواه طرد!! فتحت الطرد التاني لقيت جواه طرد تالت!!
والتالت جواه رابع وهكذا لحد ما وصلنا لحد صغير جواه فلاشة!! شغلنا الفلاشة على التليفزيون وفتحت الفيديو اللي فيها واتصدمنا باللي شفناه!! فيديو قتل ايسر على إيد زيجا ورسالة من زيجا بيقولنا فيها إنه هيختفي خالص وهيبدأ حياة جديدة بعيد عن كل الماضي وهيفضل فاكرنا بالخير وهيفضل فاكر صديقه مارو وعيلته التانية "عيلة ناير". نصير قال: "أصيل الواد زيجا، شاف أيام سواد."
قولتله: "على الأقل هو هيقدر يبدأ حياة جديدة.. إحنا اللي هنفضل مستخبيين ونتنقل زي الحرامية.. مقدمناش بقى غير إني أغير شكلي طول عمري وحنوش يضربلنا ورق ونعيش في أي بلد متطرفة." حنوش قال: "واضربلكم ورق ليه لما ممكن تسلم نفسك وأطلعك منها زي الشعرة من العجينة!! قولتله: "إزاي يا فكيك فاكر نفسك فريد الديب؟! قال: "سلم نفسك ولو معرفتش أطلعك ههربك تاني يا سيدي!! قولتله: "انت بتتكلم بجد يا حنوش!! هتقدر تطلعني براءة!!
دي جرائم قتل وإرهاب!! قال بنبرة محامي مخضرم: "أنا درست القضية وأعتقد إني أقدر أخرجك وهعمل رد اعتبار كمان." سمعت كلام حنوش وسلمت نفسي وجيه يوم المحاكمة. *** "قاعة المحكمة" حنوش وقف في قاعة المحكمة بروب المحاماة. وكيل النيابة قدم محاضرة عن السحر وإنه من الموبقات السبعة وإنه محرم في كل الأديان وعدد جرايمي بدأها بالأقل "السحر والشعوذة" ونهاها "بالقتل والإرهاب".
الناس هاجت في القاعة واللي كانوا أغلبهم من قرية النيارين حشدهم حنوش عشان يسندوني في المحكمة. غير إنه نشرهم على وسائل التواصل عشان يعدوا كراماتي وإزاي ساعدتهم في الخير بدون أي أجر، بالعكس كنت بساعد المحتاج واللي مش قادر على العلاج. حنوش كان قصده بالحركة دي إنه يربك الرأي العام ويخلي الناس في حالة تشكك من اللي شافوه وسمعوه. حنوش قام،
عدل الروب وقال: "سيدي القاضي.. حضرات المستشارين.. إني لا أنكر أي من الادعاءات التي ادعتها النيابة على موكلي السيد نور أحمد ناير.. إن موكلي ساحر.. نعم.. إن موكلي ساحر! قلت لنفسي: "الله يخربيتك يا حنوش هتوديني في داهية!! كمل كلامه وقال: "لكنه ليس ساحر كما تظنون.. إنه ساحر في العلم.. عالم من علماء هذه الأمة والذين يحاربون من أجهزة وقوى خارجية هدفها زعزعة الأمن والاستقرار والقضاء على الكوادر العلمية أمثال موكلي....
القاضي قاله: "انجز عايز تقول إيه؟ حنوش جرى جاب أوراقه من الشنطة وفرشهم قدام القضاة وهو بيقول: "الحادثة الأولى سيدي القاضي كانت في مصنع الكهرباء واللي على طريق مصر اسكندرية الزراعي. الحادثة الثانية كانت بعدها بـ 5 دقائق بمحل مصوغات بالمهندسين. أما الحادثة الثالثة كانت في مول تجاري بمدينة نصر بعدها بـ 3 دقائق فقط!! سيدي القاضي من هذا الشخص الذي باستطاعته التواجد في 3 أماكن في نفس الوقت تقريباً؟ القاضي قاله: "ساحر!!
قولتله: "من امتى يا سيادة القاضي والمحكمة بتاخد بالأمور الروحانية؟ المحكمة بتاخد بالأدلة القانونية الملموسة. أولاً يا سيادة القاضي الكاميرات لم توضح شكل موكلي بالتفصيل ومن المرجح أنه ليس موكلي إنما هم 3 أشخاص مختلفين يشبهون موكلي. دوبلير يا سيادة القاضي زي تصوير السينما. دي حملة ممنهجة يا سيادة القاضي غرضها النيل من سمعة موكلي وأنا هثبت لحضرتك حالا...
حنوش شاور على واحد عشوائي من اللي قاعدين في القاعة، كان واحد لابس جلابية وشكله تعليمه على قده. وقفه قدام القاضي وقاله: "لو هتسرق جاموسة من الزريبة اللي جنبكم، إيه أول حاجة هتعملها؟ الراجل كان بيبص للقاضي وخاف يرد. حنوش قاله: "متخافش دا سؤال افتراضي." حنوش بص للقاضي وقاله: "سيادة القاضي هل تجيز السؤال؟ القاضي هز له راسه بالموافقة. حنوش قال للراجل: "اهو القاضي سمح ها جاوب هتعمل إيه؟
رد وقال: "هراقب المكان كويس وأعرف الأوقات اللي الزريبة بتبقى فاضية وأتلثم وأروح أسرق الجاموسة." حنوش قطع كلام الراجل وقال: "لحد هنا وهنقف هتعمل إيه.. هتتلثم؟!! إنها الغريزة يا سيدة القاضي. من يرتكب جريمة هيتلثم.. هيغطي وشه!! حتى لو كان ذكائه محدود." وبص للراجل وهو بيقول: "لامؤاخذة يا بلدياتنا.
فما بالك يا سيادة القاضي بشخص يقال عنه ساحر مخضرم وذكي مش هيغطي وشه وهيكشف عن هويته ويقف قدام الكاميرات كأنه يداعب الجماهير يا سيادة القاضي!! سيدي القاضي إني لدي الدليل القاطع الذي يؤكد أن موكلي لم يرتكب هذه الجرائم." القاضي قاله بفضول: "إيه؟!
طلعله ملف فيه بصمات وقاله: "اتفضل يا سيادة القاضي.. تقرير المعمل الجنائي أثبت عدم تطابق بصمات موكلي بالبصمات الموجودة على سلاح الجريمة والأماكن التي ارتكبت فيها الجرائم مع أنه يظهر في شريط الفيديو أن القتلة الثلاث منتحلي شخصية موكلي لم يرتدوا قفازات." تدخل وكيل النيابة وقال: "وتفسر بإيه التحريات اللي أثبتت أن موكلك شغال في الدجل والشعوذة؟
حنوش قاله: "هات دليل واحد إنه يعمل بالدجل والشعوذة، هناك فرق كبير بين المعالج الروحاني وبين المشعوذ وأنا على استعداد أن أجلس مع حضراتكم لنستمع لشهادات سكان قرية النيارين، وأنا واثق إنهم سيؤكدون لسيادتكم إن موكلي لم يتقاضى أي أجر مادي نظير خدمته أهل القرية، هم كانوا يطرقون بابه طالبين منه أن يعالجهم نظراً لسمعة أجداده الطيبة الذين عملوا كأطباء بالأعشاب. موكلي كان يزيل الأوهام عنهم وفي أغلب الحالات ينصحهم بزيارة الطبيب.. وأؤكد أنه لم يتقاضى أجر مادي نظير نصائحه."
"سيدي القاضي قد وضحت الرؤية أمامكم ولكنني سأوضحها لكم أكثر وسأثبت لكم وللعالم أن الذئب بريء من دم ابن يعقوب." "معي هنا ووسط الحاضرين الدكتور صاحب الادعاء أن موكلي ساحر.. نادوا على الدكتور الشاهد واللذي أنكر كل اللي قاله وأكد على كلام حنوش وقال إنه تقاضى أجر مادي مقابل التشهير بيا وقال إنه مكنش يعرف إن الجرايم دي كلها هتحصل." القاضي أجل القضية جلستين ورا بعض. حنوش أكد لي إننا هنكسب القضية.. وبالفعل كسبنا القضية!!
الموضوع جه معايا بنتيجة عكسية!! شهرة.. عروض شغل في أكبر الشركات.. صحافة وإعلام ومقابلات مبتخلصش!! رجعنا تاني واستقرينا في بيتنا واتلمينا حوالين ترابيزة واحدة.. حوالين أكل سندس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!