حنوش سمعنا كلنا خطة نور، وبدأنا التنفيذ. اتنقلنا لمكان المستشفى، بس بعيد عنها بأمتار. بصيت على المستشفى من بره، لاقيتها متلغمة جن. قولتلهم: "أيسر معين حراسة وجواسيس بيرصدوا أي حركة جوه وبره المستشفى." مارو قال: "خدت بالي وكنت لسه هقولكم." نصير قال: "ثواني... نصير مسك السيف، رشقه في الأرض ووقفه عمودي. تمتم بتعزيمات، خرج بعدها ننح. ننح قال: "برافو عليك، حفظت التعويذة. يعني مش هتتقولي ياننح تاني."
نصير قاله وهو مبتسم: "لا أنا بعرفك بس ياننح إني أقدر أخرجك غصب عنك ولو قليت معايا، هعمل فيك زي ما ناير ونور كانوا بيعملوا فيا. كانوا بيكهربوني." ننح قاله: "هو افتري وخلاص، أنا مبقولش لأ أصلاً. عايزة إيه ياحامل السيف." نصير قاله: "فيه حماية جوه وبره المستشفى، جن يعني." ننح قاله: "عايزني أقتلهم ولا أنيمهم؟ نصير قالنا: "إيه رأيكم يا جدعان؟ يقتلهم ولا ينيمهم؟
نور قال: "ينيمهم طبعًا، مش عايزين أيسر يشك في حاجة. خليه ينيمهم ساعة على مانخلص." نصير أدى الأمر لننح، واللي اختفى ورجع بسرعة وقال: "الدنيا أمان." اتقدمنا ناحية المستشفى، دخلت أنا ونور جوه المستشفى وسيبنا نصير ومارو ننح بره. اتمشينا أنا ونور في الطرقات بحذر. الغرف متكسرة وبقايا السراير والأجهزة الطبية في كل مكان. طلعنا الدور التاني ودخلنا أول طرقة في الدور. سمعنا صوت كأن حد بينزل بسكينة أو ساطور وبيقطع حاجة.
وصوت أيسر بيصرخ. شوية وشوفنا جليلة بتجري في الطرقة اللي قدامنا. مخدتش بالها مننا مع إننا قدامها. قربت أكتر ناحية أوضتها، رفعت وشها وشافتنا. لسه هتصرخ، مسكتها وكممتها بمنوم. نور ساعدني ودخلناها الأوضة بتاعتها. جليلة كانت بترفس وبتقاوم، رجليها خبطت في باب الأوضة فأترزع جامد. اتخضينا، وخوفنا حد يجي بعد رزعة الباب دي. بس محدش جه. فبدأنا بسرعة تنفيذ الخطة. نور شال جليلة المغمى عليها وخرج بسرعة.
ننح نقلهم كلهم وسابوني لوحدي. اتشكلت على شكل جليلة. الموضوع كله كان معتمد على تمثيلي وتقمصي لشخصية جليلة. لو أيسر ماشكش فيا استحالة يفرق مابينا، لإن جليلة معندهاش قرين زيي. كنت بجرب صوت جليلة، فجأة سمعت صوت زيجا بيخبط على الأوضة. ارتبكت وخبطت السرير بصبعي. فضل يخبط على الباب تاني، ففتحت الباب. هندمت هدومي وقولتله وأنا مبتسم: "إزيك يا زيجا؟ قالي بأستغراب: "إزيك يا جليلة؟ أيسر عايزك." قولت لنفسي: "نعم من أولها!
ده أنا مالحقتش أدرب على الدور. لازم أهدى وأبطل أبتسم لزيجا، شكله بدأ يشك فيا من أولها." قلت لزيجا: "أوك، أنا جايه وراك." قالي بتناحة: "لا تعالي معايا دلوقتي." مشيت معاه وأنا مجبر. ماشي يازيجا الكلب، بقيت بتاع أيسر دلوقتي. دخلنا على أيسر واللي كان بدراع واحد، الدراع التاني مقطوع. كان بياكل، اتصدمت لما لاقيته بيأكل في لحم بني آدمين ني وبيبلع الأكل بدم. كنت متنح ومعرفتش أداري تعابير الاشمئزاز.
أيسر بصلي وقالي: "تعالي يا جليلة، قربي هنا." كنت هرجع من المنظر بس مسكت نفسي وقولتله: "لا أنا مرتاحة مكاني هنا." قالي: "إنتي زعلانة؟ اتوترت ومعرفتش أقول إيه. هو أيسر وجليلة زعلانين مع بعض. عملت نفسي مقموصة وجاريته في الكلام، قولتله: "وأنا هزعل من إيه؟ قالي: "عشان زقيتك وشتمتك." قولتله: "ولا يهمك يا أيسر، أكيد مش هنسى اللي إنت عملته عشاني. وأنا أكيد غلطت غلطات كتير وإنت أكيد سامحتني."
هزلي رأسه بالتفهم وقال: "أكيد لازم متنسيش، كفاية إني رجعتلك أمك. على العموم أنا هنهيهم الليلة يا جليلة." قلت في بالي: "نعم! طلعت أم مين؟ يالهوي أيسر رجع نيللي.. إزاي!؟ مسكت نفسي وفضلت مجاريه في الكلام. قولتله: "هتعمل إيه الليلة يعني؟ قالي: "هستخدم العصاية، جه دورها دلوقتي." مرضتش أسأله أسئلة مباشرة عشان ميشكش فيا. قولتله: "هي العصاية دي قوية أوي كده، هتخلينا نغلبهم يعني؟
قالي: "طبعًا قوية جدًا. أنا معرفش جابوها إزاي ومنين دي، دي حاجة نادرة جدًا. العصاية طاقتها السحرية لانهائية، معمولة مش عشان تسحر بس، العصاية تقدر تتحكم في أي سحر ممكن تبطله أو تقويه. سحرها عميق جدًا وكانت في إيد اللي مايستحقهاش." كان نفسي أسأله هيعمل إيه، بس خوفت فضولي يكشفني. فاكتفيت بالمعلومات الصادمة اللي معايا وسكت. خلص أكل وشرب كام كاس دم وقام وقف. بص على دراعه ونادى على واحد اسمه شاروك،
قاله: "روح هاتلي خطاف زي بتاع القراصنة، هركبه في دراعي مؤقتًا لحد ما أفضي وأشوف هركب غيره إزاي." شاروك جابله خطاف زي ما طلب، ركبه في دراعه وهو بيقول لزيجا: "يابن المحظوظة يازيجا، قطع غيارك متاحة، البشر كتير. إنما أنا هضطر بعد ما أقتل مارو أقطعه وأخد دراعه." أيسر حط دراعه على كتف زيجا وقاله: "أنا مش هربطك يازيجا، ولو عايز تهرب اهرب، وأنا برضه هعرف أجيبك." أيسر بص لشاروك وقاله: "يلاه بينا ياشاروك."
شاروك خد أيسر واختفوا. بصيت لزيجا وقولتله بطريقة جليلة: "هما راحوا فين يا زيجا؟ قالي: "معرفش والله ياحنوش." قولتله بصوت جليلة: "أصل... حنوش! ... حنوش مين! أنا جليلة." زيجا قالي وهو مبتسم: "عليا النعمة حنوش وبتلعب على أيسر." بصتله بأستغراب،
فقالى: "مش عليا ياحنوش، ده أنا واكلها معاكم. حركاتك كلها حركات حنوش. أها مقلد جليلة في شكلها وطريقتها، بس نظرات عينك كلها نظرات حنوش. كما أن جليلة فضولية جدًا، على عكس أسالتك اللي بتتحاشى فيها تكون... قطعت كلامه وقولتله: "خلاص يامفتش كرومبو! مقولتش لأيسر ليه إني حنوش؟ قالي: "وهقوله ليه؟ هو أنتوا فعلاً مفكرني مع أيسر وبتاع مصلحتي؟
مفكرني هنسى قعدتنا ولمتنا. أها صح مانا جاحد عشان أنسى وقفة مارو ونصير معايا. أنا شوفت مارو بينامش وهو بيحاول يعالجني، هنسى محشي سندس وكرم نور. أنا مش زعلان إنكم خونتوني تاني، حقكم، أنا مندهش إنكم فكرتوا إني شخص دنيء أوي كده." قولتله وأنا بطبطب عليه: "ماتزعلش يازيجا، الحق تعذرنا برضه. أي حد في مكاننا كان هيفكر كده. هنصالحك كلنا لما نخلص من ابن الكلب ده." قطعت كلامي لما أيسر وشاروك رجعوا تاني.
أيسر كان ماسك في إيده عصاية مارو، بصلنا وقال: "غريبة، لحقتوا تتعرفوا على بعض في الفترة الصغيرة دي." نورا "إزيك يا جليلة... ولا أقولك.. إزيك يا بنت القردة؟ جليلة كانت بتتنفض في مكانها وهي بتحاول تحرر نفسها من السلاسل. قلتلها باستهزاء: "متحاوليش يا بنت القردة، السلاسل والأوضة كلها متعزم عليها، مستحيل تخرجي من هنا." جليلة قالت بغضب: "إزاي!؟ أيسر عامل على المستشفى حماية قوية، دخلتوا إزاي؟ قلتلها: "إيه يا جليلة!
ده التاريخ يشهد، محدش من أعداء عيلة ناير كسبهم. الله يجحمها أمك وأخوكي وقبلهم شهاب جوز أمك." تفت على الأرض وقالتلي: "يعني إنتوا اللي قتلتوا أخويا مش أيسر؟ قلتلها: "أيسر هو اللي قتل أخوكي." قطعتني وقالت بغضب: "أيسر مقتلش أخويا، إنتوا اللي قتلتوه، إنتي وأهلك كدابين." قلتلها: "تحبي تشوفي بنفسك إذا كنا كدابين ولا لأ؟ أنا معايا شاهد عيان." بصتلي بأستغراب فقلتلها: "هنوريكي اللي حصل بالظبط." خرجت من الأوضة
ونديت على نصير وقلتله: "نصو، يا نصة، هات السيف وتعالى." نصير جه وهو بيجرجر السيف، دخل الأوضة وقال: "إيه نبدأ العرض؟ قلتله: "شغل يا نصة." نصير مسك السيف وحطه بشكل عمودي وتمتم بتعزيمات، فخرج ننح من السيف. نصير قاله: "اعرض يا ننح اللي حصل في معركة الحزام الصامت." ننح هز رأسه في طاعة وبعدها جسمه اتبخر واتحول لسحابة بيضا كثيفة، بدأ يظهر في السحابة مشاهد واضحة للي حصل في معركة الحزام الصامت.
جليلة كانت بتتفرج على المشاهد بدون اهتمام في الأول، بس لما شافت صورة أخوها جوهر علامات الاهتمام بانت على وشها، واللي اتغيرت بسرعة لعلامات الغضب لما شافت أيسر بيطعن جوهر من ضهره. السحابة انكمشت تدريجيًا ودخلت جوه السيف. جليلة كانت عينيها مغرغرة بس متماسكة. استجمعت نفسها وقالت: "حتى لو أيسر قتل أخويا، إنتوا كمان قتلتوا أمي، كلكم أعدائي."
قلتلها: "قلتلك ميت مرة أمك هي اللي هاجمتنا، عيلتنا عمرها ما بدأت الهجوم. أمك ديما اللي كانت عايزة تنتقم من بابا. إنتي كنتي صديقتي فترة وعرفتينى وعرفتي عيلتي واكيد عرفتي إن عمرنا ما قصدنا نأذي حد، أمك كان الشر متمكن منها وأخوكي الانتقام كان عميهم." مكملتش كلامي ولقيت مارو وصل عند باب الأوضة وهو متوتر وقال: "تعالوا بسرعة." خرجت أنا ونصير وسبنا جليلة. مارو قال لنصير: "حنوش بعت الرسالة الصوتية."
نصير قال: "طب كويس إنه بعتها، إيه اللي فيها؟ مارو رد: "بيقول إن أيسر رجع نيللي تاني." نصير قاله: "نيللي! نيللي ماتت! إنت قطعت رأسها قدامنا! إيه أيسر لزق رأسها تاني؟ مارو قال: "مش عارفين رجعها إزاي. المشكلة دلوقتي إنه بيحضر حاجة بالعصاية عشان يهاجمنا." نصير قال: "طب ونور فين؟ مارو رد: "مستنينا بره عشان نكمل باقي الخطة، مقدمناش وقت." طلعنا لقينا بابا في وشنا. أول ما شافني قال لي: "نورا!
ممكن تخشي جوه عند أمك عشان بقيت بتشائم منك." حطيت راسي في الأرض ولفيت نفسي عشان أمشي. بابا نادى عليا تاني وقال: "نورا تعالي هنا." قلتله: "حيرتني يا بابا أروح ولا أستنى." قالي: "لا تعالي، أنا عايزك تتغابي." قلتله بعدم فهم: "إزاي يعني يا بابا؟ قالي: "يعني تخلي جليلة تهرب منك، تسمحي لجليلة بالهروب. خشي اتنططي عليها وفكي الجنازير واتحديها وخليها تهرب منك." قلتله باستغراب: "إزاي يعني يا بابا؟
قالي: "مش عايز مناقشة، إنتي تاخدي الأمر وتتصرفي على قده. أنا بقولك هربيها، شوفي بقى أي طريقة وهربيها بيها." قلتله: "أمرك يا بابا، بس متجيش تقولي إنت اللي هربتيها." قالي: "تصدقي يا نورا، حتى لو هربتيها من غير ما أقولك مكنتش هعملك حاجة. أنا رميت طوبتك خلاص يا بنتي." تذمرت وخدت نفسي ومشيت. عملت زي ما بابا قال لي ورحت على أوضة جليلة. دخلت الأوضة،
قربت عليها وقلتلها: "جليلة.. أنا أهلي هيقتلوكي وأنا مش عايزاكي تموتي، أنا ههربك." بصتلي باندهاش فشديت الجنازير اللي حواليها وبدأت أفكها. أول ما فكيت الجنازير من عليها، زقتني وجريت. نور قلت لنورا تهرب جليلة. نورا راحت تنفذ الأمر، فنصير ومارو بصولي باستغراب. قلتلهم: "لو أيسر رجع لجليلة أمه، فجليلة دلوقتي أكيد هتروحلها واحنا هنتعقبها. الموضوع بسيط يا جماعة، أهم حاجة ننجز في الوقت عشان حنوش."
بالفعل نورا هربتها وتعقبناها، واندهاشنا لما لقيناها راحت لنفس البيت اللي كان فيه عروسة الفودو اللي عليها صورة نورا. دخلت البيت وفتحت باب سري بيودي لسرداب تحت الأرض. دخلنا وراها واندشنا من اللي شفناه. حنوش رحت أوضة جليلة وبعت تسجيل صوتي لمارو قلتله فيه كل اللي حصل. اتسمرت في مكاني لما لقيت الموبايل بيختفي من إيدي. بصيت حواليا في الأوضة لقيت أيسر بيظهر بالعصاية. فتح التسجيل الصوتي وسمعه كله،
قالي وهو بيضحك: "منور يا حنوش." ونزل بالعصاية على رأسي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!