الفصل 57 | من 92 فصل

رواية ميراث نور الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم لينا بسيوني

المشاهدات
24
كلمة
2,761
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

"نور" بصيت من العين السحرية اللي في الباب ولاقيت مارو سادد العين. طمنتهم وقولتلهم: "نزلوا سلاحكم، ده مارو! فتحت الباب فلاقيت مارو بيبتسم وهو بيقول: "جاهزين عشان نحرر زيجا؟ قولتله: "انت كنت فين؟ قالي: "كنت عند صديق وجبته معايا عشان تتعرف عليه، حليف مهم جداً في حربنا اللي جاية! قولتله باستغراب: "صديق مين؟ وفين؟! وسع من قدام الباب فظهر وراه شاب قاعد على كرسي متحرك. بصلي وابتسم وهو بيقول:

"أتأخرت عليا أوي يا نور، فقولت أجلك بنفسي." بصيتله باستغراب. فقالى: "فاكر لما اتحولت لتنين في النيل؟ فاكر الست اللي كانت معاك في المركب؟ فاكر ابنها اللي كانت ساكنة روح طفلة بتدور على لعبتها؟ قولتله: "طبعاً فاكرك، وفاكر إنك حاولت تنقذني وتتواصل مع قرين جدي ناير، بس ولا مرة شوفنا بعض... اتفضل ادخل، انت واقف بره ليه؟ "فتفاجئت بالكرسي المتحرك اللي قاعد فوقيه الشاب بيتحرك لوحده من غير ما يزقه حد. دخل وراه مارو."

ابن القاف ونصير قربوا عليه وسلموا بحرارة وهما بيقولوا باستغراب: "عيد! ازيك عامل إيه؟ وإيه اللي جابك هنا؟ قالهم وهو مبتسم: "أنا الحمد لله كويس، وجيت هنا بدعوة من صديقي مارو عشان أوفي الدين اللي عليا." بصينا لمارو عشان يوضح. فقال:

"هو مبدئياً مفيش وقت عشان أشرح، بس ببساطة إحنا الحمد لله معانا جيش من قرناء الجن بيتكون من 300 ألف جني وجاهزين نحرر زيجا. وبنقترح ننجز بسرعة ونلحق أيسر وهو معاه نص خدمته قبل ما يحضر الموتى ويستعين بيهم في الحرب." ابن القاف قال: "أهدى يا مارو وبلاش تهور، عشان ماننساقش لمماتنا. أيسر قبل كده خدعنا وقادنا لهلاكنا من غير جيوش، خدعنا بعقله ودهائه مش بدراعه وقوته." قولتلهم:

"أنا مع ابن القاف، محتاجين نهدى ونفكر، لأنه أكيد عامل زيجا طعم! نصير قال: "بالظبط يا نينو، بدليل إنه سايبنا نتعقبه ومعملش عليه تعويذة حماية أو فصل." حنوش قال: "وممكن تكون الخدعة أعمق من كده! بصينا ليه باستغراب. فقال:

"أيسر أكيد عارف إننا مش ساهلين، وإننا هنقعد القعدة دي ونفكر ليه ساب زيجا من غير تعويذة حماية أو عزل فنخاف نقرب ونفكر فخ. نقعد نفكر فنتأخر، ونديله وقت أكتر يكون جهز نفسه. هبسطهالكم. زمان قائد عسكر كان معروف عنه الدهاء والحيلة، عرف إن قلعته هتتعرض لهجوم ومكنش عنده جيش يدافع عن القلعة، ففتح بيبان قلعته لجيش العدو، وقعد فوق سور البوابة وهو بيعزف على الناي... جيش العدو خاف يدخل القلعة اللي أبوابها مفتوحة وفكرها فخ!

مع إنه مش فخ، ومفيش جيش جوه، بس القائد لعب على ذكاء العدو اللي مش هيدخل القلعة وهي مفتوحة وقائدها قاعد على بوابتها من غير حماية. حد فاهمني أنا عايز أقول إيه!!! هرشنا دماغنا كلنا واحنا بنحاول نستوعب الفكرة. مارو قال: "الفكرة إننا ننهجم بسرعة وهو ضعيف، قبل ما يلحق يلم نفسه، نضربه وهو دايخ قبل ما يفوق." قولتلهم: "الموضوع يحير. لو اتأخرنا ممكن نكون بنديله فرصة إنه يجمع جيش، ولو اتسرعنا ممكن يبقى فخ!

هنلعب على أي احتمال، الاحتمالين فيفتي فيفتي." مارو قال: "في الاحتمالين هنواجه، وأنا بفضل نواجهه ونضرب حالا وبدون تأخير." حنوش قال: "طيب نقسم نفسنا، نص يروح ونص يستنى هنا ويتابع اللي بيحصل، عشان لو كان فيه فخ مانبقاش كلنا وقعنا فيه زي المتاهة." نصير قال: "فكرة كويسة." قولتلهم: "تمام، يبقى هفضل أنا ونصير وعيد هنا وانتوا روحوا بالجيش." مارو قال: "لا مينفعش، عيد لازم يجي معانا. جيش القرناء مبيتحركش غير بأمره."

أستنيت أنا ونصير في الشقة. وحنوش وابن القاف ومارو وعيد راحوا يستطلعوا المكان. ياسين الطفل الزوهري كان عمال يزن. سندس قالت: "ماله الواد ده؟ هو متخلف ولا إيه؟ نورا قالتلها: "عيب يا ماما متقوليش كده." سندس قربت منه وقالتله: "عايز إيه يا حبيبي؟ قالها: "عايز طوفي." قالتله: "أنا نازلة الكشك اللي تحت هجيب شاي، هجيبلك معايا طوفي وأنا جايه." قلتلها: "متتأخريش يا سندس ومتروحيش بعيد، الكشك اللي تحت العمارة." قالتلي:

"حاضر يا سيدي." نصير كان بيجهز حاجة. حضر طبق كبير وحط فيه ميه وصب فوق الميه إزازة زيت. وقال لي: "فكك من التلفزيون المرة دي، هنجرب الطريقة اللي قالنا عليها الواد زيجا يوم المحشي." غمض عينه وتمتم بتعويذات، فبدأت تظهر صورة على سطح طبقة الزيت الطافي فوق الميه. الصورة كانت مش واضحة ومنغمشة، كأنها عدسة كاميرا لسه بتفتح. شوية وظهر معبد الرامسيوم ومارو والرجالة ظهروا وهما بيتحركوا جنب بعض.

قعدنا نحلل أنا ونصير اللي شايفينه وبنحاول نحل لغز أيسر وليه اختار يكون جنب معبد الرامسيوم. نورا كانت بتبص معانا في البقعة الزيت وبتبحث في الموبايل عن معبد الرامسيوم وقالت بصوت عالي: "معبد الرامسيوم من المعابد الجنائزية اللي كانت تبنى للأموات في مصر القديمة، بناه الملك رمسيس الثاني ويضم المعبد تماثيل ضخمة للملك...

الصور والنقوش اللي تزين جدار المعبد وقائع معركة قادش الشهيرة اللي انتصر فيها الملك رمسيس الثاني على الحيثيين." قولنا أنا ونصير في صوت واحد: "معركة قادش! نصير قال: "يبقى أكيد هيرجع جيش رمسيس الثاني! نورا قالت: "هو كده يعتبر في طيبة الفرعونية، وبالأخص في مدينة الأموات غرب النيل." نصير قال: "يبقى هيرجع كل الأموات، يا ديني على كمية الزومبيز اللي هتطلع!

سندس فتحت باب الشقة ودخلت وفي إيديها الشاي والطوفي. قربت على ياسين عشان تديله الطوفي. ياسين زق إيديها وهو بيقول: "مش دا؟ أنا عايز طوفي نوراس." سندس قالتله: "هو دا يا ابني الطوفي اللي موجود تحت." قالها وهو بيعيط: "لا أنا عايز طوفي نورا اللي بالعسل." بصيت لنورا وقلتلها: "نورا انزلي هاتيله الطوفي اللي عايزه، مش عارفين نركز من الزن." نورا اتحركت ناحية الباب بظهرها وهي عينيها على الطبق. وأول ما طلعت من الباب جريت بسرعة.

ياسين كان لسه بيزن. حاولت أركز أنا ونصير على مارو وحنوش وابن القاف وعيد اللي قربوا من حفرة في مكان مهجور جنب المعبد. الحفرة كان فوقيها حجر كبير من الحجارة القديمة اللي متكسرة حوالين المعبد. حنوش زاح الحجر بسهولة وشوفناه بعدها بيبص لإيده وهو مندهش.

ظهر سلم تحت الحجر الكبير اللي زاحه حنوش، بيودي لباب غرفة تحت الأرض. شوفنا حنوش ومارو وابن القاف وهما بيتكلموا مع بعض. بعدها نزل ابن القاف ومارو على السلم ووقف حنوش وعيد عند الحجر من غير ما ينزلوا. عدت فترة بعدها أتفاجئنا بحنوش اتوتر ومد إيده عشان يمسك كرسي عيد، بس أتفاجأ بعيد اختفى. بص حواليه واختفى هو كمان!! وبعدها ظهر وسطنا في الشقة. "زيجا" أيسر سابني أهرول وأنكت زي ما قال!

أبويا وأمي مرمونيش قدام الملجأ زي ما كنت فاكر، أيسر بن الكلب هو اللي رماني هناك بعد ما قتلهم. معقول العمر دا كله كنت عايش مع البني آدم اللي قتل أبويا وأمي! معقول دي الحقيقة ولا قالي كدا بس عشان أغضب وأسرع مفعول التركيبة اللي حقني بيها زي ما قال!!!

حاولت أسيطر على غضبي بس ما قدرتش، الدم كان بيتدفق في عروقي بسرعة ودماغي كانت هتنفجر من التفكير. كنت حاسس زي ما قال الكلب أيسر إن التركيبة اللي في المحلول بتدفق في عروقي بشكل أسرع. واتدفقت أكتر لما غضبي تحول لرغبة ملحة في الانتقام من أيسر اللي قتل عيلتي وخلاني فأر التجارب بتاعه. كنت واثق إن عيلة نور هتيجي تحررني، بس كنت بتمنى مايجوش عشان مايقعوش في فخ من أيسر.

عدى عليا فترة باب الأوضة مابيتفتحش، والتركيبة الغريبة اللي معلقها الكلب قربت تخلص. أتفاجأت بباب الأوضة بيتفتح وأيسر بيدخل منه. فضلت أشد في الجنازير اللي مربوط فيها ونفضت جسمي في محاولة بائسة لتحرير نفسي. أيسر قرب عليا، فتفيت في وشه وأنا بقوله بغضب: "هقتلك يا أيسر، هطلع قلبك من صدرك بإيدي." طلع منديله ومسح وشه، ضحك بسخرية وقرب من المحلول وقال: "اها صحيح، منفسكش تعرف فين قرينك دلوقتي؟

كنت مفكراني فاصل قرينك عنك عشان عيلة نور متكشفكش، لكن الحقيقة إني فصلته عشان أهم تجربة هعملها في حياتي، تجربة كانت محتاجة إن قرينك يفضل مفصول عنك فترة عشان تنجح." شاور على المحلول الأسود اللي متوصل بدراعي وقال: "قرينك اهو، سلم عليه! بصيت على المحلول الأسود وأنا مذهول. فكمل كلامه وقال:

"طول عمري يا زيجا بحب الميكسات، بحب أدخل الحاجات في بعضها. وعلشان نرجع أيام زمان، أيام ما كنت فأري المدلل، هحكيلك فكرة التجربة زي كل مرة." سألت نفسي كتير وقولت يا رب يا أيسر هو ليه الهجين مالوش قرين؟

وفضلت أدور على الإجابة، لحد ما تقريباً لاقتها، وهي إن روح قرين اندمجت ودخلت في روح البني آدم. بقى هو وقرينه حاجة واحدة، وطلع لنا الهجين. كائن روحه مقسومة نصين، نص بشري ونص جني اللي هو القرين. لما هاخد قلب الهجين ماهر، مش هينفع أحطه مكان قلبي وأنا بشري، لازم أبقى أنا كمان زيه، نص جني ونص إنسان. وده هيحصل لما أندمج مع قريني، بس أنت عارف تجربة زي دي في غاية الخطورة عليا، والحالات اللي زي دي بلجأ لفأري زيجا." سكت شوحة

وبص على المحلول وقالي: "هانت يا زيجا، شوية وقرينك هيبقى بيجري في عروقك بدل دمك وهتبقى انت وهو واحد. ولو التجربة نجحت عليك كالعادة هطبقها عليا وأنا مركب قلب كائن قوي." كنت بسمعه وأنا مش قادر أستوعب. بص في ساعته وقال: "تقريباً كده معانا ساعتين كمان والمحلول يخلص، قصدي قرينك. تقريباً نفس المدة اللي هقضيها على عيلة نور اللي جايين عشان... جايين عشان... وفلتت منه ضحكات كأنه بيحضر يرمي نكتة وقال: "جايين عشان ينقذوك!!!

وانفجر في نوبة ضحك!! أداني ضهره وكمل طريقه ناحية باب الأوضة وهو بيضحك بسخرية لحد ما خرج وقفل الباب. سمعت صوت خطواته بره الباب كأنه بيصعد سلم وبعدها صوت خطواته اختفى. حاولت أهدى نفسي عشان على الأقل أحاول أبظ خطته خاصة إني حسيت إنه مستعجل. خدت نفس عميق وخرجته ببطء عشان أساعد جسمي يرتخي. لحد ما سمعت حركة غريبة بره الأوضة اللي محبوس فيها. شوية ولاقيت باب الأوضة بيتفتح وبيدخل منها ابن القاف ومارو.

مارو أول ما دخل مسك راسه ووقع على الأرض. فأبن القاف قال: "فيه إيه يا مارو؟ أتفاجئنا بمارو عينه بتسود وبيتشنج. ابن القاف شاله وحاول يخرج بيه بره الأوضة بس أتفاجأ بغاز بيخرج من خرام في أرضية الأوضة. الغاز انتشر في الأوضة فأبن القاف داخ ووقع على الأرض وهو شايل مارو، وحسيت نفسي بدوخ أنا كمان. بعدها سمعنا صوت أيسر بيرج الأوضة. دورت على مصدر الصوت مالقتهوش فعرفت إنه بيتكلم في الطبق. قال بأستهزاء:

"حتى لو كنت مبتتأثرش بالسحر الأسود يا ماهر، أيسر مابيغلبش، وبيعرف عدوه أكتر ما بيعرف نفسه. فاضل باقي الفيران تدخل القفص عشان نبدأ اللعبة... قطع كلامه وبعدين كمل وقال: "باقي الفيران دخلوا اللعبة بالفعل!! اها صح، نسيت أشكرك على الهدية اللي جبتها لي. كنت بدور على حد من نوعية عيد." بعدها صوته اختفى وغيبنا عن الوعي. "نور" حنوش كان مندهش وبيص على نفسه وسمعناه بيقول لنفسه: "أنا استعدت قدراتي!!! بصلنا وقال وهو متوتر:

"مارو وابن القاف اتحبسوا مع زيجا في الحفرة وعيد اختفى قبل ما اتنقل بيه، الموضوع طلع فخ... حنوش مكملش كلمته واتفجأنا بياسين اللي كان بيزن. بطل زن وفتح بوقه على آخره وبدأ يخرج من بوقه حشرات شبه الدبابير. في ثواني الحشرات ملت الشقة كلها وفضلت تلدغ فينا. بعدها محسناش بنفسنا. "نورا"

خبيت عليهم إني قدرت أصلح الحذاء وأتحكم فيه تاني عشان ميركزش معايا. الطوفي اللي كان عايزه ياسين مكنتش بجيبه من هنا لأن الكشك الوحيد اللي أعرفه بيبيع نوع الطوفي دا في قرية النيارين جنب الكهف بتاعنا. جريت بالحذاء لقرية النيارين وجبت طوفي كتير ورجعت تاني بسرعة لشقتنا.

فتحت باب الشقة واتصدمت من اللي شوفته. شوفت أهلي ومعاهم حنوش مغمى عليهم وحشرات غريبة مالية الشقة وبتدخل في بق ياسين اللي نايم على الأرض وعينه وبوقه مفتوحين على آخرهم. الحشرات اللي في الشقة دخلت كلها في بوق ياسين. جريت عليهم وحاولت أفوقهم بس مكنوش بيصحوا. قعدت أنادي عليهم بصوت عالي. "بابا.. ماما.. حنوش.. نصير."

بصيت على الطبق اللي فيه بقعة الزيت ملقتش حاجة ظاهرة على سطحه، مجرد زيت عادي فوق ميه. انهارت ومكنتش عارفة أعمل إيه. استنيت مارو يرجع وأنا بحاول أفوقهم. جربت كل حاجة أعرفها في السحر وغير السحر لدرجة إني شممتهم بصل لكن برضه مفاقوش. فضلت مستنية مارو يرجع بس مرجعش فعرفت إنه كمان في خطر. مكنش قدامي غير شخص واحد بس ألجأ له يمكن ينقذ عيلتي قبل ما تموت. جريت بسرعة ناحية كهفنا في قرية النيارين. حضرت نفسي عشان ألف حوالين الكهف وأرجع بالزمن وأحاول أقنع جدي ناير يجي معايا. قررت أرجع له في فترة يبقى سهل عليا أقنعه فيها إنه يرجع معايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...