قلت له: بس أنت كده خدعتني! قال لي: نسيت أقول لك.. إحنا ما بنقولش كل حاجة. فجأة الكهف ضلم واتصدمت من اللي شوفته! الإضاءة كانت بتنور وتطفي زي فلاش الكاميرا. شفت حاجة بتتحرك في الإناء اللي فوق الخشب المتفحم. الإضاءة انطفت ورجعت. فشفت فيران كبيرة بتخرج من الإناء! الإضاءة انطفت ورجعت تاني. فشفت الفيران بتجري ناحيتي! الإضاءة اختفت تمامًا. قلت لنصير: عيب اللي بيحصل ده يا نص، ما اتفقناش على كده.
قال لي وهو بيضحك: معلش يا عم نور، الشغل شغل، والصراحة أنا جايب آخري من جدك. هسيبك أنا بقى وأخرج أفسح، بقالي كتير محبوس يا جدع، وهبقى أجيلك كل فين وفين أمسّي عليك! قلت له: يا نصير! ماتسبنيش محبوس في الكهف أرجوك! ما ردش عليا. حسيت بالفيران عند رجلي، جريت من مكاني في الضلمة، فلقتني بدوس عليهم برجلي. الإضاءة رجعت. فشفت الفيران كلها تحتي وبتطلع على جسمي، وقعتني على الأرض وبدأت تعض وتاكل فيا! أغمى عليا من هول الموقف.
فوقت بعدها وفتحت عيني، لقيت الكهف منور، والفيران اختفت! بصيت على دراعي وجسمي، لقيتني سليم ومفيش أثر لعض الفيران، فعرفت إن ده كله خداع بصري مش حقيقة! الدنيا ضلمت تاني وسمعت صوت كأن حد بيحك سكينة في جدار الكهف. الإضاءة رجعت على طريقة الفلاش. شفت طارق ابن عم نيللي وهو بيسن سيف طويل وبيصلي بغل. ضلمت تاني وفضلت فترة مضلمة، بعدها الإضاءة رجعت. فوجئت بيا مكتف فوق المنصة اللي عليها مقام جدي!
وفيه اتنين مثبتني وحاطين راسي على خشبة زي اللي بيقطعوا عليها اللحمة! سمعت صوت نيللي وطارق فوق المنصة، بصيت عليهم لقيتهم بيشدوا السيف من بعض وبيتخانقوا على مين اللي يقطع رقبتي! وبعدين بصوا لبعض وضحكوا، وقربوا عليا وهما ماسكين السيف الكبير مع بعض ونزلوا هما الاتنين بالسيف على رقبتي، راسي انفصلت عن جسمي وسمعت صوت خبطتها على خشب المنصة! بعدها شفت نفس المشهد بيحصل بس لحد تاني، حد بتتقطع رأسه بالسيف على المنصة.
كان لابس جلابية كمها واسع، أول ما قطعوا رأسه واترزعت على المنصة سمعت حد بيصرخ وبيقول: ديااااااااب! فجأة ثعبان كبير خرج من كم جلابيته الواسع وهجم عليا! بعدها فوجئت بيا في مكان تاني، بيت كبير بدورين! كنت في الدور الأول وسمعت صوت واحد وواحدة بيتكلموا في الدور التاني. جريت على السلم، فلقيت واحد شبهي بالظبط. جدي ناير! كان قاعد بياكل على الترابيزة وقدامه واحدة حامل، تقريبًا مراته ليلى.
شفت الحامل وهي بتقوم من على الترابيزة في نفس اللحظة اللي بيترمى فيها شعلة نار كبيرة على البيت. قلت لها وأنا بصرخ: خدي بالك من النار.. حاسبي! بس فوجئت بشعلة النار جت فيها مباشرة وولعت فيها. جدي جرى عليها وحاول يطفيها بس البيت كله كان بيولع. حاولت أخرج من البيت معرفتش، والنار مسكت فيا واتحرقت مع البيت! بعدها لقيت نفسي قدام الكهف من بره، شفت جدي وهو قاعد جنب نصير الجن وبيتكلموا، نصير كان ساعتها بيخيط في القميص.
بعدها سمعت جدي بيقول: غداف! بصيت ورايا لقيت زي طائر أسود لبس في وشي! فوقت مفزوع، فتحت عيني لقيتني نايم على الأرض ورجعت جوه الكهف تاني. جسمي كله كان عرقان، وبيترعش، سمعت صوت العصافير، فعرفت إن الصبح طلع. فيه خرم في جدار الكهف مدخل شعاع شمس، وكان المصدر الوحيد للإضاءة في الكهف فترة النهار. جريت على باب الكهف وحاولت أفتحه، معرفتش خالص. شلت حجر كبير من الكهف وحاولت أكسر بيه الباب بس الأمر كان أشبه بالمستحيل.
الباب ما كانش بيتأثر خالص مع إنه خشب! جريت على الخرم مصدر إضاءة الكهف، كان منفذ لبره الكهف، بس ضيق أوي، على قد دراعي بس! ما يدخلش حتى راسي. بصيت من الخرم، فشوفت البت سندس فوق التبة وبتقرقض بسنانها غصن شجرة! ناديّت عليها ماسمعتنيش في الأول. عليّت صوتي. اتلفتت يمين وشمال، وكملت قرقضة في غصن الشجرة! صرخت بصوت عالي جدًا وحسيت إن حبالي الصوتية هتتمزق. فوقفت وبصت على الكهف من فوق التبة وقالت: أنت بتنادي عليا ياسيدي؟
قلت لها بصوت عالي: أيوه ياسندس بنادي عليكي. فضلت تبص على الكهف من بره وهي بتدور على مصدر الصوت بعنيها، بس ما كانتش شايفة الخرم فقالت لي: أنا مش شايفاك ياسيدي! قلت لها بصوت عالي: أنا أهو ياسندس، انزلي من على التبة وقربي من الكهف هتشوفيني. قالت لي: لا ياسيدي ماينفعش أقرب من الكهف، أنت محذر محدش ينزل من التبة ويقرب من الكهف خالص وإلا هلعنه. قلت لها: انتي عبيطة يابت!
مانا بنفسي أهوه بقولك انزلي من على التبة.. تعالي أفتحي الكهف أنا محبوس! قالت لي: مش هينفع ياسيدي أنت محذر مش ممكن تكون بتختبرني؟! وعايز تشوف ولائي ليك!!! لا ده أنا أفهمها وهي طايرة، وعمرك ما هتمسك عليا غلطة ياسيدي ناير.. مدد.. ياسيدي ناير مدد!!! قلت لها: يابت والله أنا ما بختبرك ولا حاجة، أنا محبوس في الكهف يابت الهبلة. قالت لي بثقة: مهما قولت ياسيدي هفضل مخلصالك وعمري ما هكسر أوامرك ومش هقرب من الكهف أبداً.
هو أنا هبلة، عايزني أقرب من الكهف علشان تلعني! قلت لها بصوت عالي: روحي يا شيخة يلعن ميتين أهلك!!! قعدت على الأرض وسندت ضهري، تقريبًا وصلت العذاب الجديدة هتبدأ بالليل. أنا كان إيه اللي جابني الكهف!!! منك لله ياسندس. لالالا، سندس مالهاش ذنب أنا اللي طمعت وكنت عايز أطلع بمصلحة من الكهف. فجأة لقيت الكهف بيضلم! إيه ده أحنا لسه في عز النهار! بصيت على الخرم مصدر الإضاءة لقيته زي ما يكون مسدود، بحاجة سودا.
بصيت جوه الخرم وركزت على الحاجة اللي سدت الخرم. فلقيت حاجة سودا ليها عينين ومنقار وبتقرب عليا وبتخش الكهف من الخرم. رجعت ورا بعيد عن الخرم. فلقيت غراب دخل من الخرم، وقف قدامي، وحسيته بيحني رأسه كأنه بيرحب بيا أو بيسلم عليا! فهزت له رأسي أنا كمان. شاور بمنقاره على رجله واللي كان لازق فيها ورقة مطوية. مديت إيدي وخدت الورقة من رجله. الورقة كانت خامتها غريبة شبه البلاستيك ومتينة.
فتحتها وفضلت أفك طياتها كانت مطوية طبقات كتير، لما فتحتها لقيتها فردت صفحة كبيرة في حجم فرخ الورق. مكتوب فيها: ناير إلى حفيدي أو حفيدتي: لو الرسالة دي وصلتك يبقى أنت فكيت لعنة الكهف وحررت نصير والجن اللي بيخدموني. وبالتالي حارس الكهف شاف نصير خرج وجه يسلم لك الرسالة.
أتمنى طبعًا تكون ساحر ومتحتاجش الرسالة دي وتعرف تقرأ الكتب اللي في الكهف، بس لو ما كنتش ساحر، فأكيد نصير عملها معاك ورجع الورث تاني علشان ينتقم مني ومن نسلي. فلازم تعرف التلت تعزمات اللي مكتوبين تحت في الورقة أنا كتبت نطقهم بالعربي وبالانجليزي، علشان تتأكد من النطق الصحيح للكلمات. التعزيمة الأولى علشان تستدعي بيها الجن. التعزيمة الثانية بعذبهم وبتخليك تسيطر عليهم.
التعزيمة الثالثة بتصرفهم عنك فترة بس بيرجعوا تاني لأنهم ورث وهيفضلوا معاك للأبد وهتورثهم لعيالك. دي التعزيمات اللي بتخليك تسيطر عليهم. إنما لو عايز تخوفهم منك. هتلاقي في نفس الرسالة وتحت التعزيمات مخطط لمحول كهربا وطريقة تركيبه لو عرفت تركبه صح واستدعيتهم هتكهربهم جامد وهيترعبوا منك لأنهم هيفتكروني. ولو مش هتعرف فما تحاولش أحسن وكفاية التلت تعزمات. وأبقى خد بالك من حارس الكهف، (الغراب اللي جابلك الرسالة)
دا حفيد غرايبي وصديقي الوفي ” غداف ” واللي بيحرس الكهف وبيورث الرسالة دي لنسله. أتمنى لك التوفيق يا حفيدي أو حفيدتي، وصيتي لك ان تستغلهم في صنع الخير ولا تستخدمهم في أذية الغير. أوصيك ألا تتقاضى أجر في خير. وأجعله في ميزان حسناتك في الجنة. لعل الله يغفر لي ولك ولأجدادك أجمعين. جريت على المحول، وبصيت على التانك، الحمد لله مليان بنزين، مشيت ورا مخطط جدي ناير بالضبط وعرفت فكرته. حفظت التعزيمات التلاتة في سري زي اسمي.
وقبل الشمس ما تغرب، قلت التعزيمة اللي بتستدعيهم. لقيت نصير قدامي وحواليه خيالات للجن اللي معاه. نصير كان بيتلفت حواليه.. وبيدرك اللي حصل. كان مندهش جدًا واتصدم لما شافني واقف في الكهف وعلى كتفي حفيد غداف. رميت التعزيمة اللي بتعذبهم، فلقيت نصير ماسك راسه وبيصرخ هو واللي معاه. وقال وهو مرعوب: ناير!!!!! قلت له: لا حفيد ناير… واللي على كتفي حفيد غرابه… غداف. نصير خبط راسه بإيده وهو بيقول: أخخ نسيت حامي الكهف! قربت من
محول الكهربا وقلت لنصير: جدي ناير بيسلم عليك وباعت لك التحية دي. وشغلت محول الكهربا. فسمعت صرخاتهم وسمعتهم وهم بيترجوني أوقف. وقفت شوية، فلقيت نصير بينهج جامد وبيقول لي: أنت عرفت تركب المحول إزاي!!؟ قلت له: نسيت أقول لك أنا مهندس كهربا أد الدنيا، شوفت بقى يا نصه، أنا كمان ما بقولش كل حاجة. وشغلت المحول تاني وأنا بقول له وبقول للجن اللي معاه: أحلى مسا على فخادكم يا رجالة!!! اترجاني أوقف،
قلت له: افتح باب الكهف الأول، وأنا أفصل المحول. قال لي وهو بيتكهرب: حااااااااااضضضضضضرررررر! لقيت باب الكهف اتفتح. شيلت شنطتي ومشيت ناحية الباب وخرجت بره الكهف. فقال لي وهو بيتكهرب: أننننت… كدددده… خددددعتني. قلت له وأنا بقفل باب الكهف: واحد بواحدة والبادئ أظلم، هسيبك أنا بقى وأخرج أفسح بقالي كتير محبوس يا جدع، وهبقى أجيلك كل فين وفين أمسّي عليك.
مشيت بعيد عن الكهف وطلعت التبة فلقيت سندس بتتنطط من الفرحة وبصت على الغراب اللي على كتفي وقالت: الله أكبر مدد يا شيخ ناير مدد، رجعت غرابك غداف تاني!! مردتش عليها وكملت مشي بعيد عن الكهف. مشيت ورايا وهي بتقول لي: شوفت إنك مكنتش محبوس ولا حاجة، أها منكم يا أسياد عليكم حركات، بس إيه رأيك ياسيدي نجحت في الاختبار أهوه.
وقفت وقلت لها: أها الصراحة نجحتي بامتياز… في اختبار الهبل…. أنتي تستحقي قلادة الدولة التشجيعية في العبط… ياشيخة روحي منك لله، عبو أي حد يمشي وراكي. سكت شوية وقلت لها: امشي قدامي وريني أغنى واحد في أم القرية دي، خلينا نبيع الأرض ونخلع من عش المجانين اللي وقعت فيه دا. قالت لي: قصدك معتز باشا. قلت لها: ومين معتز باشا دا كمان!!؟ قالت لي: حفيد الدكتور عمر صديقك ياسيدي.
قلت لها: أي حد ماشى، امشي قدامي ومتودنيش عند جن تاني فاهمة. هزت راسها وهي مش فاهمة حاجة ومشيت قدامي. فضلنا ماشيين لحد ما دخلنا القرية تاني. الناس برده اتجمهرت عليا، واندهشوا أكتر لما لقوا الغراب على كتفي!!! ومشوا ورايا وفضلوا يبوسوا فيا! وصلنا عند فيلا فخمة في وسط القرية وبتطل على النيل مباشرة. شفت في البلكونة راجل كبير في السن واقف وساند على عصاية خشب. شاور لي أدخل الفيلا.
هشيت الغراب اللي كان لسه قاعد على كتفي، وجيت أدخل الفيلا لقيت الناس هتدخل ورايا، فلفيت وقولت لهم: إيه يا جدعان البلد كلها هتدخل بيت الراجل!!! وبعدين أحنا مش اتفّقنا تظبطوا البارتي بتاعت المولد الأول.. لا كده أزعل أوي… كده أنتوا عايزين ناير يزعل. الهرج والمرج زاد أكتر، ولقيت ناس بتلطم وفوجئت بالنسوان بتصوت وبتقول: يالهوي… يالهوي… سيدي ناير هيغضب علينا… ياخرابي!!!!!!! ياديك أمي… شكلي عكيت الدنيا.
قلت لسندس اتصرفي بسرعة فهميهم دول فكروني هلعنهم!! سندس قالت للناس: الشيخ الساحر سيدي ناير عفى عنكم!!! وبيقول لكم استنوه عند المقام لحد ما يجي!!! سمعت صوت زغاريد وناس بتشكر ربنا وفيه اللي سجد على الأرض!!! وبدأوا ينصرفوا ناحية المنصة. أهل القرية دول هوبا خالص. سندس برده أصرت تستناني بره الفيلا وماتروحش معاهم!!
سيبتها على البوابة ودخلت الفيلا واللي كان فيها جنينة كبيرة مش مزروع فيها غير ريحان بس، كان مخلي الجو حوالين الفيلا مريح جدًا ومنعش. مشيت في الجنينة لحد ما وصلت لباب الفيلا. فلقيت الراجل العجوز مستنيني على الباب، لابس بدلة وشعره أبيض ووشه أحمر، ساند على عصاية مطرزة وفخيمة، فيه شبه من الممثل مصطفى فهمي!!! سلم عليا بحرارة وقال: أهلا وسهلا… اتفضل… اتفضل.
دخلت الفيلا واللي كانت واسعة جدا من جوا وفاضية تمامًا من العفش ما فيهاش بس غير كنبة كبيرة صوفا وتلفزيون ضخم قدام الكنبة!! قال لي كأنه بيقرأ أفكاري: ما تستغربش أنا مبحبش الدوشة الكتير فعلشان كده محطتش عفش في الفيلا، تصدق إنك شبه جدك جدًا!! بصيت له باستغراب. فقال لي: أها هو أنت مفكرني زي أهل القرية مفكر إن ناير رجع، لا أنا عارف تاريخك كله. وضحك وكمل كلامه وقال: استنى هوريك حاجة!!!
سابني وراح ناحية أوضة فتحها بالمفتاح ودخل. شوية وطلع تاني في إيده ألبوم صور، وقالي: بص كده على الصور دي. قعد يفر في الألبوم بتاع الصور وهو بيقول: دي صورة جدك مع جدي عمر في القاهرة. شوف بقى الصورة دي… دي صورة جدك ناير وهو شايل جدك أحمد في اللفة!!! وقعد يوريني صور أجدادي وأبويا وهو مكملش سنتين!! كنت فرحان طبعًا ومندهش، بس كنت حاسس إنه فرحان أكتر مني!! قال لي وهو مبتسم: أنا فرحان أوي إنني شايفك قدامي.
أصل حضرت جدي عمر وأنا صغير خالص، وكان على طول بيحكي لي عن قصة الساحر ناير واتعلقت بشخصية جدك لدرجة إنه كان بطلي ومثلي الأعلى. لما شفتك دلوقتي افتكرت زمان لما كنت بقعد على حجر جدي ويحكي لي عن مغامرات الساحر ناير. إيه رأيك نتغدى النهارده مع بعض!!!؟ قلت له: الصراحة أنا جعان أوي ومأكلتش من امبارح!! ضحك وقال: الساحر ناير جعان في قرية النيارين والله عيب علينا!!! نادى
على حد من الخدمين وقاله: الساحر ناير هيتغدى عندنا النهارده لو الأكل معجبوش مش عايز أقولك ممكن يعمل فيك إيه!!؟ الراجل بص لي وهو مرعوب وقال لمعتز باشا: ربنا يستر. وخد نفسه وجرى!!! قال لي: وإيه بقى اللي رجعك قرية النيارين تاني يا حفيد البطل. قلت له: جاي أبيع ورثي اللي في البلد وأرجع تاني!! قال لي: الأرض!!؟ قلت له: أها. الابتسامة اختفت من على وشه وقال: أنا فكرتك جاي تستقر وسط أهلك وناسك الحقيقيين!!
قلت له: لا حضرتك فاهم غلط، أنا ماليش في حوارات جدي دي.. أنا الحمد لله في هندسة كهربا ومترشح لبعثة ومحتاج أبيع الأرض علشان مصاريف البعثة وكده. سكت شوية وقالي: طيب ما تبعش كل حاجة، سيب حاجة تربطك بأصلك برده. قلت له: لا أصل إيه.. حضرتك شايف الدنيا هنا في البالالا خالص ومش هينفع أعيش هنا، أنا مكملتش يوم واحد وكنت هتجنن. والصراحة أنا عايز أخلع من هنا في أسرع وقت، وتقريبًا حضرتك الوحيد اللي تقدر تشتري الأرض. قال لي: بص يا…
قلت له: اسمي نور يا معتز باشا. قال لي: بص يا نور، أنت لسه شاب صغير ومتعرفش مصلحتك فين!!! فضل يهرى كتير ويقولي أصلك وفصلك وأجدادك والضوفر عمره مايبقى ميه والهبد ده. سبته يهرى خالص وقولت له: مع احترامي لشخصك ياباشا، كلام حضرتك على راسي من فوق والله، بس أنا واخد قراري ومش هرجع فيه، فهل حضرتك عندك استعداد تشيل ولا أدور في حتة تانية!!
أتصدم من ردي وقالي: الفلوس موجودة، بس أنا برده مش هشتري الأرض كلها منك، هشترى حتة الأرض الصغيرة بتاعة دياب الضباعي، هو تمنها بما يرضى الله 5 مليون جنيه. وأظن إن البعثة بتاعتك مش هتصرف أكتر من كده، وياسيدي لما تبقى ترجع من البعثة لو لسه مُصر تبيع أرض أجدادك، أبقى تعالا وأنا هشتريها. فضلت أفكر في عرضه. فقال لي كأنه بيقرأ أفكاري، ما تفكرش كتير، محدش هيجرؤ يشتري أرض معتز باشا عرض يشتريها.
المرة دي أنا اللي اتصدمت، كأنه بيقول لي يا أما أقبل عرضه يا أما مش هيخلي حد يشتري الأرض. وافقت بيني وبين نفسي علشان فكرته كويسة، مش علشان ضغط عليا، وحسبتها من ناحية تانية، كأني بسقع الأرض علشان سعرها يزيد. موافق. قال لي: بس أنا ليا شرط علشان أشتري أرض عم دياب، هو مش شرط هو طلب. قلت له باستغراب: طلب إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!