قولى بس أسم السم وانا هقولك أيه فى دماغى . قالى : السم ياستى مكس بين سموم كتير مكون من سم ضفدع الدارت والاستركنين وسمك البخاخ , ده غير تعزيمة مسمومة علشان تثبت المفعول .. ها بقى ايه اللي في دماغك ؟!! قولتله : هسافر للماضي بالحذاء وأجيب العلاج لبابا من جدو ناير !!! قالى : خشّي نامي يانوشة أنتي خيالك واسع أوى !! قلتله : يا عم حنوش .. قطع كلامى وقال : خشي يا نوشه مش ناقصه هبل , وزقني بالكرسي جوا الكهف وقفل الباب .
فتحت الباب تاني وقلتله : ارجوك يا عمو حنوش اسمعني !!! قرب مني وقالى وهو بيهمس : بصي أنا مقلتش الكلام ده لامك عشان متقلبهاش مناحة ، بس هقولهولك انتي ، عشان متعمليش حركة غبية .. نصير قالى أن نور تاه منه في الصحراء ومش لاقيه ، يعنى حتى لو نجحتي وجبتي العلاج إحنا أصلاً مش لاقيين أبوكي !!! قلتله وأنا بدمع : يعني ايه ؟!! خلاص كدا بابا ضاع ومش هنلاقيه ؟!! قالى : أكيد هنلاقيه نصير قالب الصحرا عليه وهنوصله أكيد .
قلتله : يبقى لازم نجيب العلاج عشان لما تلاقوه نشفيه على طول . زقني بالكرسي تاني وقالى : خشي يا نوشه .. خشي أرجوكي كفاية اللي إحنا فيه , مش ناقصين انتي كمان يحصلك حاجة . ودخلني الكهف وقفل الباب . ماما سندس شافتني فقالت : كنتي بتعملي ايه يا نورا ؟ قلتلها : مفيش يا ماما , كنت بتكلم مع عمو حنوش . قالتلي بحزم : إياكي تخرجي بره الكهف . وشخطت فيا وهي بتقول : انتي فاهمة !! وطيت راسي في الأرض وقولتلها : فاهمة يا ماما !!
قالتلي : خشي جوه .. لفيت عجل الكرسي بإيدي وعديت من جمبها وأنا رايحة ناحية أوضتي . ماما سندس راحت ناحية باب الكهف وندهت على عمو حنوش ، وقالتله وهي بتعيط : أنا عايزة أشوف سيدي نور . قالها : ما أنا قولتلك مش هينفع يا سندس خطر عليكي . قالتله بحرقة : أنا مش هعرف أقعد ساكتة كدهوه , أنا دمي بيتحرق يا حنوش وعايزة أروح أجيب البت نيللي من مصارينها .
حنوش قالها : اهدى يا سندس إن شاء الله هنلاقي حل , بس مروحاك لنور وهو في الحالة دي خطر ومش هيفيد بأي حاجة , وبعدين نصير واخد باله منه متقلقيش . سيبتهم ملهيين مع بعض في الحوار ودخلت أوضة بابا , فتحت الدولاب , فلاقيته بيلمع … الحذاء!!! مديت إيدي وأخدته وقفلت الدولاب . خرجت بره أوضة بابا وروحت على أوضتي . دخلت أوضتي وقفلت الباب , حطيت الحذاء على المكتب وكلمته
كأني بكلم بني آدم وقلتله : أنت هتنقلني بسرعة أسرع من الضوء وهتوديني لجدو ناير , ومش هيحصلي حاجة ومش هتوه ولا هتحرق !! أنت هتثبتلي إن أينشتاين كان غلط , وإني هتوه واتحول لطاقة بس في الزمن ده , أنت فاهم ؟!! لقيته اتحرك !!!!! اتخضيت ورجعت لورا فوقعت بالكرسي المتحرك على الأرض . زحفت ومديت إيدي واتشعلقت في المكتب ونزلت الحذاء على الأرض . شيلت رجلي الرفيعة بإيدي وحطيتها في الحذاء , ربطت الرباط وأنا بتخيل إني واقفة ….
النباتات بدأت تطول وتلف على رجلي , بعدها حسيت بالنغزة اللي في ضهري , فجسمي اتنفض عشان يقف , وأنا بتنفض راسي اتخبطت جامد في المكتب !! فقلت بصوت عالي : ااااه . سندس جريت علي الأوضة وفتحت الباب , لقيتني قاعدة على الكرسي المتحرك وبقرأ في كتاب . قالتلي وهي مفزوعة : في ايه يا بت يا نورا ؟!! قلتلها : مفيش حاجة يا ماما , كوع إيدي خبط في المكتب . قالتلي بغل : طب نامي نامت عليكي حيطة !!
وقفل الباب ومشيت , الحمد لله مخدتش بالها من الحذاء اللي لبساه في رجلي , دماغها كانت تايهة ومبتفكرش إلا في بابا . بعد شوية اتسحبت وفتحت الباب ومشيت براحة , اتمسمرت في مكاني لما لقيتها قاعدة في وسط الكهف وحاطة راسها بين رجليها , كنت هرجع الأوضة تاني بس سمعت صوتها وهي بتشخر !! يعني يا ماما سندس !! نامت على نفسها وهي بتعيط !! اتسحبت من جنبها وفتحت باب الكهف براحة , لقيت عمو حنوش واقف قدام الكهف وشافني وأنا طالعة .
لسه هيجرى عليا لقاني جريت منه بسرعة وأنا بلف حوالين الكهف , ومبفكرش غير في حاجة واحدة بس … سرعة الضوء . تخيلت إني بجري بسرعة الضوء من غير ما يحصلي حاجة , اتفاجأت إن رجلي بتلف حوالين بعضها من شدة السرعة وسمعت صوت صفير في ودني !! شوفت عمو حنوش وهو ثابت وعينه بس اللي كانت بتتحرك وماشيه معايا كأنه شايفني وأنا بلف حواليه بسرعة الضوء . تخيلت نفسي بجري بسرعة أسرع من الضوء من غير ما يحصلي حاجة , واتفاجأت باللي حصل !
السما كان شكلها مختلف , وعبارة عن لونين , أزرق واحمر . بدأت أرجع بالزمن تدريجياً وأنا بجري وبلف حوالين الكهف . المشاهد اتحركت بسرعة جداً كأنه شريط فيلم وبيرجع لورا !! شفت تعاقب الشمس مع القمر بسرعة رهيبة , الشمس كانت بتشرق وبتغرب في أقل من ثانية !!! السنين اللي فاتت شفتها في ثواني !! الشجر الكبير اللي قدام الكهف فضل يصغر ويصغر لحد ما اختفى وبقى نباتات صغيرة صفرا .
شكل الرمل والصخور اللي حوالين الكهف كان بيتغير على مدار السنين . تهت في الزمان وفي المشاهد السريعة . عيني مكنتش قادرة تلقط كل المشاهد , بس شوفت بابا وهو خارج من الكهف وعلى كتفه غراب ……. المشاهد عدت بسرعة , وشوفت عمو حنوش وهو واقف قدام باب الكهف بيكلم حد جوا وكان بيحاول يفتح الباب . فضلت المشاهد ترجع وأنا بلف حوالين الكهف لحد ما شفت حد شبه بابا خارج من الكهف وفي إيده شنطة!! .. جدو ناااير ..
حاولت أقف بسرعة من اللف حوالين الكهف , فغمضت عيني واتخيلت نفسي بقف .. لقيت نفسي وقفت !!! ووقعت على الأرض وأنا دايخة وحسيت بزغللة في عيني , كنت باخد نفسي بصعوبة كأني كنت بجري بسرعة في تراك طويل . قمت من على الأرض بس توازني كان لسه مختل فوقعت تاني , ريحت شوية على الأرض وقمت تاني … دورت على جدو ناير ملقتهوش حواليا !!! أنا قارئة مذكرات جدو كلها وعارفة حياته وكل اللي حصله.
جدو ناير هو مثلي الأعلى وقصته هي اللي حببتني في السحر. الحذاء هيديني فرصة إني أعالج بابا وفي نفس الوقت أقابل جدو ناير !! مشيت في القرية واللي شكلها كان متغير خالص والناس مختلفة تماماً , الحاجة الوحيدة اللي متغيرتش كانت المنصة والسباحة. الفرق بس إن مكنش عليها ضريح جدي ، واللي شفته مرات قليلة في حياتي ، المرات اللي خرجت فيها بره الكهف مع بابا !! رحت ناحية فيلا الدكتور عمر " جد معتز باشا " وصديق جدي ناير الحميم.
الفيلا مكانتش موجودة ، وكان مكانها بيت كبير على طراز قديم , مكنش في بواب واقف على الباب فخبطت على الباب على طول … طلعلي راجل كبير في السن، وشه شكله مريح نفسياً ولابس نظارة , بصلي باستغراب وقالى : خير يا بنتي ؟! قلتله : أنا بدور على … ناير . قالى : الشيخ ناير اختفى من القرية من حوالي ٢٠ سنة يا بنتي ومحدش يعرف عنه حاجة !! قلت في نفسي : إزاي ده أنا لسه شيفاه خارج من الكهف .. معقول عدى سنين وأنا بحاول أقف!!!
قلتله بلهفة : يعني دلوقتي الاقيه في القاهرة ؟ لسه عايش يعني ؟! قالى باستغراب : قاهرة ايه ؟!! وعرفتي منين ؟!! إنتي مين يا بت انتي ؟!! قلتله : بص يا عمو عمر عشان أقصر الموضوع , أنا عارفة إنك عارف عنوان جدو ناير في القاهرة .. فممكن تدوهولي ؟! قالى وهو مبهور : جدو ناير ؟!!! قلتله : عشان أشرحلك هاخد وقت كتير جداً فارجوك أديني العنوان أنا عارفة إنه معاك وإنك بتروحه , وبقولك جدي مش ملاحظ حتى الشبه .
وشورتله بصوباعي على وشي !! بصلي وقالى : لا مش شبهه خالص !! قلتله : أصلي شبه ماما سندس , مش قولتلك هنقعد نلوك كتير , أرجوك أديني العنوان !! قالى : معيش عنوان يا بنتي اتكلي على الله !!! وقفل الباب في وشي , تقريباً مفكرني حد من الجن وبشتغلوا !! قعدت قدام بيته وفضلت مراقباه 3 أيام , كنت بروح بس أسرق الأكل من السوق وارجع تاني قدام بيته.
لحد ما شفت عربية طراز قديم جات قدام بيته ، نزل من البيت واتلفت يمين وشمال وبعدين ركبها . طلعت وراه وأنا بجري بالحذاء. العربية كانت بطيئة جداً وشكلي اتعودت على السرعة ، حسيت إني كنت بمشي بالحذاء وكنت بتاوب من الملل , العربية وصلت القاهرة تقريباً في 9 ساعات !!! 9 ساعات عشان العربية توصل القاهرة ؟!! اخترعوها ليه أصلاً ؟ العربية وصلت القاهرة ووقفت قدام بيت , نزل من العربية وطلع البيت فطلعت وراه من غير ما ياخد باله .
شفت شاب بيفتحله الباب فعمر قاله : ازيك يا أحمد , أبوك هنا .. قاله : اها موجود كان لسه بيلبس ونازل المسرح , اتفضل ادخل . قاله : كويس إني لحقته . دخل وقفل الباب . قلت لنفسي : أكيد ده أحمد ابن جدو ناير… بس مسرح إيه ؟!! قربت من الباب وحطيت ودني عليه عشان أسمع أي حاجة بس مسمعتش حاجة خالص… فجأة الباب اتفتح فجريت بسرعة استخبيت تحت السلم .
الدكتور عمر خرج من البيت ومعاه راجل شبه بابا بالظبط بس على كبير تقريباً في الخمسينات , كان لابس بدلة شيك بكرافته عريضة وماسك في إيده عصاية وبرنيطة !! خرج وصل الدكتور عمر وركبه العربية وقاله : يعني ينفع كدا مش عايز تبات حتى ؟!! هتروح صد رد من غير ما تريح من السفر !!! عمر قاله : متقلقش عليا ، متنساش بس تصلح عدة التليفون عشان لو في حاجة زي كدا أعرف أكلمك ، ومضطرش أضرب المشوار ده . قاله : -، حاضر .
ودعه ، والعربية اتحركت ومشيت. جدو فضل في الشارع ، كنت لسه هروح ناحيته ، بس لاقيته مطلعش البيت واتمشى في الشارع فمشيت وراه … دخل في أكتر من شارع وبعد كدا وقف عند مسرح , أمن المسرح أول ما شافوه سلموا عليه بحرارة قبل ما يدخل المسرح … حاولت أدخل وراه مرضوش يدخلوني وقالولي لازم تذكرة !! قلتلهم : من عينيا حاضر .
ورجعت لورا وجريت بسرعة على جوا , ملحقوش يشوفوني وأنا بجري قصادهم , خبطت في جرسون والجرسون خبط في جرسون تاني فوقع على ترابيزة والدنيا باظت خالص . زحفت تحت ترابيزة بسرعة واستخبيت وقعدت أتفرج على العرض … كان فيه مغني بيغني بعود خلص فقرته وحيا الجمهور وخرج. فجأة لقيت جدي ناير ظهر على المسرح والناس بدأت تسقف وتهلل وتقول : نااير ناااير نااير .
جدي حيا الجمهور وقالهم : الخدعة اللي هعملها دي عزيزة عليا جداً وأول مرة هعملهالكم , خليكم متذكرين إن كل اللي هتشوفوه ده خدعة وخداع بصرى مش أكتر . مد إيده في صندوق قدامه على المسرح وطلع منه وزة !!! فقلت لنفسي : اوباااا هيعمل خدعة الوزة اللي عملها لليلى !!! مسح على الوزة وقالها حاجة كأنه بيطمنها , وطلع السكينة . فسمعت صوت الجمهور كله بيستغرب بصوت واحد وبيقول: اوووو . مد إيده وفي أقل من ثانية كان مطير رقبة الوزة !!
رقبة الوزة بقت على الأرض بس جسم الوزة لسه واقف من غير رقبة . الجمهور كان مندهش جداً وزاد اندهاشهم لما لقوا رأس الوزة بتنط من على المسرح وبتتنطط قدامهم فوق التربيزات اللي قاعدين عليها وفضلت تتنطط ، لحد آخر تربيزة في المسرح !! التربيزة اللي كنت قاعدة تحتها !!! بعدها رأس الوزة رجعت تاني على المسرح وفضلت تفط لحد ما رجعت مكانها على جسم الوزة تاني كأنها متقطعتش. فالوزة رجعت طبيعية وجريت فوق المسرح !!!
الجمهور كله وقف وفضلوا يسقفوا وفي واحد طلع في النص وقال: إنت مسخر جن صح ؟!! جدي قاله : لا أنا مش مسخر جن أنا قلتلكم دي كلها خدع بصرية والخدعة دي اتعملت للملك خوفو قبل كدا . حيا الجمهور ونزل من المسرح لباب الفنانين، الجمهور كان بيسقف بإيقاع وبيقول : ناااير … ناير . لحد ما دخلت الفقرة اللي بعدها وكله قعد مكانه تاني. اتفأجأت بشكوكو طالع المسرح وبدا يغني مونولوج ويقول : خليكم شاهدين يا بهايم … على غدر البني آدمين .
إخلاصكم إخلاص دايم … إنما دوكهم خاينين . خليكم شاهدين يا بهايم . كان نفسي أوووي أكمل السهرة ، بس جريت ورا جدي واللي لقيته طالع من باب المسرح …. فضلت ماشيه وراه وهو بيخش في شوارع ، لحد ما لقيت حد بيخبط على كتفي من ورا !!! لفيت رقبتي وببص .. واندةشت لما لقيت جدي ناير ورايا !!! وبيقولي : إنتي ماشيه ورايا ليه ؟!! قلتله وأنا متلخبطة : إيه ده ؟!! هو انت إزاي ماشي قدامي وجاي من ورايا ؟!!
قالى : إنتي اللي رحتي لدكتور عمر ؟!!! قلتله وأنا متلخبطة : اها .. بص .. هو الموضوع .. مش عارفة أقولك إيه .. بص يا جدو .. هو انت جدى .. أنا بنت .. بص عارف أحمد ابنك هيخلف ولد اسمه ناجي .. ناجي ده هيخلف نور .. نور بقى ده هيخلف نورا اللي هي أنا .. فإنا جايه أقولك انقذ حفيدك نور ابن حفيدك ناجي ابن ابنك أحمد .. عشان نيللي لعنته بالقميص اللي عملهولك عمو نصير وهو دلوقتي اتسخط حيوان مفتر… قطع كلامي وقال : نصير ؟!!!!
قلتله : هو ده اللي همك في الموضوع يا جدو بقولك إحنا بنضيع !! بصلي باهتمام وحس إن في حاجة غلط , قالى وهو بيبص على الحذاء الغريب اللي في رجلي : تعالي ورايا .!! مشيت وراه ، طلعني البيت ودخلت معاه , أحمد ابنه قال وهو بيبصلي باستغراب : مين دي يا بابا ؟!! جدو ناير قاله وهو مبتسم : حفيدتك يا أحمد !! قاله باستغراب : حفيدتي ؟!! قاله : بهزر بهزر .. خش نام يا أحمد دلوقتي عشان تلحق تسافر لامك وخالتك المصيف بكرة .
أحمد هز راسه في طاعة ودخل أوضته وقفل الباب . جدو ناير بصلى وقالى : تعالي ورايا .!! مشيت وراه ودخلت معاه أوضة , شاورلي على كرسي وشاورلي أقعد …. قعدت على الكرسي فقالى : افتحي إيدك !! فتحت إيدي , لقيته بيشك صباعي بإبرة صغيرة وبيأخد نقطة من دمي في منديل و شك صباعه هو كمان وخد نقطة من دمه في نفس المنديل وجاب عود كبريت وتمتم بكلمات غريبة , بعد كدا ولع في المنديل !! المنديل متحرقش !! فقال: الطاعة لله..
وتمتم بكلمات تانية وحط المنديل في جيبه وهو بيقولي : المنديل لو كان اتحرق كنت هعرف إنك مش من دمي !! اقعدي بقى كدا واحكيلي نصير خرج إزاي أصلاً ؟!! حكيتله على كل حاجة أعرفها و عن بابا لما راح الكهف وقابل نصير أول مرة وعن الرسالة اللي هو نفسه كان سايبها مع الغراب غداف عشان لو حد من سلالته راح الكهف … فقالى : بالفعل أنا كنت سايب رسالة مع الغراب , بس واضح إنه بالرغم من كل احتياطاتي نصير عرف يخرج برضه !!
قلتله : البركة في عمو حنوش !! قالى باستغراب : حنوش ؟! قلتله : لا ده حوار كبير أوي يا جدو , دلوقتي لازم تساعدني ننقذ بابا وبسرعة !! بص على رجلي والحذاء اللي فيها وقالى : إنتي عاجزة صح ؟!!! قلتله : اها مولودة بإعاقة في رجلي !! قالى : والحذاء ده هو اللي وقفك على رجلك وهو اللي جابك هنا , على ما أعتقد بيجري بسرعة أسرع من الضوء !!!! قلتله بأندهاش : واااااااو ……. في أقل من دقيقة عرفت أنا جيت إزاي ومن غير ما أقولك؟
قالى : مفيش نوع من أنواع السحر معداش عليا , تقريباً أنا عارف مين الجني اللي ممكن يكون صنع حذاء زي ده !! شكل أحفادي هيبقوا أقوياء في السحر عشان يقدروا يوصلوا لجني زي ده !! قلتله : لا ده عمو حنوش .. بابا ده خيبة خالص مش زيك يا جدو … قالى : عيب يا بنت متقوليش على حفيدى وأبوكي كدا وبعدين إنتي عارفة خطورة الرجوع للماضي ؟!! عارفة تأثير الفراشة ؟!!
قلتله : ايوا أكيد طبعاً عارفة إن أقل حاجة هغيرها في الماضي ممكن تغير المستقبل تماماً . قالى : بالضبط رفرفة جناح فراشة في بلد ممكن يعمل إعصار في بلد تانية . قلتله : فاهمة يا جدو وأنا مش جايه أغير أي حاجة في الماضي أنا جيالك عشان أستفيد من خبرات الماضي وأغير في المستقبل أو بمعنى أصح الحاضر بتاعي . قالها : تمام يبقى خدي بالك كويس واوعي تلمسي أو تحركي حاجة من مكانها حتى لو كوباية … هزيتله رأسي بالتفهم ..
قالى : اشرحيلي بقى الحكاية وإيه اللي حصل لابوكي بالظبط ؟!! حكيتله على كل حاجة ، البير ، الست اللي خرجتها ، اللعنة اللي صابت بابا وميكس السموم اللي عرفته من حنوش . كان منتبه معايا جداً وكتب أسماء السموم اللي قولتهاله في ورقة … قالى : تركيبة العلاج هتحتاج على الأقل يومين عشان تخلص … قلتله بلهفة : يعني هتقدر تعملها ؟! قالى بثقة : طبعاً … قمت وجريت عليه ، حضنته وفضلت أبوس فيه ، ابتسم . وقالى : براحة طيب.
جه في دماغي سؤال وأنا ببوسه , فقلتله : جدووو ؟!! أنا اللي أعرفه إنك بطلت السحر من بعد ما خرجت من الكهف ومحدش من أحفادك يعرف إنك كنت ساحر, إيه حكاية عروض السحر دي ؟!!
قالى : أنا أصلاً شغال في السكك الحديدية , فقرة المسرح دي بروحها عشان مقدرتش أمنع شغفي للسحر فبقيت أمارس السحر التخيلي كنوع من الترفيه .. واشترطت عليهم في المسرح ميسجلوش فقراتي , وأهو بروح مرتين في الأسبوع ساعة ولا اتنين وأعتقد أحفادي معرفوش إني ساحر لإن أحمد بس اللي عارف إني وعارف قصتي كلها بس نبهت عليه ميقولش لأي مخلوق تاني. قلتله : يعني جدو أحمد بيعرف في السحر ؟!!
قالى : أحمد ملوش أي اهتمام بالسحر وأنا حمدت ربنا على كدا .. هزيت رأسي في تفهم .. معرفتش أنام اليوم دا , فضلت قاعدة مع جدي أسأله عن تفاصيل مذكراته وانتقامه من أهل النجع ولما جبت سيرة ليلى ، عينه غرغرت وقالى بتأثر: الله يرحمها .. حاولت أفك الجو فقلتله : بقولك إيه يا جدو أنا عايزة أتعلم السحر , ويا سلام بقى لو من الأصل ، منك انت , هتبقى فرصة أتعلم السحر بطينة !!!
ابتسم وقالى : بتفكريني بنفسي وأنا صغير وأنا أجزم إنك عارفة في السحر !! قلتله بمكر : حاجات يعني… على خفيف كده. بصلي بتفحص وضيق عينه وقالى : لا إنتي تعرفي حاجات كتير , وعلى العموم إنتي هتبقي معايا وأنا بعمل التركيبة وهتبقي أول حاجة اتعلمتيها عشان تنقذي أبوكي. فضلت أنا وجدي نحكي لبعض طول اليومين دول، هو بيحكيلي الماضي وأنا بحكيله المستقبل ، سألني على نصير وقالى : أوعي يكون نصير بيشتغلكم أو يعذبكم؟!! قلتله : نصه؟!!!!
ده عسل خاااالص. قالى باستغراب : نصه!!!! قلتله : قلتله اه ده الدلع ، لا متقلقش أصل بابا نور مهندس كهربا وفضل يكهرب فيهم لدرجة إنهم اترحموا على أيامك، نصير بيحبك أوي يا جدو وديما بيجيب سيرتك بالخير، أنا حبيتك من غير ما أعرفك من كلامه عليك. ابتسم وقالى : أنا كمان بحب نصير جداً، بس اضطريت أحبسه عشان أحميكم إنتوا.
اليومين عدوا بسرعة جداً ، جدو عمل التركيبة في قارورة قدامي وشوفت كل مراحل تصنيعها, بس كانت صعبة جداً ومعقدة وخطواتها ومكوناتها كتير مقدرتش أحفظها ، داخل فيها أعشاب وأنواع ورد خلطهم في بعض وصب على الخليط في الآخر خالص سائل لونه أزرق ، واللي خلى لون التركيبة كلها أزرق . اداني التركيبة وقالى : إنتي قولتيلي إن نيللي دي سمت أبوكي ، بس مقولتليش إزاي ؟!! هي حطيتله السم في أكل أو شرب ؟!!
فكرت شوية وقلتله : لا أنا فاكرة إن عمو حنوش قال لماما إن نيللي صبت السم على جسمه في الحرب .. قالى : لا يبقى أكيد السم متعزم عليه عشان يخترق جلده !! وقف وفكر شوية وقالى : كدا الدوا ده مش هينفع لوحده لازم التعزيمة تتفك عشان العلاج يبقى له مفعول .. قلتله بحزن و بخيبة أمل : يعني أنا عملت ده كله على الفاضي ؟!! قالى : للأسف !!! سكت شوية وجات في دماغي فكرة مجنونة , قلتله بلهفة : جدو أنا عندي فكرة !!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!