الفصل 1 | من 48 فصل

رواية مزيج العشق الفصل الأول 1 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
28
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

كانت جميلة تشبه قطرات الندى كل صباح. لديها زوج رائع يلقي عليها كلمات حب. وتداعب تلك الفتاة الصغيرة أصابعها. وهي تملأ الكون سعادة بضحكاتها. لكن ما لم يؤخذ في الاعتبار أن كل ضحكة لها ثمن. وكل لقاء هو فراق. ها هي الآن.... بعد رحيل الزوج المحب والسند! أصبحت وحيدة.. تائهة.. خائفة. بين الصدمة المريرة والوصية التي كسرت ظهر أنوثتها. ستصبح مقيدة بأخ زوجها.. الذي لا تحتمل النظر إلى وجهه البارد والغامض.

لكن لتنفيذ وصية زوجها.. وحفاظا على ميراث ابنتها.. يجب أن تتزوج من أخيه! وتلقي بنفسها بين المطرقة والسندان. بين عم ابنتها المتغطرس وزوجته التي تكاد تصل إلى السماء في غرورها. ماذا تفعل؟ كل الطرق شاحبة ومقفرة! وماذا تقول ووصية زوجها أسكتت الجميع. يا له من رعب هذا! ما ستقابله تلك الفتاة الخاوية من كل المشاعر. بسبب فقدان الزوج الذي بمثابة البيت والأسرة والوطن. هو البارد.. الصارم.. صاحب شخصية جدية.

والوصية أجبرته على الزواج منها. كيف يعشق زوجة أخيه؟ ويا ترى هذا العشق قبل وفاه أخيه أم بعده؟ "كارمن الشناوي" بطلة الرواية. 26 عام. درست فنون تطبيقية قسم ملابس. تزوجت عمر البارون منذ 3 سنوات. من عائلة متوسطة والدها توفي وهي طفلة. خجولة.. عصبية.. عنيدة.. طيبة القلب.. رقيقة جدا. "أدهم البارون" بطل الرواية. 35 عام. متزوج من نادين. مهندس. ولكنه يحب تصميم الملابس كهواية. وتطور حتى أصبح اسمه من أشهر الأسماء في هذا المجال.

يدير شركات المقاولات العائلية. وأسس أكبر شركة أزياء في مصر والعالم العربي هو وأخوه الصغير. صارم.. وقاس.. صارم.. وعصبي للغاية. يحاول دائمًا السيطرة على هذا الغضب بقناع من البرودة واللامبالاة. ولكن هل ستدوم هذه السيطرة أم سيسقط هذا القناع؟ ويظهر الوحش الكامن؟ "عمر البارون". 30 عام. تزوج من كارمن بعد قصة حب جميلة. وأنجب منها ابنتهما ملك ذات العام ونصف. شريك أخيه في شركاتهم الخاصة.

توفي في حادث تحطم طائرة أثناء سفره بغرض العمل. "نادين المهدي". 31 عام. من عائلة مرموقة بالمجتمع لهذا السبب تزوجها أدهم. طماعة.. حقودة.. تحب المال أكثر من نفسها ولأجله تفعل المستحيل. "مالك البارون". 34 عام. ابن عم أدهم وعمر والصديق المقرب لأدهم. يعمل في الشركة معهم. متزوج من "يسر" ورزقهم الله ب "ياسين" الطفل المدلل. مرح.. وطيب القلب.. ولديه نسبة من شموخ أدهم. جاد جدًا في عمله. "يسر الحناوي". 25 عام.

فتاة رقيقة جدا.. وهادئة. زوجة مالك. تحبه بشدة. الصديقة المقربة لكارمن. منذ زواجها من عمر ابن عم زوجها. "مريم الجندي". والدة كارمن. امرأة لا يوجد في حنانها تعيش لإبنتها وتعشق حفيدتها كثيرا. ورثت كارمن منها الجمال التركي. "ليلى الألفي". والدة أدهم وعمر. تعيش لأبنائها منذ وفاة زوجها وحبيبها. تكره نادين كثيرا. "مراد عزمي". 36 عام. أعزب. لديه شركات كثيرة ومطاعم وفنادق في أغلب بلدان العالم.

كواجهة لعمله الحقيقي فهو يعمل في تجارة الأسلحة مع منظمة مافيا دولية ولم يتم إثبات شيء غير قانوني عليه حتى الآن. مستبد.. قاسي لأبعد الحدود.. منزوع الرحمة. متملك. عنده هوس اتجاه الأشياء التي تعجبه ولا يحصل عليها بشكل مرضي للغاية. "الحاج عبد الرحمن الشناوي". كبير عائلة الشناوي. 76 سنة. توفيت زوجته منذ سنوات عديدة. له ولدان وبنت واحدة. "محمد عبد الرحمن الشناوي". الابن الأكبر.

طيب القلب.. حنون.. يحب أسرته ويطيع أوامر والده دائمًا. درس الهندسة في جامعة مصر. وهناك التقى بمريم الجميلة. وعاشوا قصة حب رائعة. كان لديهم الكثير من الأشياء المشتركة التي قربتهم أكثر لبعض. وعندما أنهى دراسته ذهب للتحدث مع والده عن زواجه من "مريم". لكن "عبد الرحمن" رفض بشدة لأنها يتيمة ومن أصل تركي. لكنها مسلمة وعاشت في مصر طوال حياتها. لكنه اعتقد أن ذلك لا يناسب ابنه ولا تقاليد بلده.

أصر على أن يتزوج ابنه ابنة عمه بحكم العادات. "محمد" عارض بشدة هذا القرار. فهو عاش حياته مطيعًا لوالده. لكنه سئم من هذا الاستبداد. وأنه كان دائمًا يجبره على فعل أشياء لا يريدها. تزوج "مريم" لأنه لم يستطع التخلي عنها بعد أن أصبحت هي أنفاسه. لكن رأس والده كان أكثر عنادًا منه. فغضب منه ومنعه من دخول منزله وحرمه من الميراث. لكن "محمد" كان متفوقًا في دراسته وكان الأول على دفعته. وبعد تخرجه عمل في شركة هندسية كبيرة.

واستطاع أن يعيش حياته في استقرار مع زوجته التي أعطته أحلى هدية "كارمن" ابنته. لأنها كانت نسخة مصغرة منها. ما أزعج سعادته هو حزنه من غضب والده عليه. وعندما بلغت "كارمن" العاشرة من عمرها. توفي والدها بعد صراع مع مرض خبيث. وتركها هي ووالدتها وحدهما في هذه الحياة. "حياة". ابنته الوسطى 48 سنة. حنونه جدا وطيبة. مات زوجها منذ مدة طويلة. لها ابن واحد "زين الأسيوطي". 28 سنة. طبيب وعنده عيادته الخاصة. شخصية جدية. ذكي. طيب.

هادئ لكن عند عصبيته لا يدرك ما يقول. "بدر". 45 عام. الابن الأصغر للعائلة تولى مسؤولية الأسرة بعد أن مرض والده. يحب أخيه الأكبر كثيرًا وحزن بشدة على فراقه. وكان يبحث عن ابنة أخيه منذ سنوات ليمنحها ميراثها من والدها. لكنه لم يعثر عليها. زوجته "حنان" اسم على مسمى 40 عام. بشوشة الوجه وتحب الجميع. لديهم ولد وبنت. "ماجد". 22 سنة. مرح جدا. يساعد والده بأعمالهم. و "روان". 20 سنة. جميلة. مرحة. شقية. لسانها طويل.

تدرس في كلية تجارة. عشق حياتها زين وهما مخطوبان حاليًا لكنه دائمًا بارد معها. ولا تعلم السبب. وبعض الفراق نجبر عليه. فيأتي بثقل الجبال. نستقبله بوهن شديد. ولكن الحياة لا تقف لتحزن علينا. بل تتسابق معنا. فنجبر أن نمضي. ونلتفت للوراء قليلا. لأن في الخلف أشياء وأحلام.. وأرواح معلقة قلوبنا بها. في جمهورية مصر العربية. تحديدًا في القاهرة.... سنة 2016. قصر البارون. في صباح يوم لا يخلو من الحزن.

بدأ العزاء والبكاء والنحيب على فقيدهم. الأخ الأصغر والأجمل لهذه العائلة الثرية. (عمر البارون) الذي توفي في حادث طيران أثناء رحلة عمل. ها وقد انتهى اليوم. وأعلنت الشمس عن غسقها. وراحت رائحة الظلام تلامس عتاب الحزن. المترامية في ذلك القصر العريق. وأغلقت أبوابه. بعد أن ودع "أدهم البارون" آخر المعزين. ابن عمه الذي كان ملازماً له طيلة فترة الدفن والعزاء. التفت لأمه وصار ينظر لها بعين العطف تارة. وبعين الحزن تارة أخرى.

اقترب منها نفث بأنفاس الفقد على كتفيها. واحتضنها برفق وحنان. كأنه يخاطبها ناشدًا. سنشد من الصبر يا أمي. فقد أعد الله سبحانه للصابرين أجرا عظيما كما في قوله تعالى: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" {البقرة: 156 ـ 157}.

فعليك أن تصبري وتحتسبي الأجر عند الله، فله ما أخذ وله ما بقي، وكل نفس ذائقة الموت. كلماته كانت كالدواء الذي يشفي ويخفف عليها هول المصيبة والفاجعة. لابنها الذي كان لا تمضي ليله إلا ويحدثها حتى في سفره، نعم، إنه متعلق بها بشدة. نظرت له بأعين باكية وهي تقول بإنهيار وبكاء: "كان قلبي مقبوض من السفرية دي بالذات. وحاسة إن دي آخر مرة هاخده في حضني يا أدهم.

كان كل مرة يسافر يقولي ادعيلي وسامحيني، ويفضل يوصيني على كارمن وملك وهو غايب. بس المرة دي ماكنش عاوز يسيب حضني كأنه كان حاسس يا حبيبي." "كفاية يا أمي، أنتِ تعبتِ جداً النهارده وماينفعش تزوديها على نفسك. دا قضاء الله وقدره. ادعيله بالرحمة وإن ربنا يصبرنا." هتف لولدته بحنان يخصها هي وحدها، وهو يجذبها أكثر إلى أحضانه ويربت على كتفها في محاولة لتهدئتها.

"كارمن في المستشفى، ماشوفتش لما وصلنا الخبر حصلها إيه. وقعت من طولها، وهي أصلاً ضعيفة ومش متحملة. وهي يا حبيبتي لسه خارجة من عملية من مدة بسيطة. لازم الصبح نروح نطمن عليها هي وملك، مالهمش غيرنا دلوقتي." خرج صوتها قلقاً ومبحوحاً إثر البكاء الشديد. حاول السيطرة على نبضاته المتسارعة فور سماعه لكلمات والدته، وبصوت كالجليد أجاب: "حاضر يا أمي، الصبح هنروح نطمن عليها. فين ملك؟ خرجت من حضنه وهي تقول:

"مع المربية فوق من الصبح، بتعيط كأنها حاسة باللي بيحصل. هطلع أطمن عليها." أشار بالموافقة وهو يقبل رأسها. "ماتخافيش عليها كدا يا طنط، هيكون جرالها إيه يعني؟ هي مش أول واحدة جوزها يموت. إحنا اللي فضلنا سهرانين طول الليل بنستقبل في الناس." قطع حديثهم دخول "نادين" زوجة "أدهم"، التي جلست تتحدث بتهكم وقسوة. كان يجعد حاجبيه ويضيق عينيه ليخفي غضبه من كلامها، وكان معتاداً على سلوكها المتغطرس والأناني، لكنه يتجاهلها دائماً.

نظرت إليها "ليلي" بازدراء: "أنا طالعة أوضتي يا أدهم أستريح، تصبح على خير." غضبت نادين من تجاهل تلك المرأة العجوز لها، لكنها تجاهلت ذلك باستخفاف. نظرت "لأدهم" الجالس، والذي لا يلقي لها بالاً، وهذا أمر ليس جديداً عليها معه. غادرت لتصعد غرفتها وتركت له أفكاره. ... في نفس التوقيت ... داخل غرفة واسعة في إحدى المستشفيات.

امرأة في أوائل الخمسينيات من عمرها تجلس أمام سرير ابنتها النائمة، كارمن، بعد أن تلقت نبأ وفاة زوجها. انهارت من الصدمة ونقلوها إلى المستشفى. عندما استيقظت، بدأت تتذكر ما حدث، ثم شرعت تبكي وتصرخ باسمه حتى أتى الطبيب مهدئاً قوياً. وها هي تنام لا حول لها ولا قوة. ذكرتها بنفسها عندما توفي زوجها وحبيبها، وكانت كارمن لا تزال صغيرة. مريم بدموع على حال ابنتها: "الله يكون في عونك يا حبيبتي." رن هاتفها فمسحت

دموعها وأجابت بصوت باكي: "ألو." ليلي: "طمنيني على كارمن يا مريم؟ مريم: "نايمة يا ليلي.. فاقت من شوية وفضلت تصرخ وتعيط. الدكتور أعطاها مهدئ وقال عندها انهيار عصبي." بكت ليلي حزينة على حالهم الذي تبدل بيوم وليلة. ليلي: "طيب أنا هاجيلها الصبح أطمن عليها. المعزين لسه ماشيين من شوية بسيطة." مريم: "أكيد كارمن هتزعل أوي لما تعرف إنه اتدفن يا ليلي قبل ما تلحق تشوفه وتودعه يا ليلي." قالت ليلي ببكاء:

"كدا أحسن، كانت هتتعب أكتر. والدفن حصل بسرعة. ربنا يصبرنا كلنا. أنا لسه مش قادرة أصدق وحاسة إني هموت من الوجع يا مريم." هتفت مريم بحزن: "ادعيله يا ليلي، هو محتاج دعانا دلوقتي." تنهدت ليلي بحزن: "ملك نايمة هنا جنبي، البنت مابطلتش تقول ماما ويدوب راحت في النوم من شوية. أنا هقفل دلوقتي وأطمن على كارمن الصبح." مريم: "مع السلامة." أغلقت تنظر إلى ابنتها وهي تدعو أن يشفيها ويصبرها. في أحد أرقى الأحياء في القاهرة.

منزل "مالك البارون". دلفت يسر إلى البيت في حزن على ما أصاب صديقتها. يسر: "الحمد لله إن ياسين عند ماما إنهاردة. أنا تعبانة أوي وماكنتش هستحمل شقاوته." هتفت بنبرة متعبة وهي تجلس على الأريكة. جلس بجانبها مالك قائلاً بمزح: "على أساس إنه بيهد حيلك لوحدك، مش كل يوم بفضل أتحايل عليه عشان ينام في سريره وأنتي تخليه ينام معنا." يحاول أن يخفف عليها الأمر، وهو يحتاج من يخفف عنه رحيل ابن عمه وصديقه "عمر".

لا يعلم كيف سيعتاد عدم وجوده. سيشتاق إلى مزحاته ومرحه الدائم معه. همست يسر له بحنان، وهي تربت على كتفه وتدخل بين أحضانه: "حاسة بيك يا حبيبي، صعب أوي اللي حصل. بس دا قدره ومكتوب إنه يحصل. إحنا لازم نكون أقوى عشان نقف جنب طنط ليلي وكارمن في محنتهم دي." أشار مالك لها بصمت وهو يتنهد بحزن، يجذبها إلى أحضانه أكثر. يحمد الله على هذه الزوجة الصالحة التي تقف بجانبه في جميع المواقف بحب وصبر شديد. في قصر البارون.

هذا القصر الكبير ذو الثلاث طوابق بحدائقه الواسعة يحيطها الحراس من كل جانب. الطابق الأول به مطبخ كبير، غرف الخدم، صالة مفتوحة، وأربع غرف واسعة للضيوف مرفق لكل غرفة حمام كبير، وغرفة طعام داخلها سفرة تكفي 20 فرد، وحديقة واسعة وحمام سباحة. أما الطابق الثاني به أربعة أجنحة واسعة. جناح للسيدة مريم، والثاني لنادين، أما الثالث فهو مخصص لعمر قبل أن يتزوج.

والطابق الثالث بالكامل فهو لأدهم يحتوي على جناح واحد باتساع الطابق بأكمله. صعد "أدهم" إلى جناحه في الطابق الثالث، الغير مسموح لأحد دخوله غير والدته والخدم. ذلك الجناح الفسيح كثيراً بأثاث راقٍ، وملحق به حمام واسع، وغرفة رئيسة للنوم ذات لونين الأسود والأبيض، وبها غرفة ملابس مع أشهر تصاميم البدلات العالمية، وغرفة مكتب واسعة، وغرفة صغيرة لا يستخدمها، وصالة كبيرة للرياضة.

دخل أدهم إلى الجناح وجلس على الكنبة العريضة وهو متعب جداً. اليوم هو أصعب يوم في حياته بعد وفاة والده الذي تركه مسؤولية هذه الأسرة على كتفيه. سمع أدهم قرعاً على الباب أجاب للدخول. صاحت نادين بصوت خافت: "حبيبي، أنت لسه ما نمتش؟ اتجهت عيناه في مكان الصوت ورأى زوجته تقترب منه، وكانت ترتدي قميصاً ليلياً أسود يكشف أكثر مما يخفي من مفاتن جسدها.

جلست إلى جواره تضع يديها في شعره البني الناعم، فقلب عيناه سخطاً على تصرفات هذه البغيضة، فهو يعلم جيداً غرضها. أجاب أدهم بسخرية واضحة: "إنتي شايفة إيه؟ وإيه اللي جابك لجناحي؟ مش سبق ونبهت عليكي ممنوع تطلعي فيه." تمتمت نادين بغيظ من سخريته المعتادة معها: "جيت أطمن عليك وأكون معاك في الشدة اللي إنت فيها يا حبيبي." قالت هذا الكلام، بينما كانت تلعب بزر قميصه وتحاول فتحه. صاح بحدة ونفض يديها عن جسده:

"اطلعي برا يا نادين، أنا مش فايقلك." "ليه بتعاملني كدا يا أدهم؟ عملتلك إيه عشان تكون قاسي معايا كدا؟ حاولت إخراج نبرة صوتها المؤلمة، تحثه على أن يخفف حدته معها، فهي الآن تخاف من هذا البرود الدائم، ولا تريد أن تحرم من ماله ومن المستوى الذي تعيش فيه. "دا اللي عندي، وإنتي قبلتي إنك تكملي معايا رغم إنك عارفة إني مش بخلف. ودلوقتي حالا روحي أوضتك." قال أدهم بصياح شديد بعد أن هب واقفا: مستعداً أن ألقنك درساً لن تنساه.

فهرولت مسرعة أغلق الباب ورائي. ذهب إلى سريره وألقى عليه بثقله، وسقط في نوم عميق بعد أن انهار من شدة التعب والألم الذي يعيشه اليوم ومنذ سنوات عديدة. *** في مكان جديد. رن جرس الهاتف بداخل الغرفة الواسعة وأيقظ ذلك النائم. أجاب مراد بصوت ناعس أجش: أحسن لك يبقى في حاجة مهمة تخليك تصحيني عشانها في الوقت ده. تساءل مراد باندهاش مما سمعه: متأكد من اللي بتقوله ده؟ امتى حصل كده؟ استمع

بإنصات واهتمام شديد وأجاب: تمام، خليك تابع الأخبار وعينك ما تنزلش عليهم من غير ما حد يحس بيك زي ما أنت فاهم. أغلق الخط وهو مندهش من هذا القدر الذي يعتقد أنه يقف في صفه هذه المرة. قال مراد: كان عندي استعداد للقتل، لكن الحظ خدمني من غير تدخل مني. قريباً جداً هتكوني جنبي هنا وليا، ومحدش هيقدر يحميكي مني بعد النهارده. تمتم داخله بهوس وتملك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...