"أين شياطينك الآن؟ رجعنا تاني على الكهف وجريت على سندس وأتفاجئت بيها لسه نايمة. حطيت إيدي على راسها لاقيتها سخنة جدا. وسمعت صوت نصير بيقولي: –متزعلش يانينو بس أنا خبيت عنك حاجة. قولتله: –سندس مالها يانصير؟ قالي: –الساحر الأفريقي سحرها زي معتز بالسحر الأسود ومش هينفع تتعالج غير بالهبهاب النازف. قولتله: –وهجيبه منين ده دلوقتي؟ قالي: –ماهي دي الحاجة اللي خبيتها عليك. قولتله بعصبية: –أنجز يانصير، قول! قالي:
–الجن المعالج اللي حضرناه يوم ما عالجنا معتز ماخدش غير حجر الهبهاب اللي أتحضر عليه بس، والصراحة أنا ضربت على الحجرين التانيين. قولتله بلهفة: –يعني معاك حجر هبهاب؟ قالي: –أها بس ماتزعلش مني يانور. قولتله: –عالج سندس وأنا مش هزعل يانصير، إنما لو سندس جرالها حاجة مش هرحمك يانصير… فاهم. قالي: –ماتقلقش إن شاء الله خير. وطلع حجر هبهاب ومد إيده وهو بيقولي: –خد يانينو وحضر المعالج.
خطفت من إيده الحجر، وجريت كتبت اسم المعالج وحضرته، فحضر. نصير بدأ يتكلم معاه، شوية ونصير قالي: –هيقدر يعالجها من السحر وطبعاً هياخد الحجر اللي أتحضر عليه. قولتله: –خليه ينجز يانصير! شوفت سندس وهي بتفتح عينيها فجأة وبتشهق شهقة طويلة وبعدها نامت تاني. شوية وحجر الهبهاب أختفى. سمعت صوت نصير بيقولي: –المعالج أبطل كل السحر المرضي، وعندي خبر ماعرفش هو حلو ولا وحش. قولتله بنفاذ صبر:
–نصير أنا مدايق منك، فأنجز في الكلام ومتنقطنيش. قالي: –سندس ممكن تحمل، بس الطفل مش هيبقى طبيعي. قولتله: –مش هيبقى طبيعي إزاي؟ قالي: –في الغالب هيبقى عنده إعاقة أو تش... قطع كلامه لما شاف سندس بتفوق. أول ما فاقت قالت: –سيدي! وحشتني أوي.. أنا حاسة إني ماشوفتكش من سنين! حضنتها وعيني غرغرت وأنا بقولها: –أنتي اللي وحشتيني أوي ياسندس. حضنتني وفضلت تبكي. قولتلها: –بتعيطي ليه؟ بطلت عياط وقالت: –مش عارفة والله ياسيدي!
وكملت عياط تاني. قولتلها: –طيب إيه رأيك نطلب سمك؟ نصير قال: –طيب هستأذن أنا بقى. وأختفى. سندس قالتلي: –أها والنبي ياسيدي، بس نجيب البت فردوس تاكل معانا. قولتلها: –فردوس! اسكتي مش طلعت جنيه في الآخر. قالتلي: –جنيه؟ قولتلها: –لا دي حكاية طويلة أوي حصلت وإنتي نايمة، هحكيهالك واحنا بناكل. حكيت لسندس كل اللي حصل والحرب وشهاب. شهاب! أستدعيت نصير لما افتكرت حاجة. نصير جه فقولتله: –إنت قولتلي إنك معاك حجر هبهاب تاني صح؟
قالي وهو متردد: –هو أنا قولتلك إيه بالظبط عشان مش فاكر. أها افتكرت أنا قولتلك إن المعالج في أول مرة خد حجرين واتفضل حجر و… قولتله وأنا مضيق عيني: –لا يانصه انت قولتلي إنه أخد الحجر اللي أتحضر عليه بس، يعني المفروض معاك حجر كمان. قالي: –طيب ماسندس بقت زي الفل أهيه وبتنطط في الكهف، سيبلي بقى ده خليك جدع. قولتله: –هات الحجر يانصه. قالي: –علشان خاطري سيبهولي، ياخي اعتبره سوفنير (هدية)
تقديراً لمجهودي معاك الفترة اللي فاتت. مردتش عليه وشاورتله بإيدي عشان يجيب الحجر. أدهولي وهو مقموص، خدته من إيده وقولتله: –أنا فاكر إنك قولتلي إني ممكن أستدعي أي مخلوق على الأرض بالحجر ده، صح؟ قالي: –أها. قولتله: –يعني ممكن أستدعي شهاب نفسه ويحضر؟ خبط راسه بإيده وقال: –أخ! إزاي تاهت من دماغي الفكرة دي، أها طبعاً نقدر نستدعيه ونستدعي نيللي كمان معاه. قولتله: –حلو أوي.
لم بقى الجن اللي معاك، عشان هقولك هنعمل إيه بالظبط. نصير واللي معاه حضروا كل حاجة زي ما قولتله بالظبط. قعدت على الكرسي، وبدأت أكتب اسم شهاب على الحجر وسيبت مكان فاضي على الحجر عشان أبقى أكتب بعد كده اسم نيللي. خلصت كتابة اسمه وقولت التعزيمة اللي قالى عليها نصير. شوية وحضر شهاب، أتلفف يمين وشمال وهو بيحاول يدرك هو فين. لقى نفسه واقف على صاج معدن مبلول ومحبوس في قفص حديد زي اللي كان حابس فيه قرين فردوس.
بصلي برعب وباندهاش، وبعدها بص على حجر الهبهاب، فعرف أستدعيته إزاي. تمتم بتعزيمات عشان يحضر الجن بتوعه، فقولتله: –ماتحاولش ياشوشو، محدش هيجي ينقذك هنا. بص حواليه عشان يشوف المكان الواسع اللي فيه. ضحكت على منظره وهو مرعوب وفتحت دراعاتي وأنا بقول: –أهلا بيك في المصنع بتاعي… هو آه لسه تحت الإنشاء، بس إيه ظبطوه مخصوص عشانك.
شاورتله على مولد كهربا ضخم كان شغال وبيطلع صوت مرعب، كان متوصل بسلوك نحاس تخينة، متوصلة بقضبان حديد. قولتله: –ده بقى مولد كهربائي، بس إيه ياشوشو، حاجة عالية أوي، من اللي بيشغلوا بيه المصانع الكبيرة، مفيش جن عندك هيجرأ يدخل المصنع إلا وهيُصعق زي الناموسة. وطبعاً ياشوشو أنا منسيتكش في الحفلة، ده إنت ضيف الشرف. الصاعق ده متوصل بالقفص اللي إنت فيه والصاج المعدن اللي واقف عليه، فشار يا شوشو فشار هقلّيك زي الفشار.
قال وهو مرعوب: –نور… أنا… جيتلك. ومديت إيدي. روحت ناحية سكينة الكهربا. أتوسلني وفضل يبكي ويقول: –أرجوك يانور… ماتموتنيش…. مش عايز أموت.. أرحمني. قولتله وأنا إيدي على سكينة الكهربا: –بتطلب الرحمة ياشهاب؟ كنت رحمت زينة اللي دبحتها… كنت رحمت فردوس اللي طعنتها في قلبها، كنت رحمت كل اللي قتلتهم. إنت كافر ياشوشو ولو أطول أموتك مليون مرة كنت هموتك. ودلوقتي السؤال المهم. –أين شياطينك الآن؟
وبدأت أنزل سكينة الكهربا وأزود في فولت الكهربا واحدة واحدة. نزلت بسكينة الكهربا لحد ما وصلت لـ 300 مللي أمبير. وشفته وهو بيتنطط على الصاج الحديد، مسك في قضبان القفص وصرخ بصوت عالي من شدة الألم، جسمه كله بيتنفض، عضلاته بدأت تتقلص ونفسه بقى بيطلع بصعوبة. نزلت بالسكينة مرة واحدة على 10000 مللي أمبير بدأ جسمه يسود والسوائل اللي في جسمه تنشف، وروحه خلاص كانت بتطلع.
فنزلت بالسكينة لآخرها وشوفت جسمه وهو بيتحرق من قوة التيار الكهربي ومبقاش فاضل منه إلا هدومه اللي كانت مولعة. روحت قعدت على الكرسي وكتبت اسم نيللي على الحجر وأستنيت. وفضلت مستني كتير. بس ما حضرتش. أستغربت وقمت من مكاني وروحت وقفت محول الكهربا وأستدعيت نصير. نصير حضر وكان بيبص على محول الكهربا وعلى باقي شهاب اللي في القفص وهو مرعوب، قالى وهو بيبلع ريقه: –أوعى تكون هتكهربني يانينو عشان خبيت عليك الحجر؟ قولتله وأنا بضحك:
–ماتنشف ياد كده، ركبك بتخبط في بعضها ليه؟ يانصير إنت بقيت أخويا اللي مخلفتوش أمي ولا أبويا، بس لو عملتها تاني هحطك مكان شهاب فاهم. هز رأسه في عشم وقال: –حبيبي يانينو. وحياتك ماتحصل تاني. إنت عارف الكيف غلاب. وأديني أهو مكلتهمش مع إن كنت هريل عليهم بس حسيت إننا هنحتاجهم في حاجة. قولتله: –ماشي يا نصير، دلوقتي أنا بحاول أستدعي نيللي بس مابتجيش، هو الحجر أخره واحد ولا إيه؟ قالي:
–لا طبعاً الحجر ممكن يستدعي اتنين كل واحد لوحده. قولتله: –أمال مش شغال على نيللي ليه؟ قالي: –معرفش يانينو. زي ماقولتلك الحجر بيستدعي أي مخلوق على الأرض فكده أما نيللي ماتت أو مش على الأرض. قولتله: –يعني هتروح مننا فين.. أديني القفص موجود.. وأدي المحول موجود لكل من تسول له نفسه إنه يخونى.. واخد بالك يانصه. بلع ريقه وقالى: –حبيبي يانينو.
معتز باشا رجع مصر واول ما رجع الفيلا بعتلي أروحله على طول، حضني جامد وهحكالي عن أسرته بره، وسألني الدنيا كانت عاملة إيه وهو بره، قولتله: –الحياة كانت مملة أوي ياباشا ومفيهاش أحداث خالص، مفيش بس غير نيللي وشهاب اللي كانوا عاملين خيمة جمبنا والناس مبقتش تروحلهم وشكلهم هاجروا وسابوا البلد خالص. قالي وهو متحمس: –عندي ليك مفاجأة جبارة. قولتله بفضول: –إيه؟ قالي:
–أما كنت في أمريكا، أتعرفت بالصدفة على مسئول دعايا وتسويق عالمي، قولتله على المصنع اللي بنعمله وشرحتله الفكرة بتاعتك، ومكنش مصدق، وعرض أنه يمول معانا المشروع، بس أنا رفضت، فقدم عرض أجمد. قولتله: –عرض إيه؟ قالي:
–هياخد المنتج ويسوقه على مستوى العالم، يعني من الآخر يانور، إنت بعت قبل ما تصنع، شوف بقى الشهرة العالمية اللي هتجري وراك، لا تقولي بعثة ولا بتاع، إنت ممكن تبقى زي إيلون ماسك الملياردير بتاع شركة العربيات اللي بتمشي بالكهربا. قولتله: –كل ده كلام جميل ياباشا، بس المصنع لسه مخلصش، ده غير المهندسين اللي المفروض هيبقوا معايا. قالي:
–بالنسبة لإنشاء المصنع والمعدات دي أمرها بسيط، المشكلة هتبقى في المهندسين، ممكن آخد وقت على ما أجيبلك مهندسين بنفس المواصفات اللي إنت عايزها، عباقرة يعني. سمعت صوت نصير بيقولي: –المهندسين عليا يانينو. قولتله: –إيه؟ قالي: –فاكر لما قولتلك إني هعملك مفاجأة لما تبقى ساحر قوي زي جدك ناير؟ قولتله: –أها. قالي:
–المفاجأة هي إن عندي 10 مهندسين من الجن حبايبى ويخدموني برقبتهم، ومن غير فلوس ياسيدي. أديني بس حجر الهبهاب اللي معاك وهتبقى مرضية خالص. قولت لمعتز باشا: –خلاص يا باشا لقينا المهندسين، ماتشغلش بالك، هاتلنا انت المعدات وكمل المصنع. سمعت نصير بيقولي: –إيه هتديني الحجر؟ قولتله: –هو مش إنت قولت عاملهالي مفاجأة.. إزاي مفاجأة بمقابل يانصير؟
يلا يانصه روح هات المهندسين وتعالى على المصنع بليل عندنا شغل كتير ومحتاج أقعد معاهم الأول. قالي: –ماشي يانينو، بس خد بالك براحة عليهم عشان دول مش في خدمتك أصلاً. طلعت من فيلا معتز على الكهف، لاقيت سندس مستناني وفى إيدها ظرف تحاليل، أول ما شافتني نازل من التبة جريت عليا وهيا فرحانة وبتعيط من الفرحة حضنتني جامد وهي بتقول: –ربنا استجاب دعايا ياسيدي… أنا حامل ياسيدي في الشهر الثاني. قولتلها:
–ألف مبروك يا سندس، إنتي هبلة يا بت المفروض ترتاحي.. جاية جري. شيلتها ومشيت بيها كانت متنحة فيا وأنا شايلها ناحية الكهف. قولتلها: –متنحة فيا كده ليه يابت؟ قالتلي: –بتوحم عليك ياسيدي.. عايزاه يطلع شبهك. قولتلها: –وإنتي خلاص قررتي إنه ولد؟ قالتلي: –حتى لو بت عايزاها تطلع شبهك. قولتلها: –هاااح… أهم حاجة ماتطلعش هبلة زي أمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!