الفصل 92 | من 92 فصل

رواية ميراث نور الفصل الثاني والتسعون 92 - بقلم لينا بسيوني

المشاهدات
48
كلمة
2,936
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

لبس الخاتم في إصبعه فظهر اسم بلغة الجن تقريبًا، اسم الجني اللي في القفص. صرخت بصوت عالٍ وقلت لتوران: "أياك تشغل الخاتم… الخاتم متعزم عليه، محدش غيري يقدر يستخدمه، ولو استخدمته هتتلاعن." سمعت نصير بيقول باندهاش: "الله يخربيتك يا نور، إيه اللي بتعمله ده؟ بتقول له ليه؟ قلت له: "بحاول أنقذ حياتكم! توران قلع الخاتم وهو مخضوض وتفحصه تاني وهو بيتمتم بتعزيمات. الخاتم اتحول لونه للأحمر ورجع تاني للونه الأبيض الطبيعي.

توران بص لي باندهاش وقال: "فعلاً الخاتم عليه تعويذة حماية خفية! قرب عليا وهو بيقول لي: "غريبة! ليه حذرتني؟ إيه خايف عليا؟ قلت له:

"لأ يا توران، أكيد مش خايف عليك. أنا خايف علينا إحنا، وشايف إن السلام من مصلحتنا كلنا. أنا عارف إنك بتحاول تغير القدر وخايف نقتلك، إحنا كمان خايفين تقتلنا، وعلشان كده إحنا الاتنين ممكن نغير القدر ونعلن السلام. وفي مقابل، إحنا هنساعدك توصل للي أنت عايزه. خد بالك، فيه سر تاني في الخاتم محدش يعرفه غيري أنا ونصير، حاجة مهمة ومن غيرها الخاتم مش هيشتغل." توران سأل بفضول: "سر إيه؟ قلت له:

"هقول لك على السر بس توعدنا إنك تحررنا بعد ما تنجح في نقل روحك، وأنا يكفيني كلمة وعد منك، علشان توران بيوفي بوعده ولا إيه؟ توران بص في عيني ودقق النظر فيها وهو بيفكر. شوية وقال: "اعتبرني أدتك كلمة ووعد… إيه السر اللي في الخاتم؟ قلت له: "هقول لك على السر بس لما تبقى لوحدك من غير الجن اللي في خدمتك، مش هفشي سر زي ده قدام حد تاني غيرك."

توران فضل باصص لي بتفحص كأنه بيحاول يكتشف مصداقيتي. بعد عني شوية وشوفت شفايفه بتتحرك، فعرفت إنه بيتكلم مع الجني اللي معاه. شوية وسمعته بيقول بعصبية وبصوت واضح: "خلاص يا زيران، انصرف دلوقتي بدل ما أصرفك بطريقتي. اسمع الكلام يا زيران، مادام مش عارف تقرر قرينه… انصرف وخد قفص الجني معاك." قفص الجني الشاب اختفى. توران رجع بص لي وقال: "اتفضل قول سر الخاتم…" قلت له:

"نصير لما عمل الخاتم كان هدفه إني أقرأ أفكاره، خاصة إنه كجني في خدمتي يقدر يقرأ أفكاري، إنما أنا ماقدرش، فعلشان كده صنع الخاتم." سكت شوية وكملت كلامي: "سر الخاتم في الجني اللي هتنقل روحك فيه، مش هينفع تنقل روحك لأي جني، لازم تكون جني مسخر وفي خدمتك من فترة طويلة، ولو حاولت تنقل روحك لجني تاني، أما هتموت أو روحك هتوه في الملكوت."

خلصت كلامي وسكت، وكذلك توران سكت وفضل يقلب كلامي في دماغه. اتمشى بعيد عننا، خرج من الكهف اللي إحنا فيه ورجع في إيده عصاية شبه إبرة الخياطة، لكنها طويلة، مدببة من تحت وتخينة من فوق. وقف قدامي وقال: "وإيه اللي يضمن لي إن اللي بتقوله ده حقيقي؟ قلت له: "إيه يا توران؟ ده أنا لسه محذرك إن الخاتم متعزم عليه!

وبعدين لو مش عايز تصدق كلامي وتجازف… براحتك… انقل روحك للجني الصغير وجازف… فكر صح، أنت لو نقلت روحك للجن اللي في خدمتك هتوصل للي أنت عايزه وبدون مجازفة." تروان رشق الإبرة الطويلة في الأرض وهو بيتمتم بتعاويذ استدعاء زي اللي بستخدمها في استدعاء نصير. اتفاجأنا بشخص ضخم، مفتول العضلات، أقرع، بشرته سوداء بيظهر قدامنا. فعرفت إنه الجني اللي في خدمته زيران متجسد على هيئة بشرية.

الجني كان بيتلوى قدامي على الأرض من الألم وقال باستغراب وهو ماسك رأسه وبيصرخ: "أنت بتعمل إيه يا توران؟ توران رد عليه وقال: "مش هتصدق يا زيران، نور حفيد أيوب قال لي إيه عن الخاتم؟ تصور، بيقول إن مش هينفع أنقل روحي غير في جني في خدمتي من سنين، وللأسف مقدامييش غيرك." الجني قال وهو بيتشنج على الأرض: "إياك يا توران تعملها… إياك تبدل روحك معايا، هنتقم منك يا توران لو عملتها."

توران رفع الإبرة اللي راشقة في الأرض ورشقها جنب رجل الجني بالضبط. الجني بص على الإبرة اللي كانت هترشق في رجله في ذهول وزحف بجسمه لورا وهو على الأرض لحد ما ظهره خبط في رجلي. بحركة خفيفة الجني مد إيديه وساب ورقة مطبقة ما بين رجلي المتسلسلة من غير ما توران ياخد باله. توران قاله: "أنت مش أصيل يا زيران! مش عايز تضحي بنفسك علشاني!!! توران شاور علينا وكمل كلامه وهو بيقول:

"شوف هما بيعملوا إيه علشان بعض، وأنت مستخسر بس تبدل روحك معايا، يعني كمان مش هتضحي بنفسك، هتعيش في جسدي وهتعيش فترة كويسة وتديني جسدك الكام قرن الجايين… لأ حقيقي، أنا مصدوم فيك يا زيران." زيران قاله بصوت متقطع من الألم: "أنت… خاين وأنانى." توران قرب عليه وقاله: "لأ يا زيران… أنت اللي خاين، أهو بدليل إنك عايز تخون خدمتك ليا والعهد اللي أخدته على نفسك."

توران طلع الإبرة اللي راشقة في الأرض ورفعها لفوق وهو بيتمتم بتعاويذ خلت الجني يصرخ صرخة طويلة، بعدها الجني قطع الصوت وغطى في سبات عميق. توران اتحرك بسرعة، ربط نفسه، حط المفتاح في جيبه، لبس الخاتم بعد ما فك تعويذة الحماية اللي عليه. شاورت بعيني لمارو وحنوش ونصير علشان يجهزوا للحظة الحاسمة.

الخاتم أضاء إضاءة ساطعة، بعدها ظهر اسم الجني زيران. توران لف الخاتم في اتجاه السهم، جسمه اتخشب وعينه بس اللي كانت بتتحرك. شوية وعينه اتحجرت. قلتلهم: "يلا بسرعة، فرصتنا وهو متخشب…" مارو وحنوش قربوا من بعض وكل واحد فيهم شبك الجنزير اللي مقيدة إيده في جنزير التاني وفضلوا يحكوهم في بعض بقوة.

الجنازير فضلت تسخن لحد ما احمرت من شدة الاحتكاك. عقدة من عقد السلاسل اللي مقيدة مارو فكت وحررت إيد مارو في نفس اللحظة اللي سمعنا فيها شهقة طويلة من جسد توران. شفناه بيبص على جسده باندهاش، بعدها سمعنا صوته بيقول: "أها يا توران يا ابن الكلب، سرقت جسدي." مارو دارى إيده اللي اتحررت من السلاسل لما شوفنا جسد الجني اللي كان مغمى عليه اختفى فجأة. نصير قال لي بهمس:

"توران اتشكل على هيئة جني وحالياً واقف قدام زيران اللي ساكن جسده." نصير قطع همساته لما شوفنا الإبرة الطويلة بترشق في زور الجني اللي ساكن جسد توران. الجني وقع على الأرض بعد ما اتنطر دمه على جدران الكهف. آخر جملة قالها كانت: "هنتقم منك يا توران حتى بعد ما أموت." توران رجع اتشكل بجسد الجني لهيئة بشرية، بص على عضلات جسمه وهو ماسك الإبرة وقال: "يااااه، إحساس القوة رائع… حقيقي مايتوصفش." بص لي وقال:

"إحساس إنك تكون جني غريب جدًا يا نور… قرب عليا بالإبرة وقال بسخرية: تصور بقدرات الجن اللي بملكها حاليًا أقدر ألبسك وألبس أي حد." قلت له: "أنت وعدتنا، لما أساعدك هتحررنا." قالي وهو بيهرش في دماغه: "صحيح؟!! أمتى ده؟!! أها، لما كنت في جسد بشري… ياراجل، أنت بتصدق الكلام ده برضه؟ توران رفع الإبرة في السما ولسه هيرشقها في زوري، اتفاجأ بمارو بيهجم عليه وبيطبق على رقبته بإيده اللي اتحررت.

توران حاول يقاوم إيد مارو الغليظة وحاول يخف القبضة من على رقبته، لكنه فشل، فاتحول لجني وانسلت من بين صوابع مارو واختفى. مارو اتلفت يمينه وشماله وهو بيدور على توران لكنه مالقهوش، فجرى علينا وفك الجنازير اللي على حنوش بسرعة، واللي جرى على نصير علشان يحرره في نفس الوقت اللي جرى اللي جرى فيه مارو عليا علشان يحررني. اتحررنا كلنا من الجنازير. نصير قام من مكانه وهو منهك، قرب على جثة الجني، طلع الخاتم من إصبعه وحطه في جيبه.

أما أنا فخدت الورقة اللي رماها لي الجني قبل ما توران يبدل روحه معاه. قبل ما نمشي لمينا كل حاجة كانت في الكهف (العصاية، النظارة، السيف، البلورة، الإبرة، كورة الوهم وساعة عتيقة في حجم كف الإيد) روحنا على الكهف… دخلت أوضة سندس عشان أطمن عليها وأندهشت أول ما فتحت الباب. نورا قاعدة على السرير جنب أمها في سنها وشكلها الطبيعي باصة للسقف سرحانة وتايهة. أول ما شفتها جريت عليها فحضنتني وهي بتعيط وقالت: "بابا!!!

أنتوا كنتوا فين؟ قلتلها: "نورا، إنتي كويسة؟ إنتي اللي كنتي فين؟ قالت لي: "مش عارفة أو مش فاكرة، آخر حاجة فاكراها إن الكهربا قطعت في البيت اللي في القاهرة… هي ماما سندس مالها؟ بحاول أصحيها مش راضية تصحى." ابتسمت وقولتلها: "ماتقلقيش على سندس، هنفوقها دلوقتي وهتبقى كويسة." ناديت على مارو وحنوش ونصير من بره، فدخلوا الأوضة وأول ماشافوا نورا جريوا عليها وحضنوها في فرحة.

سبتهم وخرجت بره الأوضة، مديت إيدي في جيبي وطلعت الورقة اللي أدهالي الجني. مكنتش فاهم اللي موجود في الورقة وليه الجني أدهالي. قطع تفكيري نصير واللي ظهر جنبي بدون سابق إنذار وقالي: "إيه الورقة اللي في إيدك دي… طلسم؟ قلت له: "أها…" نتش من إيدي الورقة وقالي: "بتاع إيه الطلسم ده؟ قلت له: "مش عارف… الجني اللي قتله توران أدهاني قبل ما يموت."

حنوش خرج من الأوضة وكان هيقول حاجة لكنه قطع كلامه لما شاف نصير مركز في الورقة اللي أخدها مني، فسأل في فضول: "إيه الورقة اللي في إيدك دي يا نصير؟ قاله: "طلسم! حنوش نتشت الورقة من إيد نصير وتفحصها بعدها قال: "على فكرة ده طلسم تحضير!! نصير قاله: "مانا عارف إنه طلسم تحضير…" قطعت كلام نصير ونتشت الورقة من إيد حنوش. دققت النظر فيها، حبطت رأسي وقولت: "أخخخ، أنا عرفت ده إيه! حنوش ونصير قالوا في صوت واحد: "إيه؟! قولتلهم:

"توران دلوقتي نجح إنه ينقل روحه لجني… بمعنى أصح، اتحول لجني، أخد كل مزايا النوع من حيث العمر المديد والكيان الرقيق اللي بيقدر يلبس أي بشري، وكمان خد العيوب وأهمها إن أي جني تقدر تحضره و…" نصير كمل على كلامي وقال: "تقدر تحضره وتسخره لخدمتك…" حنوش قال: "أوعوا تقولوا إن الطلسم ده بيحضر الجني اللي توران سرق جسده؟ هزينا رأسنا بالتأكيد. قال: "طيب، وافقين ليه؟ بينا نحضره."

عدت ساعات معدودة حضرنا فيها كل حاجة، البخور والطلسم والقفص الكهربائي اللي صعقت فيه شهاب زمان. أتممت الطقوس واستخدمت الطلسم ووقفنا مستنيين. فجأة ظهر توران جوه القفص وهو مخضوض وبيتلفت يمين وشمال في رعب. أول ماشافنا اتصدم وقال: "إزاي؟!! أنا محصن ضد أحجار التحضير." قلت له: "قصدك كنت محصن نفسك ضد أحجار التحضير، وتخيل إحنا مش محضرينك بحجر… إحنا محضرينك بده." رفعت الطلسم قدام عينه وقولت له:

"ربنا ميز البشر بحاجات كتير أوي، منها إنك ماينفعش تحضر بشري بطلسم، لكن تقدر تحضر جني يبقى مسخر لخدمتك غصب عنه، وحالياً يا توران أنت تحت خدمتي وما تقدرش تعصي أمري. أقدر بكلمة أحضرك غصب عنك وأقدر بكلمة أصرفك." قربت ناحية الكوبس واللي بيوصل الكهرباء للقفص وقولتله وأنا بحط إيدي عليه: "لكني لا هحضرك ولا هصرفك…" انكب على وجهه وترجاني بإذلال علشان أعفو عنه وأسيبه عايش. قلت له:

"متنساش تبقى تقرأ الفاتحة لزيران اللي خانك قبل ما تخونه… ده لو حافظها يعني." قالي وهو مرعوب: "متنساش يا نور، إحنا بينا سلام! قلت له: "فعلاً بينا سلام… سلام يا توران." نزلت سكينة الكهرباء، توران اتنفض وهو بيصرخ بحرقة قبل ما يتحول لرماد.

كل حاجة رجعت طبيعية بعد موت توران، ما عدا حاجة واحدة بس وهي سندس، واللي تركيبة النوم سببت لها تأثيرات جانبية. فبقت تقريبًا بتنام غالبية الوقت، بتنام وهي قاعدة، بتنام وهي بتطبخ، بتنام وهي واقفة… وبتنام وهي بتتكلم!! مارو أكد لنا إن الأعراض دي هتختفي مع الوقت، لكنى مش مصدقه! ***

مكنتش مرتاح والفضول رجع يطاردني تاني علشان أعرف الرحلة اللي مخبيينها عليا، الرحلة اللي مارو جاب منها العصاية اللي معاه. عن نفسي كنت بدأت أنسى الموضوع أو بمعنى أصح كنت بحاول أتناساه، لكن المشاهد اللي شفتها لما لمست عصاية مارو وقت الحرب مع توران حركت جوايا الفضول والرغبة في معرفة الحقيقة.

وفي يوم، تسللت لأوضة مارو وهو نايم وحاولت أسرق عصايته اللي واخدها في حضنه وهو نايم، لكن أول ما لمست العصاية، اتنططت في مكاني كأني حطيت إيدي في كوبس الكهربا. حاولت أكتم صراخي وخرجت جرى من الأوضة. اها يا ابن الـ… يامارو، عزمت على العصاية تاني. ماشي. في نفس الليلة بالليل، كنت قاعد على التبة اللي قدام الكهف لوحدي بستمتع بالجو المنعش وفي إيدي كوباية شاي بحبس بيها أكلة المحشي اللي عملتها سندس قبل ما تنام!

لمحتهم بيقربوا عليا نصير وحنوش ومارو، واللي كان شايل صندوق خشب متقفل. قلتلهم: "خير، فيه إيه؟ بصوا لبعض واتعزموا على اللي يفتح الموضوع. قولتلهم بعصبية ممزوجة بفضول: "أنجزوا، فيه إيه؟ وإيه الصندوق ده؟ مارو بص على الصندوق المقفول وقال وهو بيتهته في الكلام: "ده… ده… الصندوق فيه أأأ…" قطعت كلامه وقولت له: "اخلص، الصندوق فيه إيه؟

نصير مد إيده فتح الصندوق فشوفت جواه قناع ذهبي غريب وتمثال صغير لكاهن جالس على حوض، وسلسلة عليها نقوش فرعونية. سألتهم: "إيه الحاجات دي؟ مارو جاوب وقال: "من فترة كده يا والدي لو تفتكر، فيه راجل جالنا البيت وقالنا إنه كان مسخر جنية رصد بتكشف له عن الكنوز اللي تحت الأرض، فاكره ده؟ قلت له: "أها… اللي كان جاي مع محسن صاحبي، مش ده اللي كان عايز يرجع الجنية تاني بعد ما سابته؟ نصير قال:

"بالظبط، الله ينور عليك يا نور… هو الراجل ده. إحنا ساعدناه من وراك وفي المقابل خدنا منه الحاجات دي. القناع والتمثال علشان أأأ… علشان أأأن…" نصير بص لمارو علشان يكمل الكلام فمارو قال: "الحاجات دي مهمة علشان الرحلة الأخيرة يا والدي، وأوعدك بعدها نعتزل المشاكل والحروب." قلت له: "رحلتنا الأخيرة فين؟ قال: "أيوه، ميريت مين بقى؟ حنوش قال:

"ماهو إحنا جايين لك علشان كده… جهز نفسك يا نور علشان هنحكيلك على اللي حصل واللي مش فاكره، بس قبل ما نحكي لازم تسامح نورا." قلت له: "ليه؟ هي نورا عملت إيه؟ مارو قال: "لأ، ده موضوع طويل أوي. أنا هروح أجيب الرز بلبن وأجي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...